اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الرابع و العشرون
لعنة ارسلان

بسيارة نوح الذي اتي مسرعاً بعد أن هاتفه ارسلان من هاتف أحد الحراس كان يخشي أن يكون السيارات بها عطل أو متفجرات يجلس ارسلان الغاضب و بشدة يعقد حاجبيه بحدة بجواره تجلس كلا من ليلة و ماري بالمقعد الخلفي كل واحدة منهم تبكي متمسكة بارسلان بخوف ليقود نوح سيارته الي حيث منزله و هو يفكر من له الجرأة أن يحرق قصر ارسلان و هو بداخله بالتأكيد هذا الشخص يريد الموت سريعاً .. وصل إلي منزله ليوقف السيارة و يترجل منها سريعاً ليفتح الباب الموجود به ماري ليمد يده لها حتي تستند عليه لتخرج من السيارة لتضع هي يدها المرتجفة الباردة بيده و هي بالأساس لا تعي أي شئ سوا الخوف فقد استمعت أن الخادمة قد احترقت و فارقت الحياة و بأنهم أيضاً كانوا علي وشك الموت اسند يدها علي يده حتي دلف الي الداخل في حين فتح ارسلان الباب يحث ليلة المتمسكة به بقوة علي الخروج من السيارة لتخرج ببطئ من السيارة لتقف حتي خرج هو الأخر ليحاوطها يضمها إليه حتي تشعر بالامان و لو قليلاً ليدلف خلف نوح و ماري .. عاونها نوح علي الجلوس و نظر إليها بهدوء و هو يجثو أمامها و هو ينطق بحنو :
_ اهدي يا ماري انتي هنا في امان متخافيش محصلش حاجة

وضعت ماري يديها علي وجهها و هي تنفجر مرة أخري بالبكاء و هي تهمس بارتجاف :
_ لقد احترقت الخادمة لقد كانت النيران علي بعد سنتيمترات منا

ليتقدم ارسلان منها في حين جلست ليلة بجوارها تتنهد بتعب شديد من حرب الأعصاب التي تخوضها كل يوم .. قبل ارسلان رأس شقيقته و هو يمسد علي خصلات شعرها قائلاً :
_ متخافيش يا حبيبتي محدش هيقدر يقرب منك و انا موجود

رفعت ماري رأسها الي ارسلان و هي تقول بدموع :
_ لا اهتم لامري بل اريدك أن تكون بخير اخي

ربت ارسلان علي كتفها و هو ينظر إلي نوح الذي وقف معتدلاً ليتحدث هو بهدوء قائلاً :
_ قولتلك نروح اي بيت من بيوتي

ليضيق ارسلان عينه علي نوح و هو يقول بخفوت هامساً له :
_ بس انا عارف سبب اصرارك انك نيجي عندك و هعديها بمزاجي

تنحنح نوح و هو يلتفت بوجهه عنه يضع يده بجيب بنطاله و هو ينادي باسم الخادمة التي أتت بعد فترة نظراً لأن الوقت متأخر و قد غابت بالنوم غير متوقعة أن سيدها سيحتاجها بهذا الوقت لتقف امامه معتدلة بعد أن كانت تفرك عينها بنعاس تلبي نداءه .. اول ما لفت انتباه ماري انها ترتدي ملابس خفيفة لا تصلح سوا للنوم تفحصتها من اعلي الي أسفل و هي تكبح نفسها من الصراخ بها أن ترتدي شئ بدلاً من وقوفها شبه عارية هكذا صكت علي أسنانها بغيظ شديد و هي تجده يأمرها قائلاً بجدية :
_ رتبي الغرفة المجاورة لغرفتي و الغرفة التي بالطابق العلوي و انهي الأمر سريعاً

هزت الخادمة رأسها سريعاً و هي تصعد لتبدأ بما امرها سيدها قبضت ماري علي يدها و هي تضع يدها علي وجهها تخفي تعابير وجهها يكفي ما هي به .. اما الأخري كانت مستكينة تغمض عينها بسكون حتي نزلت الخادمة من الاعلي لتشير الي نوح قائلة :
_ لقد انتهيت من الغرف سيد نوح هل تريد شيئاً آخر

رد نوح نافياً و هو يشير إلي الداخل :
_ لا اريد شئ اذهبي انتي الي غرفتك

ذهبت الخادمة الي غرفتها ليتحدث ارسلان و هو يمسك بيد ليلة بيده و اليد الأخري يمدها الي ماري لتقف هي الأخري لتمد يدها تمسك بيد شقيقها و هي تقف ليسرع نوح و هو يتقدم عنهم و هو يقول بسرعة :
_ اطلع انت الدور اللي فوق يا ارسلان

طرق ارسلان بيده علي كتف نوح و هو يقول بهمس خبيث :
_ لا انا هنام في الأوضة اللي جنبك يا حلو عشان انا الوحيد اللي فاهمك

تأفف نوح و هو يزيح يد ارسلان عن كتفه و هو يقول بغضب :
_ ما تشوف يا بني مراتك المخضوضة دي و تحل عن قفايا انا بقي كفاية ارحم امي

ابرقت عين ارسلان و هو يشير إلي نفسه قائلاً بتحذير :
_ انت بتعلي صوتك عليا يا نوح

ابتسم نوح بتوتر و هو يعدل نظارته الطبية ليلتفت عنه و يمسك بيد ماري و يركض بها علي الدرج و هو يقول بهدوء :
_ سمعت غلط يا ارسلان يا حبيبي قولتلك شوف ودنك يا بني

صعد الدرج المؤدي الي غرفته المجاورة لغرفتها و هي تحاول افلات يدها و هو لا يقبل بذلك حين وقف أمام الغرفة نفضت يدها عن يده و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بعصبية :
_ من انت لتجذبني هكذا من انت لتلمسني

غربت عينه بملل من نكرانها لذاته التي تضغي رغماً عنها بذاتها ليمد يده يفتح باب غرفتها و هو يدفعها بيده الأخري الي الداخل قائلاً بضيق :
_ ادخلي الآوضة ارتاحي يا ماري انتي تعبانة يا حبيبتي ياريت بلاش كلام ملوش لازمة

حين دلفت الي الغرفة اغلق الباب عليها بقوة و هو يزفر بقوة من عنادها و تمردها بجميع الأحيان لكنها فتحت باب الغرفة مرة أخري و أطلت برأسها تتحدث إليه بغضب شديد :
_ انا بداخل الغرفة الآن لانك أمرت بذلك بل لاني بالفعل متعبة و لا إرادة لي بسحقك الآن .. و ليس لأنه منزلك تتحكم بي انا لا احد يتحكم بي

تنفست بقوة بعد أن كانت تكبح أنفاسها الغاضبة لترمقه بكره و هي تغلق الباب بوجهه بقوة و سمع بعدها صوت الصك يدور بالباب ليهز رأسه بعدم فائدة و هو يدلف الي غرفته و يغلق الباب

***********************************
دلف ارسلان الي الغرفة و ليلة تستند عليه متعبة تشعر بالوهن يسير بجسدها ليحطمها كل هذه الأحداث كانت كثيرة عليها لم تكن بكل تلك القوة لتتحمل .. عاونها علي الجلوس اعلي الفراش لتستند بيدها عليه و هي تغمض عينها و تتنهد بتعب ليجلس جوارها وضع شعرها خلف اذنها و هو يقول بهدوء :
_ اوعدك أن كل دا هيعدي و مفيش اي حاجة هتتعبنا تاني

اخذت نفساً عميقاً و هي تلتفت برأسها لتنظر إليه و هي تقول بحزن :
_ انا كنت فاكرة كدا لما طلعت من القضية دي يا ارسلان كل حاجة بتحصل اصعب من اللي قبلها انا مش قوية أوي كدا عشان استحمل كل دا انا تعبت بجد يا ارسلان

حاوط كتفها يضمها إليه و هو يقبل قمة رأسها ليهمس إليها بقوة :
_ و انا بوعدك دلوقتي يا ليلة أن مفيش اي حاجة هضايقنا تاني و عمرك ما هتتعبي و انا جنبك

حاوطت خصره تدفن رأسها بصدره و هي تهز رأسها بايجاب يتنهد هو بقوة و هو ينظر إلي الأمام و قد احتضنت النيران عينه التي أصبحت باللون الاسود القاتم و قد اتسعت حدقة عينه من شدة الغضب و هو يتوعد انها لن تمر علي خير أبداً هذه المرة سوا أكان الفاعل هنري ام غيره سوف يلقن الجميع درساً لن ينساه أحد .. شعر بيد ليلة ترتخي عنه و تسقط علي الفراش لينظر إليها ليجدها قد غطت في نوم عميق لم تتحمل جاذبية النوم و دفئ أحضانه لتركض سريعاً الي ذلك الظلام المحبب لتسقط به سريعاً ابتسم بحب و هو يحملها يعدل من وضع نومها علي الفراش و يجلس جوارها يدثرها بالغطاء و هو يداعب خصلات شعرها حتي يأتيه النوم هو الآخر ليبدأ يوم جديد حافل بكل ما هو رائع

***********************************
صباح يوم جديد استيقظت ليلة لتجد ارسلان قد استيقظ هو الآخر يجلس علي الفراش شارد الذهن و كأنه يخطط لشئ ما اعدلت بجلستها جواره لتميل لتقبل وجنته حتي فاق علي نفسه ليبتسم و هو ينظر إليها قائلاً :
_ صباح الخير يا حبيبتي

عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بدلال :
_ صباح الخير يا سرحان في حاجة غيري

جذبها ليحتضنها بالكامل بين ذراعيه و هو يقول :
_ انا مقدرش اسرح في حد غيرك اصلا

نظرت إليه بحب و هي تمد يدها تضع كفها علي وجهه تنشد عليه برقة و هي تقول :
_ مقولتليش هتعمل أية

بالفعل لا يعلم ما عليه فعله يخطط منذ ساعة كاملة و لم يستقر علي شئ معين و لكن الأمر لا يحمل التفكير طويلاً سوف يجعل اي من كان قد فعل ذلك يندم و بشدة و سوف يريه من هو ارسلان المهدي تنفس بقوة من شدة الغضب بداخل صدره الذي يعلو و يهبط لتضع يدها علي صدره و هي تقول بهدوء :
_ طب خلاص اهدي يا ارسلان اهم حاجة عندي انت يا حبيبي

اغمض عينه بقوة و هو يسترد أنفاسه الهادئة ليضع يده علي يدها و هو يقول :
_ المهم متشغليش دماغك الحلوة دي و سيبي الموضوع دا عليا و يلا ننزل تحت عشان هنروح بيتنا

تحركت بؤبؤت عينها بارتجاف و هي تقول بتوسل :
_ ارسلان عشان خاطري بلاش نروح القصر دا تاني انا اخاف ادخله تاني

وقف هو و هو يمسك بيدها يجذبها معه و هو يقول :
_ متخافيش ليا بيوت تانية و مش هندخل القصر الكبير تاني

استجابت لجذبه لها و وقفت أمامه تقبل وجنته و هي تقول بارتياح :
_ طب كويس الحمد لله انزل انت و انا جاية وراك

دفعها برفق الي المرحاض و هو يعود ليجلس علي الفراش قائلاً :
_ لا هستني ننزل سوا

*****************
خرج نوح من غرفته بعد ان انتهي من تجهيز نفسه و ارتدي حله سمراء اغلق ازرار سترته و نظر إلي باب غرفتها ليتنهد بقوة و هو يتقدم ليطرق الباب عدة مرات و هي غافية لا تشعر بأي شئ حولها زاد من طرق الباب حتي تستفيق و بالفعل تململت بنومها لتفتح عينها الخضراء لتركز سمعها حتي استمعت الي صوت طرق الباب بقوة نسيبة التفتت بالغرفة لتجد انها ليست بغرفتها بقصر أخيها لتجلس علي طرف الفراش تبعثر شعرها بنعاس و بتكاسل ذهبت الي الباب لتفتحه تنظر إليه بعين واحدة و الأخري مغلقة غير قادرة علي فتحها استندت علي باب الغرفة و هي تقول بصوت هادئ ناعس :
_ ماذا تريد

نظر إليها بابتسامة هادئة يتفحص تلك الصغيرة التي تشبه الطفل المتذمر علي الذهاب الي المدرسة بعد ليلة دافئة أسفل الغطاء استند هو علي الحائط عاقداً ذراعيه أمام صدره يتأملها و هو يقول :
_ صباح الخير يا روحي

فتحت عينها الأخري تنظر إليه نظرة خاطفة علي وسامته المعتادة كيف يرتدي أي شئ ليصبح بكل هذه الوسامة أغمضت عينها حتي لا تنظر إليه مرة أخري لتتحدث هي بنبرة حادة رغم خفوتها :
_ اي صباح تتحدث عنه انت لقد ازعجتني ماذا تريد

مد يده يمسك بيدها ليجعلها تقف معتدلة و هو يقول بهدوء :
_ فوقي كدا و صحصحي عشان حضروا الفطار تحت و انا عايز افطر معاكي

جذبت يدها من يده بعد أن اعتدلت في وقفتها و قد فاقت قليلاً لتنظر إليه بضيق و هي تقول بحدة :
_ لن اكل علي المائدة التي تجلس انت عليها اذهب اتركني و شأني

استمع هو الي صوت الخادمة من اول الدرج تنادي باسمه ثم تنبه أن طعام الفطور علي الطاولة ليتحدث نوح و هو يتلفت عن ماري قائلاً :
_ حسناً سوف اتي الآن

تذكرت ماري ما كانت ترتديه تلك الخادمة مساء البارحة قضمت شفتيها السفلية بغيظ و هي تنظر إليه كيف يرد عليها متلهفاً وجدته يلتفت إليها مجدداً و هو يقول :
_ خلاص ادخلي نامي مش هطلب منك تنزلي تاني

ابتلعت ريقها و هي ترفع يدها الي خصلات شعرها لترتبها بعشوائية و هي تقول بهدوء لا تريد أن يوضح له انها تشعر بالضيق من تلك الخادمة :
_ حسناً سوف اتي لتناول الطعام بالتأكيد استيقظ اخي هو الآخر

نظر إليها مطولاً نظراته مبهمة لا تعرفها هل هي حزن ام عتاب علي كل الأحوال لن يحدث أي شئ بينهم بعد الآن لتنزل معه الي الاسفل الي غرفة الطعام تقدم عنها ليسحب لها المقعد لتجلس لتبتعد و تجلس علي مقعد اخر زفر بضيق و هو يجلس علي المقعد الذي سحبه لها نظرت حولها تبحث عن تلك الحمقاء لتجد ارسلان ينزل و معه ليلة لتلتفت الي نوح تريد أن تتحدث و لكن الحديث غير موجود تريد أن تصرخ و لكن لا قدرة لديها علي الصراخ لقد تقطعت احبالها الصوتية من شدة صراخها الداخلي العالي بقوة استندت بيديها علي الطاولة و هي تغمض عينها تتمني لو يعود فقط يوم واحد و هو معاها كما بالسابق

***********************************
وقف ارسلان عن الطاولة بعد تناول الطعام بعد أن علم ما عليه فعله الآن امال يقبل رأس ليلة و أشار بيده الي نوح أن يقوم معه لتقف ماري تتقدم من شقيقها و هي تقول بتساؤل :
_ ماذا سنفعل اخي هل سنبقي هنا ام ماذا سيحدث

رمقها نوح بضيق و هو يسرع بالحديث قبل ارسلان قائلاً :
_ البيت بيتكوا يا ماري بس انتي اللي مضايقة من القاعدة في نفس البيت اللي قاعد فيه

لم تنظر إليه بل أكملت حديثها الي شقيقها بطريقة استفزت نوح بشدة :
_ ألم ترد علي اخي ماذا سيحدث لنا

مسد ارسلان علي خصلات شعرها المبعثرة بعض الشئ و هو يقول بهدوء :
_ هتفضلي انتي و ليلة هنا دا أمن مكان ليكوا و لما اجي هقولك هنروح فين

تقدم نوح يسير الي الخارج سريعاً بخطوات جامحة غاضبة لينظر في أثره ارسلان الذي احتضن شقيقته ليهمس بأذنها :
_ كدا دمك تقيل اوي يا ماري قولتلك لو عايزة تعاتبي و تخاصمي يبقي انا مش هو انا السبب في كل دا

لتسقط دمعة حارقة مشحونة من ألم قلبها و هي تهمس بخفوت مرتجفة بضعف :
_ كان يجب عليه التمسك بي و أن حارب الدنيا اخي هو من أخطأ بحقي هو من جعلني اطلب منك الابتعاد و كانت هذه النتيجة فتاه محطمة لا تصلح لاي شئ و لا تصلح لاي شخص

شدد ارسلان علي احتضانها و هو يهمس لها بندم :
_ متقوليش كدا يا حبيبتي انا السبب في كل اللي حصلك و انا بدفع التمن من قلبي كل ما اشوف دمعتك دي بس متظلميش نوح اكتر من كدا

سحبت نفسها من احضان أخيها لتمسح دموعها و هي تقول بخفوت :
_ اذهب انت اخي فقط كون بخير و هذا يكفيني

ابتسم لها بحب و هو يتوجه الي الخارج لينظر الي ليلة و هي تضع يدها علي رأسها قائلة بتعب :
_ ما هو الصواب زوجة أخي ماذا علي ان افعل لم اعد أعلم أي شئ

تنهدت ليلة و هي تقف لتمسد علي كتفها و هو تقول بهدوء مواسية تلك المسكينة التي تكاد تنهار أمامها الآن :
_ الصواب انك تدي لنفسك و لنوح فرصة يا ماري

نظرت ماري إليه لتهز ليلة رأسها و هي تقول :
_ ارسلان قالك أنه هو السبب و انتي عارفة ارسلان ازاي صعب انتي متعرفيش انا كنت بخاف منه و بكرهه ازاي ارسلان محدش يقدر يقف قصاده يا ماري و خصوصاً حد زي نوح كان صاحب ارسلان لسنين و ارسلان ساعده كتير اديله فرصة انتي مش شايفة هو بقي عامل ازاي

خفق قلبها بقوة و هي تريد أن تفعل و لكن شئ بداخلها ينبهها أن هناك حلقة قد فقدت بعلاقتهم فجوة كبيرة أصبحت بينهم و وسط أفكارها المتضاربة و تفكيرها العميق بما تقوله ليلة لمحت الخادمة تسير لتحمل الطعام و معها خادمة أخري لتصرخ بها ماري بهجوم :
_ انتي ايتها الفتاه

التفتا إليها الخادمتين لتشير ماري الي الاخري و هي تقول بانفعال :
_ اذهبي انتي

لتذهب الخادمة الأخري لتشير بيدها الي الأخري و هي تقول بصوت عالي :
_ لماذا ترتدي هذه الملابس العارية

نظرت الفتاه الي نفسها و هي تقول بتلعثم :
_ هذه الملابس المعتادة لنا جميعاً سيدتي

تقدمت منها ماري و امسكت بكتف ثوبها و هي تقول بازدراء :
_ هذه الملابس الفاضحة هي المعتادة و هكذا يتركك السيد نوح طول الوقت بهذه الملابس

تنفست بقوة و هي تتوعد له لتدفعها عنها و هي ترفع سبابتها بوجهها قائلة بتحذير :
_ إذا ارتديتي هذه الملابس مرة أخري سيكون عليكي مواجهتي اذهبي و بدلي ملابس و قولي هذا الحديث علي لساني للاخريات

ذهبت الفتاه لتتنفس ماري بقوة و هي تضع يدها علي وجهها و هي تشعر بحرارة الدموع تنبهها أن هناك بحار من الدموع لتصعد سريعاً الي الاعلي في حين تنهدت ليلة و هي تجلس علي المقعد أمامها

**********************************
يقف ارسلان بهيبته المعتادة و هو يضع يده بجيب بنطاله ينظر إلي ذلك الرجل المرتجف أمامه بأعين جاحدة يركز بدقة علي كل شئ يفعلها ذلك الرجل ينتظر منه أي خطأ ليقيم قيامته ارتجفت أوصاله و هو يقول بتلعثم :
_ لقد كانت الكاميرات تعمل سيدي اقسم لك بذلك لا اعلم كيف عطلت الكاميرات

اتكأ ارسلان علي المكتب امامه و هو يقول بهدوء ما قبل العاصفة و هذا علمه جيداً نوح الذي كان يراقب ردة فعله :
_ و من المسئول عن ذلك بالقصر

كاد قلب الرجل أن يخرج من محله و هو يقول بخفوت :
_ انا سيدي

ليطرق ارسلان علي المكتب بكلتا يديه و هو يصرخ بصوت عالي قوي و هو يقول بغضب :
_ و ماذا كنت تفعل بهذا الوقت انت الوحيد الذي يمكن أن تفعل ذلك

امسكه نوح و أخرجه الي أحد رجال ارسلان حتي يحتفظ به بعيداً عنه ليكمل ارسلان طرقه علي المكتب بيده بغضب و غيظ و هو يشعر أن أحدهم يمسك بعنقه و يخنقه بقوة ليقف نوح أمامه و هو يقول بهدوء :
_ ممكن تهدي يا ارسلان عشان نعرف مين اللي عمل كدا

هوي ارسلان علي المقعد و هو يصك علي أسنانه بغضب شرد بعينه الي نقطة معينه قليلاً من الصمت حتي ابتسم ارسلان من جانب فمه و هو يهز رأسه بايجاب ليلتفت إلي نوح و هو يقول :
_ انا مش عايز اعرف مين اللي عمل كدا مش فارق

ضيق نوح عينه بشك و هو يقول :
_ اه مش فارق انا عارف ان في حاجة في دماغك و مش هسأل لأن كدا كدا هعرف

ليضحك ارسلان بصوت مجلجل و هو يقف و يلملم اشياءه قائلاً :
_ طالما عارف متتكلمش يلا انجز خلينا نروح عشان ناوي اقعد عندك يومين تلاتة كدا

ابتسم نوح و هو يلوح بيده و يقول مهللاً :
_ عشرة عشرين اللي يريحك طبعا اهم حاجة راحتك يا ارسلان

حاوط ارسلان كتفه و هو يقول بخبث :
_ راحتي انا بردو يا كداب

**********************************
عاد نوح الي المنزل مع ارسلان لاحظ تغير ملابس الخدم ليعقد حاجبيه باستغراب هزت الخادمة رأسها باحترام و هي تتقدم منه و تنظر إلي الاسفل قائلة بهدوء :
_ سيدي هناك شئ يجب علي اخبارك به

هز نوح رأسه و هو لا ينظر إليها لتبدأ هي بسرد ما فعلته ماري معها في الصباح مع كل كلمة كانت ابتسامته تتسع اكتر حتي انتهت من حديثها ليبدأ نوح بالضحك بقوة علي أفعالها مهما أنكرت و مهما فعلت ستبقي كما هي لن تتغير ستظل حبيبته الصغيرة التفت نوح الي الخادمة المتعجبة من ضحكاته السعيدة العالية و هو يقول بجدية :
_ نفذي ما أمرتك به السيدة الصغيرة

هزت الأخري رأسها بطاعة ليركض هو يأكل الدرج بقدمه حتي وصل إلي غرفتها طرق الباب عدة مرات بسرعة جعلت من القابعة خلف الباب يشعر بالذعر لتركض لتفتح الباب بخوف نظرت إلي نوح الواقف يبتسم باتساع لتتحدث بقلق :
_ ماذا يوجد .. ماذا هناك لما تطرق بقوة هكذا

دفعها الي الداخل بيده و يده الأخري أغلقت الباب خلفه ليظهر علي ملامحها الصدمة لما فعله ليشير بيدها الي الباب و هي تقول :
_ افتح هذا الباب علي الفور و اخرج و إما أن أصرخ عالياً

جذب يدها بقوة ليضرب ظهرها بالباب و يبقي هو ليحاوطها بينه و بين الباب ابتلعت ريقها بتوتر و هي تضع يدها علي صدره لتدفعه عنها لكن ما ذاد الا تقرب إليها بابتسامة خبيثة و هو يقول بتروي :
_ خليتي الخدم يغيره الهدوم لية

ضيقت عينها بغضب لاحظ هو أنهم يرتدون ملابس أخري إذا ينظر إليهم بتدقيق لتدفعه بصدره و هي تقول بغضب :
_ إذا نظرت إليهم جيداً لتعرف إذا تغيرت الملابس أما لا

نظر إليها باندهاش و هو يهز رأسه باستفزاز لها لتصرخ به و هي تقول بشراسة كان يراها دائماً حين تغار عليه كم اشتاق لاي شيء و كل شيء بها :
_ ايها الاحمق لما تنظر إليهم انك زير نساء علي الأغلب

امسك بكلتا يديها التي تطرق علي صدره دون توقف بين يديه و هو يضغط بجسده الذي يبدو اضعاف جسدها بكثير علي جسدها الهش ليندو بهدوء يلتقط شفتيها سريعاً بقبله مشتاقة يطفئ بها نيران العشق المستعرة داخله بشوق جارف أما هي أغمضت عينها متجمدة لا إرادة لها بدفعه و لا إرادة لها بأن تبادله قبلاته بمثلها ترك يدها ليمسك بخصرها يجذبها إليه أكثر و هو يسحق شفتيها بقبلة عنيفة عن سابقتها يشتاق و بشدة لو بيده لن يبتعد ابدا و لكنه مرغماً ابتعد حين لم يجد منها أي استجابة نظرت إليه لاهثة دون ردة فعل ليمسك بوجهها بين راحتي يده و هو يقول بانفاس متلاحقة :
_ وحشني كل احساس حسيته معاكي دلوقتي احساس غاب عني كتير اوي

نظرت إليه و عينها غارقة بالدمع الذي سقط علي يده ليقبل ارنبه انفها و يقبل شفتيها مرة أخري قبلة سطحية و هو يقول بثقة :
_ لو عارف انك مش عايزاني مكنتش هقرب منك بس انا عارف انك عايزاني زي مانا عايزك بالظبط



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close