📁 آخر الروايات

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ملك علي

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ملك علي


29=البارت التاسع و العشرون أنا هنا مع زوجي 💔" آسفة بابا , لا أستطيع الرحيل معك "استغرب والدها ما قالته و هي تعطيه ظهرها , أمسك بمرفقها و أدارها لتقابله
" لماذا ؟ أنا أتيت لاصطحابك ,
السيد عبد الحفيظ شرح لي الموضوع , سنبقى سويا الى أن تحل المشكلة "

طأطأت ملك رأسها لا تقو على رؤية عيني والدها , شحب وجهها أكثر و قالت ما لم يتوقعه أحد

" أنا هنا مع زوجي و في بيتي , لن أستطيع الذهاب معك و تركه "
صدمت كلماتها الجميع حتى علي و كريم , الذي يقف عند المدخل يراقب الوضع ,
طوال الأيام الماضية , كان علي يضغط عليها بكل قوته , لتستسلم و تعيد ما أخذته ,
و حينما سمع بخبر قدوم والدها , استغل الفرصة و حاول ابتزازها , و مقايضة سلامته بحاسوبه ,
حينما أتت الى هنا توقع أمرا من اثنين ,

اما أن تبكي و تصرخ كما فعلت سابقا و تنكر علاقتها به , حينها قرر أن يصر على ما قاله ,
و لن يسمح لها بالرحيل أبدا و قد يزج بها في السجن ,

و اما أن تخاف و تعيد ما أخذته , و هو مستعد أن يسمح لهما بالمغادرة فورا .
لكن ما قالته الآن أخلط كل حساباته ,

لم تعترف هذه العنيدة الآن بما كانت تنكره سابقا بإصرار ؟

أو أنها غيرت رأيها , و هي الآن تريد هذه المكانة حقيقة ؟

و تطمع أن تنال لقب زوجته ؟ فأي امرأة لا تغريها هذه الصفة ؟

تسلل الشك و الخوف الى قلب علي , و كأن السحر انقلب على الساحر ,
لم يعرف ما عليه قوله أو فعله في لحظة كهذه , هو لم يحسب حساب أمر كهذا ,
و لكنه قرر أن يشاهد ما الذي ستقدم عليه هذه المرأة الى النهاية , فهو لا يمكنه انكار هذا الأمر ,
بعدما كان يصر عليه لأيام .
بدت الدهشة على وجه والدها هو الآخر , هو يعرف ابنته جيدا , و ما قالته قبل قليل لا يمكنه تصديقه ,

مد يده و رفع وجهها ناحيته , لرؤية عينيها محاولا السيطرة على غضبه

" أعيدي ما قلته "

قال بنبرة حازمة و هو يحاول تبين الصدق في كلماتها
بلعت ملك ريقها و أخذت نفسا عميقا , ثم أصرت على ما قالته قبل لحظات

" قلت أنني هنا مع زوجي في بيتي , لا داعي لقلقك علي , بإمكانك العودة الآن "استمر والدها في الجدال لا يريد تصديق أذنيه" أنت تمزحين صح ؟ أو أن هذا الرجل يهددك بأمر ما ؟ "

و أشار الى علي الذي يقف خلفها بملامح مصدومة بنظرة قاتلة و مهددة ,

لكن ملك سارعت لتشتيت انتباهه عنه , لا تريده أن يعلق معه

" هذه الحقيقة بابا , ليس هناك أي تهديد , هذا زوجي و سأبقى معه "

شحب وجه والدها أمام تكرارها ما قالته , لو أخبره العالم كله هذه الكلمات ما صدقه ,

لكن ملك لم تكذب عليه يوما في حياتها , لم تخف شيئا عنه يوما حتى أبسط الأمور ,

لطالما كانت الابنة المطيعة المهذبة , التي يحسده عليها كل الناس , حتى في مراهقتها لم تكن طائشة أو متهورة ,
علاقتها بالرجال كانت دائما في حدود الصداقة و الزمالة , حتى أنه أصبح مؤخرا يفكر جديا , في تقديم رجل مناسب من معارفه
لأنها لم تكن تفكر بالارتباط بأحد في المستقبل القريب , و هو يريد رؤية أحفاده في أقرب وقت , كما أن زوجته أكثر لهفة منه ,
لكن أن تقف الآن أمامه , و تقول أنها متزوجة و دون علمه , فهذا ما لم يفكر فيه و لو في أسوء كوابيسه .
.
.
.

سابقا في المكتب كانت ملك قد فكرت , بأن هذا الرجل مقتنع بأنها أخذت شيئا منه , و هو لن يغير رأيه بسهولة ,

و ما حصل الأيام الماضية , أثبت قدرته على السيطرة على الأمور و قلب الحقائق لصالحه
ان خرجت و اتهمته و أنكرت أمام والدها , سيصر هذا الأخير على اصطحابها , أكيد سيصدق براءتها
و لن يسمح له بالاستمرار في تعذيبها ,

و النتيجة أنه سيدخل في صراع معه , و هو وحش لا يرحم , سينفذ تهديده و يرسله الى السجن دون شفقة ,

و والدها مريض بالقلب لن يتحمل , و سيموت قبل خروجهم من هنا .

و ان خرجت و اعترفت و لو كذبا بما يريده , فهذا المتسلط لن يعتقها لاحقا مهما فعلت ,

إضافة الى أن اعترافا علنيا كهذا بالسرقة , قد يوقف قلب والدها في لحظة واحدة .

فكرت ملك بأن الأوان قد فات بالنسبة لها , فبالاعتراف أو دونه هي لن تغادر قبل أشهر , ان لم
يكن بتأثير من هذا المجنون , فسيكون بسبب قضية التهريب الملفقة ,

يعني الأمر بالنسبة لها سواء و النتيجة واحدة , حتى المحامي سبق و أن فصل في الوضع ,

لذلك فالأفضل أن تبعد والدها عن هذا المكان أولا , بدل أن يبقى هما الاثنان هنا دون جدوى ,

قررت ملك أن تتحمل مسؤولية ما يحدث وحدها بعيدا عن والديها , اذا كان هذا الرجل يريد مواجهة
معها , فهي ستفعل أي شيء لكسبها ,
ستماطله الآن حتى يصبح والدها في أمان , و بعدها ستعرف كيف تتخلص من شركه , و تساومه بأي ثمن مقابل اطلاق سراحها , حتى و ان قايضته بحياتها ,

لكن ليس مقابل حياة والدها , هذا ثمن باهض لا تستطيع تحمل عبئه بقية حياتها ,
هو أجرى مؤخرا قسطرة دقيقة , بسبب انسداد في شرايين القلب ,

لن تسمح أن يصاب بنوبة قلبية أخرى قد تودي بحياته , بسبب لعبة سخيفة لا تعرف حتى سببها
, لذلك اختارت أخف الضررين .

برؤية ملامح ملك الجدية لم يكذب والدها ما قالته

" اذا ما قاله هؤلاء عن زواجك دون علمي أنا و والدتك صحيح ؟ "

كان عز الدين يدعو الله أن تكون مجرد مزحة بغيضة , هو ليس مستعدا أن يفقد ابنته الوحيدة هنا .

لكن ملك هزت رأسها بالموافقة دون قول كلمة , فهي لم تعد تقو على الكلام أكثر مما فعلت ,
و قد تفضح نفسها ان ردت عليه ,

و الله وحده يعلم ألم قلبها الذي كان ينزف دما , و هي تدعو هذا الرجل الذي تكرهه حد الموت
بزوجها و هذا القبر ببيتها .

في هذه الأثناء انسحب عبد الحفيظ , لم يعد لوجوده ضرورة ,

فملك اعترفت أخيرا بزواجها من علي , و واضح أن والدها مستاء من الأمر و سيبدأ بتأنيبها ,
و هذه أمور عائلية لا يرغب أن يشهدها , مهمته انتهت و عليه المغادرة .

أفلت والد ملك يده التي كانت تمسك بوجهها , و تراجع خطوة الى الوراء , و قد شعر بالدوار بسبب ما سمعه
" لماذا ؟ "

سأل بصوت هادئ , لكن ملك لم تجب بشيء , كانت دموعها تتساقط من عينيها , و تعض على
شفتها السفلى محاولة تمالك نفسها و عدم النحيب

أعاد والدها السؤال بنبرة أشد غضبا

" لماذا أجيبي ؟ "

صرخ فجأة في وجهها
لم تفزع الصرخة ملك و سامي بقدر ما أفزعت علي , قبل قليل كان يظهر أن هذا الرجل هادئ
و رصين جدا , لكنه فقد أعصابه الآن و ظهر توتره

" آسفة بابا "

لم تقل ملك أكثر من كلمتين زادت من سخط والدها , و علا صوته مجددا
" علام أنت آسفة هاه ؟

ما الذي فعلناه أنا و والدتك لنستحق ابنة جاحدة تتزوج دون علمنا هاه ؟فيما قصرنا معك تكلمي ؟

لو كنت أتيت الي و قلت بأنك تحبين هذا الرجل , و طلبت الارتباط به لم نكن لنمانع ,

كنت أيدت ابنتي الوحيدة في أي قرار تتخذه , و أنت تدركين هذا جيدا ,فلم تخدعيننا بهذه الطريقة اذا ؟ "

لم يملك عز الدين الا أن تثور ثائرته , فالابنة التي رباها و تعب على تنشئتها لسنوات ,
حبيبة قلبه و قطعة من روحه , تقف أمامه لتقول أنها تزوجت دون علمه ,
شعر بمرارة الخيانة و كأن أحدهم أطلق النار على قلبه , كان شعورا مخلوطا بالإهانة و الذل ,

فمهما كانت درجة انفتاحه يظل رجلا شرقيا , تهين أمور كهذه كرامته و اعتزازه بنفسه و تثير حفيظته

" بابا أنا .. "

تكلمت ملك مجددا تريد أن تشرح شيئا , لكنها لا تعرف ما تقول لتراضيه , و قد علقت الكلمات في حلقها ,

فهي لا يمكنها الآن التراجع عما أخبرته , و الا فالرجل الواقف وراءها سينفذ تهديده

قاطعها والدها فجأة

" لست والدك "

صدمت الكلمة ملك لدرجة أوقفت دموعها مرة واحدة , و شخصت عيناها عن آخرها ,

صمت الرجل لبرهة و قد احتقن وجهه ثم أضاف

" أنا لا أنجب ابنة تبيع نفسها و تخدع والديها , أنت اخترت هذا الرجل دون رضانا , و أنت من
سيتحمل مسؤولية هذا الاختيار ,

سأعتبر أنني لم أنجب يوما , و اعتبري نفسك يتيمة منذ هذه اللحظة "
كانت الكلمات مؤلمة لملك حد الموت , مثل رصاصة اخترقت قلبها و مزقته ألف قطعة ,
لم يزد والدها كلمة واحدة , استدار و خطا ناحية باب الفيلا للمغادرة , و ألم الخيبة واضح
على ملامحه .

سامي الذي كان تحت الصدمة , و لم يتدخل بحرف واحد منذ البداية , استدار هو الآخر ليلحق به ,

لكنه تردد في خطواته , و عاد أدراجه حيث تقف ملك , التي كانت تبكي دون توقف ,

وضع يده على خدها محاولا تهدئتها , و مسح دموعها ثم قال بنبرة حنونة

" لا تحزني ملك أنت فتاة قوية , و أنا أثق في اختيارك ,

و لا تقلقي عمي سيكون بخير بعد فترة , تعرفين كم يحبك و لن يغير ذلك شيئا أبدا "

هزت ملك رأسها و أمسكت بيد سامي التي يضعها على خدها

" شكرا سامي اعتن به أرجوك "
" أكيد دون أن تطلبي , أتمنى لك السعادة "

و طبع قبلة خفيفة على جبينها , استأذن بعدها من علي و خرج مسرعا للحاق بعز الدين , الذي
كان يجلس في سيارة الأجرة منتظرا للعودة الى المطار .

كان علي يقف مكانه , دون أن يحرك ساكنا أو يصدر أي صوت , مكتفيا بمراقبة المشهد الباكي أمامه ,

كان مشوش التفكير لدرجة كبيرة , لم يفهم ما الذي حصل قبل قليل ,

و كيف تمكنت ملك من اقناع الآخرين , أنها زوجته فعلا في خطوة صادمة لم يتوقعها ؟

لم يصدق أنها أرسلتهم فعلا , ما اللعبة التي تلعبها الآن ؟

هو كان يتلاعب بأعصابها لا أكثر , لم يكن يفكر فعلا في أذية والدها , لن يستفيد شيئا من
الأمر , فقد كان واضحا ألا علاقة له بما حصل
و لكنها صدقته و جعلته يذهب من هنا دونها ,
و الرجل الآخر اذا كان شقيقها , فما ردة الفعل تلك أو أنه تربطهما علاقة أخرى ؟
كانت الكثير من الأسئلة تدور في فكر علي دون جواب واضح , هو لم يفهم لم لا يستطيع قراءة هذه المخلوقة ,

لطالما عرف بقدرته على تخمين أفعال من أمامه , و لكن ملك تدهشه في كل مرة , و لا
يستطيع سبر أغوارها مهما حاول

لم يفق علي من تفكيره , الا و ملك التي كانت تبكي بيأس الى جانبه , تنطلق مثل السهم لملاحقة سيارة والدها ,

هي لم ترد أن توقفه , لأنها تدرك أنها لا يمكنها مرافقته , و لا اصلاح الكذبة التي قالتها قبل قليل ,

و لكنها أرادت على الأقل أن تراه للمرة الأخيرة .

لحق علي وراءها بخطى متباطئة , و وقف عند الباب مراقبا ملك التي تركض كالمجنونة خلف السيارة المغادرة ,
كان المطر قد أصبح أكثر غزارة , لكنها لم تبال بتبلل ملابسها و جسمها , و رغم اختفاء السيارة
منذ وقت طويل , الا أنها لم تتوقف و لم تعد أدراجها
ركضت ملك على طول الحديقة وصولا الى البوابة , أين تسمرت مكانها و هي تحدق الى آخر الشارع ,
ضاق نفسها فجأة و توقفت دموعها لثوان , قبل أن تصرخ صرخة مدوية اخترقت أذني علي

" بابا "

فقط كلمة واحدة و فقدت وعيها مباشرة , لتقع على الأرض دون حراك , و كأنها أصيبت بسكتة قلبية .

حدق علي بذهن مشوش الى الجسد الملقى على التراب أمامه , اتسعت عيناه فجأة و كأنه استفاق أخيرا ,

أخرج يديه من جيبه و تحركت رجلاه , و لم يدر بنفسه الا و هو يركض تحت المطر باتجاه ملك ,

وقف علي على بعد خطوة منها , و قد انتابه خوف شديد

" هل يعقل أنها ماتت ؟ "

سأل نفسه باستياء و لم يفكر في غير ذلك , أمام المرأة المستلقية على وجهها في الوحل , دون
أية اشارة للحياة

كيف وصل الوضع الى هذه النقطة ؟

لم يبدو كمن فقد السيطرة على الأمر ؟

اقترب علي من ملك بحذر , انحنى عليها و أدارها ناحيته , ثم رفع رأسها عن الأرض و وضع أصبعه أمام أنفها , كان هناك نفس ضعيف يعني لم تكن ميتة
" الحمد لله "

ارتاح باله قليلا ربما لم يشفق عليها , بقدر ما خشي أن يموت أحد بسببه , هو لم يقتل أحدا يوما
و لا حتى حيوانا , فكيف يتسبب في موت انسان
رتب علي أفكاره بسرعة , ثم حملها دفعة واحدة بين يديه , و عاد مسرعا ناحية بيته ,

يالسخرية القدر أكثر امرأة يبغضها , هي ذاتها من يحملها في كل مرة بين ذراعيه ,
عند المدخل التقته فاطمة التي فاجأها المنظر , كان الاثنان غارقين بماء المطر , و الكثير من الوحل
يلطخ ثيابهما التي التصقت بهما

كان وجه ملك شديد الشحوب و فاقدة للوعي , و كان وجه علي شديد القلق و الاستياء .

" استدعي دكتور جلال "

وجه علي كلامه اليها قاطعا تأملها

" حاضر سيدي "

كان علي يفكر في أخذ ملك الى الطابق الثاني حيث غرف النوم , لكنه تراجع و طلب من فاطمة
فتح احدى الغرف في رواق الخدم ,

رغم أن خدمه يقيمون فيها , الا أنها لا تقل فخامة عن باقي المنزل .
كريم الذي كان في هذه اللحظة داخل السيارة في الخارج , في انتظار أخبار جديدة بعد مغادرة الضيوف ,

صعق هو الآخر بحالة ملك التي كان يحملها علي , فلحق به مباشرة لاستطلاع الأمر .

في الغرفة وضع علي ملك على السرير , و أسند رأسها على الوسادة برفق ,

كانت تبدو و كأنها أسلمت روحها , لونها أكثر شحوبا عيناها مغمضتان و تنفسها ضعيف ,

تراجع بعدها ببطء و وقف عند باب الغرفة , لا يعلم ماذا عليه أن يفعل و لا كيف يتصرف ,

كان نفسه متسارعا , و يضع ظاهر يده الملطخة بالوحل على جبينه , يحاول تمالك نفسه و ترتيب أفكاره .
لم ينتبه علي الا و قد دخلت فاطمة , تحمل مناشف نظيفة قميصا و ماءا دافئا , و شرعت في فتح أزرار قميص ملك , لتبديل ملابسها و تجفيف جسمها

استدار علي مرة واحدة دون قول شيء , قصد غرفته مباشرة , خلع ملابسه المبتلة و وقف تحت الدش ,

بقي لوقت طويل لا يفعل شيئا , غير الوقوف هناك و الماء ينهمر على رأسه ,
كان خائب الظن بشدة , فلم تكن النتيجة التي توقعها و خطط لها مطولا , هو شبه متأكد أنها الفاعلة
لم تستمر اذا بالمقاومة الى هذه الدرجة ؟

من أجل حماية من ؟

لا يعقل أن تتحمل كل ذلك الألم لفراق و الدها , و التسبب في نبذها من طرفه , فقط لأجل
مكسب مادي رخيص
" ما الخطأ في هذه المعادلة ؟ "
سأل علي نفسه بحيرة كبيرة , لكنه لم يعرف أن معادلته غير صحيحة منذ البداية , لأن أساسها باتهام ملك خاطئ


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات