رواية بترت اجنحتها الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم اسماء ايهاب
الفصل التاسع و العشرون
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب
استيقظ فريد علي صوت رنين هاتفه نظر اليها وجدها تنام مستريحة علي ذراعه لـ يلتفت الي وحدة الادراج و يأخذ الهاتف نظر الي اسم المتصل الذي ينير الشاشة و لم يكن الا خالد ، فتح الاتصال و وصل اليه صوت خالد قائلاً :
_ اية يا فريد انت لسة نايم
تحدث فريد بصوت متحشرج و هو يحاول سحب يده من اسفل رأس نورسين قائلاً بضيق :
_ عايز اية يا خالد علي الصبح
استمع الي صوت خالد قائلاً :
_ طب قوم كدا عشان انا روحت للشقة اللي كان منير هيودي فيها ايناس و طلعت مليانة بلاوي تخليه يعيش في السجن باقي عمره و كمان الشقة دي مكتوبة بأسمه
سحب فريد يده من اسفل نورسين و جلس معتدل علي الفراش ينظر الي من تململت بنومها الي جواره ثم تحدث قائلاً :
_ و هو قالك علي عنوان الشقة كدا بسهولة
نفي خالد قائلاً بتعجب من بساطة تفكير فريد :
_ لا طبعا سهولة اية هو كان قالها مصر الجديدة و بالتحريات عرفنا مكانها بالظبط و هقولك التفاصيل لما اشوفك مستنيك في القسم
اغلق فريد الهاتف و نظر الي نورسين و قد استيقظت لـ تتسائل هي بهدوء قائلة بصوت ناعس :
_ في اية يا فريد حصل حاجة
هز رأسه بنفي و هو يربت علي كتفها قائلاً بهدوء :
_ قبضه علي منير
ابتهج وجهها و هي تنظر اليه تحاول الاعتدال عاونها هو لـ تجلس الي جواره و هي تتحدث قائلة :
_ بجد يا فريد يعني خلاص خلصنا منه
احتضن كف يدها مبتسماً و هو يجيبها :
_ معرفش التفاصيل دلوقتي هروح لخالد و اعرف كل التفاصيل
رفعت رأسها الي الاعلي قائلة بتمني :
_ يارب نخلص منه للابد
قبل يدها و ابتعد عن الفراش متوجهاً الي المرحاض للاغتسال مررت يدها علي وجهها متنهدة بقوة و انتظرت حتي خرج من المرحاض ابتسم متقدماً منها و حملها بين ذراعيه متوجهاً بها هي الاخري الي المرحاض تحدث اليها بمرح قائلاً :
_ لا خسيتي فيه خمسة كيلو راحوا فين
ضحكت و هي تتعلق برقبته مجيبة اياه بذات المرح :
_ مانع عني الاكل و انا مبتكلمش
ضمها بين ذراعيه و قبل وجنتها قائلاً بضحك :
_ لا علي كدا لازم اغذيكي بقي
اوقفها علي الارض و اسندها حتي لا تميل و هو يجدها تتحدث قائلة :
_ الفترة الجاية اكل كتير بقي
**********************************
استيقظت فريال و فتحت عينها ببطئ و هي تشعر بالنعاس فركت عينها و هي تحاول ان تفيق ، فردت ذراعيها و اغمضت عينها بقوة ثم فتحت عينها من جديد و اخذت الهاتف تنظر الي الساعة لفت انتباهها رسائل من خالد اضطربت دقات قلبها و هي تفتح صندوق الدردشة الخاص به ضمت شفتيها و هي تنظر الي ما بعثه لها
_ قولي اللي عايزاه انا شوفتك بعيني و فرحت اوي حتي و انتي مضايقة كنتي زي القمر يا حبيبتي
ابتسمت فريال باتساع و هي تنظر الي صورته متأملة ثم وضعت الهاتف علي وحدة الادراج و اعتدلت بجلستها و لكنها شعرت بالصدمة و اتسعت عينها و هي تشعر باصابع قدمها قد تحركت معها تنفست بصعوبة و هي تزيح الغطاء عنها بشدة لمست قدمها و هي تنظر اليها بتأثر شديد حركت اصابع قدمها مرة اخري و هي غير مصدقة مع حدث في حين طرق باب الغرفة و صدح فريد يحثها علي الاستيقاظ لكنها صرخت بأسمه و هي ترتجف ، دلف هو سريعاً الي الغرفة بقلق بعد ان استمع الي صوت صرخة شقيقته تقدم منها يجلس الي جوارها و احاط وجهها بين راحتي يده قائلاً بقلق :
_ مالك يا حبيبتي في حاجة وجعاكي
ابتسمت من بين دموعها التي تساقطت سريعاً و اشارت بعينها المتسعة نحو قدمها نظر فريد الي قدمها و هو يسأل بتوتر :
_ رجلك وجعاكي اجبلك الدوا
نفت برأسها و رفعت يدها تشير الي قدمها قائلة بارتجاف :
_ صوابعي اتحركت يا فريد
نظر اليها بعدم تصديق و شعر انها رأت هذا بالمنام او انها تتخيل شعر بالاشفاق من داخله علي شقيقته و مسد علي خصلات شعرها قائلاً :
_ انتي متأكدة
اشارت مرة اخري بيدها المترجفة ان ينظر و هي تحرك أصابعها بحذر قائلة :
_ اهو و الله يا فريد مش تهيؤات حتي بص
ابتسم هو من بين صدمته و وقف عن مجلسه و قف عند قدمها و امسك بها بذهول و هو بالفعل رأي ذلك بعينه نظر الي شقيقته التي غرقت ببكاءها اسرع اليها يحتضنها و هي تجهش بالبكاء غير مصدقة هذا التقدم رفع فريد رأسها ينظر اليها بـ أمل حين قالت :
_ انا بقالي يومين مباخدش الدوا ازاي يحصل تقدم و انا مباخدش الدوا اصلا
قبل فريد رأسها بسعادة و هو يضمها اليه يتمتم بالحمد قائلاً :
_ الحمد لله نفطر و هنروح للدكتور مش مهم الدكتور اللي كنا عنده هنشوف دكتور تاني احسن
هزت رأسها بايجاب و هي تمسح دموعها و ملامحها توحي بالسعادة لـ يحملها يخرج بها الي الردهة حتي تتناول طعام الفطور و يذهب معها الي الطبيب حتي يطمئن عليها
***********************************
انتهي من طعام الفطور و صعد حتي يرتدي ملابسه و معه زوجته يعاونها حتي تتجهز هي الاخري و جلست فريال علي الفراش تغمض عينها بسعادة بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها اعادت خصلات شعرها الي الخلف و هي تحمد الله انها في طريقها الي الشفاء و أخيراً و بعد عناء طويل ، طرق فريد بابها و دلف الي الداخل مبتسماً لها بحنو قائلاً :
_ جاهز يا جميل
هزت رأسها بحماس و هي ترفع يدها اليه حتي يحملها الا انه مسد علي رأسها قائلاً :
_ هكلم بس خالد اقوله اني مش هعرف اعدي عليه دلوقتي
توترت حين سمعت اسمه و دق قلبها ينتفض بين ضلوعها ضغطت علي يدها التي ترتجف بتوتر حين اخرج فريد الهاتف من جيبه و ضغط علي رقم خالد و انتظر اجابته اغمضت عينها حين تحدث شقيقها قائلاً :
_ الو يا خالد
فتحت عينها حين تحدث اخاها مرة اخري :
_ مش هعرف اجيلك الوقتي لاني رايح مع فريال للدكتور
استمع الي صوت خالد القلق و هو يسأل عن ما بها سريعاً لـ ينظر اليها متحدثاً :
_ اية رد الفعل المبالغ فيها دي .. رايح اطمن عليها عشان حركت صوابع رجلها النهاردة
حاولت كبح ابتسامتها و هي تشعر بردة فعله من محدثة شقيقها لكنها لم تقدر علي كبحها و ابتسمت بهدوء تضم شفتيها الي بعضها و نظرت الي فريد بهدوء و هي تجده يجيبه قائلاً :
_ لا يا بني تسيب شغلك و تيجي معانا لية انا هبقي اعدي عليك لما نخلص و خف شوية عشان هقل من كرامتك جامد انا فاهمك كويس
احنت فريال رأسها بخجل ما ان انتهي فريد من محادثته لخالد و اغلق الهاتف واضعاً اياه بجيبه ، نظر اليها بخبث قائلاً :
_ الواد دا فاضح نفسه علي طول كدا
لم تقدر فريال علي التماسك لـ تبدأ بالضحك بصوت عالي و هي تنظر الي شقيقها لـ يجلس فريد الي جوارها لـ تستند هي برأسها علي كتفه و تحدثت اليه قائلة :
_ و مبيزهقش مهما قالتله ابعد عني مش عايزة اشوفك بردو مبيبعدش
رفعت رأسها الي فريد تسأل :
_ هو قلق اوي ؟
طرق فريد مؤخرة رأسها بيده برفق و هو يضيق عينه اليها قائلاً بغيظ :
_ و انتي مقولتليش لية انه بيحاول يتقرب منك
ضحكت فريال مرة اخري باحراج و نظرت الي الاسفل لـ يجيبها فريد قائلاً :
_ ايوة قلق عليكي جدا و كان عايز يجي معانا للدكتور كمان
نظرت فريال نحوه و هي تتحدث بتلقائية :
_ انا عمري ما حسيت اني عايزة اديله فرصة اد النهاردة
حملها فريد بين يده و هو يضرب رأسها برأسه قائلاً :
_ طب يلا عشان ميعاد الدكتور و لما نرجع هنشوف الموضوع دا مع بعض
وضع شقيقته بالسيارة و ربط حزام الامان عليها و نظر اليها قائلاً :
_ هجيب نورسين و اجي
***********************************
يجلس خالد علي مقعد مكتبه و هو يشعر بسعادة تغمره منذ ان اغلق مكالمة فريد يبتسم بتلقائية و هو يتمني ان تشفي سريعاً حتي تتقبله بحياتها تعلم أنها تحاول ابعاده عنها بسبب اعاقتها هو لا يجهل ذلك بل هو متأكد من اعجابها به و زاد تأكده حين لاحظ غيرتها عندما امسك بيد ايناس امسك هاتفه و فتح الدردشة الخاصة بها و بعث لها كاتباً :
_ اتمني انك تكوني بخير و ربنا يتم شفاكي علي خير في اسرع وقت عشان تقبلي تديني الفرصة اللي طلبتها منك
اغلق الهاتف وضعه علي طاولة المكتب و وضع قدم اعلي الأخري منتظر ان يطمئن عليها طرق باب مكتبه لـ يأذن للطارق بالدخول ، فتح الباب و دلف الي الداخل احد العساكر و ادي له التحية العسكرية نظر اليه خالد باستفهام لـ يتقدم من المكتب يضع امامه ملف شفاف قائلاً بهدوء :
_ لقينا الورق دا في الدولاب في شقة مصر الجديدة يا فندم
امسك خالد بالملف و هز رأسه و اشار له بيده الاخري بالخروج لـ يخرج من المكتب و فتح خالد الملف و اخرج الاوراق منه و وجد بعض الصور ايضاً تفحص الاوراق و وضعها جانباً و اخذ ينظر الي الصور لـ يجد صور نورسين مع محمود بخطبتهم و صور زفافها مع منير و يبدو علي وجهها الحزن علي عكس صورها مع محمود تماماً وضع كل الاوراق و الصور بالملف من جديد لكن لفت نظره الورقة التي كانت بالارض انحني يأتي بها و نظر الي ما تحتوي عليه هذه الورقة لـ يجد اتفاق مكتوب بين منير و شخص اخر بتسليم حقيبة مليئة بعملة الدولار حين تسليم شئ وضعه تحت مسمي غير مفهوم ، همهم خالد و هو يضع الورقة امامه يطرق باصابعه عليها و هو يفكر كيف سيجعل منير يعرف عن هذا الاتفاق و حين كان غارق هو في تفكيره وصلته رسالة علي هاتفه اتسعت ابتسامته حين وجد هذه الرسالة من فريال كتبت بها رداً عليه :
_ شكراً و شكراً علي قلقك عليا
***********************************
طرق باب منزل لطفي الذي كان يشعر بتوتر و القلق بعد ان علم ان تم القبض علي منير نظر من العدسة السحرية بالباب لـ يظهر وجهه شقيقته امامه ، فتح الباب و اشار اليها ان تدلف قائلاً بضيق :
_ هو انتي ادخلي ياختي
دلفت نهال الي الداخل و جلست علي الاريكة حتي اغلق لطفي الباب و تقدم يجلس الي جوارها متحدثاً بجمود :
_ خير
نظرت اليه نهال و يظهر علي وجهها الحزن قائلة :
_ نورسين فتحت قضية الاغتصاب و بعتولي عشان اشهد
صمت لطفي لدقيقتين يستوعب ما فعلته ابنته ثم نظر الي شقيقته متسائلاً :
_ اه و ناوية تروحي
نظرت اليه نهال بغضب متحدثة بانفعال شديد يشهده هو لاول مرة :
_ طبعا هروح انا جاية اقولك انت كمان تعالي معايا اشهد مع بنتك يا لطفي خليك اب لمرة واحدة بس
امسك لطفي بحجابها و جذبها منه بقوة لـ تصرخ هي بألم شديد اثر جذبه لشعرها مع الحجاب و صرخ بها ينعتها بأبشع الالفاظ :
_ عايزة تشهدي معاها علي جوزك و توديه في داهية هو و اخوكي اعرفي انك لو قولتي كل حاجة انا كمان هروح في داهية لانه هيقول كل حاجة فاهمة
وقف و جذبها معه و ازداد صراخها و هي تبكي بألم و ندم انها جاءت اليه لـ تتلقي صفعة قوية من يده و هو يتحدث اليها بشراسة :
_ لو سمعت انك روحتي و اتكلمتي كلمة واحدة بس ضده هموتك بايدي سامعة مش هسيبك يا نهال و هموتك
صمتت و هي تبكي بقهر لـ يهزها بقوة بين يديه و هو يصيح بها بغضب :
_ عليا النعمة ان ما اتكتمتي و اختفيتي خالص هكون جايب خبرك و انا مبهددش بس يا نهال و انتي عارفة
دفعها بقوة حتي سقطت علي الارض اثر دفعته القوية و اشار الي الباب قائلاً :
_ غوري في داهية داهية تاخدك مشوفش وشك تاني
وقفت بتعثر و اسرعت نحو الباب تركض الي الخارج و هي تمسح دموعها بكف يدها وقفت أمام بوابة المنزل و هي تتنفس بهدوء قائلة باختناق :
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك ربنا ياخدك يا اخي انت و هو و بردو مش هسكت زي ما سكت في الاول
ثم نظرت نحو باب شقته تنطق بضيق :
_ و هتشوف يا لطفي
***********************************
جلست نورسين تحتضن فريال التي تتحدث معها عن فرحتها ببداية تحسنها و رسائل خالد لها كل يوم و انها ترد عليه ضمت شفتيها و هي تبتعد قليلاً عن نورسين قائلة :
_ لاول مرة اتكلم اخبي عن فريد حاجة بس طلع عارف اصلا
ضحكت نورسين و هي تقرص وجنتها برفق :
_ يا حبيبتي هو مقفوش مننا كلنا
فتحت هاتفها تريها رسالة خالد لها حين بعث :
_ طمنيني عليكي الدكتور قالك اية .. بعتلي دي و انا مكسوفة ابعتله ارد عليه
امسكت نورسين منها الهاتف و بدأت بالكتابة و هي تسمعها ما تكتبه بصوت عالي :
_ الحمد لله الدكتور طمني اوي و ان شاء الله هقدر اقف علي رجلي تاني
حاولت فريال منعها من ان تضغط علي كلمة ارسال و هي تقول سريعاً بتوتر :
_ لا يا نورسين متبعتيش هو ماله
ابعدت نورسين الهاتف عن يدها و هي تتحدث اليها بهدوء مبررة :
_ واحد بعتلك يطمن عليكي و انتي بنفسك قولتي انه كان قلقان و هو بيكلم فريد يعني لو مردتيش عليه و اطمن عليكي هيسأل فريد بما انه هيكون عنده
صمتت فريال و هي تضم شفتيها ثم هزت رأسها بايجاب هامسة :
_ خلاص ماشي ابعتي
ضغطت نورسين علي كلمة ارسال و مدت يدها به اليها و هي تتحدث قائلة :
_ حرام عليكي تسبيه قلقان
و لحظة واحدة رأي رسالتها و كأنه كان ينتظرها و بعث لها كاتباً :
_ الحمد لله اتطمنت ان شاء الله هتكون بخير في اسرع وقت و انا معاكي
تنفست بقوة و هي تنظر الي رسالته لدقيقة كاملة حتي كتبت باختصار :
_ ان شاء الله
نظرت الي نورسين تضع يدها علي قلبها ضاحكة تتحدث قائلة :
_ بيوترني اوي بحس ان قلبي هيتخلع مني بسببه
لـ تضحك نورسين معها بقوة و هي تعود الي احتضانها قائلة :
_ هدي نفسك
***********************************
انتهي الطبيب من فحص فريال و نورسين و جلس اعلي مقعد مكتبه و جلس امامه فريد يسأل عن ما وضح للطبيب خلع الطبيب نظاراته الطبية و نظر الي فريد قائلاً :
_ الاوضاع حلوة مبدأياً الانسة فريال تبعد عن الادوية القديمة و تبدأ تاخد الادوية اللي هكتبها
دون الطبيب بعض الادوية و ناول فريد تلك الورقة ثم نظر الي نورسين و تحدث قائلاً و هو يدون مرة اخري بالورقة امامه :
_ المدام الموضوع يعني مش هياخد وقت و هتبقي بخير ان شاء الله بس الانتظام علي الدوا دا و كمان المتابعة مع دكتور علاج طبيعي
تنهدت نورسين بصوت مسموع لـ ينظر اليها فريد بابتسامة هادئة و تحدث فريد الي الطبيب شاكراً له و هو يمد يده لـ يأخذ منه الورقة المدون عليها علاجها وضع الاوراق بجيبه و تقدم من شقيقته يجلسها علي مقعدها المتحرك و كذلك فعل مع نورسين و دفع المقعدين بكلتا يديه قائلاً بهدوء :
_ متشكر يا دكتور
خرج فريد من عيادة الطبيب و عاونه العم مجدي الذي اصر علي مرافقتهم و استقر الجميع بالسيارة اوصلهم فريد بالسيارة الي المنزل و حين استقر وضعهم وقف فريد يعدل من هيئته و تحدث اليهم بهدوء :
_ طيب يا بنات انا هروح ساعة بس و جاي لو في اي حاجة كلموني
هزت فريال رأسها مجيبة :
_ خلاص تمام
خرج فريد و صعد بالسيارة متوجهاً الي قسم الشرطة حتي يلتقي بخالد و يري ما حدث مع منير ، وصل الي مكتب خالد و انتظر حتي استأذن له العسكري الموجود امام الباب و من ثم خرج يشير اليه بيده بالدخول دلف فريد الي الداخل و صافح خالد قائلاً :
_ ازيك يا خالد
اشار اليه خالد ان يجلس قائلاً :
_ الحمد لله .. اقعد
جلس فريد الي المقعد و طرق باصابعه علي المكتب قائلاً :
_ قولي بقي اية اللي حصل و الشقة دي لقيته فيها اية
سأل خالد قائلاً :
_ تشرب اية الاول
نفي فريد برأسه و اسرع قائلاً بفضول :
_ لا لا مش عايز انجز
ابتسم خالد و اخرج بعض الورق من الملف و مد يده له به قائلاً :
_ لقينا تربة حشيش في الشقة و سلاح بدون ترخيص و كمان الورق دا و اظن الورق دا بالذات يخص نورسين
امسك فريد بالاوراق ينظر اليها بتمعن لـ تحتل الصدمة وجهه و هو يعيد قرأت الورقة التي بيده تنفس بصعوبة و هو يضع الاوراق علي المكتب مرة اخري زفر و هو يمرر يده علي وجهه قائلاً بتساؤل :
_ انت لقيت الورق دا في شقته
هز خالد رأسه بايجاب و هو يجيبه قائلاً :
_ ايوة الورق دا كله تبعه هو لان الشقة دي طلعت بتاعته اصلا
اغمض فريد عينه بقوة و فتحها و تغيرت نظرته للحدة و هو يمسك بالاوراق مرة اخري ناظراً الي ما بداخلها من جديد هامساً :
_ يعني طلع هو اللي مبيخلفش
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب
استيقظ فريد علي صوت رنين هاتفه نظر اليها وجدها تنام مستريحة علي ذراعه لـ يلتفت الي وحدة الادراج و يأخذ الهاتف نظر الي اسم المتصل الذي ينير الشاشة و لم يكن الا خالد ، فتح الاتصال و وصل اليه صوت خالد قائلاً :
_ اية يا فريد انت لسة نايم
تحدث فريد بصوت متحشرج و هو يحاول سحب يده من اسفل رأس نورسين قائلاً بضيق :
_ عايز اية يا خالد علي الصبح
استمع الي صوت خالد قائلاً :
_ طب قوم كدا عشان انا روحت للشقة اللي كان منير هيودي فيها ايناس و طلعت مليانة بلاوي تخليه يعيش في السجن باقي عمره و كمان الشقة دي مكتوبة بأسمه
سحب فريد يده من اسفل نورسين و جلس معتدل علي الفراش ينظر الي من تململت بنومها الي جواره ثم تحدث قائلاً :
_ و هو قالك علي عنوان الشقة كدا بسهولة
نفي خالد قائلاً بتعجب من بساطة تفكير فريد :
_ لا طبعا سهولة اية هو كان قالها مصر الجديدة و بالتحريات عرفنا مكانها بالظبط و هقولك التفاصيل لما اشوفك مستنيك في القسم
اغلق فريد الهاتف و نظر الي نورسين و قد استيقظت لـ تتسائل هي بهدوء قائلة بصوت ناعس :
_ في اية يا فريد حصل حاجة
هز رأسه بنفي و هو يربت علي كتفها قائلاً بهدوء :
_ قبضه علي منير
ابتهج وجهها و هي تنظر اليه تحاول الاعتدال عاونها هو لـ تجلس الي جواره و هي تتحدث قائلة :
_ بجد يا فريد يعني خلاص خلصنا منه
احتضن كف يدها مبتسماً و هو يجيبها :
_ معرفش التفاصيل دلوقتي هروح لخالد و اعرف كل التفاصيل
رفعت رأسها الي الاعلي قائلة بتمني :
_ يارب نخلص منه للابد
قبل يدها و ابتعد عن الفراش متوجهاً الي المرحاض للاغتسال مررت يدها علي وجهها متنهدة بقوة و انتظرت حتي خرج من المرحاض ابتسم متقدماً منها و حملها بين ذراعيه متوجهاً بها هي الاخري الي المرحاض تحدث اليها بمرح قائلاً :
_ لا خسيتي فيه خمسة كيلو راحوا فين
ضحكت و هي تتعلق برقبته مجيبة اياه بذات المرح :
_ مانع عني الاكل و انا مبتكلمش
ضمها بين ذراعيه و قبل وجنتها قائلاً بضحك :
_ لا علي كدا لازم اغذيكي بقي
اوقفها علي الارض و اسندها حتي لا تميل و هو يجدها تتحدث قائلة :
_ الفترة الجاية اكل كتير بقي
**********************************
استيقظت فريال و فتحت عينها ببطئ و هي تشعر بالنعاس فركت عينها و هي تحاول ان تفيق ، فردت ذراعيها و اغمضت عينها بقوة ثم فتحت عينها من جديد و اخذت الهاتف تنظر الي الساعة لفت انتباهها رسائل من خالد اضطربت دقات قلبها و هي تفتح صندوق الدردشة الخاص به ضمت شفتيها و هي تنظر الي ما بعثه لها
_ قولي اللي عايزاه انا شوفتك بعيني و فرحت اوي حتي و انتي مضايقة كنتي زي القمر يا حبيبتي
ابتسمت فريال باتساع و هي تنظر الي صورته متأملة ثم وضعت الهاتف علي وحدة الادراج و اعتدلت بجلستها و لكنها شعرت بالصدمة و اتسعت عينها و هي تشعر باصابع قدمها قد تحركت معها تنفست بصعوبة و هي تزيح الغطاء عنها بشدة لمست قدمها و هي تنظر اليها بتأثر شديد حركت اصابع قدمها مرة اخري و هي غير مصدقة مع حدث في حين طرق باب الغرفة و صدح فريد يحثها علي الاستيقاظ لكنها صرخت بأسمه و هي ترتجف ، دلف هو سريعاً الي الغرفة بقلق بعد ان استمع الي صوت صرخة شقيقته تقدم منها يجلس الي جوارها و احاط وجهها بين راحتي يده قائلاً بقلق :
_ مالك يا حبيبتي في حاجة وجعاكي
ابتسمت من بين دموعها التي تساقطت سريعاً و اشارت بعينها المتسعة نحو قدمها نظر فريد الي قدمها و هو يسأل بتوتر :
_ رجلك وجعاكي اجبلك الدوا
نفت برأسها و رفعت يدها تشير الي قدمها قائلة بارتجاف :
_ صوابعي اتحركت يا فريد
نظر اليها بعدم تصديق و شعر انها رأت هذا بالمنام او انها تتخيل شعر بالاشفاق من داخله علي شقيقته و مسد علي خصلات شعرها قائلاً :
_ انتي متأكدة
اشارت مرة اخري بيدها المترجفة ان ينظر و هي تحرك أصابعها بحذر قائلة :
_ اهو و الله يا فريد مش تهيؤات حتي بص
ابتسم هو من بين صدمته و وقف عن مجلسه و قف عند قدمها و امسك بها بذهول و هو بالفعل رأي ذلك بعينه نظر الي شقيقته التي غرقت ببكاءها اسرع اليها يحتضنها و هي تجهش بالبكاء غير مصدقة هذا التقدم رفع فريد رأسها ينظر اليها بـ أمل حين قالت :
_ انا بقالي يومين مباخدش الدوا ازاي يحصل تقدم و انا مباخدش الدوا اصلا
قبل فريد رأسها بسعادة و هو يضمها اليه يتمتم بالحمد قائلاً :
_ الحمد لله نفطر و هنروح للدكتور مش مهم الدكتور اللي كنا عنده هنشوف دكتور تاني احسن
هزت رأسها بايجاب و هي تمسح دموعها و ملامحها توحي بالسعادة لـ يحملها يخرج بها الي الردهة حتي تتناول طعام الفطور و يذهب معها الي الطبيب حتي يطمئن عليها
***********************************
انتهي من طعام الفطور و صعد حتي يرتدي ملابسه و معه زوجته يعاونها حتي تتجهز هي الاخري و جلست فريال علي الفراش تغمض عينها بسعادة بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها اعادت خصلات شعرها الي الخلف و هي تحمد الله انها في طريقها الي الشفاء و أخيراً و بعد عناء طويل ، طرق فريد بابها و دلف الي الداخل مبتسماً لها بحنو قائلاً :
_ جاهز يا جميل
هزت رأسها بحماس و هي ترفع يدها اليه حتي يحملها الا انه مسد علي رأسها قائلاً :
_ هكلم بس خالد اقوله اني مش هعرف اعدي عليه دلوقتي
توترت حين سمعت اسمه و دق قلبها ينتفض بين ضلوعها ضغطت علي يدها التي ترتجف بتوتر حين اخرج فريد الهاتف من جيبه و ضغط علي رقم خالد و انتظر اجابته اغمضت عينها حين تحدث شقيقها قائلاً :
_ الو يا خالد
فتحت عينها حين تحدث اخاها مرة اخري :
_ مش هعرف اجيلك الوقتي لاني رايح مع فريال للدكتور
استمع الي صوت خالد القلق و هو يسأل عن ما بها سريعاً لـ ينظر اليها متحدثاً :
_ اية رد الفعل المبالغ فيها دي .. رايح اطمن عليها عشان حركت صوابع رجلها النهاردة
حاولت كبح ابتسامتها و هي تشعر بردة فعله من محدثة شقيقها لكنها لم تقدر علي كبحها و ابتسمت بهدوء تضم شفتيها الي بعضها و نظرت الي فريد بهدوء و هي تجده يجيبه قائلاً :
_ لا يا بني تسيب شغلك و تيجي معانا لية انا هبقي اعدي عليك لما نخلص و خف شوية عشان هقل من كرامتك جامد انا فاهمك كويس
احنت فريال رأسها بخجل ما ان انتهي فريد من محادثته لخالد و اغلق الهاتف واضعاً اياه بجيبه ، نظر اليها بخبث قائلاً :
_ الواد دا فاضح نفسه علي طول كدا
لم تقدر فريال علي التماسك لـ تبدأ بالضحك بصوت عالي و هي تنظر الي شقيقها لـ يجلس فريد الي جوارها لـ تستند هي برأسها علي كتفه و تحدثت اليه قائلة :
_ و مبيزهقش مهما قالتله ابعد عني مش عايزة اشوفك بردو مبيبعدش
رفعت رأسها الي فريد تسأل :
_ هو قلق اوي ؟
طرق فريد مؤخرة رأسها بيده برفق و هو يضيق عينه اليها قائلاً بغيظ :
_ و انتي مقولتليش لية انه بيحاول يتقرب منك
ضحكت فريال مرة اخري باحراج و نظرت الي الاسفل لـ يجيبها فريد قائلاً :
_ ايوة قلق عليكي جدا و كان عايز يجي معانا للدكتور كمان
نظرت فريال نحوه و هي تتحدث بتلقائية :
_ انا عمري ما حسيت اني عايزة اديله فرصة اد النهاردة
حملها فريد بين يده و هو يضرب رأسها برأسه قائلاً :
_ طب يلا عشان ميعاد الدكتور و لما نرجع هنشوف الموضوع دا مع بعض
وضع شقيقته بالسيارة و ربط حزام الامان عليها و نظر اليها قائلاً :
_ هجيب نورسين و اجي
***********************************
يجلس خالد علي مقعد مكتبه و هو يشعر بسعادة تغمره منذ ان اغلق مكالمة فريد يبتسم بتلقائية و هو يتمني ان تشفي سريعاً حتي تتقبله بحياتها تعلم أنها تحاول ابعاده عنها بسبب اعاقتها هو لا يجهل ذلك بل هو متأكد من اعجابها به و زاد تأكده حين لاحظ غيرتها عندما امسك بيد ايناس امسك هاتفه و فتح الدردشة الخاصة بها و بعث لها كاتباً :
_ اتمني انك تكوني بخير و ربنا يتم شفاكي علي خير في اسرع وقت عشان تقبلي تديني الفرصة اللي طلبتها منك
اغلق الهاتف وضعه علي طاولة المكتب و وضع قدم اعلي الأخري منتظر ان يطمئن عليها طرق باب مكتبه لـ يأذن للطارق بالدخول ، فتح الباب و دلف الي الداخل احد العساكر و ادي له التحية العسكرية نظر اليه خالد باستفهام لـ يتقدم من المكتب يضع امامه ملف شفاف قائلاً بهدوء :
_ لقينا الورق دا في الدولاب في شقة مصر الجديدة يا فندم
امسك خالد بالملف و هز رأسه و اشار له بيده الاخري بالخروج لـ يخرج من المكتب و فتح خالد الملف و اخرج الاوراق منه و وجد بعض الصور ايضاً تفحص الاوراق و وضعها جانباً و اخذ ينظر الي الصور لـ يجد صور نورسين مع محمود بخطبتهم و صور زفافها مع منير و يبدو علي وجهها الحزن علي عكس صورها مع محمود تماماً وضع كل الاوراق و الصور بالملف من جديد لكن لفت نظره الورقة التي كانت بالارض انحني يأتي بها و نظر الي ما تحتوي عليه هذه الورقة لـ يجد اتفاق مكتوب بين منير و شخص اخر بتسليم حقيبة مليئة بعملة الدولار حين تسليم شئ وضعه تحت مسمي غير مفهوم ، همهم خالد و هو يضع الورقة امامه يطرق باصابعه عليها و هو يفكر كيف سيجعل منير يعرف عن هذا الاتفاق و حين كان غارق هو في تفكيره وصلته رسالة علي هاتفه اتسعت ابتسامته حين وجد هذه الرسالة من فريال كتبت بها رداً عليه :
_ شكراً و شكراً علي قلقك عليا
***********************************
طرق باب منزل لطفي الذي كان يشعر بتوتر و القلق بعد ان علم ان تم القبض علي منير نظر من العدسة السحرية بالباب لـ يظهر وجهه شقيقته امامه ، فتح الباب و اشار اليها ان تدلف قائلاً بضيق :
_ هو انتي ادخلي ياختي
دلفت نهال الي الداخل و جلست علي الاريكة حتي اغلق لطفي الباب و تقدم يجلس الي جوارها متحدثاً بجمود :
_ خير
نظرت اليه نهال و يظهر علي وجهها الحزن قائلة :
_ نورسين فتحت قضية الاغتصاب و بعتولي عشان اشهد
صمت لطفي لدقيقتين يستوعب ما فعلته ابنته ثم نظر الي شقيقته متسائلاً :
_ اه و ناوية تروحي
نظرت اليه نهال بغضب متحدثة بانفعال شديد يشهده هو لاول مرة :
_ طبعا هروح انا جاية اقولك انت كمان تعالي معايا اشهد مع بنتك يا لطفي خليك اب لمرة واحدة بس
امسك لطفي بحجابها و جذبها منه بقوة لـ تصرخ هي بألم شديد اثر جذبه لشعرها مع الحجاب و صرخ بها ينعتها بأبشع الالفاظ :
_ عايزة تشهدي معاها علي جوزك و توديه في داهية هو و اخوكي اعرفي انك لو قولتي كل حاجة انا كمان هروح في داهية لانه هيقول كل حاجة فاهمة
وقف و جذبها معه و ازداد صراخها و هي تبكي بألم و ندم انها جاءت اليه لـ تتلقي صفعة قوية من يده و هو يتحدث اليها بشراسة :
_ لو سمعت انك روحتي و اتكلمتي كلمة واحدة بس ضده هموتك بايدي سامعة مش هسيبك يا نهال و هموتك
صمتت و هي تبكي بقهر لـ يهزها بقوة بين يديه و هو يصيح بها بغضب :
_ عليا النعمة ان ما اتكتمتي و اختفيتي خالص هكون جايب خبرك و انا مبهددش بس يا نهال و انتي عارفة
دفعها بقوة حتي سقطت علي الارض اثر دفعته القوية و اشار الي الباب قائلاً :
_ غوري في داهية داهية تاخدك مشوفش وشك تاني
وقفت بتعثر و اسرعت نحو الباب تركض الي الخارج و هي تمسح دموعها بكف يدها وقفت أمام بوابة المنزل و هي تتنفس بهدوء قائلة باختناق :
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيك ربنا ياخدك يا اخي انت و هو و بردو مش هسكت زي ما سكت في الاول
ثم نظرت نحو باب شقته تنطق بضيق :
_ و هتشوف يا لطفي
***********************************
جلست نورسين تحتضن فريال التي تتحدث معها عن فرحتها ببداية تحسنها و رسائل خالد لها كل يوم و انها ترد عليه ضمت شفتيها و هي تبتعد قليلاً عن نورسين قائلة :
_ لاول مرة اتكلم اخبي عن فريد حاجة بس طلع عارف اصلا
ضحكت نورسين و هي تقرص وجنتها برفق :
_ يا حبيبتي هو مقفوش مننا كلنا
فتحت هاتفها تريها رسالة خالد لها حين بعث :
_ طمنيني عليكي الدكتور قالك اية .. بعتلي دي و انا مكسوفة ابعتله ارد عليه
امسكت نورسين منها الهاتف و بدأت بالكتابة و هي تسمعها ما تكتبه بصوت عالي :
_ الحمد لله الدكتور طمني اوي و ان شاء الله هقدر اقف علي رجلي تاني
حاولت فريال منعها من ان تضغط علي كلمة ارسال و هي تقول سريعاً بتوتر :
_ لا يا نورسين متبعتيش هو ماله
ابعدت نورسين الهاتف عن يدها و هي تتحدث اليها بهدوء مبررة :
_ واحد بعتلك يطمن عليكي و انتي بنفسك قولتي انه كان قلقان و هو بيكلم فريد يعني لو مردتيش عليه و اطمن عليكي هيسأل فريد بما انه هيكون عنده
صمتت فريال و هي تضم شفتيها ثم هزت رأسها بايجاب هامسة :
_ خلاص ماشي ابعتي
ضغطت نورسين علي كلمة ارسال و مدت يدها به اليها و هي تتحدث قائلة :
_ حرام عليكي تسبيه قلقان
و لحظة واحدة رأي رسالتها و كأنه كان ينتظرها و بعث لها كاتباً :
_ الحمد لله اتطمنت ان شاء الله هتكون بخير في اسرع وقت و انا معاكي
تنفست بقوة و هي تنظر الي رسالته لدقيقة كاملة حتي كتبت باختصار :
_ ان شاء الله
نظرت الي نورسين تضع يدها علي قلبها ضاحكة تتحدث قائلة :
_ بيوترني اوي بحس ان قلبي هيتخلع مني بسببه
لـ تضحك نورسين معها بقوة و هي تعود الي احتضانها قائلة :
_ هدي نفسك
***********************************
انتهي الطبيب من فحص فريال و نورسين و جلس اعلي مقعد مكتبه و جلس امامه فريد يسأل عن ما وضح للطبيب خلع الطبيب نظاراته الطبية و نظر الي فريد قائلاً :
_ الاوضاع حلوة مبدأياً الانسة فريال تبعد عن الادوية القديمة و تبدأ تاخد الادوية اللي هكتبها
دون الطبيب بعض الادوية و ناول فريد تلك الورقة ثم نظر الي نورسين و تحدث قائلاً و هو يدون مرة اخري بالورقة امامه :
_ المدام الموضوع يعني مش هياخد وقت و هتبقي بخير ان شاء الله بس الانتظام علي الدوا دا و كمان المتابعة مع دكتور علاج طبيعي
تنهدت نورسين بصوت مسموع لـ ينظر اليها فريد بابتسامة هادئة و تحدث فريد الي الطبيب شاكراً له و هو يمد يده لـ يأخذ منه الورقة المدون عليها علاجها وضع الاوراق بجيبه و تقدم من شقيقته يجلسها علي مقعدها المتحرك و كذلك فعل مع نورسين و دفع المقعدين بكلتا يديه قائلاً بهدوء :
_ متشكر يا دكتور
خرج فريد من عيادة الطبيب و عاونه العم مجدي الذي اصر علي مرافقتهم و استقر الجميع بالسيارة اوصلهم فريد بالسيارة الي المنزل و حين استقر وضعهم وقف فريد يعدل من هيئته و تحدث اليهم بهدوء :
_ طيب يا بنات انا هروح ساعة بس و جاي لو في اي حاجة كلموني
هزت فريال رأسها مجيبة :
_ خلاص تمام
خرج فريد و صعد بالسيارة متوجهاً الي قسم الشرطة حتي يلتقي بخالد و يري ما حدث مع منير ، وصل الي مكتب خالد و انتظر حتي استأذن له العسكري الموجود امام الباب و من ثم خرج يشير اليه بيده بالدخول دلف فريد الي الداخل و صافح خالد قائلاً :
_ ازيك يا خالد
اشار اليه خالد ان يجلس قائلاً :
_ الحمد لله .. اقعد
جلس فريد الي المقعد و طرق باصابعه علي المكتب قائلاً :
_ قولي بقي اية اللي حصل و الشقة دي لقيته فيها اية
سأل خالد قائلاً :
_ تشرب اية الاول
نفي فريد برأسه و اسرع قائلاً بفضول :
_ لا لا مش عايز انجز
ابتسم خالد و اخرج بعض الورق من الملف و مد يده له به قائلاً :
_ لقينا تربة حشيش في الشقة و سلاح بدون ترخيص و كمان الورق دا و اظن الورق دا بالذات يخص نورسين
امسك فريد بالاوراق ينظر اليها بتمعن لـ تحتل الصدمة وجهه و هو يعيد قرأت الورقة التي بيده تنفس بصعوبة و هو يضع الاوراق علي المكتب مرة اخري زفر و هو يمرر يده علي وجهه قائلاً بتساؤل :
_ انت لقيت الورق دا في شقته
هز خالد رأسه بايجاب و هو يجيبه قائلاً :
_ ايوة الورق دا كله تبعه هو لان الشقة دي طلعت بتاعته اصلا
اغمض فريد عينه بقوة و فتحها و تغيرت نظرته للحدة و هو يمسك بالاوراق مرة اخري ناظراً الي ما بداخلها من جديد هامساً :
_ يعني طلع هو اللي مبيخلفش
