رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم هدي زايد
الفصل التاسع والعشرون
+
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
+
تابع حديثه قائلًا:
+
- چه بكرا يا خالة نبيلة و الفيلم بجى حجيجة
+
ختم حديثه قائلًا:
+
- و هايچي بكرا و هاچي اخد مرتي و اللي عندك اعملي يا خالة .
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور ساعة
+
جلس "بهجت" يتبادل أطراف الحديث مع والديه حول أمر أخته، لم تتقبل "نبيلة" الرأي الآخر قررت أن تحكم على ابنتها دون السماع لها بينما عارضها ولدها قائلة:
+
- لا بقى يا ماما كدا حرام و ظلم اختي عاوزة جوزها و طالماطلعوا متجوزين على سُنة الله و رسوله يبقى كل اللي مطلوب مننا. نبارك و بس
+
- بالذمة أنت راجل أنت بدل ما تطلع تجبها من شعرها و تمو تها واقف تتدافع عنها إيه هتعملي فيها محامي الغلابة و أنت بتاخد على قفاك من خطيبتك و ابوها كنت فاكراك راجل طلعت عرة الرجالة يا خسارة يا بهجت يا الف خسارة دعاء قدرت تتضحك عليك بكلمتين من بتوعها بس لو قدرت تعمل كدا معاك مش هتقدر معايا والصعيدي الجر بوع دا مش هياخد بنتي يعني مش هياخدها فاهمين و لالا
+
رد " بهجت " بنبرة مغتاظة و هو ينظر لأبيه و قال:
+
- ما تتكلم يا بابا هو أنت شايف اللي بيحصل من الصبح و ساكت يعني ؟!
+
ردت " نبيلة" بنبرة مرتفعة و قالت:
+
- ابوك يا حبيبي ملوش يا يدخل في حياة بنتي مش هو اللي دلعها لحد ما شردت بعيد عني و راحت اتجوزت واحد منعرفلوش أصل من فصل يبقى يطلع منها خالص و ياريت أنت كمان تطلع منها يا عرة الرجالة
+
وقف " بهجت" مقعده وقال بنبرة غاضبة
+
-طب اسمعي بقى يا ماما عرة الرجالة اللي قصادك دا مش نونة و لاهو عبيط و إن كان مافيش حد هايقف في وشك و يقولك اللي بتعملي دا حرام أنا هقف ومش هاسمح لك لا أنتِ و لا العقربة خيرية تو لعوها أكتر من و اختي هتمم فرح موافقة يا مرحب مش موافقة يبقى وفرتي حتة الجاتوه وغيرك ياخدها هو اولي بيها منك يلا بقى طالما معرفتيش تربي حد مننا أنا ها وريكم العربجي اللي جوايا هيعمل إيه .
+
قاطعته "نبيلة" بصفعة مدوية جعلته يصك على أسنانه بغيظٍ شديد، غادر البهو غير مباليًا لنداء والدته
+
أشارت بيـ ـدها تجاه ولدها ثم قالت:
+
- شايف ياشهاب شايف عمايل ابنك المتربي !
+
- أنا مش شايف غير واحدة ناسية نفسها و دايسة على الكل و كل دا ليه و عشان إيه ؟! مش فاهم !!
+
لم تعقب " نبيلة" على كلمات ز وجها قررت أن تلتزم الصمت، تعيد حساباتها من جديد، أما
"يوسف" فـ كان له رأيًا آخر و هو العودة لأمه و مناقشة ما صدر منها من تصرفاتٍ لا تليق بها و لا بعمرها،جلس يستمع لأكاذيبها و حكاياتها التي اعتادت على سرد و لسوء حظ " رقية" اقتنع بجزء من هذا الحديث لأكثر من سبب أولهم أن على يقين أن تلك الأخيرة تفعل ما قالت والدته، تنفس بعمق و لم يعقب كان يتخذ دور المستمع فقط المستمع، إيماءة من رأسه علامة نظر لـ عبد الكريم و قال بهدوء
- عم عبد الكريم أني رايد اتمم الفرح يوم الخميس الچاي جلت إيه ؟!
+
سأله عبد الكريم بنبرة مقتضبة
- الخميس الجاي اللي هو بعد بكرا !!
+
أجابه " يوسف" بهدوء قائلًا:
- يا عمي خير البر عاچله و أني چاهز
+
رد عبد الكريم بغضبٍ مكتوم و قال:
- بس أنا م جاهز و لا ناوي اجهز السنة دي اصلًا .
+
فيك إيه يا عم عبد الكريم فيك إيه !! إيه اللي حُصُل لكل ديه أني خلاص مبجتش متحمل چلعك ديه !!
+
تحدث " يوسف" بنبرته المرتفعة و هو يزيح بيده قدحان القهوة الساخنة، كانت والدته تتابع بأعين تملؤها الشماتة، على الرغم أنها مازالت لا تعرف ما سبب رفض ز وجها و تعنته الشديد في اتمام هذه الز يجة إلا أنها تود أن يستمر على هذا القرار، ظلت تتابع بشغفٍ كبير حين رد " عبد الكريم" بنبرة لا تقل عن نبرة ولدها حين قال:
- فوق لنفسك يا يوسف أنت لويت دراعي عشان اجو زك بنتي، بنتي حطت صباعي تحت ضرسك. و كنت مجبور اوافق
+
ضرب " يوسف" بيـ ـده على صـ ـدره و قال بصوته المختنق
- بت لاجت اللي مش لاجياه فيكم بتك كانت بتدور على الصـ ـدر الحنين و لاجيته وياي إيه كفرت ؟!
- ايوة كفرت لما تخرج عن طوعي و تروح لك الصعيد من ورايا تبقى كفرت لما تقعد في بيتك و تقابلها كل ليلة من ورانا تبقى كفرت
+
وقف " يوسف" عن مقعدها و هو يلتقط مفتاح سيارته قائلًا بتحذير واضح:
- الزم حدك و أنت بتتحدد عن مرتي
+
وقف " عبد الكريم" مقابلته و قال بذات النبرة:
- اللي بتكلم عنها دي بنتي قبل ما تبقى مراتك و اللي أنت هتطلقها و نفضها سيرة
+
كظم " يوسف" غيظه و هو يكور قبضته فرد إصبع الشهادة و قال بوعيد :
- أنت كِده چبت أخري وياكم كلكم و مرتي ما هتنازلش عنيها واصل و اللي مش عاچبه يغبط راسه في الحيطة اللي تعچبه .
+
سأله "عبد الكريم " بعصبية مفرطة قائلًا:
- هتعمل إيه يعني هتاخد مني بنتي غصب عني ؟!
- سميها كيف ما تحب بس أني ماهملش مرتي واصل و اللي عندك اعمله يا عم عبد الكريم
+
رد " عبد الكريم" و قال بنبرة تغلفها العتاب
- والله و طمرت فيك التربية يا يوسف و عاوز تعض الايد اللي اتمدت لك !
- أني محد له فضل عليّ اوعى لحديتك ديه و اعرف أنت بتتحدت ويا مين وواد مين ؟! أني محدش له فضل عليّ بعد ربنا غير ابوي و چدي غير كِده كل الناس تحت چزمتي
+
نظر له " عبد الكريم " و قال بهدوء :
- هي حصلت ؟! طيب يمين عظيم ما في فرح و لا جوازة هتم و بنتي هتتطلق منك ووريني بقى يا يوسف هتعمل إيه ؟! و لو حصلت اقتـ ـلها و لا تاخدها مني
+
اقترب "يوسف" من " عبد الكريم " حد الالتصاق و قال بغضبٍ جم
- طب يمين على يمينك ما حد هيجرب من رقية و لا هيمس منيها شعرة و لو كنت راچل مد يـ ـدك عليها و شوف ردي عليك هيبجى كيف
+
فرغ فاه " عبد الكربم" لينهر ذاك المختل الذي تجاوز حدوده لكن منعته ز وجته من ذلك و طلبت منه التحلي بالصبر و الهدوء
و الوصول لحل يُرضي جميع الأطراف، لم يعترض ابنها و لم يقبل ز وجها ووقعت رقية بين هذا و ذاك فريسة و عليها أن تستسلم لاوامر أبيها لكنها لن تفعل هذا، فـ يوسف. يدافع عن هذه الزيجة بكل ما اوتي من قوة
و عليها أن تعمل جاهدة هي الأخرى لإستمرار علاقتهما سويًا فهي أمام أول اختبار حقيقي و عليها أن تختار إما أن تكن معه أو تبقى مع والدها و ينتهي كل شئ .
❈-❈-❈
+
بعد مرور يومين
+
كان"يوسف" جالسًا على الأريكة أمام شاشة التلفاز لم يتابع ما يعرض عليه بسبب فكره في بعض التفاصيل الهامة، سحب نفسًاعميقًا من لفافة التبغ خاصته، نفثها بهدوء وقعت عيناه على شاشة هاتفه وجد جده يحاول الوصول إليه التقطه من على سطح المنضدة الزجاجي ثم ضغط على زر الإجابة و قال بهدوء:
- و عليكم السلام، بخير و الحمد لله كيفيك أنت يا سيدي؟! و الله يا سيدي الأخبار متصرش واصل ايوه لساتهم راكبين راسهم مخابرش يا سيدي والله أبوها في إيه
+
سكت مليًا ليستمع حديث جده رد بسرعة و قالبنبرة تملؤها الرجاء
- وحياة أغلى حاچة عنيدك يا سيدي أني رايد مرتي مرايدش فراج و طلاج، يا سيدي جلبي متشعلج فيها
+
شاح بوجهه بعيدًا عن الهاتف لـ يتأفف ثم عاد سريعًا و قال:
- ياچدي أني راضي بسحرها ديه الله يكرمك يا حبيبي خليني ارچع مرتي مرايدش مشاكل طول عمري ماشي تحت طوعك أنت وابوي متچيش دلوجه وترفض لي طلبي الوحيد ديه !! اللي يريحني الله ينور عليك أني راحت في رچوع مرتي ليا صعبة ديه؟! لا متعملش حاچة واصل أني كفيل بـ عبد الكريم و عيلته كلتها ماشي يا حبيبي هعرفك بكل حاچة تصبح على خير .
+
القى الهاتف على سطح المنضدة وهو يزفر بقوة ما أن أنهَ مكالمته مع جدهُ، قرع ناقوس
باب شقته وقف عن الأريكة متجهًا حيث الباب
فتحه دون أن يعرف من الطارق، ما أن رأها ماثلة أمامه سحبها من يـ ـدها للداخل اوصد الباب ثم عانقها بادلته نفس العناق، استمر على هذا الوضع ما يقارب العشر دقائق كاملة
لم يتحدث أحدهم اكتفى بأن تسكن بين أضلعه اخرجها من حضـ ـنه ثم سار بها حيث الأريكة جلس مقابلتها و قال بنبرته الحانية و هو يملس على خدها
- عملوا وياكي إيه يا حبيبتي إياك يكون حد مد يـ ـده عليكي ؟!
+
ردت " رقية" نافية
- محدش عملي حاجة، يوسف
- جلب يوسف من چوا
- أنا خايفة اوي الأمور كل مادى بتتعقد و محدش راضي يمشي الدنيا
+
جفف دموعها ثم قال بإبتسامته الحانية
- لو فاهمة إني ههمل حجي تبجي بتحلمي يا حبة جلبي من چوا
- طب و بابا ؟!
-كل شئ و له آخر يا حبيبتي اصبري عليّ و كله هايتحل
- اصبر لإمتى لا ماما راضية تتنازل و لا أمك راضية تسكت و لا بابا راضي يمشي وفي الآخر أنا و أنت اللي ضايعين في النص !!
- بعد الشر عنيكي من الضياع يا حبيبتي أني اهو چارك و ماهفوتكيش واصل .
- مش هتزهق مني ؟!
+
تبسم بخفة و قال بحب:
- عمري يا عمري
+
همست بخفوت و قالت:
- بحبك يا أحلى حاجة ربنا بعتها لي
+
لاحت إبتسامة مُشرقة وهو يحتضن وجهها بين كفيه ثم قال:
- وعدتك ماهجربش منيكي لحد ما يتجفل علينا باب بس جلبي مش مطاوعني تبجي بين يــ ـدي و معبرش عن شوجي ليكي
+
كادت أن تبتعد عنه لكنه ثبت يــ ـده أسفل مؤخرة رأسها مانعًا إياها من قبلاته التي هطلت عليها كالمطر، لميكن أمامها أي خيار آخر سوى أن تبادله نفس المشاعر الحميمة
تركت كل شئ خلفها وبقت معه هو فقط
انسجمت معه ولم تشعر بنفسها حين نزع عنها كنزتها السوداء، حاولت أن تبتعد عنه لكنه سحبها من قميصها القطني، سند بجبينه على خاصتها و هو يقول بنبرة عاشق أرهقه العشق
- متبعديش يا رقية أني محتاچ لك جوي
- أرجوك يايوسف مش هقدر
+
اخفض بصره لها و قال بصعوبة بالغة
- يرضي مين حالنا ديه كِده ؟! يرضي مين !
+
رفعت بصرها قليلًا لتتقابل نظرات مع نظراته العاشقة لها التهم شفتاها من جديد وفشلت في السيطرة على حاها بين يديه، لم تتطور الأمور بينهما أكثر من ذلك لكنه لم يوفي بعهده لها، نظرت له و قالت بندم
- يا رتني ما جيت هـ...
+
قاطعها يوسف بنبرته المعاتبة قائلًا:
- اوعاكي تجولي كِده واصل، أنتِ مرتي جدام ربنا و الناس ولو اللي حُصُل ديه محلصش من لاول مكنش وصلنا لديه.
+
ختم حديثه و قال:
-حجك عليّ كل ديه هيعدي وهنضحكوا عليه سوا احنا و عيالنا اصبري بس عليا
+
سكتت مليًا ثم قالت:
- يوسف عاوزك تعذرني لو شفتك بتحارب لوحدك قصاد بابا أنا مش قدهم كلهم أنت مش متخيل عشان اعرف اجاي عملت إيه
+
مسد على كتفها بحنانٍ بالغ
- عازرك يا حبيبتي ومش زعلان واصل بالعكس مش مطلوب منيكي غير تجفي تتفرچي على حبيبك وهو بيعرفهم مجامهم زين .
+
❈-❈-❈
+
داخل أحد المنازل بـ قرى صعيد مصر جبس الجد على أريكته الخشبية يفكر جيدًا في حديث حفيده الذي على ما يبدو أصابه الجنون لكن مهلًا لن يمهلهُ الفرصة للإنفلت من قبضته حسم أمره و هو يهدر بصوته الجهوري قائلًا:
- فايز أنت يا ولد !
+
أتى حفيده الأوسط مسرعًا و هو يقول بأدبٍ
- ايوه يا سيدي خير يا كابير ؟!
+
نظر الجد لحفيده و قال بجدية
- تاخد بعضك و تاخد وياك عشرين راچل يسدوا عين الشمش و تتدله على مصر
+
سأله " فايز" بفضول قائلًا:
- خير يا كابير إيه اللي حُصُل ؟!
+
أجابه بجدية و هو يطالعه
- أخوك معرفش يچيب مرته و ابوها مراضيش يتمم الچوازة
- كيف ديه ؟! و بعدين لما هو مراضيش من لاول كتبوا الكتاب ليه ؟!
- ما هو ديه اللي مافهموش لحد دلوجه و اخوك كنه داسس عليّ حاچة و مراضيش يجول عليها
- حاچة إيه ديه ؟!
- مخابرش بس هعرفها بعدين المهم دلوجه تتدلى على مصر وتجف چار أخوك الكابير و متهملوش واصل
- اللي تشوفه يا سيدي
+
رد الجد بجدية و قال و هو يقف عن الاريكة
- ولا اجولك
- خير يا كابير ؟!
- چهز الرچالة و أني چاي وياكم
- بنفسك يا كابير ؟!
- ايوة بنفسي
- اللي تؤمر بيه حاضر
+
بعد مرور عشر دقائق
+
كان " فايز" يجوب الغرفة ذهابًا إيابًا و على أذنه هاتفه المحمول تمتم بخفوت و قال:
- رد بجى يا يوسف رد
+
على الجانب الآخر و تحديدًا
داخل شقة " يوسف" كانت " رقية" تتوسد صـ ـدره العارِ تحدثه و يجيب على تساؤلاتها
و يطمئنها بأن القادم أفضل بكثير ما دامت معه كاد أن يتلهم شفـ ـتاها كي يثبت لها مدى شوقه و حبه الشديد لها لكنها منعته قائلة:
- ارجوك متخلنيش اندم أكتر من كدا كفاية اوي اللي حصل لحد كدا يا يوسف
+
رد " يوسف" بضيقٍ مكتوم
- أنتِ مرتي على سُنة الله و رسوله و اللي حُصُل و اللي لساته هيحصُل حلال يا حبيبتي. ليه بتعملي معايّ كِده ؟!
+
اعتدلت في جلستها و قالت بهدوء
- إنا مش عاوزة اسلم لك نفسي يا يوسف و بابا و ماما مش راضيين على الجوازة مش حابة اخسر ثقتهم فيا أكتر من كدا
+
لم يتحمل " يوسف" هذا الكم من الضغط الذي القته على عاتقه اعتدل هو الآخر و قال بغضبٍ جم :
- مش عاوزة تخسري ثقة اهلك و تسلميني حالك اللي هو أني أصلا بالاساس چوزك. طب چيتني ليه اهني و أنتِ عارفة إن لما بيتجفل علينا باب مبتحملش بُعدك عني إيه بشتري سُكاتي بالكام حضن و بوسة اللي بتتفضلي عليّ و تتديهم لي ؟!
+
سألته بدهشة و ذهول :
- أشتري سُكاتك ؟!
- ايوة تشتري سُكاتي بتسميه إيه ديه مسموح اجرب بمزاچك و بالطريجة اللي أنتِ تجولي عليها انما حجي أنا عليكي و إني چوزك و ليّ حج المفروض اخده بالطريجة اللي تريحني لا ممنوع !
+
ردت " رقية " و هي تقول بنبرة غاصبة
- ممنوع عشان مش هينفع اسلمك نفسي و أنا مش عارفة مصيرنا جوازنا إيه ؟!
+
رد " يوسف" بنبرة لا تقل حدة وغضب عن غضبها و قال:
- اومال چتيني ليه ؟!
+
يتبع
+
