اخر الروايات

رواية قصر التركماني الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم ضحي حامد

رواية قصر التركماني الفصل الثلاثون 30 والاخير بقلم ضحي حامد


رواية / قصر التركماني
بقلم/ ضحي حامد
💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋💋
البارت الثالثون واالخير‬
‫بعد مرور أسبوع‬
‫كالعادة التفت جيدا لتطمئن أن ال أحد يراها او يالحظ اختفائها ثم توجهت خلف اإلسطبل لتجد هذا المشعوذ بانتظارها كما‬
‫اتفقت معه‬
‫تحدثت بخفوت وصوت منخفض ‪ :‬ها جهزت الحاجه اللى طلبتها منك؟!‬
‫_هو مجهزش حاجه انا اللى مجهز يا حرام اخويا المصلون‬
‫قالها كمال وهو مصوب سالحه خلفها بعد أن كان مختبئ حتي ال تراه‬
‫جحظت االُخري عيناها وابتلعت ريقها بخوف وهي تلتفت له ‪:‬‬
‫كمال انت فهمت غلط‬
‫صرخت بذعر عندما لمحت السالح بيده وهتفت بخوف‪:‬إيه ده يا كمال ‪..‬إستنى بس‬
‫_استني ايه يا دولت ‪،‬انطقى انا كنت عارف من زمان أن كل المصائب دى من تحت راسك بس كنت مستمر عشان‬
‫اعرف اوقعك ‪...‬ليه عملتي كده الطمع عمى عنيكى وخالكى تعملى كل ده تقتلى جوزك بسبب الثروه وان فى واحده تانيه‬
‫هتقسم معاكى ‪......‬طب البنات اللى كانت بتيجى القصر ليه تقتليهم ذنبهم ايه؟ ها ؟انتى مش بتخافى من ربنا انتى ايه‬
‫جباره ‪...‬‬
‫طب بنتك مصعبتش عليكى تعيش عمرها كله يتيمه من غير اب ‪...‬ردى يا دولت‬
‫انهي كمال كالمه بصراخ مما جعلها تنتفض‬
‫_انا ما قتلتوش الحيوان ده هو الي قتله قولتله يقتل فريدة وهو بغبائه قتل عدلى انا كنت بحب عدلى ومستحملتش فكره أنه‬
‫يكون لوحده تانيه غيرى‬
‫=فقولتى اخلص منها هي واللى فى بطنها بردوا عشان الورث‬
‫اكمل كمال كالمه وهو مازال ُمصوب السالح إلى كالهما‬
‫‪ :‬والبنات يا دولت موتيهم ازاى‬
‫_انا ما طلبتش منه يموتهم طلبت يبعدهم بس‪ ،،‬وهو قالي مفيش حل نبعدهم بيه غير أننا نموتهم ‪....‬كل بنت كانت بتيجى‬
‫القصر بيكون عينها على واحد من البهوات وخوفت مراد يتعلق بواحده منهم ويعمل زى ما عدلى عمل هو أو عثمان‬
‫اوحتى نبيل وبنتى هي اللى تدفع الثمن ‪،‬انت متعرفش يعنى ايه لما تكون هانم بنت اصول وجوزها يفضل عليها خدامه‬
‫وال تسوى يعنى بيقولها أن الخدامه دى افضل منك وانا مسمحش بحاجه زي دي أبداً‬
‫=انتى فعال مجنونه ومريضه دا سبب يخليكى تقتلى البنات دى‬
‫_ماقتلتهمش وهللا ما قتلت حد ‪...‬انطق يا حيوان احكيله انا قلت ابعدهم وال اقتلهم‬
‫أردف االخر بتوتر ‪:‬بصراحه يا بيه هما كانوا بيموتوا لوحدهم‬
‫اقترب منه كمال وتحدث مما أشعر ذلك الدجال بالرعب ‪:‬انا هدفنك معاهم هنا لو مقولتش ازاى البنات دول ماتوا‬
‫رجع سيد للخلف وتحدث بذعر ‪:‬ال ال هقول هحكى كل حاجه ‪..‬انا يا بيه وال عراف وال حاجه انا بضحك على الناس‬
‫بكلمتين عشان المصلحه شويه مالليم ‪..‬هدمتين وال اكله حلوه وال جوزين فراخ اهو إي حاجه تمشي حالي ‪،‬ولما جات‬
‫الست هانم وقالت اعمل عمل تبعد البنات دى من القصر معرفتش اعمل ايه وانا عارفها وبسمع عنها دايما وخوفت منها‬
‫علشان كانت بتهددني فقررت وروحت لواحد اعرفه من زمان عطار بس شاطر اوى وطلبت منه سم اللى بنسم بيه‬
‫المواشى بس كنت بحط لكل بنت حاجه بسيطه كل مره عشان الموضوع ميتكشفش‬
‫اكمل كمال بغضب ‪:‬عشان كده كانوا بيعيوا بنفس المرض لحد ما يموتوا انتم مش بنى ادمين خساره فيكم الموت ‪...‬فى‬
‫حاجه اخيره عاوز اعرفها لما هي طلبت منك تقتل فريده ازاى قتلت عدلى‬
‫_يا بيه دى كانت اول مره امسك سالح‬
‫وانا شوفته من بعيد وهو بيحدف العربيه بعد ما كنت ماشي وراهم وكنت عاوزه يوقف بس هو سابقني وحدف العربيه‬
‫وهو راجع وقفته و هددته عش ان اعرف منه مكان فريده رفض يعرفنى مكانها هددته بالمسدس راح شده من ايدى‬
‫وضربنا بعض وكنت عاوز اخد منه المسدس لكن خرجت منه رصاصه من غير قصد ‪،‬حد فينا داس عالزناد القيته‬
‫غرقان بدمه وكان لسه عايش سبته وهربت ‪..‬والباقى معرفش عنه حاجه‬
‫_والمسدس جبته منين؟!‬
‫=دولت هانم هي اللى جبتهولى وهى عرفتى ازاى استخدمه‬
‫حاولت دولت إستغالل شجارهم والخروج من المكان والهروب خارجا ً لكن أوقفها ما جعلها تُصدم بشده حين أردف إحدي‬
‫الضباط ‪:‬كفايه كده يا كمال بيه احنا كده هنكمل التحقيقات فى النيابه ‪...‬اتفضلى معانا يا دولت هانم ‪...‬وانت يا سيد ومين‬
‫التاني اللى كان معاك فى العربيه اللى طاردتوا بيها عدلى هللا يرحمه ‪ ،‬اتكلم احسن ليك‬
‫_هقولكم كل حاجه يا بيه‬
‫=تمام ‪...‬يال خدوهم ع البوكس‪....‬متشكر جدا لحضرتك يا كمال بيه على تعاونك معانا‬
‫من غيرك كنا مش هنعرف نوصل لدولت واعترافتها هى والنصاب التاني‬
‫أردف كمال بهدوء ‪:‬من غير شكر دا حق اخويا هللا يرحمه من يوم موته وانا حلفت انى اخد حقه‬
‫واخلى المجرم ياخد جزائه‬
‫صافح كمال الضابط ونظر نظره اخيره لدولت واغلق عينيه بأسف قبل أن يصعد ويجمع العائلة بأجمعها وحكي لهم جميع‬
‫ما حدث‬
‫كانت ردة فعلهم شبه بارده فدولت كانت سيئه وال تتحدث معهم أما عن ُمرجان أُغشي عليها وصعد بها عُثمان إلي جناحها‬
‫مما أغضب زُ مرد لكنها تمالكت نفسها فهذا ليس الوقت المناسب لهذه الغيره ‪.‬‬
‫‪...........‬‬
‫وبعد يومان قد هدأت ُمرجان كثيراً واقتنعت أن هذا الحل الصحيح بخصوص والدتها بعد كم المصائب التي اقترفتها بحقهم‬
‫وحق نفسها‪.‬‬
‫طرقت علي جناح نريمان واردفت بإبتسامه ‪:‬ممكن ادخل يا ‪anna‬‬
‫ردت ناريمان بإبتسامه اكبر ‪:‬تعالى يا حبيبتي‬
‫قبلت مرجان يدها ثم تحدثت بخجل ‪ :‬انا عارفه إني غلطت كتير وعملت حجات كتير غلط وكنت ماشيه ورا ماما في كل‬
‫حاجه بس خالص انا عرفت الصح من الغلط وشوفت اخر تفكيرها وصلت لحد فين ‪ ،،‬انا ناويه اتغير بس مش عارفه‬
‫اتغير ازاى ومحتاجه حد يساعدني انا حسه انى وحيده اوي يا ‪ anna‬ياريتني مت مع بابا ‪.‬‬
‫ت ليكى اخت وهى اللى هتساعدك وتقف معاكى‬
‫ت مش وحيده ‪..‬ان ِ‬
‫_الء يا مرجان ان ِ‬
‫=مش فاهمه يعنى ايه ليا اخت وهي مين وكانت فين من زمان‬
‫_انا هفهمك‬
‫وبعد أن قصت لها ناريمان ما حدث‬
‫وقفت مرجان بذهول وأحاسيس مختلطه ومختلفه تحاول إستيعاب أن لها اُخت بل أيضا ً اختها هي نفسها التي أهانتها‬
‫وقللت من شأنها أمام الجميع‬
‫تحدثت بعد أن فاقت من شرودها ‪:‬كل ده وانا معرفش طيب ماما خبيتوا عنها عشان ممكن تأذيها لكن أنا ليه معرفتونيش‬
‫ده انا كنت بكرهها وذلتها وجرحتها قدام الناس كلها ‪...‬هعمل إيه بس هرجع اتكلم معاها تاني إزاي‬
‫_بصى يا مرجان هى طيبه‬
‫ت لما عملتى كده مكنتيش تعرفى أنها اختك وااليام اكيد هتخليكوا تقربوا من بعض ‪...‬بس فى حاجه الزم تعرفيها منى‬
‫وان ِ‬
‫قبل اى حد ‪،‬مراد هيتجوز نوران وهيرجعوا يعيشوا هنا في القصر بما أن خالص دولت مشيت كده مفيش اي خطر عليها‬
‫والدجال الي كان بيحط السم هو كمان اتسجن‬
‫_الف مبروك‬
‫=يعنى انتى مش زعالنه‬
‫_الء يا ‪ anna‬مراد اصال مكنش بيحبني وال هيحبني وحتي لو مكنش اتجوز نوران كان هيتجوز غيرها ‪،‬ودايما كنت‬
‫بحاول أقنع ماما بالكال م ده بس هي كانت بترفض وتقولي مراد ليكي ومتسبيهوش ‪،‬بس خالص مراد هيبقي زوج اختي‬
‫ومينفعش افكر فيه ‪،‬وفرح ليهم من قلبي وخالص يا ‪ anna‬انا هتغير ومش هبقي مرجان بتاعت زمان ‪،‬كفايا عمري الي‬
‫ضاع وارجوكي سامحيني ونوران لما تيجي هطلب منها تسامحني‬
‫‪............‬‬
‫باليوم التالي عاد نبيل للقصر وتوجه إلي جناح نريمان ولم يجدها فتوجه للصالون حيث توجد وجلس أرضا ً بجوار كُرسيها‬
‫ال ُمتحرك وتحدث هو قبل أن تسأله نريمان أي سؤال أو إستفسار ‪ anna:‬سامحيني انا مش عارف عملت كده إزاي ‪،‬انا‬
‫راجع وعاوزك تسامحيني وجبت معايا بقيت المجوهرات الي سيرين معرفتش تسرقهم ‪،‬الفلوس كانت والطمع كانو سبب‬
‫من االسباب الي خلتني اعمل كده ‪،‬بس السبب األهم هو مراد ‪...‬كلكم بتحبو مراد ‪..‬مراد هو الطيب وانا الشرير ‪..‬مراد‬
‫بيساعد في حل المشاكل وانا الي بسببها ‪..‬مراد االول دايما‪...‬انا مش متعود ابقي رقم اتنين أو أن حد يبقي مميز عني‬
‫‪..‬وانتو ببساطه عملتو كده ‪...‬وده زاد من طمعي اكتر وخالني مش حاسس بالذنب من ناحيه الي هعمله ‪...‬وكنت متفق مع‬
‫سيرين في اخر مره زورت فيها تركيا ولما جت هنا انا قولت هنفذ الخطه الي في دماغي بس هي كانت رافضه ‪..‬وفجأه‬
‫في يوم وليله جت وقالتلي نفذ وانا معاك ‪..‬بدون تردد وافقت ونفذت ‪،‬بس سيرين طلعت كدابه وخاينه واخبث مما توقعت‬
‫انا كنت فاكر اني أنا الي بلعب عليها طلعت هي بتلعب بيا وكانت متفقه مع حد من بره القصر وكانت ناويه تسرقني بعد‬
‫ما نطلع بالفلوس ‪،‬ابتدت تقولي لو هتتجوزني اكتبلي بيت بإسمي ‪،‬هاتلي مجوهرات‪،‬اعملي حساب في البنك ‪..‬وفي يوم من‬
‫االيام صحيت لقيتها سارقه كل الفلوس الي اخدناها لما بعنا نص المجوهرات وعلشان انا مكنتش بثق فيها كنت شايل بقيت‬
‫المجوهرات في مكان تاني ‪،‬انا حكيتلك كل الكالم ده علشان تعرفي إني كنت ضحية ام فاسده ومتسلطه واب طيب مش‬
‫مسيطر فبقيت ماشي علي دماغ امي لحد ما بقيت بكره نفسي‪ ..‬وعاوز اعرفك أن مش انا بس الي مش كويس انا اضحك‬
‫عليا ‪..‬بس صدقيني يا ‪ anna‬انا جاي وندمان واكبر دليل إني رجعت بقيت المجوهرات ومش بعمل كده علشان ارجع‬
‫اعيش وسطكم تاني انا عارف ان محدش فيكم بقا طيقني ‪..‬انا قررت إني هبلغ عن نفسي يا ‪ anna‬انا سرقتك واعتديت‬
‫علي سوزان وغيرها وكدبت وخونت انا مستحقش اعيش معاكم ‪،‬ومبقتش بحقد علي مراد هو فعالً احسن مني ‪،‬سامحيني‬
‫يا ‪ anna‬وخلي بابا يسامحني مفيش وقت أودعه زمان البوليس طالع ‪.‬‬
‫رفرفت ناريمان اهدابها وشعرت بصداع يعصف بها لكنها هتفت بنبره أشبه بالصراخ ‪:‬عملت كده ليه يا نبيل انا كنت‬
‫هسامحك من غير حاجه ليه تبلغ عن نفسك ‪...‬ابوك مش هيستحمل فكرة انك مسجون وممكن يجراله حاجه ‪،‬انت غلطت‬
‫وكلنا بنغلط رغم أن غلطاتك كتيره بس خالص انت توبت ولوال نظره الندم الي باينه في عينك انا مكنتش هصدقك ‪....‬‬
‫قاطع حديثها دخول إحدي الضباط وبجانبه مراد الذي تحدث بترقب ‪:‬حضرتك معاك أمر بالقبض عليه‬
‫رد اآلخر ببرود وسُخريه دون النظر له بعد أن أخرج ورقة ما من چيب سرواله الرسمي ‪:‬اكيد حضرتك بتعرف تقرأ مش‬
‫كده‬
‫تحدثت ناريمان بصرامه ‪:‬نعم حضرتك ‪،‬أأمورني‬
‫أجاب االخر بإستفزاز ‪:‬حفيد حضرتك نبيل بلغ عن نفسه بس حتي لو مكنش عمل كده كنا هنقبض عليه إلننا مراقبين‬
‫القصر وعرفنا من مصادرنا الخاصه أن الباشا رجع النهارده‬
‫تحدثت ناريمان مره اُخري بحذر ‪:‬ونبيل بلغ عن نفسه بتهمة إيه؟‬
‫رفع الضابط عينيه إلي االعلي بملل واردف ‪ :‬سرقة مجوهرات حضرتك‬
‫نفت ناريمان برأسها وتحدثت بهدوء ‪:‬الكالم ده محصلش‬
‫تخلي الضابط عن بروده واردف ببعض الحده ‪:‬يعني إيه الكالم ده ‪،‬حضرتك قدمتي بالغ عن سرقة مجوهراتك وهو ذات‬
‫نفسه اعترف ‪..‬يبقي إزاي محصلش‬
‫تدخل مراد بالحديث واردف ‪:‬ناريمان هانم صاحبة المجوهرات بتقولك أن الكالم محصلش يبقي خالص اقفل المحضر‬
‫رفع الضابط حاجبه لأل علي وتحدث علي الفور ‪:‬انا الزم أتأكد أن المجوهرات بتاعت ناريمان هانم معاها علشان اقدر اقفل‬
‫المحضر‬
‫أردف مراد بحده ‪ :‬ده مش شغل حضرتك صاحبة المحضر بتقولك اقفله ‪...‬‬
‫قاطعته ناريمان بيدها وتحدثت موجه حديثها للضابط الواقف بضيق ‪:‬اتفضل حضرتك علبة المجوهرات بتاعتي اهي‬
‫نظر الضابط حيث تُشير وفتح العلبه وتحدث بشك ‪:‬هي دي مجوهرات حضرتك ‪...‬بس ده مكنش كالم كمال بيه لما جه‬
‫قدم البالغ‬
‫تحدثت ناريمان بهدوء رغم ضيقها من هذا الضابط المتعجرف ‪:‬اكيد مراد غلط دي مجوهراتي ولو فيه حاجه ناقصه انا‬
‫كنت قولت لحضرتك ‪،‬مراد وصل حضرة الضابط واشكره علي تعبه‬
‫شعر االخر باإلحراج واردف قبل أن يتجه إلي الخارج بصحبة مراد ‪:‬احم‪..‬ال يهانم ال شكر علي واجب ده شغلي‬
‫تحدث نبيل فور خروجهم ‪:‬ليه عملتي كده يا ‪ anna‬انا استاهل كده واكتر‬
‫هتفت ناريمان بحنيه ‪:‬خالص يا نبيل انا قولتلك إني سامحتك انت مهما عملت هتفضل بردو حفيدي ‪،‬وعلي فكره انا‬
‫معنديش مانع انك تعيش معانا هنا في القصر‬
‫قبل نبيل يدها ورأسها قبل أن يُردف ‪ :‬الء بعد اذن حضرتك انا عاوز اعيش لوحدي بس بردوا هزوركم‬
‫تحدثت ناريمان وقد تذكرت ‪:‬نوران تبقي بنت عمك عدلي يا نبيل‬
‫نظر لها بإستغراب واردف بتسائل ‪ :‬نوران المرافقه بتاعت حضرتك تبقي بنت عمي طب إزاي‬
‫_دي حكايه طويله كمال هيبقي يحكيهالك وعاوزه اقولك كمان أن مراد هيتجوزها‬
‫=الف مبروك ‪،‬انا هطلع اطمن علي بابا وأعرفه إني جيت واطلب منه يسامحني‬
‫‪................‬‬
‫بعد مرور شهر حدث به عدة أشياء ومنها تم عمل فرح بسيط ألحمد وفيروز وقد اتفق مع اهلها واشتري منزل بسيط‬
‫ئ‬
‫ليعيشوا به معا ً وكل هذا من المال الذي بعثته ناريمان لصابر رغم رفضه الشديد لكنها أصرت عليه وأخبرته أنه عمل ش ً‬
‫عظيم وهو محافظته علي حفيدتها طوال هذا الوقت ولم يبخل عليها بشئ وهذا ما هو إال تعويض بسيط وهذا ما جعله يقتنع‬
‫وأيضا ً ليستطيع تزويج أبنائه خصوصا ً أن إحدي الجيران قد تقدمت لخطبة هاله إلبنها ورغم أن هاله لم تكن تحبه أو تكن‬
‫له بعض المشاعر لكنها وافقت فالحب ليس كل شئ وبما أنه سيحافظ عليها فال داعي لشيئا ً اخر هكذا كانت تُحدث هاله‬
‫نفسها ‪..‬عوده مره اُخري ألحمد رغم حياتهم البسيطه وعيشتهم المتواضعة إال أن مرح فيروز وجنونها جعل احمد متوج‬
‫بها وأصبح يحبها ويحب الوقت الذي يقضيه بصحبتها ‪.‬‬
‫بدأ عُثمان بإكتشاف نفسه شيئا ً فشئ علي يد تلك الحوريه الصغيره التي ستفقده عقله بيوم من االيام ال محال ‪..‬فكل يوم‬
‫يزداد تعلقا ً بها يُجزم أنه اضاع احلي فترات حياته بالبعد عنها ولكن للحق هي عوضته كثيراً تجعله ال يمل منها أبداً‬
‫طيبتها عفويتها برائتها كل شئ بها يجعله يحبها أكثر‬
‫وها هم االن يستعدان لقضاء شهر العسل خارجا ً بعد أن اقامو حفل زفاف اسطوري ‪..‬ورغم السعاده التي تشعر بها زُ مرد‬
‫وهي الي جانب من تمنت ودعت بكل ليله أن تصبح له إال أنها كانت حزينه إلنها لن تستطيع حضور زفاف مراد ونوران‬
‫الليله ‪..‬لكن عثمان وعدها أنه سيحاول أن يُعيدها للوطن مره اُخري سريعا ً ولتفعل ما تشاء ‪.‬‬
‫‪....‬‬
‫ودولت آه من دولت لم تستطيع العيش بالسجن أكثر من أسبوعين وقتلت نفسها فهي إبنة بشوات كيف لها أن تعيش هذه‬
‫العيشه وتُقيم بجوار ال ُمجرمين ‪،‬وعندما علمت ُم رجان بهذا الشئ جلست بغرفتها ما يقارب يومين بجمود ‪..‬لكنها عادت‬
‫كما كانت بعد أن أخرجها نبيل من عُزلتها وهذا ما أثار إستغرابها‪....‬وحاولت تخطي هذا األمر والتحلي بفكرة أن لها اخت‬
‫وليست اي اخت إنها نوران اطيب واحن شخص قابلته ُمرجان منذ مجيئها إلي هذا القصر ‪.‬‬
‫‪...‬‬
‫الخاتمه‬
‫دخلت الى جناح اختها مبتسمه عندما رأتها وهى مرتديه الفستان االبيض الجميل الراقي الذي اختاره مراد لها وفوق‬
‫رأسها تاج ُمرصع بااللماس قد اعطته لها ناريمان كهديه عرسها‬
‫احتضنتها بحنان واردفت ‪:‬شكلك زي القمر يا نوران والسعادة مخلياكى اجمل ربنا يسعدك دائما ‪.‬‬
‫ردت األخري بحب وهي تحتضنها ‪:‬ما فيش حد فى الدنيا كلها اسعد منى ليا اخت زى القمر وبحبها قد الدنيا وكل اللى‬
‫اتمنيته الحمدهلل اتحقق‬
‫_تقصدى مراد هو فعال بيحبك انتو تستهلوا بعض ربنا يسعدكم‬
‫=بجد يا مرجان يعنى انتى مش زعالنه‬
‫_الء طبعا وكمان ‪...‬‬
‫=وكمان ايه قولى‬
‫_بصراحه كده انا بفكر ارتبط ب نبيل هو اللى ساعدنى اعدى من االزمه اللى مريت بيها وحاسه أنه بداء يتغير‬
‫= عندك حق فعال انا الحظت أنه اتغير تصدقى هو بنفسه اللى اختار ل مراد البدله وكمان اتفاجات بيه لما جه مع عمى‬
‫كمال وكان بيتعامل مع احمد وهاله ببساطه كأنهم اخواته ‪...‬المهم انتى ليه ملبستيش‬
‫لحد دلوقتي ؟‬
‫_انا قلت اطمن عليكي انتى االول‬
‫=طب يال بسرعه عشان تكونى جنبى احسن انا‬
‫متوتره اوى‬
‫تحدث هاله بحنق مصتنع وهي ترفع ديل فستانها الطويل ‪:‬نعم نعم يا ست نوران اومال انا ايه خالص هاله دلوقتى اتركنت‬
‫ع الرف‬
‫ضحكت نوران ومرجان على كالمها وتذمرها كاالطفال‬
‫تحدثت نوران بفرحه ‪:‬يا خبر وانا اقدر بردوا بصوا بقى احنا التالته اخوات ‪...‬‬
‫دخلت زُ مرد عليهم كاالعصار وهي ممسكه بيدها علبه قطيفه جميله باللون االزرق وقاطعتها ُمتحدثه‪:‬احنا أربع اخوات يا‬
‫حبيبتي مش تالته إزاي تنسيني‬
‫أنهت كالمها وقدمت لها العلبه واكملت ‪:‬دي هديتي انا وعثمان‬
‫اخذتها نوران وقبلت زمرد بحراره وتحدثت ‪:‬مقدرش يا قلبي انساكي بس انتو قلتو مش هتعرفو تيجو في الفرح‬
‫هتفت االُخري بغرور ‪ :‬انا ليا تأثير علي عُثمان واقنعته أننا نحضر بس ايه رأيك في المفجأه‬
‫هتفت نوران بسعاده ‪:‬احلي مفجأه يا حبيبتي‬
‫تركتهم مرجان كى تُجهز نفسها للحفله فقد قرب موعد الزفاف‬
‫وجدت بجناحها فستان احمر قمه بالجمال والروعه وورقه مكتوب عليها "ليس بقدر جمالك"‬
‫إلتفتت حولها فلم تجد أحد ولكنها تعلم من صاحب هذا الخط جيداً ‪.‬‬
‫قامت انعام بمساعدة فوزيه وهى بقمة السعاده‬
‫فاالحداث االخيره اجمل بالف مره مما كانت تتمنى‬
‫وقام بهلول وصابر وشباب القصر بتزين الحديقه الخلفيه لتكون بأستقبال العروسين‬
‫‪....‬‬
‫تحدث احمد بضجر ‪:‬الء مش هتلبسى الفستان ده‬
‫ردت االُخري بحنق لتثير إستفزازه ‪:‬يعنى هترجع تتحكم فيا‬
‫_يا حبيبتي ده مش تحكم ‪...‬دى غيره وبعدين القمر بتاعى مش بحب حد يشوف نوره غيرى‬
‫=بتقولي كده علشان مزعلش وألبس الفستان‬
‫ت فعالً زي القمر ‪ ....‬جربى الفستان اللى انا جايبهولك‬
‫_ الء طبعا ً إن ِ‬
‫هزت راسها بالموافقة واردفت ‪:‬بس لو مش حلو هلبس التانى‬
‫ت مش بتثقى فى ذوقى؟‬
‫ضحك احمد وتحدث ‪ :‬الء هيكون حلو ان ِ‬
‫تجمع الشباب باالسفل‬
‫كالً منهم له أناقته الخاصة‬
‫كان مراد يرتدى بدله سوداء تظهر أناقته ووسامته بطوله الفارع وجسده الرياضي‪.‬‬
‫بينما ارتدى عثمان بدله من اللون الرمادي ذات من وسامته‬
‫وارتدى نبيل بدله سوداء ايضا ً ف لطالما رأى انبهار عيناها به وهو بهذا اللون‬
‫وظل يفكر هل سترتدى الفستان الذي أحضره لها ام ال‬
‫‪........‬‬
‫هبطت نوران إلي األسفل متأبطتا ً بذراع عمها كمال لكي يوصلها لزوجها الذي لم يرفع عينيه عنها حتي أصبحت أمامه‬
‫مباشرةً مما جعل وجنتيها تشتعل وتهرب الحمره إليهم سريعا ً‬
‫قبل يديها وضمها له وأخذها بالمكان المخصص لهم‬
‫سلمت زُ مرد علي مراد نوران مره اُخري وباركت لهم ووقفت بجانب عُثمان وعينيها ال تنظر إال لعينيه‬
‫ابتسم عُثمان عليها واردف ‪:‬حضرتك بتكتشفي لون عيني من جديد؟‬
‫نفت زُ مرد وتحدثت بمكر ‪ :‬الء براقبك عينك لو جت هنا وال هنا مش هعديها علي خير‬
‫تحدث هو ببراءه مصتنعه ‪:‬بس انا عيون مش شايفه غيرك‬
‫فرحت زُ مرد بشده وظهر هذا علي عينيها وابتسم هو بخُبث إلستطاعته ترويضها وارجاعها عن رأيها ‪.‬‬
‫‪...‬‬
‫كان ينتظرها بفارغ الصبر لما تأخرت كلها هذا الجميع نزل إلي األسفل عداها نظر للساعه للمره االلف‬
‫وقف مكانه وظل ُمحدقا ً بها بعد أن رأها تهبط بالفستان االحمر الذي أحضره لها وتركت شعرها ينسدل بحريه ووضعت‬
‫احمر شفاه علي لون الفستان مما جعلها كلوحه فنيه جميله‬
‫هربت من نظراته واصتنعت أنها تنشغل في تعدلت شعرها وإرجاعه للخلف‬
‫تقدم منها وجلس بالكرسي المجاور لها بعد أن قربه منها وتحدث ‪ُ :‬مرجان متعرفيش أنا فرحت أد إيه لما لقيتك البسه‬
‫الفستان ‪،‬انا عاوزك تديني فرصه انا عارف انك مش بتحبيني بس خالص القدر جمعنا من تاني ومبقاش ليا غيرك وال‬
‫ت كمان فخلينا‬
‫ت ليكي غيري ‪..‬صدقيني انا اتغيرت ومستعد أستناكي لحد ما تقتنعي ‪،‬انا غلطت كتير في حياتي وإن ِ‬
‫إن ِ‬
‫ننسي الماضي ونبدأ من جديد‬
‫طال صمتها مما اشعره بخيبة األمل إال أن اردفت ُمرجان ‪:‬نرقص؟‬
‫حرك رأسه وتحدث بغير تصديق ‪:‬قولتي إيه‬
‫_نرقص؟‬
‫=طبعا ً‬
‫نهض من مكانه وامسك يدها وسحبها خلفه لمكان بوسط الحديقه الكبيره الموجوده بالقصر وبدأ بالرقص معها وظل‬
‫يتحدث معها حتي بادلته الحديث مما أسعده وبشده ‪.‬‬
‫‪......‬‬
‫هتف احمد بملل ‪:‬هتفضلي مضايقه كده كتير‬
‫لم تعيره إنتباه ونظرت للجهه االُخري‬
‫فتحدث مره اُخري ‪:‬يا حبيبتي قولتلك ماينفعش‬
‫_بس يا احمد انت مصمم تضايقني انا سمعت كالمك ولبست الفستان ‪،‬كمان مش عاوز تخلينا نقوم نرقص‬
‫=ايوه طبعا ً وعندي حق المفروض اشوف مراتي بترقص واقعد اسقف لها والرجاله بتبص عليها‬
‫_الء انت هترقص معايا‬
‫=يا فيروز افهمي انا رجولتي متسمحلش اشوف مراتي بترقص وفي رجاله موجوده‬
‫_طب انا عاوزه ارقص دلوقتي زيهم‬
‫=ارقصي في بيتنا يا حبيبتي‬
‫نظرت له بصدمه وهتفت بحنق ‪:‬احمد إيه الي انت بتقوله ده ‪...‬الناس‬
‫ت‪.‬‬
‫_مش مهم الناس المهم إن ِ‬
‫‪..................‬‬
‫فركت نوران يديها بإرتباك واردفت ‪:‬مراد هتفضل باصصلي كده كتير‬
‫تحدث االخر بجراءه ‪:‬حد يبقي شايف الجمال ده كله وميبصش عليه ‪...‬تحبي نرقص‬
‫_الء مش بعرف‬
‫=أعلمك‬
‫_مش قدام الناس ‪،‬ممكن اتلغبط أو اعمل حركه غلط‬
‫=نوران ليه حبيتي تعيشي هنا في القصر‬
‫_علشان انا بحب القصر ده وبحب ‪ anna‬ناريمان ‪،‬انتو اهلي والزم اعيش مع اهلي وكمان ُمرجان بقت وحيده وانا مش‬
‫عوزاها تحس االحساس ده‬
‫=عالقتكم بقت حلوه‬
‫_ ُمرجان طيبه بس مامتها هللا يرحمها هي الي كانت متحكمه فيها‬
‫=مش عاوزين نفكر في الحجات دي عندنا حجات تانيه اهم‬
‫_زي؟‬
‫=سفرنا عاوزه تسافري فين‬
‫_حبيبي اي مكان المهم أن انت معايا‬
‫=بحبك‬
‫_بَحبك‬
‫‪...........‬‬
‫مضي اليوم سريعا ً لكنه كان يوم من اجمل الليالي وبالصباح أخذ مراد نوران وسافرا معا ً إلي تركيا لتمضية شهر العسل ‪.‬‬
‫وعاد احمد وعائلته إلي بيتهم ‪.‬‬
‫‪....‬‬
‫يجب أن أقول أنها النهايه لكنها بدايه لحياه ُمشرقه مليئه بالحب خاليه من الحقد والغيره واإلنتقام ‪.‬‬
‫‪......‬‬

❤❤❤❤✅ تمت ✅❤❤❤❤
.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close