رواية لعنة ارسلان الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثامن و العشرون
لعنة ارسلان
صوت تأوة عالي يخرج من نوح الجالس علي الفراش بغرفته بجوار ماري تحاول تعقيم جروح وجهه التي تسبب بها شقيقها ارسلان و قد فض كل الغل بداخله علي نوح ابعد نوح يد ماري عن وجهه و هو يقول بصوت غير قادر علي اخراج حروفه جيداً بسبب اثار الضرب :
_ براحة علي وثي (وشي) يا بنتي ما هو مدغدغ اهو
كبحت ضحكتها علي حديثه لتتنحنح و هي تربت علي كتفه قائلة بهدوء :
_ معلش يا حبيبي هما يومين و هتبقي كويس
_ يعني فيه امل اعيث (اعيش)
قال جملته لتطمئنه الا أنها انفجرت ضاحكة و لم تعد تتحمل رمقها هو بضيق شديد ترفع يدها تربت علي كتفه مرة أخري و هي تقول باعتذار :
_ اسفة و الله يا نوح بس مقدرتش امسك نفسي لغتك بقت في الضياع
نظر إليها بغضب لتقف هي مبتعدة عنه لتتنهد و هي تقول بهدوء :
_ انا هروح اكلم ارسلان
أشار بيده لها و هو يقول :
_ بالله عليكي قوليله اني مليث (مليش) دعوه بغضب مراته و اني عايز اتجوث (اتجوز)
وضعت هي يدها علي فمها بعد أن انطلقت بالضحك مرة أخري و هي تقول :
_ تتجوث أية بس يا بني مش لما تخف الاول
وجدته يلقي الوسادة لتبتعد سريعاً عن مرمي يده حتي قالت هي محاولة للسيطرة علي ضحكتها :
_ خلاص و الله هروح أكلمه و اجيلك علي طول
ما كادت أن تخرج من الغرفة حتي وجدته يقول بتلك الطريقة مرة أخري :
_ و ديني لو ما وافقش نتجوز هاخدك و نسافر انتي مش قاصر عشان يتحكم فيكي
هزت رأسها و هي تخرج من الغرفة مع ابتسامة بسيطة زينت محياها توجهت الي غرفة شقيقها و كان يجلس باسترخاء علي الفراش بعد أن استحم بعد أن صب كامل غضبه علي نوح المسكين طرقت الباب ليأذن لها بالدخول دلفت ماري و هي تنظر إليه لتتقدم و تجلس جواره فركت يدها و هي تنظر إلي الاسفل ليتحدث هو قائلاً يسبق حديثها :
_ عارف اللي عايزة تقوليه
رفعت هي بصرها إليه و هي تقول بابتسامة هادئة :
_ نوح ملوش ذنب في أن ليلة تروح لاهلها يا ارسلان انت ضربته صعب جدا و مش عارف يتكلم كويس خالص
ليكمل عنها هو و هو لازال مسترخي :
_ و قولتله مفيش جواز كمان
تنهدت هي و هي تقول بهدوء بعد أن التفتت إليه بكامل جسدها :
_ طب انا ذنبي أية يا ارسلان انت مراتك تقدر ترجعها لأنها مراتك انا و نوح حياتنا واقفة و انت بتعقدها اكتر و مش فاهمة لية ارسلان لو مش عايزني اتجوز نوح لازم تقولي علي أسبابك علي الأقل اكون فاهمة
اعتدل ارسلان جالساً بعد أن تنهد طويلاً ليمسك بيد شقيقته ليقبلها بحب و هو يقول بهدوء :
_ يا حبيبتي انا لو معترض علي جوازك من البغل دا مكنتيش شوفتي طيفه قريب منك
لتتحدث هي بحيرة و ضيق :
_ اومال أية المشكلة
هز رأسه بابتسامة هادئة و هو يمرر يده علي خصلات شعرها الصفراء الطويلة قائلاً بهدوء :
_ المشكلة أن بنتي كبرت و بتحب و هتتجوز
ضحكت هي بطفولية قائلة :
_ انت غيران عليا يا ارسلان
ربت علي كتفها و هو يبتسم قائلاً :
_ مش من حقي اخاف و اغير علي بنتي بردو و بعدين انا عايز الواد دا ياخدك بالغالي عشان يقدر كل يوم بيمر عليكوا و قيمته اد أية
احتضنته ماري بقوة و هي تقول بسعادة :
_ ربنا يخليك ليا يا ارسلان
قبل ارسلان قمة رأسها و هو يضمها إليه قائلاً :
_ و يخليكي ليا يا حبيبتي .. بس بردو فهميه ان مفيش جواز غير لما ليلة ترجع البيت دا
***********************************
بمنزل والديها تجلس علي الأريكة أمام التلفاز بعد أن أقنعت والديها انها جاءت لتظل معهم عدة أيام قبل سفرها مرة أخري و انها ستشتاق إليها كثيراً هي تعلم أنه لن يتركها شهراً كاملاً بعيدة عنه شعرت بوالدتها تجلس جوارها لتنظر إليها مبتسمة و هي تسرع باحتضانها و هي تتنهد براحة مسدت والدتها علي رأسها بهدوء و هي تقول بتعقل :
_ قوليلي يا حبيبتي أية اللي ضايقك
ضمت امها أكثر و هي تشعر بالدفئ المنبعث منها و كأن حنانها يكفي العالم و يفيض لتتحدث بهدوء :
_ زي ما قولتلك و الله يا ماما قولت طالما مسافرة تاني هتوحشوني اوي و جئت أشبع منكوا قبل ما اسافر
لتتحدث والدتها مرة أخري بشك :
_ بس كدا ؟
هزت رأسها و هي تبتعد عنها قليلاّ قائلة بهدوء :
_ أيوة يا حبيبتي و الله بس كدا
صمتت قليلاّ و من ثم قالت مرة أخري :
_ ماما هو انا كنت عايزة
صمتت مرة أخري و هي تقضم شفتيها السفلية بخجل لاول مرة تتحدث مع والدتها بتلك الأمور ربتت والدتها علي فخذها و هي تقول بحنان :
_ عايزة أية يا حبيبتي قولي متتكسفيش
حمحمت و هي تنظر الاسفل قائلة :
_ اصل انا شاكة اني حامل
انفجرت اسارير والدتها و قد اتسعت ابتسامتها و هي تقول بفرحة عارمة :
_ بجد يا ليلة
ابتسمت ليلة لفرحة والدتها لتجذبها والدتها لتحتضنها بحب و هي تقول :
_ مع اني مش حابة اللي اسمه ارسلان دا بس يارب يفرح قلبك يا حبيبتي
حاوطتها ليلة و هي تقول بهدوء :
_ و الله يا ماما ارسلان كويس اوي و بيحبني انتي بس اللي مقعتيش معاه و لا عرفتيه
ابتعدت قليلاً عن والدتها حين تحدثت والدتها بتعجل :
_ انا هنزل اجيب اختبار حمل نتأكد منه
ابتسمت ليلة مرة أخري و هي تقول بعد أن هبت واقفة :
_ لا خليكي انتي يا ماما انا هنزل اجيبه
أسرعت والدتها الي غرفتها و هي تقول بسرعة :
_ لا لا خليكي انا هلبس بسرعة و انزل
***********************************
تقف بتوتر و أطراف مرتعدة كاد أن يغشي عليها من شدة الخوف بداخلها أناملها تمد الي ذلك الاختبار و من ثم تتراجع مرة أخري كانت تريده جوارها الآن كان قد طمئنها لكانت الان بين أحضانه .. استمعت الي طرق والدتها علي باب المرحاض تخبرها في لهفة أن تخرج سريعاً و تأتي بالخبر اليقين تنفست عدة مرات بهدوء و مدت أناملها مرة أخري علي الاختبار لتسحبه بهدوء و تنظر إليه علامات الصدمة واضحة علي وجهها صامتة لا تبدي اي ردة فعل تجمدت بحق لكن طرقات والدتها السريعة و العاجلة علي الباب افاقتها من صدمتها لتتقدم من الباب و تفتحه و تقف أمام والدتها بتوتر و جسد يرتجف امسكت والدتها بيدها تخرجها من المرحاض و هي تقول :
_ مالك يا ليلة متنحة لية كدا في أية يا بنتي
نظرت إليها ليلة و هي ترفع الاختبار أمام عينها و هي تقول :
_ انا حامل يا ماما
اتسعت عينها بشدة و هي تنظر إلي والدتها لتظهر ابتسامة علي ثغرها رويداً رويداً و هي تقول :
_ أية دا ثانية انا حامل يا ماما
قفزت بسعادة و هي تصرخ بفرح لكن اوقفتها والدتها و هي تحتضنها و تهنئها لتتنهد هي طويلاً بسعادة ما إن كادت أن تتحدث حتي أسرعت والدتها قائلة :
_ يلا اتصلي بجوزك قوليله
نظرت ليلة إليها و ما كادت أن تنفي حتي صمتت و ابتسمت بهدوء و هي تقول :
_لا انا هنزل اروح بقي يا ماما عشان افرح ارسلان
_ طب استني اوصلك
قالتها والدتها و هي تتوجه الي غرفتها لترتدي حجابها و لكن أسرعت ليلة قائلة :
_ لا خليكي انتي يا ماما و انا هبقي اكلمك
أسرعت تهندم من هيئتها و ترتدي حذاءها تذهب سريعاً نزلت الدرج و ظلت تسير حتي اقرب محل لبيع الملابس النسائية و هناك من كان يتبعها حين دلفت الي المحل رفع هاتفه يهاتف سيده يخبره بأنها الآن خرجت من منزل والديها و بمحل تجاري لبيع الملابس اسرع ارسلان بالخروج من القصر متوجه إليها لما تخرج بمفردها فهي لم تأخذ حقيبتها معها حتي تدفع مستحق البائع فماذا تفعل هناك ..
بدأت هي بمشاهدة الملابس الموجودة بالمحل و عندما تعجب بأحد الثياب تضعه جانباً و تبدأ في رؤية غيره حتي وضعت الكثير من الملابس من كافة الاشكال و الانواع و من ثم التفتت الي البائع و هي تقول :
_ هو ينفع تبعتهم علي عنوان و هما هيدوك الفلوس
ذهب الرجل الي المكتب الخاص به يجلس و يمسك بورقة و قلم و هو يقول بهدوء :
_ العنوان أية يا فندم
_ قصر المهدي
كان هذا صوت ارسلان مستوحش و قد ات للتو ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تلتفت إليه بارتجاف لتنظر الي هيئته التي لا تبشر بالخير أبداً ليمد يده يحاوط خصرها بتملك و هو يخفيها خلف ظهره لينظر الي الرجل و هو يقول بكل ما داخله من غضب عليها :
_ كل حاجة الهانم اختارتها هاتها و السواق هيدخل ياخدها
التفت اليها لتنظر إليه بشجاعة زائفة و هي ترفع حاجبها لاعلي بغرور قائلة :
_ أية جابك ورايا و عرفت مكاني منين انت بتراقبني يا ارسلان
ضم يده إلي بعضها و هو يبتسم باقتضاب قائلاً و هو يتمسك بالباقي لديه من الهدوء :
_ أخرجي حالا قدامي يا ليلة و متجدليش
وضعت يدها بخصرها و هي تهز قدمها و هذا ما استفزه اتفعل هذه الحركة أمام البائع غير عابئة لنيران مستعرة بصدره و هو يجدها تقف أمام ذلك الرجل ينظر إليها و يحادثها بحرية زفر هو بغضب شديد و هو ينحني ليحملها علي كتفه صرخت بفزع و هي تتمسك بظهره تتعلق بالكنزة جيداً و يخرج هو بها من المحل بهدوء انزلها أمام السيارة برفق ليفتح باب السيارة و هو يقول بأمر و غضب :
_ اركبي
كادت أنوثتها أن تأبه و لكن مظهره لا يصلح لاي جدال أو عناد الآن لتتأفف بضيق و هي تصعد الي السيارة هي كانت ستعود من ذاتها بعد أن تكلفه الكثيرة من المبالغ المالية الضخمة تأديباً له و لكن تلك الغبية لا تعلم أنه يضحي بكامل ثروته من أجل أن تظل الي جواره صعد هو خلفها و اغلق الباب بقوة بعد أن ارسل الرجل الذي كان يراقبها الي الداخل بإشارة واحدة من يده التفت اليها ينظر إليها بأعين ضيقة متوعدة لتلتفت برأسها الي الجهة الاخري تختبئ من عينه التي تتوعد لها بالكثير و الكثير لينظر هو الي السائق و يأمر بسرعة التوجه الي القصر ..
وصل بها الي القصر اتجه الي باب السيارة و فتح الباب أشار لها لتخرج هي من السيارة و تنظر إليه بطرف عينها و هي تبعد خصلات شعرها الي الخلف و تسير أمامه بغرور صك علي أسنانه و هو يقبض علي يده بعصبية و يسير خلفها حتي أصبح الي جوارها ليمسك بيدها رغماً عنها و يسير بها الي الداخل جذبها الي الاعلي لتخشي أن لا تلحق خطوته و تقع علي الدرج لتقف صارخة به بخوف :
_ ارسلان استني هقع
التفت اليها ينظر إليها متفحص إياها و من ثم يحملها بين ذراعيه و يصعد بها الي الاعلي صمتت حتي رأت أصبح امام باب الغرفة لتحاول النزول لينظر إليها بغيظ و هو ينزلها ليفتح الباب لتدلف الي الداخل ليدلف خلفها و يغلق الباب بقوة افزعتها و جعلتها ترتجف بخوف من غضبه التفتت إليه و هو يقول بحدة :
_ قولتيلي هقعد عند بابا سيبتك غصب عني هناك و انا عمري ما عملت حاجة غصب عني و بردو تنزلي من البيت و تدخلي محل فيه شاب و تقفي تنقي و تقيسي هدوم هناك لوحدك
تقدم منها و امسك بذراعها يضغط عليه و هو يقول بغضب :
_ خرجتي أصلاً لية و هو انا مقصر معاكي كل حاجة بتيجي لحد عندك
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تهمس و هي تحاول أن تبعد يده القابضة علي ذراعها بقوة :
_ انا كنت عايزة حاجات و نزلت اشتريها بنفسي مفيهاش حاجه
قبض علي فكها يرفع رأسها إليه ليضيق عينه عليها و هو يقول من بين أسنانه :
_ انا عارف انك قصدك تعملي كدا عشان تضايقيني
ارتجفت بؤبؤت عينها و هي تنظر إليه باضطراب قائلة بصعوبة اثر قبضته :
_ اللي قصدته اني اصرف كتير و لما يجيلك الفلوس و تلاقيها كتير جدا تضايق بس مش قصدي حاجة تاني صدقني
ترك فكها بحدة و هو يقول بغضب :
_ انتي مجنونة و انا المفروض كدا هضايق انتي لو طلبتي نجمة من السما هتبقي تحت رجلك في غمضت عين
لم تستطع كبح ابتسامتها الواسعة و هي تنظر إليه بحب تصرفاتها غير متزنة هذه الأيام تشعر أنها لا تحتاج إلي احتضانه و لا تخرج من بين ذراعيه أبداً و لكنها بنفس الوقت تريد اغاظته و مضايقته طال صمتها و هي تستمر بالنظر إليه بشرود غير منتبها انها تملي بصرها به و هي تقضم شفتيها ليتقدم منها يمرر يده حتي خصرها حتي استقرت يده علي ظهرها يجذبها نحوه في حين هو تقدم منها لتلتصق به تأوهت بخفوت اثر ارتطامها به رفع يده الأخري يبعد خصلات شعرها عن عنقها الي الخلف و اقترب بوجه منها ليتحدث أمام اذنها و أنفاسه الحارة ترتطم بها لتثير شعور داخلها انها تعانقه بقوة :
_ مكنتش هقدر ابعد عنك يوم واحد ازاي بتقدري تبعدي عني
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تغمض عينها تقترب هي منه اكثر لتشعر به أقرب مرر يده ببطئ مغوي علي طول ظهرها ليعلو صوت أنفاسها و هي تقول بهمس :
_ مكنتش هقدر
قرب جسدها منه أكثر حتي شعرت هي بجسده يلتصق بجسدها و لم يعد يفصلهم اي انش واحد ليطبع قبلة هادئة أسفل اذنها و هو يقول بخفوت :
_ بس قدرتي انا بقي مبقدرش بتوحشيني
مط كلمة الاشتياق حتي يشعرها بما داخله من شوق جارف لها مالت برأسها علي كتفه و هو منحني قريب منها و همست بأسمه بتشتت و قد سيطر عليها كامل السيطرة اكمل بقبلاته علي طول عنقها و هو يبحث بيده عن ازرار كنزتها ليخلعها عنها في حين مالت هي أكثر إليه و هي ترفع يدها لتبعد عنه تلك الكنزة التي تحتضن جسده ابتسم هو و هو يبتعد عنها ينظر إليها باستغراب من اين اكتسبت تلك الجراءة و اين ذهب ثباتها في الابتعاد عنه رمي كل ما يفكر فيه بعيداً و هو يعاونها علي نزع كنزته ألقاها بعيداً و من ثم عاد ينظر إليها بأنفاس عالية حاوط وجهها و يهبط نحو شفتيها يحتضنها بشفتيه بلهفة لتحاوط هي رقبته تغمض عينها و هي تبادله قبلاته بمثلها لهفة و جنون هذا ما تريده و حسب
مد يده نحو كنزتها ليشقها بيديه لتبعدها هي عن جسدها و تعود لتحاوط هي هذه المرة وجهه و تكمل قبلاته الذي بدأها حملها بين يديه يجعلها تحاوط بقدميها خصره و يتقدم بها نحو الفراش وضعها برفق و هو يمسد علي وجهها بهدوء لتفتح عينها الناعستين و هي تنظر إليه قائلة بهدوء :
_ في حاجة مهمة عايزة اقولهالك
جثي فوقها يقبل عنقها و هو يقول بخفوت :
_ عارفها انا كمان بموت فيكي
ابتلعت ريقها و هي تبعده عنها قليلاّ تنظر إلي وجهه و هي ترتب خصلات شعره المبعثرة قائلة :
_ حاجة اهم
نظر إليها بانتباه و هو يعتدل جالساً علي طرف الفراش ينظر إليها لتتقدم منه و تجلس هي الأخري الي جواره تفرك يدها بتوتر لتتبدل ملامحه الي القلق و هو يسأل بهدوء :
_ في أية يا ليلة
مسدت علي كتفه و هي تقول بهدوء :
_ اصل انا لما روحت عند ماما كنت شاكة في حاجة و لما روحت اتأكدت
عقد حاجبيها باستغراب و هو يقول :
_ شاكة في أية في حاجة زعلتك عند باباكي
هزت رأسها بنفي و تمد يدها تمسك بيده لتنظر إليه بابتسامة رقيقة و هي تقول بهدوء :
_ انا حامل يا ارسلان
صدمة شلت كامل جسده ليتجمد بمحله ينظر إليها بذهول أيعقل ما تقول هل سيصبح أباً بعد كل تلك السنوات هل بداخل احشاءها طفلاً منه هل سيرتبط اسمه باسم كائن صغير قطعة منها تضاربت مشاعره و هي يشعر بالاضطراب السعادة الشديدة التي كادت أن تصيبه بأزمة قلبية بهتت تلك المسكينة التي كان يبدو لها الأمر أنه حزين من ذلك الخبر لتتحدث بارتجاف و هي تبعد يدها عن يده :
_ ارسلان انت زعلت
امسك بيدها مرة أخري سريعاً و هو يقول بعدم تصديق :
_ قولي اللي قولتيه كدا تاني
نظرت إليه و هي تقول :
_ بقولك حامل
وضع يده علي وجهه غير مصدق ما تتفوه به أدمعت عينها و ارتجفت شفتيها ببكاء لينظر إليها ليجدها تبكي لينظر إليها بخوف شديد و هو يقول بقلق :
_ ليلة مالك بتعيطي لية فيه حاجة بتوجعك
_ انت زعلت عشان انا حامل انا كنت فاكراك هتفرح
قالت ذلك ببكاء لينظر إليها بذهول كيف تفكر بذلك ليحاوط وجهها و هو يميل ليقبل ارنبة انفها و هو يقول بلهفة :
_ ازاي تفكري كدا ليلة انا مش مصدق نفسي الدنيا مش سيعاني مش مصدق اني هبقي اب بعد السنين دي و الاهم من كدا انك انتي أمه أنه حتة منك أنا لحد دلوقتي مش مصدق
ازاح دموعها التي انسدلت علي وجنتيها و هو يقول :
_ انفعلت بمشاعري شوية
استند جبهته علي جبهتها و هو يقول بسعادة :
_ مبروك يا حبيبتي تقوميلي انتي و هو بالسلامة
ابتسمت و هي تضع يدها علي كتفه تهمس قائلة :
_ شكلك متلخبط
ابتعد عنها يمسح حبات العرق التي تجمعت علي جبهته و هو يقول بتوتر :
_ فعلا اول مرة اعيش احساس زي دا مش عارف متلخبط
بادر باحتضانها و هو يتنهد براحة اغمض عينه بهدوء لتبادله احتضانه و هي تقول :
_ تعالي نفرح بيه مع بعض مش نتلخبط و نتوتر
ضمها الي صدره بشدة و هو يقول بهمس بأذنها :
_ انا فرحان اوي يمكن اكتر منك كمان بس معرفتش اعبر عن فرحتي
مسدت علي ظهره و هي تقول بهدوء :
_ بس لازم نروح نتأكد عن دكتور بكرا
هز رأسه بايجاب و هو يبتعد عنها قائلاً :
_ و بكرا لية دلوقتي حالاً هيكون عندك دكتورة
وقف يبحث عن هاتفه و يدور حول نفسه بارتباك و هي تبتسم إلي تلك الحالة الذي هو بها و لم تراها هي من قبل يبدو أنه مصدوم الي هذه اللحظة وقفت لتمسك بالهاتف من اعلي وحدة الادراج لترفع يدها أمام وجهه و هي تقول :
_ بدور علي دا
التقطه من يدها سريعاً و هو يمسك بيدها ليجلسها مرة أخري علي الفراش و هو يقول بتوتر :
_ متقوميش من علي السرير
ربتت علي يده و هي تقول :
_ ارسلان يا حبيبي انا مش مريضة عادي يعني واحدة حامل مش لازم تفضل قاعدة علي السرير
اجلسها رغماً عنها علي الفراش و ذهب ليلتقط كنزة من خزانة الملابس و يعاونها علي ارتداءها امسكت بيده بعد أن أرتدت الكنزة لتقول بضحك :
_ في أية يا ارسلان انا عمري ما شوفتك كدا
ليضحك هو الاخر و هو ينظر إلي الحالة الموجود هو عليها ليهز رأسه و هو يقول :
_ مش عارف مالي جيتي شقلبتي حالي و يجي البيه دا كمان يشقلب حالي هو كمان
دثرت نفسها بالغطاء و هي تضحك بضخب مرة أخري و هو تجده يرفع الهاتف علي أذنه يأمر أحد رجاله ليأتي بـ طبيبة امراض نساء و يغلق الهاتف جالساً جوارها يمسك بيدها بقوة و يتأمل وجهها و كأنه لم يراها منذ عام ...
***********************************
دلفت ماري الي غرفة نوح المتسطح علي الفراش لتغلق الباب خلفها في حين اعتدل هو جالساً لتسرع هي لتجلس جواره علي الفراش و هي تقول :
_ ليلة رجعت البيت شوفتها جت مع ارسلان من شوية
تهللت اسارير نوح و هي يقول سريعاً :
_ بتتكلمي بجد
هزت هي رأسها بايجاب ليسرع هو يقبل وجنتيها و من ثم يقف قائلاً :
_ انا رايح لارسلان هحدد ميعاد الفرح اهو شرطه اتحقق و ليلة رجعت البيت ملوش حجة
كاد أن يركض الي الخارج الا أنها امسكت بيده توقفه و هي تقول بهدوء :
_ لا متكلموش دلوقتي يا نوح استني لما يتصالحوا
_ انتي عايزة تفهميني أن ارسلان رجع ليلة هنا من غير ميتصالحوا
قالها نوح بضيق شديد لتمسك هي بيده تشدد عليها بقوة و هي تقول بجدية :
_ اظن انك مش عايز ارسلان يتعصب تاني و يلغي كل حاجة
نظر إليها بغضب و هو يقول بحدة :
_ ماري انا مش موقفني علي عمايل ارسلان هو انتي بس اما انتي مش قاصر عشان استأذن من ارسلان و نتذلله كدا
تنهدت هي بضيق و هي تربت علي صدره قائلة :
_ ممكن عشان خاطري متتعصبش و تستني بس لبكرا هو مش اهم حاجة اني معاك يا نوح
تراخت عصبيته و غضبه و هو يقول بلوع :
_ و هو انتي كدا معايا انا عايزك في حضني علي طول يا ماري
ابتسمت بهدوء و هي تجده يحتضنها بقوة لتضمه هي إليها و هي تقول بحب :
_ انا معاك دايما يا نوح و انت في قلبي علي طول
**********************************
انتهت الطبيبة من فحص ليلة و هو يقف إلى الجوار بتوتر و ينظر إليها يراقبها كل لحظة و الأخري أغلقت الطبيبة حقيبتها لينظر إليها ارسلان في حين تحدثت هي بابتسامة هادئة :
_ مبروك عليكوا المدام حامل
_ و كويسة ؟
نطق ارسلان بها لتتحدث الطبيبة بهدوء :
_ صحتها كويسة جدا بس لازم تتابع كل شهر طبعاً و لازم تتغذى كويس و تبعد عن أي توتر او ضغط عشان صحتها و صحة البيبي
ابتسم ارسلان حين نطقت تلك الكلمة هي تتحدث الآن عن ولده زادت ابتسامته و هو يري الطبيبة تنظر إلي ليلة و تقول :
_ تقومي بالسلامة يا مدام ليلة و مبروك مرة تانية
ابتسمت ليلة باتساع و هي تقول برقة :
_ شكرا يا دكتور
خرجت الطبيبة من الغرفة ليجلس ارسلان الي جوارها يقبل باطن يدها و جبهتها و هو يقول :
_ هو انا قولتلك قبل كدا اني بحبك كام مرة
اصتنعت التفكير و هي تقول :
_ امممم 5 مرات
ليضحك علي تعابير وجهها و من ثم يقترب من شفتيها و يتحدث أمامها يكاد يلامسها :
_ احنا نخليهم 100 مرة النهاردة
ليلتقط شفتيها بخاصته يقبلها بعمق و هو يضع يده خلف رأسه يقربها منه أكثر يتعمق بشوق جارف و حب لا يفني سيبقي يعشقها حتي توافيه المنية و يفني عن ظهر الحياة و هذا وعد صريح ليسجله اليوم بتواثيق العشق الفولاذي
لعنة ارسلان
صوت تأوة عالي يخرج من نوح الجالس علي الفراش بغرفته بجوار ماري تحاول تعقيم جروح وجهه التي تسبب بها شقيقها ارسلان و قد فض كل الغل بداخله علي نوح ابعد نوح يد ماري عن وجهه و هو يقول بصوت غير قادر علي اخراج حروفه جيداً بسبب اثار الضرب :
_ براحة علي وثي (وشي) يا بنتي ما هو مدغدغ اهو
كبحت ضحكتها علي حديثه لتتنحنح و هي تربت علي كتفه قائلة بهدوء :
_ معلش يا حبيبي هما يومين و هتبقي كويس
_ يعني فيه امل اعيث (اعيش)
قال جملته لتطمئنه الا أنها انفجرت ضاحكة و لم تعد تتحمل رمقها هو بضيق شديد ترفع يدها تربت علي كتفه مرة أخري و هي تقول باعتذار :
_ اسفة و الله يا نوح بس مقدرتش امسك نفسي لغتك بقت في الضياع
نظر إليها بغضب لتقف هي مبتعدة عنه لتتنهد و هي تقول بهدوء :
_ انا هروح اكلم ارسلان
أشار بيده لها و هو يقول :
_ بالله عليكي قوليله اني مليث (مليش) دعوه بغضب مراته و اني عايز اتجوث (اتجوز)
وضعت هي يدها علي فمها بعد أن انطلقت بالضحك مرة أخري و هي تقول :
_ تتجوث أية بس يا بني مش لما تخف الاول
وجدته يلقي الوسادة لتبتعد سريعاً عن مرمي يده حتي قالت هي محاولة للسيطرة علي ضحكتها :
_ خلاص و الله هروح أكلمه و اجيلك علي طول
ما كادت أن تخرج من الغرفة حتي وجدته يقول بتلك الطريقة مرة أخري :
_ و ديني لو ما وافقش نتجوز هاخدك و نسافر انتي مش قاصر عشان يتحكم فيكي
هزت رأسها و هي تخرج من الغرفة مع ابتسامة بسيطة زينت محياها توجهت الي غرفة شقيقها و كان يجلس باسترخاء علي الفراش بعد أن استحم بعد أن صب كامل غضبه علي نوح المسكين طرقت الباب ليأذن لها بالدخول دلفت ماري و هي تنظر إليه لتتقدم و تجلس جواره فركت يدها و هي تنظر إلي الاسفل ليتحدث هو قائلاً يسبق حديثها :
_ عارف اللي عايزة تقوليه
رفعت هي بصرها إليه و هي تقول بابتسامة هادئة :
_ نوح ملوش ذنب في أن ليلة تروح لاهلها يا ارسلان انت ضربته صعب جدا و مش عارف يتكلم كويس خالص
ليكمل عنها هو و هو لازال مسترخي :
_ و قولتله مفيش جواز كمان
تنهدت هي و هي تقول بهدوء بعد أن التفتت إليه بكامل جسدها :
_ طب انا ذنبي أية يا ارسلان انت مراتك تقدر ترجعها لأنها مراتك انا و نوح حياتنا واقفة و انت بتعقدها اكتر و مش فاهمة لية ارسلان لو مش عايزني اتجوز نوح لازم تقولي علي أسبابك علي الأقل اكون فاهمة
اعتدل ارسلان جالساً بعد أن تنهد طويلاً ليمسك بيد شقيقته ليقبلها بحب و هو يقول بهدوء :
_ يا حبيبتي انا لو معترض علي جوازك من البغل دا مكنتيش شوفتي طيفه قريب منك
لتتحدث هي بحيرة و ضيق :
_ اومال أية المشكلة
هز رأسه بابتسامة هادئة و هو يمرر يده علي خصلات شعرها الصفراء الطويلة قائلاً بهدوء :
_ المشكلة أن بنتي كبرت و بتحب و هتتجوز
ضحكت هي بطفولية قائلة :
_ انت غيران عليا يا ارسلان
ربت علي كتفها و هو يبتسم قائلاً :
_ مش من حقي اخاف و اغير علي بنتي بردو و بعدين انا عايز الواد دا ياخدك بالغالي عشان يقدر كل يوم بيمر عليكوا و قيمته اد أية
احتضنته ماري بقوة و هي تقول بسعادة :
_ ربنا يخليك ليا يا ارسلان
قبل ارسلان قمة رأسها و هو يضمها إليه قائلاً :
_ و يخليكي ليا يا حبيبتي .. بس بردو فهميه ان مفيش جواز غير لما ليلة ترجع البيت دا
***********************************
بمنزل والديها تجلس علي الأريكة أمام التلفاز بعد أن أقنعت والديها انها جاءت لتظل معهم عدة أيام قبل سفرها مرة أخري و انها ستشتاق إليها كثيراً هي تعلم أنه لن يتركها شهراً كاملاً بعيدة عنه شعرت بوالدتها تجلس جوارها لتنظر إليها مبتسمة و هي تسرع باحتضانها و هي تتنهد براحة مسدت والدتها علي رأسها بهدوء و هي تقول بتعقل :
_ قوليلي يا حبيبتي أية اللي ضايقك
ضمت امها أكثر و هي تشعر بالدفئ المنبعث منها و كأن حنانها يكفي العالم و يفيض لتتحدث بهدوء :
_ زي ما قولتلك و الله يا ماما قولت طالما مسافرة تاني هتوحشوني اوي و جئت أشبع منكوا قبل ما اسافر
لتتحدث والدتها مرة أخري بشك :
_ بس كدا ؟
هزت رأسها و هي تبتعد عنها قليلاّ قائلة بهدوء :
_ أيوة يا حبيبتي و الله بس كدا
صمتت قليلاّ و من ثم قالت مرة أخري :
_ ماما هو انا كنت عايزة
صمتت مرة أخري و هي تقضم شفتيها السفلية بخجل لاول مرة تتحدث مع والدتها بتلك الأمور ربتت والدتها علي فخذها و هي تقول بحنان :
_ عايزة أية يا حبيبتي قولي متتكسفيش
حمحمت و هي تنظر الاسفل قائلة :
_ اصل انا شاكة اني حامل
انفجرت اسارير والدتها و قد اتسعت ابتسامتها و هي تقول بفرحة عارمة :
_ بجد يا ليلة
ابتسمت ليلة لفرحة والدتها لتجذبها والدتها لتحتضنها بحب و هي تقول :
_ مع اني مش حابة اللي اسمه ارسلان دا بس يارب يفرح قلبك يا حبيبتي
حاوطتها ليلة و هي تقول بهدوء :
_ و الله يا ماما ارسلان كويس اوي و بيحبني انتي بس اللي مقعتيش معاه و لا عرفتيه
ابتعدت قليلاً عن والدتها حين تحدثت والدتها بتعجل :
_ انا هنزل اجيب اختبار حمل نتأكد منه
ابتسمت ليلة مرة أخري و هي تقول بعد أن هبت واقفة :
_ لا خليكي انتي يا ماما انا هنزل اجيبه
أسرعت والدتها الي غرفتها و هي تقول بسرعة :
_ لا لا خليكي انا هلبس بسرعة و انزل
***********************************
تقف بتوتر و أطراف مرتعدة كاد أن يغشي عليها من شدة الخوف بداخلها أناملها تمد الي ذلك الاختبار و من ثم تتراجع مرة أخري كانت تريده جوارها الآن كان قد طمئنها لكانت الان بين أحضانه .. استمعت الي طرق والدتها علي باب المرحاض تخبرها في لهفة أن تخرج سريعاً و تأتي بالخبر اليقين تنفست عدة مرات بهدوء و مدت أناملها مرة أخري علي الاختبار لتسحبه بهدوء و تنظر إليه علامات الصدمة واضحة علي وجهها صامتة لا تبدي اي ردة فعل تجمدت بحق لكن طرقات والدتها السريعة و العاجلة علي الباب افاقتها من صدمتها لتتقدم من الباب و تفتحه و تقف أمام والدتها بتوتر و جسد يرتجف امسكت والدتها بيدها تخرجها من المرحاض و هي تقول :
_ مالك يا ليلة متنحة لية كدا في أية يا بنتي
نظرت إليها ليلة و هي ترفع الاختبار أمام عينها و هي تقول :
_ انا حامل يا ماما
اتسعت عينها بشدة و هي تنظر إلي والدتها لتظهر ابتسامة علي ثغرها رويداً رويداً و هي تقول :
_ أية دا ثانية انا حامل يا ماما
قفزت بسعادة و هي تصرخ بفرح لكن اوقفتها والدتها و هي تحتضنها و تهنئها لتتنهد هي طويلاً بسعادة ما إن كادت أن تتحدث حتي أسرعت والدتها قائلة :
_ يلا اتصلي بجوزك قوليله
نظرت ليلة إليها و ما كادت أن تنفي حتي صمتت و ابتسمت بهدوء و هي تقول :
_لا انا هنزل اروح بقي يا ماما عشان افرح ارسلان
_ طب استني اوصلك
قالتها والدتها و هي تتوجه الي غرفتها لترتدي حجابها و لكن أسرعت ليلة قائلة :
_ لا خليكي انتي يا ماما و انا هبقي اكلمك
أسرعت تهندم من هيئتها و ترتدي حذاءها تذهب سريعاً نزلت الدرج و ظلت تسير حتي اقرب محل لبيع الملابس النسائية و هناك من كان يتبعها حين دلفت الي المحل رفع هاتفه يهاتف سيده يخبره بأنها الآن خرجت من منزل والديها و بمحل تجاري لبيع الملابس اسرع ارسلان بالخروج من القصر متوجه إليها لما تخرج بمفردها فهي لم تأخذ حقيبتها معها حتي تدفع مستحق البائع فماذا تفعل هناك ..
بدأت هي بمشاهدة الملابس الموجودة بالمحل و عندما تعجب بأحد الثياب تضعه جانباً و تبدأ في رؤية غيره حتي وضعت الكثير من الملابس من كافة الاشكال و الانواع و من ثم التفتت الي البائع و هي تقول :
_ هو ينفع تبعتهم علي عنوان و هما هيدوك الفلوس
ذهب الرجل الي المكتب الخاص به يجلس و يمسك بورقة و قلم و هو يقول بهدوء :
_ العنوان أية يا فندم
_ قصر المهدي
كان هذا صوت ارسلان مستوحش و قد ات للتو ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تلتفت إليه بارتجاف لتنظر الي هيئته التي لا تبشر بالخير أبداً ليمد يده يحاوط خصرها بتملك و هو يخفيها خلف ظهره لينظر الي الرجل و هو يقول بكل ما داخله من غضب عليها :
_ كل حاجة الهانم اختارتها هاتها و السواق هيدخل ياخدها
التفت اليها لتنظر إليه بشجاعة زائفة و هي ترفع حاجبها لاعلي بغرور قائلة :
_ أية جابك ورايا و عرفت مكاني منين انت بتراقبني يا ارسلان
ضم يده إلي بعضها و هو يبتسم باقتضاب قائلاً و هو يتمسك بالباقي لديه من الهدوء :
_ أخرجي حالا قدامي يا ليلة و متجدليش
وضعت يدها بخصرها و هي تهز قدمها و هذا ما استفزه اتفعل هذه الحركة أمام البائع غير عابئة لنيران مستعرة بصدره و هو يجدها تقف أمام ذلك الرجل ينظر إليها و يحادثها بحرية زفر هو بغضب شديد و هو ينحني ليحملها علي كتفه صرخت بفزع و هي تتمسك بظهره تتعلق بالكنزة جيداً و يخرج هو بها من المحل بهدوء انزلها أمام السيارة برفق ليفتح باب السيارة و هو يقول بأمر و غضب :
_ اركبي
كادت أنوثتها أن تأبه و لكن مظهره لا يصلح لاي جدال أو عناد الآن لتتأفف بضيق و هي تصعد الي السيارة هي كانت ستعود من ذاتها بعد أن تكلفه الكثيرة من المبالغ المالية الضخمة تأديباً له و لكن تلك الغبية لا تعلم أنه يضحي بكامل ثروته من أجل أن تظل الي جواره صعد هو خلفها و اغلق الباب بقوة بعد أن ارسل الرجل الذي كان يراقبها الي الداخل بإشارة واحدة من يده التفت اليها ينظر إليها بأعين ضيقة متوعدة لتلتفت برأسها الي الجهة الاخري تختبئ من عينه التي تتوعد لها بالكثير و الكثير لينظر هو الي السائق و يأمر بسرعة التوجه الي القصر ..
وصل بها الي القصر اتجه الي باب السيارة و فتح الباب أشار لها لتخرج هي من السيارة و تنظر إليه بطرف عينها و هي تبعد خصلات شعرها الي الخلف و تسير أمامه بغرور صك علي أسنانه و هو يقبض علي يده بعصبية و يسير خلفها حتي أصبح الي جوارها ليمسك بيدها رغماً عنها و يسير بها الي الداخل جذبها الي الاعلي لتخشي أن لا تلحق خطوته و تقع علي الدرج لتقف صارخة به بخوف :
_ ارسلان استني هقع
التفت اليها ينظر إليها متفحص إياها و من ثم يحملها بين ذراعيه و يصعد بها الي الاعلي صمتت حتي رأت أصبح امام باب الغرفة لتحاول النزول لينظر إليها بغيظ و هو ينزلها ليفتح الباب لتدلف الي الداخل ليدلف خلفها و يغلق الباب بقوة افزعتها و جعلتها ترتجف بخوف من غضبه التفتت إليه و هو يقول بحدة :
_ قولتيلي هقعد عند بابا سيبتك غصب عني هناك و انا عمري ما عملت حاجة غصب عني و بردو تنزلي من البيت و تدخلي محل فيه شاب و تقفي تنقي و تقيسي هدوم هناك لوحدك
تقدم منها و امسك بذراعها يضغط عليه و هو يقول بغضب :
_ خرجتي أصلاً لية و هو انا مقصر معاكي كل حاجة بتيجي لحد عندك
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تهمس و هي تحاول أن تبعد يده القابضة علي ذراعها بقوة :
_ انا كنت عايزة حاجات و نزلت اشتريها بنفسي مفيهاش حاجه
قبض علي فكها يرفع رأسها إليه ليضيق عينه عليها و هو يقول من بين أسنانه :
_ انا عارف انك قصدك تعملي كدا عشان تضايقيني
ارتجفت بؤبؤت عينها و هي تنظر إليه باضطراب قائلة بصعوبة اثر قبضته :
_ اللي قصدته اني اصرف كتير و لما يجيلك الفلوس و تلاقيها كتير جدا تضايق بس مش قصدي حاجة تاني صدقني
ترك فكها بحدة و هو يقول بغضب :
_ انتي مجنونة و انا المفروض كدا هضايق انتي لو طلبتي نجمة من السما هتبقي تحت رجلك في غمضت عين
لم تستطع كبح ابتسامتها الواسعة و هي تنظر إليه بحب تصرفاتها غير متزنة هذه الأيام تشعر أنها لا تحتاج إلي احتضانه و لا تخرج من بين ذراعيه أبداً و لكنها بنفس الوقت تريد اغاظته و مضايقته طال صمتها و هي تستمر بالنظر إليه بشرود غير منتبها انها تملي بصرها به و هي تقضم شفتيها ليتقدم منها يمرر يده حتي خصرها حتي استقرت يده علي ظهرها يجذبها نحوه في حين هو تقدم منها لتلتصق به تأوهت بخفوت اثر ارتطامها به رفع يده الأخري يبعد خصلات شعرها عن عنقها الي الخلف و اقترب بوجه منها ليتحدث أمام اذنها و أنفاسه الحارة ترتطم بها لتثير شعور داخلها انها تعانقه بقوة :
_ مكنتش هقدر ابعد عنك يوم واحد ازاي بتقدري تبعدي عني
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تغمض عينها تقترب هي منه اكثر لتشعر به أقرب مرر يده ببطئ مغوي علي طول ظهرها ليعلو صوت أنفاسها و هي تقول بهمس :
_ مكنتش هقدر
قرب جسدها منه أكثر حتي شعرت هي بجسده يلتصق بجسدها و لم يعد يفصلهم اي انش واحد ليطبع قبلة هادئة أسفل اذنها و هو يقول بخفوت :
_ بس قدرتي انا بقي مبقدرش بتوحشيني
مط كلمة الاشتياق حتي يشعرها بما داخله من شوق جارف لها مالت برأسها علي كتفه و هو منحني قريب منها و همست بأسمه بتشتت و قد سيطر عليها كامل السيطرة اكمل بقبلاته علي طول عنقها و هو يبحث بيده عن ازرار كنزتها ليخلعها عنها في حين مالت هي أكثر إليه و هي ترفع يدها لتبعد عنه تلك الكنزة التي تحتضن جسده ابتسم هو و هو يبتعد عنها ينظر إليها باستغراب من اين اكتسبت تلك الجراءة و اين ذهب ثباتها في الابتعاد عنه رمي كل ما يفكر فيه بعيداً و هو يعاونها علي نزع كنزته ألقاها بعيداً و من ثم عاد ينظر إليها بأنفاس عالية حاوط وجهها و يهبط نحو شفتيها يحتضنها بشفتيه بلهفة لتحاوط هي رقبته تغمض عينها و هي تبادله قبلاته بمثلها لهفة و جنون هذا ما تريده و حسب
مد يده نحو كنزتها ليشقها بيديه لتبعدها هي عن جسدها و تعود لتحاوط هي هذه المرة وجهه و تكمل قبلاته الذي بدأها حملها بين يديه يجعلها تحاوط بقدميها خصره و يتقدم بها نحو الفراش وضعها برفق و هو يمسد علي وجهها بهدوء لتفتح عينها الناعستين و هي تنظر إليه قائلة بهدوء :
_ في حاجة مهمة عايزة اقولهالك
جثي فوقها يقبل عنقها و هو يقول بخفوت :
_ عارفها انا كمان بموت فيكي
ابتلعت ريقها و هي تبعده عنها قليلاّ تنظر إلي وجهه و هي ترتب خصلات شعره المبعثرة قائلة :
_ حاجة اهم
نظر إليها بانتباه و هو يعتدل جالساً علي طرف الفراش ينظر إليها لتتقدم منه و تجلس هي الأخري الي جواره تفرك يدها بتوتر لتتبدل ملامحه الي القلق و هو يسأل بهدوء :
_ في أية يا ليلة
مسدت علي كتفه و هي تقول بهدوء :
_ اصل انا لما روحت عند ماما كنت شاكة في حاجة و لما روحت اتأكدت
عقد حاجبيها باستغراب و هو يقول :
_ شاكة في أية في حاجة زعلتك عند باباكي
هزت رأسها بنفي و تمد يدها تمسك بيده لتنظر إليه بابتسامة رقيقة و هي تقول بهدوء :
_ انا حامل يا ارسلان
صدمة شلت كامل جسده ليتجمد بمحله ينظر إليها بذهول أيعقل ما تقول هل سيصبح أباً بعد كل تلك السنوات هل بداخل احشاءها طفلاً منه هل سيرتبط اسمه باسم كائن صغير قطعة منها تضاربت مشاعره و هي يشعر بالاضطراب السعادة الشديدة التي كادت أن تصيبه بأزمة قلبية بهتت تلك المسكينة التي كان يبدو لها الأمر أنه حزين من ذلك الخبر لتتحدث بارتجاف و هي تبعد يدها عن يده :
_ ارسلان انت زعلت
امسك بيدها مرة أخري سريعاً و هو يقول بعدم تصديق :
_ قولي اللي قولتيه كدا تاني
نظرت إليه و هي تقول :
_ بقولك حامل
وضع يده علي وجهه غير مصدق ما تتفوه به أدمعت عينها و ارتجفت شفتيها ببكاء لينظر إليها ليجدها تبكي لينظر إليها بخوف شديد و هو يقول بقلق :
_ ليلة مالك بتعيطي لية فيه حاجة بتوجعك
_ انت زعلت عشان انا حامل انا كنت فاكراك هتفرح
قالت ذلك ببكاء لينظر إليها بذهول كيف تفكر بذلك ليحاوط وجهها و هو يميل ليقبل ارنبة انفها و هو يقول بلهفة :
_ ازاي تفكري كدا ليلة انا مش مصدق نفسي الدنيا مش سيعاني مش مصدق اني هبقي اب بعد السنين دي و الاهم من كدا انك انتي أمه أنه حتة منك أنا لحد دلوقتي مش مصدق
ازاح دموعها التي انسدلت علي وجنتيها و هو يقول :
_ انفعلت بمشاعري شوية
استند جبهته علي جبهتها و هو يقول بسعادة :
_ مبروك يا حبيبتي تقوميلي انتي و هو بالسلامة
ابتسمت و هي تضع يدها علي كتفه تهمس قائلة :
_ شكلك متلخبط
ابتعد عنها يمسح حبات العرق التي تجمعت علي جبهته و هو يقول بتوتر :
_ فعلا اول مرة اعيش احساس زي دا مش عارف متلخبط
بادر باحتضانها و هو يتنهد براحة اغمض عينه بهدوء لتبادله احتضانه و هي تقول :
_ تعالي نفرح بيه مع بعض مش نتلخبط و نتوتر
ضمها الي صدره بشدة و هو يقول بهمس بأذنها :
_ انا فرحان اوي يمكن اكتر منك كمان بس معرفتش اعبر عن فرحتي
مسدت علي ظهره و هي تقول بهدوء :
_ بس لازم نروح نتأكد عن دكتور بكرا
هز رأسه بايجاب و هو يبتعد عنها قائلاً :
_ و بكرا لية دلوقتي حالاً هيكون عندك دكتورة
وقف يبحث عن هاتفه و يدور حول نفسه بارتباك و هي تبتسم إلي تلك الحالة الذي هو بها و لم تراها هي من قبل يبدو أنه مصدوم الي هذه اللحظة وقفت لتمسك بالهاتف من اعلي وحدة الادراج لترفع يدها أمام وجهه و هي تقول :
_ بدور علي دا
التقطه من يدها سريعاً و هو يمسك بيدها ليجلسها مرة أخري علي الفراش و هو يقول بتوتر :
_ متقوميش من علي السرير
ربتت علي يده و هي تقول :
_ ارسلان يا حبيبي انا مش مريضة عادي يعني واحدة حامل مش لازم تفضل قاعدة علي السرير
اجلسها رغماً عنها علي الفراش و ذهب ليلتقط كنزة من خزانة الملابس و يعاونها علي ارتداءها امسكت بيده بعد أن أرتدت الكنزة لتقول بضحك :
_ في أية يا ارسلان انا عمري ما شوفتك كدا
ليضحك هو الاخر و هو ينظر إلي الحالة الموجود هو عليها ليهز رأسه و هو يقول :
_ مش عارف مالي جيتي شقلبتي حالي و يجي البيه دا كمان يشقلب حالي هو كمان
دثرت نفسها بالغطاء و هي تضحك بضخب مرة أخري و هو تجده يرفع الهاتف علي أذنه يأمر أحد رجاله ليأتي بـ طبيبة امراض نساء و يغلق الهاتف جالساً جوارها يمسك بيدها بقوة و يتأمل وجهها و كأنه لم يراها منذ عام ...
***********************************
دلفت ماري الي غرفة نوح المتسطح علي الفراش لتغلق الباب خلفها في حين اعتدل هو جالساً لتسرع هي لتجلس جواره علي الفراش و هي تقول :
_ ليلة رجعت البيت شوفتها جت مع ارسلان من شوية
تهللت اسارير نوح و هي يقول سريعاً :
_ بتتكلمي بجد
هزت هي رأسها بايجاب ليسرع هو يقبل وجنتيها و من ثم يقف قائلاً :
_ انا رايح لارسلان هحدد ميعاد الفرح اهو شرطه اتحقق و ليلة رجعت البيت ملوش حجة
كاد أن يركض الي الخارج الا أنها امسكت بيده توقفه و هي تقول بهدوء :
_ لا متكلموش دلوقتي يا نوح استني لما يتصالحوا
_ انتي عايزة تفهميني أن ارسلان رجع ليلة هنا من غير ميتصالحوا
قالها نوح بضيق شديد لتمسك هي بيده تشدد عليها بقوة و هي تقول بجدية :
_ اظن انك مش عايز ارسلان يتعصب تاني و يلغي كل حاجة
نظر إليها بغضب و هو يقول بحدة :
_ ماري انا مش موقفني علي عمايل ارسلان هو انتي بس اما انتي مش قاصر عشان استأذن من ارسلان و نتذلله كدا
تنهدت هي بضيق و هي تربت علي صدره قائلة :
_ ممكن عشان خاطري متتعصبش و تستني بس لبكرا هو مش اهم حاجة اني معاك يا نوح
تراخت عصبيته و غضبه و هو يقول بلوع :
_ و هو انتي كدا معايا انا عايزك في حضني علي طول يا ماري
ابتسمت بهدوء و هي تجده يحتضنها بقوة لتضمه هي إليها و هي تقول بحب :
_ انا معاك دايما يا نوح و انت في قلبي علي طول
**********************************
انتهت الطبيبة من فحص ليلة و هو يقف إلى الجوار بتوتر و ينظر إليها يراقبها كل لحظة و الأخري أغلقت الطبيبة حقيبتها لينظر إليها ارسلان في حين تحدثت هي بابتسامة هادئة :
_ مبروك عليكوا المدام حامل
_ و كويسة ؟
نطق ارسلان بها لتتحدث الطبيبة بهدوء :
_ صحتها كويسة جدا بس لازم تتابع كل شهر طبعاً و لازم تتغذى كويس و تبعد عن أي توتر او ضغط عشان صحتها و صحة البيبي
ابتسم ارسلان حين نطقت تلك الكلمة هي تتحدث الآن عن ولده زادت ابتسامته و هو يري الطبيبة تنظر إلي ليلة و تقول :
_ تقومي بالسلامة يا مدام ليلة و مبروك مرة تانية
ابتسمت ليلة باتساع و هي تقول برقة :
_ شكرا يا دكتور
خرجت الطبيبة من الغرفة ليجلس ارسلان الي جوارها يقبل باطن يدها و جبهتها و هو يقول :
_ هو انا قولتلك قبل كدا اني بحبك كام مرة
اصتنعت التفكير و هي تقول :
_ امممم 5 مرات
ليضحك علي تعابير وجهها و من ثم يقترب من شفتيها و يتحدث أمامها يكاد يلامسها :
_ احنا نخليهم 100 مرة النهاردة
ليلتقط شفتيها بخاصته يقبلها بعمق و هو يضع يده خلف رأسه يقربها منه أكثر يتعمق بشوق جارف و حب لا يفني سيبقي يعشقها حتي توافيه المنية و يفني عن ظهر الحياة و هذا وعد صريح ليسجله اليوم بتواثيق العشق الفولاذي
