اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم هدي زايد



                                              
الفصل الثامن والعشرون 
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
آآه براحة يا طنط هتبقي أنتِ و ابنك ايدكم تقيلة ؟! 
- معلش يا حبيبي حقك عليا و الله جاسر طيب بس هو اللي خلقه ضيق حبتين 
- طب نوسعه 
-هو ايه دا ؟! 
- خلق ابنك يا طنط 

+


و كمان ليك نفس تهزر بعد الخريطة اللي عملها في وشك دي ؟! دا أنا لو منك كنت سحت بكرامته الأرض هو و اللي يتشدد له 

+


أردفت " تميمة" عبارتها. بإنفعال شديد بينما ردت. ز و جة أبيها قائلة:
- ما براحة يا حبيبتي على نفسك ابني مش قصده حاجة هو بس لما بيتعصب ما بيشوفش قدامه انما و هو رايق يا روحي عليه برنس كدا في نفسه الله اكبر الله اكبر من عيني و من عين أي حد 

+


سَخِرت تميمة من دعاء و قالت:
- القرد في عين أمه غزال !

+


تنفست " دعاء" بغضبٍ مكتوم وهي تنظر لتلك الوقحة التي تسب حبيبها و فلذة كبدها 
نظرت لز وجها بنفس نظراتها الغاضبة التي لم تتغير و قالت:
- ما تشوف بنتك يا فضل ! 

+


رد " فضل"بسرعة و قال:
- بنتي مش قصدها يا حبيبتي دي قصدها تمدح فيه

+


لكزته بخفة في كتفه بمرفقها ثم قالت بنبرة مغتاظة :
- لما ابني قرد ابقى أنا إيه نسناسة ؟! 

+


نظر لإبنته بوعيد ثم عاد ببصره لز وجته و قال:
-مش قصدها يا روحي طبعًا و بعدين هو في في جمالك و لا حلاوتك ؟! 
- و ابني لا  ؟! 
- قبلك طبعًا ازاي معقول الكلام دا 

+


  نظر " ساجد" لابيه ثم عاد ببصره لز وجة أبيه غمز لها بطرف عينه و هو يقول بإعجاب شديد 
- يا مسيطر أنت يا مسيطر 

+


ضربه " فضل" على مؤخرة رأسه بغيظٍ ثو قال:
- بطل لماضة يا واد و قوم متعملش فيها تعبان دا يادوب بوكسين 

+


بعد مرور ساعتين 

+


كانت " رقية " جالسة أمام المرآة تمشط لها خالتها خصلات شعرها الطويل نسبيًا، بينما كانت هي في حالة يرثى لها،  مر أمام عيناها شريط ذكرياتها مع صوت خالتها و هي تُغني لها  تساقطت الدموع من عيناها  دون إرادة منها رغم التماسك الذي حاولت بشتى الطرق أن تكون عليه إلا أنها  لم تستطع التظاهر بالجمود أكثر من ذلك .

+


تركت " دعاء" المشط جنبًا ثم جلست مقابلتها محتضنة يــ ـدها بين راحتيها،  جففت لها دموعها و هي تقول بنبرة حانية 
- لا يا قلبي لا إلا دموعك دي غالية اوي عليا  يا رقية !

+


ارتمت بين احضانها لتجهش في البكاء،  ربتات  خفيفة و متتالية على كتفها حتى هدأت تماما 
نظرت لها خالتها و قالت بنبرة هادئة:
- عارفة إنه مش وقته خالص بس لو جينا للحق كل اللي مصدومين دول عندهم حق يتصدموا 

+


هدرت "رقية" بصوتها قائلة بنبرة متحشرجة
- و أنا حقي فين ؟!  أنا فين من كل دا ؟!  محدش فكر فيا ليه ؟!  ليه اخويا اللي أصغر مني يمد ايـ ـده عليا ليه أمي تحلف ماتحضر لي فرح لمجرد إن العريس من طرف ابويا  و ليه أبويا يحلف عليا مايعرف أمي  إني اتجوزت لمجرد إنه خايف إنها تشمت في بسببي 
- بسببك ؟! إيه الكلام الكبير دا بس  يا رقية ؟! 

+




                
ردت رقية بنبرة مختنقة إثر البكاء
- للأسف يا خالتو اللي عايشاه لحد دلوقت مكبرني ميت سنة 

+


تنهدت خالتها بعمق وهي تقول بهدوء
- رقية أنتِ متعوديتش مني على الكدب و لا النفاق و واخدين على  الصراحة في كل حاجة حتى لو كنتي غلطانة بردو،  لازم اقول إنك غلطانة 
- يعني أنا غلطانة يا خالتو ؟! 
- هكدب عليكي واقول لا ؟! ايوة غلطانة  و جامد كمان ! 

+


تابعت بتساؤل قائلة:
- قولي لي كدا مين عاقل يسيب بيته و اهله و ناسه و يروح لشاب في الصعيد ويقوله الحقني ؟! 
- الشاب دا يوسف يا خالتو يوسف اللي اعتبرك أمي التانية و اعترف لك بحبه ليا من قبل أي حاجة و كنتي أنتِ أول واحدة عرفتي دا ! 

+


ردت " دعاء" قائلة:
- و دا كبره في نظري جدًا بس خلينا نفرض إنه طلع شاب وحش 

+


ردت رقية بضيق قائلة:
- منفرضش

+


قاطعتها دعاء بحدة قائلة:
- لا نفرض و نص كمان يعني إيه تروحي برجلك لواحد غريب 

+


فرغ فاها لتتحدث لكنها قاطعتها بحدة و صرامة
- إياكي تقاطعيني و أنا بتكلم  و تقولي بيحبني و زفت على دماغك، عشان دا لو واحد غير يوسف  كان استغلك اسوء  استغلال الحركة اللي عملتيها دي يا رقية كان ممكن تتطير رقبتك فيها بس للأسف  ابوكي معملش كدا مش خوف عليكي قد ماهو خوف إن نبيلة تشمت في وتربيته ليكي و هو دا بردو نفس السبب اللي خلاه يخفي خبر جوازك من يوسف  و اتحجج أن دا هيكون أفضل عقاب ليكم انتوا الاتنين ! 

+


تابعت بعتاب قائلة:
-بقى  رقية بنتي أنا اللي ربيتها و بحلف بأخلاقها تروح تقابل خطيبها في شقة لوحدهم ؟! 

+


لم تتحمل " رقية"  اكثر من ذلك وقفت عن مقعدها و قالت بنبرة مختنقة:
- بس بقى كفاية كدا !و بعدين هو إنا قابلت حد غريب دا جوزي على سُنة الله و رسوله و لولا  ابويا كان زمان الدنيا كلها عارفة دا 
- و طول ما الدنيا كلها مش عارفة دا و طول ما أهلك  قالوا دي خطوبة تبقى خطوبة غير كدا يبقى تستاهلي قطم رقبتك و محتاجة تتربي من جديد .

+


نظرت لها رقية بحزنٍ يفوق حزنها على حالها حركت رأسها و قالت بنبرة تغلفها الخذلان 
- متشكرة يا خالتو 

+


تنفست دعاء بعمق و هي ترخي جفنيها بهدوء  وقفت عن المقعد، ثم اتجهت حيث ابنة أختها احتوت ذراعيها بين راحتيها و قالت بنبرة حانية هادئة 
- يا رقية يا حبيبتي أنا عارفة إنك مضغوطة و زعلانة من اللي حصل بس أمك ليا تزعل و أخوكي كمان 
- يقوم يضربني ؟! 
- ما هو دا اللي احنا بنحاول نفهمه مين قاله إنك مش متجوزة و إن كل دا تمثيل

+


ردت " رقية" بنبرة مغتاظة قائلة:
- هي في غيرها العقربة أمه 
- قصدك إن خيرية. هي اللي عرفته ؟! 
- ايوة طبعًا ماهي مش عاوزاني لابنها 
- طب و هي جابت رقم بهجت منين؟! 
- لا دي سهلة ومش هتغلب فيها 

+



        
          

                
ختمت حديثها قائلة بنبرة مغتاظة
- روحي يا خيرية منك لله أشوف فيكي يوم يارب .

+


فرغ فاه دعاء لترد لكن قاطعها دخول ز وجها بعد أن أذنت له، ولج و إبتسامته تزين ثغره 
وقف بجوارها ثم قال:
- عريسك تحت منتظرك يا جميل 

+


ردت  رقية بإبتسامة واسعة و لهفة شديدة ارتسمت على وجهها فور سماعها لإسم ز وجها 
- يوسف جه ؟! إمتى و ازاي  دا عنده شغل كتير اوي !! 

+


تابعت بلهفة  وهي تركض تجاه باب الغرفة
- أنا هنزل حالا 

+


هتنزلي بالبيچامة يا روكا بردو ؟! دا كدا هايطفش منك !! 

+


اردفت  دعاء عبارتها و هي توزع نراتها بينها ابنة أختها و" فضل" الذي كان يمازحها بكلمات و هو يقول بحزنٍ مصطنع:
-  و أنا اللي كنت بكون نفسي عشانك جه في الآخر و أخدك مني ماشي ماشي 

+


عادت لتعانقه مع خالتها،   لم تشعر بهذا الحنانمع والديها هذا الحُب  تريده منهما و ليس من الغرباء،  ربت "فضل"على ظهرها بحنو و حب ثم نظر لها وقال:
- يلا يا حبيبتي غيري هدومك و أنا هنزل تحت اقعد مع عريسك لحد ما تخلصي .

+


تبسمت خالتها قائلة :
-  و أنا كمان هنزل أشوفه و حبيبتي تظبط نفسها و تنزل أحسن الواد يغير رأيه و يقول خدوها مش عاوزها .

+


❈-❈-❈

+


-❈-❈

+


كان جاليًا يهز ساقيه بسرعة شديدة و هذا يدل على شدة توتره وغضبه،   علم بكل شئ و قرر أن يتمم زيجته منعًا لمزيد من التطاول على حبيبته ،  جلس مقابلته "فضل"  و قال بتساؤل:
- أيوة يا يوسف بس رقية لسه بتدرس و أنت عارف إن دراستها و حياتها كلها هنا مش في الصعيد 
- هبجى أچيبها على الامتحانات يا عمي ولا انجل الورج  الصعيد عادي مش هتفرج كاتير 

+


ردت دعاء بتساؤل:
- طب و هي موافقة ؟! و لا أنت لسه هتعرض عليها الأمر ؟! 

+


رد " يوسف" بغضبٍ مكتوم و قال:
- أني وهي كنا محددين ديه من لاول  بس اللي حُصُل لغطبلنا كل حاچة 

+


رد " فضل" بعقلانية و قال:
- أنا شايف إنك تروح لأهلها و تتكلم معاهم في الموضوع دا احنا حتى لو وافقنا فـ موافقتنا مش هتودي ولاهتجيب  عشان كدا من رأيي تروح لأبوها و أمها 
- أبوها موافج يا عمي 
- طب خلاص يعني فاضل أمها 

+


ردت" دعاء" بنبرة جادة
-نبيلة أختي مستحيل توافق  أصلا على الجوازة مش إن بنتها تروح الصعيد دا إن رقية تروح الصعيد مشكلة تانية اصلا لوحدها 
-أني مليش صالح بكل الحديت الماصخ ديه أني مرتي لما جعدت في وسطيكم اضربت و محدش منيكم حاش عنيها إنتوا تحمدوا ربنا إن مرضيش أچيب مصارين اللي بهچت ديه 

+


ردت " دعاء"  بنبرة  مرتفعة نسبيًا و هي تقول بتحذير واضح وصريح
- لا اهدأ على نفسك كدا يا حبيبي ابن أختي محدش يقدر يقرب له طول ما أنا عايشة و بعدين عا‘زه يعمل إيه لما واحدة بنت حلال راحت قالت إنها بتقابلك في شقة و ماشية معاك في الحرام عاوزه يصقف لها و يقولها برافو يا حبيبتي عيش براحتك لا إن كنت أنت صعيدي و دمك حامي احنا كمان صعايدة ودمنا حامي اوي اوي كمان قيس الكلام دا على  اختك كدا و شوف بتتكلم ازاي  اتعدل كدا أنا كنت بحبك يا يوسف متزعلنيش منك بقى .

+



        
          

                
تجاهل " يوسف " عبارتها الطويلة  لكنه لم يمر عليه  أن إحداهن قامت بالفتنة بين
ز وجته و أخيها، سألها بفضول
- مين اللي راح جال لـ بهچت الحديت ديه ؟! 

+


ردت دعاء بنبرة ماكرة
- الله أعلم بقى شوف أنت  مين الي راح ووقع بينهم وشوف مين له مصلحة رقية متكملش معاك ومش على هواه الجوازة 
- جصدك إيه جصدك أمي ؟! 
- أنا مالي أنت اللي قلت طلع ذكي و بتفهمها و هي طايرة اهو يلا هي بنت حلال و تستاهل 

+


حرك فضل رأسه و هو يحاول إخفاء ابتسامته 
همس بالقرب من أذنيها ثم قال:
- مافيش فايدة فيكي عمرك ما هتتغيري يا دودو 

+


نظرت له ثم قالت بخفوت  و الإبتسامة تزين ثغرها
- قلب دودو يااه 

+


تابعت و هي تقف عن الأريكة ضغاطة على رسغه برفق ما إن أتت ابنة أختها ابتسمت لهما   ثم قالت:
- معلش أصل عاوزة فضل في كلمة سر  هرجع لكم تاني  ماشي .

+


مازحها فضل وقال:
- بس أنا مش عاوزة كلمة سر أنا عاوز اسمع كلامهم 
- تعال بقى يا فضل عيب كدا 

+


وقف فضل عن الأريكة. ثم أشار  بسبباته تجاه رقية وقال لز و جها بمرح:
- أنت خدت عروستي مني قلت لها استني هكون نفسي قالت ماشي و بعدها جيت أنت خدتها مني بس أنا مش هسكت و هاخد خالتها وهمشي قبل ما اضرب منها هي كمان .

+


ما أن غادرا المكان طالعته بأعين مليئة بالحزن  و الدموع اقترب منها ليجفف دموعها قبل أن تنساب على وجنتيها و قال بتحذير 
-لا يا حبيبتي. اوعاكي تبكي أبدًا  أنيلساتني عايش ماموتش 

+


و كأنها هذا ما ينقصها  لتبكي داخل أحضان ظل يربت على ظهرها بحنانٍ  بالغ عاتبها بكلمات وهو يشدد على ضمته لها  ثم قال:
-  أنتِ السبب في كل اللي احنا في ديه يا رقية 

+


ردت بتساؤل من بين دموعها 
- أنا يا يوسف السبب ؟!
- ايوه أنتِ السبب، لولا إصرارك إنك تكملي علامك اهني و ماشية على هوا أبوكي ومطلعة عيني أنتِ وهو مكنش بجى ديه حالنا دلوجه يا وچعة جلبي أنتِ 

+


تمتم بنبرة مقلدة لنبرته قائلة:
- يا وچعة جلبي أنتِ ! 
-اتمسخري عليّ و أني هطلع كل ديه بس نعاودوا دارنا 

+


رفعت رأسها عن صـ ـدره ثم قالت بضيق من حالها
- بس أنا مش هرجع الشقة دي أنا خلاص اتشائمت منها يا يوسف و مش عاوزها 
- و مين چاب سيرة الشُجة اللي اهني 
- أنت مش بتقول بيتنا 
- ايوة يا حبيبتي بس أني جاصدي دارنا اللي في الصعيد مش اهنى واصل .
- ايوة بس ماما و بابا و

+


رد مقاطعًا بنبرة حانية 
- ارمي حمولك على الله ثم على العبد لله و أنتِ هتشوفي اللي عمرك ما شوفتي واصل و أول حاچة هي إنك هتطلعي تغيري خلجات ديه و تتدلي عشان هنروح لأمك و نتحدتت وياها بس لاول نروح لأبوكي و نحدد معاد الدُخلة و الفرح 

+


ردت " رقية "بضيق و قالت:
- هنعمل فرح تاني يا يوسف قصدي تالت ؟!

+


رد " يوسف " و قال بهدوء و حكمة
- يا حبيبتي أهلي في الصعيد خابرين إنك مرتي على سُنة الله و رسوله و الدُخلة لسه ماتمتش عشان ضحكنا عليهم وجلنا إن والدتك تعبانة و مش هتجدري تفوتيها وحديها و تسافري بعيد  و أجلنا الدُخلة سنة في سنة انما اهني محدش يعرف واصل إني چوزك و لما عرفوا جلنا إنها حيالله شبكة و كتب كتاب بحكم دي عاداتنا في الصعيد مكنش ينفع واصل نجول  يا نتجوز يلاندخل الناس هتتكم عليكي عِفش 

+



        
          

                
نظرت"رقية" بأعين يملؤها الحزن الدفين ثم قالت:
- هما لسه متكلموش يا يوسف الناس كلها بتجيب في سيرتي و اللي بيخاف يتكلم في وشي بيتكلموا في ضهري 

+


داعب " يوسف" خديها بأنامله و هو يقول بنبرته الحانية قائلًا:
-  وحياة العيون الحلوة ديه و الضحكة اللي بتشرح لي جلبي ديه ماحد يجدر يهوب ناحيتك واصل طول ما أني عايش، اصبري على حبيبك يومين، بس يومين  بالعدد و أني هجطع لك لسان أي حد يتحدت  عليك يا چميل يا طِعم أنت ! 
- اتلم  يا يوسف لحسن حد يشوفنا  الحكاية مش ناقصة 
-  أني هتلم يومان بالعدد. و بعد كِده محدش هيعرف يلمني واصل .

+


❈-❈-❈

+


في مساء نفس اليوم 

+


كان " يوسف" جالسًا داخل بهو فيلا" شهاب " 
 و لكن للوهلة الأولى تظن أنه داخل قسم الشرطة يتم التحقيق معه من قِبل نبيلة و ولدها  تقبل طريقة " بهجت" لكنه لم يتحمل فظاظة والدته التي حدثته بغطرسة جعلته  لا يعرف حينها هل يقوم و يفصل رأسها عن جسـ ـدها أم يجلس محله و يمرر الأمر لأجل حبيبته رد على جميع تساؤلاتهم  بإجابات منطقية لا تجعل لأحد ينتاب في الأمر لن يُنكر أنه  لجأ للكذب أحيانًا حتى يتقدم لمراحل أخرى من الاسئلة،  لم يُعجبها " نبيلة" هذا الثبات الذي يتظاهر به بل تود أن تقـ ـتله ليهدأ 
قلبها لكنها قررت أن تضع شروطها و عليه أن يختارإما أن يوافق أو يوافق لا مفر من الموافقة أم الرفض أو الاعتراض لا مجال لهما 
و لا تعترف بهما  في قاموسها .

+


وضعت ساق فوق الأخرى و هي تقول بنبرة آمرة 
- بنتي مش هتـ ـتـجـ ـوز  قبل ما تخلص دراستها يعني بعد سنتين كمان من دلوقت 

+


ابتسم لها شبح إبتسامة و هو يقول 
- بت جصدي مرتي  في كلية طب و ديه تاني سنة ليها و 

+


 انتابتها حالة من الدهشة  و الذهول الشديدان 
ماسمعته للتو من المؤكد أن اكذوبة من آكاذيبه  فهو بن خيرية تلك الأفعى التي تتلون و بالطبع سوف يرث  صفاتها الماكرة،  تلعثمت  و هي تقول:
- أنت بتقول إيه ؟! بنتي أنا بتدرس طب ازاي بنتي بتدرس تجارة مجموعهامجبش غير تجارة 

+


ارخى " شهاب" جفنيه بهدوء بعدما بدأ 
" يوسف"  كل شئ  لقد دمر له ذاك الأخير  ما كان ينوي فعله لمساعدة تلك المسكينة،   تنهد و هو يستمع له مدعيًا عدم معرفته بالأمر حين قال :
- رقية كان نفسها تتدخل طب و أني حججتلها حلمها ديه 
- أنتتحقق لبنتي أنا حلمها ليه إن شاء اللهكنت الفانوس السحريو أنا معرفش ؟!

+


ضغط " يوسف" بكل ما اوتي من قوة على مفاتيح سيارته و هو يقول بثبات مفتعل 
- لا چوزها 
- متقولش جوزها دي أنا لسه مش عارفة اتقبلك  خطيبها حتى  و مش فاهمة عجبها فيك إيه بصراحة يعني ؟! 
- عچبها فيْ إن أني كنت الجلب اللي خاف عليها و حبها من يوم ما عيني وجعت عليها  

+


ردت " نبيلة" بعصبية قائلة:
- أنت ناوي تعصبني مش كدا ؟! 

+


تنهدت بعمق ثم قالت بنبرة آمرة و هي تُخرج دفتر الشيكات قائلة:
- بص مش هنوجع قلوب بعض كتير. أنت تقول عاوز كام و تطلق  

+



        
          

                
كادت أن تتدون الرقم لكنها توقفت وهي تنظر له ثم قالت بإقتراح:
- إيه رأيك اسيب خانة الرقم فاضية و تحط أنت الرقم اللي يعجبك ؟! 

+


لاحت إبتسامة جانبية على فاه "يوسف"  و هو يقول بهدوء 
- بجيتي تتكلمي بالفلوس يا خالة!  الله يرحم زمان معلاش اني مجدر عصبيتك ديه وإنك متعرفيش أني مين وواد مين في البلد ولا الفلوس ديه  عنيدنا بنعاملوها كيف ! 

+


وقفت " نبيلة" عن مقعدها بهرجلة مشيرة تجاة باب الفيلا قائلة بعصبية :
- أنت قليل الأدب،  امشي اطلع برا و إياك تتدحل البيت تاني 

+


وقف " شهاب" و قال بعتذار 
- معلش يا يوسف نبيلة متقصدش هي بس مضايقة شوية من اللي حصل .

+


ردت " نبيلة" بعصبية قائلة:
- بالذوق بالعافية هتطلقها و بكرا تعرف مين هي نبيلة اللي تكلمها باالاسلوب دا، الظاهر إنك نسيت أصلك ! 
- أني فاكر أصلي كويس جوي اللي نسي و بيتحددت بالفلوس هو أنتِ مش أني 

+


حجظت عيناها من هول وقاحته،  بينما تابع هو بثباته الانفعالي الذي لم يتغير منذ بداية الجلسة وحتى الآن.
- أني شاري خاطر بتك اللي هي حبيبتي ومرتي لآخر لحظة و اللي أنتِ جاعدة تشتري و تبيعي فيها بالفلوس  بس أني مش هعمل كيف ما بتعملي لا أني هشتري خاطرها 

+


تابع حديثه و هو يشير بسبابته حيث " رقية"
الواقفة على سلالم الدرج و الحزن يعتري ملامحها  ثم قال:
- و حياة الواجفة اللي واجفها دي و منتظرة منك الرضا كيف اللي مستني حكم البراءة ما هعدي اللي حُصُل ديه على خير ابدًا 
- أنت بتهددني يا ولد ؟! 

+


رد " يوسف" بعصبية لأول مرة وقال بنبرة مرتفعة:
- سميها كيف ما تحبي أنيمعدش فارج معايّ  أني رايد مرتي و أني كاتب عليها على سُنةالله ورسوله مالك كِده النار عمتنهش في صدـ ـدرك 
من يوم ماعرفتي إنها مرتي  
- عشان أنت مش تليق ببنتي يا جر بوع أنت 

+


لا يا ماما يوسف مش جر بوع يوسف جوزي و مش هسمح لأي مين كان يكون يقلل منه أبدًا 
و من فضلك كفاية لحد كدا،  أنا متجوزة على سُنة الله ورسوله  و بابا كان شاهد و عارف و راضي كمان يعني معملتش حاجة عيب 
ولا حتى حرام أنا متجوزة بعلم أهلي 

+


اردفت " رقية" عبارتها وهي تهبط من على سلالم الدرج متجهة حيث والدتها، وقفت بجوار ز وجها و دعمته بكل ما اوتيت من قوة 
لكنها تلقت صفعة مدوية من والدتها بعد ما فرغت من حديثها،  أشارت " نبيلة" تجاه سلالم الدرج و قالت:
- امشي اطلعي على اوضتك واياكي اشوف وشك   و أنت اطلع برا ملكش عندي بنات 

+


رد " يوسف" بنبرة صارمة قائلًا:
- أني مش همشي من اهني غير و مرتي في يدي سوى برضاكي أو غصب عنيكي !

+


ضحكت بسخرية لتهديده. لكنها لم تتحدث أشارة منها فقط جعلت الحارسان يقفان خلف " يوسف"  سألته بهدوء قائلة:
- تحب تمشي على رجلك و لا اخلي الحرس تتطلعك برا  على ضهرك ؟! 

+


تبسم بسخرية قبل أن يباغت الحرس بحركاته الخفيفة  طرحهم أرضًا غير قادرين على الحركة  قيد أنملة حتى،  رفع كفيه و قال باسمًا بنبرته الساخرة وهو يوجه حديثه لابنها "بهجت "
- زمان يا واد يا بهجت الست والدتك كانت بتتفرچ على افلام الاكشن و كانت بتشوف البطل وهو بيُضرب الناس ببساطة كِده كانت تجولي بجى معجول في حد يقدر على اتنين كيف  ضرفة الباب جلت لها ايوة جالت لي مين جلت لها اني و بكرا تشوفني و أني بكسر هم جدامي
تابع حديثه قائلًا:
- چه بكرا  يا خالة نبيلة و الفيلم بجى حجيجة 

+


ختم  حديثه  قائلًا: 
- و هايچي بكرا و هاچي اخد مرتي و اللي عندك اعملي يا خالة .

+


❈-❈-❈

+


بعد مرور ساعة 

+


جلس "بهجت" يتبادل أطراف الحديث مع والديه حول أمر أخته، لم تتقبل  "نبيلة" الرأي الآخر قررت أن تحكم على ابنتها دون السماع لها بينما عارضها ولدها قائلة:
- لا بقى يا ماما كدا حرام و ظلم اختي عاوزة جوزها و طالماطلعوا متجوزين على سُنة الله و رسوله  يبقى كل اللي مطلوب مننا. نبارك و بس 
- بالذمة أنت راجل أنت بدل ما تطلع تجبها من شعرها و تمو تها واقف تتدافع عنها  إيه هتعملي فيها محامي الغلابة و أنت بتاخد على قفاك من خطيبتك و ابوها كنت فاكراك راجل طلعت عرة الرجالة يا خسارة يا بهجت يا الف خسارة دعاء قدرت تتضحك عليك بكلمتين من بتوعها  بس لو قدرت تعمل كدا معاك مش هتقدر معايا والصعيدي الجر بوع دا مش هياخد بنتي يعني مش هياخدها فاهمين و لالا

+


 رد " بهجت " بنبرة مغتاظة و هو ينظر لأبيه و قال:
- ما تتكلم يا بابا هو أنت شايف اللي بيحصل من الصبح و ساكت يعني ؟! 

+


ردت " نبيلة"  بنبرة مرتفعة و قالت:
- ابوك يا حبيبي ملوش يا يدخل في حياة بنتي مش هو اللي دلعها لحد ما شردت بعيد عني و راحت اتجوزت واحد منعرفلوش أصل من فصل  يبقى يطلع منها خالص و ياريت أنت كمان تطلع منها يا عرة الرجالة 

+


وقف " بهجت" مقعده وقال بنبرة غاضبة 
-طب اسمعي بقى يا ماما عرة الرجالة اللي قصادك دا مش نونة و لاهو عبيط و إن كان مافيش حد هايقف في وشك و يقولك اللي بتعملي دا حرام أنا هقف ومش هاسمح لك لا أنتِ و لا العقربة خيرية تو لعوها أكتر من و اختي هتمم فرح موافقة يا مرحب مش موافقة يبقى وفرتي حتة الجاتوه وغيرك ياخدها هو اولي بيها منك يلا بقى طالما معرفتيش تربي حد مننا أنا ها وريكم العربجي اللي جوايا هيعمل إيه .

+


يتبع

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close