رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل السابع والعشرين 27 بقلم هدي زايد
الفصل السابع والعشرون
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
+
وهيصالحني ازاي بعد ما عبيت دماغه من ناحيتي برافو عليك يا سيادة المقدم كنت فاكرة إن الرجالة ملهاش في شغل العقارب دا بس افتكرت إن تربية دعاء ملكة العقارب نفسها
معلش عذراك ما أنت تربية واحدة ست
+
لم يمهلها " بهجت" أي فرصة لتكملت ثرثرتها تلك جذبخا من معصمها بعيدًا عن بن خالته و قال من بين أسنانه بغيظٍ مكتوم:
- كفاية قلة أدب و اللي بتتكلمي عنها كدا دي تبقى خالتي قبل ما تكون مرات باباكي و ابنها دا لو فقد اعصابه أكتر من كدا هيخلي شكلك وحش اوي قدامي
+
ضحكت بسخرية و هي تقول:
- يا ابني هو مخلي شكلك وحش اصلا من زمان مش زمان اوي بصراحة من وقت ما ضحك عليك و قال إن اختك اتخطبت و هي في الاساس
+
توقفت من تلقاء نفسها، لعنت نفسها مرة و لسانها الذي انفلت الف مرة حاول أن يضغط عليها بكل الطرق و هو يقول من بين أسنانه
- اتكلمي يا تميمة و قولي تعرفي إيه أنا معرفوش؟!
+
رفعت ذقنها لأعلى قليلًا ثم قالت بكذب:
- معرفش !
-بقلك انطقي
- و أنا قلت لك معرفش معرفش
+
تركها بعد ما تتدخل " جاسر" بينهما قائلًا بجدية مصطنعة
-شوية عيال بيتخانقوا ياربي تعال معايا يا عم المحامي ثواني عاوزك
+
اغتاظت " تميمة " من كلماته تلك استقامت بجسـ ـدها ثم قالت بنبرة متغطرسة
- أنا مش عيلة أنا عندي تسعاتشر سنة
تابعت بغرورٍ
- و لو أنت شايف ابن خالتك عيل فـ دي حاجة ترجع انما أنا كبيرة بما في الكفاية
+
كاد أن يهشم رأسها لنصفين لكن لحق به "جاسر" دفعه للخارج و هو يقول:
- اهدأ يا ابني في إيه مش كدا
-انا ماشي يا جاسر سلام
- يا ابني أنت يا ابني خد بس هقلك !!
+
سارت " دعاء" تجاه " جاسر" بخطواتها الثابتة و الواثقة، على محياها إبتسامة بشوشة
اشارت بيـ ـده ذاك المسكين الذي تحمل شقيقتها فوق طاقة تحمله و قالت :
-كالعادة ساب المكان و مشي مش كدا؟!
- حاولت معاه و مرضاش يقعد
-متتعبش نفسك بكرا ولا بعده هيجي و بابا هيقعد بينهم يسمع كلمتين من دا على دي و بعدها يتصالحوا عادي جدًا !
+
ابتسم " جاسر" وقال بتفهم
- هما كدا على طول يعني ؟!
+
ضحكت بخفة ثم قالت:
- مش على طول اوي يعني تقريبا تلاتين مرة في الدقيقة و بابا آخر ما بيغلب بيقولهم
او لعوا ببعض أنا مش خسر صاحب عمري عشان اتنين كلاب زيكم
+
ضحك الاثنان على كلمات والدها التي كررتها بطريقتها الساخرة في محاولة لا بأس منها في تقليد والدها، حرك رأسه و قال بتساؤل:
- اللي يشوفك و يشوفها يقول إنك أنتِ الأكبر هو مين فيكم الأكبر؟!
- تميمة وساجد توأم ساجد أكبر منها بخمس دقايق بس، بس مختلف في كل حاجة حرفيا اما انا ياسيدي أصغر منهم تسع شهور بس
+
رد بإبتسامة خفيفة :
-بس بسم الله ماشاء الله عقلك يوزن بلد و تصرفاتك اهدأ منها بكتير
+
ردت بإبتسامة بشوشة و قالت:
-تميمة أختي مافيش اطيب منها صدقني بس هي بس عصبية حبتين و كمان الحادثة اللي اتعرضت لها هي و ماما الله يرحمها خلتها بقت شخص تاني خالص رغم إنها كانت لسه صغيرة مكملتش الخمستاشر سنة إلا إنها كبرت من وا اوي وبقى عندها تسعين سنة
+
نظرت لأختها ثم عادت ببصرها له و بنبرة يغلفها الحزن
- لو كنت جيت من خمس سنين بس كنت هتشوفها واحدة تانية خالص غير اللي قصادك هتشوف واحد بتحب الحياة كلها طاقة و حيوية بتعمل كل حاجة بتطلبها منها من غير أدنى نقاش
+
ختمت حديثها بنبرة مختنقة إثر البكاء
- أما اللي قدامك دي واحدة كلنا مستغربين وجودها و بنحاول نتأقلم عليها بس فشلنا حتى تميمة نفسها مش عارفة تبقى الشخصية دي عشان كدا عصبية طول الوقت، موت ماما وجعنا كلنا بس الوجع الأكبر كان من نصيب تميمة صدقني يا سيادة المقدم أختي احسن ممكن تقابله في حياتك بس الظروف اللي جمعتنا كلنا و احنا مش احنا .
+
ترددت الإبتسامة على ثغره و لم يعقب على حديثها بكلمة واحدة، بل زادت من فضوله تجاهها مر اليوم و انتهَ حفل الزفاف الصغير
و أتى موعد رحيل المدعوين، و على رأسهم ولدها مع أبيها، ضمته لحضـ ـنها بقوةً و لأول مرة تفارقه كانت دموعها تتسابق على وجنتها و كأنها تتسابق، ضربته بخفة على كتفه ثم قالت من بين دموعها:
- ارتاحت دلوقت و أنت هتبعد عني
+
رغم الالم الذي يشعر و على الرغم من أنه يريد أن يخبرها بأن الأمر بالنسبة له يفوق طاقة تحمله إلا إنه قرر أن يتظاهر بالعكس و قال بإبتسامة بشوشة
- متقلقيش هنط لك كل يوم و هخلي عم فضل يطردنا أنا و أنتِ من هنا
+
رد "فضل" وقال بنبرة متعجبة
- أنا مش عارف لازمتها إيه المرواح و المجي ما يا ابني أمك قعدة في بيت لوحدها تعال أنت و جدك و اقعدوا معاها
- معلش يا عمي خلينا على راحتنا كدا أحسن
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور ساعة تقريبا
+
كان " فضل" واقفًا أمام منزله الجديد و المجاور لمنزل أبنائه بعد أن أصدرت "تميمة"
حكمًا بأن يسكن خارج منزل والدتها ففي كل ركن ذكرى خاصة بأمها و لا تريد محوها بوجود تلك الدخلية عليهم، ودع أبنائه و قبل أن يعبر مع عروسه البوابة الخارجية استوقفته "تميمة" قائلة بتساؤل:
- هتفضل تحبني مش كدا ؟!
+
رد "فضل" بنبرة حانية
- طبعًا يا روحي هو أنا عندي كام تميمة ؟!
+
تابع بكلماته التي تعشقها منه حين يملس على خصلات شعرها و هو يقول:
- أنتِ بنتي و أمي و أختي و بير أسراري و دنيتي الحلوة
+
ردت بتساؤل و هي تنظر لعيناه
- هتنسى ماما ؟!
+
احتضن وجهها بين كفيه و قال :
- أنسى لميس يعني أنساكم و أنا لو مين ما كان يكون ميخلنيش انسى ولادي أبدًا دا انتوا هدية ربنا ليا
+
ابتسمت ملء شدقيها ما إن سمعت ما يُرضيها
عناقته بقوةً و هي تنظر لـ دعاء نظرات انتصار
خرجت من حضنه ثم بنبرة بنبرة ماكرة
- ينفع توصلني لحد سريري و تغطيني زي ما بتعمل معايا على طول يا بابا ؟!
+
ابتسم لها ثم قال بترحاب
- طبعًا طبعًا يا روحي تعالي يا دعاء نوصلهم لاوضهم و بـ...
+
توصل مين يا بوب بعد أذنك بس كدا عشان الموضوع دا مهمتي أنا و بعدين تيمو عاوزة تهرب من تحدي النهاردا منعطلكش احنا ادخل و اقفل الباب و أنا هاخدها و نكمل لعبتنا باي بقى يا فضل
+
اردف "ساجد" عبارته وهو يجذب يـ ـد أخته من والده و الذي امتن له على هذا التدخل العظيم غادر برفقة شقيقاته بينما نظر أبيه لعروسه و قال:
- اول مرة احب تدخل ساجد بيني و بين تميمة
+
سار جنبا إلى جنب معانقا أنامله بأناملها يستمع لحديثها حين قالت بتفهم
- على فكرة تميمة غيرانة مني و دا أنا متفهماه جدًا و بصراحة علاقتك بيها حلوة اوي وبولادك موما بس اللي فهمته إن تميمة حالة خاصة
+
وصلا أخيرًا لغرفة نومهما ولجت أولًا ثم ولج بعدها و هو يؤكد على حديثها:
- فعلا أنا و تيمو حالة خاصة مش علاقة أب وبنته لا خالص علاقة أصدقاء اخوات حاجة كدا ملهاش وصف .
+
كانت تنزع عنها وشاحها الأبيض وهي تنظر لصورته المنعكسة في المرآة ثم حدثته بإبتسامة الواسعة
- أنا كمان بعمل كدا مع جسور و رقية بس رقية بالأكتر
+
عقد ما بين حاجبيه متسائلًا بفضول:
- اللي أعرف إن المفروض يبقى جاسر أكتر مش رقية و لا إيه ؟!
+
وقفت عن المقعد الموضوع أمام المرآة و قالت بحزنٍ دفين
- جاسر في حضني على شبع مني حنية و اهتمام انما رقية مع انها كانت في حضن امها بس ما شبعتش حنية ولا عرفتها امها مكنتش فاضية لها من الأساس
+
اتجهت حيث خزانة ملابسها و هي تقول بدهشة
- تخيل إن نبيلة اللي حاربت الدنيا عشان بنتها تفضل معاها كانت بتخارب ليه ؟!
+
فك أزرار قميصه و هو يتسأل بفضول
- ليه ؟!
+
عاد و بيـ ـدها منامة بيتية مريحة له وضعتها بين يـ ـدها ثم قالت بإبتسامة جانبية:
- كل بتعمله دلوقتي عند في عبد الكريم عاوزة تكسـ ـر نفسه بالفلوس و تقوله شوف أنا كنت فين و بقيت فين ؟!
- يا شيخة نبيلة تفكيرها يوصل لكدا مستحيل
- و الله زي ما بقولك كدا يا فضل البنت يا قلبي كانت بتيجي لي تشكي همها و تحكي لي في كل مرة تعمل حاجة متعجبش أمها بتسمع كلام قد كدا تزهق تروح لأبوها تسمع كلام قد مرتين مرة من خيرية ومرة من عبد الكريم تزهق تقومي جايلي و تفضل تعيط لما تشبع .
- شافت كتير يعني ؟!
- اوي اوي يا فضل يعني اللي كان مهون عليها العيشة مع أمها معاملة شهاب الكويسة و بهجت كمان هو صحيح مكنش قريب منها اوي بس كفاية انه كان حنين عليها
+
اقترب "فضل" منها محاصرًا جسـ ـدها بين ذراعيها ثم قال بنبرة ماكرة
- احنا هنفضل طول الليل نتكلم في رقية و أمها و لا إيه ؟!
+
حاولت أن تفلت من محاصرته لها لكنها فشلت
في ذلك نجح في إقناعها أن تجرب أن تسمعه بدلًا من أن يظل هو يصغى لها فـ كلماته تختلت كل الاختلاف عن كلماتها .
+
❈-❈-❈
بعد مرور عدة ساعات
+
انسحب "فضل" في هدوءٍ تام من فراشه الوثير تاركًا ز وجته تنعم بالنوم قليلًا، جذب
الرداء الأسود خاصته، ثم خرج من الحجرة بل من البيت بأكمله اتجه حيث منزل ابنائه من الباب المشترك بينهما، وجد الجميع نيام صعد سلالم الدرج بهدوء متجهًا حيث غرفة تميمته
طرقها بخفة ثم دخل، اقترب شيئًا فشيئًا، دثرها جيدًا و طبع قُبلته الحانية على جبينها
رفعت بصرها و قالت شبه نائم
- بابا أنت جيت
+
ابتسم لها بحنو و حب ثم قال:
- وعدتك ووفيت بوعدي يا قلب بابا
+
تمتمت و هي مازالت على وضعها
- طب خدني في حضنك لحد ما انام تاني
+
نفذ لها رغبتها مدد جوارها حتى غلبها النعاس من جديد طبعت قبلة حانية على خده ثم قالت:
- بحبك اوي يا بابا
- و أنا كمان بموت فيكي يا قلب بابا من جوا
+
بعد مرور عشر دقائق
+
نجح في ترك سريرها دثرها جيدًا ثم غادر بعد أن فعل مع أشقائها ذات الشئ، عاد لبيته من جديد وجدها تتحدث في هاتفها المحمول ما إن ولج قامت بإنهاء المكالمة قائلة:
- خلاص ياحبيبي خلي بالك من نفسك و اتغطى كويس مع السلامة يا حبيبي
+
مدد جوارها و هو يتسأل بفضول:
- بتكلمي مين دلوقت ؟!
- دا جسور قلت ارن. عليه رنة كدا لو رد يبقى صاحي مجرد ما رنيت رد عليا زي ما يكون يا حبيبي كان مستني المكالمة
+
سألته بدورها قائلة:
- قل لي كنت فين ؟!
- كنت بطمن على الولاد و عشان تيمو متزعلش و تقول اني اهملتها
+
تابع بجدية قائلًا:
- بصي يا دعاء عارف إنك هتتعبي مع عيالي و خصوصا تميمة يمكن عشان هي متعلقة بأمها و بيا أكتر و يمكن عشان هي غيورة مش عارف بس هي متعبة أنا عارف
- ليه بتظلمها و تقول عليها متعبة
- عشان هي فعلًا متعبة يا دعاء مش كلام و خلاص تيمو عندها حب تملك عاوزة كل حاجة ليها و بس، هي مش بتعمل كدا لأنها وحشة هي بتعمل كدا عشان تبقى زي امها فاكرة كدا هتبقى قوية و الكل يحبها بس عارفة يا دعلء هي اغلب من الغلب نفسه، البت دي تعباني اوي يا دعاء عكس اخواتها .
+
ربتت "دعاء" على كتفه بحنو وحب ثم قالت:
- ربنا يخليك ليهم يا حبيبي و عقبال ما تفرح بيهم يارب
+
ابتسم لها ثم قال:
- و يخليكي لينا يارب
+
تابع بنبرة مغتاظة و هو يكز على أسنانه
- أنا نفسي دلوقتي اديكي خمسين قلم على وشك دا !
-ليه بقى إن شاء الله ؟!
- عشان لولا راسك الناشف دي كان زمانك أنتِ امها وطلعت شبهك مش شبه لميس !
- متنساش إن لميس جابت لك اتنين عسل زي ساجد و دعاء !
+
تنهد بعمق و هو يقول:
-وهما دول اللي مصبرني على الدنيا و الله يا دعاء
+
تابع بجدية قائلًا:
-اوعي تكوني فاهمة إني مش عاذر لميس و اللي كانت بتعمله ؟! بالعكس دا أنا كنت بلتمس ليها الف عذر مش عذر واحد بس
واحدة غيرها كانت اطلقت من زمان واخدت عيالي مني و حرمتني اني حتى المحهم بس هي كانت عاقلة و كملت معايا و اتحملت اللي مافيش واحدة زيها تتحمله، دا كفاية انها اتحملتني لما سمين بنتي على اسمك و لا لما اغلط في اسمها أكتر ما بتنفس و كله كوم و اني اخد موانع حمل حمل دي كوم تاني خالص
+
نظرت له "دعاء" بدهشة بينما أومأ لها هو برأسه وقال:
- ايوة كنت باخد بعد ما لاقتها عاوزة تخلف ورا بعضه
+
تابع بنبرة صادقة :
- بس و الله العظيم دا حصل بعد ما الدكتور قالي إنها مش هتقدر تتحمل حمل وولادة تاني بعد ما حصل اجهاض اكتر من مرة. بعد حملها في ساجد وتميمة بس هي كانت فاهمة اني بعمل كدا عشان مش عاوز منها خلفة
- ايوة و هي ليه أصلًا عاوزة تخلف تاني يعني ربنا كرمها بالولد و البنت كانوا كفاية
- مامتها يا ستي كانت بتملي دماغها بـ اربطي بالعيال وهو مش هيعرف يتجـ ـوز عليكي و الكلام بتاع الستات الكبار دا، أنا و لميس كنا بنتخانق مع بعض أكتر ما بنتصالح و كنت بعدي و بفوت عشان عيالي و هي مرة تتعدل و عشرة لا لحد ما راحت للي خلقها وقتها حسيت إن وحيد فين الدوشة اللي كانت بتعمل وحشني صوتها و هي بتناديني و تتخانق معايا
+
نظر لها و قال بتساؤل
- هتصدقيني لو قلت لك إني بكيت عليها من قلبي لفراقها ؟!
- طبعًا هصدقك ما هي أم عيالك بردو و العشرة عمرها ما تهون إلا على ولاد الحرام ؟!
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور يومين
تهجم " بهجت" على أخته داخل منزل فضل
الذي مكثت فيه بعد أن تعرضت للضرب المبرح من قِبل خيرية، علم أخيها ما حدث و أن أخته تتقابل مع يوسف داخل إحدى المنازل سرًا، جن جنونه أتى ليعرف مالذي حدث على وجه التحديد، تتدخلت خالته دعاء بينه و بين أخته قائلة:
+
بهجت اعقل يا حبيبي اعقل وبلاش تهور اختك مبقاش فيها حيل للضر ب دا كله. اهدأ يا واد كدا مش راضية اكلم جاسر لو جه هيموتك
+
اردفت " دعاء" عبارتها و هو تتوقف بينه وبين أخته. التي تلقت ضربًا مبرحًا، ابتعد قليلًا بفعل دفعاتها لكنه عاد و قبض على خصلات شعرها الطويلة:
- سلمتي له نفسك يا بت متجوزك امتي وازاي واحنا كنا فين ؟! ردي ابوكي كان عارف ولا سايبك على حل شعرك !!
+
ردت دعاء بنبرة حادة
- اخرس يا قليل الأدب اختك اشرف من الشرف
+
رد ضاحكا وقال:
- شرف شرف مين يا أم شرف أنتِ وهي دا ابن عمها قفشها في شقة معاه
+
ردت دعاء من بين دموعها وقالت:
- اخرس قطـ ـع لسانك أنت و هو رقية دي تربيتي وانا بنتي مستحيل تعمل كدا ابدًا بنتي متربية احسن منك واللي بتتكلموا عنه دا يبقى جوزها على سُنة الله ورسوله و أنا كنت حاضرة الجوازة دي
+
فقد بهجت اعصابه وقال بجنون
- كدابة. بتداري عليها عشان مشيت في الحرام
و حياة امي ما أنا سايبها و هقتـ ـلها
+
دفع خالته بعيدًا عنه متجهًا حيث أخته قبض على عنقها وضغط بقوة حتى كادت أن تلفظ انفاسها الأخيرة، ولجت تميمه مسرعة تجاهه. دفعته بعيدًا عن اخته و قالت بنبرة حادة
- اقسم بالله لو ما خرجت من هنازيا بهجت لأطلب لك البوليس اختك مش قاصر ومتجوزة على سُنة الله ورسوله قانونا ملكش عندها حاجة
+
لم يصدق أيًا منهما رمقها بغيظٍ شديد. ثم قال بتحذير
- ابعدي عن وشي الساعة دي يا تميمه
- م هبعد و مش هخليك تقرب لها
- و أنتِ مالك !!
- ومالي ونص دي صاحبة عمري ودخلت بيتي و حمايتي ولو فكرت تقرب لها يبقى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
+
لم يتحمل كلماتها الصارمة تلك. دفعها بعيدًًا لتسقط بين يدي جاسر الذي كاد أن يقسط لكنه حافظ على توازنه، اعتدلت في وقفتها بينما اتجه هو نحو بهجت قبض على خصره وقال
- اطلع برا
- سبني يا جاسر
- قلت اطلع برا مش عاوز كتر كلام
- و أنا قلت سبني م هاسيبها عايشة المنحطة دي
+
دفعه جاسر بقوة و هو يقول من بين أسنانه
- طب تعال لي بقى يا حيلة امك
+
تتدخلت دعاء على قائلة برجاء
- لا يا جاسر لا ياحبيبي دا ابن خالتك واخوك ايه هتخسروا بعض يا واد
+
رد جاسر بنبرة حادة
- خلي يفوق بدل ما افوقه
+
اجبرته على ان ينظر اليها و قالت
- بص لي هنا دا اخوك. الصغير و زعلان من اخته بدل ما تقف جنبه و تفهمه غلطه هتضربه !!
+
رد جاسر بنبرة لا تقبل النقاش
- اللي هايمس رقية هدوس عليه بأقدم جزمة عندي رقية تخصني و أنا اللي يخصني محدش يقرب منه حتى لو كان ابوها مش حتة عيل ما يعرفش عنها حاجة وجاي يفتكر النهاردا انه اخوها
+
لم بتحمل "بهجت" كلمات بن خالته اندفع نحوه بغضبٍ جم، تحولت الغرفة لساحة معركة هرع على إثر صراخهما " ساجد و فضل" تدخل بينهم و حاول فض النزاع لكن دون جدوى كاد أن يرد اللكمة له لكن تدخل ساجد و قال بهدوء:
- و بعدين يا جاسر مش في كبير بيقول بس
+
لكمه " جاسر"من فرط غيظه و قال:
- يا عم حل عني بقى .
+
بعد من مرور نصف ساعة
آآه براحة يا طنط هتبقي أنتِ و ابنك ايدكم تقيلة ؟!
- معلش يا حبيبي حقك عليا و الله جاسر طيب بس هو اللي خلقه ضيق حبتين
- طب نوسعه
-هو ايه دا ؟!
- خلق ابنك يا طنط
+
و كمان ليك نفس تهزر بعد الخريطة اللي عملها في وشك دي ؟! دا أنا لو منك كنت سحت بكرامته الأرض هو و اللي يتشدد له
+
أردفت " تميمة" عبارتها. بإنفعال شديد بينما ردت. ز و جة أبيها قائلة:
- ما براحة يا حبيبتي على نفسك ابني مش قصده حاجة هو بس لما بيتعصب ما بيشوفش قدامه انما و هو رايق يا روحي عليه برنس كدا في نفسه الله اكبر الله اكبر من عيني و من عين أي حد
+
سَخِرت تميمة من دعاء و قالت:
- القرد في عين أمه غزال !
+
يتبع
+
