اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل السادس والعشرين 26 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل السادس والعشرين 26 بقلم دفنا عمر


                                              
تبكي بصمت .. لأول مرة يتعامل معها هكذا بغضب
كانت تستعد له وتتخيل ردة فعله عندما يراها بقميصها هذا..كانت تدعوه إليها ..كما أنتوت ان تخبره عن مشاعرها تجاهه، ولكنها شعرت بالإهانة عندما تجاهل ما ترتديه لأجله..تجاهل دعوتها
وجرح كرامتها.. وأهان مشاعرها الوليدة..

+


هل مللت ياجواد ؟؟.. ألم أقولها لك قبلا .. لن اكون الزوجة التي تتمناها.. كنت اعلم انك لن تتحملني وتتحمل عجزي .. ربما رآيت من هي افضل مني .. بالطبع الجميع سيكونون افضل مني ..
ماذا تفعل ان لفظها من حياته وتخلى عنها هو الأخر .. هل ستتحمل ؟؟

+


جواد أصبح لها كل شيء الحبيب الصديق الزوج .. اصبحت تحبه تحب حنانه اهتمامه رعايته تدليله لها كل شيء يصدر منه اصبحت تعشقه لدرجة انها لن تستطيع العيش دونه .. لن تكون لحياتها قيمة ان تركها
....................

+


وصل إلي البيت بحال افضل بعض الشيء ..
ذهابه لعمار ومواجهته معه وافراغ غضبه عليه قد أفاده كثيرا..
حين اتي إليها سابقا .. كان يغلي من الغضب 
لاحظ ما كانت ترتديه ولكن مزاجه كان في أسوأ حال 
الحقير عمار أثر عليه حتي انه حدثها بشكل فظ .. مؤكد حبيبته غاضبة منه .. ولن يتركها غاضبة .. سيراضيها ويعرف كيف يفعل!!!
_______________

+


وجدها جالسة بفراشها وترتدي منامة اخري وعادية ..وجهها غاصب وحاجبيها معقودين وتذم فمها وعيناها تنظر أمامها وتبدو شاردة 
ألم تلحظ مجيئه بعد !!.. ام هي غاضبة لدرجة انها لاحظته وتتجاهله 

+


نظر لها وابتسم بحنان .. واقترب ليجلس بجانبها 
ثم احاط كتفيها بذراعه قائلا : حبيبتي زعلانة مني ؟
فأبعدت ذراعه عنها وأبتعدت عنه مسافة اخري.. ومازالت صامته!!

+


تيقن انها غاضبة وبشدة .. فأقترب منها ثانيا قائلا :

+


مهما زعلتي مني ماتبعديش.. لأن مهما بعدتي عني هقرب منك ..
مش هسيب اي مسافة تفصلنا عن بعض !!

+


صامتة لا تجيبه ولكنها تفكر ..لقد عاد.افضل مما تركها.. لما عاد لحنانه ورقته معها .. هو من يطلب منها ألا تبتعد .. ألم يتركها منذه قليل وهو يصرخ عليها دون ان تفعل له شيء .. ألم يتجاهل دعوتها وجرح كبريائها بمغادرته لها وللبيت .. 
لم تعي ان دموعها تنزل بصمت علي وجنتيها .. إلا عندما احست بأصابعه تجفف دموعها برفق.. ثم ضمها إليه برفق مقبلا وجنتيها ومقدمة رأسها قائلا : 

+


كل ده عشان زعقت واتعصبت عليكي شوية قبل ما اخرج .. 
ثم قبل كفها المستكين بكفه مستأنفا حديثه : 
يعني حبيبتي ماتتحملنيش لو اضايقت شويه واتعصب عليها !!
اجابته لاول مرة سريعا وبتلقائية: 
أتحملك العمر كله لو كان مجرد غضب مش حاجة تانية ..

+


جواد وهو يملس علي وجنتها :
ايه بقي الحاجة التانية دي اللي ماتتحمليهاش ؟؟؟
لافندر بحزن : انك تمل مني وتسيبني .. انك تحس فجأة أني مش الزوجة أللي ترضيك وتندم انك اتجوزتني بعلتي دي وتتخلي عني ..

+



     
                
جواد ينظر لها بذهول مما وصل إليه عقلها الصغير .. هل بعض الغضب يجعلها تتصور انه بتلك الندالة والخسة !!.. هل تتصور أنه سيتركها يوما؟؟ هل مازالت لا تثق به وبحبه لها

+


الحمقاء مازالت لا تفهم او تعلم ماهي بالنسبة له !!

+


ربما آن الآوان ليجعلها تفهم وتتأكد انه لن يتركها او يتخلي عنها مادام بصدره نفس يتردد ..

+


اقترب منها وقد عزم ان يثبت لها بالفعل ماذا تكون هي له ..الليلة بالذات ..

+


ستكون لافندر زوجته.. قولا وفعلا! 
___________________

+


تشعر بشيئا ما يداعب انفها .. تتململ يمينا ويسارا لتتفادي هذا الشيء المزعج لانفها 
ثم تسرب صوته الخافت بأذنها : أصحي بقي ياكسولة !!

+


عاد وعيها دفعة واحدة .. انه جواد .. حبيبها .. وزوجها اخيرا 
ما ان تذكرت ليلتهما سويا حتي خجلت بشدة وأختبئت بغطاء فراشها أكثر .. فلاحظ جواد المتأمل بها.. احمرار وجهها بعد ان فاقت 

+


فمال علي اذنها قائلا بصوت خافت : 

+


وشك احمر ليه ياحبيبتي .. انتي افتكرتي حاجة حصلت بينا أمبارح 

+


لافندر بتلقائيه وسرعة وكأنها تنفي عنها تهمة ما : 

+


لالا انا مش فاكرة حاجة خالص .. بص ... انا اصلا لسة نايمة !!

+


واختفت بأكملها اسفل الغطاء ..

+


فأنفجر جواد ضاحكا علي براءتها وكذبها وخجلها منه .. 
ثم سحبها من اسفل الغطاء فأختبئت بحضنه هو ودفنت وجهها بصدره يحاول ان يري وجهها فتختبيء منه اكثر..

+


ضمها ضاحكا أكثر وأشفق عليها من شدة الخجل.. 

+


ثم قال وهو يداعب خصلات شعرها : 
في عروسة تكذب في صباحيتها؟.. انتي ماتعرفيش ان الكذب حرام؟

+


لافندر ببراءة : عارفة !!
جواد : طب بتكدبي ليه .. اهلك علموكي تكدبي علي جوزك كدة؟
زغدته لافندر بقبضتها علي صدره قائلة : 

+


لو مابطلتش تكسفني والله هزعل منك ياجواد ..

+


جواد وهو يلتقط قبضتها ويقبلها : وانا مقدرش علي زعلك ياروح جواد وقلب جواد ..
ثم رفع وجهها لمرمي نظره قائلا : 
انا بحبك اوي يا لافندر.. اوعي مهما حصل بينا تشكي ابدا اني مش بحبك او اني مش مرتاح معاكي او ممكن اتخلي عنك لحظة ..
حبي ليكي قوي لدرجة انتي لسة معرفتيهاش ..

+


انا حبيت روحك من قبل ما أقابلك .. 

+


لافندر بتأثر : بجد ياجواد حبتني قبل ما تشوفني !! 
ازاي ؟؟ يعني حلمت بيا قبل ما نتقابل ؟؟؟

+


جواد : لا ياعمري .. هو اه حلمت بيكي بعدين .. بس دي مش بداية حبي ليكي .. أنا حبيتك من صورتك .. شوفتك اول مرة وصورتك متعلقة بفاترينة !!!

+


اعتدلت لافندر بجلستها وقد شدها حديثه بشدة 
فقرأ جواد دهشتها وتساؤلها .. فقص عليها كل ما حدث معه منذه ان رآي صورتها بفاترينة الاستوديو ..وانتظاره لها سنوات بيقين لا يعرف مصدره بلقائها.. وكيف كان إحساسه يوم رآها لاول مرة بفرحها هي وعمار .. وكيف ابتعد وتمني لهما السعادة ...!!!

+


كانت تستمع إليه مذهولة .. أمعقول ان يعشقها احدا في هذا العالم بتلك الدرجة وهي لا تعلم عن عشقه شيء !!.. لهذا كانت تحلم به هو تحديدا عقب الحادث بأصعب فترة مرت بها .. الوحيد كان مصدر آمانها بأحلامها الخفية به و التي لم تقصها لأحد .. حتي هو لا يعلمها إلي الأن ..
يا الله .. هذا هو عشق الروح للروح .. هي أيضا تعلقت بروحه وصوته من قبل ان تراه .. لهذا أحساسها به مختلف 
حين تصورت امس انه يمكن ان يتركها كادت تختنق .. جواد أصبح يمثل لها الهواء الذي تتنفسه .. هو حبيبها .. قدرها الجميل 
هو كنز عمرها الحقيقي !!!
أحتضنته بشدة دون خجل باكية بكاء شكر لله علي نعمة هذا الزوج !!
____________

+


لم يخفي عن عين خبيرة ومحبة مثل عين ام جواد 
تلك التغيرات الحديثة بين أبنها وزوحته لافندر .. كانت تعلم عندما عادو من مرسي مطروح انهما لم يتزوجا بالفعل.. 
أما الان .. السعادة والألتحام الروحي بينهما يتجلي بشكل لا يصعب إدراكه .. كم هي سعيدة لأجلهما وتتمني لهما السعادة والذرية الصالحة
كما تمنت من الله ان يشفي زوجته لافندر ويعيد لها بصرها بقدرته تعالي الذي لا يعجزه شيئا في الأرض ولا في السماء 
لن تكف عن الدعاء لها .. ولن يخذلها رب العالميين !!!
________________

+


مضي سبعة اشهر علي زواجها هي وجواد .. كل يوم يمر عليها معه تعشقه اكثر واكثر .. كم هي محظوظة به ..
ولكنها حزينة لسفره بعيدا عنها .لأجل عمله ثلاثة اشهر .. طلب منها أن تمكث فترة غيابه مع والديه ..يخاف عليها ان تبقي وحيدة ..
........................
ااااه يا جواد ...كيف لها ان تتحمل بعده كل هذا الوقت .. 
تحملي لافندر .. لا تعيقي تقدم زوجك بعمله .. ثلاثة اشهر ستمضي حتما .. وسيعود سالما غانما لأحضانك .. لا تكوني طفلة !!
_____________

+


يعني تفتكر ممكن توافق ياحاج انها تتعالج ؟؟

+


أبو جواد : باذن الله يا ام جواد .. انا حاسس أن ربنا هيمن عليها بالشفا .. صديقي شكرلي جدا في طبيب العيون ده وانه موفق جدا وعنده ضمير وشاطر .. عالج حالات صعبة كتير بتوفيق ربنا .. 
هاخد لافندر عنده .. وربنا يقدم اللي فيه الخير ليها ..
_______________

+


ياريت ياعمي انا نفسي ربنا يشفيني عشان جواد .. مش عشاني ..
الاول كنت برفض حتي المحاولة لاني كنت كارهه حياتي .. انما دلوقتي جواد علمني احب الدنيا وأتمسك بالأمل وبيقيني وحسن ظني بالله .. انا هروح مع حضرتك للدكتور بس عندي رجاء من حضرتك

+


أبو جواد : قولي يابنتي وانا هنفذلك طلبك فورا لو في مقدرتي..

+


لافندر : بلاش جواد يعرف .. عشان لو ربنا شفاني . تكون مفاجأة
لما يرجع بالسلامة .. لو لاقدر الله ما اتعالجتش .. يبقي ما اتعلقش بامل ..
ابو جواد مملسا علي شعرها بحنو : حلاص يابنتي طلباتك اوامر .. انا هكون معاكي ومش هنعرف جواد .. وباذن الله ربنا مش هيخذلنا ابدا ..
_______________

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close