اخر الروايات

رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ماما سيمي

رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ماما سيمي


في المنزل الآمن
وقفت إيمان في شرفة غرفتها حزينة شاردة ، فبعد ساعات قليلة ، سيتركها والدها مجدداً لا تدري هل ستراه مرة أخرى أم القدر سيكتب عليهما الفراق مرة أخرى ، طرق باباها فأذنت للطارق بالدخول ، ونظرت ناحية الباب لترى من يريدها
معتصم دالفاً إلى داخل الغرفة : قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتي
إيمان بخجل : مفيش بابا أخد الدوا بتاعه ونام وانت مشغول فجيت هنا أقعد مع نفسي شوية
معتصم : ويا تري هتقعدي مع نفسك تقولي ليها أيه مكن تعتبريني بدالها واحكي ليا كل اللي في قلبك
أنزلت إيمان رأسها بحزن ، فأقترب منها معتصم ورفع وجهها بيده ناظراً لها في عينيها
معتصم : مالك يا إيمي فيكي أيه
نزلت دموعها بصمت وهى تهز رأسها بيأس
إيمان : ساعات كتير اللي بنقوله لنفسنا مينفعش نبوح بيه لحد
معتصم وهو يزيل دموعها بيديه : وأنتي بتعتبريني حد غريب ، نفسي تعتبريني كل حاجة ليكي ، زي ما أنا أعتبرتك كل حياتي ودنيتي وكل ما ليا
إيمان بدموع قهر : لو تعرف أنت أيه بالنسبالي ، أنت بقيت أهلي وفرحتي ، بقيت أماني وعزوتي ، الحب الحقيقي اللي خلاني تحديت المستحيل ، وجيت هنا عشان أجيب معلومات مكنش ممكن تيجي غير وأنا هنا ، أنت عارف أنا عملت ده ليه مش أنتقام لموت أهلي وبس لأ ، عشان أمحي عني تهمة الخيانة اللي اتوصمت بيها ، وأنا باخد تاري أهلي ، وأكون أهل ليك بس يا خسارة
قبل معتصم جبينها بحب ، وهو يضمها لصدرة
معتصم : مفيش خسارة يا قلبي ، وان شاءالله باباكي هيخرج من هنا سليم ، وأحنا كمان
تشبثت إيمان بقميصه ، وكأن فيه خلاصها وكأنها تحتضنه لأخر مرة ، وصارت ترتجف
معتصم : لو بس تحكيلي مالك
تمالكت إيمان نفسها وأبتعدت عنه : مفيش أنا بس عندي رهبة من الأحداث اللي مريت بيها وخايفة تتجدد تاني
معتصم بأبتسامة وهو يحتضن وجهها : طول ما أنا جنبك متخافيش من حاجة فاهمة
هزت إيمان رأسها بموافقة : فاهمة ربنا يخليك ليا أنت وبابا
معتصم : ويخليكي ليا يا قلبي ودنيتي .
في مبنى الموساد
ضرب نوعام بيديه سطح مكتبه بغضب : شو بيعني هاي الكلام الماسخ اللي ما إلو طمعه متلك
شمعون برهبة : سيدي نحن عملنا يلي أمرتنا بيه سألنا وعملنا تحريتنا عن كل يلي له في صنع القنابل ، وجبناهم وسألناهم ما في حدا منهم عنه خبر بمين صنع هاي القنابل ، وكمان ما بيعرفوا حدا بيصنع هيك نوع تقريباً .
نوعام : يعني ايه خلص هاي الأرهابي عمل عملتو وراح يفلت من العقاب ، لكن على جثتي ماراح خلي هاي الحادث يمرق من غير ما أمسك يلي عملوا هيك .
شمعون : سيدي شوف شو بدك وانا بنفذو عاطول لا تزعل حالك
نوعام بغضب : بدي أعرف مين عمل هيك هادا الحادث بيمس أمن لإسرائيل ، ولابد ما يمرق من غير ما نعرف مين الجاني وياخد عقابه كمان .
وقف شمعون بصمت حائر ، ينتظر ما سيلقيه عليه نوعام من تعليمات
نوعام : اسمعني منيح شمعون بدي إياك تجيبلي المتخصصين في صنع القنابل أنا بحقق معهن بنفسي
شمعون : بس دول كتير سيدي يمكن اكتر من ٢٠٠ شخص راح أتحقق معن كلياتهم
نوعام : ولو كانوا مليون راح حقق معهن كلهم يلا روح جيبهم لهون بسرعة
شمعون مؤدياً التحية العسكرية : أمرك سيدي
نوعام بتفكير مع نفسه : يا ترى مين هنن يلي فجروا هاي المخزن معقول المخابرات المصرية إلها يد في الموضوع ده ولا لأ ، بس المصرية والأسير لقيناهم مقتولين مع أوري وموشى وياعيل ، وكمان ياعيل قبل ما تروح لهونيك أتصلت عليا وقالتلي أن أوري محتجز المصرية لشكه انها سربت المعلومات ، وكمان بعتت ليا عنوان المخزن في رسالة يعني مؤكد أنهم هما يلي لقناهم مقتولين ، بس مين اللي عمل هيك راح جن لحتي أعرف .
في المنزل الآمن
أحتضنت إيمان عبدالله بقوة ، وهو يستعد للرحيل في جنح الظلام ، نزلت دموعها بصمت ، مجدداً تكتوي بفراق حبيب ويبدو أن الفراق كتب مع قدرها أتفاق على أن يظلا سويا إلى متى ستظل هكذا على موعد مع الألم .
عبدالله محتضنا وجهها بين كفيه : متعيطش يا حبيبتي أن شاء الله يومين ونكون مع بعض .
إيمان ببكاء : خايفة مش أشوفك تاني مش هقدر أتحمل فراقك مرة تانية أنا ماصدقت لقيتك .
عبدالله مقبلا جبينها ووجنتيها : أن شاء الله مش هيكون في فراق هيكون في لمة وعزوة وفرح ، وأول ما توصلي أسبانيا أنتي ومعتصم هنكتب كتابكم ونعمل الفرح على طول مش كدا يا معتصم .
معتصم بأبتسامة : أن شاء الله كدا يا عمي أنا لو عليا عايز اكتب كتابي عليها دلوقتي بس المكان مينفعش هنا .
عبدالله ضمما إيمان لحضنه : خلاص يا حبيبتي بقى بطلي عياط عشان مزعلش منك
إيمان بأبتسامة : حاضر يا حبيبي مش هعيط
رامي ساحبا كرسي عبدالله المتحرك : يلا بينا يا عمي كدا هنتأخر واحنا قدمنا ساعة لغاية ما نوصل للمينا
عبدالله : حاضر يا أبني بس دقيقة واحدة
عبدالله لمعتصم : خلي بالك من إيمان يا معتصم دي أمانة في رقبتك
معتصم : في عنيه يا عمي متخافش أن شاء الله يومين ونحصلكم
سحب رامي مقعد عبدالله وإيمان متعلقه بيد والدها رافضة تركه ، تمسك معتصم بها واجبرها بلين على ترك يد والدها ، ثم دفعه رامي أمامه مغادراً به محيط المنزل وساعده بعض الضباط في صعود عبدالله السيارة التي سرعان ما اختفت من أمامهم ، أجهشت إيمان ببكاء مرير وتتابعت شهقتها ، مما دفع معتصم باحتوائها في حضنه ممسداً على شعرها وظهرها ، متمتماً بعبرات مواسية لها
معتصم : أهدي يا إيمي أهدي يا قمر قولتلك كلها يومين ونروح له
رفع معتصم وجهها له : معقوله كدا تعيطي تحلوي تنامي تحلوي أنتي عايزه تجنيني
هزت إيمان رأسها بأعتراض على ما يقول : أنا في ولا في أيه وبعدين أنت بكلامك ده بتكسفني قوي .
معتصم بمزاح : أيه ده معقول بتتكسفي ووشك يحمر كدا لا دا أنت كدا هتزيدي حلاوة ، ولعلمك هضطر أحبسك في أوضتك اليومين الباقيين ، أه البيت في رجاله غيري وانا بغير
إيمان وهى تغمض عينيها بصدره وتتشبث به : لو عايزني مخرجش حقيقي هعمل كدا عشان تبقى مرتاح ومبسوط مني .
معتصم : أنا نفسي أخبيكي عن الدنيا كلها مخليش حد يشوفك غير أنا وبس
سكنت إيمان في حضن معتصم وأحس هو بأرتخاء جسدها ، فعلم أن النوم قد غلبها فهي لم تنم منذو صباح أمس حتى تبقى أكبر قدر من الوقت مع والدها قبل سفره ، حملها معتصم إلى غرفتها ووضعها في فراشها ودثرها جيداً وغادر الغرفة مغلقاً الباب خلفه .
في القاهرة بمنزل حسين الفيومي
جلست عائلة حسين مع والد ووالدة معتصم واللواء عبدالقادر
حسين : يا ألف أهلاً وسهلاً بيكم أنستونا ونورتونا يا جماعة
عبدالقادر بأبتسامة : دا نوركم يا حسين بيه
زين الدين والد معتصم : البيت منور بأصحابه يا حسين بيه
حسين : أنتم شرفتونا حقيقي وربنا يديم ما بينا الود والمحبة
عبدالقادر موجهاً حديثه لوالد معتصم : اللهم أمين ، ياريت ندخل في المهم يا سيادة اللوا
زين : عندك حق يا عبدالقادر بيه ، أحنا النهاردة ازددنا شرف وأحنا بنطلب أيد بنت حضرتك ، لمعتصم أبني يا حسين بيه .
حسين بسعادة : ياه يا زين بيه لو تعرف سعادتي باليوم ده أزاي سبحان الله بسمة بنتي كانت رافضة الجواز وياما أتحيلنا عليها وتيجي فجأة كدا والاقيها وافقت أنا مش سيعاني الدنيا من الفرح
زين : عندك حق أنا مجرب الأحساس ده ، خصوصاً لما معتصم أبني رفض الجواز ، بعد موت مراته الأولي مر بظروف صعبة جداً ، ورفض حتى أنه يعيش سنه ، بس الحمدلله العقدة اتحلت على إيد بسمة بنتك .
حسين : الحمدلله ربنا كبير وعوضه أكبر
عبدالقادر : طيب يا جماعة طالما الحمدلله كله راضي وموافق نقرا الفاتحه عشان نتصل على معتصم نفرحه
رفع الجميع يده بقراءة الفاتحة لتتم الخطبة على خير وتكتب إيمان على إسم معتصم رسمياً .
على غرار أرتباط معتصم وإيمان ، تحمس طارق هو الأخر للزواج ، استأذن والد رانيا في الذهاب له في أمر مهم ، وفي المساء طرق باب منزلهم ، فتحت له رانيا وهى مبتسمة
طارق وهو يدخل للمنزل ويغلق الباب خلفه : مساء الخير يا أحلى عروسة
رانيا بخجل : مساء الخير يا سيادة المقدم ، بس لسه بدري على لقب عروسة ولا ايه.
تناول طارق يدها مقبلاً إياها بحب
طارق : لما تعرفي أنا جاي ليه هتعرفي أن مش بدري ولا حاجة
رانيا بدلال يليق بها : جاي ليه طمني قبل ما تدخل لبابا
طارق : جاي عشان أحدد ميعاد الفرح خلاص مش قادر أصبر أكتر من كدا
رانيا : أيه ده مش أنت قولت لما المقدم معتصم يرجع من مهمته هو رجع خلاص .
طارق : الحمدلله المهمة خلصت وهيروح على أسبانيا الاول ، وبعدين يبقى يجي على هنا ، ممكن يكون هنا في أي وقت ، اسبوع شهر دا كمان خطب وهيكتب كتابه ويتجوز ، فا أنا تحمست وقولت اشمعنا هو ، وبما أننا كاتبين الكتاب يبقى نتوكل على الله ونتجوز أحنا كمان قولتي ايه بقى .
أنزلت رانيا وجهها بخجل وبقيت على صمتها رفع طارق وجهها له وسبح في بحور التيه والضياع في عينيها وصمت هو الأخر ، فالصمت في حرم الجمال جمالاً ، أفاق الأثنان على صوت حمدي والد رانيا يناديها
طارق ممسكاً يدها : قولتي أيه قبل ما ندخل
رانيا بخجل : اللي تشوفه صح أعمله
تجرأ طارق وضمها لصدره بشوق وحنين
طارق بصوت متحشرج : اللي شايفه أننا لازم نتجوز وبسرعة
أمأت رانيا برأسها موافقة فهى ما عادت تطيق بعده تشتاقه وتشتاق لكل شئ به هى الأخره .
شعرت إيمان وهى نائمة في فراشها بحركة جانبها ، أفاقت من نومها وجدته يقف أمامها يحدق بها بكره وأحتقار ، أنتفضت فزعه وصرخت بأعلى صوتها ، حتى يسمعها معتصم ويأتي لإغيثتها من ذلك البغيض .
أوري بغضب : صرخي من هنا لبكرة مفيش حد هيلحقك عارفه ليه لأني قتلتهم كلهم ، وقتلت حبيب القلب وهقتلك أنتي كمان فاهمة .
إيمان بذعر : قتلت معتصم يا مجرم يا حقير ، دا أنا اللي هقتلك وأشرب من دمك
مدت يدها غارسه اظافرها في وجهه بغل وكره لتحفر في جلده جروح نازفه ، صرخ أوري بألم وأمسك بيدها يبعدها عنه بكل سهولة ، ثم صفعها على وجهها بقوة ،
ممسكاً بها من خصلات شعرها سحباً إياها خلفه لتقع من فراشها أرضاً ، وهو مستمر بسحبها خلفه ، لعنته إيمان باقذر الألفاظ .
إيمان ببكاء صارخ: سيبني يا حقير يا واطي يا خسيس ، سيبني يا جبان يا أقذر خلق .
استدار أوري مواجهاً لها يصفعها بعنف
أوري : أخرسي يا غبية يا متخلفة يا خاينة .
إيمان : أنا مش خاينة أنا اشرف منك ومن بلدك وامثالك القذرين يا حقير .
عاود أوري صفعها مراراً حتى انهارت مقاومتها ، وسقطت أرضاً بلا حول ولا قوة لها ، نظر أوري لها بغضب ثم أخرج مسدسه من خلف ظهره ، وسحب زناده موجهه لها
أغمضت إيمان عينيها وصرخت عاليا .
إيمان بصراخ : لاااااااا معتصم
إيمان ...... إيمان ........ إيمان فوقي يا حبيبتي
فتحت إيمان عينيها لتجد معتصم يجلس بجانبها في الفراش ويحاول افاقتها ،
أعتدلت إيمان جالسه بأنفاس متسارعة ، مسحت حبات العرق المتجمعة على جبينها .
معتصم : الظاهر أنه كابوس صح
هزت إيمان رأسها : كابوس فظيع كنت حاسه أن روحي بتطلع .
مسح معتصم وجهها بيديه ثم مسد على ذراعها بحنو .
معتصم : استعيذي بالله من الشيطان الرجيم ، وقومي يا حبيبتي اتوضي وصلي ، وان شاء الله ربنا يصفح عنك
إيمان : حاضر ، مفيش أخبار عن بابا
معتصم بأبتسامة : اه لسه رامي مكلمني دلوقتي ، الحمدلله الباخرة اتحركت من المينا ، في خلال تلات ايام هيوصلوا أسبانيا أن شاء الله .
إيمان وهى تنهض من فراشها : الحمدلله أني أطمنت عليه ، هقوم أصلي ركعتين شكر لربنا .
معتصم : وانا كمان هقوم أصلي ركعتين قيام ، الفجر خلاص هيأذن
خرج معتصم من غرفة إيمان ، وقامت إيمان متوجهه إلى المرحاض للوضوء ، وبعد قليل خرجت وفرشت سجادة الصلاة ، ووقفت بين يدي الله تصلي وتناجيه أن يحفظ لها والدها .
ثلاثة أيام ونوعام يحقق مع من له صله من قريب أو بعيد بصناعة تلك القنابل ، بدون فائدة وخرج صفر اليدين ، كاد يجن كيف دخلت تلك القنابل اليدوية إلى إسرائيل ، فهى ليست محلية الصنع ، ويبدو أن من استعملها جلبها من خارج إسرائيل ، وذلك ما رجحه هو في البداية ، بقى يفكر ليربط جميع الخيوط ببعضها عله يخرج بنتيجة ، تفك طلاسم تلك الجريمة الشنعاء ، التي حصدت أرواح ثلاث ارواح منهم ، وبينما هو غارق في تفكيرة طرق بابه ، ودخل إليه شمعون حاملاً في يده مغلف أعطاه إياه ، فض نوعام الغلاف وشرع يقرأ ما خط فيه ، ثم نظر إلى شمعون
نوعام : هيدا تقرير الطب الشرعي
شمعون : بعرف سيدي لسه شيست عطيني إياه لدخله إليك .
نوعام : تحليل الحمض النووي أظهر أن ثلاثة رفات من الجثث تخص موشى وأوري وياعيل ، أما الجثتين التانيين مجهولين الهوية ، مبيطبقوش مع تحليل حدا معروف لإلنا
شمعون : وشو هو تحليلك للقضية سيدي
نوعام : تحليلي هو أكيد أوري وموشى كان في حدا عم بيراقبهم ، وهما بيستجوبوا هديك المصرية والأسير يلي ما حدا بيعرف هويته ، ويلي أنا متأكد منه أن الحدا اللي بيراقبهم ، بيكون ليه طار عنهم أكيد كانوا عملين فيه مصيبة ، وهو يلي فجر بيهم المخزن ، ما في تحليل غير هيك ، منشان كدا راح أقفل القضية للأبد .
شمعون : وبالنسبة للتصريح الأعلامي لتفسير سبب التفجير ، شو راح نقول فيه
نوعام : كالعادة شمعون ، راح نقول أنه بسبب أنتحاريين وكمان هنقول أن الجثث ما بتكون لأشخاص يهود ، وكمان هنصرح أنه تم السيطرة على الوضع ، والأمن أستتب ، وخلص هيك خلصت الحكاية
شمعون : أنت عبقري كتير سيدي
نوعام : أيه بعرف يا شمعون
شمعون في نفسه : بشكر الرب أن تقرير الطب الشرعي أثبت أن الجثث بتخص موشى وأوري وياعيل ، كدا بكون خلصت منهم ومن أي شئ ممكن يديني أو يزعزع من منصبي بالموساد ، وهيك الدنيا أبتدت تضحك لإيلك من تاني نوعام .



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close