اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل السادس والعشرين 26 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل السادس والعشرين 26 بقلم هدي زايد




                                              
الفصل السادس والعشرون 

+


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

+


استدار بجسده له و قال بنبرة مغتاظة 

+


- أنت إيه اللي جابك هنا ؟! 

+


وقبل أن يرد "يوسف" تلقى لكمه من "فارس" 

+


لكنه استطاع أن بتفادها، حدثت هالة من الهرج و المرج لكن سيطر عليها جاسر الذي وقف بينهما و قال:

+


- أنا عاوز اعرف في إيه بالظبط و مين حضرتك ؟! 

+


رد فارس بنبرة مغتاظة وقال:

+


- دا اللي ماشية معاه بنت خالتك و مقرطاسنا كلنا و هو دايس على شرفنا 

+


رد يوسف بنبرة حادة و قال:

+


- اللي بتتحد عنها دي تبجى 

+


لا يا يوسف لا

+


تركه " يوسف"  متجهًا نحوها وقال بنبرة مغتاظة من افعالها تلك :
- أنتِ تخرسي  ومسمعش حسك واصل بسببك احنا بنواچهه كل ديه دلوجه 

+


تدخل " جاسر" بينهما وقال بنبرة حادة:
- كلمني أنا هنا و قل لي مالك و مالها !! 

+


رد " فارس"بضيقٍ و قال:
- الهانم ماشية على حل شعرها معاه و بتقابله في شقـ....

+


كمم " جاسر"  فم صديقه ثم دفعه بعيدًا عن باب الشقة،    فك يـ ـده أخيرًا و قال:
- أنت شارب إيه على المسا  ماتفوق كدا واظبط مين دي اللي ماشية في الحرام !! 

+


رد " فارس" و قال بإبتسامة ساخرة
- عندك حق ما أنا كنت زيك كدا وبقول بنت عمي متربية ومتعملش كدا 

+


يلا بينا يا رقية 

+


قالها" يوسف" وهو يقبض على رسغها برفق 
بينما منعه " فارس و جاسر"   حدثه ذاك الأخير بنبرة هادئة 
- بكل الهدوء اللي في الدنيا فاهمني أنت تقرب لها إيه عشان مساويش وشك بالاسفلت دلوقت 

+


تدخلت " رقية"  بينهم و قالت برجاء
- عشان خاطري يا يوسف سبني أنا احلها  

+


رد " يوسف" بعصبية قائلًا:
- أنتِ تخرسي ومسعمش حسك واصل  

+


قرر " فارس" أن يدفعه بقوة داخل سيارة الأجرة  اثناء مشاجرة " جاسر و يوسف" 
لحق به الأثنان  متجهان نحو منزل والدها عبد الكريم   سرد " يوسف"  له جزء من الحقيقة متحفظًا بأدق التفاصيل و التي تخصها هي فقط،  وصلا أخيرًا إلى المنزل صف سيارته ثم ترجلا منها  ركض نحو البوابة الحديدية حافظ على توازنه في اللحظة الأخيرة.  قفز بين السلالم  إلى أن توقف أمام  باب شقة والدته،   وصل إلى مسامعه  الاتهامات الباطلة التي هطلت على رأسها  ولج  وهدر بصوته الجهوري قائلًا:
- بعد يـ ـدك عنيها ! 

+


❈-❈-❈

+


بعد مرور ساعة كاملة من الصراخ و العويل بين فارس و ز وجة عمه،  تحدث عبد الكريم   ليُعلن عن وجوده أخيرًا قائلًا بنبرة متلعثمة
- اهدأ يا فارس عشان تفهم 

+




                
بقولك بنتك ماشبة مع يوسف ابن مراتك واخد لها شقة في المعادي و انا شوفته بعيني وهو حاضنها فوق ما تفوق يا عمي والحق شر فك اللي اتداس بالجزم 

+


قالها فارس بعصبية مفرطة بعد أن فشل في تماسك نفسه. بينما ردت خيرية قائلة:

+


- انت تخرس خالص بقى ابني انا هايبص لدي. مستحيل طبعًا 

+


- بقولك إيه يا مرات عمي أنا مش اعمى و ابنك كان حاضنها زي ما الواحد بيحضن مراته فاهمة دي ولا افهمها لك كمان؟! 

+


- لا دا أنت واضح إنك اتجننت على الآخر  ما ترد يا يوسف و قول إن الكلام دا محصلش 

+


نظرت " رقية " بأعين تملؤها الرجاء بينما رد هو قائلًا:

+


-  فارس عنيدي حج اني واخد شجة في المعادي و أني و رقية رحنا الشجة دي 

+


ارخت " رقية" بندم بعدما اعترف " يوسف" بهذه السهولة لتبدأ في مواجهة الجميع بمفردها 

+


أما هو وقف عن مقعده و قال بوعيد 

+


- الفاجـ...   اللي ماشية على حل شعرها 

+


توقف " يوسف" مقابلته. و قال بنبرة حادة

+


- بعد يدك عنيها 

+


- ابعد إيه دا أنت و هي هروح فيكم في داهية 

+


- الداهية ديه تروح فيها وحدك أني و مرتي محدش له صالح بيتنا 

+


رد فارس بعصبية مفرطة قائلة:

+


- مرات مين أنت  هتعيش الدور ! 

+


- ايه اللي يخلي الناس يتكتموا و اولهم أنت مش انها تبجى مرتي أني هكتب عليها حاچة تاني!! 

+


دس " يوسف" يـ ـده داخل سرواله ليخرج حافظة نقوده    قام بسحب ورقة صغير  القها في وجه فارس و قال بنبرة مقتضبة
- دي ورجة چوازي من بت عمك  و يكون في علمك بت عمك متچوزة على سُنة الله و رسوله 

+


نزل الخبر كالصاقعة على الجميع  تناول 
" فارس"  وثيقة الز واج  بأعين ذاهلة   ظل يقرأ البيانات جيدًا و هو يمني نفسه أنها مزيفة  تناولها منه " جاسر" بنفس علامات الدهشة والذهول  قرأها ثم نظر لوالدها وقال بتساؤل:
- عم عبد الكريم أن كنت وكيلها ؟! 

+


رد " عبد الكريم" و قال بجدية 
- اومال هاسيب بنتي تتجـ ـوز من ورايا ؟! 

+


رد " فارس" بدهشة و ذهول
- طب و أنت مقولتش ليه إنها متجوزة ؟!  و إيه اللي يخليكم ساكتين كدا !! 

+


رد " يوسف"  بنبرة حادة 
- لو كان عليّ كنت عرفت مصر كلتها إنها مرتي بس بت عمك اللي مرضتش تجول لكم اهني  الصعيد كلتها تعرف إني متچوز و انها مرتي على سُنة الله و رسوله 

+


سأله " جاسر"  قائلًا:
- إمتى و فين و ازاي !! 

+


رد " يوسف"  بجدية
- دي تفاصيل  متخصش حد واصل  يكفي إن ابوها على علم يبجى محدش له صالح بيها 

+



        
          

                
ردت والدته بعصبية مفرطة 
- بقى ابني أنا يتجـ ـوز الجربوعة بنت الجربوعة دي دا لـ....

+


هدر " يوسف" بصوته الجهوري و قال:
- كل واحد في البيت ديه يلزم حده، رقية مرتي و اللي مش عاچبه يغبط دماغه في اتخنها حيط 

+


تابع بنبرة اهدأ من ذي قبل موجهًا حديثه لوالدها قائلًا: 
- عمي  بعد أذنك أني هتمم چوازتي من رقية و هاخدها ونعاود البلد بكفاية لحد كِده .

+


❈-❈-❈

+


بعد مرور يومان 

+


كانت الصدمة و الدهشة مازالت تسيطران على الجميع عدا " دعاء" التي كانت ملتزمة الصمت تمامًا حتى لا يحدث ما لايحمد عقباه 
خرجت من المطبخ حاملة بين يـ ـدها القهوة 
جلست جوار ولدها  و هي تقول :
- القهوة يا جسور، بس مش عارفة ازاي يعني هتشرب قهوة و أنت مأكلتش حاجة بقالك يومين 

+


نظر له بأعين تملؤها الحزن 
-  أنا أول مرة اعرف إني غريب يا ماما 
- مين قال كدا يا حبيبي 
- لما رقية تتجوز  من سنتين  و محد مننا يعرف دا اسمه إيه ؟! 
- يا ابني هي خافت تقول لحد الدنيا تتقلب فوق دماغها زي كدا ! 

+


رد  بتساؤل قائلًا:
- و ازاي حضرتك تبقي عارفة طول المدة اللي فاتت دي و متقوليش ؟! 

+


ردت بنبرة صادقة:
- يا ابني  و الله أنا عرفت بعد ما كتب كتابها لما جت لي ووقتها بهدلتها و زعلت منها بس رجعت كلمتها و عذرتها ما هي هتروح لمين لما أنا و أمها نقفل بابنا في وشها !! و هي حلفتني مجبش سيرة لحد  خالص 

+


-  ايوة الكلام دا مع أي حد إلا أنا يا ماما  و بعدين لما هي خايفة اوي كدا اتجـ ـوزت ليه من الأساس ؟! 

+


تنهدت " دعاء" ثم قالت:
- أنا مش من حقي اتكلم في اي تفاصيل طالما يوسف ورقية متكلموش في دا  لو كان حد منهم اتكلم كنت حكت لك كل حاجة اكيد 

+


رد " جاسر" بعصبية مفرطة و قال:
- هي فزورة يا ماما !! يعني إيه يعني واحدة متجوزة من سنتين و امها حتى متعرفش  ودلوقتي تقولي مش حقي اقول و كلام مش مفهوم يا ماما !! 

+


ردت " دعاء" بضيق مكتوم 
- مش من حقي يا جاسر مش من حقي ومضغطش عليا أكتر من كدا من فضلك .
- ماشي يا ماما براحتك عن أذنك 

+


تركها وهو يجذب قدح القهوة بعنفٍ شديدة حتى سقطت على ظهر يـ ـده  شعر بسخونتها لكنها لم تؤلمه كما فعلت " رقية " معه.

+


❈-❈-❈

+


بعد مرور أسبوع 

+


كان " فارس" جالسًا على طرف الأريكة الخشبية داخل الرداهة ينفث سحابة دخان كثيفة بشرودٍ تام،  أتت جدته حاملة  قدح القهوة  وضعته على سطح المنضدة الرخامي 
و هي تقول بنبرة حزينة
- يا واد كفاية شرب سجاير  صحتك، مافيش حاجة مستاهلة توجع قلبك عشانها 

+


وضع لفافة التبغ في المنفضة و هو يقول بنبرة تملؤها الحزن
- بعد إيه يا ستي بعد ما ضيعت عمري عشانها 

+



        
          

                
تابع بتساؤل
- طب و عمري اللي راح عشان اجمع تمن شبكتها و اعملها اللي عاوزاه .

+


ردت جدته قائلة:
- ياواد هايجرا لك حاجة  خلاص راحت واحدة تيجي الف واحدة 

+


نظر لجدته و قال:
- أنا نفسي افهم بس يا ستي امتى و ازاي و فين كتبوا كتابهم طب ليه محدش عرف دا ابن خالتها اللي هو زي اخوها يتفاجئ زيه زيي !! 
- و أنت بتصدق الكلام دا، دا تلاقيهم عارفين و عاملين عُبط قال يعني احنا كمان منعرفش 

+


وقف عن مقعده و قال بصوته الجهوري وهو يدفع بالمنضدة 
- ازااااي  كل دا حصل ازاااي 

+


ردت جدته بنبرة حزينة 
- قلبك يا واد كفاية بقى 

+


هوى على المقعد و قال بإبتسامة مريرة
- قلبي !! ما كسر ته بنت عمي ياستي !!

+


❈-❈-❈

+


داخل قاعة زفاف 

+


كانت "دعاء" جالسة تشاهد العروسان بأعين تملؤها السعادة تم اعلان زواجهما و الآن هو وقت احتفالهما حضر الحفل القليل من الأصدقاء و الأهل أيضا،  كانت واقفة أمام العروس التي تساقطت دموعها بغزارة حين قالت:
- كدا يا خالتو لا ماما ولا اخويا و لا أي حد من اهلي يحضر الفرح !! 
- يا بت يا عبيطة الميك اب هايبوظ و بعدين احنا مش محتاجينهم في حاجة  كفاية عليكي أنا وجسور و عمك شهاب 

+


ردت بنبرة متحشرجة قائلة:
-  بس أنا محتاجهم يا خالتو

+


أتى " يوسف"  بعد ما أنهى مكالمته الهاتفية 
وجدها تكفكف دموعها بظهر يـ ـدها ابتسم لها ثم قال بحنو وحب 
- الچميل بيبكي ليه ؟!   
- قل لها يا يوسف احسن غلبت افهمها مافيش قمر بيعيط يوم فرحه مش مصدقة 

+


و بعد مرور عدة دقائق ابتسمت من بين دموعها و هي تقول بنبرة متحشرجة إثر البكاء
- انتوا ناس فايقة ورايقة و الله
- حجي معايّ ست الحُسن و الچمال مبجاش فايج ورايج ليه بجى ؟!! 
- وانا خالتها منضحكش ليه بقى ؟! 

+


أنا بقول كفاية لحد كدا و يابخت من وقف مع العروسة عشر دقايق و خفف و لا إيه يا عريس ؟! 

+


أردف " فضل" عبارته و هو ينضم لهم ابتسمت " دعاء" بتوتر  حاولت أن تتحدث لكنها وجدته يمازح " يوسف" بكلماته المرحة 
ثم دس يـ ـده داخل جيبه و اخرج منه بطاقات ناولها للعروس و قال:
- هدية بسيطة مني عشان لو الواد دا ضحك عليكي ومسافركيش شهر عسل 

+


ردت " رقية" قائلة بإمتنان :
- شكرًا يا عمو ربنا يخليك يارب 
- و يخليكي يا روحي و يحنن قلب خالتك عليا

+


ضحك أربعتهما اخيرًا  غادر " فضل"  برفق عروسه المستقبلية نظر لها و قال:
- مش هتحن بقى يا جميل و نتمم الجوازة ؟! 

+


ردت " دعاء"  قائلة بتساؤل 
- يعني أنت لسه مصمم يا فضل ؟! 
- متحاوليش مافيش مفر !
- ايوة بس 
- من غير بس أنتِ كنتي عاملة حجة رقية واهو ماشينا الدنيا معاها
- فضل احنا كل اللي عملناه إننا اعلانا جوازهم و قلنا دي شبكة وكتب كتاب انما البنت لسه زي ما هي في نفس المشكلة دا غير إن عبد الكريم قال مافيش أي حاجة هتم بشكل رسمي غير بموافقة خيرية 

+



        
          

                
سألها " فضل" قائلًا بتساؤل 
- ايوة وإنتوا ليه عملتوا فرح طالما المشكلة لسه زي ما هي !! 
- عشان الفضايح اللي عملها فارس لما كان فاهم إنها مش مراته  
- طب و بعدين يعني ؟!
- و لاقبلين مافيش أي حل غير إن نبيلة توافق وخيرية ودول لو قتلتهم مش هيجتمعوا مع بعض اصلا .

+


رد " فضل" بجدية و قال:
- من الآخر كدا احنا نكمل جوازتنا و بعدها نفوق للعيال دي 
- بس يا فضل
- بلا بس بلا مبسش  أنا همشي الجوازة يعني همشيها

+


ردت بإقتراح قائلة:
- إيه رأيك لو خلينا في  فترة خطوبة  في الأول ؟! 

+


قاطعها بنبرة مغتاظة
- يا نوغة !!   هو أنتِ فاكرة نفسك نونه ولا تكوني فاهم اني لسه شباب دا قربت اقابد وجه رب كريم 
- طب ما تموت بعيد عني أنت جاي تموت عندي !! 

+


❈-❈-❈

+


في مساء أحد الأيام

+


نجح " فضل" بعد مرور عدة أسابيع من المحاولات الفاشلة  أن يقنع " دعاء" بإتمم الزواج. كل هذا لم تتوقعه ابنته " تميمه"  ساعد " بهجت" خطيبها والدها في اتمام هذه الزيجة  و حدث لم يتوقعه حين قالت له بصراخ 
-   أنت مين طلب منك تدخل ؟! 
- يا بنتي هو أنتِ سيكو ؟! مش أنتِ اللي رحتي طلبتيها أنتِ واختك ؟! 
- كنت فاكرة انك بتفهم 
- يعني ؟! 
- يعني كل دا من ضمن خطتي 
- خطة إيه و ولعبة إيه هو احنا في حرب !! و بعدين الموضوع يعني يا تيمو أنتِ اللي مكبرة كل حاجة من فضلك يا تيمو سيبي عمي يشوف حياته و احنا كمان نشوف حياتنا 

+


نزعت يده بعيدًا عن وجهها ثم قالت بغضبٍ جم
- حياتنا !! انهي حياة اللي بتتكلم عنها دي يا بهجت باشا اللي أنت دمرتها بإيدك ؟! 

+


سألها بعدم فهم قائلًا:
- قصدك إيه ؟! 
- قصدي إني مش هسمح لك تزعل ماما الله يرحمها في قبرها عشان الجر بوعة دي 

+


رد بحدة و قال:
- احترمي نفسك يا تميمه و اتكلمي عن خالتي بأدب 

+


فرغ فاها لترد لكن قاطعها دخول مساعدتها و هي تقول بتساؤل
- أستاذة تميمه بشمهندس أحمد الفيومي بعت لنا باقي الورق تحبي تشوفي دلوقتي ؟! 

+


نظر لها ثم عاد ببصره لخطيبته و قال:
- مش دا الراجل اللي قلت لك ارفضي قضيته ؟! 

+


أشارت لمساعدته بالخروج ثم قالت بجدية 
- دا شغلي و أنا مستحيل اتنازل عنه 
- عِند يعني ؟! 
-متحسباهاش كدا بس القضية دي لو جت لك مكنتش هترفضها يا بهجت 

+


تابعت بجدية و قالت:
- الشغل مافيش في اعذار و زي ما أنت عارف شغلتنا علمتنا إننا ندور على الحق مكان ما يكون 

+


رد بتساؤل و قال:
- يعني هتقف قصادي في المحكمة تتدافعي عن واحد رافع على أبوه قضية حجر و بيتهم أبوه بالجنون. مش كدا ؟! 

+


رفعت ذقنها بشموخ وقالت:
- لو واثق إن موكلك إنه مش مجنون كمل و نشوف القاضي هيحكم بإيه 

+



        
          

                
ختمت حديثها قائلة:
- لو كنت فاهم إن كل مرة هاتنازل عشانك تبقى بتحلم أنا مش هضيع تعب سنين عشان شوية حب وتفاهات يا بهجت .

+


❈-❈-❈
ليلة زفاف فضل و دعاء 

+


كانت الليلة الأصعب على الإطلاق للبعض و هادئ للبعض الآخر، كانت "تميمه"  تشعر بالغيظ و الغضب الشديد لاتمام هذه الزيجة 
ما زاد الأمر سوءً أن حبيبها تجاهلها طيلة الفترة الماضية،  لم تكلف حالها عناء مكالمة هاتفية تعتذر منه فيها أبت أن تعترف بأنها مخطئة  بل فعلت ما لايحمد عقباه و كانت آخر افعالها لا تحسب عليها .

+


أنت ازاي وافقت إنك مامتك تتجوز كدا عادى؟! 

+


مش دي كانت رغبتك اني افكر بموضوعية  واني مبقاش اناني ؟!  مالك مستغربة ليه ؟! 

+


عشان كنت فاكرة إنك بتفهم معرفش إنك غبي 

+


بصي أنا اتحملتك المرة اللي فاتت و دا عكس طبيعتي المرة دي بقلك احترمي نفسك احسن لك

+


هتعمل إيه  يعني هتضربني ؟! 

+


في إيه يا جماعة مالكم بس شكلكم زي ما تكونوا بتتخانقوا ؟! 

+


أنا ماشية 
تيمو ماينفعش اصبري بابا كدا هيزعل  
خلاص هتسنى برازفي الجنينه

+


معلش  ياسيادة المقدم دا مش طبع تميمه صدقني هي بس عشان متخانقة مع بهجت والدنيا بينهم مش احسن حاجة جت فيك أنت 

+


حصل خير يا دعاء أنا بس مرضتش ازعلها و عملت حساب لخطيبها وانه ابن خالتي بردو واحدة غيرها كان زمانها بتتحاسب دلوقت

+


معلش اعذرها هي الايام دي اعصابها تعبا2نة و مشكلتها مع بهجت كبرت أكتر من اللازم و تقريبا كدا فركشوا

+


يعني إيه فركشوا ؟! 

+


يعني سابوا بعض   ادعي لهمريرجعوا لبعض دول روحهم في بعض 

+


ربنا يوفقهم

+


امين يارب عن أذنك هروح اشوفها 

+


اتفضلي 

+


❈-❈-❈

+


ايه يا ابني فينك من الصبح 

+


معلش يا جاسر مكنتش ناوي اجاي بس اصرارك هو اللي جابني

+


مالك في إيه ؟! 
مافيش  
دا شكل واحد مافيش حاجة ؟! 

+


صدقني مافي مشكلة بيني وبين تميمه  بس كبرت المرة دي 

+


بسبب الجوازة صح ؟! 

+


مش الموضوع دا بس، كله جه مع بعضه و تقريبا كل واحد قال  اللي في نفسه لما جه على التاني 

+


طب معلش بكرا ترجعوا لبعض  هي كدا فترة الخطوبة اومال سموها فترة تعارف ليه ؟! 
تعارف مين بس يا جسور تميمه دي أنا فتحت عيني على الدنيا لاقتها نص التاني اللي بيكملني 
لولا دماغها الناشفة دي كان زمان متجوزين وعندنا بدل العيل عشرة 

+


كله بمعاده يا بهجت  متستعجلش 

+


عندك حق   
يلا روح صالحها و عدي اليوم كدا 

+


لا يا جاسر أنا مش هصالح حد تتنازل هي هتنازل أنا 

+


تتنازل عن إيه ؟! 

+


هي عارفة هتتنازل عن إيه أنا دلوقتي بحط حياتنا في كفة و حياتها و شغلها في الكفة التانية و هنشوف كفة مين اللي هتكسب 

+


يبقى كفة شغلها اللي هتكسب يا بهجت اللي زي خطيبتك مش سهلة ومتمردة مبتحبش اللي يمشي كلمته عليها عاوزة تبقى هي وبس 

+


أنت كدا وصفت اللي جوايا واللي نص خناقتنا بسببها 

+


معلش بكرا تتعودا على بعض روح و صالحها  يلا 

+


عادت لتصالح حبيبها بعد ما حثتها شقيقتها على ذلك وجدت "جاسر"  يتحدث عنها و عن نظرته لها اغتاظت منه و من حديثه عنها  ردت بنبرة مغتاظة قائلة: 
وهيصالحني ازاي بعد ما عبيت دماغه من ناحيتي  برافو عليك يا سيادة المقدم كنت فاكرة إن الرجالة ملهاش في شغل العقارب دا بس افتكرت إن تربية دعاء ملكة العقارب نفسها 
معلش عذراك ما أنت تربية واحدة ست 

+


  لم يمهلها " بهجت" أي فرصة لتكملت ثرثرتها تلك  جذبخا من معصمها بعيدًا عن بن خالته   و قال من بين أسنانه بغيظٍ مكتوم:
-  كفاية قلة أدب و اللي بتتكلمي عنها كدا دي تبقى خالتي قبل ما تكون مرات باباكي و ابنها دا لو فقد اعصابه أكتر من كدا هيخلي شكلك وحش اوي قدامي 

+


ضحكت بسخرية و هي تقول:
- يا ابني  هو مخلي  شكلك وحش اصلا من زمان مش زمان اوي بصراحة من وقت ما ضحك عليك و قال إن اختك اتخطبت و هي في الاساس 

+


يتبع

+




+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close