اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم اسماء ايهاب


الفصل التاسع و العشرون و الاخير
لعنة ارسلان

أيعقل انك كنت تلك اللعنة التي حطت علي حياتي لتكون الجحيم كيف تحولت تلك اللعنة الي حياة وردية مليئة بحبك انت كيف اصبحت سر سعادتي لم انك أتخيل فقط التخيل اني عشقت من كنت اكره استولي علي قلبي خاطفي و مدمر حياتي التي كنت أظنها وردية ابتسمت تلك الجالسة تتضارب كل تلك الأفكار بعقلها بوقت واحد و هي تنظر إلي زوجها الذي يبدل ثيابه بعد يوم شاق بالعمل و التجهيز لعرس شقيقته الصغري نظرت إليه بمكر و من ثم وقفت عن الفراش و تقدمت منه تضع يدها برقة علي كتفه و هي تميل برأسها علي ظهره قائلة بدلال :
_ انا زعلانة منك

امسك بيدها التي وضعتها علي كتفه ليلتفت إليها مقبلاً باطن كفها و هو يقول بحنو :
_ و حبيبتي زعلانة لية بقي

زمت شفتيها و هي تقول بخفوت :
_ عشان انت مشغول عني خالص من ساعة من رجعنا امريكا

دني يقبل ارنبة انفها و هو يمسد علي وجنتيها بابهامه قائلاً :
_ انتي عارفة يا حبيبتي أن فرح ماري و نوح بكرا و بقالي كتير بعيد عن الشغل

عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تلتفت عنه تقول بضيق :
_ يعني بتعترف أن في حاجات أهم مني و اني مش من أولوياتك

تنهد ارسلان و حاوط كتفها يضمها إليه و هو يقول بهدوء بعد تنهيدة طويلة :
_ حبيبتي انا مقولتش كدا الحمل جاي عليكي يا اما بقلة ادب و تحرش ياما بنكد

شهقت بقوة و هي تبتعد عنه تشير إلي نفسها و هي تقول بنفور :
_ انا نكدية يا ارسلان

ليجلس هو علي الفراش يبتسم بخبث و هو يقول غامزاً بعينه :
_ بس معترضتيش علي قلة الأدب

حاولت كبح ابتسامتها لكنها خرجت واسعة و قد تناست سريعاً أنها كانت علي وشك شن حرب عليه لتجلس الي جواره تضع رأسها علي صدره و هي تقول بضحك :
_ عشان الكدب حرام

مسد علي بطنها المنتفخ بعض الشئ و هو يمسد بيده الأخري علي شعرها قائلاً بحنو :
_ انتي اكتر حد انا حاطه في اعتباري قبل اي حاجة يا ليلة

ابتسمت بحب و هي تقبل موضع قلبه و هي تقول :
_ انت عارف اني بحبك صح

نظر إليها بمكر قائلاً :
_ و الله لو من الحب بتاعك اليومين دول يبقي مش عارف عرفيني

طرقت علي صدره بيدها و هي تضحك اقتربت من وجهه و هو دني حتي يقبلها لكنها هبت واقفة سريعاً و هي تقول بضحك :
_ رجعت في كلامي عايزة انام عشان فرح ماري

شعرت بغيظه و تحركه نحوها لتفر هاربة الي المرحاض و لكنه طول قامته ساعده بالامساك بها قبل أن تدلف الي المرحاض حاوط خصرها بذراعيه يضمها إليه برفق و هو يقول بتذمر :
_ بس انا مبرجعش في كلامي

دني يلتقط شفتيها بخاصته يقبلها بعمق و جموح مشاعره و تسللت يده نحو جسدها يحاوطها و أنامله تتحسس جسدها بلهفة أبعدته عنها لتلتقط انفاسها اللاهثة و من ثم نظرت إليه و هي تبتسم و هو ينظر إليها متأملاً إياها بقوة لتمسك بتلابيب كنزته تجذبه إليها و تكون هي المبادرة بتقبيله و هي تحاوط عنقه تزج نفسها بين أحضانه و كأنها تريد أن تدخل داخل أضلاعه و هو يستقبل ذلك بصدر رحب و استجابة سريعة لما تفعله و يكمل هو ليلتهم في سعادة لما هي عليه من تغير

************************************
تتسطح علي الفراش و جوارها فستان زفافها أصرت أن يظل بجوارها تنظر إليه كل دقيقة و الأخري لتشعر بحقيقة تلك الفرحة الغامرة لها نظر إليها للمرة المليون و هي تبتسم بسعادة لتستمع الي صوت رنين هاتفها اعتدلت جالسة سريعاً و تمسك بالهاتف الذي ينير باسم زوجها فقد عقد قرانها قبل العودة إلي الولايات المتحدة الأمريكية فتحت الاتصال و وضعت الهاتف علي اذنها حتي وصل إليها صوته المتلهف لمحادثتها بعد يوم طويل شاق في التحضيرات اللازمة للعرس :
_ وحشتيني

تنهدت بحرارة و هي تقول باشتياق :
_ انت وحشتني اكتر بقالي 3 ايام مشوفتكش

استمعت إليه يتحدث بشجن قائلاً :
_ انا لو عليا عايزك جنبي دايما بس انتي عارفة اني كنت مشغول في تجهيزات الفرح و كمان تجهيزات الفيلا

هزت رأسها بتفهم و كأنه يراها ثم باغته تسأل :
_ طب عملت أية في العيادة يا نوح انت بعدت عن شغلك اوي يا نوح بعد ما كنت اشهر دكتور نفسي هنا

صمت نوح متنهداً و هو يجلس علي الفراش يشد علي خصلات شعره قائلاً :
_ عارف يا ماري اني ضيعت حاجة جميلة كنت متميز بيها هنا بس كل حاجة هتتصلح انا رتبت كل حاجة لاني هجدد العيادة و هكبرها و هيبقي في اعلانات عن العيادة في كل مكان أن شاء الله

ابتسمت هي بمحبة و هي تتحسس فستانها قائلة :
_ أن شاء الله يا حبيبي هسيبك بقي ترتاح عشان صوتك تعبان

تنهد بعمق و هو يتسطح اعلي الفراش يضع يده الأخري أسفل رأسه ينظر إلي سقف الغرفة و هو يقول :
_ أنا مش هرتاح غير و انتي بكرا في حضني

ضحكت هي و هي تضع يدها علي فمها قائلة :
_ ما هو بكرا فرحنا

اغلق عينه يتخيلها الآن بين ذراعيه بمنزله يستيقظ علي وجهها المشرق عينها الجذابة صوتها الرقيق يعوض تلك الأيام التي فيها كانت بعيدة عنه ليتحدث قائلاً :
_ ما هو اللي مصبرني أنه معدش غير كام ساعة و تبقي معايا

حمحمت هي و هي تقول بهدوء :
_ انا بقول تقفل بقي و تنامي عشان انا كمان اعرف انام .. تصبح علي خير يا حبيبي

أغلقت الهاتف و وضعته اعلي وحدة الادراج لتتنهد براحة و هي تجذب فستان زفافها تحتضنه بقوة بفرحة عارمة و هي تغمض عينها بسعادة

***********************************
_ هيا يا فتيات العريس علي وشك القدوم

صاحت بها ليلة التي تقف بالغرفة المخصصة للعروس لتجهيزها باحدي الفنادق الفاخرة سيكون بها العرس عدلت ليلة من خصلات شعرها التفتت الي ماري المتوترة بشدة و أمامها فتاه تضع لها اللمسات الأخيرة من مستحضرات التجميل ابتسمت لها و هي تضع يدها علي كتفها و هي تقول لتلك الفتاه :
_ هل بقي الكثير آنسة

هزت تلك الفتاه رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ لا سيدتي لقد انتهيت

ابتعدت عنها لتنظر ماري الي نفسها في المراه ابتسمت و هي تري نفسها رائعة الجمال زينتها أعطت لها رقة و جمال فريد نظرت إليها ليلة و هي تقول بابتسامة واسعة :
_ زي القمر يا ماري ما شاء الله

لتردف ماري بتوتر و هي تنظر إلي ليلة :
_ بجد يا ليلة يعني هعجب نوح

هزت ليلة رأسها بضحك و هي تبعد خصلة وقعت علي عينها قائلة بمكر :
_ انتي عاجبة نوح من غير ولا حاجة و لو عليه هيخدك و يمشي و مش عايز فرح أساساً

نكزتها ماري بيدها و هي تقول بغيظ :
_ بطلي يا ليلة متوترنيش

استمعوا الي صوت طرقات علي باب الغرفة لتنظر ماري الي ليلة لتهز ليلة رأسها تطمئنها لتفتح الباب فتحة صغيرة تطل برأسها منها لتجده ارسلان يقف يرتد حله باللون الكحلي يقف بهيبته المعتادة لمعت عينها بحب و هي تنظر إليه و من ثم تقول بمشاكسة :
_ علي فكرة أنا بغير

ضحك هو اليها و هو يدنو إلي وجهها الظاهر من الباب ليقبل ثغرها قبلة سطحية و هو يقول بخفوت قائلاً بمداعبة :
_ غيري براحتك بس من غير نكد

عبثت بوجهها علي حديثه و هي تفتح الباب قائلة بضيق :
_ ماشي يا ارسلان شكراً

رأت تحول ملامح وجهه الي الغضب و هذا كان متوقع من ارسلان خاصة بعد أن بدلت ما اختاره لها الي ذلك الفستان الذي يكشف علي ساقها و ذراعيها و فتحت صدر منخفضة دلف الي الداخل و هو يشير إلي الجميع قائلاً بأمر :
_الجميع الي الخارج علي الفور

هرولت الفتيات الي الخارج سريعاً ليغلق هو الباب خلفهم ليرمقها هو بغضب و ما كاد أن يلتفت الي شقيقته ليشعر بها تكاد تهرب من امامه الي الخارج ليرفع سبابته بتحذير إليها و هو يقول بحدة :
_ علي الله تتحركي

تجمدت بمحلها تخشي أن يغضب أكثر من ذلك ليتحول الي هادئ للغاية حين التفت إلي شقيقته ليبتسم و هو ينظر إلي ملاكه الصغير ابنته الأولي قبل قمة رأسها و هو يراها بفستانها الابيض ابتسم و هو يقول بحنو يشعر و كأنه اب يزوج ابنته الكبري :
_ ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي

ابتسمت ماري برقة و هي تحتضنه قائلة :
_ ربنا يخليك ليا يا ارسلان

ربت علي ظهرها و هو يقول :
_ يلا عشان ننزل لنوح كفاية عليه كل دا انتظار

كانت كلماته ذات مغزي لتهز رأسها موافقة له ليمد ذراعه لها لتضع يدها بذراعه و هي تخرج معه من الغرفة تأففت ليلة و كادت تخرج خلفه إلا أنه زمجر بغضب و هو يصرخ بها بقوة :
_ متطلعيش من الآوضة هنزل ماري و اطلعلك

التفت اليها ينظر إليها مضيق عينه بتوعد قائلاً :
_ و هنتحاسب

ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و هي تغلق الباب من خلفهم لطمت خديها بخفة و هي تقول بحسرة :
_ يا حبيبتي يا ليلة يا حبيبتي يا بنتي صغيرة و قمورة

لوت فمها بخوف و هي تذهب لتجلس علي المقعد القريب لها تضع يدها علي بطنها الظاهر اثر ضيق فستانها و انتظرت حتي يأتي لتلقي منه ما ستلقي ..

نزلت معه علي الدرج تنظر إلي الجميع بتوتر و لكنها ضغطت علي ذراعه و هي تقول :
_ هو انت منزلتش ليلة و زعقتلها لية يا ارسلان دي حامل مينفعش تزعلها

نظر إليها ارسلان بهدوء و هو يقول مبتسماً :
_ متشغليش بالك انتي يا عروسة و انا هطلعلها دلوقتي تاني

استقبلها زوجها الواقف أسفل الدرج ينتظرها و هو ينظر إليها مبهوراً جمالها اليوم فريد متميزة هي دائماً ابتسم باتساع حين وقفت هي أمامه تفحصها بكل تفاصيلها بأعين محبة ليميل إليها و يقبل جبهتها امسك بيدها يشدد عليها ليرفع يديها يقبل كلتا يديها وسط التقاط عدسات التصوير ذلك المشهد الرومانسي و خجل تلك العروس الرقيقة ليهمس نوح بحب :
_ الف مبروك يا حبيبتي

تأملت عينه الدامعة التي تتأمل عينها بشدة و لكن لم تدري الا و هي بين ذراعيه يحتضنها بشدة يحاول أن يداري عينه الدامعة عن الجميع بادلته هي احتضانه و همست بمزاح :
_ انتي كدا هتخليني اعيط و انا اساساً ماسكة نفسي بالعافية انت عايز الميكب يبوظ و ابقي شبه العفريتة

ضحك و هو يربت علي ظهرها و من ثم يبتعد عنها لتمسح هي تلك الدمعة العالقة بعينه مع ابتسامة هادئة ليلتفت نوح الي ارسلان الذي ينظر إليه بغيظ ليضحك قائلاً :
_ ارحم امي بقي يا ارسلان ارحمني

ذهب إليه يحتضنه ليضحك ارسلان و يحتضنه هو الاخر ليقول ارسلان :
_ انا بقول بردو كفاية عليكوا كدا

ليربت علي كتفه و هو يقول بهدوء :
_ مبروك يا نوح

امسك نوح بيد ماري و هو يتحدث الي ارسلان بهدوء :
_ الله يبارك فيك

تنهد براحة و هو يري ماري بيد نوح وسط تصفيق و عدسات الكاميرات ابتسم بحب حتي جلست بالمكان المخصص لها ليصعد سريعاً الي زوجته المصون و قد عادت علامات الغضب تملئ وجهه مرة أخري اقتحم الغرفة بهمجية نظر إليها بأعين حادة لتقف هي أمامه بابتسامة متوترة و هي تعقد كفيها خلف ظهرها تبدو لطيفة بل رائعة ليصق علي أسنانه و هو يمسك بذراعها يجذبها بقوة و هو يصرخ بها بغضب :
_ هو دا الفستان اللي انا جبتهولك

هزت رأسها بنفي و هي تبتلع ريقها بصعوبة تنظر إليه بأعين متوترة للغاية ليشدد أكثر علي ذراعها و هو يقول بعصبية شديدة و نفرت عروق رقبته بارزة من شدة صراخه عليها قائلاً :
_ اومال لابسة دا لية دا أية دا اصلا لابسة قميص نوم جاية تنزلي بيه الفرح

انعقدت ملامحها متألمة و هي تربت علي يده ليفك ذراعها من قبضة يده و هي تقول بهدوء :
_ يا ارسلان انا بقول أنه فرح و الفستان اللي جيبهولي واسع عليا و مش لطيف فطلبت دا البسه هو يوم يا ارسلان مش هيفرق

نظر إليها ارسلان باهتياج غاضب و هو يري جسدها المفصل بدقة يظهر هذا الثوب جسدها بطريقة أثارت استفزازه و غيرته اغمض عينه بشدة بعد أن كان يتخيلها تجول بالاسفل وسط الرجال بهذا المظهر كاد يجن من هذا التخيل ليتحدث من بين أسنانه بغضب :
_ لو حابة تنزلي الفرح يا ليلة غيري الفستان دا دلوقتي

ابتعدت عنه أخيرا بعد صراع بينهم أن يتركها لتضع يدها بخصرها و هي تقول بعناد :
_ مش هنزل غير كدا يا ارسلان انت عايزني ابقي وحشة و خلاص

قبض علي كف يده بقوة حتي يهدي لينظر إليها ببرود مصتنع رغم البركان الذي يثور داخله ليتحدث قائلاً :
_ ماشي يبقي خليكي هنا يا ليلة

و قبل أن تستوعب ما قال كان قد خرج و اغلق الباب خلفه اتسعت عينها بصدمة و ركضت الي باب الغرفة تطرق عليه بقوة و هي تقول بغضب :
_ ارسلان افتح الباب

ليصلها صوته من الخارج قائلاً :
_ مش هتنزلي بالمنظر دا و خليكي عنادك ينفعك

لتتحول نبرة صوتها الي الرجاء و هي تطرق مرة أخري علي الباب قائلة :
_ خلاص افتح و أنا هعمل اللي انت عايزه و الله

وجدته صامت يعلم أنها تقول هذا لكي يفتح الباب فقط لتتحدث مرة أخري قائلة :
_ و الله خلاص أنا هلبس الفستان دلوقتي حالاً و لو فتحت لقتني مش لابساه اقفل عليا تاني

اقتنع بحديثها ليتحدث بجمود و نبرة صوت قوية :
_ بسرعة

***********************************
نزلت معه الي الاسفل حيث حفل زفاف شقيقته جلست علي المقعد بجواره لا تتحرك و لا تتحدث معه فقط تنظر إليه بضيق و ابتسامة لطيفة تظهر علي وجهها حين تري عدسات المصورين تلتقط لهم الصور أعاد ظهره الي الخلف و هو يقول بهدوء :
_ ممكن تفردي وشك عشان انا كدا لسة معملتش حاجة

التفتت إليه بكامل جسدها و هي تقول بصياح :
_ نعم معملتش حاجة لية ناوي تضربني بالنار أن شاء الله و لا حاجة

حديثها و انفعالها و ملامح وجهها يبدو كل شئ مضحك بالنسبه له فقد كانت تترجاه قبل قليل و تتحدث إليه بتودد و هدوء لينظر إليها رافعاً حاجبه لاعلي و هو يقول :
_ علي صوتك كمان علي

تأففت و هي تلتفت جالسة باعتدال تعقد ذراعيها أمام صدرها تطالع الحفل بهدوء ...

يحاوط خصرها متقرباً منها حد التلاصق لا يمنعه عنها سوي ضخامة حجم فستانها و هي تحاوط عنقه برقة يتميلان مع الموسيقي برومانسية نظرات الأعين تتحدث حديث طويل يريد قلبه أن يقوله دائم الدوم مال عليها و هو يقول بحب :
_ طاير

نظرت إليه بعدم فهم ليتحدث مرة أخري و هو يقترب من وجهها يتحدث بالقرب من شفتيها :
_ طاير من السعادة انك بجد بين أيدي

ابتسمت و هي تستند جبهتها علي جبهته و هي تقول متنهدة بعمق :
_ أنا اللي مش مصدقة اني معاك و المفروض أن دا فرحنا نوح انا بحبك اوي

تنفس ذات الأنفاس و اقترب ليقبل ثغرها برقة و بمشهد رومانسي بدأ الجميع بالتصفيق لهم و التهليل ..

************************************
يحملها بين يديه و يدلف إلي منزله ضمها بقوة و هو يبدأ بالصعود الي الاعلي زادت من ضم ذراعيها الي رقبته لتستند علي كتفه و لفحت أنفاسها رقبته برقة دلف الي غرفتهم و انزلها علي الفراش ابتسم ليقبل قمة رأسها و ذهب ليغلق الباب خلع عنه سترته ليضعها علي المقعد و جلس جوارها علي الفراش و هو يفك رابطة عنقه نظر إليها و رفع يده بتلقائية ليبعد خصلات شعرها عن رقبتها حمحمت و هي تبتعد عنه قليلاّ ليقترب منها مرة أخري و هو يهمس باسمها بهدوء نظرت إليه و بؤبؤت عينها تدور بالمكان بتوتر شديد ليمد يده لها لتضع يدها بيده ليقبض عليها برفق و هو يجذبها لتقترب منه ليمد يده الأخري ليخلع عنها ذلك التاج الذي يشبه تاج الملكات يضعه جانباً و يضع شعرها علي جانب واحد و يقترب منها أكثر لثم جانب شفتيها بقبلة هادئة أغمضت عينها و هي تضغط علي يده بقوة ابتعد عنها قليلاّ ليقبل قمة رأسها و هو يقول بهدوء :
_ اساعدك تغيري الفستان

هزت رأسها بنفي و هي تبتعد عنه لتبدأ بنزع الزينة عنها و رفع شعرها الي الاعلي نظرت بطرف عينها إليه لتجده يخلع قميصه ابعدت عينها عنه و هي تبدأ في إزالة زينتها توجهت الي المرحاض و لكن فستانها الضخم بشدة لم يدعها تدلف من باب المرحاض تأففت و هي تعود خطوة الي الخلف مع صوت ضحكات نوح علي معافرتها بالدخول الي المرحاض ليتقدم منها يقف خلفها يضمها بكلتا ذراعيه من الخلف و هو يميل الي كتفها قائلاً بمرح :
_ شوفي هو القدر بيقول اني انا اللي هساعدك بردو

ضحكت هي و هي تضع يدها علي يده المحاوطة لها و هي تقول :
_ انا هضطر اوافق بس عشان منظري بقي وحش

سحب يد من يدها في حين كانت الأخري لازالت تحاوطها ليمد يده علي سحاب الفستان ليفتحه رويداً رويداً حتي تعالت أنفاسها المضطربة و هو يبعد الفستان عن أكتافها شدد من يدها عليه حتي لا يسقط و لكن يد نوح التي باغتتها بحركة مفاجئة جعلها تلتفت إليه بكامل جسدها ليسقط الفستان عن جسدها ابتلعت ريقها و هي تنظر إلي نفسها لا تعلم كيف اصبحت بدقيقة واحدة عارية بل أقل منها اقترب منها بقوة حتي أصبحت ملتصقة به بشدة فرد كلتا ذراعيه يحاوط خصرها العاري رفعت بصرها إليه حين شعرت بيده تتحسسها عارية قبضت علي كتفه و هو يضمها إليه أكثر محتضنها يدفن وجهه برقبتها ضغطت يدها علي كتفه و هي تشعر به يطبع قبلات سطحية متتالية علي رقبتها همست باسمه برجاء و لكنه كان يزيد قبلاته حميمية و هو يصعد بها علي طول رقبتها حتي أسفل اذنها ابتعد عن كتفها و لكنه لازال يحتضنها قبل وجنتها و هو يقول :
_ عايزك دايما واثقة فيا

ارتجفت بؤبؤت عينها و هي تهمس بخفوت مرتجفة :
_ انا واثقة فيك دايما يا نوح

ابتسم بجانب فمه بحب و هو يدنو يلتقط شفتيها يقبلها بعمق و قوة و هو يشدد علي احتضانه لها حتي رفعها عن الأرض ليوجه بها الي الفراش ينزلها عليه برفق و هو يجثو فوقها قبل وجنتيها و هو يبعد خصلاتها المتمردة عن وجهها و هو ينظر إليها بتفحص ملامحها و لكنها لم تكن نافرة أو خائفة منه فقط بعض التوتر ليكمل ما بدأ يسبح معها في بحر من السعادة غابت عنهم سنوات لتصبح ملكاً له زوجته رسمياً و فعلياً حبيبة العمر و كل العمر ..

***********************************
دلفت الي الغرفة باندفاع لتلقي حقيبتها علي الارض و انحني و خلعت حذاءها و ألقته بجوار الحقيبة و جلست علي الفراش و هي تتأفف بضيق حين دلف هو خلفها الي الغرفة اغلق الباب بقوة ارتجف جسدها و لكنها حافظت علي هدوءها و جمودها عقدت ذراعيها أمام صدرها في حين وقف هو امامها انحني إليها لتبتعد هي قليلاً الي الخلف ليطرق علي الفراش بقوة و هو يقول بحدة :
_ و كمان انتي اللي زعلانة

ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تراه غاضب لتبتعد هي أكثر الي الخلف و هي تجده يستعد للهجوم عليها لتفكر سريعاً لتضع يدها علي بطنها و هي تتأوة بألم مصطنع اعتدل بوقفته و هو ينظر إليها بقلق قائلاً :
_ ليلة مالك انتي تعبانة

هزت رأسها بايجاب و هي تتأوة مرة أخري قائلة :
_ شوفت عشان زعلتني

ليجلس جوارها يحاوط كتفها ينظر إليها و هو يقول :
_ حبيبتي حاسة باية ابعت للدكتورة

كاد أن يخرج الهاتف من جيبه إلا أنها أوقفته و هي تقول سريعاً :
_ لا لا استني انا بقيت كويسة هو وجع بس و راح لما حضنتني

ضمها إليه أكثر و هو يرفع رأسها ينظر إليها و هو يقول :
_ متأكدة انك كويسة

هزت رأسها و هي تعاود لتدفن نفسها بين أحضانه ليقبل رأسها في حين قالت هي بدلال :
_ بس لسة زعلانة منك

ضحك هو بقوة و بصوت مجلجل عالي و هو يقول :
_ انتي هبلة يا ليلة انتي اللي غلطانة يا حبيبتي

حركت كتفها بطفولية ليتحدث إليها برفق و هو يضع يده الأخري علي بطنها :
_ احنا مش اتفاقنا بلاش تعملي حاجة تضايقني و خصوصاً اي موضوع يخصك

هزت رأسها و هي تحاوط خصره تضمه إليها و هي تقول :
_ بس انا كنت عايزة ابقي حلوة في الفرح يا ارسلان

قبل ارسلان رأسها مرة أخري و هو يقول :
_ انا عايزك حلوة في عيني انا بس و مش عايزك حلوة قدام حد غيري

ابتعدت عنه تنظر إليه قليلاً بحب و من ثم قبلت وجنته و هي تضع رأسها علي كتفه و هي تقول :
_ بس دا فرح يا ارسلان

حملها ليضعها علي قدمه لتحاوط رقبته و هي تضحك بسعادة نظر إليها و هو يسند ظهرها قائلاً :
_ و لو كان أية يا حبيبتي بردو و لو اتصرفتي كدا مرة تاني صدقيني يا ليلة مش هعديها زي المرة دي

مالت علي صدره و هي تتثائب بنعاس تهز رأسها بايجاب قائلة :
_ حاضر يا حبيبي متنساش بكرا ميعاد الدكتورة و هنعرف نوع البيبي

وضعها معتدلة علي الفراش لتتسطح عليه و هي تغمض عينها و يجلس هو جوارها يمسد علي خصلات شعرها بهدوء و رقة حتي غفت سريعاً و هو ينظر إليها بتفحص ليتنهد هو بقوة و هو يرفع يدها ليلثمها بحب و هو يشعر داخله بسعادة لم يشعر بها من قبل و كأنه امتلك العالم بامتلاكها و وجود طفله الصغير باحشاءها

***********************************
صراخ عالي يصدح بالارجاء و مصدره ليلة التي تجلس علي مقعد متحرك يسير بها ارسلان سريعاً و يظهر علي وجهه التوتر و الخوف الشديد عليها لتصرخ هي بصوت اعلي مع صوت بكاءها و هي تشعر بألم شديد ببطنها فهذا موعد ولادتها ربت ارسلان علي كتفها و هو يقول :
_ اهدي يا حبيبتي خلاص هانت

_ لا يا ارسلان مش قادرة هموت

نطقت ذلك ببكاء حار و هي تضع يدها علي بطنها المنتفخ ليسرع هو بالركض و استقبلته الممرضة التابعة للطبيبة المتابعة حالتها لتدلف الي الداخل مع الممرضة و يقف هو بالخارج يتأفف بقلة حيلة و هو يستمع إلي صوت صراخها و ليس بيده فعل أي شئ تنهد هو و هو يجلس علي المقعد الموجود جواره ليخرج هاتفه ليهاتف نوح الذي استمع الي صوته من الطرف الآخر ليسرع هو قائلاً :
_ أيوة يا نوح ودي ماري القصر هتطلع الجناح بتاعي هتلاقي شنطة كبيرة فيها هدوم لليلة و البيبي و جيبها علي العيادة علي ليلة بتولد

_ بتولد !! طيب احنا جايين اهو ربنا يقومها بالسلامة

قالها نوح بهدوء ليتنهد ارسلان و هو يقول :
_ هي كانت محضرة الشنطة بس انا اتأخرت عليها و تعبت و ملحقتش اجيب حاجة

_ مش مهم انا اتحركت اهو خارج من العيادة و هجيب الحاجات و ماري و جاي

اسرع نوح يقول ذلك ليغلق الهاتف و يجلس بتوتر و هو يري الحركة تزيد و صوت ليلة العالي يدب الخوف داخله أكثر مسح علي وجهه عدة مرات و هو يشعر بعدم مرور الوقت ..

مر الوقت عليه ثقيل حتي جاء نوح و معه ماري و الحقيبة ربتت ماري علي كتف شقيقها التي تراه لاول مرة بملامح وجهه متوترة خائفة لتجلس جواره و هي تقول :
_ ربنا يقومها بالسلامة يا ارسلان متقلقش

نظر إليها ارسلان و هو يحاول الابتسامة بشكل طبيعي و هو يمسد علي شعرها قائلاً :
_ أن شاء الله يا حبيبتي

_ الشنطة يا ارسلان

أخذ ارسلان الحقيبة من نوح ليضعها جواره و انتظر حتي خرجت هي متسطحة علي الفراش المتحرك غائبة عن الوعي ليهب واقفاً ليمسك بيدها و هو يسير مع ذلك الفراش ليهمس :
_ ليلة

لتتحدث الممرضة التي تسير بها قائلة بابتسامة :
_ انها بخير سيدي لا تقلق و بامكانك الان الاطمئنان علي الطفل

ابتسم ارسلان باتساع و هو يدلف معها الي الداخل يضعها علي الفراش برفق و يطمئن باستقرار وضعها ليخرج ليجد الطفل بين يدي ماري التي ركضت إليها بفرحة عارمة و هي تمد يدها به و هي تقول :
_ ابنك يا ارسلان

التقطته يد ارسلان المرتجفة و هو يشعر بمشاعر متخبطة قلبه يدق بعنف شديد هو الآن يحمل صغيره بين يديه يا الله ما اجمل هذا الشعور نظر إلي وجهه البرئ كم يبدو لطيف يشبه ليلة كثيراً ابتسم ارسلان بحب و هو يقبل وجنته و يهمس :
_ ادهم المهدي

ابتسمت ماري و هي تقول بتساؤل :
_ هتسميه ادهم

هز ارسلان رأسه و هو لازال يتأمل الصغير بفرحة عارمة ليتحدث نوح بحماس قائلاً :
_ مبروك يا نوح و عقبالنا احنا كمان

التفتت إليه ماري و هي تقول بهدوء :
_ لسة 7 شهور يا مفتري اهدي بقي انت موترني اكتر من الحمل نفسه

ضحك نوح بقوة و هو يحاوط كتفها ليجلس ارسلان علي المقعد هو ليس معهم هو مع الصغير يتأمله بحب و يتخيل فرحة ليلة بوجود الصغير ليضم الصغير إليه برفق ...

دلف بالصغير الي ليلة التي أخبرته الممرضة أنها فاقت ابتسمت و هي تري ارسلان يدلف اليها و علي يده الصغير وضع ارسلان الصغير بيدها لتبكي و هي تنظر إليه بين ذراعيها ليميل ارسلان يقبل رأسها ممسداً علي خصلات شعرها المشعثة بعض الشئ قائلاً بحب :
_ حمد الله علي السلامة يا حبيبتي

جلس بجوارها علي المقعد الملازم للفراش لتنظر إليه بأعين تملئها الدمع و هي تقول :
_ الله يسلمك يا ارسلان .. شوفت جميل ازاي

هز ارسلان رأسه بايجاب و هو يمد يده ليمسح دموعها التي تتسلل من أسفل اهدابها الي وجنتيها لتسأل هي بهدوء :
_ فرحان ؟

مال إليها يقبل وجنتها و رأس الصغير و هو يقول :
_ متتصوريش اد أية بس هفرح اكتر لو ملقتكيش بتعيطي

ابتسمت هي و هي تقول بهدوء :
_ انا بس فرحانة بيه و مش مصدقة أنه في حضني دلوقتي

ابتسم ارسلان بحب و هو يقول بمرح :
_ بس متحلميش أني هسيبه علي طول في حضنك انا بغير علي فكرة

_ علي فكرة ؟

قالت ليلة بضحك ليضحك بقوة هو الأخر و هو يقول مجيباً :
_ علي فكرة

لتضحك هي و هي تضم ادهم الصغير مقبلة رأسه بحب في حين ضمها إليه ارسلان يقبل رأسها و هو يهمس بحب :
_ مكتوب انك تيجي تغيري حياتي لحياة تانية عمري ما حلمت اني اعيش فيها لحظة واحدة

تميل هي برأسها علي صدره و هي تبتسم كيف لإنسان ان يسعد مع من كان معذبه كيف لإنسان أن يشعر بكل هذه المشاعر الجميلة مع من ظنه أنه لعنة لحياته الوردية و لكن كان هو الحياة الوردية التي خبئها القدر علي هيئه ارسلان و لم تكن يوماً لعنة ارسلان

تمت بحمد الله
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close