اخر الروايات

رواية انتصر قلبي الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم قسمة الشبيني

رواية انتصر قلبي الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم قسمة الشبيني





................
الرابع بعد العشرين 

+


منذ أوى إلى فراشه يصارع عقله قلبه رافضاً المزيد من المهانة لرجولته، لقد وضعت هبة نقطة النهاية ليلة أمس وانهت عبره هو أى أمل لما عاش يحتفظ به من مشاعر، هو ليس كما تدعى يجهل مشاعره بل هو يثق في كل ما شعر به لأجلها ولازال رغم كل ما حدث بينهما يرى أنها تستحق كل هذه المشاعر لكن عجزه عن فرض مشاعره عليها هو السد المنيع الذى حال بينهما للأبد.

+


فأى إمرأة قد تستحق أن يتألم بهذا القدر!!

+


حبيبة !!
عذاب جديد أقحم نفسه به دون أن يحتاط لما غمرته به من دفء، توقع ارتباط روتينى يقوم على تجاذب فطرى بين ذكر وأنثى دون أي تدخل من القلوب لكنها أعلنت منذ لقاءهما الأول قراراً أخر.

+


هل يقبل المزيد من المشاعر؟ 

+


وهل يتحمل قلبه المزيد؟

+


منحها سبباً وجيها لرفضه وتغاضت عنه بل ويظهر بقوة رفض أبيها له والذى تقابله بتمسك مريب، فهل يمكنه أن يحافظ على تلك الابتسامة مشرقة أم سيكون سبباً لذبولها ؟

+


هو المحمل بهذا القدر من الصراع وهذا الكم من الألم أيمكنه رعاية قلب أنثى ؟

+


تأفف معتدلاً مبتعدا عن الفراش الذى لن يمنحه الراحة هذه الليلة أيضاً ، يحتاج دعما قوياً من عقله لتثبت قدميه على هذا الطريق .

+


أى طريق شائك أختار لنفسه!

+


كيف دفعته رغبته للاقتصاص لرجولته أن يكون مؤذيا بهذا الشكل ؟؟

+


................

+


اندفع علاء يتبعه حرسه الشخصى تلتهم خطواته التى برع في تنظيمها بهذه القوة ليظهر فزعا مكنه من خداع الجميع.
_ فى إيه! لارا فين لازم اشوفها؟
_ أهدأ يا علاء الدكاترة مانعين
_ يعنى ايه مانعين؟ انا هسفرها برة الصبح، لا حالا 
_ تفتكر لو ده حل كنا اتأخرنا؟
_ يا عمى من فضلك لارا مراتى وانا لازم احافظ عليها لأخر نفس فيا.

+


أمسك هاتفه يجرى عدة اتصالات مبديا استعداده لتقديم كافة الإجراءات وتذليل كل العقبات لإنقاذ لارا ومظهرا تصميمه على إرسالها للخارج فى محاولة لإنقاذ حياتها.

+


أسرع إلى الغرفة التى يقف الجميع قرب بابها يتملكهم الخوف ليقتحمها دون أي اهتمام لرأى الطبيب والذى غادر الغرفة بالفعل يتبعه طاقمه الطبى، اقترب من الفراش ليحيط كفه بمراعاة ظاهرة وجهها فتفتح عينها وتنظر نحوه فى مشهد تألمت له قلوب المنتظرين خارجاً مع عجزهم عن سماع همساته لها بدى لهم المشهد الخارجي فى قمة الوفاء من قبله.

+


_ مفيش فايدة فيك ، كنت رايحة له بردو ، انت فاكرة انك تقدرى تغفلينى؟ فكرتى انى نمت؟ خلاص كلها ساعة واحدة وحياتك كلها هتنتهى، فكرى بالراحة طول الساعة دى فى كل مرة كنت فيها مع راجل تانى .

+



                                      


                
اتجهت أنامله بلهفة تمتص دموع العجز التى فاضت من عينيها 
_ تؤ تؤ بلاش دموع يا بيبى، اوعى تكونى صدقتى انى ملهوف عليك ؟ بس انا ماكدبتش انا هكون مخلص لك لآخر عمرك اللى هو بعد ساعة، باى يا بيبى حقيقى اديتى دورك في حياتى ومن النهاردة هكون الزوج المجروح اللى مخلص لمراته اللى ماتت في عز شبابها.

+


انتفض بنفس القوة مبتعدا عن الفراش ليغادر الغرفة وقد تبدلت ملامحه تماماً
_ فين الدكاترة اللى هنا؟ انا عاوز كل الإجراءات تخلص فى دقايق لارا لازم تسافر خلال ساعة انا مش هسيبها بالشكل ده
_ أهدأ يا علاء انا وعمك هنتصرف خليك جنب مراتك 

+


تحركت الخطوات مبتعدة لتسترخى ملامحه وقد نجح في إبعادهم بسهولة ليبتعد عن الباب مفسحا المجال لشخص يرتدى زيا طبياً للدخول وقبل أن يتجاوزه حذره بحدة
_ لو حصلت شبهة جنائية في الوفاة هتاخد إعدام

+


تحرك الشاب للداخل ولم يكن بحاجة لأكثر من دقيقة واحدة قبل أن يغادر الغرفة ويختفى تماماً ليظل علاء أمام النافذة ينظر إلى زوجته التى تصارع الموت متشفيا منها لسنوات الاحتراق التى منحته إياها ومنتظرا الإعلان عن موعد وفاتها.

1


....................

+


لم يكن الجلوس أمام المرآة لفترات طويلة من عاداتها لكنها سعيدة لدرجة التحلى بعادة جديدة لتطالع تلك السعادة التى عاشت تصبو إليها.

+


كان طفلاً مختلفا عن الجميع ، طالما كان له حضور يطغى على رفاقه فلا ترى العين سواه، وكان مراهقا صامتاً بشكل مريب ربما يخيف البعض لكن يدعو البعض الآخر لمحاولة فك طلاسم شخصيته.
ثم أصبح شابا طموحا بحث عن فرص عمل مستقلة وبدأ رحلة العمل مبكراً جدا ليظهر قدرة على تحدى الجميع وتحدى ذاته أيضاً وتحمل المسؤولية بشكل يثير الإعجاب لكنها لم تكن بحاجة لذلك فقد أثار فضولها منذ كانت طفلة تلهو مع الصغار وكان مراقباً لهم خوفاً على أخيه.
فتح باب الغرفة لتدخل أمها التى يبدو البشر فوق ملامحها ليزداد إشراق سعادتها

+


_ نتكلم بصراحة بقا يا حبيبة أنا وانت لوحدنا اهو 
_ نتكلم فى إيه يا ماما ؟
_ هنلف وندور من أولها؟ جاد طبعاً أنا متأكدة انك مخبية عنى حاجة، هو ده سبب رفضك الجواز طول السنين اللى فاتت؟

+


ارتخت اجفان حبيبة خجلاً وهى تختلس النظر إلى أمها وتشعر أن عينيها تنفذان لداخل روحها مكتفية بالصمت الذى يؤيد ما نطقت به أمها متعجبة

+


_ وكان عندك استعداد تفضلى طول عمرك كده من غير ما يلمح لك حتى بمشاعره ولا كان فى حاجة تانية مخبياها ؟
_ أبدا والله يا ماما جاد عمره ما كلمنى ولا اتعرض لى، صدقينى انا اتفاجأت زيكم بالزيارة دى، ده لسه مفيش شهرين كانت طنط مرفت بتكلمنى عن هانى بعد ما رجع من برة.
_ أول مرة اسمع الحكاية دى كمان!
_ كنت هقولكم ليه وانا رفضاه علشان نتخانق كالعادة ؟
_ شوفى يا حبيبة احنا ربناكم انت وأخواتك على الصراحة ومش عاوزين من الدنيا غير سعادتكم وعمرنا ما فكرنا نغصب على واحدة منكم فى جواز يمكن لأن مفيش اخوات رجالة فاللى هتتجوزيه ده هيبقا سندك بعد ربنا ولو انت عيشتى السنين دى كلها مستنية جاد وشايفة أن سعادتك معاه فاحنا مش هنقف فى طريق سعادتك بس نتمنى أن بعد كل ده يكون يستاهل 
_ صدقينى يا ماما انا واثقة فى جاد ثقتى فى نفسى
_ الثقة مهمة طبعا يا حبيبة بس الجواز زى اى حاجة بنبنيها بتحتاج أساس قوى وصبر طويل تصبحى على خير .

+



        

          

                
...................

+


أجاد علاء رسم علامات الصدمة والرفض فوق ملامحه منذ أعلن الأطباء الفشل في إنقاذ لارا لكنه لم يكن يتوقع أن الرفض الحقيقى لتلك الرواية التى نسق تفاصيلها ونفذها بدقة سيأتى من والدة لارا حتى صدم فعلياً وهى تتجه نحوه فظن فى البداية أنها تبحث عن مواساة لكنها ضربت صدره بقوة ليتراجع عدة خطوات وهى تصرخ 

+


_ قتلتها! قتلت لارا؟ انا عارفة انك قتلتها 

+


تحرك زوجها سريعا ليعيدها للخلف 

+


_ قتل إيه هتجيبى لنا مصيبة بنتك ماتت في حادثة

+


نفضت ذراعى زوجها عنها وهى تصرخ مجدداً بشكل لفت انتباه بعض الغرباء 

+


_ لا مش حادثة هو اللى مدبر موتها، اكيد عرف انها بتحب غيره وهتسيبه هى قالت لي كل حاجة انا عاوزة حق بنتى 

+


صرختها الأخيرة شقت سكون المشفى فى هذا التوقيت المتأخر ليسحبها زوجها قسراً

+


_ اسكتى مش عاوز فضايح انت موت بنتك جننك 

+


تابع سحبها وهى تابعت صراخها حتى اختفت عن الأعين ليقترب والده هامسا بحدة 

+


_ كلنا عارفين انها كانت بتخونك فلو انت اللى عملت كده نضف وراك كويس 

+


غادر أبيه أيضاً ليتنفس بعمق وعينيه تتابع الجثمان الذى يغادر الغرفة ليتجه بعدها إلى غرفة الطبيب لتسريع عملية الدفن .

+


مر نصف ساعة فقط وقد أكد له الطبيب أن الإجراءات ستسير بشكل سريع لكنه لم يتوقع ما يحدث حتى اقترب منه ضابط شرطة

+


_ تسمح تتفضل معايا 
_ فى إيه ؟
_ فى اتهام ضد حضرتك من والدة زوجتك بالتحريض على قتل زوجتك وتم التحفظ على الجثة وتحويلها للطبيب الشرعي
_ انت اتجننت ! انت عارف انا مين؟
_ عارف يا فندم بس ده شغلى ولازم اعمله اتفضل معايا 

+


تحرك بحدة ليخرج هاتفه ثم يطلب رقم أبيه الذى لم يتأخر في إجابة الإتصال
_ هى موت بنتها جننها فعلا ولا إيه ؟ دى قدمت ضدى بلاغ ابعت لى المحامى يا بابا 

+


أنهى الإتصال فهو لم يتوقع رد فعل أهل لارا، كان عليه الاحتياط لهذا الأمر أيضاً، يثق أن ابيها يستغل الفرصة لتشويه اسمه ويثق أيضاً أن أبيه لن يسمح بذلك قتلها كان مغامرة كبيرة أقدم عليها بقلب ثابت لينهى كل مساوئ حياته دفعة واحدة فيتمكن أن يعيش بذهن صاف بالطريقة التى يريد لنفسه .

1


....................

+


نهض بضيق ليتحرك مرة أخرى بين جدران المكتب الذى تم احتجازه داخله، مر خمس ساعات منذ ادخل لهذا المكان بعد تحقيق سريع حضره محاميه والذى أكد أنه سيعمل على إنهاء هذه الأزمة فى ساعات.
تفقد هاتفه مرة أخرى ينتظر أن يتصل به والده ليخبره أن يغادر ببساطة لكن الهاتف محتفظ بصمته .
دار ينظر للباب الذى فتح وعبره الضابط 

+



        
          

                
_ اتفضل معايا هتروح النيابة 
_ نيابة؟؟

+


لهجته المستنكرة لم تثر حفيظة الضابط بل أشار له بكفه ليتقدم فيكتشف وجود بعض الصحفيين لكن لم يجرؤ أي منهم على الإقتراب منه أو التحدث إليه بينما تحرك حرسه الشخصى فورا بصورة مخزية مع تراجع الضابط فى تصوير حي  للفساد الذى أغرق المجتمع فى أوحاله فأصبحت خطاه متخبطة بائسة.

1


..................

+


خرج من غرفته على صوت أمه التى تدعوه ليشاركها الفطور رغم عدم ظهور هبة بعد لكنه احتاط للأمر وغلف عينيه بدثارها الأسود

+


_ مش هنستنى هيثم؟
_ عاوز تستنى هيثم ولا هبة يا جاد ؟

+


لا يعلم إن كانت أمه نطقت بصوت ضميره أم ضميره عبر على لسانها لكنه أجاب بثقة وبلا تفكير 

+


_ مستنى هيثم، لازم نتعايش مع وضعنا اللى هبة جزء منه يا ماما لأنها قبل أى حاجة ام هيثم ومرات ياسر الله يرحمه وانا مش هفرط فيها ولا فى ابنه حتى لو كان التمن عمرى مش قصة حب من طرف واحد

+


لم تجب مرڤت سوى بنهدة غلبت عليها الحيرة لتتجه إلى الخارج .

+


طرقت الباب وانتظرت قليلا لتفتحه هبة والخجل يغلب على ملامحها 

+


_ اهلا يا عمتى اتفضلى 
_ مش هتنزلوا نفطر سوا يا هبة؟
_ انت شايفة ايه يا عمتى؟ انا خلاص مش عارفة افكر ولا قادرة اوجع جاد اكتر من كده
_ الوجع الحقيقى انك تحرمينا من هيثم وهيثم مش هيعيش من غيرك واحنا قابلين بيكم انتم الاتنين محبة فى الغالي اللى راح ومحبة في الاغلى اللى باقى منه .

+


أعلنت عمتها شدة غضبها منها بوضوح واعلنت رغم ذلك ترحيبها بها وهذا ما تريده، هى لا تريد أن تغادر هذا المنزل، لا تريد أن تهجر ذكريات ياسر وتعلم أن هذا لن يحدث سوى بمباركة عمتها وأن ابيها لن يتركها سوى لرغبة عمتها فهى تتقبل كل هذا الغضب وتعلم أن عمتها محقة فيه وستكتفى حالياً بهذا الترحيب وتنتظر أن تقوم الأيام بعملها الترتيب وتصلح ما أفسدته هى مرغمة .

+


دخل ثلاثتهم ليركض هيثم نحو عمه الذى إلتقطه مبتسما مترفعا عن اختلاس النظر رغم قدرته عليه 
_ صباح الخير يا جاد
_ صباح الفل يا ام هيثم جوعتونا ابقوا انزلوا بدرى شوية والاستاذ هيثم لازم يتعود يصحى بدرى علشان المدرسة ولا إيه يا هيثم !
_ انا صحيت بدرى يا عمو ماما 
_ هيثم. افطر يا حبيبي وخلى عمك يعرف يفطر 
_ انا هأكلك يا عمو 

+


ضحك جاد وهو يضم الصغير لصدره وهو لا يصدق أنه يوما ما قد يحب أى شخص بقدر حبه لهيثم لكنه بالفعل لم يعد واثقاً من تغيرات الأيام وليتغاضى مجدداً فيبدو أن العلاقة بينه وبينها ستقوم طيلة العمر على التغاضى من طرفه فقط.

+


..............

+


أخيراً غادر سراى النيابة بعد أن أظهر تقرير الطبيب الشرعي أن وفاة لارا لا تحمل أي شبهة جنائية بل تأثرا بالإصابة الشديدة التي نجمت عن سقوط السيارة عن منحدر صخري وأثبت فحص السيارة أنها كانت سليمة وأن الحادث كان قدرا لتصرح النيابة بدفن الجثة.

+



        
          

                
أتجه فوراً إلى قصر أبيه حيث سيجد المأوى من تطفل رجال الصحافة يكفيه ما حدث بالمشفى وتكفى صورته في قسم الشرطة التى من المؤكد تتصدر قائمة محركات البحث.

+


وصل وكان أبيه يتناول قهوته مستمتعا بشمس الصباح فى هدوء لا يتفق مع الظروف التي مرت بها الأسرة ليلة أمس ليقترب منه 

+


_ هندفنها بعد صلاة الظهر فى مدافن العيلة طبعا علشان نكذب الاشاعات 

+


ظل مكانه يحدق فى أبيه الذى ارتشف  قهوته ببطء وهو ينظر نحوه بثبات 

+


_ اقعد واقف ليه ؟
_هاخد شور وارتاح ساعتين قبل ما نتحرك 
_ انا أعلنت إجازة تلت ايام في كل المجموعات وانت طبعا جالك من الصبح كام تليفون من قيادات البلد بيبلغوك مواساتهم وتوقع جنازة كبيرة جدا 
_ انا مش عاوز اشوف وش امها لا فى الجنازة ولا العزا
_ اطمن ابوها مش من مصلحته يلعب معانا انا سمعت أن أمها عندها صدمة عصبية ودخلت المستشفى.

+


تحرك مبتعدا شاكرا سلطة أبيه التى علت سلطة القانون والتى انقذته من العقاب على جريمته كما انقذته طيلة عمره فهو يعلم أن مجرد البحث في هاتف لارا كان ليكشف كل شيء لكن من الذى سيقدم على تقفى أثره وخلفه أب بهذه السطوة ؟!

+


بعد ساعات وقف وهو يرتدى حلة سوداء بعد أن حمل لارا بنفسه إلى قبرها فى مشهد زادت إضاءة الكاميرات من تصوير كآبته وسيطرة الحزن على الجميع وقد غابت أمها عن مراسم الدفن بالفعل وأعلن ابيها عدم تحملها الصدمة التي أطاحت بتركيزها وافقدتها التوازن.

+


وقف متقبلا مواساة الحضور ليقترب منه ناجى ويقف كل منهما في مواجهة الآخر فيعلن ناجى مؤازرته بضمة خفيفة 
_ ربنا يصبرك يا علاء لارا إنسانة ماتتعوضش 
_ انت اكيد تعرف كده اكتر منى

+


ارتبك ناجى وتراجع ليشد علاء ذراعه فيرى أن إظهار الخوف ليس من صالحه حالياً ، رفع رأسه مبديا بعض القوة التى يعلم علاء أنه لا يملك ذرة منها فقد كان ناجى صديقه منذ سنوات طويلة ويعلم جيداً مدى جبنه وخسته 

+


...................

+


جلس هاني يتناول وجبته التى أعدها بنفسه بلا شهية كبيرة فقط يدفعه الجوع لتناول الطعام ، مر يومين كاملين لم ير خلالهما علاء وقد بدأ عقله يتساءل بالفعل عن سبب غيابه ومصيره هو فى حالة عدم عودته.

+


أنهى طعامه لينظف الطاولة ويتجه إلى الحمام راغبا فى رحلة من الاسترخاء فرغم أن غياب علاء يمنحه الراحة والحرية إلا أنه ضاق صدره لشدة الملل والوحدة .

+


لن يقبل بهذا المنفى مرة أخرى مهما حدث وسيتحدث إلى علاء بحدة عن هذا ولن يقبل منه المزيد من فرض السيطرة .

+


استرخى فى المغطس مستمتعا برائحته الزكية والتى تمنحه المزيد من الراحة ليغمض عينيه تاركا لتدافع مياة الجاكوزى إرخاء عضلاته.

+


لا يعلم هل غفى بالفعل ام تملكه الشرود لكنه أفاق على لمسة تسببت في فزعه لينتفض بذعر فيمسك به علاء

+


_ انت نايم في الحمام يا هانى ؟ 

+


ظلل الغضب ملامحه وهو يدفعه عنه رافضا النظر إلى بدنه العارى 

+


_ وانت مالك! تقدر تقولى ازاى تسبنى هنا يومين لوحدى ؟ فكرت فيا ؟ مفيش اى مبرر يخلينى اسامحك وكل يوم اخطاءك بتكتر 

+


لم يهتم علاء لهذا الغضب ونزع ما بقى من ملابسه وهو يشاركه المغطس 

+


_ انا اسف بس حقيقى غصب عني مراتى ماتت في حادثة ويادوب دفنتها انا هرتاح معاك ساعتين واروح اخد عزاها 

+


لم يكن هاني يوما الشخص الذي تحركه المشاعر الإنسانية أو ترقق قلبه المآسى لذا لم يكن عذر علاء ذو قيمة برأيه 

+


_ انا مستحيل اقبل الوضع ده تانى انا مش هعيش فى سجن انت سجانه يا علاء 
_ حبيبي ماتقلقش انا مش هقفل الباب تانى بس طبعا هسيب حراسه فى الجاردن وعلى كل المخارج انا مش هخاطر بيك بس مش عاوز ازعلك بردو 
_ انا عاوز اعيش حياتى بحريتى انت بتخنقنى 
_ هششششش ، هاني ارجوك هنناقش كل حاجة مضيقاك ونحاول نلاقى حل يريحك بس دلوقتي انا تعبان جدا مانمتش غير ساعتين من فضلك شوية هدوء وخليك معايا انا محتاج لك اوى 

+


لم يصل هاني للنتيجة التى ترضيه لكنه تعلم من الأيام القدرة على المهادنة وسيصبر قليلاً حتى يحصل على كل ما يريد ثم تكن إرادته هى الغالبة فى النهاية.

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close