اخر الروايات

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نورهان سامي

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم نورهان سامي


قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
24
نظرت له بحدة و قالت بجدية : أدهم أنا مابحبش حد يزقنى و أنت عارف كده
أدهم بضيق : شش أنا مش أى حد ثم نظر لأسيل و قالت بابتسامة لتظهر تلك الغمازة
المحفورة بوجنته اليمنى : تحبى تكلى فى أنهى مطعم
أسيل بعيون مسحورة به : أى حاجة اللى تشوفه
نظرت لهم تالا بغيظ و قالت بضيق دون أن تشعر : و الله
أقترب منها أدهم و قال بصوت خافت : غيرتى يبقى بتحبينى !
نظرت له نظرة نارية ثم قالت بجدية : أنا عايزة أروح
أدهم بجدية : بعد ما نتغدا
تالا بحدة : لا أنا عايزة أروح ثم نظرت لأسيل و قالت بتساؤل : هاتيجى معايا ولا لا ؟
أسيل برجاء : تالا أنا جعانة خلينا نتغدا و بعد كده نروح
أدهم بداخله " ماشى يا تالا أنا هاخليكى تقعدى و برضاكى كمان و يا أنا يا أنتِ "
نظر لأسيل و قال بعدم اهتمام مصطنع : خلاص يا أسيل سيبيها براحتها تعالى احنا نتغدا
نظرت له تالا بغيظ و قالت بعند : أنا مش هاسيب أسيل لوحدها
أدهم بابتسامة باردة : خلاص تعالى اتغدى معانا
تالا بضيق : لا أنا و هى هانروح
أدهم بجدية : أنتِ مالك بيها هى هاتتغدا معايا .. أنتِ عايزة تيجى معانا تعالى
نظرت تالا لأسيل لتجد علامات الحيرة مرسومة على وجهها بوضوح .. خافت أن تسألها من ستختار فتخذلها و تختار أدهم .. تنهدت بضيق و قالت بجدية : أنا هاجى أتغدا معاكوا عشان مش هاقدر أسيب أسيل لوحدها و كمان أنا قلت لمارى ماتعملش أكل
أبتسم أدهم بإنتصار و قال بجدية : طب يلا
أراد أدهم أن يدفع الكرسي لكنها نظرت له بحدة و قالت بضيق : أدهم ماضيقنيش لو سمحت
تنهد أدهم بضيق و ترك مقبض الكرسي حتى لا يزعجها أكثر من هذا !
دخلوا إلى المطعم و جلسوا ليأتى النادل ليطلبوا الطعام .. بعدما غادر النادل نظرت تالا لهم و قالت بضيق : أنا هاروح التواليت عشان أغسل إيدى
أسيل بتساؤل : أجى معاكى ؟
تالا بضيق : لا
قام أدهم و قال بجدية : تعالى هاوديكى
نظرت له تالا بحدة و قالت بضيق : لا ثم حركت عجلات كرسيها مبتعدة
جلس أدهم مجدداً و وضع وجهه بين كلتا يديه بضيق ثم أرجع يده للوراء لتنغمس بين خصلات شعره الغزيرة السوداء لترتد مجدداً للأمام و تتناثر على جبينه بشكل مثير و جذاب !
نظرت له أسيل بإعجاب ثم قالت بتساؤل : أدهم فى حاجة ؟
أدهم بجدية : لا أبداً مفيش .. ثم أردف بتساؤل : تالا اتأخرت مش كده
أسيل بابتسامة : مش أوى
أدهم بجدية : طب أنا كمان هاقوم أغسل إيدى
أسيل بابتسامة : أستنى أنا هاجى معاك .. كادت أن تقوم و لكن رن هاتفها بإسم حاتم
فنظرت لأدهم و قالت بارتباك : خلاص روح أنت أنا هافضل قاعدة هنا
أماء أدهم برأسه و تركها و غادر .. وقف أمام حمام السيدات ينتظرها .. وجد شابة تدخل فأوقفها قائلاً بحرج : لو سمحتى ممكن تشوفيلى بنت جوه أسمها تالا قاعدة على كرسي متحرك و لابسة طرحة طويلة زرقة
أماءت الفتاة برأسها و دخلت ثم خرجت بعد بضع ثوانى و هى تقول : مش موجودة جوه
أدهم بضيق : متأكده
أماءت الفتاة برأسها و قالت بجدية : عن إذنك ثم دخلت مجدداً
ضغط على أسنانه بغيظ و ضرب الجدار بيده بغضب شديد يبدو أنها غادرت .. أخرج هاتفه و أتصل بها .. ليسمع صوت رنين هاتف على مقربه منه و لكنه يأتى من الحمام الرجالى .. أصابته الدهشة و الإستغراب و أغلق الخط و دخل مسرعاً ليجدها بالداخل تعدل دبابيس طرحتها و هى شاردة .. أفاقت على صوته و هو يقول بدهشة : أنتِ بتهببى ايه هنا ؟
أفاقت من شرودها و قالت باستغراب : كنت باغسل إيدى زى ما قولتلكم و بعد كده
قولت أعدل الطرحة ثم لاحظت أنه دخل الحمام النسائى فقالت بحدة : أنت بتعمل ايه هنا .. اخرج بره يلا ؟
ضغط على اسنانه بغيظ و قال بضيق : احمدى ربنا أن الحمام فاضى و إن أنا اللى دخلت مش حد تانى ثم أقترب منها وأمسك مقبض كرسيها و حركه ليخرجوا .. ليجدوا فى طريق خروجهم رجلا ًيدخل و هو ينظر لهم باستغراب .. فنظر له أدهم بضيق و قال بجدية : خليك فى حالك و بص قدامك
نظر له الرجل بضيق ثم نظر لها و قال بصوت خافت : أستغفر الله العظيم يا رب ثم دخل و تركهم لتنظر تالا لأدهم باستغراب و هى تقول بانفعال : هو ازاى يدخل هنا قوله إن دة حمام سيدات ثم أردف بضيق : مش كفاية أنت دخلت
نظر لها بغيظ و أشار إلى اللافتة الموجودة على الباب لتجد مرسوما ًعليها صبى و مكتوب تحت الرسمة بخط عريض ( Men ) .. فمن لا يعرف القراءة سيستطيع أن يميز بكل سهولة من الرسمة أنه حمام للرجال !
أتسعت حدقة عينها من الصدمة و بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بصوت متحشرج : قول إنك بتهزر .. قولى إن ده مش حقيقى
نظر لها بأسف و هز رأسه نافياً .. وضعت وجهها بين كفيها لتخفيه من الإحراج و بدأت بالبكاء فهى فى موقف لا تحسد عليه بالإضافة إلى ذلك هى كانت بحاجة كبيرة للبكاء فقد كان قلبها يشعر بالإختناق دون أن تعرف السبب !
جثى أمامها على ركبته ليصبح فى مستواها و قال بصوت دافئ : طب أنتِ بتعيطى ليه دلوقتى ؟
تالا بصوت متحشرج : أنا و الله ماخدتش بالى .. ماخدتش بالى خالص
أدهم بحنان : طب بطلى عياط ماحصلش حاجة لده كله و احمدى ربنا إن ماكنش فيه حد جوه
تالا بصوت متحشرج من البكاء : و الله أنا ماخدتش بالى
أدهم بحنان : و الله عارف و مصدقك .. كفاية عياط بقى و يلا عشان نتغدا زمان الأكل برد
أبعدت يدها من على وجهها ببطئ و ظلت موجة نظرها لأسفل بحرج .. نظر لها و قال بجدية : طول ما أنا عايش على وش الأرض عايز أشوف رأسك مرفوعة دايماً
رفعت نظرها له بدهشة لكلامه لتغرق عينها فى بحر عيونه القاتمة .. دق قلبها بعنف لتسمع تلك السمفونية التى تعزف خصيصاً له عندما تفكر به أو تكون بقربه !! أبعدت عينها عنه و غضت بصرها و هى تخفضها بخجل شديد و قد كست الحمرة وجنتها بتفانى !
ابتسم لها عندما لاحظ خجلها الواضح و قال بابتسامة جذابة : خدودك أحمرت و أتكسفتى يبقى بتحبينى !
أختفت نظرة الخجل من عيونها ليحل محلها نظرة حادة .. سمعت صوت أسيل و هى تقول بصوت عالى نسبياً نسبة لبعدها : أنتوا اتأخرتوا ليه .. كل ده بتغسلوا أيدكوا ؟
أدهم بجدية : يلا نتغدا طيب
جالس على الأريكة و هو يسند قدمه على المنضدة أمامه و لميس تسند رأسها على قدمه .. مرر يده على شعرها و هو يقول بتساؤل : لميس أنتِ لسة زعلانة منى
ظلت صامتة لبعض الوقت و هى تنظر لصدرها الواضح عليه علامات الإحتراق ثم قالت بجدية : لا يا مروان أنا ماقدرش أزعل منك ابداً
ابتسم لها مروان و انحنى ليطبع قبلة رقيقة على شفتيها ثم قال بحب : أكتر حاجة بحبها فيكى إنك متسامحة و مهما عملت بتغفريلى بسهولة و من غير مجهود
اعتدلت فى جلستها لتصبح فى مواجهته و وضعت أناملها على وجهه و هى تقول بجدية : عشان بحبك .. بحبك أوى ثم وضعت يدها على قلبه و هى تقول بعيون لامعة : و عارفة أن القلب ده برده بيحبنى .. هو قاسى و عصبى أه بس فى الأخر بيحبنى .. ظلت صامتة لبعض الوقت تفكر ثم قالت بعيون ترفض نزول دموعها : مروان أوعى فى يوم تخلينى أندم إنى حبيتك و دوست على كرامتى و كبريائى عشانك
أمسك يدها التى على قلبه و قبلها بحنان ثم ضمها إلى صدره و هو يقول : أوعدك أنك مش هاتندمى بس أنتِ عارفة إن أقل حاجة بتعصبنى .. فعايزك تستحملينى
رفعت رأسها له و قالت بعتاب : مروان أنا لو ماستحملتكش هاستحمل مين يعنى ؟ زى ما قولتلك قبل كدة أغلط تانى و أنا هاسمحك تانى
ƸӁƷ سبر أغوار قلبى و لكن! ƸӁƷ الجزء الثانــــــــى ✍بقلمى نورهان سامى✍
كانت جالسة بغرفتها شاردة و أسيل واقفة أمامها تقيس ما أشترته من ملابس و أحذية !
لاحظت أسيل أنها شاردة فقالت بغيظ : تالا ايه رأيك ؟
تالا دون أن تنظر لها : حلو أوى
نظرت لها أسيل بغيظ و ألقت الوسادة عليها و هى تقول بغيظ : أنا لبست البيجامة أصلاً
نظرت لها تالا بضيق و قالت بشرود : حلوة البيجامة
أسيل بغيظ : يا راجل ما أنا كنت لابساها الصبح
تالا بضيق : أسيل أنتِ عايزة ايه ؟
أسيل بتساؤل : أنتِ سرحانة فى ايه ؟
تالا بضيق : مش سرحانة بس عايزة أنام
أسيل بابتسامة : طب تعالى أسندك عشان تنامى .. أقتربت أسيل منها و أسندتها على السرير و وضعت عليها الغطاء ثم نامت بجانبها و أطفأت نور الأبجورة .. أغمضت تالا عيونها و هى تتذكر ذلك الموقف الذى أغضبها بشدة و ذكرها بماجد !
Flash Back
بعدما تناولوا الغداء .. جاء النادل و وضع الفاتورة على الطاولة لتمد تالا يدها لتأخذها و لكن يد أدهم سبقتها و أخذتها و وضع بها الحساب ثم أعطاه للنادل ليغادر .. نظر لها بغضب و قال بحدة خفيفة : حضرتك قاعدة مع سوسن
نظرت له بحدة و قالت بضيق : أنا مابحبش حد يصرف عليا ثم أخرجت بعض المال من حقيبتها و مدت يدها له بهم و هى تقول بجدية : شوف دول كفاية ولا عايز تانى
نظر لها بحدة و ضرب الطاولة بيده بغضب ثم قام .
نظرت أسيل لها بعتاب و قالت بضيق : ينفع كده يا تالا تحرجيه .. أسلوبك كان وحش أوى معاه .. كان ممكن تدهمله بأسلوب أحسن من كده ثم قامت وراءه
Back
خرجت من تفكيرها على صوت أسيل و هى تقول بتساؤل : تالا هو أنتِ دايماً بتتعاملى مع أدهم كده ؟
نظرت لها تالا باستغراب و قالت بدهشة : باعمله إزاى يعنى ؟
أسيل بتردد : أصلى لاحظت إنك مش طايقاه و بتعامليه من تحت الضرس
تالا بارتباك : عادى هو متعود على كده
أسيل بعيون لامعة : فى حد يعامل أدهــــــــــــــم ده بالطريقة ديه ؟
انتبهت تالا لها و قالت بضيق : ماله يعنى ماهو عادى
ابتسمت أسيل ابتسامة حالمة و قالت بدهشة : أنتِ بتهزرى صح ؟ .. أدهم مين ده اللى عادى كفاية عضلة التراى و الباى اللى بارزين من قميصه الأسود اللى بيشمره لحد الكوع و الساعة اللى لابسها و لا شعره الأسود المخصل و لا جنتلته و ريحة البرفيوم الرجالى اللى يجنن اللى بيحطها و عيونه السودة الجذابة اللى فيها لمعان غريب رغم إنها صارمة .. دة حتى نبرة صوته فيها حاجة حلوة ثم أردفت بتساؤل : تفتكرى عنده 6 Packs ( عضلات بطن )
نظرت لها تالا بغضب و هى تشعر أنها تحترق من الداخل ثم أعطتها ظهرها و أغمضت عينها بغيظ !
اقتربت أسيل منها و وضعت يدها على كتفها و هى تشب كى تنظر إلى وجهها و قالت بضيق : تالا أنتِ ماجوبتيش على سؤالى
نظرت لها تالا بغضب و قالت بغيظ : و أنا هاعرف منين ؟ ماشفتهمش عشان أقولك
أبتعدت أسيل عنها و هى تقول بتفكير : أكيد عنده
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بضيق : أتخمدى بقى يا أسيل يا تروحى تنامى لوحدك
أسيل باستغراب : أنتِ غيرانة عليه ؟
نظرت لها تالا بارتباك و قالت بسرعة : مين ده .. أنا أغير على أدهم ! ثم أردفت بعدم مبالاه مصطنع : أنا و أدهم زى الإخوات بنعز بعض زى الإخوات
أسيل بتساؤل : أمال اضايقتى ليه لما كنت بتكلم عليه ؟
تالا بانفعال : عشان حرام يا أسيل حرام اللى أنتِ بتقوليه ده
أسيل باستغراب : ايه الحرام فى كده .. أنا كنت بقول رأيى فيه ثم أردفت بدهشة : و بعدين أنتِ لما بتشوفينى باعمل حاجة غلط أو حرام بتكلمينى عليها بهدوء زى لما شوفتينى بشرب السجاير و الـــ Red Wine ( النبيذ الأحمر ) .. أشمعنى ديه اتعصبتى !
حاولت تالا أن تهدئ نفسها و قالت بضيق : عارفة معناها ايه إنك تفصليه من فوقه لتحته كده
أسيل بتفكير : معناها إنه زى القمر عشان كده لفت إنتباهى
نظرت لها تالا بغيظ و ضغطت على أسنانها بغضب ثم قالت بضيق : صبرنى يا رب على لميس ثم أردفت بجدية : معناها أن مفيش حياء أو خجل و إنك ماغضتيش بصرك عنه
لدرجة إنى لو سألتك دلوقتى هو بيلبس فنلة مقاس كام ممكن تقوليلى
قاطعتها أسيل بتفكير : مش عارفة بس ممكن أفكر
ضربتها تالا بالوسادة الموجودة بجانبها و قالت بغيظ : أسيل اتخمدى
أسيل برجاء : خلاص كملى كلامك
تالا بجدية : غض البصر مش للرجالة بس .. اللى فاهم كده غلطان جداً .. فى سورة النور فى أية بتقول " وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ " .. ربنا أمرنا إننا نغض البصر عن ما لا يحل لنا .. فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل
نظرت لها أسيل و قالت بتساؤل : و أنتِ بتعملى كده !
صمتت تالا لبعض الوقت و هى تتذكر اليوم عندما غرقت بعيون أدهم فقالت بجدية : أنا بحاول على قد ما اقدر إنى أغض بصرى .. بس ساعات الواحد من غير ما يقصد بيغرق و يسرح !
أسيل باستغراب : بيغرق و بيسرح فى ايه ؟
أرادت تالا أن تغير مجرى الحديث فقالت تعرفى فى حديث للرسول صلى الله عليه و سلم
قاطعتها أسيل و هى تقول بصوت خافت : عليه الصلاة و الصلاة
تابعت تالا بابتسامة : في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان و زناهما النظر
أسيل بدهشة : أنتِ بتهزرى , صح ؟
تالا بضيق : هاهزر فى الدين ؟
أسيل بجدية : أنا ماكنتش أعرف كده
ابتسمت تالا لها و ربتت على كتفها بحنان و هى تقول : أديكى عرفتى استغفرى ربنا بقى
ابتسمت أسيل و قالت و هى تحتضن تالا و تقبلها من وجنتها : أنتِ طيبة أوى يا تالا
أبتسمت تالا و قالت بجدية : طب نامى يلا
بعد مرور بضع ثوانى سمعت تالا صوت أسيل و هى تقول بتساؤل : تالا أنتِ لسة صاحية !
نظرت لها تالا و قالت بنافذ صبر : لا نايمة
أسيل بغيظ : أمال مين اللى بيرد عليا 😑
تالا بنافذ صبر : عايزة ايه يا أسيل !
قامت أسيل فجأة و أشعلت الأضواء ثم قالت بسرعة كى لا تتراجع : تالا أنا متجوزة عرفى !
✍
كان يجلس فى غرفته و هو يمسك سلسة رقيقة للغاية المصنوعة من الفضة .. نظر لها بتأمل و ابتسم و هو يتلاعب بها بين يديه .. تذكر عندما رأى نظرات الإعجاب فى عينها تجاه تلك السلسة .. ليته كان سلسلة أنيقة ليرى نظراتها تلك موجهة إليه .. تذكر عندما أوصلها هى و أسيل إلى سيارة أسيل و رجع مجدداً ليشترى تلك السلسة الموجودة بين يديه الأن !
دخلت عليه توتة و قالت بطفولة : خالو سلكتك أمك
شدها من ثيابها إليه و قال باستغراب : نعم ياختى
توتة بضيق : سلكتك أمك
أدهم باستغراب : ايوة يعنى عايزة ايه ؟ أمى مالها ؟
ضربت قدميها فى الأرض بضيق شديد و قالت : سلكتك أمك بقى
نظر لها أدهم بدهشة و قال بتخمين : قصدك ثكلتك أمك ؟
توتة بابتسامة : ايوة هى ديه
أدهم بدهشة : بتقوليلى ثكلتك أمك ! نهارك مش فايت يا بنت سارة ثم أردف بتساؤل : عرفتيها منين ديه ؟
توتة بضيق : من التلفزيون
أدهم بعتاب : أى حاجة حاجة تشوفيها تقوليها كده ايه روتر ثم أردف بجدية قائلاً : أنتِ عارفة يعنى ايه أصلاً ؟
هزت توتة رأسها بنفى و قالت بعدم اهتمام : لا بس شكلها حاجة حلوة عشان كده أول ما سمعتها جيت أقولهالك علطول
نظر لها أدهم بغيظ و قال بجدية : طب ماتقولهاش تانى عشان أنتِ كده بتدعى عليا و مافيهاش أى حاجة حلوة
توتة بتساؤل : طب قولى يعنى ايه عشان لو مش قولتلى أنا هاقولها تانى و هافضل أقولها كتير
أدهم بصرامة : توتــــــــة
توتة بضيق : حاضر خلاص مش هاقولها تانى
ابتسم أدهم لها و ربت على شعرها بحنان و هو يقول : شطورة يا حبيبتى
لفت انتباهها تلك السلسة التى تتدلى من يده .. أبعدت توتة يده من على شعرها و أمسكتها لتنظر إلى تلك السلسة التى تحاوط اصبع من اصابعه .. نزعتها من يده بكل بساطة و هى تقول بابتسامة : حلوة أوى ديه أنت جايبها ليا صح ؟
أبتسم أدهم لها و قال بجدية : لا دى هتبقى طويلة عليكى أنا جبتلك واحدة أحلى ثم فتح درج الكمودينو و أخرج منها علبة صغيرة فهو لم ينسها أبداً حتى و إن شغلت تالا جزء كبير من تفكيره و قلبه .. أخذ سلسة تالا من بين أناملها الصغيرة و أخرج السلسة الأخرى و أعطاها لها .. نظرت للسلسة الموجودة بين يدها بعدم أهتمام و قالت بتساؤل : السلسة اللى فى إيدك ديه بتاعت مين ؟
أدهم بابتسامة : دى لأنطى تالا
نظرت له توتة بضيق و قالت بحدة خفيفة : و أنت جايب لتالا الوحشة ديه سلسة ليه ؟
أدهم بعتاب : توتة عيب كده
توتة بضيق : لا مش عيب .. هى وحشة و أنا مش بحبها عشان كانت بتزعقلك
تنهد أدهم بضيق و قال بصرامة : توتة قولتلك عيب كده ثم أردف بهدوء : هى كانت متعصبة شوية بس ماكنش قصدها تزعقلى
نظرت له توتة بضيق و ألقت السلسة الذى جلبها لها من بين يدها و ركضت إلى الخارج .. يبدو أن كلامه لم يعجبها !
تنهد بضيق و قام وراءها .. حملها و دخل غرفته مجدداً و قال بعتاب : ينفع تسبينى و ترمى السلسلة اللى جبتهالك و تمشى كده
نظرت له توتة بضيق ثم نظرت فى الإتجاه الأخر !
أدهم بحدة بسيطة : توتة أنا بكلمك
توتة بدموع : نعم
مسح أدهم دموعها و قال بجدية : قوليلى أعمل ايه و أنا أعملهولك
توتة بتفكير : أنا عايزة السلسة بتاعت تالا
أدهم بجدية : أولاً أسمها أنطى تالا .. ثانياً مش هاتبقى حلوة عليكى عشان طويلة
ربعت توتة يدها أمامها و قالت بعند طفولى : لا أنا عايزة السلسة ديه
تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : خلاص بكرة نخرج أنا و أنتِ و نجيب واحدة زيها
توتة بضيق : لا أنا عايزة ديه
تنهد أدهم بضيق و أنزلها ثم قال بجدية : مفيش ديه ولا اللى جبتهالك ولا اللى كنت
هاجبها .. أنا غلطان أصلاً أنى فكرت فيكى و جبتلك حاجة ثم أردف بصرامة : يلا أخرجى بره عشان هانام
نظرت له بضيق و ربعت يدها أمامها و قالت بعند طفولى : لا مش هاخرج
نظر لها بعدم اهتمام و استلقى على السرير و أغمض عيونه .. ليشعر بفمها الصغير و هو يطبع قبله على وجنته .. فتح عينه لتقول هى بأسف : أنا أسفة خلاص هاخد اللى أنت جيبهالى و هاقول أنطى تالا و كمان أنطى تالا حلوة و أنا بحبها بس أنت مش تزعل منى
قبلها من وجنتها و ربت على شعرها بحنان ثم أخذ السلسة التى جلبها لها من على الكمودينو و ألبسها إياها .
ابتسمت توتة و قالت بامتنان : شكراً يا خالو .. ثم أردفت قائلة : يلا إحكيلى حدوتة بقى عشان مش أزعل منك
ادهم بضيق : لا أزعلى منى .. أنا فاشل فى الحواديت
توتة برجاء : يلا بليز
أدهم بضيق : لا
توتة برجاء أكثر و هى تتمسك فى ذراعه : بليز بقى
أدهم بضيق : لا .. مفيش حواديت أنا مش بتاع الكلام ده
توتة برجاء أكثر و أكثر : بليز بقى يا خالو
أدهم بضيق : ماشى بس لو قولتى ملتوتة هاخنقك بالسلسة اللى فى رقبتك ديه ثم أردف
بسخرية : و أهى هاتبقى أول قضية قتل عشان قصة !
قامت أسيل فجأة و أشعلت الأضواء ثم قالت بسرعة كى لا تتراجع : تالا أنا متجوزة عرفى !
نظرت لها تالا بصدمة و فمها فاغراً من الصدمة ثم قالت بحدة : أنتِ بتقولى ايه ؟
حكت أسيل يدها بشعرها ثم قالت بجدية : قصدى مضيت على ورقة عرفى
تالا بحدة : و ايه الفرق إن شاء الله
أسيل بجدية : و الله يا تالا أنا مضيت غصب عنى .. ثم بدأت تقص عليها كل ما حدث
إلى أن توقفت عند مكالمة الصباح الذى هددها فيها حاتم أنها إذا لم تأت إليه سيخبر والدها و يرسل له الورقة و فوقها قبلة !
نظرت لها تالا و قالت بتساؤل : و انتِ ناوية تعملى ايه بقى ؟
أسيل بدون تردد : هارحله طبعاً أنتِ عارفة لو بابى عرف حاجة زى كدة ممكن يعمل فيا ايه ؟
نظرت لها تالا بحدة و قالت بانفعال : أنتِ مجنونة عايزة تطينيها أكتر ماهى مطينة
أسيل بجدية : ما أنتِ مش فاهمة أنا هاعمل ايه ؟
تالا بسخرية : و حضرتك إن شاء الله ناوية تعملى ايه ؟
أسيل بجدية : نامى و هاقولك بكرة
تالا بانفعال : لا والله .. و أنا هايجيلى نوم بعد اللى قولتيه ده ثم اردفت بصرامة : يلا قولى
تنهدت أسيل بنافذ صبر و بدأت تقص خطتها على تالا !
نظرت لها تالا و قالت بحدة : أنتِ مجنونة أنا مش هاسيبك تعملى كده
أسيل بجدية : مافيش حل غير كده .. ماتخلنيش أندم أنى قولتلك
تالا بتفكير : أكيد فى حل تانى .. سيبنى أفكر لحد الصبح
بكت أسيل و هى تقول بدموع : صدقينى يا تالا مفيش .. مفيش حل تانى غير ده .. بابى
لو عرف هاتبقى مصيبة
ربتت تالا على كتفها بحنان و قالت بجدية : طب نامى دلوقتى و بكرة إن شاء الله نفكر
أسيل بجدية : أنا قولته أنى هارحله بكرة
تالا بضيق : طب نامى طيب و يحلها ربنا
كانت واقفة أمام باب الأسانسير و هى تشعر بالإرتباك و الخوف .. أمسكت تالا يدها و قالت بجدية : أسيل أنا خايفة عليكى بلاش .. بلاش تطلعى نفكر فى حل تانى
ربتت أسيل على يد تالا و قالت بجدية : ما أحنا فكرنا طول الليل و مالقناش حل غير ده
تالا بجدية : تعالى نروح نقول لباباكى هو هايعرف يتصرف
أسيل بانفعال : أنتِ مجنونة ! بابى لو عرف ممكن يموتنى ثم أردفت بجدية : أنا هاطلع بقى و أمرى إلى الله .. إدعيلى
تالا بقلق : لا إله إلا الله
أسيل بتوتر : محمد رسول الله ثم أردفت بتساؤل : تالا معاكى أى حاجة تتاكل
نظرت لها تالا بغيظ و قالت بنافذ صبر : أمشى يا أسيل ماتجننيش
أسيل بضيق : ما أنا متوترة
تالا بابتسامة قلقة : إن شاء الله الخطة تنجح و هابقى أعزمك فى أى حتة أنتِ عايزاها
استقلت أسيل المصعد و كاد أن يغلق و لكن أوقفته تالا بيدها مجدداً لتقول بجدية : هاقولك أية تقوليها علطول
أسيل بجدية : أكيد مش هالحق أحفظها
تالا بجدية : عيديها مرتين تلاتة و هاتعرفى إن شاء الله و يعدين الإية سهلة مش صعبة
أسيل بتوتر واضح : طب ماشى قوليها
تالا : " لا إله الأ انت سبحانك إنى كنت من الظالمين "
ظلت أسيل ترددها لبعض الوقت إلى إن حفظتها .. استقلت المصعد و صعدت إلى وكر هذا الذئب البشرى !
وقفت أمام الباب و هى تعدل خصلات شعرها لتجعلها غجرية ثم دقت الباب برقة و هدوء عكس عاصفة الخوف و القلق التى تعصف بداخلها .. فتح لها حاتم و ابتسامة واسعة على وجهه لتقترب منه هى بدلال و تحتضنه و تطبع قلبه على وجنته !
سحبها من خصرها و دخل و أغلق الباب وراءه .. نظرت له بارتباك و قالت بتوتر : إزيك ؟ واحشنى
ابتسم لها ابتسامة خبيثة و قال : و أنتِ كمان واحشتينى .. ايه فينك الأيام اللى فاتت ديه ؟ ولا بتروحى الــ Bar ولا الــ Night Club حتى صافى كانت بتسأل عليكى و مش عارفة توصلك
أسيل بارتباك : عادى عشان مامى و بابى جم من السفر و كده
ابتسم حاتم بخبث و قال بسخرية : أه قولتيلى بابى و مامى ثم قام و أحضر كأسين و زجاجة نبيذ أحمر و وضعهم أمامها على الطاولة و هو يقول بابتسامة : عارف إنك بتحبيه
ابتسمت أسيل ابتسامة ضيق ثم قالت بدلال : سيبنى أنا أصب كاسين و روح شغلنا Music
غمز حاتم لها بخبث و قال بابتسامة : أحبك و أنتِ فاهمانى ثم دخل إلى الغرفة ليأتى بالأسطوانات !
نظرت له بضيق و هو يغادر و فتحت الزجاجة و بدأت بوضعها فى الكؤس .. ثم أخرجت من جيب بنطلوها كيس صغير و سكبت محتواه فى أحد الكؤس و ابتسمت بتوتر .. جاء حاتم لترمى هى الكيس من يدها و تدوس عليه بقدميها حتى لا يراه !
أقترب حاتم منها و قال بابتسامة : أنا عارف إنك بتحبى الــ Song ديه
أبتسمت أسيل بتوتر و قالت بدلال : أنا بحب أى حاجة أنت بتحبها .. لو أنت بتحبها يبقى أنا كمان بحبها زيك بالظبط
ابتسم حاتم باستغراب و قال بدهشة : من أمتى الحب ده
أسيل بجدية : من زمان بس أنت اللى أعمى و كنت فاكر إن حد غيرك خد مكانك ثم أمسكت الكوب التى وضعت به محتويات الكيس و مدت يدها له به بدلال ليأخذه هو منها ثم أخذت الكأس التانى .. ضربوا الكؤس ببعضها لتصدر صوت ارتطام الزجاج ببعضه و أرادت أن ترتشف أسيل من كوبها و لكن حاتم أوقفها قائلاً بابتسامة : أنا عايز الكاس اللى فى ايدك ده !
نظرت له أسيل بارتباك و قالت بدلال : زى ما تحب .. اتفضل ثم أعطته له حتى لا يشك
فيها !
ابتسم لها بخث و مد يده لها بالكوب الذى كان معه لتأخذه منه بارتباك !
حاتم بخبث : ما تشربى
أسيل بتوتر : حاضر هاشرب ثم أردفت بجدية : هاتلى كوباية ماية الأول
حاتم بخبث : ماتقومى تجبيها معايا
بدأت تشعر بالخوف بشدة .. تذكرت الأية التى حفظتها منذ دقائق و بدأت بترديدها فى سرها ثم قالت بدلال : يلا يا حاتم بقى قوم
قام حاتم بضيق و قال بجدية : ماشى يا ست أسيل أما نشوف أخرتها معاكى
أبتسمت أسيل بتوتر و قالت بضيق حاولت أن تخفيه : أخرتها خير
دخل حاتم إلى المطبخ لتبدل أسيل الكؤس مجدداً .. أتى حاتم و بيده كوب الماء ليعطيه
لأسيل و قال ببتسامة : أتفضلى يا ست أسيل
أخذت منه أسيل كوب الماء و شربته بأكمله فقد كانت تشعر بالجفاف من كثرة التوتر و القلق .. نظرت له بابتسامة و قالت بدلال : أشرب بقى
أبتسم لها حاتم بخبث و قال بسخرية : هاشرب بس شوية كده
بدأت أسيل تشعر بالدوار فأمسكت رأسها بألم و قالت بوهن : هو فيه إيه ؟ أنا ليه حاسة
إن الرؤية بتنعدم قدامى .. سندت رأسها إلى الوراء و قالت بوهن : دماغى يا حاتم
ابتسم لها حاتم بخبث و قال بسخرية : معلش يا حبيبتى .. شوية و مش هاتحسى بأى حاجة
نظرت له بعدم فهم وقد أصبحت الرؤية منعدمة كلياً و ذهبت فى نوم عميق !
ظلت جالسة أمام باب المصعد و هى تشعر بالقلق الشديد عليها .. حسمت أمرها و قررت الصعود لها و ليحدث ما يحدث !
أستقلت الأسانسير و صعدت لتتوقف أمام الطابق الذى أخبرتها عنه أسيل من قبل !
دقت الباب بحذر شديد و إرتباك ليفتح لها حاتم بعد مدة ليست بكثيرة !
نظرت له بخوف و صدرها يعلو و يهبط من الخوف ثم قالت بجدية : أنا عايزة أسيل
نظر لها حاتم باستغراب لبعض الوقت ثم قال بابتسامة خبيثة بعد أن تفحصها بعينه من أخمص قدميها إلى رأسها : اتفضلى خديها
تالا بابرتباك : ناديها لو سمحت ثم أردفت بصوت عالى نسبياً : أسيل أسيل
نظر لها حاتم بضيق لشديد لصوتها العالى فدفع كرسيها إلى الداخل و أغلق الباب و هو يقول بتهديد : ماتعليش صوتك .. هاتلقى ست أسيل جوة أهى بس تعبت فنامت
نظرت له بضيق شديد و قالت بحدة : عارف لو لقتيك أذتها هاتبقى أنت اللى أذيت نفسك و حركت عجلات كرسيها بسرعة لتدخل لها !
نظر لها حاتم بخبث و هى تدخل و قال بابتسامة خبيثة : زيادة الخير خيرين !



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close