اخر الروايات

رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل السادس والعشرين 26 بقلم رؤي صباح مهدي

رواية مولاي سمعا وطاعة الفصل السادس والعشرين 26 بقلم رؤي صباح مهدي


الفصل 26
ما اقترفته يدي
قبل عدة سنوات
"ميري؟؟"
صوت جوزفين المتشكك اجفل ميري.. امسكت صدرها لا اراديا بينما اختها قالت:
"هل تفعلين شيئا ممنوعا؟"
ابتلعت الصغيرة ذات الضفيرتين ريقها وردت محاولة الكذب على اختها الاصغر:
"الم تتعلمي الا تأتي خلسة من وراء الاخرين يا جوزفين"
ضحكت جوزفين الماكرة الصغيرة وقالت لميري باسلوب الاطفال اللذيذ:
"هل كنت تفعلين شيئا لا تريدين من احد معرفته.. هيا هيا اخبريني ماهو ارجوك"
تبسمت ميري وسحبت اختها بسرعه وهي تهمس:
"اش .. لا تصرخي.. لا اريد ان يكتشف الحراس وجودي هنا"
لم تخرجا من الباب بل من مخرج مبني في الجدار كحال القصور الملكية كلها تحوي ممرات سرية مخفية في الجدران كي يتنقل الملك عن طريقها الى اي مكان يريد بسهولة. في طريقهما الى حيث المخرج من تلك الغرفة والتي هي غرفة والدها الممنوع على اي احد دخولها سالت جوزفين مرة ثانية:
"هل هذا لاجل جونثان؟ انا اعلم انك حزينة لاجله"
رمقتها ميري بنظرة سريعه وردت بحزم حزين:
"لا تخبري احدا اننا دخلنا غرفة ابي"
سألتها جوزفين بفضول الاطفال الذي لا يتوقف حتى عند الاجابة على السؤال:
"ماذا كنت تفعلين هناك؟"
ردت ميري هامسة:
"كنت ابحث عن رساله جونثان لي.. هو بالتأكيد بعث لي واحدة لاني بعثت له الاسبوع الماضي بواحدة.. لقد تأكدت من اعطائها الى حامل الرسائل الملكية.. وسالته بعد عودته ليؤكد لي ان جونثان استلمها, اليوم سمعت ان رسائل وصلت للقصر ولكن لم يعطني احد رساله جونثان. اعتقد ان ابي يخفيها عني"
وصلتا الى المخرج وتسللتا من خلف تمثال عملاق في الظلام ومنه الى غرفتهما حيث اكملت ميري:
"ابي لا يحب عمي هنري لقد تخاصما ولكن ماذنبنا انا وجونثان. نحن لم نتخاصم ومع هذا كان علينا الابتعاد عن بعضنا"
شعرت جوزفين بحزن اختها فواستها بالقول:
"اسفة لاني كنت اطلب منك الا تلعبي معه. لقد كان لطيفا معك جدا وكنت اشعر بالغيرة"
احتضنت ميري جوزفين وقالت لها:
"الان عديني انك لن تخبري احدا بمغامرتنا الصغيرة هذه الليلة"
تبسمت جوزفين لتظهر اسنانها الصغيرة وقالت:
"اعدك يا ميري"
ثم دلفتا كل الى سريرها وحينما نامت جوزفين بسرعه البرق ظلت ميري تفكر كعادتها كل يوم وهي لا تدري ان الصغير جونثان الذي انتقل الى القصر الجديد حديثا هو الاخر يفكر بها يوميا.. كما لا تدري اي من رسائلها التي أرسلتها مؤخرا ,, لم تصل الى باب القصر حتى فقد كانت والدتها تأخذ تلك الرسائل اثناء التفتيش الذي تقوم به على رسائل البلاط.. وتقرأ كلمات ابنتها الصغيرة ثم ترميها في اقرب موقد مشتعل طالبة من حامل الرسائل الكذب على الاميرة الصغيرة بالقول انه اوصل رسائلها.
--
الان
وصل موكب ايفيلين الى القصر الصيفي وحرص جونثان على استقبالها بنفسه. هذه المرة شعرت ايفيلين ان جونثان يتعامل معها افضل من المرة السابقة. بعض الندم اصابها لانها تسرعت بشأن موضوع لويس.. ذهب الى حيث عربتها امسك يدها بينما تنزل من الدرجات الضيقة وقبلها بنعومة ثم رافقها الى داخل القصر. لاحظت التغيرات التي حصلت على القصر حتى وان كانت قليلة كما لاحظت لسعه البرودة التي فيه. قالت:
"لم يصمم هذا القصر للبقاء فيه ايام الشتاء"
رد عليها برسمية:
"ونحن لن نبقى فيه بالتاكيد طويلا"
اخذها الى حيث غرفة انيقة اشعل فيها موقدا صغيرا ووضع بجانبه كرسيين فاخرين من المخمل الاحمر وطاولة من الخشب المرصع بماء الذهب. دعاها للجلوس فجلست ثم قال:
"لطالما كنت داعمة لي ايتها الماركيزة.. في الحقيقة كنت انت من اكبر الداعمين لي والمساندين لي ولولاك لما استطعت ان افعل اي شئ"
ردت عليه بحذرسعيد:
"من دواعي سروري يا جونثان"
نظر لها بحدة وقال بصيغه جافة:
"هل اثق بك لتبقي على ولائك لي للمرحلة القادمة؟"
نظرت في عينيه ووجدت شرارا يشتعل. هل يوجد مفاجأة يا ترى سيفجرها بعد ما ترد على هذا السؤال؟ قالت بنفس الحذر:
"بالطبع"
تبسم وقال لها:
"اذا دعيني اشاركك بمخططاتي المستقبلية. انت ستكونين من المقربين جدا من العرش. اريد ان اعطيك منصبا مهما جدا من المناصب المقربة من الملك"
تبسمت وهي تعتقد انه سيقول لها انها ستكون ملكته وانه سيرفعها بجانبه الا انه اكمل ليخيب ظنها:
"مستشارة الملك, ستشرفين على اغلب القرارات التي اتخذها هنا"
غابت الابتسامة عن وجهها. شعرت ان هذا تأكيد على خيانته لها. ها هو يعترف بدورها الكبير في وصوله الى هذا المكان وفي نفس الوقت لا يفكر باتخاذها زوجة له. سألته وواضح من صوتها الكثير مما تفكر فيه:
"ومن ستكون ملكتك يا جونثان؟"
رد عليها محاولا ان لا يستثير اعصابها:
"لقد طلبت من جميع المقربين مني ان ينادونني بمولاي او جلالتك. انا الان الملك يا ليدي ايفيلين وافضل ان نتناقش برسمية"
ابتلعت ريقها وارتبكت . قالت له:
"مع هذا انت لم تجبني على سؤالي ... جلالتك"
نظر لها بعمق ثم قال:
"ساتزوج كما يتزوج اي ملك. من اجل مصلحة المملكة "
ردت عليه بخيبة وهي تعرف تماما تلك التي قرر يتزوجها من تكون:
"اذا .. لقد اتخذت قرارك. وها انت تكذب امامي بينما تطلب مني ان اكون احد مستشاريك. لقد وقفت الى جانبك وعاضدتك وساندتك بالمال والجيش. اخبرني اذا لماذا لا يكون من مصلحة المملكة ان يتزوج الملك من اكثر النساء قوة فيها"
كان واقفا وهي جالسة. ضوء المدفأة يتراقص فينعكس على وجهها الابيض . انعقاد حاجبيها ورجاءها الاخير منه ان لا يتخذ قرارا متسرعا كان ضمنيا في حديثها معه. رد عليها:
"ايفيلين, يجب ان تفهمي اني سافعل ما يلزم لاحافظ على العرش. لقد قلت لك انك ستكونين من ضمن مستشاري الملك. انه مركز لم تحصل عليه اي امراة من قبل. ستصنعين التاريخ بهذا وكنت اعتقد انك ستقولين سمعا وطاعه فور ان اطلب منك شيئا"
ردت عليه ولم ترد ان تزيد من حدة النقاش كي لا يشك في شئ بالذات بعد ان شاهدت تصميمه على فعل اي شئ ليضمن بقاءه على العرش:
"سمعا وطاعه اذا"
نهضت بخيبة لتغادر ولكنها قالت قبل الخروج:
"هل يوجد امر اخر يا مولاي"
رد عليها متبسما:
"سارسل في طلبك فور ان انتقل الى البلاط. يجب ان تنقلي سكنك الى هناك"
بمرارة قالت له:
"امر جلالتك"
وادت التحية بينما تسير ناحية الباب فقال لها كلمة اخيرة:
"فور ان تنتقلي الى البلاط سيكون عليك وضع كل ممتلكاتك في خدمة الملك.. فانت لن تحتاجي اليها بعدها. ولا تقلقي سابحث لك عن زوج مناسب "
ابتلعت ريقها وهي تشعر بخذلان شديد وغباء مفرط لانها اعتقدت انه سيتخذها يوما ما زوجة له وسيرفعها لتكون ملكة كما حلمت دوما وخاطرت بحياتها واموالها وكل شيء لاجل حلمها الذي علقته على حبل المستحيل. يريد الان ان يسلب منها كل شيء ويحكم قبضته على ارضها وممتلكاتها التي لاحصر لها ويجعلها سجينة قصره وتحت امرته. شعرت ان الهواء يسحب من رئتيها وان زواجها من لويس امر لابد منه كحل أخير للحصول على ما تبغيه. ردت عليه بشرود:
"اعتقد اني يجب ان اتزوج اذا يا مولاي"
--
في طريقها الى الخروج لمحت ايفيلين من بعيد ميري تسير في حدائق القصر تضع وشاحا ثقيلا . تمتمت بحقد:
"سابقا كانت امك والان انت.. عندما اصبح ملكة. لن ارحمك "
ركبت عربتها بينما ميري هي الاخرى كانت تنظر الى العربة حتى اقتربت من طريقها الذي كانت تسير فيه. توقفت العربة ومدت الماركيزة راسها من نافذة العربة وعلى وجهها ابتسامة غريبة. قالت لميري:
"اليس الجو باردا للسير في الحديقة ؟"
ردت ميري وهي تنظر الى الماركيزة :
"كنت في طريقي الى الداخل, ارى انك ترحلين ولم يفت على وصولك الا ساعات قليلة؟ سيحل الظلام لما لا تقضين الليلة في ضيافة الملك"
ردت ايفيلين وهي تشعر بكره شديد لميري:
"ساعود قريبا اعدك . فالملك وعدني باني سابقى مقربة منه بلا شك. لقد تشاركنا سويا الكثير"
لاحظت اضطراب ميري وتغير لون وجهها فشعرت ان هنالك فرصة للانتقام وبث الافكار السوداء في عقل الاميرة.. همست لميري:
"لم نتعود على الغياب عن بعضنا لفترات طويلة"
ثم اكملت وهي تراقب وتدرس حركات ميري المتوترة:
"يجب ان اغادر الان.. اسمحي لي"
ثم امرت سائق العربة ليتحرك فتحرك وطوال الطريق كانت تخطط للانتقام من كل من خذلوها واولهم كان جونثان.
--
مع اول خيط للنهار استيقظت جوزفين. رغم ان ماتيلدا لم تاكل من حساء الخضار الذي اعدته بسبب عدم الجوع الا ان ابراهام اكل منه ولم يكف عن ابداء الاعجاب بعملها في المطبخ حتى ذهب الى السرير. فور ان نهضت جوزفين ذهبت الى غرفة ماتيلدا وكانت صاحية هي الاخرى. حيتها بابتسامة شفافة وسالتها:
"هل اعد لك بعض الطعام؟ بعض الخبز والزبدة ربما"
ردت ماتيلدا وفي صوتها نبرة قلق :
"اريد ان اطلب منك طلبا يا جوزفين. ولكن يجب عليك الا تخبري ابراهام مهما كلفك الامر"
ردت جوزفين باهتمام:
"بالطبع"
قالت لها ماتيلدا:
"لقد قال لي فرانسوا, ابني الاكبر, انني ان احتجت امرا ضروريا جدا بامكاني الاتصال به عن طريق رجل يعمل في السوق. اسلمه رساله فيسلمها لفرانسوا. انا اشعر بالوهن واخاف ان اموت قبل ان اراه للمرة الاخيرة"
ردت جوزفين خائفة:
"ارجوك لا تقولي هذا. انت بخير انه تعب بسيط وسيزول"
اجابت ماتيلدا:
"لا شك يا ابنتي ومع هذا انا اريد ان ارى فرانسوا فقلبي يطلبه"
ثم اخرجت ورقة كتبت فيها بعض الكلمات وطوتها باحكام وقال مكملة حديثها بينما تسلم الورقة لجوزفين:
"سلميها للرجل.. انه بائع الخبز الذي اشتري منه الخبز كل يوم.. تعرفينه.. واحرصي على ان لا يعلم ابراهام شيئا عن الامر .. علاقتهما ليست على مايرام يا ابنتي ولا اريد جدالا وانا متعبة"
هزت جوزفين راسها واخذت الورقة. كان عليها ان تحضر الخبز للافطار باي حال لذا حضرت نفسها والقت نظرة اخيرة على ابراهام الذي كان لايزال في سريره نائما ثم خرجت..
وصلت الى بائع الخبز وهو قريب جدا من بيتهم واول شي فعلته هو تسليم الورقة له بعدها شراء الخبز منه ثم عادت الى البيت. كان ابراهام قد استيقظ وسمعته في غرفة ماتيلدا يتحدث معها بقلق ويقبل يدها بحب لذا لم ترد ان تزعجها وانشغلت تحضر الافطار. خرج ابراهام من غرفة والدته وقبل جوزفين التي تبسمت له ثم ذهبت الى ماتيلدا لتخبرها ان العملية تمت بنجاح.
--
بطريقة الحمام الزاجل استلم فرانسوا الرساله العاجلة من والدته تخبره فيها انها بحاجة الى رؤيته فخفق قلبه. لم تفعلها امه طوال الفترة السابقة اذا لابد ان الامر خطير.. ذهب الى جونثان الذي كان يشرف على تنظيم الجنود وقف بجانبه وقال له:
"مولاي.. اريد ان اتحدث معك في امر هام"
رد عليه جونثان باهتمام ظنا منه ان الامر يخص مبعوثه الى روم وسرعان ما تبدد اهتمامه حين قال فرانسوا:
"يجب ان اذهب الى البيت.. والدتي ارسلت في طلبي"
هز جونثان رأسه وقال متشككا:
"هل انت متاكد انها ليست حيلة من ابراهام ليستدرجك الى امر ما"
هز فرانسوا رأسه بكل ثقة وقال:
"انا متاكد انها والدتي.. يجب ان اغادر باسرع وقت ممكن لاعود قبل عودة مبعوثينا الى روم.. "
اعطاه جونثان الاذن ليذهب فركض الى حصانه وانطلق في طريقه مسرعا. وبينما جونثان ينظر الى جنوده في سعادة فقد تنامى عددهم في غضون ايام واذا به يلمح ميري تسير في الحديقة. لقد شاهدها اكثر من مرة تسير في الحديقة منذ سمح لها بالخروج. سار ناحيتها بفخر وهي لاحظته يسير باتجاهها فاسرعت الخطى في الاتجاه الاخر. تبسم عندما فهم لعبتها. اسرع اكثر في سيره حتى بدأ يركض ووصل اليها رغما عنها. قالت له:
"لماذا تتبعني؟"
رد عليها مستفزا اياها:
"لماذا تهربين ؟ هل تفعلين شيئا منعتك عنه؟"
ردت عليه بجفاء:
"اذا كان السير بين الازهار اليابسة والحشائش الصفراء امرا يضايقك يا مولاي"
صرت على اسنانها عندما قالت مولاي فشعر بغيظها. اجاب:
"لماذا انت مغتاظة؟ اخبريني لا تخافي"
اجابت متهربة من سؤاله:
"لقد قاطعت خلوتي"
رفع حاجبيه بابتسامة ارتياح ومن نظرات الجفاء التي كانت ترمقه بها رقت ملامحها وهي ترى وجهه يعود الى وجه ذلك الطفل اللطيف. رد عليها:
"ساتركك الان اذا"
عندما هم بالرحيل شعرت برغبة ملحة في داخلها لتطلب منه البقاء. لاحظ هو ايضا تلك الرغبة في عينيها. فاكمل جملته:
"الا ان اردت مني البقاء"
خفق قلبها وسالته بخوف:
"لماذا اشعر انك اليوم لطيف"
قهقه ورد عليها :
"لقد اخبرتك سابقا. اذا نفذت اوامري لن تجدي مني غلظة"
همست بخوف:
"لا اريد ان اكون في وسط هذا الصراع.. "
رمقها بعينيه الخضراوين وقال لها مترجيا في لحظة ضعف منه لم يستطع اخفاؤها:
"اذا اختاري جانبا فلا يمكنك البقاء في منتصف الطريق. اما يمين او يسار. الرمادي لا مكان له في هذا الصراع"
ردت عليه والدموع تترقرق في عينيها:
"لقد قتلت والدي بوحشية وانا الى الان لا اعلم اين لويس وجوزفين. انت تتوعد بقتلهم اذا وجدتهم"
سحبت نفسا ثم اكملت وهو يتابعها باهتمام:
"انت تخيرني بين ان اقف معك ضد من هم من لحمي ودمي. او ان اقف ضدك معهم. هل تعتقد ان هذا الاختيار سهل علي؟"
ثم استسلمت وهي تبكي:
"اخبرني.. هل شعرت بالنشوة حين قتلت والدي؟"
اجابها وهو ينظر لها بعينين متراقصتين:
"كان شعورا مؤقتا.. بعدها لم اشعر لا بالنشوة ولا بالراحة ولا بالانتصار ولا بالحزن. قتل ويليام لم يجلب لي .. سواك"
قرب فمه من اذنيها فخفق قلبها حينها قال لها وهو يستمع الى دقات قلبها المتعالية:
"انا لم اقل ان الامر سهلا يا ميري. انه اصعب مما تتصورين. ان تختاري جانبا تكرسين كل شئ لاجله حتى حياتك ومستقبلك. ان تخاطري بحياتك وان تسهري ليالي وانت تخططين لاجله. لقد واجهت هذا العذاب منذ كنت طفلا . اليس على الاطفال ان يعيشوا طفولتهم اولا. لقد عشتها في شوارع مظلمة, باردة. وقذرة. جائعا, خائفا, ومتألما. هل تعرفين يا ميري ما هو الشيء الوحيد الذي كان من الصعب علي ان اقاومه .. وماهو الخيار الذي اضناني لسنوات طويلة؟"
صمت للحظة ولم يسمع بينهما سوى صوت تنفسهما ... عندها قال:
"ان اقاومك"
شعرت بغصة في صوته ولكنه لم يدعها تكتشف اكثر عن لحظات ضعفه. تركها هاربا وهي ظلت تنظر اليه في اسى. لقد دمرهما الكرسي والتاج ولم يعد بينهما سوى الضغينة التي خلفتها الظروف. اما مافي قلبهما فيحافظان عليه سريا لا ينطقان به لاحد ولا يدعان اي منهما يكتشفه.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close