رواية بترت اجنحتها الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثامن و العشرون
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب
جلس فريد علي الاريكة بالردهة و يجلس امامه عاصم و خالد انتظر فريد حتي انتهوا من كم الاسئلة التي القوها بوجهه دفعة واحدة عن ما حدث له و ما ان كان هذا حادث ام ان احدهم تعدي عليه هل تعارك مع احد ما ، تنهد فريد و سرد اليهم ما حدث له و ما ان انتهي حتي وقف خالد بغضب متوجهاً الي مكان ايناس الا ان اوقفه فريد يمسك بيده و يجذبه للجلوس قائلاً :
_ استني و اقعد
نظر اليها خالد عاقداً حاجبيه و هو يتحدث بتساؤل :
_ انت مستني اية البت دي هتقول كل حاجة في دقيقتين
ثم جاء صوت عاصم قائلاً بهدوء :
_ بس انا لما جيت يا فريد كانت نورسين مقتنعة انك انت اللي عملت كدا هي فهمت انها ايناس مش كدا
سأل عاصم اخر حديثه لـ ينفي فريد برأسه ثم تنهد بثقل و ما كاد ان يتحدث الا ان دلف اليه العم مجدي مقاطعاً الحديث وقف امام فريد و هو يمسك هاتفه قائلاً :
_ فريد بيه انا دخلت الاوضة لقيت ايناس نامت بس كانت مكلمة حد من تليفوني و مش عارف بتاع مين
ابتسم فريد قائلاً بسخرية :
_ من غير ما اشوفه اكيد بتاع منير
مد خالد الي العم مجدي لـ يأخذ الهاتف منه و اخرج هاتفه من جيب بنطاله و اخذ يتفحص الرقم حتي تأكد انه رقم منير لـ يمد اليه الهاتف مرة اخري قائلاً باختصار :
_ هو
اشار فريد الي العم مجدي ان يجلس و بالفعل جلس العم مجدي بجوار عاصم و ساد الصمت بينهم حتي تحدث مجدي قائلاً و قد تذكر شئ هام :
_ اه انا تليفوني بيسجل المكالمات
نظر اليه الجميع لـ يعبث بالهاتف قليلاً و ات بتسجيل اخر مكالمة قد اجريت علي الهاتف و فتحه و استمعوا الي الحديث بين ايناس و منير البارحة و انه قد تخلي عنها و انها حقاً تشعر بأنها بورطة ، زفر فريد بهدوء و هو يهز رأسه و هو يأخذ الهاتف قائلاً :
_ هيجي علي وشه و في ثواني
عقد خالد حاجبيه بتعجب قائلاً :
_ تقصد اية
هز رأسه بايجاب و هو يشير الي العم مجدي قائلاً :
_ الوقتي تعرف ... معلش يا عم مجدي هات البت دي هنا
ذهب العم مجدي حتي يأتي بـ ايناس و اخذ فريد يعيد التسجيل مرة اخري ثم مد يده بالهاتف الي خالد قائلاً :
_ انقل التسجيل دا علي تليفونك و ابقي ابعتهولي
نفذ خالد في حين اتي العم مجدي و بيده ايناس التي تنظر اليهم و نظراتها تشع بالخوف و لكن تحاول ان تظهر بالقوة نظر اليها فريد بسخرية و هي تتقدم منه ثم تحدث قائلاً :
_ عمرك ما هتعرفي تهربي بعد اللي عملتيه في مراتي
***********************************
خرجت فريال من غرفتها تجلس علي مقعدها و تدفعها هانم التي عاونتها لـ تجد عاصم و خالد يجلسون مع شقيقها تقدمت من فريد و هي تتحدث اليه قائلة :
_ ازيكوا .. فريد طلعني فوق عند نورسين
اقترب منها فريد و قبل رأسها و هو يجيبها قائلاً :
_ حاضر يا حبيبتي هطلعك اقعدي بس معانا خمس دقايق
استمر فريد بالحديث معهم عن ايناس حتي قطعتهم فريال مستفسرة :
_ انتوا بتتكلموا عن ايناس انت اتكلمت معاها
نظر اليها فريد و ابتسم بهدوء قائلاً بنبرة مطمئنة :
_ ايوة متقلقيش كله هيتحل
ارتسم الحزن علي وجهها و هي تتحدث قائلة :
_ يارب يا فريد انا صعبان عليا اللي عملته في نورسين اوي
تنهد فريد و استأذن منهم و حملها بين يديه قائلاً بحنو :
_ تعالي يا حبيبتي نطلع نشوفها
وقف خالد قائلاً بتهذب :
_ و احنا هنمشي يا فريد و نتقابل بليل
نظر اليهم فريد و شقيقته التي تستند برأسها علي كتفه قائلاً بهدوء :
_ تمام ماشي
خرج خالد و معه عاصم و صعد فريد بها الي الاعلي وقف امام باب الغرفة و ما كاد ان يشير الي شقيقته ان تفتح الباب الا انه استمع الي صوت نورسين قائلة :
_ ايوة يعني هتيجي امتي .. ياريت معاك المأذون لو سمحت
عقد فريد حاجبيه بغضب و نظر الي شقيقته التي ربتت علي كتفه و هي تستمع الي صوتها مرة اخري متحدثة :
_ انا متشكرة ليك اوي مش عارف اشكرك ازاي يا بهاء بجد
اشار فريد الي شقيقته ان تفتح الباب لـ تطرق فريال الباب و تفتحه لـ يسرع فريد بخطواته حتي وضع شقيقته علي المقعد المجاور للفراش و نظر الي نورسين التي تتجاهله منذ ان دلف الي الداخل و تحدث اليها بغضب قائلاً :
_ انتي بتكلمي بهاء تقولي اية انتي اتجننتي
رفعت رأسها اليه و نظرت اليه ببرود قائلة :
_ دي حاجة متخصكش طلبت منه خدمة
صرخ بها فريد و قد ظهرت عروق رقبته من شدة الغضب قائلاً :
_ نورسين متعصبنيش انتي اية اللي يخليكي تكلميه
ابعدت خصلات شعرها عن عينها و تحدثت بهدوء و هي ترفع كتفيها الي الاعلي بلامبالاه :
_ لقيت انك اتأخرت و مجبتش المأذون و انا مش هقعد علي ذمتك دقيقة كمان و هو هيجيب المأذون و يجي
اقترب منها حتي اصبح امامها بالضبط و صاح بها قائلاً :
_ انتي هتستعبطي مين سمحلك
نظرت الي فريال التي تنظر اليهم بضيق لما هما عليه و ضحكت بسخرية قائلة :
_ دا كمان عايز يسمحلي اني اجيب مأذون عشان يطلقني
ربتت فريال علي يدها و هي تتحدث بهدوء :
_ نورسين اهدي عشان خاطري الموضوع طلع مش زي ما انتي فاهمة
صاحت بها نورسين بغضب و قد خرجت مشاعرها عن السيطرة :
_ اومال اية يا فريال ها اية كان مستني الدوا يخلص عليا خالص و لا عشان اخوكي
تنهدت فريال و هي تنظر اليها بعتاب قائلة :
_ و انا من امتي وقفت معاه ضدك يا نور انا عاتبته كتير جدا بس صدقيني احنا كنا فاهمين غلط
اكمل عنها فريد قائلاً :
_ ايناس هي اللي عـ
الا ان قطعت نورسين حديثه قائلاً بهجوم عليه :
_ مش عايزة اسمع منك حاجة انا مش عايزاك يا فريد العيشة بينا خلاص بقت مستحيلة انا هونت عليك انا معدتش هقدر امشي علي رجلي تاني سامع مش همشي
نظر اليها فريد بثبات و صك علي اسنانه قابضاً علي كف يده و تحدث بغيظ من هجومها و حزن لما تعتقده به :
_ انتي عمرك ما هونتي عليا انتي اللي مش عايزة تسمعي كأنك مصدقتي تلاقي حاجة تطلقي بيها مني
صفقت بيدها و هي تقول بغضب من ما اتهمها به :
_ برافو عليك عندك حق سيبني في حالي بقي و اتفضل لحد ما المأذون يجي
اغمض عينه و هو يعض علي شفتيه ثم تقدم منها يجلس الي جوارها و مد يده نحوها يمسد علي خصلات شعرها الا انها ابعدت يده عنها لـ يتحدث اليها بهدوء قائلاً :
_ انا مش هلومك علي كلامك دا يا نور بس اعرفي اني عمري ما اعرف اعمل فيكي كدا لو كنت متجوزك عشان الدوا كنت جبت اي حد بفلوس انتي مراتي يا نور يعني حمايتك دي واجبي انا فاهمة يا حبيبتي
لمعت عينها بالدموع و زمت شفتيها باصرار تكبح دموعها عن السقوط و تحدثت بصمود و هي تشعر بنيران مستعرة بداخلها و هي لا تقتنع الا بما سمعت و غضبها يسيطر عليها و يعميها عن الحقيقة او عن تصديقه بالاخير هي اصبحت عاجزة و السبب يشير اليه لـ تبلل شفتيها بطرف لسانها و هي تتحدث قائلة :
_ مش عايزة افهم ارجوك سيبني
تنهد فريد بصبر و هي تقبل رأسها ثم وقف عن الفراش قائلاً :
_ اعرفي انه لما يجي انا هطرده و متكلميهوش تاني
ثم نظر الي وحدة الادراج جوارها لـ يمد يده يأخذ الورقة المقواه التي تدون عليها رقمها و مزقها و ألقاها بسلة المهملات ثم خرج من الغرفة متوجهاً نحو الاسفل ، بحث عن هاتفه بكل مكان حتي وجده عبث بالهاتف حتي وصل الي رقم بهاء ضغط علي خانة الاتصال و انتظر حتي يأتي رده و ما ان وصل اليه صوت بهاء حتي صاح به قائلاً :
_ لو جيت البيت و معاك مأذون زي ما طلبت منك نورسين اعتبر نفسك مطرود من قبل ما تدخل و انا و انت ملناش علاقة ببعض بعد كدا
اجاب بهاء مبرراً لـ صديقه :
_ هي طلبت مني اجيبه لانك مش فاضي يا فريد
صرخ فريد بغضب له قائلاً بغيظ :
_ و تكلمني تسألني عن الموضوع يا بهاء مش تسمع و خلاص
تنهد بهاء و صمت لدقيقة قبل ان يتحدث بهدوء :
_ تمام يا فريد انا معرفش في اية بينكوا بس ربنا يصلح الحال
اغلق الهاتف و وضعه بجيب بنطاله و جلس علي الاريكة و تنهد و هو يعيد رأسه الي الخلف يحاول الهدوء و يفكر كيف يسيطر علي غضبها حتي ان غضبها يطيل شقيقته فريال التي تحبها نورسين و مقربة منها كثيراً ضم شفتيه و هو يفكر فيما خطط له للايقاع بمنير
***********************************
طرق منير باب منزل لطفي الذي فتح له الباب و نظر اليه مشيراً الي الداخل ، دلف منير الي الداخل و جلس علي الاريكة واضعاً قدم علي الاخري قائلاً بضيق :
_ عرفت ان مكرم خلاص التهمة اثبتت عليه و خلاص هيتحكم عليه
جلس لطفي علي المقعد امامه و طرق بيده علي فخذه و قال بغضب :
_ اتفضحنا في الحتة كلها كل واحد بيتكلم علي مزاجه و في منهم اللي عرف كل حاجة و بيتكلموا علينا
اشار منير بيده يميناً و يساراً و صاح قائلاً :
_ ادي بنتك المصون فضحتنا اهي لا و اللي زاد و غطا ان البت الخادمة اللي عندهم في البيت اتقفشت و كانت عايزاني اطلعها منها
اشاح لطفي بيده و هو يقول بلامبالاه :
_ سيبك منها ان شاء الله يخلصه عليها ملكش فيه
سأل منير مضيقاً عينه :
_ و مراتك جت تاني
صمت لطفي و ابتلع ريقه بصعوبة حتي تحركت تفاحة ادم و تحدث بضيق قائلاً :
_ لا رجعت البلد اللي جت منها تغور في داهية
رن هاتف منير و اخرجه من جيب بنطاله نظر الي الرقم المجهول الذي ينير هاتفها و فتح الاتصال و وضع الهاتف علي اذنه قائلاً :
_ الو .. مين
استمع الي صوت ايناس يصدح من الجهة الاخري لـ يتأفف و هو يقول :
_ انتي تاني اية اللي خلاكي تكلميني
اسرعت تتحدث اليه و هي تلهث قائلة :
_ هربت يا منير هربت منهم و روحت كشك قريب من البيت و كلمتك
نظر الي لطفي و هو يتحدث بنفاذ صبر :
_ هربتي طب و عايزة اية
اسرعت ايناس قائلة بشئ من الخوف :
_ عايزاكي تيجي تخدني لاي مكان يا منير انا مليش مكان و اخاف يلقوني تاني اما عندك عمرهم ما هيعرفه يلقوني
استمع لطفي الي ما قالت ايناس لارتفاع الصوت و تحدث بخفوت الي منير :
_ روحلها و هاتها علي هنا
هز منير رأسه اليه بايجاب موافقاً و تحدث اليها بالهاتف قائلاً :
_ خلاص ماشي هاجي اخدك دلوقتي قوليلي اقابلك فين بالظبط
قالت له مكان وجودها و اغلقت الهاتف معه و نظرت الي فريد الواقف أمامها و نظرت اليه بخوف لـ يجذب منها الهاتف و هو يتحدث اليها بجمود :
_ كويس هتروح مع عاصم و خالد لـ نفس المكان و علي الله تلعبي معايا انتي فاهمة
هزت رأسها بايجاب و هي تتحدث بتوتر :
_ طب افرض حس بحاجة
نظر اليها فريد باشمئزاز متحدثاً :
_ لو متكلمتيش مش هيحس بحاجة اياكي تغلطي و الا هيكون بموتك
خرجت من الغرفة و استقبلها عاصم و خالد حتي تذهب معهم الي المكان الذي حددته لمنير ، امسك خالد بها جيداً و جذبها معه حتي يذهبوا في حين خرجت فريال من غرفتها نظرت الي يده التي تمسك بـ ايناس لـ تشعر بالضيق و نظرت اليه يبتسم بحب لها لـ تضيق عينها و تزم شفتيها و هي تتمتم بشئ بخفوت لـ يركز عينه عليها و هي تنظر الي يده لـ تزداد ابتسامته اتساعاً و هو يشعر بضيقها لـ يترك يد ايناس قائلاً :
_ امسكها يا عاصم عشان عندي تليفون مهم
امسكها عاصم و تقدم بها الي الخارج و اخرج خالد هاتفه و غمز لها بعينه خارجاً خلف عاصم مبتسماً و داخله فرحاً بما شعره منها من ضيق
**********************************
طرق فريد الباب عليها عدة مرات قبل ان تسمح له بالدخول ، فتح باب الغرفة و اطل برأسه الي الداخل لـ يجدها تتأفف من وجوده لـ يرسل لها ابتسامة هادئة و هو يتقدم منها بعد ان اغلق الباب خلفه جلس علي المقعد المجاور للفراش و نظر اليها متسائلاً :
_ اكلتي
هزت رأسها بايجاب و نظرت الي الجهة الاخري تقدم بالمقعد اكثر و امسك بيدها حاولت سحب يدها الا انه امسك بها جيداً يقبل باطن يدها و هو يتحدث اليها بهدوء :
_ انتي هتبقي كويسة الدكتور طمني عليكي اوي
التفتت اليه و هي تنظر الي قائلة بتهكم :
_ طمنك عليا و انت كنت عايز تطمن عليا يا فريد
اخرج آه من صدره و هو ينظر اليها بتمعن متسائلاً :
_ انتي مصدقة فعلا اني اعمل كدا
نظرت اليه و هي صامتة تتذكر انه هو من قام بحمايتها من والدها و منير تتذكر اعترافه لها بالحب لـ تغمض عينها و هي تتحدث بأختناق :
_ انا معدتش عارفة حاجة انا تعبت بجد قلبي وجعني من كل اللي حصل و بيحصل
جلس الي جوارها يضمها اليه لـ تستند برأسها علي صدره و هي تتحدث بضعف :
_ انا تعبت يا فريد مش قادرة اتحمل اللي انا فيه اللي حصل قلب عليا كل اللي حصل فيا
اخرج هاتفه من جيبه و فتح التسجيل قائلاً :
_ صدقيني مش انا يا نور خدي يا حبيبتي اسمعي بنفسك
استمعت الي التسجيل الصوتي لـ ايناس و منير و اغمضت عينها و لم تتحدث نظر اليها فريد بصمت حتي انها اعتدلت متسطحة و هي تستعد للنوم مرر يده علي وجهه و تحدث اليها :
_ مش هتقولي حاجة يا نور
سحبت الغطاء عليها و تحدثت بنعاس :
_ عايزة انام يا فريد لو سمحت عايزة انام
قبل رأسها و ربت علي كتفها بحنو و تركها مغادراً من الغرفة و نزل الي الاسفل منتظر مجيئ خالد و عاصم و هو يشعر ببعض القلق من افعال منير
**********************************
فتحت فريال هاتفها لـ تجد رسالة نصية علي موقع التواصل الاجتماعي واتساب من خالد فتحت الرسالة لـ تتسع عينها و هي تجده باعثاً لها :
_ ميهونش عليا اشوفك مضايقة و اعاند عمري ما هلمس واحدة غيرك خليكي واثقة فيا
ثبتت انظارها علي جملته و هي تتحدث الي نفسها قائلة :
_ هو شاف اني اضايقت ؟
تأففت بضيق و هي تغلق الهاتف تتمتم بغضب :
_ انا اضايقت لية بس دلوقتي مش هيبطل غلاسة
امسكت بالهاتف من جديد و كتبت له :
_ لا علي فكرة أنا مكنتش مضايقة انك تمسكها انا مالي اصلا
اعادت قراءة جملته عدة مرات لـ تتنهد و هي تقول بهدوء :
_ بس بصراحة كنت مضايقة اوي
زمت شفتيها و هي تنظر الي صورته التي وضعها كـ صورة شخصية له مسدت عليها مبتسمة برقة ثم همست الي نفسها :
_ و انا واثقة فيك
***********************************
ربط خالد يد ايناس في المقعد الخشبي الموجود بالشارع بشكل خفي و نظر اليها بغضب قائلاً بتحذير :
_ علي الله تلعبي معايا انتي لسة متعرفش انا ممكن اعمل فيكي اية
هزت رأسها بنفي و هي تجيبه بتوتر :
_ مش هعمل حاجة صدقني
اختبئ خالد و عاصم خلف شجرة كبيرة و فتحت هي جهاز التسجيل و وضعته بجيب بنطالها و كان خالد موصل هذا الجهاز بهاتفه لـ يستمع الي حديثهم معاً و انتظرت ايناس لدقائق حتي جاء منير و جلس علي جوارها قائلاً :
_ هربتي ازاي منهم
خبئت ايناس يدها عنه جيداً و تحدثت بهدوء تشرح له الامر :
_ خليت الكل نايم و كسرت كالون الباب و خرجت من غير ما حد يحس
سألها و عينه تنظر اليها بشك :
_ حد عرف بأني معاكي في حوار الدوا دا
تنهدت و هي تلوي شفتيها و تربت علي كتفه بحدة :
_ لا متقلقش محدش يعرف انك عارف اني هحطلها دوا
اشاح بيده و هو يتحدث اليها بلا مبالاه :
_ كويس انا اصلا مكنتش مخطط للي عملتيه دا
غضبت من لا مبالاته و انه وضعها موضع الحمقاء لـ تصيح به بضيق :
_ علي اساس مجتش قولتلك ان في دوا ممكن يخلي نورسين مشلولة او يموتها و اني هحطلها منه و انت واففت و وعدتني بفلوس مقابل دا
وضع منير قدم علي الاخري و نظر اليها قائلاً بتبرير :
_ ايوة انا وافق و وعدتك بفلوس بس عشان انتي قولتلي انك بتعملي كدا عشان ترضيني بس معرفش نيتك الحقيقية ورا اللي بتعمليه و بتساعديني بيه
تجاهلت حديثه و سألته :
_ هتاخدي معاك و استخبي الفترة دي لانهم بيدوره عليا
حك منير مؤخرة رقبته و هو يجيبها :
_ هوديكي مكان امان و محدش هيعرف عنك حاجة بس لو عرفت انك قولتي سيرتي ليهم هقطع خبرك
سألت بفضول قائلة :
_ و فين المكان دا
وقف عن المقعد ناظراً اليها و رد عليها مجيباً :
_ مصر الجديدة في عمارة قديمة شوية بس حلوة و محدش يعرفها يلا قومي
في حين تسحب خالد و عاصم نحوهم بهدوء و بطئ امسك بيدها و ما كاد ان يجذبها لـ تقف لـ يجد شئ موجه برأسه و علم انه سلاح ناري و همس من خلفه قائلاً :
_ انتوا الاتنين هتيجوا معانا يا منير
حاول الالتفات لـ يضغط خالد بسلاحه علي رأسه و هو يقول بحدة :
_ حركة واحدة ممكن تروح فيها انت سامع
نظر منير بغضب الي ايناس التي يفك قيدها عاصم و هو يصيح بها هادراً :
_ يا بنت الكـ لب بتوقعيني
سحبه خالد من ذراعه و لازال السلاح برأسه قائلاً :
_ اخرس خالص قدامي
رفع عاصم هاتفه و لازال يمسك بـ ايناس و اخبر فريد بما حدث حتي يطمئن في حين اتت سيارة الشرطة حتي تقلهم الي القسم
***********************************
استيقظت نورسين و فتحت عينها بهدوء لـ تجد فريد يتسطح جوارها يحتضنها بقوة واضعاً رأسها علي صدره تأملته و هو ذاهب بالنوم رفعت يدها تمسد علي ذقنه المنقمة همست له بهدوء :
_ فريد
و لكنه لم يستيقظ مسدت علي رأسه الملفوف و قد ادمعت عينها بندم من ظنها به و انه لم يكن لـ يفعل بها شئ يؤذيها فعل لها الكثير من الاشياء لاسعادها كيف لم تتذكر انها وضعت لها من قبل حبوب منع الحمل و حاولت تدمير علاقتها بفريد ، احتضنته و قبلت موضع قلبه و تحدثت قائلة :
_ انا اسفة يا فريد
شعرت انه يضمها اكثر لـ ترفع رأسها اليه لـ تجده يفتح عينه و ينظر اليها مبتسماً وضعت يدها علي صدره و هتفت قائلة :
_ انا مش عارفة انا ازاي مفكرتش في اللي عملته قبل كدا ازاي شكيت فيك
امسك بيدها يقبلها و هو يسند بذقنه علي رأسها قائلاً :
_ انا قدرت حالتك النفسيه ساعتها يا نورسين و مش زعلان
اغمضت عينها نادمة و هي تتذكر ما قالته له هاتفة :
_ انا قولتلك انك زي منير انا مكنش قصدي دا صدقني .. انا جرحتك اوي مش كدا
ضغط علي شفتيه فهو بالفعل كان حزناً من تلك الجملة بالاخص و لكنه مسد علي خصلات شعرها قائلاً :
_ كله كوم و انك تكلمي بهاء كوم تاني بصراحة
نظرت اليه بتعجب لـ تجده جاداً بالحديث لتتحدث بذهول :
_ دا كل اللي فرق معاك بجد يا فريد
احتضنها بقوة و هو يقبل رأسها قائلاً :
_ انا كنت مقدر اللي انتي فيه يا حبيبي و علي العموم الدكتور طمني اوي و قالي ان كورس الادوية مع العلاج الطبيعي هتبقي زي الفل ان شاء الله
استندت علي ذراعها و هي تنظر اليه بحب همست اليه بهدوء :
_ يعني مسامحني علي اللي قولته
هز رأسه بايجاب و هو يعتدل جالساً و سحبها حتي تجلس علي جواره ثم احتضنها مرة اخري و دفنت هي رأسها برقبته لـ يقبل وجنتها و هو يتمتم :
_ المهم تفضلي جنبي و اي حاجة بعد كدا محلولة
بُترت اجنحتها
اسماء ايهاب
جلس فريد علي الاريكة بالردهة و يجلس امامه عاصم و خالد انتظر فريد حتي انتهوا من كم الاسئلة التي القوها بوجهه دفعة واحدة عن ما حدث له و ما ان كان هذا حادث ام ان احدهم تعدي عليه هل تعارك مع احد ما ، تنهد فريد و سرد اليهم ما حدث له و ما ان انتهي حتي وقف خالد بغضب متوجهاً الي مكان ايناس الا ان اوقفه فريد يمسك بيده و يجذبه للجلوس قائلاً :
_ استني و اقعد
نظر اليها خالد عاقداً حاجبيه و هو يتحدث بتساؤل :
_ انت مستني اية البت دي هتقول كل حاجة في دقيقتين
ثم جاء صوت عاصم قائلاً بهدوء :
_ بس انا لما جيت يا فريد كانت نورسين مقتنعة انك انت اللي عملت كدا هي فهمت انها ايناس مش كدا
سأل عاصم اخر حديثه لـ ينفي فريد برأسه ثم تنهد بثقل و ما كاد ان يتحدث الا ان دلف اليه العم مجدي مقاطعاً الحديث وقف امام فريد و هو يمسك هاتفه قائلاً :
_ فريد بيه انا دخلت الاوضة لقيت ايناس نامت بس كانت مكلمة حد من تليفوني و مش عارف بتاع مين
ابتسم فريد قائلاً بسخرية :
_ من غير ما اشوفه اكيد بتاع منير
مد خالد الي العم مجدي لـ يأخذ الهاتف منه و اخرج هاتفه من جيب بنطاله و اخذ يتفحص الرقم حتي تأكد انه رقم منير لـ يمد اليه الهاتف مرة اخري قائلاً باختصار :
_ هو
اشار فريد الي العم مجدي ان يجلس و بالفعل جلس العم مجدي بجوار عاصم و ساد الصمت بينهم حتي تحدث مجدي قائلاً و قد تذكر شئ هام :
_ اه انا تليفوني بيسجل المكالمات
نظر اليه الجميع لـ يعبث بالهاتف قليلاً و ات بتسجيل اخر مكالمة قد اجريت علي الهاتف و فتحه و استمعوا الي الحديث بين ايناس و منير البارحة و انه قد تخلي عنها و انها حقاً تشعر بأنها بورطة ، زفر فريد بهدوء و هو يهز رأسه و هو يأخذ الهاتف قائلاً :
_ هيجي علي وشه و في ثواني
عقد خالد حاجبيه بتعجب قائلاً :
_ تقصد اية
هز رأسه بايجاب و هو يشير الي العم مجدي قائلاً :
_ الوقتي تعرف ... معلش يا عم مجدي هات البت دي هنا
ذهب العم مجدي حتي يأتي بـ ايناس و اخذ فريد يعيد التسجيل مرة اخري ثم مد يده بالهاتف الي خالد قائلاً :
_ انقل التسجيل دا علي تليفونك و ابقي ابعتهولي
نفذ خالد في حين اتي العم مجدي و بيده ايناس التي تنظر اليهم و نظراتها تشع بالخوف و لكن تحاول ان تظهر بالقوة نظر اليها فريد بسخرية و هي تتقدم منه ثم تحدث قائلاً :
_ عمرك ما هتعرفي تهربي بعد اللي عملتيه في مراتي
***********************************
خرجت فريال من غرفتها تجلس علي مقعدها و تدفعها هانم التي عاونتها لـ تجد عاصم و خالد يجلسون مع شقيقها تقدمت من فريد و هي تتحدث اليه قائلة :
_ ازيكوا .. فريد طلعني فوق عند نورسين
اقترب منها فريد و قبل رأسها و هو يجيبها قائلاً :
_ حاضر يا حبيبتي هطلعك اقعدي بس معانا خمس دقايق
استمر فريد بالحديث معهم عن ايناس حتي قطعتهم فريال مستفسرة :
_ انتوا بتتكلموا عن ايناس انت اتكلمت معاها
نظر اليها فريد و ابتسم بهدوء قائلاً بنبرة مطمئنة :
_ ايوة متقلقيش كله هيتحل
ارتسم الحزن علي وجهها و هي تتحدث قائلة :
_ يارب يا فريد انا صعبان عليا اللي عملته في نورسين اوي
تنهد فريد و استأذن منهم و حملها بين يديه قائلاً بحنو :
_ تعالي يا حبيبتي نطلع نشوفها
وقف خالد قائلاً بتهذب :
_ و احنا هنمشي يا فريد و نتقابل بليل
نظر اليهم فريد و شقيقته التي تستند برأسها علي كتفه قائلاً بهدوء :
_ تمام ماشي
خرج خالد و معه عاصم و صعد فريد بها الي الاعلي وقف امام باب الغرفة و ما كاد ان يشير الي شقيقته ان تفتح الباب الا انه استمع الي صوت نورسين قائلة :
_ ايوة يعني هتيجي امتي .. ياريت معاك المأذون لو سمحت
عقد فريد حاجبيه بغضب و نظر الي شقيقته التي ربتت علي كتفه و هي تستمع الي صوتها مرة اخري متحدثة :
_ انا متشكرة ليك اوي مش عارف اشكرك ازاي يا بهاء بجد
اشار فريد الي شقيقته ان تفتح الباب لـ تطرق فريال الباب و تفتحه لـ يسرع فريد بخطواته حتي وضع شقيقته علي المقعد المجاور للفراش و نظر الي نورسين التي تتجاهله منذ ان دلف الي الداخل و تحدث اليها بغضب قائلاً :
_ انتي بتكلمي بهاء تقولي اية انتي اتجننتي
رفعت رأسها اليه و نظرت اليه ببرود قائلة :
_ دي حاجة متخصكش طلبت منه خدمة
صرخ بها فريد و قد ظهرت عروق رقبته من شدة الغضب قائلاً :
_ نورسين متعصبنيش انتي اية اللي يخليكي تكلميه
ابعدت خصلات شعرها عن عينها و تحدثت بهدوء و هي ترفع كتفيها الي الاعلي بلامبالاه :
_ لقيت انك اتأخرت و مجبتش المأذون و انا مش هقعد علي ذمتك دقيقة كمان و هو هيجيب المأذون و يجي
اقترب منها حتي اصبح امامها بالضبط و صاح بها قائلاً :
_ انتي هتستعبطي مين سمحلك
نظرت الي فريال التي تنظر اليهم بضيق لما هما عليه و ضحكت بسخرية قائلة :
_ دا كمان عايز يسمحلي اني اجيب مأذون عشان يطلقني
ربتت فريال علي يدها و هي تتحدث بهدوء :
_ نورسين اهدي عشان خاطري الموضوع طلع مش زي ما انتي فاهمة
صاحت بها نورسين بغضب و قد خرجت مشاعرها عن السيطرة :
_ اومال اية يا فريال ها اية كان مستني الدوا يخلص عليا خالص و لا عشان اخوكي
تنهدت فريال و هي تنظر اليها بعتاب قائلة :
_ و انا من امتي وقفت معاه ضدك يا نور انا عاتبته كتير جدا بس صدقيني احنا كنا فاهمين غلط
اكمل عنها فريد قائلاً :
_ ايناس هي اللي عـ
الا ان قطعت نورسين حديثه قائلاً بهجوم عليه :
_ مش عايزة اسمع منك حاجة انا مش عايزاك يا فريد العيشة بينا خلاص بقت مستحيلة انا هونت عليك انا معدتش هقدر امشي علي رجلي تاني سامع مش همشي
نظر اليها فريد بثبات و صك علي اسنانه قابضاً علي كف يده و تحدث بغيظ من هجومها و حزن لما تعتقده به :
_ انتي عمرك ما هونتي عليا انتي اللي مش عايزة تسمعي كأنك مصدقتي تلاقي حاجة تطلقي بيها مني
صفقت بيدها و هي تقول بغضب من ما اتهمها به :
_ برافو عليك عندك حق سيبني في حالي بقي و اتفضل لحد ما المأذون يجي
اغمض عينه و هو يعض علي شفتيه ثم تقدم منها يجلس الي جوارها و مد يده نحوها يمسد علي خصلات شعرها الا انها ابعدت يده عنها لـ يتحدث اليها بهدوء قائلاً :
_ انا مش هلومك علي كلامك دا يا نور بس اعرفي اني عمري ما اعرف اعمل فيكي كدا لو كنت متجوزك عشان الدوا كنت جبت اي حد بفلوس انتي مراتي يا نور يعني حمايتك دي واجبي انا فاهمة يا حبيبتي
لمعت عينها بالدموع و زمت شفتيها باصرار تكبح دموعها عن السقوط و تحدثت بصمود و هي تشعر بنيران مستعرة بداخلها و هي لا تقتنع الا بما سمعت و غضبها يسيطر عليها و يعميها عن الحقيقة او عن تصديقه بالاخير هي اصبحت عاجزة و السبب يشير اليه لـ تبلل شفتيها بطرف لسانها و هي تتحدث قائلة :
_ مش عايزة افهم ارجوك سيبني
تنهد فريد بصبر و هي تقبل رأسها ثم وقف عن الفراش قائلاً :
_ اعرفي انه لما يجي انا هطرده و متكلميهوش تاني
ثم نظر الي وحدة الادراج جوارها لـ يمد يده يأخذ الورقة المقواه التي تدون عليها رقمها و مزقها و ألقاها بسلة المهملات ثم خرج من الغرفة متوجهاً نحو الاسفل ، بحث عن هاتفه بكل مكان حتي وجده عبث بالهاتف حتي وصل الي رقم بهاء ضغط علي خانة الاتصال و انتظر حتي يأتي رده و ما ان وصل اليه صوت بهاء حتي صاح به قائلاً :
_ لو جيت البيت و معاك مأذون زي ما طلبت منك نورسين اعتبر نفسك مطرود من قبل ما تدخل و انا و انت ملناش علاقة ببعض بعد كدا
اجاب بهاء مبرراً لـ صديقه :
_ هي طلبت مني اجيبه لانك مش فاضي يا فريد
صرخ فريد بغضب له قائلاً بغيظ :
_ و تكلمني تسألني عن الموضوع يا بهاء مش تسمع و خلاص
تنهد بهاء و صمت لدقيقة قبل ان يتحدث بهدوء :
_ تمام يا فريد انا معرفش في اية بينكوا بس ربنا يصلح الحال
اغلق الهاتف و وضعه بجيب بنطاله و جلس علي الاريكة و تنهد و هو يعيد رأسه الي الخلف يحاول الهدوء و يفكر كيف يسيطر علي غضبها حتي ان غضبها يطيل شقيقته فريال التي تحبها نورسين و مقربة منها كثيراً ضم شفتيه و هو يفكر فيما خطط له للايقاع بمنير
***********************************
طرق منير باب منزل لطفي الذي فتح له الباب و نظر اليه مشيراً الي الداخل ، دلف منير الي الداخل و جلس علي الاريكة واضعاً قدم علي الاخري قائلاً بضيق :
_ عرفت ان مكرم خلاص التهمة اثبتت عليه و خلاص هيتحكم عليه
جلس لطفي علي المقعد امامه و طرق بيده علي فخذه و قال بغضب :
_ اتفضحنا في الحتة كلها كل واحد بيتكلم علي مزاجه و في منهم اللي عرف كل حاجة و بيتكلموا علينا
اشار منير بيده يميناً و يساراً و صاح قائلاً :
_ ادي بنتك المصون فضحتنا اهي لا و اللي زاد و غطا ان البت الخادمة اللي عندهم في البيت اتقفشت و كانت عايزاني اطلعها منها
اشاح لطفي بيده و هو يقول بلامبالاه :
_ سيبك منها ان شاء الله يخلصه عليها ملكش فيه
سأل منير مضيقاً عينه :
_ و مراتك جت تاني
صمت لطفي و ابتلع ريقه بصعوبة حتي تحركت تفاحة ادم و تحدث بضيق قائلاً :
_ لا رجعت البلد اللي جت منها تغور في داهية
رن هاتف منير و اخرجه من جيب بنطاله نظر الي الرقم المجهول الذي ينير هاتفها و فتح الاتصال و وضع الهاتف علي اذنه قائلاً :
_ الو .. مين
استمع الي صوت ايناس يصدح من الجهة الاخري لـ يتأفف و هو يقول :
_ انتي تاني اية اللي خلاكي تكلميني
اسرعت تتحدث اليه و هي تلهث قائلة :
_ هربت يا منير هربت منهم و روحت كشك قريب من البيت و كلمتك
نظر الي لطفي و هو يتحدث بنفاذ صبر :
_ هربتي طب و عايزة اية
اسرعت ايناس قائلة بشئ من الخوف :
_ عايزاكي تيجي تخدني لاي مكان يا منير انا مليش مكان و اخاف يلقوني تاني اما عندك عمرهم ما هيعرفه يلقوني
استمع لطفي الي ما قالت ايناس لارتفاع الصوت و تحدث بخفوت الي منير :
_ روحلها و هاتها علي هنا
هز منير رأسه اليه بايجاب موافقاً و تحدث اليها بالهاتف قائلاً :
_ خلاص ماشي هاجي اخدك دلوقتي قوليلي اقابلك فين بالظبط
قالت له مكان وجودها و اغلقت الهاتف معه و نظرت الي فريد الواقف أمامها و نظرت اليه بخوف لـ يجذب منها الهاتف و هو يتحدث اليها بجمود :
_ كويس هتروح مع عاصم و خالد لـ نفس المكان و علي الله تلعبي معايا انتي فاهمة
هزت رأسها بايجاب و هي تتحدث بتوتر :
_ طب افرض حس بحاجة
نظر اليها فريد باشمئزاز متحدثاً :
_ لو متكلمتيش مش هيحس بحاجة اياكي تغلطي و الا هيكون بموتك
خرجت من الغرفة و استقبلها عاصم و خالد حتي تذهب معهم الي المكان الذي حددته لمنير ، امسك خالد بها جيداً و جذبها معه حتي يذهبوا في حين خرجت فريال من غرفتها نظرت الي يده التي تمسك بـ ايناس لـ تشعر بالضيق و نظرت اليه يبتسم بحب لها لـ تضيق عينها و تزم شفتيها و هي تتمتم بشئ بخفوت لـ يركز عينه عليها و هي تنظر الي يده لـ تزداد ابتسامته اتساعاً و هو يشعر بضيقها لـ يترك يد ايناس قائلاً :
_ امسكها يا عاصم عشان عندي تليفون مهم
امسكها عاصم و تقدم بها الي الخارج و اخرج خالد هاتفه و غمز لها بعينه خارجاً خلف عاصم مبتسماً و داخله فرحاً بما شعره منها من ضيق
**********************************
طرق فريد الباب عليها عدة مرات قبل ان تسمح له بالدخول ، فتح باب الغرفة و اطل برأسه الي الداخل لـ يجدها تتأفف من وجوده لـ يرسل لها ابتسامة هادئة و هو يتقدم منها بعد ان اغلق الباب خلفه جلس علي المقعد المجاور للفراش و نظر اليها متسائلاً :
_ اكلتي
هزت رأسها بايجاب و نظرت الي الجهة الاخري تقدم بالمقعد اكثر و امسك بيدها حاولت سحب يدها الا انه امسك بها جيداً يقبل باطن يدها و هو يتحدث اليها بهدوء :
_ انتي هتبقي كويسة الدكتور طمني عليكي اوي
التفتت اليه و هي تنظر الي قائلة بتهكم :
_ طمنك عليا و انت كنت عايز تطمن عليا يا فريد
اخرج آه من صدره و هو ينظر اليها بتمعن متسائلاً :
_ انتي مصدقة فعلا اني اعمل كدا
نظرت اليه و هي صامتة تتذكر انه هو من قام بحمايتها من والدها و منير تتذكر اعترافه لها بالحب لـ تغمض عينها و هي تتحدث بأختناق :
_ انا معدتش عارفة حاجة انا تعبت بجد قلبي وجعني من كل اللي حصل و بيحصل
جلس الي جوارها يضمها اليه لـ تستند برأسها علي صدره و هي تتحدث بضعف :
_ انا تعبت يا فريد مش قادرة اتحمل اللي انا فيه اللي حصل قلب عليا كل اللي حصل فيا
اخرج هاتفه من جيبه و فتح التسجيل قائلاً :
_ صدقيني مش انا يا نور خدي يا حبيبتي اسمعي بنفسك
استمعت الي التسجيل الصوتي لـ ايناس و منير و اغمضت عينها و لم تتحدث نظر اليها فريد بصمت حتي انها اعتدلت متسطحة و هي تستعد للنوم مرر يده علي وجهه و تحدث اليها :
_ مش هتقولي حاجة يا نور
سحبت الغطاء عليها و تحدثت بنعاس :
_ عايزة انام يا فريد لو سمحت عايزة انام
قبل رأسها و ربت علي كتفها بحنو و تركها مغادراً من الغرفة و نزل الي الاسفل منتظر مجيئ خالد و عاصم و هو يشعر ببعض القلق من افعال منير
**********************************
فتحت فريال هاتفها لـ تجد رسالة نصية علي موقع التواصل الاجتماعي واتساب من خالد فتحت الرسالة لـ تتسع عينها و هي تجده باعثاً لها :
_ ميهونش عليا اشوفك مضايقة و اعاند عمري ما هلمس واحدة غيرك خليكي واثقة فيا
ثبتت انظارها علي جملته و هي تتحدث الي نفسها قائلة :
_ هو شاف اني اضايقت ؟
تأففت بضيق و هي تغلق الهاتف تتمتم بغضب :
_ انا اضايقت لية بس دلوقتي مش هيبطل غلاسة
امسكت بالهاتف من جديد و كتبت له :
_ لا علي فكرة أنا مكنتش مضايقة انك تمسكها انا مالي اصلا
اعادت قراءة جملته عدة مرات لـ تتنهد و هي تقول بهدوء :
_ بس بصراحة كنت مضايقة اوي
زمت شفتيها و هي تنظر الي صورته التي وضعها كـ صورة شخصية له مسدت عليها مبتسمة برقة ثم همست الي نفسها :
_ و انا واثقة فيك
***********************************
ربط خالد يد ايناس في المقعد الخشبي الموجود بالشارع بشكل خفي و نظر اليها بغضب قائلاً بتحذير :
_ علي الله تلعبي معايا انتي لسة متعرفش انا ممكن اعمل فيكي اية
هزت رأسها بنفي و هي تجيبه بتوتر :
_ مش هعمل حاجة صدقني
اختبئ خالد و عاصم خلف شجرة كبيرة و فتحت هي جهاز التسجيل و وضعته بجيب بنطالها و كان خالد موصل هذا الجهاز بهاتفه لـ يستمع الي حديثهم معاً و انتظرت ايناس لدقائق حتي جاء منير و جلس علي جوارها قائلاً :
_ هربتي ازاي منهم
خبئت ايناس يدها عنه جيداً و تحدثت بهدوء تشرح له الامر :
_ خليت الكل نايم و كسرت كالون الباب و خرجت من غير ما حد يحس
سألها و عينه تنظر اليها بشك :
_ حد عرف بأني معاكي في حوار الدوا دا
تنهدت و هي تلوي شفتيها و تربت علي كتفه بحدة :
_ لا متقلقش محدش يعرف انك عارف اني هحطلها دوا
اشاح بيده و هو يتحدث اليها بلا مبالاه :
_ كويس انا اصلا مكنتش مخطط للي عملتيه دا
غضبت من لا مبالاته و انه وضعها موضع الحمقاء لـ تصيح به بضيق :
_ علي اساس مجتش قولتلك ان في دوا ممكن يخلي نورسين مشلولة او يموتها و اني هحطلها منه و انت واففت و وعدتني بفلوس مقابل دا
وضع منير قدم علي الاخري و نظر اليها قائلاً بتبرير :
_ ايوة انا وافق و وعدتك بفلوس بس عشان انتي قولتلي انك بتعملي كدا عشان ترضيني بس معرفش نيتك الحقيقية ورا اللي بتعمليه و بتساعديني بيه
تجاهلت حديثه و سألته :
_ هتاخدي معاك و استخبي الفترة دي لانهم بيدوره عليا
حك منير مؤخرة رقبته و هو يجيبها :
_ هوديكي مكان امان و محدش هيعرف عنك حاجة بس لو عرفت انك قولتي سيرتي ليهم هقطع خبرك
سألت بفضول قائلة :
_ و فين المكان دا
وقف عن المقعد ناظراً اليها و رد عليها مجيباً :
_ مصر الجديدة في عمارة قديمة شوية بس حلوة و محدش يعرفها يلا قومي
في حين تسحب خالد و عاصم نحوهم بهدوء و بطئ امسك بيدها و ما كاد ان يجذبها لـ تقف لـ يجد شئ موجه برأسه و علم انه سلاح ناري و همس من خلفه قائلاً :
_ انتوا الاتنين هتيجوا معانا يا منير
حاول الالتفات لـ يضغط خالد بسلاحه علي رأسه و هو يقول بحدة :
_ حركة واحدة ممكن تروح فيها انت سامع
نظر منير بغضب الي ايناس التي يفك قيدها عاصم و هو يصيح بها هادراً :
_ يا بنت الكـ لب بتوقعيني
سحبه خالد من ذراعه و لازال السلاح برأسه قائلاً :
_ اخرس خالص قدامي
رفع عاصم هاتفه و لازال يمسك بـ ايناس و اخبر فريد بما حدث حتي يطمئن في حين اتت سيارة الشرطة حتي تقلهم الي القسم
***********************************
استيقظت نورسين و فتحت عينها بهدوء لـ تجد فريد يتسطح جوارها يحتضنها بقوة واضعاً رأسها علي صدره تأملته و هو ذاهب بالنوم رفعت يدها تمسد علي ذقنه المنقمة همست له بهدوء :
_ فريد
و لكنه لم يستيقظ مسدت علي رأسه الملفوف و قد ادمعت عينها بندم من ظنها به و انه لم يكن لـ يفعل بها شئ يؤذيها فعل لها الكثير من الاشياء لاسعادها كيف لم تتذكر انها وضعت لها من قبل حبوب منع الحمل و حاولت تدمير علاقتها بفريد ، احتضنته و قبلت موضع قلبه و تحدثت قائلة :
_ انا اسفة يا فريد
شعرت انه يضمها اكثر لـ ترفع رأسها اليه لـ تجده يفتح عينه و ينظر اليها مبتسماً وضعت يدها علي صدره و هتفت قائلة :
_ انا مش عارفة انا ازاي مفكرتش في اللي عملته قبل كدا ازاي شكيت فيك
امسك بيدها يقبلها و هو يسند بذقنه علي رأسها قائلاً :
_ انا قدرت حالتك النفسيه ساعتها يا نورسين و مش زعلان
اغمضت عينها نادمة و هي تتذكر ما قالته له هاتفة :
_ انا قولتلك انك زي منير انا مكنش قصدي دا صدقني .. انا جرحتك اوي مش كدا
ضغط علي شفتيه فهو بالفعل كان حزناً من تلك الجملة بالاخص و لكنه مسد علي خصلات شعرها قائلاً :
_ كله كوم و انك تكلمي بهاء كوم تاني بصراحة
نظرت اليه بتعجب لـ تجده جاداً بالحديث لتتحدث بذهول :
_ دا كل اللي فرق معاك بجد يا فريد
احتضنها بقوة و هو يقبل رأسها قائلاً :
_ انا كنت مقدر اللي انتي فيه يا حبيبي و علي العموم الدكتور طمني اوي و قالي ان كورس الادوية مع العلاج الطبيعي هتبقي زي الفل ان شاء الله
استندت علي ذراعها و هي تنظر اليه بحب همست اليه بهدوء :
_ يعني مسامحني علي اللي قولته
هز رأسه بايجاب و هو يعتدل جالساً و سحبها حتي تجلس علي جواره ثم احتضنها مرة اخري و دفنت هي رأسها برقبته لـ يقبل وجنتها و هو يتمتم :
_ المهم تفضلي جنبي و اي حاجة بعد كدا محلولة
