اخر الروايات

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم سامية صابر

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم سامية صابر



25=الحلقة الخامِسة والعِشرون -قبل الاخيـــــــــــــــــــ25ــــــــــــــــــــــر /
للجميع@
"حـفيـدِة_الـدِهـاشِنـه"
___
"كان هواكَ عذابـاً .. ف اخترتُ الفُراق بدلاً مِن العذابُ"
____
جلس رائف بأرهاق اعلي المقعد تُجاوِرهُ مارلين قائلة بفِضول:
-ها كلِمت آدم ؟
تنهد بهدوء وهُـو يتذكر مُحادِثته مع آدم
(فـلاش بـاك)
دلف رائف غُرفة ادم بالڤيلا بعدما دلهُ عليها محمود ، ليراه يقُوم بلملمة اشيائُه فِي جمود قال وهُـو يستند بمرفقية علي الحائط:
-رحيلك بالطريقة دي غلط!
قال آدم بثبات:
-وجودي ال كان شئ غلط ، ما كنش ينفع ارجع بس الانسان لو يعرف النهاية هتبقي ايه ف مِش هيرجع يا رائف ، علي ما اظُن يكفي ال حصِـل أوي انـا لازِم ابعد لفترة او للعُمر كُلـه!!
قال رائف بثبات:
-لو البُعد كان الحل لأي مُشكلة بين العُشاق ما كنش حد فِضل يحب حد .. ماكنش عنتر فضِل مع عبلة برغم المشاكِل، والحُب تبادُل يعني روميو ما اقدرش يعيش مِن غير چوليت! احنا مِش زيهُم ؟؟ لا زيهُم واكتر بنعشق مِن القلب فعلاً ولو انت اتخليت عن مِرام يبقي عُمرك ما حبيت يا ادم ال بيحب بيفضِل وبيضحي علشان يفضِل مع ال بيحبُـه!!
قال ادم بيأس:
-انـا اول مرة اكُون ضعيف بالشكِل دا ، لا انـا قادِر امشي ولا قادِر افضل وانـا مُتأكد انها مِش هترضي ترجع ليا ، هي عنيدة.. جداً .
قال رائف بهدوء:
-ودا لأي سِت فهُو طبيعي ، عاوزك تبقي قوي وترجعها ليك لو هتستناها العُمر كُلـه..
تابع وهُـو يُغادِر:
-فكـر ياصاحبي ولو موافق انـا هساعدِك بخطة.!!
(بـاك)
بدء رائف بسرد ما حدث مِن حوار لها لتقُول بفِضول:
-طيب ووافق ؟؟
قال رائف بحماس:
-وافق فعلاً رغم انه كان عنيد ..
قالت بتساؤل:
-وعملت ايه ؟؟
قال بشرحَ:
-كلمت رولا صاحبة مِرام وعرفت مِنها انهُم رايحين يقابلوا دكتور اُسامة.. قابلته انـا فِي الأوُل، وطلبت مِنه يخلي ادم المُستثمر ، شُغلهم مع بعضِ يمكن يرجعُـوا.
قالت مارلين براحة:
-يارب تظبُط المرة دي..
رمقها بأبتسامة قائلاً وعيناهُ تتنقل علي ملامِحُها:
-ملامِحك جميلة!
قالت بتلقائية:
-بس انت جميل اوووي و..
وضعت يديها علي فمها تستشعر ما قالتهُ لتُغمض عينيها بخجل فِي حين قال رائف بغرور مُصطنع:
-كُل البنات بتقُولي كِـدا..
قالت بغيرة:
-واللهِ!! طيب خليهُم ينفعوك.
جاءت لتقُوم جذبها لأحضانه مُستلقيه علي صِدرُه براحة ليقُول بعشق:
-بحبك..
لانت مِنها إبتسامة عاشِقة ولكِنها لازالت خائفة مِن قول تلك الكلمة ف تتعذب فيما بعد بينما هُـو ابتسم بثقة بأنها ستقُولها يوماً ما وهُـو سينتظِر هذا اليُوم.
___
رمشت عِدة مرات بذهول تستوعب الواقِف امامها، نهضت بغضب شديد قائلة بنبرة حازِمـة:
-لو هُـو دا المُستثمر ف انـا مِش موافقة علي العمـل .
جاءت لتُغادِر اوقفتها رولا قائلة برجاء:
-مِرام دا شُغل ومِش هنقابله الا كام يُوم وبعدها خلاص هنتشغل ف المُستشقي وما تنسيش مِن بداية عملنا كان حلمنا تأسيس المُستشفي دي..
قالت مِرام بعصبية:
-بس..
قاطعتها رولا قائلة بصوتٍ عالي:
-خلاص يادكتور اُسامة .. احنا موافقين.
قالت مِرام بعصبية:
-وافقي انتِ بقـا...
بقت خطوتين للأمام ليمسكها مِن ذراعها بقوة مُلفتاً اياها، قالت بألم شديد:
-سيب ايدي انت مجنون ؟
قال وهُـو يضغط علي فكها وعينيهِ تطالع مِنهُمـا الشرارة:
-ترجعي زي المُحترمين علي الطاولة بدون كلمة نقاش واحدة والا وربي وما اعبُد هتشوفي الوش ال عُمرك ما شوفتيه..
ضرب قدمها بالأرض كالأطفال قائلة وهي تمُط شفتيها للأمام:
-طيب وانـا مِش هتحرك لقُدام لحظة واحِـدة..
قال ببرود:
-يبقي جبتيه لنفسِك.
حملها بقسوة امام الجميع بينما اغمضت عينيها بخجل ، ف النظرات مُصوبة اليهم قالت بتوعد شديد:
-ماشي!!!!
قال ببرود:
-حذرتك وما سمعتيش الكلام.
وضعها اعلي المقعد وجلس امامها قائلاً وهُـو يضغط علي الحروف:
-هـي وافقت خلاص ولا ايه ؟
قالها بتحذير مِن ان ترفُض لتومأ برأسها فِي غضب بينما قال اُسامة:
-طيب وادي دارين جت اهي.
رفعت مِرام نظرها لتري فتاة صغيرة السِن جميلة للغاية ، تجذب مِن حولها بسُرعة فائِقة!
قالت بأبتسامة مُغرية:
-هـاي آدم.
قالت مِرام بغيظ:
-ذوقك عار.
قال بصوتٍ عالي:
-ما هُـو علشان كِدا اختارتك.
قالها بخُبث لتضغط بيديها علي الطاولة بقوة بينما جلست دارين قائلة:
-بتكلمني انـا ؟!
هز رأسُه برفض وهُـو يرمُق مِرام بخُبث ثُم قال بهدوء:
-دارين صديقة ليا وبتستثمر فلوسها ف كذا مكان وشرِكاتها معروفة فِي الشرق الأوسط ف انـا وهي هنكُون مُستثمرين.
قال اُسامة بأبتسامة:
-طيب حِلو جداً.. الاهم عاوز اعرف عندِك تخطيط مُعين للمُستشفي ؟
قالتِ مِرام بأبتسامة شارِدة:
-لازم تكُون مُختلِفة، هعمل فيها حاجات كتيرة جداً لانها هتكُون لأطفال مرضي القلب وعاوزه احسسهم بمُعتة المُستشفي علشان يحبُوهـا..
اكملـت:
-يكُون فيها العاب كُويسة ليهُم وحمام سباحه ، جنينه واسعة يلعبوا فيها ويحسـوا كأنهُم اطفال عاديين ونحببهم فِي المُستشفي، وقسم لل عندُه موهبة .. وفيه ناس تعلمهُم عاوزاهم يحسوا انهُم فِي مُجتمع حقيقي وانهُم زي اي طفل عادي ومِش بيتألم والمُعاملة تكون لطيفة جداً، للأكيد المُستشفي هتحقق نسبة نجاح عالية لأختلافها عن اي مُستشفي وكمان الاوض والاشياء لازم تكُون كويسة وقسم خاص بالأكل نظيف وفيه عمليات مجانية للفُقراء..
رمقها ادم بفخر وابتسامة شديدة ، لتنظُر لهُ وتتلاقي الاعيُن التي تحمل العِشق والعتاب والألم ولكِن بالنهاية طغي شعُور العِشق عليهُمـا.
قال اُسامة بإعتراضِ:
-ايوة بس كدا هيكلفنا كتير.
قال ادم بثبات:
-مافيش اي مُشكِلـة انـا موافق.
___
(مـر ثلاثـة شهُور)
كان بِناء المُستشفي كما طلبت مِرام بناءً علي طلب ادم وكان فريقة الخاص يقُوم ببنائها كُونه مُهندِس معماري، وكما رسم لها تخطيط رائع ..
كانت تحدُث بعضِ اللقاءات بينهُما ولكِن مِرام مازالت غير قادِرة علي مُسامحتـه، فهـي فقدت كرامتِهـا بسببُـه ولذلك فهـي لا تستطيع الرجُوع..!
كانت دارين تُحاول اكثر مِن مرة استفزاز مِرام وتقرُبها مِن ادم وهـي كانت تغير بشِدة لا تُوصِف..
حاول ادم اكثر مِن مرة ان يُحادِثها لكنها كانت تتجنب الحديث معهُ وهُـو لم يُمانع ويُعطيها فُرصتِهـا حتي تستعيد قلبها وحُبها..
حاولا مارلين ورائف اكثر مِن مرة التجميع بينهُم، لكِنهم كانوا يفشِلوا بكُل مرة.
زاد حُب رائف لمارلين كثيراً، كما تعلقت بهِ هي وبقت تُحبـه ولكِنها خائفة مِن البوحِ حتي لا تكُون قد تسرعت وتفقد شغف الحُب مع مرورِ الوقتِ!
كانت مِرام تزور اهلها بالصِعيد كُل فترة ولم تُخبرهم عن انفصالها عن آدم حتي لا يحزنوا ، وكان مُعظم وقتها مُراقبة المُستشفي ودِرس عن طب القلب اكثر حتي لا تحتاجِ لشئٍ عِند دخُولها المُستشفي.
مـروا سريعاً ولكِنهُم ثُقال علي قلب الأحبة المُفترقين.
_____
اليُوم يومِ افتتاح المُستشفي وكما انهُ ايضاً زواج رائف مِن مارلين، بالقاعة التي تُوجد بأخِر شارِع المُستشفي .
كان الجميع قد آتي ليحضروا زواج رائف وافتتاح مِرام لمُستشفتِهـا.
___
ارتدت مارلين فُستان زفاف رائع مُرصع بالألماس وتركت شعرها مفروضاً تتوسطهُ كحكه علي شكِل فِي المُنتصِف ..
كانت ملامِحها جميلة وخاطِفة للقُلوب ، خرجت مِن مركز التجميل عِندما انتهت لتري رائف يرتدي بدلة زادتهُ وسامة فوق وسامتـهُ وبجانبهُ يزيد المُبتسِم ويرتدي بدله هُـو الاخر.
تبسمت بخجـلٍ واخفظت نظرها، بينما اقترب مِنها رائف وامسك يديها يُقبلهما قائلاً:
-مبروك عليا انتِ، بحبك.
خفض قلبها بسُرعة شديدة ، واحمرت وچنتيها ليُقهقه هُـو علي حبييتهِ المصونة.
دلفوا الي السيارة وانطلقت بهُم الي القاعة المُختصة، كانت الزفة تنتظِرهُـم امام بابِ القاعة ، هبطوا مِنها ليستقبلهم عبدالرحمٰن بأبتسامة وفرحة ، انحني رائف يُقبل يد جدهُ وكما فعلت مارلين لأنها تعلم الواجب.
ربط عبدالرحمٰن علي كِتفهُما قائلاً برضا:
-ربنا يسعدكُم يا ولاد.
ابتسم رائف بهدوء وحُزن طفيف علي والِدتهُ وما اصابها ولكِن بعدما فعلت كُل هذا اصبح يمـقُتها!
دلفوا الي بهو القاعة وجلسوا علي كُرسيهما المُزين ، يلتقط لهُم المُصور بعضِ الصِور والجميع فِي سعادة جالية ، بينما قال رائف بقلق:
-انـا لا شايف مِرام ولا آدم.
قالتِ مارلين بسُرعة:
-آدم جه اهو ..
دلف آدم كعادتهِ يرتدي نظارات سوداءِ وبدلتهِ الأنيقة تُزينه ، فهذا آدم ولن يتغير قط.
قام بمُباركة العروسين مُتمنيناً لهُم حياة سعيدة ، لم يغضب قط او يحزن بل تمنّ لهُما التوفيق لان مارلين صديقتهُ فقط!
بينما وقف بجانب احدِ رجال الأعمال يتمنّي رؤيتها لمرة واحِدة وتُسامحه حتي تعُود روحه المفقودة ..
ابتسم عِندما تذكر حفل زفاف عادِل عِندما اتت بهيئتها التي تخطف القُلوب.
تحول تفكيرُه وتذكُرة لواقِع ملموس ودلفت مِرام بفُستانها الفيروزي الشبيه لعينيها اللامعتـان .
وشعرها مغروضاً بحُرية ، كانت اميرة مُتوهجة وكالعادة تحوّلت الأنظارِ لهـا.
دلفت بخطُوات واثِقة وقامت بمُباركة العروسين، جاءت لتقف جانباً انتبهت لوقوف آدم امامها مُمسكـاً الورد ، انطفأت الاغاني وبَقي المكانِ ساكِنً.
قـال آدم بصوتٍ عالي صادِق:
-انـا عاوز اقُول حاجة.. عاوزك تسامحيني وترجعي ليا ، الحياة مِن غيرك ما فيهاش ذرة جمال .. عارف اني غلط واستحق العقاب الشديد بس احنا بشر وبنغلط .. للحقيقة انـا حسيت معاكِ اني لأول مرة احب ، مِرام تقبلي ترجعي ليـا تاني ؟؟
صمتت ولم تتحدث والجميع ينتظِر ردها وخصوصاً آدم ، ضيقت عينيها قائلة:
-انت ال مفكر ان ال انت فيه دا حُب ؟؟ انت عايش وهم كبير جداً انت ببساطة طلقتني وكُنت بتعاملني مُعاملة سيئة وما حاولتش تسمعني او حتي تقُولي .. انـا غلطِ مرة فِي حياتي ووافقت أتجوزك واحبك لكِن المرة دي مُستحيل اغلط.. للصراحة الأنسان عُمرة ما يغلط مرتين.
تابعت بقوة وصرامة:
-اعتذارك غير مقبول وانـا مِش موافقة ارجعلك.
قالتها وتركت المكان خاوٍ ، وادم يـقف ببرود وجمود ، اقترب رائف مِنهُ قائلاً بضيق:
-ادم روح وراها وحاول ترجعها ليك تاني!
رفع ادم يديهِ دليل ان يصمُت عن الحديث ، القي الورد ارضاً ثُم قـال:
-كُل حاجة انتهت لحدِ كـدا ..
____
ووووووويُتِبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close