اخر الروايات

رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم رؤي صباح مهدي

رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم رؤي صباح مهدي


الفصل 29
شهوة التملك
قبل سنوات
استشاطت ايفيلين غضبا. فمنذ حضورها الى قلعة الماركيز يعاملها الجميع كدخيلة.. حتى زوجها. تخاف من ظلها في بعض الاحيان.
سارت بين اروقة القصر الذي يتوسط مبان كثيرة فاخرة تعود ملكيتها لزوجها العجوز تشعر بوحدة قاتلة رغم كل الخدم الذين يخدمونها. اغلقت عينها واحاطت ذراعيها بجسدها كانها تحتضنه لم يعد الامر يطاق. اذا لم تجعل لنفسها مكانه في هذا المكان اذا هي ستبقى خاضعه حتى لمستشاري زوجها قليلي الرتب. يجب ان تجد حلا. كانت تفكر عندما مرق اكبر مستشاري مكواير من جانبها ورمقها بنظرة دونية ثم قال لها:
"ليدي ايفيلين لا يجب ان تتواجدي في هذا الجانب من القصر.. انه ليس للنساء"
ابتلعت ريقها وردت عليه متحديه بقلق:
"لماذا.. ماذا يوجد هنا؟"
اجاب بتعالي:
"هذا المكان يسمى البرج. انه مرتبط بالقصر منذ بنيان القلعه ولطالما استعمله الماركيز ليكون سجنا للعبيد والخدم. الكثير من الدماء هنا لا يمكن لامراة مثلك ان تتحمل رؤيتها"
اجابت وهي لا تفهم ما يتكلم عنه لانه لم يرسم لها صورة واضحة لمايجري في هذا البرج:
"انا لا اخاف الدم"
ضحك مستهزءً بها ورد:
"اقسى الرجال قد يغشى عليهم من الصدمة اذا ما شاهدوا ما يجري في هذا البرج.. انه يدعى برج العذاب وقد حصل على اسمه باستحقاق شديد, احذري ان تدخليه يوما"
كان يعني شيئا اخر عندما قال جملته الاخيرة اي احذري من ان تدخليه كسجينة فيه. ابتلعت ريقها وقالت له ردا على اسلوبه بالحديث معها:
"لطالما كنت متعاليا يا سيدي اللورد. هذا الاسلوب في الحديث لا يروق لي ابدا"
قهقه بتحدي ورد عليها:
"دعيني اخبرك امرا ليدي ايفيلين. اخر امراة تحدثت معي بهذا الشكل.. حرصت بنفسي على ان اخرج احشائها وصدقيني بقيت حية لايام وهي مربوطة باحشائها تستغيث فلا يينقذها احد من المها.. تريد من ينهي حياتها لتنتهي معاناتها فلم تجد احدا ليفعلها لاننا يا ليدي ايفيلين لا نقتل هنا بسرعه. هذا مكان للموت البطئ.. البطئ جدا"
تراجعت للوراء وهي تتخيل الصورة التي رسمها لها ذلك العجوز. لم ترد تحديه اكثر لانها تعرف انها لم يمر على وصولها لقصر الماركيز سوى اسابيع بينما هذا الرجل يخدم زوجها بعدد الشعرات البيضاء التي في لحيته المشعثة. لن تفوز ابدا بهذا النقاش اذا ما تمادت. ووسط ضعفها وقلة حيلتها وعدم وجود ظهرا قويا لتستند عليه تبسمت معتذرة وغادرت المكان.
طوال الطريق الى غرفتها كانت تفكر بماقالته لها تلك العرافة ... القوة التي ستحصل عليها بعقدها مع الشيطان .. ستبيع روحها مقابل ان تصبح بيدها قوة لا يمكن لاحد امتلاكها. امراة ضعيفة مثلها ماهي ياترى القوة التي ستحصل عليها لتتمكن من تنفيذ ماتريد.
طلبت من سائس عربتها تحضير العربة لها وغادرت المكان على عجل بدون اخطار اي احد حتى زوجها لم تقل له. وجهتها كانت العرافة التي التقتها سابقا, تريد ان تفهم منها لماذا هي لازالت ضعيفة .
باقصى سرعه كان انطلاق العربة لتصل الى بيت العرافة. ادخلتها خادمة شابة الى هناك لم تراها سابقا. سألتها ايفيلين:
"انت جديدة؟"
ردت الخادمة باحترام بينما دلفت العرافة الى الغرفة لتجد الماركيزة تجلس والقلق واضحا على خطوط وجهها فقالت:
"انا اراه على وجهك.. انت لم تنفذي ما طلبته منك.. لايمكن ان تحصلي على ماتريدين اذا لم تقومي بجانبك من الاتفاق.. ليدي ايفيلين انت حصلت على اقوى العقود. سيدي مهتم جدا بك على عكس بقيتنا"
لم تفهمها ايفيلين ولاحت منها نظرة الى الخادمة الواقفة في اقصى الزاوية فقالت لها العرافة:
"فتاة مسكينة.. والان اخبريني ماذا تريدين مني ان افعل ؟"
اجابت ايفيلين بصوت ارجفه الغضب:
"لا احد يحترمني في قصر الماركيز.. يعتقدون اني ضعيفة"
اجابتها العرافة بحدة وامانة:
"انت ضعيفة.. واذا لم تفعلي جانبك من الاتفاق فلن تقطفي ثمار قوتك ابدا. يجب عليك ان تتذوقي طعم الدم الطازج وتصطادي بيدك . والا فلا تأتيني الى هنا تطلبين مني المساعدة لان في هذا الامر حتى انا لا استطيع فعلها لك.. يجب ان تصطادي بنفسك وبكل مالديك من شغف.. وتقتلي صيدك وتفرغي دمه.. ودعيني اخبرك امرا يا ليدي ايفيلين.. الدم النبيل هو افخر انواع الدماء. ولكن لابأس بالخدم والعبيد"
سالتها ايفيلين مرتبكة:
"لماذا النبيل ؟ ما ميزته"
ضحكت العرافة وردت:
"ياكلون جيدا ليسوا كالفقراء. ستلاحظين الفرق في الطعم يا عزيزتي"
شعرت ايفيلين ان لا مفر من الامر.. اليوم يجب عليها ان تفعل ما قالته العرافة لانها لن تبقى فريسة لمن حولها بل هم من سيصبحون فريسة لها. بعدها قالت لها العرافة وهي تعطيها خاتم صغير:
"سينفعك لتتخلصي من اعداءك لكن لا تستعملية كثيرا فسيثير الشك. قطرة من هذا السائل سيكون تأثيرها كتأثير المشروب قطرتين ستسبب النوم اما نصف قطرة يوميا... ويموت شاربها تدريجيا بعد فترة. استعمليه بحكمة "
نظرت ايفيلين الى الخاتم لتقول بطمع وهي تشعر دائما بانجذاب ناحية المواد السمية:
"اريد المزيد فلدي الكثير من الذين اتطلع للتخلص منهم"
اقتربت منها العرافة وقالت بصوت حازم:
"لقد اخبرتك انه سيجلب الشك ان فعلت ذلك.. يجب ان تكوني حذرة باستعماله. اضربي الراس الكبير فيخاف الراس الصغير"
ردت ايفيلين:
"أريد المزيد ارجوك"
نظرت اليها العرافة وهي تفكر ثم ردت:
"يوما ما قد اعلمك كيفية صنعه. اما الان فلتكتفي بما اعطيتك واذهبي لتحققي شروط عقدك"
--
الان
فتحت جوزفين عينيها وكل ما رأته خيالات. الم شديد في راسها وانحاء جسدها وصوت يصل اليها من بعيد لا تعرف مايريد.. همهمات فقط غير مفهومة تصدر منه. اغلقت عينيها وما كادت تفعل وكأن هذا كان مفتاح التشغيل لكل شئ نسيته ليعود اليها من جديد. ذكريات متلاحقة واضواء واصوات ووجوه كلها دفعه واحدة عادت اليها.. تصاعدت حدة تنفسها واوشكت على الاختناق بسبب التنفس السريع. كأن الهواء لا يصل الى رئتيها. ابراهام الذي رافقها منذ اغمي عليها الى الان جليسا لها في غرفتها , فتح احد الشبابيك رغم البرد الا انه اراد ان يدخل بعض النسمات الى داخل المكان. ظل ينادي باسمها وكل ما تسمعه هي همهمات والالم كاد يفتك بها فتكا. احضر لها كوب ماء وحضرت ماتيلدا على صوت اضطراب ابنها واحتضنت جوزفين محاولة ان تهدأ من المها .. اخيرا وبعد ان شربت بعض الماء وهدأت فتحت عينها متحملة الصداع القاسي ونظرت اليهما كالضائعه.. تلك الدموع التي ترقرقت في عينيها قالت الكثير عما تشعر به في تلك اللحظة.. همست :
"انا اتذكر كل شئ الان.. انت السائس.. اليس كذلك؟"
رد عليها مترددا:
"استريحي ارجوك"
سالته باصرار:
"انت.. هل كل هذا من فعلك؟ هل كنت تعرف ان اولئك الوحوش سيهجمون على القصر ويقتلون ابي.. اخبرني هل ميري ولويس ..."
وشهقت خوفا من ان يكونا قتلا ليقول:
"انا لا اعرف اي شئ اقسم لك.. ان الامر معقد جدا وساخبرك بكل شئ ولكن ليس الان.. ارجوك يا جوزفين ارجوك.. استريحي فقط وسافعل ما تأمريني به اي شئ كان. فقط استعيدي عافيتك ولا تجهدي نفسك"
قالت ماتيلدا الضائعه وسط كل ما يجري:
"استريحي يا ابنتي وتحدثا فيما بعد"
سالتها جوزفين بالم:
"هل انت مشتركة في هذا ايضا؟ هل كنت تعرفين من أكون وكذبت علي؟"
اجابت ماتيلدا بسرعه:
"انا لا اعرف اي شئ. سنفهم القصة فيما بعد.. ابراهام سيخبرنا بكل شئ بالتفصيل فقط بعد ان تستردي توازنك. اعدك يا ابنتي"
استسلمت جوزفين للامر فهي ايضا لم يكن لديها اي قوة لمواجهة حقيقة ابراهام ولا حقيقة أي شئ. غطتها ماتيلدا واشارت لابنها بحركة من راسها ليخرج فخرج خلفها واغلقا الباب على جوزفين. سالته بصوت واطئ:
"هل انت مشترك باذية الفتاة؟"
رد عليها بامانة:
"اقسم لك يا امي .. لم اكن انا... "
رغم ان فرانسوا اخبرهم بالقصة ولكن التفاصيل كلها كانت ضائعه وغير مفهومة ومتشابكة. ماتيلدا لديها ثقة ان ابراهام لايقدر على اذية انسان برئ لذا قالت:
"فرانسوا؟"
هز ابراهام راسه وقال:
"انه جونثان ومعه فرانسوا. لقد كانا يريدان الانتقام من ويليام تعرفين نفس القصة القديمة التي لا تنتهي... ثم تعدى الامر ويليام لبقية افراد العائلة. لقد اصبح جونثان خارج السيطرة"
ردت ماتيلدا بألم:
"لا تلمهما يا ابراهام. اذا لم يقضيا على كل العائلة فالعرش دائما مهدد بعودة احدهم والدم والقتال لن ينتهي. هذه الارض لن تجد لا امان ولا راحة. الدماء ستسيل في كل مكان. الملك الجديد يجب ان يتأكد من ان كل افراد عائلة الملك القديم لن يطالبوا بعرشة ولن ينافسوه على الكرسي. وان كل من ينادي بالحكم القديم اما ان يعلن ولاءه المطلق او يقتل. سنة الملوك يا ولدي"
ثم تنفست قليلا واكملت:
"هل بقية افراد عائلتها احياء؟"
رد ابراهام متأثرا:
"فرانسوا لم يقل شيئا.. لقد كانت ليلة مأساوية وانا لا ادري من مات ومن على قيد الحياة. يجب ان ارحل من هنا قبل ان يصل فرانسوا الى القصر ويخبر جونثان عن جوزفين. لم يستطع اخذها ولكن هذا لن يمنعه من ارسال الجنود"
ردت ماتيلدا:
"لن يفعل.. لقد وعدني"
ابتلع ابراهام ريقه فاكملت ماتيلدا:
"اذهب للنوم.. ساراقبها انا لا تقلق"
اجاب:
"لكنك ايضا مريضة"
تبسمت وقالت:
"انها الان كإبنتي يا ابراهام... لا تقلق علي.. انا افضل حالا "
ذهب الى غرفته ومن شدة التعب والارهاق غط في نوم عميق فور ان وضع راسه على الوسادة الخشنة بينما ذهبت ماتيلدا لتجلس بجوار جوزفين وهي تنظر اليها في اسى. همست :
"فتاة مسكينة علقت وسط هذا الصراع الدموي. فليحفظك الرب يا ابنتي"
--
لاحظ جونثان ان صديقه يبدو في حال تعيسة. سأله:
"فرانسوا.. مذ عدت من رحلتك الى بيت والدتك وانت ضائع.. اخبرني الحقيقة هل ماتيلدا على مايرام؟"
رد فرانسوا محاولا اخفاء موضوع تفكيره وهو ايجاده جوزفين:
"متعبة جدا. احوال البيت لا تناسب عجوز مثلها"
ثم تبسم ليكسر جو القلق وسمع جونثان يقول:
"احضرها للقصر.. لقد اعتنت بي منذ عرفتني رغم انها لم تحبني ابدا.. انا احترمها جدا فقط تركت مشاعرها بكرهي منفصلة عن الواجب تجاهي. انها امراة قوية تستحق الاحترام"
رد فرانسوا وهو يتذكر الفيلا التي اخبرته بها امه:
"لقد اخبرتني ان والدي لديه فيلا سلبت منه بعد موته. لا ادري ان كان ممكنا استعادتها, انها تود حقا ان تحصل عليها لانها من حقها"
هز جونثان راسه وقال:
"بالطبع.. اخبرني فقط اين تكون ومن يملكها حاليا"
اجاب فرانسوا:
"لقد بحثت في الامر فور عودتي.. انها ملك لاحد حراس لويس.. اسمه ريتشارد"
هز جونثان راسه بحزم وقال:
"حضر لي ورقة لاختم عليها واعيد بها ملكية الفيلا لامك. هذا اقل ما يمكنني فعله تلك العجوز العنيدة"
تبسم له فرانسوا شاكرا بينما استرسل جونثان بلهجة حذرة:
"وماذا عن ابراهام؟ ان جاء الى هنا ساكون سعيدا باعطاءه منصبا جيدا. لقد عمل لاجلي بامانة مع انه تذمر كثيرا"
رد فرانسوا مترددا:
"لا اعتقد ان ابراهام سياتي للعمل معك ولا احبذ الامر. ان ابراهام مختلف عني وعنك فهو لم يعرف مقدار المعاناة التي عشناها ولم يشاركنا لا الظروف ولا شغف الانتقام. انه رجل مسالم يفضل عقد الصلح على القتال. مع هذا انا سارسل لهما مبلغا ماليا من راتبي الخاص للعناية بامي. لقد اعتني بها اخي لفترة طويلة رغم صعوبة ذلك. حان وقتي الان"
ربت جونثان على كتفيه بابتسامة مشجعا اياه على الامر ثم بدل الموضوع:
"اريد منك ان تشرف على تحضيرات انتقالنا الى البلاط. بعدها مباشرة سنتزوج انا والاميرة ميري وسنتوج رسميا ملكا وملكة."
هز فرانسوا راسه بينما اكمل جونثان:
"البحث جار عن بقية افراد العائلة الملكية السابقة.... اعطيت اوامري بان يقتلوا فور ان يعثر عليهم ويدفنوا اين ما قتلوا... مع احضار اثبات لي بموتهم. الجائزة تضاعفت لذا انا اتوقع سماع الاخبار الجيدة قريبا"
شعر فرانسوا بغصة في فمه. اذا حصل هذا فعلا فجوزفين لن تموت لوحدها.. امه وابراهام قد يموتان معها. تبسم مضطربا وادى التحية ليغادر الى عمله بينما ظل جونثان مشغولا بجدوله المزدحم جدا فقريبا الانتقال حيث يسكن النبلاء المرتفعي الانف المقربين من ويليام... هذا يعني انه سيدخل جحر الافاعي بقدميه طواعيه.
--
بسرية ركبت ايفيلين مع لويس في عربة من افخر عرباتها. كانت تلبس ثوبا مفتوح الصدر بلون كريمي ظهر الكورسيه الضيق من تحته وفوق رأسها وضعت خمارا مرصعا بخيط الذهب. ابتسامة ماكرة على وجهها وسرور لا نظير له في قلبها. ها هي تقترب خطوة اخرى من تحقيق هدفها. لاحت منها نظرة لعريسها المراهق وهو يجلس على الكرسي المقابل لها يلبس ملابس صنعت خصيصا له من افخر الاقمشة مع حذاء طويل العنق يبدو عليه عدم الاهتمام بزوجته المستقبلية بقدر اهتمامه بما سيحصل عليه بعد الزواج منها وهو لا يعرف ما تخبئه له تلك الماكرة الصبورة. بعد ان سارت العربة للحظات قال لويس بصيغه الامر:
"هل احضر حراسك العديمي النفع شيئا لناكله او لنشربه؟"
ردت عليه بصبرها المعتاد:
"لا شك يا مولاي , ولكن اليس من الافضل ان لايتوقف الموكب في الطريق"
رد عليها بجفاء:
"هل تريدين مني البقاء عطشا طوال الرحلة؟"
بصبر تزعزعت قوته، طرقت على حائط العربة الذي يستند عليه سائقها وحارس اخر ليتوقف الموكب ويحضر الحارس فقالت له:
"احضر للامير بعض الطعام والشراب"
غاب الحارس لثواني وعاد اليها يحمل من العربة الثانية صندوقا فاخرا وضعه عند قدميهما ثم فتحه بينما اقترب ريتشارد حارس لويس من العربة وقال بقلق:
"مولاي علينا التحرك.. لا ندري ما يوجد في هذه الغابات"
رد لويس بحنق يقصد ان من يقدم له الاكل هو السبب في التأخير:
"اخبر هذا الغبي ليسرع"
زفرت ايفيلين وهي تنظر للويس يعود مستندا على كرسيه بيده كأسا وبعض العنب قال لها الخادم:
"مولاتي هل ترغبين بشئ؟"
ردت وهي تنظر الى الطعام متبسمة:
"افضل الموت جوعا"
غادر الحارس ثم عادت العربة للانطلاق. قالت له :
"عندما نصل الى هناك سيتم كل شئ بسرعه. وسنعود الى القصر قبل ان يحصل اي شئ. من المرجح ان تصل الاخبار الى البلاط فمن سيشهد على زواجنا من النبلاء يسكنون البلاط وكانوا مقربين جدا من والدك الملك لترقد روحه بسلام"
لم يفهم كثيرا مما قالت فقد كان مشغولا بالاكل. ولم تجد بداً من الصمت فالحديث معه لم يعجبها.
وصلت العربة الى الكنيسة التي تقع في اطراف بعيدة ونزل لويس اولا بيد انه لم يساعد عروسة لتنزل وتركها ودخل المكان . شعرت بالضيق الشديد من تصرفه. ولكنها نوعا ما لم تكن تتوقع منه تصرفا افضل. فوالده كان غليظا مثله وولد كلويس سيكون سر ابيه لان الثمر لا يسقط بعيدا عن الشجر. رفعت ثوبها ونزلت من العربة وحتى عندما عرض عليها احد حرسها ليساعدها رفضت قائلة:
"اذا كنت اريد ان اصبح ملكة ... سافعل كل شئ بنفسي بدون الاعتماد على اي احد لا زوج ولا خدم" 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close