اخر الروايات

رواية عود ثقاب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندا سليمان

رواية عود ثقاب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندا سليمان


دخل طارق مكتبه متعصب ، قعد وبدأ يقلب فـ الملفات إللي قدامه..........لحد ما رن موبايله

طارق : أيوه يا نِهال ؟

نِهال : أخبارك ؟

طارق : الحمدلله

نِهال : فيه ايه مال صوتك ؟؟؟!!

طارق : أممممم حصلت حاجه كنت خايف منها ومتوقع انها تحصل

نِهال : فـ قضية داليا ؟؟

طارق : أيوه

نِهال : حصل ايه !

طارق : محامي توفيق الصايغ عزيز البنّا لو تسمعي عنه

نِهال : طبعاً هو فيه حد ما يعرفهوش فـ البلد دي محامي النصب والإحتيال والدفاع عن المجرمين وكنت متوقعه توفيق الزغبي يمسّكه القضيه

طارق : بالضبط كده مكتبه مسك القضيه بالكامل وهيدافع عن كل المتهمين بما فيهم عوض البواب

نِهال : طاب وإنت متضايق ليه إن شاء الله خير

طارق : ما انا جايلك فـ الكلام اهه عوض غير أقواله وقال ان كل اللي اعترف بيه تحت ضغط وتهديد مننا بالإضافه طبعاً لإن باقي المتهمين من أول ما اتقبض عليهم وهم بينكروا كل التهم

نِهال : إيييييه !

طارق : يظهر كده توفيق بدأ ألاعيبه القذره بس ماتقلقيش أنا أدها

نِهال : ربنا يستر ويعينك

طارق : بلاش تقولي لداليا دلوقتي

نِهال : طيب

طارق : معلش هقفل معاكي عشان معايا تليفون مهم ع الويتنج

نِهال : خلاص ماشي أبقى طمني لو فيه اي جديد

طارق : إن شاء الله ... سلام

نِهال : سلام
.
.
.
قفلت نِهال وهي حاسه بغم وخوف ولقت داليا داخله مكتبها فإبتسمت ودارت ضيقها عشان داليا ما تحسش

نِهال : تعالي يا دولّي

داليا بترقب : أممممم عاوزه أقولك على قرار

نِهال : اتفضلي

داليا : أنا هرجع البيت

نِهال : لييه ؟!!!! فيه حاجه ؟؟

داليا : بابا احتمال يخرج من المستشفي إنهارده أو بكره ان شاء الله كنت عاوزه ارجع البيت اخد بالي منه واحسسه اني بقيت بخير عشان حالته ما تتعبش أكتر وماتقلقيش عليا انا بقيت احسن والله وعمري ما هفكر فـ الانتحار تاني ولو فيه اي حاجه ولا حسيت بضيق اكيد هبلغك ان شاء الله

نِهال : مادمتي هتكوني مرتاحه بقرارك ده انا موافقه وطبعاً فـ أي وقت تكلميني مش بصفتي دكتور احنا دلوقتي بقينا اصحاب بل اخوات يا داليا وربنا عوضني عن حرماني من الاخوات بيكي

داليا : أكيد يا حبيبتي إن شاء الله ، هقوم بقى عشان أجهز هدومي وحاجتي واتصل بأخويا احمد يجي ياخدني

قامت داليا ودعت نِهال بحضن وخرجت تجهز حاجاتها وهي بتطلب رقم اخوها احمد وتقوله يجي ياخدها ......

•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••

هنادي قاعده جنب الباب مستنيه أمها لما ترجع ، عمها صابر جه خدها عشان تشوف أبوها وتفهم منه مقبوض عليه ليه !

وبعد ساعه من الإنتظار وصلت أمها ودخلت من غير سلام على طول على أوضتها ، دخلت هنادي وراها واستغربت !!

هنادي : جري إيه يا أما فيه إيه ؟! أبوي عِمل إيه ؟ وإيه الفلوس إللي بتدسيها فـ خلجاتك دي ؟؟!!!!

ماردتش هنيه وكملت إللي بتعمله

هنادي : فيه إيه يا أما مابترديش ليه ؟؟؟!!

قعدت هنيه ع السرير وردت : أنا مافهمتش حاجه غير إن أبوكي شاهد بس على جضيه وعيطلعوه بسرعه ما عيطولش

هنادي : جضية ايه دي ؟؟!

هنيه : بجولك ما عرفش أبوكي ما جليش حاجه غير اللي جولته دلوك

هنادي : طاب وجبتي الفلوس دي كلها منين ؟؟!!

هنيه : توفيج بيه الله يكرمه وجّف محامي كبير لأبوكي لا وكمان إداله فلوس وأبوكي هو إللي جالي أدسهم لحد مايطلع

إستغربت هنادي : طاب وتوفيج بيه عيعمل كل ده لأبوي ليه !!

هنيه : عشان راجل أصيل وكريم

هنادي : مادخلاش إدماغي الحكايه دي يا أما !!!

هنيه : داخله ولاّ مادخلاش بطلي كلام كتير جهزي خلجاتك عشان أول ما أبوكي يطلع طوالي عنرجع ع البلد

هنادي : طاب وليييه عنرجع تاني مش بتجولي أبوي شاهد بس ؟!

هنيه : بطلِّلي أسئله كَتير يا حزينه انتي راسي وجعاني ما نجصاكيش أنا بنَفَذ إللي أبوكي جال عليه وبس

راحت هنادي على أوضتها وهي مستغربه من كل إللي بيحصل وحاسه ان الموضوع كبير !!!!
~
~
~
توفيق : ها إيه الأخبار يا عزيز ؟

عزيز : تمام كده يا توفيق بيه والفلوس إدتها لمراة عوض وفهمته على كل حاجه هيقولها فـ أول جلسه

توفيق : عظيم

عزيز : بس أنا كنت عاوز قبل الجلسه أجرب حاجه كده وأروح مشوار يمكن ينفعنا ويوفر علينا عناء القضيه كلها

توفيق : إللي هو إيه ؟ قول أي حاجه وانا مستعد

عزيز : أنا بس عاوز من سعادتك مليون جنيه للمشوار ده وهقولك بعدين إيه إللي ناوي أعمله

توفيق : تمام والفلوس جاهزه فـ أي وقت تحتاجها
~
~
~
مريم من يوم ما رجعت من عند داليا وهي تعبانه فـ البيت مابتقومش من السرير ، قيئ مستمر ودرجة حرارتها مرتفعه ، داليا بتحاول تتصل بيها وهي قافله موبايلها زي ما عمرو كمان مش عارف يوصلها ، راح البيت أكتر من مره بس ما بتردش ، وحتي لما بتعرف إن هو إللي بره مابترضاش تفتحله بتسيبه يخبط لحد ما يزهق ويمشي ، عندها حاله من الكآبه والغم وكره للحياه بالكامل لسه مش قادره تستوعب الصدمه ، مش عاوزه تشوف حد ولا تتكلم مع حد لا بتروح جامعتها ولا أي نشاط من النشاطات إللي كانت بتمارسها ومحدش من أصحابها عارف يوصلها عشان يطمن عليها !!!!!

•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••

نازله من بيتها متأخره كعادة كل يوم وبتكمل لبس حجابها فـ الشارع والحمدلله لقت تاكسي بسهوله و ركبت

_ جريدة الحقيقه لو سمحت

بدأ التاكسي يشق طريقه وسط شوارع القاهره وهي فتحت شنطتها وطلعت ساندوتش ملفوف فـ ورقة جريده عشان مالحقتش تفطر فـ البيت وبدأت تاكل فيه وهي بتتأمل الشوارع من شباكها ، شافت البنات إللي رايحين المدارس وإفتكرت أيام ماكانت لسه طالبه من سنهم بتحلم تبقي صحفيه كبيره وليها إسمها ، إفتكرت إزاي إتحدت كل الناس وقدرت توصل لكلية الإعلام ، تعبها فـ الكليه والتدريبات إللي كانت بتدربها ، إفتكرت لما إتخرجت أد إيه عانت لما لقت نفسها فـ صف العاطلين عن العمل بس ما يأستش رضيت تشتغل فـ الأرشيف فـ جريده صغيره وسابت الجريده بخناقه مع رئيس التحرير ، من جريده للتانيه وبتسيبها بخناقات لإن حلمها أكبر من الأماكن دي كلها !
كانت حاسه إنها عصفور فـ عنفوانه ونشاطه نفسه ينطلق ويطير بحريه بس للأسف هي فـ وطن بيحبس عصافيره فـ قفص ...!

بصت لإسم الجريده إللي كان ملفوف فيها الساندوتش #الحقيقة
إبتسمت إبتسامه خفيفه وإفتكرت إزاي كانت بتحلم تكون حتي لو فـ قسم الأرشيف فـ جريده كبيرة زي دي
إفتكرت أول مره دخلت فيها الجريده وإتحايلت على رئيس التحرير يقبلها ومن كتر ما زهق من محايلاتها إدالها مهله تدريب عندهم شهرين لو أضافت أي حاجه للجريده أو شاف إنها تستحق تشتغل معاهم هتكمل ولو وجودها ماكنش له لازمه يبقي تخرج من سكات
وافقت ومن أول يوم وهي بتحاول وتعافر شاركت بمقالات كتيره بس كل مره رئيس التحرير يشوف مقالها عادي ويركنه وتخيب أمالها فـ إن إسمها ينزل فـ العدد الجاي كل ما تحس إنها قربت من حلمها تلاقيه بعد عنها Sad(
بس لسه برده عندها أمل Smile)

فاقت من أحلامها على صوت سواق التاكسي : الجريده أهه يا أنسه

دفعت الأجره ونزلت وهي بتتأمل الجريده من بره ، وإفتكرت إنها متأخره فجريت على جوه
دخلت المكتب وهي بتحاول تاخد نفسها من الجري

_ أخيراً وصلتي يا #شيماء ، روحي بقي على مكتب رئيس التحرير وإستلقي وعدك عشان كان بيسأل عليكي ومتعصب

شيماء : يا نهار ألوان ( أسترها يا رب ، طاب ناوليني كوباية مايه طيب عشان أعرف أبلع تهزيق كل مره(

شربت كوباية المايه وراحت ع المكتب وهي بتلعب فـ ساعتها ، خبطت ودخلت

شيماء وعلى شفايفها إبتسامه متوتره : صباح الخير يا فندم

_ الساعه كام فـ إيديك ؟؟

بلعت ريقها وبصت فـ الساعه : الساعه الساعه 8 يا فندم

_ أممم واضح كده إن ساعتك مضبوطه على توقيت كوكب زحل مش كده
؟

شيماء : أ أ أصل أنا أنا أه لسه عارفه حالاً إن أنا ساعتي مش مضبوطه يا فندم

_ عموماً مش هنجادل كتير فـ موضوع الساعه إللي كل يوم مابتكونش مضبوطه وسبحان الله بتكتشفي وإنتي عندي فـ المكتب !

شيماء : أسفه للتأخير والله يا فندم كل يوم بسهر للصبح أكتب مقالات وكل مره مافيش حاجه بتعجب حضرتك

_ لإن كل مره بتكتبي مقال ملهوش لازمه وأخبار بايته ، أنا عاوز حاجات حصريه للجريده ، أخبار تعمل اضافه إنما انا استفدت من شغلك إيه كده وانا عندي إللي يعمل المقالات بتاعتك دي وأحسن كمان !!

شيماء : يا فندم ما هو أصل

_ ولا أصل ولا فصل يا شيماء أنا لولا شايف فيكي إنسانه عندها طموحات وبتحب المهنه دي وكمان كانت مجتهده فـ كليتها ماكنتش هسيبك تدربي حتي ولو يوم واحد عندنا ، عموماً أنا إديتلك مهله شهرين فات منهم شهر ونص ولو فضلتي بالأسلوب ده يبقي ماتلومنيش ، إتفضلي

شيماء : يا فندم أنا

_ إتفضلي عشان عندي شغل

شيماء : حاضر

راحت ع المكتب وخيبات الأمل باينه على وشها

_ ها يا شيماء قالك ايه ؟؟

شيماء وهي بتقعد ع المكتب بعصبيه : هيقول إيه يعني كعادة كل يوم نفس الكلام مابيتغيرش والله تعبت وزهقت وهو مش عاجبه العجب

_ جربي يا بنتي تبقي فـ قلب الحدث كده وتخطفي الأخبار وهي لسه سخنه مش مجرد مقال مكتوب بأسلوب حلو وجذاب عاوزه نشاط تكوني ملمه بالحدث بنفسك

شيماء : والله فاهمه وحاولت كتير بس الزفت الضابط الإتم إللي إسمه طارق هناك ده مابيدنيش فرصه مكتم على كل الأخبار

_ أمممم وإنتي تروحيله ليه ! جربي أي طرق تانيه تعرفي بيها الأخبار والحوادث بعيد عنه هو

شيماء : إزاي يعني كل الضباط إللي هناك زيه كده !

_ ممدوح جوزي أيام ما كان بيشتغل فـ قسم الحوادث ماكنش بيسأل ضباط لإن محدش فيهم بيفيده كان بيسأل العساكر وإللي شغالين هناك دول بيبقوا مدكنين وأي قرش بيخليهم يقروا بكل حاجه !

شيماء : لا لا لا يا ستي انا مليش فـ سكة الرشاوي دي ومابعرفش أتعامل مع الأشكال دي أصلاً

_ يا بنتي اسمعي الكلام بس

شيماء : لا لا أنا هروح تاني وأجرب معاه يمكن يرضي المره دي مارضيش خلاص بقي هقضي الـ 15 يوم إللي باقيين ليا هنا على خير وأودعكم بهدوء

_ الله يعينك صراحه يا شيماء انا مستخسراكي فـ أي جريده اسلوبك ساحر بس محتاجه شوية نشاط زياده وزي ما قولتلك ينقصك الشغل فـ قلب الحدث

شيماء : ربنا ييسر هروح انا بقى يمكن ربنا يفتحها فـ وشي إنهارده وألاقي أي خبر كده ولا تسريبه كده

_ طاب بقولك ايه ما تروحي ع النيابه على طول وسيبك من طارق إللي مفيش منه فايده ده

شيماء : أممم والله فكره ، هجرب وربنا يستر

_ الله معك يا بنتي Very Happy ♥ خدي بالك من نفسك Smile

شيماء : حاضر Smile سلام

إتناولت شنطتها وركبت تاكسي فـ طريقها للبحث عن شعاع أمل ...!

•••••••●••••••••●••••••••••●•••••••••●••••••••●•••••••

على خلاص ما بقاش قادر يستحمل بعد داليا عنه وقرر يروحلها ويتكلم معاها وتديله فرصه بس تسمعه ، وبسرعه راح ع المصحه عشان يقابلها ..
.
.
.
داليا جهزت كل شنطها ومنتظره وصول أحمد ، بصت من الشباك بعدين بصت فـ الساعه وقررت تستغل الوقت ده وتنزل تودع كل إللي عرفتهم فـ المصحه وأولهم العنبر إللي فيه منار

بصت على كل البنات إللي فـ العنبر وعيونها مع بسمتها بتضمهم وتطمنهم
ووقفت عند منار ، ضمتها لحضنها أووي ♥
وقبل ما تخرج بصت على مكان السرير الفاضي ولقته متشال من العنبر لا إرادياً إترسمت بسمه صافيه على وشها ...

كملت وداع وسلامات لحد ما أحمد إتصل عليها وعرفت إنه وصل ومستنيها فـ أوضتها
أخد الشنط حطها فـ التاكسي وراحت داليا تودع نِهال قبل ما تمشي

نِهال : زي ما إتفقنا يا داليا لو إحتجتي أي حاجه فـ أي وقت ما تتردديش أبداً وإتصلي بيا أو تعالي

داليا وهي مبتسمه 😊 : حاضر يا حبيبتي وما تقلقيش عليا أنا هبقى بخير إن شاء الله

نِهال : إن شاء الله يا دولّي ، طيب حتي إستني نتغدا سوا فـ أي حته وبعدين روحي Sad

داليا : معلش عشان ألحق أحط هدومي فـ البيت وأعدي على بابا عشان زي ما قولتلك إحتمال نخرجه إنهارده إن شاء الله
وأنا هبقي أكلمك فـ أي يوم نتغدي سوا وبعدين الأيام جايه كتير إن شاء الله يعني أنا مهاجره !! ♥)

نِهال : خلاص إتفقنا يا حبيبتي

ضمتها وودعتها ، ونزلت مع أخوها ع السلم فـ نفس اللحظه إللي .......على وصل فيها للمصحه ، دفع للتاكسي ودخل .......
.
.
وإنتهت حلقتنا هنا إنهارده يا تري داليا و على هيتقابلوا ؟! ولو سمعت منه هتسامحه ؟؟!! ويا تري هتقدر ترجع تاني وتعيش حياتها طبيعيه مع أهلها ؟! والقضيه هتكون فـ صالحها ولا ضدها ؟؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close