رواية خائنة لا تطلب الغفران الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ماما سيمي
لجزء الرابع والعشرين
في مبني المخابرات العامة المصرية
دخل طارق مسرعاً إلى مكتب عبدالقادر ، وفي يده تقارير أعطاها له
عبدالقادر : ايه ده يا طارق
طارق : دي معلومات معتصم بعتها من إسرائيل
عبدالقادر متفحصاً الاوراق : أيد ده يا طارق ، دي معلومات في غاية الخطورة
طارق : فعلاً يا فندم الموضوع مطلعش مجرد سلاح بيولوجي وبس ، دا كمان شغل مافيا وعصابات وأرهاب ، معقول يا فندم أكتر من ٣٠ مخطط أرهابي لتفجير أهم مناطق حيوية في البلد ، جوامع وكنائس مدارس وجامعات منشآت حكومية ، دا غير كميات المخدرات اللي هتدخل مصر عن طريق أكتر من بلد ، وحملة التصفيات لأهم كوادر في الدولة ، في جميع المجالات عسكرية وطبية رجال أعمال وزراء رجال حكومة ، وطبعاً هما مش طالعين في الصورة كله بالأتفاق مع منظمات أرهابية وعصابات مافيا ، شغل على مايه بيضا زي ما بيقولوا .
عبدالقادر بتفكير : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) ( الأنفال)
طارق : صدق الله العظيم .
عبدالقادر : معتصم وصل للمعلومات دي أزاي ، دي حاجة في غاية الخطورة والسرية
طارق : معرفش يا فندم ممكن تكون إيمان وصلت ليها وأدتها له .
عبدالقادر : أغلب ظني لأ لأن معتصم انقذ إيمان من كام ساعة بس ، وإيمان لو تفتكر بعتت لينا كل المعلومات ، اللي تعرفها قبل أوري وموشى ما يحتجزوها ، لو كانت تعرف المعلومات دي ، كانت بعتتها لينا مع المعلومات الأولى .
طارق بتفكير : ممكن يا فندم بس المهم دلوقتي ، أننا معانا معلومات خطيرة لازم نتحرك بأقصى سرعة ،لتأمين المنشآت المستهدفة والأشخاص كمان ،
عبدالقادر وهو يمسك بسماعة هاتفه : طبعاً يا طارق استدعيلي فرقة عمليات خاصة ٦١٢ وفرقة أسود السماء ، وكمان عايز فرقتين أمن مركزي على كل منشأة ذكر أسمها ، وخبراء مفرقعات يمشطوا على المنشآت دي في محيط ١٠٠٠ متر حواليها ، وكمان عايز أكفئ ظباط عندنا هنا ، لازم نستعد على أكمل وجه منسبش حاجة للظروف مفهوم .
طارق : تمام يا فندم هعمل استدعاء لكل الفرق المذكورة ،والظباط ساعة ونكون كلنا تحت أمرك .
في المنزل الآمن
رقد عبدالله في فراشه بأعياء ووهن ، ممسكاً بمصحف بين يديه يقرأ القرآن الكريم بصوت عذب ، يروي ظمئ روحه له ، لسنوات تمنى الحصول على مصحف يقرأ به ، لكن هؤلاء الملاعين حرموا عليه حتى النفس ، ظل يقرأ قرابة الساعتين بدون أنقطاع ، وأنبعث صوته لخارج الغرفة ووصل لمسامع إيمان ، رجعت بذاكرتها إلى الوراء لتتذكر قراءة والدها للقرآن بالماضي ، فمازال يمتلك نفس الصوت العذب المريح للنفوس ، تحركت من غرفتها وسارت بأتجاه غرفة أبيها ، وطرقت الباب وانتظرت حتى أذن لها بالدخول ،
فتحت الباب ودخلت
إيمان بأبتسامة عذبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عبدالله وهو يصدق ويغلق المصحف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، تعالي يا حبيبة بابا وحشتيني يا زئردة
أرتمت إيمان بحضنه وهى تجهش بالبكاء ، فلكم أشتاقت له ولحنانه وتدليله لها ، مسح عبدالله على شعرها وظهرها بحنو بالغ ، وهو يشدد من أحتضانها .
عبدالله : بس متعيطيش أنا خلاص رجعت ليكي ، وربنا يقدرني وأقدر أعوضك عن حرمانك مننا .
إيمان وهي تتنفس بعمق في أحضانه : كان نفسي من زمان تاخدني في حضنك ، مفيش حاجة في الدنيا كلها تساوي لحظة واحدة في حضنك ، يا أحلى بابا في الدنيا كلها
عبدالله : يااااه يا إيمي لو تعرفي قد أيه أنا اللي كان نفسي في حضنك ده مش أنتي .
الله الله أزاي تسمحي لنفسك تحضني حد غيري يا هانم مش عارفه أني بغير
نطق معتصم بتلك الكلمات وهو يقف على باب الغرفة ويربع يديه أمام صدره
عبدالله بقهقة : لعلمك يا حضرة الظابط هفضل أحضنها لغاية أخر يوم في عمري ومش هتقدر تمنعني فاهم
معتصم : فاهم طبعاً يا حاج عبدالله هو أنا أقدر أعترض بردو بس المهم مردتش عليا في الموضوع اللي كلمتك فيه
عبدالله : هههههههه هو أنا لحقت أنت لسه مكلمني من ساعتين بس
معتصم : لاااا الموضوع مش محتاج تفكير ولا تأجيل أنا عايز مجرد ما نسافر من هنا نكتب الكتاب على طول
أرتجفت إيمان فور تلفظ معتصم بتلك الكلمات ، شعر والدها بتلك الرجفة ، والتي عبرت عن خوفها وهلعها ، والذي أحسه على الفور
عبدالله وهو ينظر لإيمان بتدقيق : متخافش يا أبني لو عليا أنا موافق ، بس ناخد رأي العروسة
معتصم بأبتسامة : والعروسة موافقة مش صح يا إيمي
لمعت عين إيمان بحسرة ، فمن المفترض أن تكون تلك اللحظات أسعد لحظات عمرها ، لكنها تخشى من الموافقة ، فسيأتي الوقت ويكتشف معتصم الحقيقة ، ويثبت ظنه فيها ، ومهما بررت له أنها أخذت منها برائتها رغماً عنها لن يصدقها ، أغمضت عينيها على دموع تجمعت بمقلتيها ، فتأكد عبدالله من ظنه ، فا أراد أن يختلي بأبنته ليعلم ما بها
عبدالله : الموضوع ميتاخدش قفش كدا يا معتصم ممكن تسبني معاها نتكلم شوية .
فطن معتصم إلى ألم إيمان ، ومحاولة أختلاء والدها بها ليعرف ما أصابها .
معتصم : ماشي يا عمي أنا هروح أخلص كام حاجة ورايا كدا ، ولما أرجع مش عايز أسمع غير كلمة موافقة ومبروووك ماشي .
عبدالله بأبتسامة حانية : أن شاء الله يا أبني تسمع أحلى الأخبار كمان .
أغلق معتصم الباب خلفه وتركهما ليقررا امرهما
وقف نوعام في مسرح الجريمة ، ومكان أنفجار المستودع ، يتابع تقارير كشف غموض الحادث ، جاء إليه أحد المحققين وهو خبير مفرقعات
نوعام : قلي لشوف هاري شو هو تقييمك لهاي الجريمة .
هاري : المخزن أتفجر بمتفجرات حديثة الصنع ، ومصنوعة بطريقة يدوية وخبرة ممتازه ، وكلها كانت متوصله بدائرة كهربائية واحدة ، وأتفجرت عن بعد بريموت ، كويس أن المخزن في منطقة معزولة ، لو جانبه منشآت تانية كانت ممكن أتأثرت بالأنفجار ، اللي حصل نظراً لقوة المتفجرات دي .
نوعام : يعني هالارهابي زرع هاالمتفجرات ، وفر وفجرها من بعيد بريموت ، وهما جواها ده اللي أنت بدك تقولي أياه صح .
هاري : أيوة ده قصدي بالظبط .
نوعام : السؤال هون مين يلي عمل هيك وشو هو السبب .
هاري : اللي زرع المتفجرات ، أكتر من شخص واحد وكمان عندهم خبرة كبيرة ، القنابل عددها ١٥ قنبلة ، عشان واحد بس يزرعها بالطريقة دي ، هتاخد وقت طويل ، تخليه يلفت نظر اللي جوه المخزن ليه فأكيد هيقوموه ويوقفوا التفجير .
نوعام بتفكير : عندك حق يلي زرع هاي المتفجرات بتكون عصابة ، وعصابة كبيرة كمان
نوعام لأحد الضباط المحققين : شمعون أنا بدي إياك تجيبلي أسماء الناس يلي عندهم خبرة في صناعة القنابل اليدوية وخصوصاً النوع يلي تفجر بيه المخزن أنا بدي أوصل للمجرم بأسرع طريقة أوكية
شمعون : أمرك سيدي في خلال ساعات هيكون عندك ملف كامل بأسمائهم
نوعام : لما الملف يحهز جبلي إياه عالمكتب
شمعون : حاضر سيدي
في شركة حسين الفيومي
وقف حسين في مكتبه حائراً ، ما بين الأتصال على عبدالقادر للأطمئنان على إيمان ، أم يصبر لحين أتصال عبدالقادر عليه كما وعده ، بقى هكذا لوقت قصير حتى حسم أمره ، وقرر الأتصال فصبره نفذ ، وهو يريد الأطمئنان على إيمان بأي شكل كان ، أمسك هاتفه واتصل على الرقم الذي أعطاه له عبدالقادر للتواصل معه
حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبدالقادر : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حسين : أنا أسف أني أتصلت قبل حضرتك ما تتصل بس أنا قلقان على بسمة وكان نفسي تطمني عليها
عبدالقادر بأقتضاب : في معلومات جدت مش هينفع نتكلم فيها في التليفون كمان ساعة هتلاقي عربية مستنياك في نفس المكان اللي بتاخدك منه على طول هتجيبك لينا هنا وساعتها تعرف كل حاجة
حسين بأرتياب : حاضر يا عبدالقادر بيه بس ممكن تطمني لغاية ما أجيلك أن شاء الله الاخبار حلوة مش كدا
عبدالقادر : أن شاء الله أطمن لما تيجي ، مع السلامة .
حسين : مع ألف سلامة يا فندم
وقف حسين يحدث نفسه : يعني يا عبدالقادر بيه مش عارف كنت أطمني لغاية ما أجيلك . قلبي واكلني على البنت ، يلا أهي كلها ساعة ونطمن ربنا يسترها ويكون خير أن شاء الله .
في البيت الآمن ، في غرفة عبدالله
عبدالله وهو يمسح لإيمان دموعها : قولي ليا مالك خايفه ليه
أجهشت إيمان بالبكاء مجدداً ودفنت وجهها في صدر أبيها بصمت
عبدالله وهو يمسد على ظهرها : استعيذي بالله يا حبيبتي ، وأهدي عشان تحكيلي مالك ، لما تتكلمي هترتاحي صدقيني
استجمعت إيمان نفسها ، وحاولت السيطرة على أنهيارها ، فهى لا تريد أن تجعل والدها يصيبه الحزن وخيبة الأمل عندما يعلم ما أصابها ، قررت الكذب عليه لكي لا تحمله ألماً فوق ألمه ، يكفي عليه خمسة عشر عاماً ، قضاها بين يدي أعداء نزعت الرحمة والشفقة والإنسانية من قلوبهم ، مسحت دموعها ورسمت بسمة عذبة على محياها ،
إيمان : أنا كان نفسي ماما وأخواتي يكونوا معايا في يوم زي ده
عبدالله بشك : يعني أنني مش عندك أعتراض على معتصم
إيمان بحزن : لأ طبعا يا بابا أنا معنديش أعتراض بس خايفة أن هو اللي يرجع يندم تاني
عبدالله : ليه بتقولي كدا يا حبيبتي
إيمان : عشان أنا أول ما معتصم عرفني كان بيعتبرني خاينة وجاسوسة ، والمخابرات بعتاه ليا أمريكا ، عشان يرجعني مصر أتحاكم على تهمة الخيانة .
عبدالله : ده قبل ما يعرفك على حقيقتك ، وأنتي خلاص أثبتي ولائك لبلدك زي ما معتصم حكالي وقالي
إيمان بحيرة : مش عارفه يا بابا خايفه الماضي يقف ما بينا ويجي يوم ويعايرني بيه
عبدالله : قولي ليا الصراحة يا إيمي ده بس اللي قلقك ولا في حاجة تانية
إيمان بأضطراب : هه لأ يا بابا ده بس اللي قلقني مفيش حاجة تانية
عبدالله : خلاص مش تقلقي معتصم أنسان عقله كبير ، واستحالة يفكر بالشكل ده ، أتوكلي على الله ووافقي .
إيمان يإيماية بسيطة من رأسها : حاضر يا بابا اللي حضرتك تشوفه أنا موافقة عليه
عبدالله بسعادة : أيوه كدا ربنا يفرح قلبك زي ما فرحتيني ، ربنا يسعد قلبك وايامك يا روح قلبي ، اول ما معتصم يجي هفرحه بموافقتك أصله مستعجل جداً .
أبتسمت إيمان لفرحة والدها بها ، وأسرت خوفها وحزنها بداخلها لحين الانفراد بنفسها ، فيكفي ما عناه والدها إلى الأن .
وقف معتصم مع أحد رجاله بردهة المنزل
معتصم : رامي دي شعره من إيمان وشعره من عبدالله ، أول ما توصل بعبدالله لأسبانيا ، تعمل تحليل DNA للشعرتين دول ، عشان أبقى متأكد أن ده عبدالله والد إيمان فعلاً ،
رامي : طيب ليه يا فندم ، مش كفاية أن إيمان عرفته ، ده مش دليل كافي
معتصم : لأ مش دليل يا رامي في عالم المخابرات كل شئ محتمل ، ممكن يكون عبدالله الحقيقي مات فعلاً ، وده مجرد بديل حفظوه لغاية ما يبقى هو عبدالله فعلاً ، وساعتها يبقى الموساد نجح في زرع جاسوسه بينا ، مش لازم نسيب حاجة زي دي تفوتنا فهمت يا رامي
رامي : فهمت يا فندم ، أي أوامر تانية
معتصم : أه عايز التحاليل تتم في سرية تامة مفهوم يا رامي
رامي : مفهوم يا فندم في حاجة تانية تأمرني بيها .
معتصم : أن شاء الله هتسافر بعم عبدالله بكرة على باخرة بضايع مسافر أسبانيا راجلنا في الباخرة هيأمنلك مكان صحي عشان خاطر ظروف عم عبدالله
رامي : تمام يا فندم متقلقش حضرتك ، أن شاء الله هاخد بالي كويس جداً من عم عبدالله ، وأول ما نوصل بسلامة الله لأسبانيا ، هوديه المصحة اللي حجزناله فيها ، وابقى أطمنك عليه من هناك
معتصم بأبتسامة : قدها أن شاء الله يا رامي
رامي زافراً بقوة : أن شاء الله ، حضرتك هتسافر أمتي أنت وإيمان
معتصم : اول ما أوراقنا تجهز ، هحجز طيران ونيجي أسبانيا في أقرب وقت
رامي : تمام يا فندم أنا هروح دلوقتي اجهز نفسي وأجهز عم عبدالله عشان السفر
معتصم : جهز نفسك أنت بس أنا هجهز عم عبدالله مع إيمان يلا عشان متنساش حاجة
رامي : حاضر يا فندم ، بعد أذن حضرتك .
في مبنى المخابرات المصرية
جلس حسين على المقعد بعد أن صافح عبدالقادر وحياه بالسلام
حسين : خير يا عبدالقادر بيه ايه الاخبار طمني على بنتي
عبدالقادر : إيمان بخير وقريب قوي هتشوفها وتحضر فرحها كمان
حسين بأندهاش : فرحها أزاي وعلى مين
عبدالقادر زافراً براحة : اسمعني كويس يا حسين بيه في حقايق مكنش ينفع أقولها قبل كدا لكن دلوقتي مسموح أقولها ركز معايا في اللي هقوله ليك
قص عبدالقادر لحسين كل شئ ، من لحظة أنتقام إيمان من صالح نعيم إلى اللحظة التي يجلس معه فيها ، وقف حسين مذهولاً ، غير مصدق لحرف واحد مما تفوه عبدالقادر ،
عبدالقادر : مالك يا حسين بيه
حسين : مش مصدق بسمة بنتي عملت كدا فعلاً ، ولا أنا سمعت غلط
عبدالقادر : لأ سمعت صح بسمة أو إيمان عملت كدا ، عارف ليه لأنها منسيتش أهلها ولا نسيت هما ماتوا أزاي وقررت تاخد بتارهم ، وقدرت انها تنتقم لموتهم من كل اللي حرمها من أهلها ، حتى راضي خد جزاء خيانته .
حسين بأسى : معقول هى عملت كدا ، دي عملت اللي مفيش راجل قدر يعمله .
عبدالقادر : عندك حق وانا بحييك على تربيتك ليها ، لأنك ربتها على القوة والشجاعة
حسين : دي قوة إيمانها بربها ثم حبها لأهلها ، لو عليا كنت بخاف عليها جداً ، وكنت بخاف أخرجها من باب البيت .
عبدالقادر : الحمدلله أن ربنا حفظها وسلمها منهم وقدرت تحقق هدفها
حسين : بس حقيقي عبدالله عايش بجد
عبدالقادر : هو موجود حالياً في طريقه لأسبانيا ، وهنتأكد من تحليل الحمض النووي ليه هو وإيمان
حسين : ولو طلع هو مين اللي أندفن مكانه وطلعله شهادة وفاة بأسمه
عبدالقادر : أكيد مش هيغلبوا جثة تشبه وشوهوا وشها ، عشان تعدي علينا وده اللي حصل فعلاً ، المهم دلوقتي معتصم وطلبه مني ، أني أجيب والده ونيحي نطلب إيمان منك شخصياً قولت أيه .
حسين : طبعاً تشرفوني في أي وقت حضرتك تختاره ، بس ده لو إيمان موافقة
عبدالقادر : موافقة طبعاً ، معتصم طالبها من والدها هناك ووافق وهى وافقت كمان
حسين بأبتسامة : يبقى على بركة الله وخيرته، حضرتك حدد الميعاد ، وأنا وأخواتها هنكون موجودين أن شاء الله .
عبدالقادر : قبل أي حاجة ، مفيش حد يعرف أي حاجة من اللي قولتها ليك حتى المدام ، وده عشان سلامتهم اولاً وسلامة إيمان ثانياً ، وكمان ميعرفوش أن معتصم ظابط مخابرات معتصم ظابط جيش بس ، مفهوم يا حسين بيه
حسين : متقلقش يا سيادة اللوا أنا خلاص استوعبت كل حاجة ، وأن شاء الله مفيش حد هيعرف حاجة غير اللي حضرتك عيزهم يعرفوه .
عبدالقادر : تمام يا حسين بيه ، أن شاء الله بكرة بعد صلاة العشاء هنيجي انا ووالد ووالدة معتصم لو يناسب حضرتك
حسين : يناسبنا جداً تأنسونا وتنورونا يا عبدالقادر بيه
رجع حسين منزله وهو يحاول إيستيعاب ما سمعه ، هل حقاً صغيرته بتلك القوة ، التي مكنتها من الأنتقام من أشد الناس قوة وقسوة
