اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل السابع والعشرين 27 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل السابع والعشرين 27 بقلم دفنا عمر



                                              
لم يكن حديث الطبيب عن حالتها مبشرا بشكل كبير .. 
قال كثيرا عن حالتها ولم تفهم منه سوي ان قرنية العين تأثرت من الحادث بشكل ليس بهين .. ولكن لا ينقطع الامل في الله قط..
هكذ اخبرها الطبيب ..كما قال أنه سيحاول محاولة ربما تفيد !!
عملية نسبة نجاحها ضعيف جدا .. ولكنه يظل أمل .. ولن نخسر شيئا
_______________:

+


تم تجميع مبلغ العملية بتيسير من الله .. نصفه حصلت عليه لافندر من ابيها الذي باع قطعة ارض هي ورثها من والدتها مع شقيقتها سما.. والنصف الاخر صمم أبو زوجها جواد التكفل به .. وقال لها انه من خير زوجها وحقه 

+


تحدد موعد قريب جداا لإجراء العملية .. 
الجميع يكثف الدعاء لها ليل نهار .. يوقنون ان الله لن يخذل أياديهم المددوة له يطلبون الشفاء لها ولكل مريض علي وجه الأرض . 
....................

+


تتحدث هي وزوجها جواد بأستمرار .. يطمئن عليها ويخبرها دائما عن شوقه لها .. وأنه يحاول العودة قريبا كي يراها .. 
فكانت تدعو الله بقلبها ان تراه هي الأخري عندما يعود !!
_________________

+


امام غرفة العمليات .. الجميع ينتظر .. ويدعو من قلبه بشفائها 

+


الحاج جمال : يارب اجبر بخاطر بنتي واشفيها ورجع نور عنيها تاني .. يارب ياقادر علي كل شيء ولا يعجزك شيء بالكون كله ..

+


سما : اللهم أمين .. بأذن الله ربنا هيفرحنا كلنا يا بابا .. واختي هتخف و ترجع تشوف .. والله قلبي بيقولي كدة ..

+


كريم : باذن الله ياحبيبتي ربنا هيطمنا عليها .. بس تعالي اقعدي شويه انتي في الشهر التامن ومش حمل الوقفة دي كلها ..
أم جواد مربته برفق علي كتف سما : اسمعي كلام جوزك يابنتي وروحي أقعدي عشان ماتتعبيش .. ربنا يطمنك ويطمنا ..

+


أبو جواد الذي يجلس يرتل القرآن حتي يهديء أعصابه المتوترة وهو ينتظر انتهاء العملية .. 
_________________

+


ما ان انفرج باب غرفة العمليات وخرج الطبيب حتي هرع إليه الجميع مترقبين ما سيقوله لهم ..
الطبيب : العملية اتعملت بنجاح الحمد لله .. بس النتيجة هتظهر بعد اسبوع بالظبط .. الضمادة هتفضل علي عين المريضة .. وزي أنهاردة هتتشال ووقتها هنعرف النتيجة .. باذن الله خير ..
_____________
لم تتركها سما .. ظلت معها ولم يستطيع كريم الاعتراض ..هو يعلم مدي قلقها علي لافندر .. فتركها مع شقيقتها بعد ان اوصاها علي نفسها وجنينهما المرتقب وصوله بعد اقل من شهر .. 
.................
تفتكري هشوف تاني بكرة يا سما ؟؟؟
سما وهي تحتضن شقيقتها بحنان : باذن الله ياحبيبتي ربنا هيجبرنا كلنا وهنحتفل بيكي واحنا فرحانين علشانك .. قولي يارب 

+


لافندر بأبتسامة : كله خير من رب العالمين يا سما .. ربنا كرمني كتير اوي .. كفاية رزقني بجواد .. انا ان كنت بتمني نظري يرجعلي .. ده بس عشان اشوفه .. نفسي اشوفه ياسما حتي لو بعدها اموت ويبقي اخر حاجة شافتها عيني !!
سما بانزعاج : بعد الشر عنك يا حبيبتي .. ليه بقي الكلام ده 
باذن الله هتفتحي تاني وتشوفيه ياستي وتشبعي منه ..
....................

+




                
الجميع ملتف حولها .. ينتظر نزع الضمادة عن عيناها .. كانت تتمني ان يكون جواد بجانبها .. ولكن عزائها الوحيد.. انها مافعلت كل هذا إلا كي تراه وتشبع عينيها من ملامحه.. جواد ..حبيبها وقطعة من روحها!!

+


_____________________

+


خدعها بمعاد.وصوله .. اخبرها انه سيعود بعد 10 أيام 
ولكن لم يمضي سوي 3 أيام .. حتي حجز تذكرة طيران للعودة إليها بأسرع وقت .. الشوق إليها يقتله .. لحبيبته لافندر ..
....................
ماما .. بابا ..لافندر .... حبيبتي فينك !!
بحث عنهم بكل البيت فلم يجدهم.. جميعهم ليسوا بالبيت !!

+


ألتقط هاتفه ليتصل بأبيه ليعرف أين هما .
جواد : السلام عليكم ياحاج .. انتو فين كلكم البيت فاضي ولافندر فين 
أبو جواد بدهشة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. انت رجعت أمتي يابني ..مش قلت فاضل علي معاد رجوعك أسبوع؟!

+


جواد بمشاكسة : حبيت أعملكم مفاجأة ياحاج.. شكلك مش مبسوط اني رجعت .. ألف وأرجع تاني ؟؟؟؟

+


أبو جواد ضاحكا : لا طبعا ياحبيب أبوك .. نورت كل الدنيا 
جواد : طب انا كنت سايب معاكو حاجة كدة تخصني .. هي فين ؟
أبو جواد بمكر وهو يتصنع عدم الفهم ؟ حاجة أيه يا ابني .. فتشني!!
جواد : انت هتهرج ياحاج !!...... مراتي فين يا راجل ياكبارة ؟
ابو جواد وهو يجاري ابنه بمزاحه: خطفتها !!
جواد بذهول مصطنع : خطفتها ؟!! طب طلباتك أيه عشان ترجعهالي 
ابو جواد : فكر انت بقي وشخلل جيبك ...
جواد : لا انا عندي حل فعال اكتر .. لو ماجبتليش مراتي بعد دقايق 
هخطف مراتك انت كمان يابرنس ... انجز ياوالدي مراتي وحشتني هي فين ؟؟؟؟؟
ابو جواد : أختشي يا ياواد ومتنساش اني ابوك .. وان كان علي امك اخطفها هي اساسا هتفرح 
عموما ياسيدي .. مراتك في بيتها بقالها يومين لوحدها .. وانا وامك شوية وهنرجع البيت .. روح بيتك بالسلامة لمراتك وبكرة عدي سلم علينا !..
جواد بقلق : ليه يابابا لافندر في بيتها لوحدها ؟؟ انا سبتها هنا عشان تاخدوا بالكم منها .. أيه خلاها تمشي ؟.. في حاجة حصلت ؟

1


ابو جواد قاصدا اللعب بأعصاب جواد :
هو في حاجة حصلت .. روح بيتك وانت هتعرف بنفسك !!!
___________________________
حبيبها اتي مبكرا .. أخبرها أبو زوجها منذه قليل بقدومه إليها ..

+


تقف تمط قميصها وتهندمه وتتمم علي اكتمال زينتها 
تنظر بمرآتها .. لا تصدق إلي الآن ان الله أكرمها بعودة البصر ونجحت العملية 
الآن تستطيع ان تري حبيبها جواد وتشبع من رؤيته التي تمنتها اكثر من أي شيء أخر ..
منذه ان أستعادت بصرها وصممت ان تعود لشقتها .. راحت تتأملها وتتذكر كل خطوة علمها جواد لها.. وكل ذكري له معها وهو يطعمها ويدللها .. لاحظت قطع الاساس الخالية من اي زجاج .. اخبرتها ذات مرة ام جواد بهذا .. حبيبها وفارسها كان يخاف عليها ويراعيها بشدة .. فكر بكل شيء يكون آمان بالنسبة لها و يخدم راحتها ..

+


تري ماذا سيكون وقع المفاجأة عليه .. طلبت من الجميع عدم إخباره 
هي لحظتهم الخاصة جدا .. وستظل بينهم ذكري لأعوام قادمة 
....................
وصل إلي مسامعها صوت تكة مفتاح شقتها .. حبيبها اتي .. يالله رفقا بقلبي ماذا افعل حين اراه ..!!!

1



        
          

                
جواد : لافندر .... حبيبتي انتي فين .. انا جيت .
دلف إلي حجرة نومه .. فوجدها تقف بقرب فراشها ترتدي قميصا يسلب العقل توقع ان يكون ابيه اخبارها بوصوله فاستعدت حبيبته له

+


اقترب منها بشوق وهو يتأملها .. ثم احاط وجهها بكفيه قائلا : وحشتيني يانور عيني .. كنت هتجنن عليكي .. طمنيني انتي كويسة ؟

+


تنظر له .. فقط تتأمل بملامحه .. عيناه بنية صافيه بنفس لون شعره البني وبشرته القمحيه .. ذراعيه كتفه العريضة قامته الطويلة.. كل تفاصيله التي تمنت ان تراها بعينيها .. هي تراه الان .. تري حبيبها .. كم احبته اكثر .. وسيم بل اجمل رجال العالم بنظرها .. 

+


الرؤية بدأت تغيم وتوشوش أمامها .. دموعها اللعينة تحجب رؤيته 
مدت كفيها لتحيط وجهه لتتاكد انها لا تحلم .. هي تراه حقا ..
حبيبها جواد !!!

+


شيئا غريبا بعينيها ونظرتها إليه .. خيل له انها تنظر لعينيه مباشرا وكأنها تراه .. تتأمله وكأنها تتعرف علي ملامحه ..
اه يا جواد .. أصبحت تهذي .. ليتها تراني حقا !!!

+


جواد : مالك يا لافندر .. فيكي حاجة متغيرة .. 
ثم راح يجفف دموعها بيدها قائلا : فيه حاحة حصلت من ماما وبابا وضايقتك ؟؟ ليه جيتي هنا لوحدك ؟

+


فوجئ بأرتمائها بحضنه وبصوت بكائها وهي تتشبث به اكثر وكأنها لا تصدق انه اتي إليها
جواد وهو يشدد بضمها : حبيبتي اهدي عشان خاطري وبلاش تبكي كدة وتزعليني .. عارف اني وحشتك وغبت عليكي .. بس والله غصب عني

+


لافندر وهي ترفع وجهها إليه وتنظر لعينه قائلة :
أيه اكتر حاجة بتتمناها ياجواد .. حاجة تتمني تحصل معايا 

+


جواد متأملا أياها وخاصا عينيها التي تنظر له .. يشعر انها تراه ولكن عقله يكذب .. حبيبته للأسف لاتستطيع ان تراه .. ربما خياله مايترجم نظرتها خطأ بانها تري عينيه .. ياليتها تراه .. لن يستطيع ان يقول انها امنيته .. حتي لا يحزنها .. يكفيه انه هو يرها .. ويريها العالم بعينه ..

+


كانت تعلم انه لن يقول امنيته حتي لا يحزنها علي حالها .. 

+


باغتته لافندر قائلة : نفسك ارجع اشوف بعيني تاني ؟؟؟؟

+


سؤالها مع نظرتها الجديدة عليه يشلو تفكيره وردة فعله .. يتأملها بدهشة وقلق .. لا يعرف ماذا يقول لها .. بالطبع يتمني ان يعود بصرها لاجلها اولا .. هي بعينه لا ينقصها شيء .. يعشقها هكذا ..

+


لافندر وهي تقرأ حيرته وشكه وقلقه ..
قالت لتريحه .. فآن الآوان ان تري رد فعل حبيبها لرؤيتها مجددا

+


رفعت أصابعها وتحسست عينيه ثم مررتها علي سائر وجهه قائلة : 

+


عيونك تشبه عيون والدك ونفس لون بشرته ولون شعره .. ثم مررت يدها تتحسس كتفه وذراعيه.. 
نفس طوله كمان .. انت كلك تشبه والدك .. حبيبي وسيم ..

+


يحاول الأستيعاب .. يبذل كل جهده ليظل هادئا ويستوعب.. هل لافندر وصفت له ملامحه الأن ؟!!! لافندر تراه ؟؟؟ أمعقول هذا !!!
افق ياجواد .. انت تحلم .. او ربما سألت عنك والدك فاخبرها بدقة عن ملامحك وهيئتك .. نعم هذا تفسير منطقي جدا ...

+


جواد محاولا التماسك : انتي سألتي بابا عني وعن شكلي صح ؟؟

+


لافندر وهي تبتعد عنه خطوتين وتنظر لما يرتدي قائلة: 

+


قميصك الاخضر جميل اوي عليك.. زي لون قلبك ياحبيبي..

+


أتسعت مقلتيه بصدمة .. 

+


بعد ما قالت ووصفها لقميصه .. لا مجال للشك او التخمين ..هي تراه حقا ولا يخيل له كما ظن !!

+


ألتقط رأسها بين كفيه فجأة يتأمل عينيها بذهول ..

+


انتي شايفاني يا لافندر .. بجد شايفاني دلوقتي .. انا مش مصدق عنية 
عمال اكدب نفسي من وقت ماشوفتك انك متغيرة بس خوفت اطاوع خيالي واللي عيني شايفاه .. 

+


ثم بدأت دموعه تنزل بغزارة .. فلم يعد.يستطيع كبح دموعه وأندهاشه 
لافندر تراه اخيرا تحققت أمنيته وأستجاب الله لدعائه..

+


احتضنها وراح يقبل عينيها مرارا وتكرارا لا يصدق ان تلك العينان تراه اخيرا .. ثم حملها وراح يدور بها باكيا غير مصدق مذهولا متفاجيء 
مشاعر شتي تتملكه بتلك اللحظة !!
________________

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close