رواية عود ثقاب الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ندا سليمان
وقفنا الحلقه إللي فاتت عند أما
كانت داليا بتذاكر لأحمد وقت ما خبّط الباب ، خرجت تفتح ولقت راجل غريب
تأملته للحظات راجل فـ الخمسينات تقريباً لابس بدله وشكله أنيق بس أول مره تشوفه قررت تريح فضولها وتسأل
داليا : أيوه مين حضرتك ؟
_ أعرفك بنفسي يا أنسه داليا #عزيز_البنّا !!
تجاهلت إيديه إللي ماددها عشان تسلم عليه وسألت : أيوه يعني حضرتك عاوز مين ؟
سحب إيديه ورد : أنا جاي لحضرتك أقدر أدخل شويه ؟
داليا : ليا أنا !!! حضرتك تعرفني منين ؟؟؟!!!
_ طيب ممكن نتكلم جوه ولا فيه مانع ؟؟
داليا : لحظه واحده
قفلت الباب سنه بسيطه وندهت لأحمد
أحمد : مين يا داليا ؟؟!!
داليا بهمس : معرفش واحد عاوزني بس أول مره أشوفه تعالى عشان تقعد معانا بره لما أشوف مين ده وعاوز ايه ؟؟!!
أحمد : طيب تمام تعالي
دخله أحمد وقامت داليا جابت عصير وقعدت مع أحمد وعزيز
لحظات صمت قطعتها داليا بسؤالها : خير ؟ حضرتك مين وعاوزني فـ إيه ؟
عزيز : أنا عزيز البنّا محامي
داليا : أهلاً بحضرتك ، خير ؟
عزيز : إحم إحم أنا فـ الحقيقه كنت يعني عرفت بموضوع قضيتك إللي رفعتيها و و كان عندي عرض ممتاز جداً ليكي يريحك من عناء القضيه ومن أي متاعب ومتاهات ممكن تدخلي فيها
رفعت داليا أحد حاجبيها : مش فاهمه قصد حضرتك ؟؟ عرض إيه ده وإيه علاقة حضرتك بالقضيه من الأساس ؟!!!
عزيز : أنا عزيز البنّا محامي المتهمين إللـ
قاطعته بضحكتها : ههههههههههههه قولتلي بقى !!! نورتنا يا أستاذ عزيز ها عرض إيه بقى إللي عند حضرتك !
عزيز : فـ الحقيقه أنا عندي عرضيين وإختاري منهم إللي يريحك وأنا تحت أمرك فـ أي شيئ عوزاه وكمان لو عاوزه العرضين مع بعض أنا موافق !
داليا : كمان عرضين والإتنين مع بعض برده موافق ! عظيم جدااا إتفضل كلي آذان صاغيه !
عزيز : الأول يعني بالنسبه للقضيه ممكن بشكل ودي نقفلها وبلاش ندخّل بينا المحاكم والقضايا وفضايح وشوشره يعني ممكن واحد منهم يكتب كتابه عليكي ولو عاوزه تطلقي أو تستمري معاه دي حريه شخصيه ترجعلك إنتي
إتعصب أحمد وهاج : إنت بتقول إيه يا إبن الـ
قاطعته داليا : أحمممممد أهدي وأقعد !
أحمد : إنتي مش سامعه إبن الـ (......) ده بيقول إيه
عزيز : من فضلك مفيش داعي للغلط !
بصتله داليا بطرف عنيها ورجعت بصت لأحمد : أقعد يا أحمد لو سمحت وماتتكلمش غير لما أقولك أنا حابه أسمع كل إللي عند الأستاذ عزيز !!!
بصت لعزيز : إتفضل كمل والعرض التاني بقى يا ترى هيكون إييييه ؟؟!!!
مسك عزيز شنطه من إللي كان جايبهم معاه وحطها قدام داليا بعد ما فتحها :
دول نص مليون جنيه !
لسه أحمد هيتكلم ضغطت داليا على ايديه عشان يسكت
بصت لعزيز وضحكت : هههههههههههههه لا لا لا يا استاذ عزيز إحنا بنهزر !!!يعني إنت شايف إني ممكن أساوم على شرفي بنص مليون جنيه بس !
إبتسم عزيز وظهر الإرتياح على وشه : كنت عارف إنك عاقله ومابتحبيش المشاكل والفضايح وهتتفاوضي معايا وعشان كده كنت عامل حسابي وجايب نص مليون كمان وكده يبقى معاكي مليون جنيه ولو عاوزه أكتر موافق !
داليا : أممممم مليون ولو عاوزه أكتر كمان إيه رأي حضرتك أخليك إنت إللي تختارلي المبلغ !
عزيز : موافق أنـ
داليا : لحظه أكمل كلامي بس بشرط
عزيز : موافق عليه من قبل ما أعرفه
داليا : كويس جداً ، حيث كده بقى عاوزاك تحددلي المبلغ إللي ممكن تبيع بيه شرف بنتك) !
إحمر وشه وسكت
داليا : ها ماردتش مستعد تبيع شرف بنتك وتساوم على عرضها بكام ؟؟!! إنطق ولا صحيح إللي زيك وأمثال إللي إنت جاي من عندهم ماعندهمش شرف من الأساس عشان يساوموا عليه !
وقفت داليا فتحت باب الشقه وبصت لعزيز : إنت جيت عندي عشان عندك عَرضين بس أنا عندي عِرض إتهتك ومستعده أموت عشان أدافع عنه وهفضل أدافع وأحارب لحد آخر نفس فيا ، إتفضل من غير مطرود إنت جاي المكان الغلط ولولا إنك راجل كبير والشيب إللي فـ راسك وما احترمتهوش ده كنت تعاملت معاك بطريقة تانيه بس معنديش إستعداد أوسخ لساني ولا إيديا على أشكالك
لسه هيتكلم صرخت : إطلع برررررره
مسكه أحمد من دراعه وشده لبره الشقه
داليا : إستني ! نسيت قذارتك هنا !
قفلت شنطتين الفلوس ورمتهم فـ وشه وقفلت الباب ، وقفت ورا الباب وهي متعصبه جداً وبتتنفس بسرعه
أحمد : ماسبتنيش أعلمه الأدب ليه يا داليا دول ولاد (...) ماينفعش معاهم الذوق والإحترام
داليا : خلاص يا أحمد وبعدين إحنا مش ناقصيين أي حاجه يستخدموها ضدنا فـ القضيه ! إنت سيبك من كل ده وإدخل كمل مذاكرتك وانا معلش مصدعه شويه هدخل أنام وأما أصحي نكمل مذاكره ان شاء الله
قرب منها أحمد طبع قبله على جبينها وهمس : بكره بإذن الله تاخدي حقك من كل إللي ظلمك يا حبيبتي إرفعي راسك دايماً أنا هفضل طول عمري أفتخر إن عندي أخت زيك
إبتسمت داليا : ربنا ما يحرمني منك أبداً يا حبيبي يلا بقى إدخل ذاكر يا ولا
دخل أحمد أوضته وهي دخلت أوضتها بصت فـ المرايه ولقت نفسها بتبكي بحرقه وتردد #حسبي_الله_ونعم_الوكيل
مسحت دموعها ومسكت الموبايل طلبت نِهال ولقت موبايلها مقفول ،طلبت رقم طارق وجالها الرد : ألو إزيك يا داليا ؟
داليا وصوت شهقاتها واضح فـ صوتها : الـ الحمدلله
طارق : مالك ؟؟؟ حصلت حاجه ؟؟!!!!
داليا : عزيز البنا كان لسه عندي فـ البيت
طارق : نعمممم !!!! وعزيز البنّا بيعمل عندك إيه ؟؟!!
داليا وسط دموعها : الحقير القذر جاي يساومني على شرفي بمليون جنيه وجوازه من واحد من الحيوانات إللي إللي إعتدوا عليا
ضرب طارق المكتب بقبضته ، حاول يتمالك أعصابه : و إنتي عملتي إيه ؟
داليا : طبعاً طردته ولولا خوفي يستخدم الواقعه ضدي فـ القضيه ماكنتش هخليه يخرج من بيتي سليم الحيوان عديم الشرف
طارق : خلاص يا داليا إهدي إللي عملتيه هو الصح
داليا : طيب إنت شايف إن يعني أقول للمحامي ع إللي حصل و ممكن نستخدم المساومه دي لصالحنا ؟
طارق : وفين شهودك ؟
داليا : أحمد أخويا
طارق : إنتي قولتيها أهه أخويا ، مش هينفع يا داليا نستخدم الموضوع ده ومش هيفيد بحاجه بس يكفي إن إللي حصل ده أكبر دليل على إنهم حسوا بالخطر وبإن موقفهم ضعيف فـ القضيه ماتقلقيش
داليا : يـــــــــا رب حسبي الله ونعم الوكيل أنا بجد تعبت
طارق : خلاص يا داليا إن شاء الله كل حاجه هتتحل وهتكسبي القضيه وترجعي حقك وخدي بالك هم مش هيسيبوكي وهيحاولوا يضغطوا عليكي بأي شكل من الأشكال أوعي تضعفي أو تستسلمي
داليا : ماتقلقش ربنا معايا :'))
طارق : بالضبط كده وإللي معاه ربنا هيخاف من إيه ؟؟!! ربنا يطمن قلبك ويعينا
داليا : يا رب أسفه لو عطلتك
طارق : لا أبداً أنا خلصت ومروح
داليا : توصل بالسلامه إن شاء الله مع السلامه
طارق : مع السلامه
•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••
الصبح طارق بيفطر مع أمه وكعادة كل يوم إتحدفت الجرايد فـ البلكونه
أم طارق : جاب الجرايد متأخر إنهارده !
قام طارق جابهم وبدأ يقلب فيهم وطبعاً دور على أهم جريده #الحقيقه
أم طارق : طاب كمل أكل الأول يا حبيبي وبعدين دور ع الأخبار والجرايد !
طارق وهو بيمسك كوباية الشاي : ما أنا باكل أهه يا ست الكل بس إنتي عرفاني بحب أتسلي ع الجرايد وأنا بفـ ..
وفجأه إتصدم وكوباية الشاي كانت هتقع من إيديه
_ إسم الله عليك إيه يا حبيبي فيه إيه مالك ؟؟
طارق : ما تقلقيش يا أمي ما حصلش حاجه أنا كويس
حط كوباية الشاي ، ورفع الجريده ، قرا عنوان المقال إللي صدمه فـ أول صفحه من تاني
(( نجل الزغبي وصديقيه ثلاث ذئاب بشريه تغتصب البراءه ! ))
قرا المقال وهو مستغرب إن المعلومات دي خرجت للصحافه ! لا وكمان المقال مدعم بصوره للزغبي وعزيز البنّا ! وعلى طول بص على إسم اللي كاتب المقال ولقى #أمل !
زادت حيرته لإنه عارف كويس جداً كل الصحفيين إللي بيكتبوا فـ الحقيقه !!
~
~
~
~
توفيق فـ سابع نومه وفجأه إندفع باب أوضته ومراته داخله ومنهاره
_ توفيييق إصحي وإلحق مصيبه إتفضحنا !!!
توفيق وهو قايم مفزوع : فـ فيه إيه !!!
حطت الجريده قصاده وأول ما قرا عنوان المقال كإنه لسعته عقربه بدأ يقرا وهو بيردد : مش ممكن مستحيل
بص لمراته :ناوليني الموبايل ده بسرعه
طلب رقم وجاله الرد
* ألو
توفيق : أيوه يا سامي بيه قريت جريدة الحقيقه إنهارده ؟؟
*ومين فـ البلد مابيصحاش الصبح يقراها !
توفيق : هو مش حضرتك وعدتني إن القضيه دي هتتمنع من النشر لحد ما تنتهي بدون أي فضايح وشوشره !!!!!
* أنا وعدتك ووفيت بوعدي وفعلاً مفيش صحفي عرف ياخد معلومات ،، المعلومات دي واخدينها بشكل غير مباشر والدليل إن مع المقال صوره متخدالك إنت وعزيز فـ النيابه وواضح إنها تصوير موبايل ! يعني مش ذنبنا وإنت عارف مفيش حاجه بتستخبي فـ البلد دي !
توفيق : يعني إيه ؟؟!
* يعني الموضوع خرج من إيدي ومش هقدر أعمل أي حاجه بعد إذنك يا توفيق بيه عندي شغل مع السلامه
توفيق من عصبيته ضغط ع الموبايل وكان هيكسره ، وكإنه إفتكر حاجه قام من السرير وهو بيتصل بعزيز
عزيز : أيوه يا توفيق بيه ؟
توفيق : عملت إيه فـ مشوار إمبارح يا عزيز ؟؟
عزيز : للأسف محاولتي باءت بالفشل كنت متوقعها من نوع الناس إللي فاتوا فـ القواضي بتاعتنا قرشين ونخرسهم بس حصل العكس أهانتني وطردتني بره البيت ورفضت العرضين
توفيق : أووووفففففف إحنا ناقصييين قريت جريدة الحقيقه ؟
عزيز : لأ لسه ، خير ؟
توفيق : نزل مقال عن القضيه
عزيز : معقوله ؟!
توفيق : والله حضرتك المفروض تكون ملم بكل حاجه فـ القضيه وبأي خبر ينزل إتفضل إقرا الزفت الجريده واشتغل شويه بقى انا عاوز القضيه دي تنتهي فـ أسرع وقت
عزيز : ماتقلقش يا فندم إن شاء الله هتنتهي ونرتاح كلنا
توفيق : أتمني ، مع السلامه !
عزيز : مع السلامه
أول ما قفل مع عزيز لقى مراته بتبكي
توفيق : مش ناقص مناحه ع الصبح المهم ماتتكلميش مع حد فـ الموضوع ده وخصوصاً ناريمان وأهلها
_ للأسف ناريمان هي إللي صحتني الصبح وقالتلي أقرا الخبر فـ الجريده
زفر توفيق بضيق : وإنتي قولتلها إيه ؟؟
_ طبعاً نفيت كل حاجه وقولتلها إن دي مؤامره من أعداء النجاح عشان يشوهوا سمعتنا
توفيق : طيب اثبتي بقى ع الجملتين دول لحد ما نطلع من المصيبه إللي البيه إبنك وقعنا فيها دي
~
~
~
~
طارق راح مكتبه وبدأ شغل ، رن موبايله
طارق : أيوه يا نِهال بتتصلي الصبح بدري كده يبقي شكلك قريتي الخبر
نِهال : أيوه تبقى إنت كمان قريته طيب إيه دي حاجه فـ صالحنا ولاّ ؟؟!
طارق : ودي عاوزه سؤال ! طبعاً فـ صالحنا لو الصحفيه إللي إسمها أمل دي إستمرت فـ التحقيقات معانا فـ جريده ليها إسمها وكل الناس بتقراها زي الحقيقه قضيتنا هتتحول لرأي عام وبكده داليا مش هتكون لوحدها الناس هتكون معاها وتوفيق المره دي مش هيعرف يفلت Smile) بس أتمني ده يحصل
نِهال : ياريت ^^ ، هقفل معاك بقى وأفرح داليا أكيد ماقريتش حاجه لإنها ملهاش فـ الجرايد والأخبار
طارق : طيب تمام وياريت تدعميها شويه لإن أول جلسه بعد اسبوع أتمني تقدر تصمد وتواجه
نِهال : ماتقلقش أنا شغاله معاها من وقت التحقيقات وهشجعها أكتر إن شاء الله
طارق : طيب تمام أبقى سلميلي على خالتي لحد ما آجي أشوفها
نِهال : ياريت تلحق نفسك وتيجي لحسن دي شايله منك ولما تشوفك هتنتقم
طارق : هههههه ربنا يستر هجيلها بكره ان شاء الله ، سلام
نِهال : مع السلامه
قفلت نِهال معاه وكلمت داليا
داليا : السلام عليكم
نِهال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته داليا حبيبتي وحشتيني
داليا : وإنتي كمان والله ، إنتي كويسه ؟ كلمتك إمبارح وموبايلك كان مقفول
نِهال : أه فعلاً دخلت أنام شويه واشتغلوا اتصالات من المصحه فقفلته أرتاح حتي ساعه
داليا : ربنا يعينك
نِهال : يا رب ^^ ماقريتيش أي جرايد الصبح ؟
داليا : لا إنتي عرفاني مابحبهاش والوحيد اللي كان بيقراها بابا ومن وقت ما تعب بقي نايم على طول مابيقراش حاجه
نِهال : طيب عندك نت ؟
داليا : أيوه بس فيه إيه هو حصل حاجه ؟؟
نِهال : اتكلموا عن القضيه بتاعتك فـ أشهر جريده فـ البلد وطارق بيقولي كده ممكن تتحول القضيه لرأي عام والناس كلها تبقى معاكي
داليا : بجد ؟؟
نِهال : أيووه إفتحي موقع جريدة الحقيقه ع النت وهتلاقي الخبر فـ أول صفحه وفيه صوره لتوفيق الزغبي والمحامي بتاعه عزيز البنّا
داليا : أه المحامي القذر إللي اسمه عزيز البنّا
نِهال : إنتي قابلتيه لما كنتي عند المحامي بتاعك ولا إيه ؟
داليا : لأ هو إللي جه لحد عندي إمبارح !
نِهال : إيه ؟؟!!! وده جالك ليه ؟!
داليا : ما هو ده إللي كنت بكلمك عشانه
((حكتلها داليا عن اللي حصل بينها وبين عزيز وعن اتصالها بطارق ))
نِهال : بجد ماشفتش فـ حياتي أقذر من كده هي الناس دي إيه !!! مش ممكن
داليا : أكيد ، إن شاء الله خير
نِهال : إن شاء الله يا حبيبتي ، صحيح إيه أخبارك مع المحامي إللي طارق جابهولك ؟
داليا : تمام من يومين روحت أنا وأحمد مقابله ليه وطارق كان معانا ، وطمني يعني وكمان طارق طمني وقال انه بيثق فـ قدرات المحامي ده صاحبه وهو متابع معايا يعني أول بأول بس كل قلقي من الجلسه إللي بعد اسبوع دي
نِهال : داليا عشان خاطري أوعي تفقدي أعصابك خليكي قويه وبصلهم بكل قوه وثقه وثبات ولو تفاصيل الحادثه جت على بالك حاولي تخرجي منها وتطردي الأفكار دي من دماغك وماتقلقيش أنا هكون جنبك
داليا : ماتقلقيش عليا إن شاء الله هتعدي على خير
نِهال : إن شاء الله أخبار بابا إيه ؟
داليا : الحمدلله أحسن دلوقتي وكويس إني رجعت البيت أهه بهتم بيه وبحاول على أد ما أقدر أحسسه إن حياتنا طبيعيه ومفيش أي مشاكل
نِهال : هو عرف ميعاد الجلسه الأولى ؟
داليا : أيوه عرف وفضل يشجعني وصراحه كنت محبطه وخايفه بس لما لقيت ضهري وسندي بيعيني وواقف جنبي حسيت إن قلبي إتملا قوه وثقه
نِهال : الحمدلله ربنا ما يحرمكم من بعض أبداً وتفضلي بالقوه دي لحد ما القضيه كلها تخلص
داليا : يا رب
نِهال : إن شاء الله يا حبيبتي ، أسيبك بقى تقري المقال على رواقه ونكمل كلامنا وقت تاني إن شاء الله
داليا : إن شاء الله ، مع السلامه
نِهال : مع السلامه
قفلت معاها داليا وشافت المقال حست بإطمئنان إنها هتلاقي حد جنبها وصوتها هيوصل ودعت ربنا تعدي أول جلسه على خير !
•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••
شيماء صاحيه كلها نشاط وحيويه أول ما قرأت المقال فـ الجريده حست بنشوه وفرحه ملت قلبها
إبتسمت وهي شايفه إسمها ((أمل))
~
~
~
~
عمرو راح الجامعه على أمل يلاقي مريم إنهارده وكعادة كل يوم كانت غايبه ، خلص شغله وراح بيتها وقرر مش هيمشي غير لما يتطمن عليها ضرب الجرس وفضل يخبط وهي واقفه ورا الباب سامعه ومابتردش ، دموعها وكإنها نيران نازله على خدودها بتحرقها وتحرق قلبها
عمرو : إفتحي يا مريم أنا عارف إنك جوه وسمعاني مهما حاولتي تمثلي إنك مش موجوده فـ البيت أنا حاسس بوجودك ومش هتحرك من هنا غير لما تردي عليا وتطمنيني عليكي إن شا الله أقعد هنا للصبح والله ما هتحرك ولا همل غير لما تردي عليا وأشوفك وأطمن إنك بخير ولو مافتحتيش ولا رديتي هضطر أكسر الباب
حطت إيديها على فمها عشان تكتم شهقاتها
وقّف عمرو خبط ع الباب : أخيراً يا مريم
مريم : لو سمحت إمشيييي >Sad أرجووك إمشي من هنا وسيبني فـ حالي بقى
عمرو : قولتلك مش همشي غير لما أشوفك وأطمن إنك بخير
مريم : وأنا مش عاوزه أشوف حد >Sad
عمرو : أرجوكي يا مريم هتطمن عليكي وأمشي من هنا
مريم :
عمرو : لو عاوزه ترتاحي من دوشتي طمنيني عليكي
لبست مريم حجابها وفتحت جزء من الباب ، حس عمرو بالإرتياح لما شافها رغم إن ملامح الحزن والقهره إللي باينه على وشها وجعت قلبه >
عمرو : لازم يعني تختفي كل ده
مريم : عـ عمرو لو سمحت أنا نفذت طلبك يبقي ياريت تنفذ طلبي وتتفضل من هنا وماتحاولش توصلي تاني أنا بخير
عمرو : بس ملامحك بتقول غير كده !
مريم : مش مهم ملامحي بتقول إيه شيئ مايخصكش وياريت يا دكتور ماتجيش هنا تاني
عمرو : دكتور ؟؟!!
مريم : أيوه دكتور إنت دكتور وأنا مجرد طالبه عندك ماينفعش تيجي بيت طالبه كده ياتري كل طالبه بتغيب عندك بتروح تطمن عليها !!!
عمرو : لأ لإنك مش مجرد طالبه عندي وإنتي عارفه كده كويس !
مريم : لأ أنا مجرد طالبه مش أكتر وياريت تتفضل من هنا
قفلت الباب ووقفت وراه كاتمه صوت نحيبها
عمرو : طيب أنا هسيبلك قدام الباب دفتر فيه كل المحاضرات إللي فاتتك فـ كل المواد ومعاه جدول الإمتحانات وأرجوكي يا مريم عشان خاطري خدي بالك من نفسك ، مريم إللي عرفتها أقوي من كده( مع السلامه
مريم لما إتأكدت إنه مشي فتحت الباب ، إتناولت الدفتر والورق إللي سايبهم وقفلت الباب مسكتهم وهي حاسه إن أحلامها خلاص إنهارت
•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••
على عايش حياته بلا معني ولا هدف أصبح منطوي يطلع من شغله يحبس نفسه فـ شقته طول النهار حتي محاولاته فـ إنه يوصل لداليا ويكلمها بطلها إكتفي إنه يعيش مع ذكرياتها ، أخته علا طلبت منه أكتر من مره يكلم هاله يطمن على طفله إللي فـ بطنها وعلى أحوالها وهو بيقولها حاضر وأول ما يطلب رقم هاله حاجه تمنعه يكلمها فيصرف نظر عن الفكره تماماً ولو كلمها هيكلمها بأي وش وبأي حق هيطمن عليها وهو إللي ظلمها و كان السبب فـ تعاستها >!
~
~
وهاله على حالها عايشه مع المذكرات إللي بتكتبها لطفلها والمتابعه مع الدكتوره وكل يوم بيزيد شوقها تشوفه أكتر من اليوم إللي قبله ، كتير بيبقي نفسها تسمع صوت على وتحس بإهتمامه لكن بترجع تفوّق نفسها هي ولا حاجه فـ حياته ! حتي الطفل إللي فـ بطنها ماكنش عاوزه منها هي > كل ما تيجي الأفكار دي على بالها قلبها يوجعها >
~
~
~
علياء متابعه فـ التليفون مع داليا وكان نفسها أوي تكون جنبها فـ أول جلسه لكن مش هتقدر تنزل مصر قبل شهرين ، فإعتذرت لداليا وداليا قدرت موقفها وطمنتها إنها هتكون بخير إن شاء الله
~
~
~
مر الأسبوع وجه ميعاد أول جلسه .....
.
.
وإنتهت حلقتنا هنا إنهارده يا تري هيحصل إيه فـ الجلسه ؟ داليا هتتحمل تشوفهم تاني وهتتحمل المواجهه
