اخر الروايات

رواية قصر التركماني الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ضحي حامد

رواية قصر التركماني الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ضحي حامد


البارت التاسع وعشرون‬
‫طلب كمال من زُ مرد أن تُحضر له ولوالدته كوبين من القهوه قبل أن يدلف لجناح ناريمان ويلقي عليها السالم واطمئن‬
‫علي حالتها ثم أردف ‪ :‬ماما انا عرفت مكان نوران الحمد هلل‬
‫ضحكت ناريمان واردفت بشئ من المرح‪ :‬اخبارك قديمه‬
‫_ايه ده يعنى انتى عندك خبر أنها عند حماة صابر‬
‫=ايوه مراد قالى امبارح‬
‫_يعني مراد هو اللى خرجها من القصر‬
‫=ايوه وكمان طلب أيدها منى وانا وافقت ‪،‬المهم انت عرفت ازاى‬
‫_صابر اتصل علي رقم القصر وقالى علي مكانها وهيروح يجيبها من هناك وهترجع تعيش مع صابر‬
‫=مش مشكله تعيش معاهم الفتره دى لحد ما مراد يشتري بيت وال شقه مناسبه يتجوزوا فيها‬
‫دلفت زُ مرد إلي الداخل ووضعت القهوه وابتسمت إبتسامة خجوله وكادت تمشي ‪،‬اوقفتها ناريمان واطمئنت علي صحتها‬
‫وانصرفت االُخري بهدوء قبل أن يُكمل كمال حديثه بتسائل ‪:‬ايه ده هما مش هيعيشوا معانا هنا فى القصر؟‬
‫أجابت ناريمان بخفوت ‪:‬الء مراد خايف عليها احسن يجرالها حاجه زى البنات اللى ماتوا يا مساكين ومحدش يعرف‬
‫السبب‬
‫_ايوه صح هو عنده حق الزم يخاف عليها‬
‫=المهم عاوزاك تسافر لنوران وتطمن عليها وتجبلها اى حاجه تطلبها الزم نعوضها عن اللى راح‬
‫_حاضر يا ماما بس االول لما اخد حق اخويا عدلى‬
‫=ايه فى حاجه جديده‬
‫_ايوة أن شاء هللا قريب قوى هتسمعى اخبار حلوه‬
‫=طيب مافيش اخبار عن نبيل وسيرين؟‬
‫_لالسف سافروا ومش راحوا تركيا زى ما كنت متوقع وطبعا ً ملحقناش نمنعهم من السفر إلنهم سافروا اصالً‬
‫اغلق عينيه بحزن واردف بين نفسه ؛يعنى وقت ما االقى بنت اخويا يضيع ابنى يا رب صبرنى ‪.‬‬
‫‪.....................‬‬
‫استيقظ مبكرا وارتدي مالبسه مستعداً للخروج واردف ُمحدثا ً أخته التي كانت تُحضر اإلفطار ‪:‬‬
‫صباح الخير يا هاله‬
‫ردت هاله بإبتسامه ‪ :‬صباح النور يا احمد ‪..‬ايه الشياكه دى انت رايح للعروسه‬
‫_الء يا هاله انا رايح اجيب نوران وماما بعد اذن بابا‬
‫=انا هاجى معاك يا احمد نوران وحشتنى اوى وماما كمان‬
‫_الء انت مش هتروح وال ليك دعوه بعد كده بنوران خالص‬
‫تحدث صابر مقاطعا ً إياهم بعد أن خرج من حمامه للتو‬
‫أردف احمد بتذمر وضيق ‪ :‬ليه يا بابا ؟‬
‫_بص يا ابنى انا هكلمك بصراحه انا كنت عاوز اجوزك نوران وافرح بيكم انتوا االتنين لكن انت تريد وانا اريد وهللا‬
‫يفعل ما يريد ‪،‬هي متنفعش ليك بعد الي امك عملته فيها والي شافته طول عيشتها معانا والسبب األهم طبعا ً أن أهلها مش‬
‫هيرضو أن بنتهم تتجوز اي حد كده وخالص واكيد هتتجوز حد من العيله دي ‪ ،‬يبقي خالص زي ما قولتلك قبل كده‬
‫انساها ودلوقتي انت اتجوزت ‪..‬اهتم بمراتك اللى كتبت كتابك عليها هي اولى بوقتك واين يكن ظروف الجوازه اللى‬
‫معرفتش اهلك بيها ‪،‬هللا اعلم بتستعار مننا وال حاجه تانيه احنا منعرفهاش ‪....‬‬
‫_ال طبعا يا بابا الحكايه غير كده خالص انا كنت لسه هطلب من حضرتك أننا كلنا نروح عند العروسه واهلها علشان‬
‫اطلب إيدها ونتعرف عليهم ويتعرفوا علينا بس حصلت ظروف أجبرتني اتسرع واتجوزها ‪....‬‬
‫انا عارف انى غلطت بس‬
‫_ المهم ما تصلحش الغلط بغلط اكبر ‪.‬‬
‫=تقصد ايه يا بابا‬
‫_اقصد يا ابنى احنا عندنا بنات يعنى الزم تخاف على بنات الناس زى ما بتخاف على اختك يا ابنى طول عمرك وانت‬
‫مش بتعرف انت عاوز ايه ودائما محتار وده مش صح انت محتاج تدي لنفسك فرصه وتحكم عقلك وقلبك‪ ......‬روح هات‬
‫هديه حلوه وروح لمراتك وشوف هتبدي حياتكم ازاى ‪،‬ولما ارجع انا واختك من عند نوران هبقي اقعد انا وانت ونشوف‬
‫هتعيش انت و العروسه دي فين ‪،‬والزم نقابل أهلها ونتفاهم ‪.‬‬
‫_ان شاء هللا يا بابا‬
‫تحدثت هاله بسرعه ‪ :‬طيب يال يا بابا نفطر علشان منتأخرش علي نوران وماما باهلل عليك يا بابا رجع ماما معانا علشان‬
‫خاطري حضرتك قولت لو لقينا نوران هتسامحها‬
‫_ربنا ال ُمستعان‬
‫‪...................‬‬
‫وصل صابر إلي بيت حماته بعد مده بصحبة ابنته ودلفو إلي الداخل‬
‫إستقبلته نوران بترحاب شديد وظلت ُمحتضنه إياه تتأكد من وجوده أخيراً بعد فتره غياب طالت لسنوات‬
‫وسلمت علي هاله ببرود لكن االُخري لم تسمح لها واخذتها بحضنها وبكت بشده مما جعل نوران تربت علي ظهرها‬
‫وتُخبرها أنها لم تعد تزعل منها وتفهمت ما حدث ‪،‬فهي قد سامحت انعام التي فعلت كل هذا لما ال تسامح هاله ‪.‬‬
‫دخلت نوران الي المطبخ لتُتمم علي الطعام وساعدتها هاله والول مره منذ مده‬
‫واستغلت انعام الفرصه واقتربت من صابر الذي تجاهله واردفت ‪ :‬يا صابر سامحني باهلل عليك وهللا انا عرفت غلطي‬
‫ومش هكرره تاني ‪،‬طب انت ترضي الوالد يبقوا متشتتين بيني وبينك وابقي انا في مكان وانت في مكان‬
‫تحدث صابر بهدوء بعد أن إلتفت لها ‪:‬خالص يا انعام انا مسامحك طالما نوران رجعت انا مش عاوز اي حاجه تانيه‬
‫‪،‬المهم نوران هي الي تسامحك‬
‫_نوران سامحتني هي قلبها ابيض وطيبه ‪،‬انا الغبيه الي معرفتش قيمتها اال لما مشيت بس خالص انا ناويه اعوضها عن‬
‫كل ده‬
‫=مبقاش ينفع خالص يا انعام نوران هترجع ألهلها لو مش بكره يبقي بعده ‪،‬اه نسيت اقولك ابنك اتجوز‬
‫شهقت انعام وتحدثت بذهول ‪:‬احمد ابني اتجوز؟من غير ما يقولي‬
‫تحدث صابر بضيق ‪:‬هو ماقلش لحد ‪،‬دخل بكل هدوء يقولي بابا انا اتجوزت ومرداش يقول اي أسباب جوازه السريعه دي‬
‫_ومين البت دي بقي أن شاء هللا‬
‫=لسه مش عارف لما نرجع بيتنا هنزور أهلها وهنعرف كل حاجه‬
‫‪....‬‬
‫بعد الغدا طلب صابر من نوران أن تلحقه إلي الخارج يُريد أن يتحدث معها بأمر ما‬
‫ذهول ودهشه وتفاجئ وفرحه وخوف كل هذه المشاعر شعرت بها نوران بعد أن أخبرها صابر بأنها من عائلة التركماني‬
‫وحكي لها قصة والديها مما احزنها وجعلها تتحدث بشرود ؛يعني لما نريمان هانم حكتلي عن ابنها الي إتقتل وانا زعلت‬
‫عليهم كانو اهلي ‪...‬ومراد وعثمان والد عمي ‪..‬وكمان نبيل ‪..‬ومرجان تبقي اختي‬
‫أخرجها صابر من شرودها مردفا ً ‪ :‬كان نفسي يا بنتي اعرفك علي اهلك من بدري بس كنت خايف ياخدوكي مني لحد ما‬
‫ضميري صحي وحسيت بالذنب تجاهك وقررت اعرفك بس طبعا ً حصلت كل الظروف دي ومعرفتش احكيلك غير‬
‫دلوقتي‬
‫_متزعلش نفسك يا بابا انا مسمحاك وهفضل احبكم كلكم علشان انتو اهلي الي ربتوني مهما حصل ومهما كانت الظروف‬
‫هتفضلو اهلي‬
‫=لما كلمت كمال ‪. .‬عمك قالي أنه هيجي ياخدك بس في شويه مشاكل في القصر وهو خايف عليكي ‪،‬وقالي أن نريمان‬
‫هانم عاوزاني اخلي بالي منك لحد ما يحلو المشاكل دي وترجعي تعيشي معاهم ووقت ما تحبي تزورينا هتجيبك واحنا‬
‫كمان لو حبينا نزورك هنروح‬
‫_انا بحب ناريمان هانم اوي كنت دايما بعتبرها زي مامتي وطلعت جدتي انا فرحانه اوي‬
‫=دلوقتي ناريمان هانم بقت ستك يعني مينفعش تقولي هانم دي ناديها زي ما احفادها بيندهو عليها‬
‫_ان شاء هللا‪....‬الف مبروك ألحمد يا بابا هاله قالتلي أنه اتجوز‬
‫=هللا يبارك فيكي يا حبيبي وربنا يوفقك ويرزقك بإبن الحالل الي يستحقك‬
‫ابتسم نوران بخجل وتذكرت مراد وشعرت باللهفه لروئيته والتحدث معه وأخباره بما عرفت‬
‫لوح صابر امام عينيها لتنتبه له واردف ‪ :‬سرحانه في إيه يا حبيبتي ‪،‬يال روحي البسي علشان نلحق نرجع بدري‬
‫_حاضر‬
‫‪..............‬‬
‫كانت زُ مرد تنزل الدرج كل درجتين معا ً بمرح كاالطفال وكانت تدندن بعض االغاني الرومانسيه المعروفه‬
‫بترت باقي كلمات االغنيه وصرخت بفزع بعد أن وجدت من يسحبها إلي ركن بعيد‬
‫نظرت له فأطمئنت بعد أن وجدته عُثمان الذي تحدث ‪ :‬ممكن افهم في إيه؟ ردي ‪....‬اه معلش‬
‫هتف اخر كلماته بضحك بعد أن الحظ أنه كان يضع يده علي فمها كي ال تصدر صوتا ً وينتبه لهم أحد‬
‫_وانا هتكلم ازاي وحضرتك حاطت ايدك‬
‫=معلش ‪،‬جاوبيني متغيره معايا ليه من اخر مره اتكلمنا فيها وانا اعترفت بحبي ليكي قدام العيله كلها‬
‫عقدت ساعديها واردفت بحزن ‪ :‬مش عاوزه اتعلق في حاجه مش هتحصل ‪،‬انا عارفه انك قولت كده علشان تدافع عني‬
‫بس مش اكتر ‪،‬وماما عندها حق مش الزم انسي نفسي وانسي أن انا زُ مرد الخدامه وانت عثمان بيه‬
‫_الء يا زُ مرد انا قولت كده علشان انا فعالً بحبك وعمري ما هقول حاجه انا مش حاسس بيها والدليل علي كده إني اتفقت‬
‫مع عم بهلول ووافق أننا نتجوز‬
‫=قول وهللا‬
‫_وهللا ولو مكنش وافق كنت خطفتك ‪،‬زُ مرد انا عاوزك تبطلي كلمة خدامه دي الي كل شويه تقوليها ‪...‬حضرتك هتبقي‬
‫زُ مرد حرم عثمان عاصم فخري التركماني‬
‫=ويتقال عليا زُ مرد هانم ‪،‬واتكلم وانا رافعه راسي لفوق وشاور بإيدي وأمر الخدامين يجبولي االكل لحد السرير واعيش‬
‫عيشة االغنيه‬
‫حزن عُثمان كثيراً ألجلها إلنها كانت تعاني كل هذا فبالطبع هي تعكس ما كان يحدث معها فدولت و ُمرجان وسيرين كانو‬
‫يعاملوها بغرور وكبرياء لكنه توعد بينه وبين نفسه أن يُعوضها عن أي شئ سئ قد تعرضت له من قبل إنتبه لها وهي‬
‫تُحرك يدها لينتبه لها حاول أن يتحدث بمرح ‪ :‬هنبتديها غرور من دلوقتي هانم وخدامين واي كمان حضرتك‬
‫_اتعلم اركب احصنه وألبس فساتين كتيره وابقي محتاره البس انهي ومكياچ وشنط وجزم وخروجات و‪..‬انا حاسه أني‬
‫طلبت حجات كتير صح‬
‫=حضرتك عاوزه تتجوزيني انا وال فلوسي‬
‫_الء طبعا ً يا عثمان ده انا بتمني اليوم الي ابقي مراتك فيه حتي لو هنعيش فين انا مش بيفرق معايا الماديات انا بس‬
‫حبيت اضحك معاك‬
‫ت بتكلمي والدتك وفاهم كل حاجه انا بهزر معاكي‪،‬ويا حبيبتي مفيش حاجه تكتر عليكي كل‬
‫=عارف يا زُ مرد وسمعتك وأن ِ‬
‫الي تطلبيه هيجيلك لحد عندك يا زُ مرد هانم‬
‫_انا بحبك اوي يا عُثمان أخيراً هقولها وانا مطمنه‬
‫=وانا بموت فيكي يا قلب عُثمان ‪،‬وندمان علي كل الوقت الي قضيته وانا بعيد عنك ‪..‬من النهارده اسمك بقي زُ مرد‬
‫التركماني ‪.‬‬
‫‪.................‬‬
‫دلف احمد لبيت فيروز بعد أن فتح له والدها ورحب به ترحيب حار واجلسه بالصالون وقدمت له والدتها العصير فتسأل‬
‫هو بعد أن وضع كوب العصير علي الطاوله ‪:‬احم‪...‬فيروز فين يا عمي‬
‫اردفت والدتها وهي تلوي فمها بضيق ‪ :‬من اخر مره كنت فيها هنا يا ابني وهي مطلعتش من اوضتها اال وقت االكل‬
‫وبتخش تاني علي اوضتها علي طول‬
‫تحدث هو بهدوء ‪:‬هدخل اطمن عليها بعد اذن حضرتك يا عمي‬
‫_اتفضل يا ابني بيتك ومطرحك‬
‫دخل احمد إلي غرفتها وهو يحمل باقه من الورود الراقيه قليال ومعها عُلبة مليئه الشوكوالته وضعهم جانبا ً واتجه إليها كي‬
‫يوقظها‬
‫ما إن لمس شعرها حتي نهضت ونظرت له بتفاجئ قبل أن تلملم الغطاء حولها بإحكام وتحدثت ‪ :‬انت بتعمل إيه هنا‬
‫ت خايفه كده ليه انا جوزك وبعمل إيه هنا جيت علشان اشوف مراتي‬
‫ابتسم هو بسُخريه ‪ :‬هو إن ِ‬
‫_جاي تشوف مراتك وال جاي تكمل عليها ضرب‬
‫=فيروز انا كان الزم اعمل كده ‪،‬حضرتك احنا مش من بالد بره علشان تلبسي البس ده احنا مسلمين ‪..‬ال دينك وال‬
‫ت مراتي ومسؤله مني‬
‫أخالقك يسمحو ليكي تلبسي كده ‪،‬انا كنت مضايق منك بس مكنش ينفع أتدخل لكن دلوقتي أن ِ‬
‫_ايوة بس ك ان ممكن تفهمني بالعقل من غير ضرب انا راسي لسه بتوجعني لحد دلوقتي ‪،‬فكرتني بالي بابا كان بيعمله‬
‫معايا‬
‫=مش هسمح لحد يضربك أو يهينك بأي شكل من االشكال حتي لو كان بكلمه‬
‫_حتي انت‬
‫ت حاولي تسمعي كالمي علشان نعرف نعيش مع بعض ‪...‬ألن حكايتنا شكلها مطوله‬
‫=حتي انا بس أن ِ‬
‫اردفت بصوت منخفض لكن سمعه احمد بسبب قربه منها ‪:‬يارب تفضل العمر كله‬
‫تحدث احمد بخُبث ‪ :‬بتقولي إيه‬
‫_بقول هتعرف علي حماتي امتي‬
‫=هاخد معاد من بباكي وهجيب اهلي ونيجي أن شاء هللا في اقرب وقت‬
‫_الورد ده علشاني‬
‫=الء علشاني‬
‫_احمد بقى‬
‫=اكيد يعني علشانك‬
‫_علي فكره الي بيجيب ورد لحد يبقي بيحبه‬
‫=ما انا عارف‬
‫انهي كالمه بغمزه‬


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close