اخر الروايات

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ملك علي

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ملك علي

26 =البارت السادس و العشرون قرارات حاسمة

" في الحقيقة الشخص الذي سألته , قال أن الأمر لا علاقة له بخطأ في الإجراءات ,
لكن هناك قرار بمنع السفر يخص ملك , لذلك قاموا بتوقيفها في المطار "
بسماع ما قاله صديقه , وقف عز الدين من كرسيه , الذي دفعه بعنف الى الخلف الى أن ارتطم بالحائط

" كيف منع سفر ؟
ما الذي فعلته ملك ليمنعوها من العودة الى هنا ؟ "

ارتجف صوته و قد بدا توتره الشديد واضحا

الآن فقط ندم عبد الحميد على ايصال الخبر بالهاتف , كان عليه أن يذهب بنفسه لرؤيته , أو يمهد له على الأقل

" اهدأ عز الدين لو سمحت ,
المسؤول من السفارة أخبرني , أن رجلا يقول أنه زوجها هو من استصدر القرار "

صرخ عز الدين عاليا هذه المرة , و قد انتابه الغضب مما سمعه

" زوج من هذا ؟ ابنتي غير متزوجة "

استدرك عبد الحميد الأمر محاولا تهدئة صديقه

" و أنا قلت له ذلك ,
لكن لا أعلم قد يكون التباسا في الشخصيات أو تشابها في الأسماء ,

على العموم هناك الكثير من التفاصيل المبهمة عز , و اذا أردت رأيي أعتقد أن عليك الذهاب
بنفسك , لفهم الموضوع و الاطمئنان على ملك "

لم يجرؤ عبد الحميد أن يخبره كل ما قاله عبد الحفيظ , خاصة عن قضية التهريب ,

أمام ردة فعل صديقه القوية قرر التزام الصمت , خشية أن ينهار قبل أن يخرج حتى من مكتبه ,

و ما كان منه الا أن دعاه أن يذهب ليرى بنفسه , لأنه بكل الأحوال لن يصدق ما يقال عن ابنته .

بعد أن أغلق عز الدين الخط , اتصل مباشرة على هاتف ملك لكنه كان مغلقا , أعاد الاتصال عدة مرات دون فائدة ,

قبل أن يتذكر أن عبد الحميد ذكر أمر سرقة أغراضها و من بينها الهاتف ,
زاد رعب عز الدين بسبب عدم مقدرته على التحدث مع ابنته ,
رغم أن صديقه طمأنه أنها تحت مسؤولية السفارة , الا أن الهلع تمكن من قلبه .

وقف الأب المفجوع مكانه لدقائق , واضعا رأسه بين يديه يحاول ترتيب أفكاره , ثم خرج بعدها راكضا من مكتبه

في الرواق اصطدم بسامي , جراح شاب من الذين يعملون في مشفاه و ذراعه اليمين ,

كان قد استدعاه مع جراح آخر للاجتماع في مكتبه , لمناقشة العملية الجراحية القادمة ,

لكنه فوجئ به يخرج راكضا من هناك , و يرتطم به دون ادراك , لدرجة أنه فقد توازنه و كاد يقع أرضا , حتى أنه أسقط مفاتيح سيارته من يده

تعجب سامي لحالة معلمه , لم يره يوما بهذه الوضعية المضطربة

" عمي ما الذي يجري ؟
لم أنت مستعجل هكذا ؟ و لم وجهك شاحب هل أنت بخير ؟ "

دنا منه سريعا و وضع يده على كتفه , و هو يحاول الاطمئنان عليه

لكن الرجل لم يكن بخير أبدا , كان صدره و يده اليسرى تؤلمه , منبئة عن نوبة قلبية وشيكة ,

اتكأ عز الدين على الحائط الى جانبه , و أخرج بعدها حبة دواء من جيبه وضعها تحت لسانه ,

ثم كلم سامي الذي كان يحاول أن يسنده بلهجة لاهثة

" هل يمكن أن تقود سيارتي الى المنزل ؟ "

كان واضحا أن هناك مشكلة كبيرة , فهو لم ير معلمه يوما بهذا التوتر , حتى في أسوء الأزمات لطالما كان رجلا هادئا و رصينا ,
و لطالما طغت حكمته على أية مصاعب ,
خلع سامي مئزره , التقط المفاتيح من الأرض و أجابه دون تردد

" بالتأكيد لنذهب "

غادر الاثنان باتجاه بيت ملك , كانت عدراء قد عادت لتوها من عيادتها , التي تجاور المنزل من أجل الغداء ,

استغربت كثيرا رؤية زوجها يعود في هذا الوقت , ليست عادته لطالما فوت موعد الطعام بسبب انشغاله

" عزيزي كيف عدت الآن ؟ "

سألت باستغراب متوجس , لكن زوجها لم يرد على سؤالها , و كل ما فعله أنه دخل الى مكتبه ,
أخرج جواز سفره و بدأ في جمع أغراضه

كان عقله يفكر في ألف أمر , لدرجة أنه لم يسمع ما قالته زوجته

دخل سامي بعده مباشرة , كان قد ركن السيارة و لحق به ليسلمه المفاتيح و يسأل عن حاله ,
لكنه فوجئ بعدراء تبادره

" سامي بني ماذا هناك ؟ "

طبعا أول ما خطر على بالها , أن هناك مشكلة كبيرة في العمل , لكن سامي لم يكن أفضل حالا منها

" لا أدري سيدتي شيء ما حصل معه , كان وجهه سيئا و هو يغادر مكتبه ,
و طلب أن أقود به الى هنا , لم يكن قادرا حتى على التقاط أنفاسه "

بقي سامي واقفا مكانه , لم يرد أن يغادر قبل أن يطمئن ,
فهذه بمثابة عائلته الثانية , و هو لن يدخر جهدا للمساعدة ,

شعرت عدراء هي الأخرى بالقلق , و لحقت بزوجها الى المكتب , لكنها أصيبت بالصدمة بمجرد أن رأت جواز سفره

" عز هل أنت مسافر ؟ الى أين ؟ "
حدق زوجها الى وجهها مليا , ثم توقف عن ما كان بصدد فعله ,
تردد للحظات قبل أن يجيبها بصوت محبط و خائف

" أخبروني اليوم أن ملك تعاني من مشكلة كبيرة هناك في دبي , و علي الذهاب لاستعادتها "

أصيبت عدراء هي الأخرى بالهلع , و سارعت الى حمل هاتفها للاتصال بابنتها , لكن كما قال زوجها لا إجابة

" لا داعي للاتصال هي تعرضت للسرقة صباح اليوم و فقدت هاتفها "

وضعت عدراء يدها على صدرها , و بدأت الدموع تتجمع في عينيها , فلطالما كانت امرأة حساسة

" يا الهي هل يعني هذا أن ابنتي كانت تعاني طوال الوقت , و نحن لا علم لدينا ؟ "

أخبرها زوجها بعد ذلك , بما قاله عبد الحميد على الهاتف ,
و رغم أنه كان يحاول تهدئتها الا أنه لم يفلح

" سأذهب معك عز , أريد أن أرى ابنتي و احتضنها ,
لا تقل بأنك تصدق ما يقوله هذا الرجل , ملك نحن ربيناها لن تتزوج دون علمنا "

دخلت المرأة في حالة هستيريا , امتزجت فيها دموعها مع اعتراضها ,

لا يمكنها تصديق ما يقولونه عن ابنتها , رغم حدسها السيء منذ أيام ,
الا أن هذا أمر أكثر من مرفوض و مستحيل بالنسبة لها

أمسك زوجها بيديها و حاول تهدئتها مجددا

" اهدئي عزيزتي , أنا أيضا أثق في ابنتنا فهي محترمة و خلوقة ,
لكنني لا أثق في بعض الأشخاص عديمي الضمير , الذين قد يستغلون طيبتها و بساطتها ,

ثم أنا اتفقت مع عبد الحميد , أن يسهل مسألة حصولي على التأشيرة , للدخول الى هناك في أقرب وقت ,

لا أريد أن أؤخر الأمر أكثر بذهابك معي , أنت ابق للاهتمام بالأمور هنا ,

ثم أنا لا أعلم متى أستطيع العودة , قد يطول الأمر لذلك لا يمكننا السفر سوية "

قال محاولا اقناعها , لكنها كانت أكثر عنادا مما توقع

" لا أنا أيضا أريد أن أرى ابنتي و اطمئن عليها "

و بدأت بالبكاء بشدة , أخذها زوجها في حضنه يحاول تهدئة روعها

" لا تقلقي عزيزتي سأعيدها معي مهما كلفني ذلك ,
و على العموم جهزي نفسك , اذا طال الأمر بإمكانك اللحاق بنا "

في هذا الوقت كان سامي يقف عند باب المكتب , لم يستطع منع نفسه من التدخل , بعدما سمع بكاء عدراء ,

و لكنه لم يصدق ما قاله عز الدين , و لم يجد بدا من عرض المساعدة
" أنا بإمكاني مرافقتك عمي "

شعرت عدراء أخيرا ببعض السكينة , و قبل أن يرفض زوجها , سارعت هي الى محاولة اقناعه

" أجل أرجوك سامي لا تدعه يذهب وحده بني "

لكن زوجها عارض الأمر

" لا لا داعي لازعاج نفسك سأكون بخير وحدي "

لكن سامي أصر بشدة

" ليس هناك أي ازعاج عمي , ملك مثل أختي و أنا قلق عليها بقدر قلقك لذلك سأرافقك ,

ثم أنت تبدو متعبا , أخشى أن تصاب بنوبة قلبية جديدة , على الأقل سأكون بجانبك "

أصرت والدة ملك هي الأخرى , لا تريد مصيبتين في نفس التوقيت

" أجل عز دع سامي يرافقك أرجوك , سأكون مطمئنة أكثر "

قالت بنبرة متوسلة و سارع سامي لطمأنته
" لا تقلق عمي أنا جواز سفري فرنسي , لا أحتاج طلب تأشيرة مسبقة ,
سأحصل عليها حين وصولي الى المطار , سأحضر أغراضي من البيت و أعود "

لم يجد عز الدين بدا من الموافقة على العرض , فسامي سيكون أفضل مرافق , ليس فقط بسبب قربه من العائلة ,

لكن لأنه يحفظ تاريخه الطبي عن ظهر قلب , و هو بمثابة ملف طبي شخصي متنقل ,
لذلك لن يخشى شيئا اذا تأزمت حالة قلبه .

بعدها غادر سامي سريعا , تاركا والدة ملك غارقة في الدموع , لا تعرف من تواسي نفسها أو زوجها .

.
.
.

في دبي كانت ملك قد قدمت الشكوى بخصوص السرقة ,

بعدما حصل صار الكل يعرفها هنا ,
فكيف لا يتذكر أحد الرجل المشهور الذي اقتحم القسم , و حملها مثل الأميرة للخروج من هنا البارحة بعدما فقدت وعيها ,

لكن لا يمكنهم إشاعة الأمر تجنبا للمشاكل , رغم أن نظراتهم الفضولية و تغامزهم كان واضحا .

طبعا لم يتوقع المحامي , أن تجد الشرطة شيئا سريعا , فالهاتف مطفأ و البطاقة لم يستعملها أحد ,

لكن التحريات بدأت بطلب التسجيلات في البناية , التي فيها مكتب المحامي , و تمشيط التسجيلات للشارع ,

أثناء ذلك تقدم المحامي بطلب للحصول على وثيقة تبرز هويتها , بما أن جواز سفرها محجوز , فكان لزاما عليها أن تنتظر لحين صدورها ,

كان المحامي مشغولا جدا , و لولا أن ملك من طرف السفارة الجزائرية , لما كان هنا الى الآن ,
لديه مرافعة في المحكمة بعد ساعتين , لذلك استأذن هو الآخر للمغادرة ,
لكن قبل رحيله طمأن ملك

" انتظري هنا سيدتي ,

قالوا بأنهم قد يحتاجون إعادة استجوابك بعد مراقبة التسجيلات , أنا لدي أمورا عالقة علي الانصراف ,
و اذا احتجت أي شيء اتصلي بي رقمي لديك "

بعدها أخذ مبلغا من محفظته و ناولها إياه
" خذي من أجل التاكسي "


شعرت ملك بالحرج للموقف , لكنها لم تستطع رفض المال , لأنها فعلا لا تملك ما تعود به لبيت الشاطئ ,
و عبد الحفيظ الذي كان سيصحبها غادر هو الآخر ,


لكنها تذكرت أمرا آخر أكثر أهمية
" شكرا لك متر , لكن لدي طلب أخير لو سمحت "


" تفضلي "

شعرت ملك بالحرج أكثر و قالت بتردد
" هل يمكنني استخدام الانترنت على هاتفك ؟ "


كانت ملك تفكر منذ الصباح , في كيفية تدبر أمر الاتصال على والديها لطمأنتهما ,
و تذكرت أن رقم مستشفى والدها , مدون في صفحته على الانترنت


اتصلت مباشرة به و لكن عاملة الاستقبال , أخبرتها أن الدكتور غير موجود , و أنها لا تعلم متى يعود


رغم أن ملك ألحت في طلب رقمه الخاص , الا أن العاملة رفضت اعطاءه لها ,
فقط لأنها قالت بأنها ابنته دون دليل ,

لا يمكنها تمرير رقم هاتف المدير الخاص لكل من يطلبه , لكنها وعدتها أن تخبره ان عاد أن ابنته اتصلت به .

استغربت ملك تغيب والدها عن عيادته في هذا الوقت , الا أنها فكرت إمكانية استدعائه من أجل حالة مستعجلة في مكان آخر ,

لكن هذا الأخير كان مشغولا بالتحضير لسفره , و كان يرفض كل الاتصالات الواردة ,

في لحظات القلق تلك , حتى لو اتصلوا و أخبروه أن زلزالا ضرب المستشفى , و انهارت عن آخرها ما كان اهتم لشيء .


لكنها ارتاحت قليلا لأنها تركت رسالة , و قررت أن تعاود الاتصال لاحقا من المنزل ,

كما أنها لم تنس أن تحصل على رقم عيادة والدتها و الجمعية من الانترنت ,
فمن الأفضل الاتصال على أكثر من مكان لضمان إيصال الرسالة ,


سارعت ملك لإعادة هاتف الرجل , الذي ضيعت وقته و الذي كان يبدو مستعجلا جدا ,
و شكرته مليا قبل أن تعود للجلوس مكانها داخل القسم .

في المساء و بعد استكمال كل الاجراءات في قسم الشرطة , عادت ملك الى بيت الشاطئ الذي تقيم فيه منهكة ,

لم يصل التحقيق الى شيء , فالأماكن التي قصدتها كانت مزدحمة جدا , و رجحوا أن السرقة
حصلت أثناء استخدامها المصعد في البناية ,
لكنهم وعدوها بالاتصال بها , في حالة حصولهم على أية معلومات .

بمجرد أن اغتسلت و صلت , عاودت ملك الاتصال بوالدها , لكن تلقت نفس الجواب ,

فقد حاولت عاملة الاستقبال بكل جدية , الوصول اليه و لكنه غادر صباحا , و لم يعد على غير عادته ,
كما أن هاتفه غير متاح ,

لكن ملك تركت هذه المرة , رقم هاتف البيت الذي تبقى فيه , على أمل أن تسمع صوت والديها قريبا ,

اتصلت بعدها على عيادة والدتها و الجمعية , لكن الوقت كان متأخرا و خارج ساعات الدوام , و لم يرد أحد عليها .

أرادت ملك الاتصال على عبد الحفيظ , لتطلب منه أن يساعدها في الحصول على رقم والدها الشخصي ,
و لكنها تراجعت فقد صارت تخجل من طلباتها الكثيرة له ,


فالرجل بدا منشغلا جدا صباحا , و لم يتوقف هاتفه عن الرنين للحظة واحدة , و هي تزيد أعباءه بمشاكلها التي لا تنتهي ,


لذلك قررت أن تمضي الليلة بهدوء , و تخرج صباحا لاقتناء هاتف جديد و شريحة ,

حيث بإمكانها الاتصال على صفحات والديها في الفايسبوك أو الانستغرام , المهم أن تتواصل معهما , و هي متأكدة أنهما سيتفهمان الوضع .


قامت ملك بعدها بجرد حقيبتها , و أخرجت المبلغ الذي تركته هناك ألفي يورو ,

سيكفيها ان بقيت لمدة أطول , على الأقل لن تضطر أن تمد يدها لأحد , ثم يمكنها الاستنجاد بوالديها , هما لن يتخليا عنها أبدا ,

خرجت بعدها الى الشرفة و جلست قبالة الشاطئ , كانت تغرس رجليها في الرمال الناعمة و تحدق بتيه في الأفق البعيد ,

لأول مرة في حياتها تشعر بهذه الحيرة , و لا تدري ماذا يجب أن تفعل ,
لأول مرة تصل حد اليأس من إيجاد مخرج لمشاكلها

حدقت ملك الى السماء الصافية فوق رأسها , ثم أغلقت عينيها بشدة , و أخذت نفسا عميقا و قد تذكرت كلام المحامي , الذي وعدها بمرافقتها للتحاور مع علي


رغم أنها أرادت رفع قضية عليه حينما كانت بالقسم , الا أنها تريثت بعد نقاشها معه ,

فالجميع يبدو في صفه , و هي ضاقت ذرعا بنظرة الآخرين اليها , و كأنها مجنونة كلما قالت أنها لا تعرفه ,


لن تجني شيئا من معاندته و الوقوف في وجهه , هو قال الكثير من الأكاذيب و لكن حبل الكذب قصير , ستجاريه الى أن تنكشف لعبته ,

لذلك حزمت أمرها بقبول عرض المحامي , للتحاور معه و دراسة ما يريده , فهي لحد الآن لا تعرف عما يدور كل هذا ,
ربما لو قال ما يبحث عنه أو وجده قد تنتهي مصائبها .

تنهدت ملك بعمق و قد أدركت الآن فقط أنها في موقع ضعف , كلامها مقابل كل تلك الدلائل المختلقة ,

إضافة الى مكانة ذلك الرجل التي تعطيه الأفضلية , صحيح أنها لا تريد رؤية وجهه البغيض مجددا , الا أنها قررت قبول اقتراح التحاور ,

مادامت الطريقة الوحيدة التي قد تجنبها البقاء هنا لسنوات أخرى هي مستعدة لقبولها .


شحنت ملك مرة أخرى طاقتها المعنوية , و اتخذت قرارا حاسما آخر , بإخبار والديها في أول اتصال بكل ما حدث ,
فالموضوع كبير و هي لا يمكنها الاستمرار في إخفاء الأمر عنهما ,


كما أنها واثقة في مقدرة والدها , على التدخل لإيجاد حلول لصالحها ,
لو كذبها العالم بأسره , فقط والديها من سيصدقانها و يشدان أزرها .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close