اخر الروايات

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السادس والعشرين 26 والاخير بقلم سامية صابر

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السادس والعشرين 26 والاخير بقلم سامية صابر



26= الآخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر /
للجميع@
الخاتِمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه.
حـفيـدِة _الدِهـاشِنّـه
____
"لو كـانْ قلبي باليمين .. لم اغلط واحِبك ، ولكِن حُبك غلب كبريائي، وكبريائي غلب قسوتك وغرورك وجعلك .. تحبني"
___
غادر آدم المكان بقوتهِ ودلف الي السيارة مُنطلِقاً الي المطار فسيُغادِر رُبمـا للأبد!
وكان الراديو يُعلن مقطوعة عمرو دياب (قالـي الوداع وانـا اقوله ايه .. هُـو الوداع يتقال بـ ايه )
حانت مِنهُ دمعه طفيفة ولكِنهُ قام بمسحها بعُنفوان.
فِي حين انتهي زفاف مارلين ورائف وعادوا الي المنزِل بحُزنٍ شديد علي عدم قُبول مِرام الرجـوع لآدِم.
___
دلفت الي المُستشفي وابتسمت براحة كـونها حققت حُلمها مُنذ ان كانت صغيرة وهي تحلم بأن تكُون هُناك مُستشفي هكذا والغد سيبدء عِلاج اي مريضَ.
ظلت تتجول بالمُستشفي بأبتسامة واسِعة ف خيالها اصبح واقِع ملموس ولانها صبرت واجتهدت فقد نالت ما ارادت ..(مَن صبر نال، ف اصبروا وستحققون احلامكُـم).
توقفت تبعث بالورود المزروعة بالحديقـة، وهي تتذكر ان ادم دوماً كان يروي الورود، ابتسمت بألم لتطلع لنِجمتها التي تلمع بالسِماء قائلة بتنهيدة:
-ايوة لسه بحبُـه .. بس غصب عني انـا مِش قادرة أنسي ال اعملُه ووقت ما فقدت ابني .. انـا حقيقي مِش قادِرة.
وضعت يديها علي وجهها تبكي بصمتٍ حتي استمعت لحمحاماتٍ آتية مِن المُمرضة التي تقِف خلفُها ، مسحت دموعها والتفت لها لتقُول الاخري بأحترام:
-اُستاذ ادم ساب لحضرتك الجواب دا .
اخذتهُ مِرام بتوتر ثُم فتحتهُ لتقرء ما بهِ:
-"مِرام .. بل حفيدِة الدهاشِنة التي اوقعتني بعشقها .. اعلم كم عانيتِ وكم تعذبتِ بسببي ولكِني اُحبك بصِدق .. مِن المُحتمل ان لا تغفري لي ونعود كالسابِق ولكِن هذا خطأي لم احبك بالقدِر الكافي لتبقي معي .. لم اكُن الشخصِ المِثالي لكِ ولم اكُون الزوج الرائع ولكِني احببتك مِن ينابيع قلبي واقُول انـا انتِ عشقي الوحيد بهذا العالم .. اهنئك بفوزِك بالمُستشفي وأتمني لكِ حياة سعيدة طيبـة .. وتذكِري آدم الصياد قد وقع غارقاً بعشق حفيدة الدهاشِنـه ، سأنتظِرُك مهما طالِ الوقِت "
طَوت مِرام الورقة واغمضت عينيها تبكي بصمتٍ فقد اشتاقت لهُ لا تُنكِر هذا .. جلست أرضاً اعلي الزرع لتبكي بصمتٍ ، رأت يدٍ تربُط عليها وكان جدها المصُون عبدالرحمٰن.
مـا ان رأتهُ حتي عانقته بقوة تبكي ، ربط علي كِتفها قائلاً:
-طالما بتحبيه ليه عملتِ معاه كدا وكسفتيه قُدام الكُل ؟
قالتِ مِرام بألم:
-مِش قادرة اسامِح وكبريائي منعني اني ارجعلُه.
قال عبدالرحمٰن بحكمة:
-الكبرياء مالهوش قيمة قُدام الحُب با بنتي .. لو كُل حد ماسمحش ال بيحبُـه علشان غلِطة صُغيـرة، ف أنسي ان يبقي فيه حُب لازم تسامِحـي .. وتنسي الكبرياء وقت الحُب لان الكبرياء اكبر غلط عند الانسان ما تنسيش انه ضيع الشيطان وخلاه يعصي الله.
اكمل بحنان:
-روحي واديلهُ فُرصة وادي لنفسك فُرصة وللعلم انتِم الاتنين غلطوا ف حق بعضِ ولازم تسامحوا بعضِ بس هرجع واقُول انه ليه عُذره بسبب العمل ال اتعملكُـم.
قالتِ بأستفهام:
-عمل ؟؟
قال بأبتسامة:
-سيبك مِن اي كلام يعطلك عن الحُب .. لان الحُب الحقيقي بييجي مرة واحدة انما ال بييجي اكتر مِن مرة بيبقي وهم روحي وشُوفي جوزك.
سكنت مِرام وهي تُفكر بردِ فعلها الجارح لرجولتهِ امامِ الجميع .. اغمضت عينيها بحُنق فهي تلك المرة خاطِئة حد اللعنة ويجب ان تُصلِح غلطتِهـا قبلِ فواتَ الآوان.
___
(مـر أسبوعـاً كامِلاً)
بقت مِرام تهتم بالمُستشفي نظراً انها اصبحت مِن اهم المُستشفيات لعلاجِ القلب ..
كانت العلاقة بين مارلين ورائف محدودة يُحاول ان لا يتعدي حدوده الا عِندما تُريد هي هذا!
قرر عبدالرحمٰن ان يترُك بلاده التي تربي بها ويُقيم بالقاهرة نظراً لطلب الأحفاد وقام بشراءِ قصِر هُناك ونُقِلت اعمالهم للقاهِرة.
غادر ادم لـ باريس عاصِمة فرنسا وبقي هُنـاك يهتم بالعملِ ولكِنهُ كان خالي يشعُر بعدم الرغبة فِي ان يعيش ثانيةٍ.
___
كان آدم جالسًا بأحدِ المرات بالحديقة ورأي السماءِ تُمطر لملم اشيائُـه ووضعها بالداخِل حتي أستمع لصوتِ الباب ، اراد ان لا يفتح رُبما يكونْ جارُه الشديد الكلام.
لكِن الدقات ارتفعت لذلك فتح البابِ بملل ولكِن عيناهُ اتسعتا بذهول ، عِندما رأي فتاة تمل للأسفل تُنظف حذائها ثُم استدارت قائلة بأبتسامـة عريضـة:
-ينفع اخُد تي شيرت مِن بتوعـك علشان هِدومي اتبللت مِن الماية!
كانت مُتصمِرًا مكانهُ لا يستطيع ان يتحرك بينما قالتِ الفتاة بأبتسامة خجِلة:
-اصِل لاقيت اني ما ينفعش اعيش مِن غير ال تي شيرتات بتوعُك.
لم تتلقي رداً لتقُول بحُزن وهي تمُط شفتيها للأمـام:
-خـلاصِ بقـا همشي طالما مِش عاوز تديني.
جاءت لتُغادِر جذبها بقوة شديدة لتصطدِم بصِدرةِ ووضع يداً علي رأسها والأخري علي ظهرها قائلاٌ بتنهيدة عميقة:
-وحشتيني اوي .. وحشتيني يا مِرام .. حرام عليكِ كُل دا تأخير.
رفعت يديها هي الأخري تُعانقته وتدفن وجهها بعُنقة قائلة:
-لاقيت اني مهما غبت عنك او بعدت ف في الأخر هرجع ليك .. لإنك ملجئي الوحيد
تابعت بنبرة آسفة:
-اسفه اني ما فهمتش حُبك ليا و..
قاطعها وهُـو يضِع يديهِ اعلي شفتيها قائلاً بإبتسامـة:
-ششش كفاية كلام ف الماضي .. انـا عاوز اعيش معاكِ ونبدء صفحة جديدة.
تابع بخُبث:
-للعلم بعد طلاقنا بأسبوع رديتك تاني يعني انتِ دلوقتِ مراتي!!
ضيقت عينيها تُفسِر كلامُه حتي فهِمت لتقـول بصِراخ:
=لااا.
حملها برفق بين يديهِ وهُـو يُقبلها بينما وضعت يديها علي رقبتهِ واستسلمت للعِشق الذي لم يجرؤ احد الوقوف امامه وبالنهاية مهما طالِ الزمن هُـو من سينتصِر.
____
"يكُون الحُب بدايتهُ الأحتياج "
جلس رائف اعلي الأريكة ينتظِر رسالة مِن مِرام او ادم حتي اُرسِلت رسالة مِن ادم "اتصالحنا واخيراً"
نهض بأبتسامة وفرحة قائلاً:
-ماارلين .. ادم ومِرام اتصالحوا اخيراً.
اتت مارلين بسعاده شديدة وعانقته قائلة:
-الحمدُلله ..
اتسعت عيناهِ ذهولاً لكِن يداهُ امتدت تضغط علي جسدها لتبقي بداخِل جسدُه ..
تركها مِن بين اضلُعه لتنحني شفتيهُ يُقبلها لكِنهُ توقف قائلاً بحرج:
-اسف تخطيت حدودي بس المرة الجاية هكون اكثر حذراً.
قالتِ وهـي تمسِك بيديهِ قائلة بخجل:
:ف البداية اتعلقت بيك وحبيت وجودك معايا وكُنت مستنيه اليوم ال اعرف اني بحبك اوي وبالفعل جه .. رائف انـا حقيقي بحبك ودا عُمره ما كان وهم.
تابعت بخجل اكثر:
-وموافقة اكون زوجتك فعلياً.
كانت تقُولها وهي فِي قمة خجلها ، لتتهلل اسارير وجهُة قائلاً بعدم تصديق:
-الكـلام دا بجد ..؟؟
اومـأت برأسُها فِي خجل شديد!
ليحملها ويدور بها انحاءِ الغُرفه مِن ثُم ينزلها وعلي وجهُة ابتسامة عاشِقة قبلها مِن شفتيها برقة ثُظ ذهبوا بعالمهم الخاص المليئ بعشق جديد ..
____
(مـر ثمانية اشهُر علي تِلك الأحِداث)
عُرفِت مِرام انها حامِل ولكِن حملها رُبما يؤثر علي الرحم او عليها فعليًا .. لذلك كان ادم يُريد اجهاض الطِفل مِن اجلها ، الا انها كانت مُصرة علي بقائة حتي اتي يومِ الولادة وكانت بالشهِر السابع وهذا ما جعل آدم قلِقـاً.
كما كانت مارلين حامِل والاغرب انها ستُولد بنفسِ الشهر.
وقف امام غُرفة العمليات يأتِ ذهاباً واياباً بغضب شديد ، خوفًا عليها وعلي صِراخها العالي الذي لن يتيق تحملُه ، وقف رائف لجانبهُ قائلاً:
-اهدي شوية بس يا آدم ان شاء الله يبقوا بخير.
تمتم بضيقٍ:
-يارب.
ظل خائفاً مُتوتراً الي ان خرجت المُمرضة تحمل طفلتين شبه الورد اعطت الاولي لرائف قائلة:
-دي بنت حضرتك.
ثُم اعطت الاخري لآدم قائلة بأبتسامة:
-ودي بنت حضِرتك ..
كانُوا سعيدين بالطفلتين الاشبهين بالألماس، بعدِ وقتٍ دلف كُلاً مِنهم لزوجتهِ والتي وضعهون بنفسِ الغُرفـة .
قال آدم وهُـو يُقبل مِرام مِن جبهتِها:
-حمدالله علي سلامتك وسلامة ابننا ..
ابتسمت مِرام بأرهاق وهي تحمل الطفلة قائلة:
-عينيها زي عنيا تقريياً بس ملامِحها فيها كتير مِنك!
قال بتفكير:
-مِش دا ال قلقني .. ال قلقني ان هتكُون مُتكبرة زي اُمها ولا مغرورة وقاسية زي ابوها ؟؟
قهقهت مِرام قائلة:
-مِش عارفة للصراحة .. بس اكيد مُتكبرة علشان تخلي البطل يحبها!
جاء يزيد الذي جلس بجانب الطفلة يلعب بأصابِع يديها برقة ، قائلاً بأبتسامة:
-هتجوزها لما اكبر..
قهقهوا سوياً فِي حين قالت ناهِد بأبتسامة:
-ناويين تسموا الطفلة ايه ؟
كادت مِرام ان تتحدث قاطِعها ادم قائلاً وهُـو ينظُر لعينيها:
-عِشق .. علشان كُل ما انديلها افتكر عشقي لـ مِرام.
ابتسمت وهُناك دموع فرحة بعينيها بينما اخذها هُـو بأحضانه برقة.
(_عِند مارلين ورائف_)
قالتِ ناهِد بفضولٍ:
-وانتُم يا ولاد هتسموها ايه ؟
صمتت مارلين تُفكر بأسمٍ حتي قال رائف:
-شوقٍ ..
قطبت مارلين حاجبيها قائلة:
-اشمعنا ؟
تابع وهُـو يُقبلها:
-علشان كُل ما اشوفها افتكر شوقي اليكِ.
____
فِي القصِر ، اجتمعت كُل العائلة بقصِر الصياد بالحديقة صباحاً وكان الجو جميلاً حيثُ سبوع شوقٍ وعشق.
ارتفعت اُغنية (حلاقاتك برجلاتك يوم ورا يوم تبقي بشنبات)
كان الجميع يُدندن معها ومع باقي اغاني السبوع ، ابتسم محمود وهُـو يقول:
-الحمدلله ان جمع العائلة.
قال عبدالرحمٰن:
-ربنا يجمعنا ف الخير دايمًا.
دلف عويس بتلك اللحظة واقترب مِن عبدالرحمٰن قائلاً بأسف:
-اسف لو غلط ف اي حاجة يا حاج بس انتُم مظلومين بعد ما عرفت ان عائلة الميناوي عاوزة توقع ما بينا.
عانقهُ عبدالرحمٰن مُتناسياً ما حدث وقد انتهي الثأر الذي هُـو خطئاً.
كانت فايزة اقترب مِن زوجها قائلة:
-سامحني علشان خاطري اني تعبت وما عودتش هقرر غلطتي تاني ولا هبقي وحشة .. الوحشيين نهايتهم وحشة.
ابتسم لها زوجها وعانقها قائلاً:
-الاهم انك عرفتِ غلطك واني ان كان عليا مسامحك.
ابتسمت وهي تُعانقهُ.
جاء المُصِور بناءً علي طلب آدم ليقُول آدم بصوتِ عالي:
-يلا يا جماعه كُله يضُم علي بعضه هنتصِور.
بالفعل ضم الجميع علي بعضُه وكانت عائلة كبيرة بها حُب ومغفرة وصفو نية ولم تحتمل اي نوعٍ من انواعِ الحقد ..
التقط المُصِور صورةٍ جمعتهُم كُلهم!
قال آدم بهمسٍ ف اُذنها:
-ووقعت ف حُب حفيدة الدهاشِنة.
_____
تمت_بحمدِ الله 💜
لتُكتب النهاية بأسم حفيدة الدهاشِنة!💙

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close