رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ماما سيمي
الفصل السادس والعشرين
في المنزل الآمن
جلس معتصم خلف المكتب ، يفحص أوراق السفر الخاصة به هو وإيمان ، حتى يتأكد من خلوها من أي ثغرة يمكن أن تثير الجدل حولهما ، ودقق النظر جيداً في الصور الفوتوغرافيه ، للرجل والسيدة اللذان سيسافران هو وإيمان بشكلهما ، حتى يحفظ كل تفاصيل وجهيهما لكي يعد ما يلزمه من خامات يحتاجها في صنع ماسكات التنكر ، أخرج ورقة وقلم من درج المكتب وشرع في كتابة ما يحتاجه وبعد أنتائه من الكتابة ، رن جرس المكتب ، فدخل عليه أحد رجاله
مسعد : أفندم يا معتصم باشا
معتصم : خد الورقة دي وأشتري الحاجات المكتوبة فيها ، خلي بالك الحاجات متجيش من مكان واحد ، عشان متثيرش الشك فيك
مسعد : حاضر يا فندم أي خدمة تانية
معتصم : لأ روح أنت ومتتأخرش عليا
غادر مسعد الغرفة ، أمسك معتصم بملف يحتوي على العديد من الأوراق لكي يراجعها ، رن هاتفه برقم دولي ، فسارع بالأجابة عليه
معتصم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رامي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
معتصم : وأخيراً أتصلت طمني عليكم
رامي : متقلقش يا فندم كل تمام وبكلمك دلوقتي من المصحة
معتصم : عم عبدالله أخبار صحته أيه
رامي : الحمدلله مع أن الرحلة كانت صعبة عليه بس عدت بخير ، والدكاترة دلوقتي خدوه يعملوا ليه فحوصات ويطمنونا على صحته
معتصم : طيب اول ما تطمن عليه طمني ومتنساش تحليل الحمض النووي
رامي : حاضر يا فندم اول ما أطمن على عم عبدالله هروح على مختبر موثوق فيه وأعمل التحاليل بأسراع وقت
معتصم : لأخر مرة يا رامي التحاليل دي تتعمل في سرية تامة مفهوم
رامي : مفهوم يا فندم متقلقش أن شاء الله كله هيتم زي ما حضرتك عايز ، أي أوامر تانية
معتصم : حالياً مفيش بس خليك على أتصال معايا عشان تتطمني على عم عبدالله أول بأول
رامي : حاضر يا فندم ، مع السلامة .
معتصم : مع السلامة .
في القاهرة بمنزل حسين الفيومي
جاءت رجاء تمشى بتهادي وهى تحمل صينية عليها قدحين من القهوة ، وجلست على المقعد وهى تضع الصينية على الطاولة أمام حسين الجالس بحديقة منزله
رجاء : القهوة يا حاج حسين
حسين وهو يتناول قدحه : تسلم إيدك يا حبيبتي
رجاء : تسلم من كل شر يا قلبي
أبتسم حسين بأنتشاء : أخيراً اطمنت على بسمة حاسس كأني ماسك السما بأيديه
رجاء بسعادة : واللهي يا حسين فرحتي بيها متتوصفش أن أخيراً ربنا ريح قلبها باللي يعوضها عن عذاب عمرها دي تحملت اللي محدش يتحمله
حسين بتنهيدة : فعلاً عندك حق يا رجاء ، بس حقيقي ربنا عوضه كبير فعلاً يرجع ليها أبوها وتلاقي اللي يريح قلبها
رجاء : فعلاً ربك كبير يا حسين مين كان يصدق أن عبدالله عايش ، ربنا ينتقم من اللي كان السبب
حسين : اللهم أمين
رجاء : بس عبدالله مش هيرجع مصر بقى هو وإيمان
حسين : اللوا عبدالقادر قالي هيرجع بس لما يتعالج عصابة المافيا اللي خطفته كانوا معذبينه ربنا ينتقم منهم وطبعاً أهمال في الأكل والشرب ولا أهتمام بصحته لما أدهورت فهما دخلوه مصحه يتعالج فيها الأول ، وإيمان هتفضل جنبه لما يقدر يقف على رجله هترجع بيه على طول
رجاء : ربنا يتم شفاه على خير ويفرح بنت قلبي بجوزها بس كان نفسي ألبسها فستان فرحها بإيدي
حسين : عارف يا رجاء وأنا كان نفسي اسلمها بأيديا لجوزها بس هنعمل أيه كويس قوي أنها لقيت اللي قلبها حبه ومش مهم فستان ولا فرح المهم أنها تبقى سعيدة معاه
رجاء : عندك حق يا حاج حسين ربنا يفرح قلبها كمان وكمان ، والحمدلله ربنا عوضها بعيلة محترمة وناس كُمل بصحيح
حسين : اللهم أمين ، فعلاً ناس محترمين ولاد أصول والعيبة متخرجش منهم .
في المنزل الآمن
نزلت إيمان الدرج بعد أن ظلت فترة طويلة في غرفتها دون أن يأتي معتصم للأطمئنان عليها ، كعادته في الخمسة أيام الماضية ، قابلت أحدي الضباط المتواجدين بالمنزل .
إيمان : لو سمحت يا فندم مقدم معتصم فين
مسعد : في أوضة المكتب يا أنسة إيمان
إيمان بإيمائة بسيطة : شكراً ليك
مسعد : أي خدمة
توجهت إيمان ناحية غرفة المكتب وطرقت بابها ، وأنتظرت حتى أذن معتصم بالدخول .
إيمان وهى تدخل للغرفة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رفع معتصم رأسه من الأوراق ناظراً لها : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، تعالي يا إيمي .
إيمان وهى تجلس على المقعد أمامه : بتعمل أيه .
معتصم : بجهز الورق اللي هنسافر بيه لأسبانيا والحمدلله خلصته .
إيمان : بجد وهنسافر أمتى بقى
معتصم : أن شاء الله النهاردة بالليل الطيارة بتاعتنا الساعة أربعة الفجر
إيمان : الحمدلله ، ممكن أسأل على بابا عامل أيه
معتصم : أطمئني عليه هو الحمدلله بخير ورامي خده المصحة ، وعملوا ليه فحوصات وبدأوا معاه خطة العلاج كمان ، وأن شاء الله خلال فترة قصيرة هيرجع طبيعي ويخرج من المصحة بخير .
إيمان بأبتسامة : الحمدلله ، شكراً ليك يا معتصم أهتمامك بابا وبيا ، حقيقي مش عارفه من غيرك كنت هعمل أيه
معتصم بعتاب دفين : أكيد كنتي هتلاقي اللي يسعدك بردو ، جهازنا مش ممكن هيسيبك لوحدك ولو مكنش أنا هيكون غيري ، بس مش عارف ساعتها كنتي هتفتحي ليه قلبك ولا هتعملي معاه زي ما عملتي معايا .
إيمان بحزن : عمري ما فتحت قلبي لحد ولا سمحت لحد يدخله ويتملكه غيرك ، أنت الوحيد اللي هدمت حصونه ودوبت جليده وطفيت نار الأنتقام اللي كانت قايدة جواه ، وبكرة الأيام هتثبت ليك صدق كلامي .
ثم قامت من جلستها متوجه إلى غرفتها مرة أخرى ، لحقها معتصم جاذباً أياها من يده ليجبرها على الالتفات له ، ناظر بقوة في عيونها الدامعة .
معتصم : أنا عايزك أنتي اللي تثبتية ليا مش لسه هستنى الأيام لما تبقى تثبت .
إيمان : أنا في كلام كتير عايزه أقوله ليك
معتصم : قولي وأنا سامعك متخافيش من أي حاجة وأي حد أتكلمي .
إيمان ببكاء : أ أ أ أ
معتصم : أتكلمي
إيمان : أنا بحبك واللهي العظيم بحبك ومقدرش أعيش من غيرك .
ثم أرتمت بأحضانة تدفن وجهها في صدره
حاوطها معتصم بذراعيه يضمها له وهو يمسد على ظهرها برفق ولين .
معتصم : وأنا كمان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك ، وعايزك تتأكدي من حاجة واحدة بس .
ثم أبعدها قليلاً عنه يرفعً وجهها له ، ينظر في عمق عينيها يبثها الأمان الذي فقدته .
معتصم بجدية واحتواء : أنا عمري ما هسيبك أبداً ، وعمري ما هسيبك تكوني لحد غيري فاهمة ، مهما يكون أنتي ليا أنا وبس ، عارفه ليه لأن مفيش واحدة غيرك قدرت تحرك قلبي ، شفت بنات كتير واتعرض عليا أكتر ، نظرت عينك ليا في نيويورك هزت قلبي ، حركته من مكانه سرقت دقة من دقاته خلته وأحتفظت بيها لنفسها ، وفقدت السطرة على قلبي ، وبقى أسير عينيكِ .
إيمان بأبتسامة باكية : كأنك بتوصف حالي بس أنا بقى من قبل ما أقبلك أصلاً من ساعة ما وروني صورتك يحذروني منك ، ساعتها حبيتك قوي وأتمنيتك تكون ليا ودعيت ربنا أني أكون مراتك ولو لساعة واحدة بس .
معتصم : طيب ليه حاسس أنك مخبيه عليا حاجة حاسك قلقانه .
إيمان بثبات : أنا مش مخبيه عليك حاجة
معتصم بحدة : أنتي شايفه كدا
إيمان بإيماءة بسيطة : أيوه شايفه كدا
معتصم :طيب أطلعي أوضتك دلوقتي
إيمان : أنا كنت عايزه أسألك على........
معتصم بحدة : قولت أطلعي فوق دلوقتي فاهمة .
فرت إيمان من أمامه قبل أن يتمادى في غضبه فحدة صوته لا تنبئ بخير ، ثم صعدت لغرفتها وهى تحدث نفسها .
إيمان بعتاب لروحها : كان قدامك فرصة ليه مش أتكلمتي قالك قولي وقالك مش هسيبك مهما حصل ، لأ بس أنا خفت أي راجل ممكن يسامح في أي حاجة الإ أي شئ يمس الشرف ، يا ترى يا معتصم هتصدقني أني أتاخدت غصب عني ولا لأ ،
ثم أجهشت في بكاء مرير على حالها حتى راحت في ثبات عميق .
جالسه في حديقة غناء مليئة بالخضرة والمزروعات من جميع الأشكال والألوان ، لترى فراشة جميلة جناحيها لوحهة فنية أبدع من خلق فسوى ، نهضت تركض ورائها بطفوليه بريئة ، لمحت والدتها وهي تركض في أثر الفراشة ، جالسه على الخضرة وحولها إسراء وإسلام يحيط بهم هاله من نور تسر الناظرين ، أنشرح صدرها لرؤيتهم وجرت تعدو ناحيتهم مسرعه .
إيمان بفرحة عارمة : ماما وحشتيني قوي ، أنتي وإسراء وإسلام كلكم وحشتوني .
نهضت والدتها بفرحة ، وجرت ناحية إيمان
وهى تفتح ذراعيها تستقبل بأحضانها .
صفاء : إيمي حبيبتي وحشتيني يا قمر
غاصت إيمان في احضان والدتها تشتم عبقها بتأني وكأنه النسيم الذي يمدها بالحياة
إيمان : وأنتي أكتر يا ماما كلكوا وحشتوني أكتر .
نزلت دموع إيمان حباً واشتياقاً لهم ، ثم
نظرت إيمان لإسراء وإسلام وتوجهت ناحيتهم تحتضنهم بقوة
إيمان بفرحة : مش بابا طلع عايش ومعايا مسبنيش أنا فرحانه قوي
أبتسمت والدتها بحنو وهى تمسد على شعرها
صفاء : خلي بالك منه ومن نفسك يا حبيبتي وخلي بالك من إسراء وإسلام كمان .
إيمان بتعجب : أخلي بالي منهم أزاي مش هما عايشين معاكي هنا
صفاء بأبتسامة وصوتها يبتعد : خلي بالك منهم وخرجي كل اللي جواكي ، كفاية عليكي حزن لغاية كدا ، ومتشليش أكتر من طاقتك وعيشي سنك ولنفسك بقى
ليختفي صوت والدتها وهى تلوح من بعيد ، حاولت إيمان الركض خلفها ، لكن قدمها وكأنها غرست في الأرض ، وأبت أن لا تتحرك لتسمع صوت طرق عالي يزعجها ، وضعت يديها على أذنها لتمنع ذلك الصوت لكنه مازال مستمر .
فتحت عينيها فيبدو أنها كانت تحلم بهم كعادتها ، وضعت يدها على جبينها ، وحاولت السيطرة على أنفاسها المتسارعة ، ليعاود طرق الباب مجدداً ، نظفت حلقها وأجابت على الطارق .
إيمان : مين بيخبط
معتصم : أنا يا إيمان أفتحي .
نهضت إيمان من فراشها وهي تعيد ترتيب ملابسها وشعرها ثم فتحت الباب .
معتصم بجمود وهو يعطيها حقيبة ورقية: ياريت تجهزي نفسك وتلبسي اللبس اللي في الشنطة دي ، ولما تخلصي تعالي عشان أعملك مكياج الشكل اللي هتسافري بيه .
إيمان بحزن : حاضر دقايق وأكون جاهزة
معتصم : لسه خمس ساعات على ميعاد الطيارة ، يدوب نجهز ياريت متتأخريش
هزت إيمان رأسها بموافقة ، غادر معتصم إلى غرفته لكي يجهز نفسه هو الآخر .
بعد فترة قصيرة ذهبت إيمان الى غرفة معتصم ، وقد ارتدت ما أعطاه لها وهو عبارة ملابس تقليدية تنورة واسعة وعليها سترة نسائية ، طرقت بابه ليفتح الباب ويخرج لها رجل يبدو في أواخر عقده الرابع .
إيمان بتحرج : أسفة كنت فكرها اوضة المقدم معتصم .
معتصم : تعالي يا إيمان عشان أعملك تنكرك يلا
تعجبت إيمان فلولا صوت معتصم ، لما تعرفت عليه من شدة أتقانة لتنكر وجهه .
دلفت إيمان للداخل ، ثم نظرت حولها لتجد ادوات التنكر موضوعه على طاولة الزينة وماسك موضوع على مجثم رأس .
إيمان : ده الماسك بتاعي
معتصم وهو يضع لمساته النهائية : أه ده بتاعك ثواني وهعملك تنكرك .
إيمان بأنبهار : أنت ممتاز جداً في فن التنكر حقيقي هايل .
معتصم : أنا خدت دورات كتير عشان اوصل للنتيجة دي .
إيمان : كل ظباط المخابرات زيك كدا .
معتصم : مش كلهم لكن معظمهم عندهم قدرات خاصة ، وسرعة ذكاء وبديه وده اللي بيخليهم يتعلموا أي حاجة بسرعة .
إيمان بأعجاب ظهر في صوتها : أنت بقالك كام سنة في المخابرات .
معتصم وهو يتوجه ناحية إيمان بالماسك : أنا بقالي ٩ سنين .
إيمان : ياااه تسع سنين ليه أنت عندك كام سنة أصلاً .
معتصم وهويثبت الماسك على وجه إيمان بحرفية عالية : عندي ٣٢ سنة .
إيمان : على كدا أنت مش أشتغلت من اول ما أتخرجت في المخابرات صح .
معتصم بعد أن انتهى من وضع الماسك : أنا أشتغلت سنة واحدة مخابرات حربية وبعدين أتنقلت مخابرات عامة .
إيمان : مشاء الله من المخابرات الحربية للمخابرات العامة ، يعني من اول تخرجك وانت قدوة وعندك قدرات عشان كدا اختاروك للمخابرات هنا وهنا .
معتصم وهو يمسك بمساحيق التنكر ويضع لمساته على وجه إيمان : أعتبر ده مجاملة ولا أعجاب .
إيمان : أعجاب وأنبهار وكل حاجة حلوة .
معتصم بجمود : شكراً على رأيك فيا .
إيمان : معتصم بلاش الوش الخشب ده معايا
وضع معتصم لها العدسات الملونة لتغير عينيها من البندقي إلى الفيروزي .
معتصم : أنتي اللي عايزه الوش ده مش أنا ، وياريت بلاش كلام كتير عشان أعرف أركز في شغلي .
نظرت له إيمان بحزن وصمتت إلى أن انتهى
جلب معتصم امبوبة بها كريم وأفرغة في يده وبدأ يدلك بها شعر إيمان من فروة رأسها إلى أطرافه ثم أمسك فرشاة الشعر وبدأ في تصفيفه دقائق وصار لون شعر إيمان مثل لون خيوط الشمس البرونزية
ثم اضاف لمساته النهائية على وجهها وشعرها لتنبهر إيمان من ذلك التحول الرهيب وفي غضون دقائق فقط لتتحول فتاة بملامح عادية في العقد الثاني من عمرها الى سيدة في أوائل عقدها الرابع شقراء بعيون فيروزية
إيمان : حقيقي أنت عبقري .
التقط معتصم الصورة الفوتوغرافية للسيدة التي ستسافر إيمان بهيئتها ، وراح يطاعها ويطالع إيمان جيداً ، ثم بدأت يداه في أضافت بعض اللمسات النهائية ، التي جعلت إيمان صورة طبق الأصل من صورة السيدة .
معتصم : يلا قومي بسرعة اعملي شنطة سفر صغيرة حطي فيها شوية ملابس تقليدية من اللي عندك في الدولاب عشان هنمشي دلوقتي نروح المطار
إيمان : أنا جهزتها فعلاً قبل ما أجيلك على هنا .
معتصم وهو يرتدي سترته : كويس هاتيها ويلا بينا ، كل ما روحنا المطار بدري كل ما كان افضل .
ذهبت إيمان وجلبت الحقيبة ، وخرجت لتجد معتصم يأتي هو الآخر حاملاً حقيبته بيده ، ألتقط منها حقيبتها وسار أمامها .
معتصم : يلا بينا
أماءت إيمان براسها بصمت ، وسارت خلفه ورغماً عنها خفق قلبها بخوف فهما مقدمان على أخطر مرحلة في مهمتهما ، كادت تتعثر من فرط اضطرابها ، شعر بها معتصم فا ألتف لها يبثها الأمان .
معتصم : إيمان أنتي طبعاً مش عايزاني أقولك متخافيش لأني معاكي ، لأ أنا عايزك متخافيش لأن ربنا هو اللي معانا وأن شاء الله وحامينا ، حطي ثقتك في الله وخليكي ديما واثقة ، أن ربنا مع الحق ديماً ، وكل ما تحسي بخوف قولي يارب فاهمة .
إيمان بعد أن شعرت بالراحة النفسية قليلاً : يااااارب
معتصم بأبتسامة : توكلنا على الله ، يلا بينا
إيمان : يلا بينا توكلت عليك الله
وكأنها في حلم ما مرت به منذو خروجهما من باب المنزل ، ووصلهما إلى المطار وأنهاء أوراقها وصعودهما الطائرة ، وها هى الأن تخرج من مطار مدريد الدولي ، أرادت السجود لله شكراً ، لكنها خشيت أن تثير حولهما جدلاً ، عزمت على السجود فور وصولهما للمنزل الذي سيقيمان به .
السابع والعشرين من هنا
