اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم هدي زايد


 


                                              

الفصل الثالث و العشرون 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


+



توقف أمام الموقود تُعد وجبة الإفطار  وهي تلوي ثغرها   استدارت بجسـ ـدها كله حاملة بين يـ ـدها وجبته ثم قالت بكذب:

- تفتكر يا جسور أنا انسى بردو حاجة زي كدا !  أنا من أول ما فتحت عيني و جريت للجزار  و قلت له عاوزة أحلى حتة لحمة عندك عشان جسور حبيب ماما  


+



جلست على الأرض. مقابلته و تابعت بإحباط مصطنع قائلة:

- قالي مجتيش من امبارح ليه دا اللحمة كلها اتباعت و مافيش أي حاجة 


+



رد " جاسر" بإحباط و قال:

- يا خسارة يعني الأسبوع دا كمان مافيش لحمة ! 


+



ردت بعتذار يملؤه الندم 

- حقك عليا يا جسور إن شاء الله الجمعة الجاية تأكلها يا حبيبي  


+



تابعت بإبتسامة خفيفة قائلة:

- يلا يا حبيبي افطر عشان ننزل نسلم الحاجات لصاحبتهم 

- و أنتِ يا ماما مش هتفطري ؟! 


+



ردت بكذب و قالت:

- لا يا حبيبي أنا فطرت من بدري هقوم اعمل كوبية شاي على ما تخلص أكلك كله أوعى تسيب منه حاجة

- حاضر .


+



قرع ناقوس باب الشقة اثناء وجودها داخل المطبخ هتفت لابنها بأن يفتح للطارق،  نفذ أمرها  وجد والده يقف أمامه مباشرةً سأله بنبرة متعجبة لوجوده 

- بابا ! 


+



ابتسم له" وجدي" و قال:

-  ازيك يا جسور عامل إيه ؟! 

- الحمد لله حضرتك عامل إيه ؟! 

- بخير يا حبيبي 


+



خرجت " دعاء" ما أن وصل لمسامعها صوت طليقها   تحدثت بنبرة جادة قائلة:

- وجدي ! بتعمل إيه هنا ؟! 

- طب قولي ازيك و لا دخليني الاول حتى !

- واقولك ازيك ليه  ولا تدخل عندي بأي صفة  انا واحدة مطلقة و كلام الناس مابيحرمش يا وجدي  قول عاوز إيه وخلصني 


+



وضع الأكياس البلاستيكية أرضا ثم قال:

- خُدي دول شوية لحمة و خضار وفاكهة عشان جسور يأكل و يتغذى 


+



رمقة "دعاء"  الأشياء الموضوعة أرضًا ثم عادت ببصرها له و قالت:

- ادخل في الموضوع على طول يا وجدي و قول عاوز إيه ؟! 

- دعاء أنا عاوز ارجع لك و نربي جسور سوا


+



ردت " دعاء" بإبتسامة ساخرة و قالت:

- عاوزني بعد سبع سنين مفكرتش تسأل فيهم عن ابنك و لا حتى بمكالمة تليفون واحدة اصدق الشويتين دول ؟! اخلص يا وجدي وقول عاوز ايه ؟! 

- ما قلت لك عاوز ارجع لك !

- و أنا مش موافقة ارجع لك و لو كنت آخر راجل في الدنيا و اتفضل امشي من هنا 


+



اغتاظ "وجدي" من فشل خططته بعودتها لها للاستيلاء على ربحها التي تكتسبه من الحياكة 

لملم الاكياس من جديد ثم قال:

- صحيح مش وش نعمة خليكي بقى كدا يتقطم ضهرك على المكنة عشان تربي الواد و ياريتك هتعرفي تربي و بكرا تقولي وجدي قال 


+



ردت "دعاء" بنبرة تملؤها الشموخ قائلة:

- ربيت ابني سبع سنين و مخبطتش على بابك يوم و ربنا يديني العمر و اخلي ابني احسن مني و منك روح يا وجدي لمراتك وعيالك و طلع ابني من حساباتك زي ما أنت عامل من سبع سنين .


+





                

❈-❈-❈

اليوم طويل، شاق، و على ما يبدو أنه لن يمر هكذا رغم كل هذا تحملت لأجل ولدها وصلت أخيرًا لمنزل العميلة التي تتعامل معها دائمًا 

في كل مناسبة لها لم تشعرها يومًا أنها أقل منها على العكس تماما تتعامل معها و كأنها شقيقتها بل أكثر من ذلك،  ولجت حديقة الفيلا  وبيـ ـدها ولدها و اليـ ـدالأخرى الستائر 

التي فصلتها لها،  وجدت "لميس و نبيلة" داخل الحديقة تعاملت بهدوء و حكمة ابتسمت 

للجميع ثم قالت بهدوء 

- أنا عملت الستاير زي ما طلبتي يا لُبنى 


+



هرعت " رقية" تجاه بن خالتها و قالت بسعادة

-  جسور تعال العب معانا 


+



كانت " دعاء" تتحدث مع "لُبنى" حول هذا و ذاك حتى تحدثت " لميس" قائلة بنبرة ساخرة وهي ترمقها بنظراتها المغتاظة

- معقول يا لُبنى متعرفيش إن دعاء تبقى أخت نبيلة ؟! 


+



ردت" لُبنى " بإبتسامة واسعة قائلة بشاشة

-  طبعًا عارفة و دعاء صاحبتي بقالنا شهور نعرف بعض 


+



لم تستطع " لميس" اخفاء غيظها  فـ قالت بذات النبرة

- و  عرفتي إن دي هي اللي فضل  اخوكي كان  عاوز يتجـ ـوزها و كلكم وقفتوا ضده ؟! 


+



لجمت الصدمة لسان الجميع و على رأسهم

" دعاء"  نظرت " نبيلة" لها ثم قالت بجدية

-  اظن يا لميس إنه مش مكانه الكلام في حاجة زي كدا و بعدين دعاء أختي ملهاش علاقة بمشاكلك مع جو زك 


+



ردت " لميس" بنبرة مغتاظة قائلة:

- أنا مافيش أي مشاكل بيني و بين جوزي الحمد لله  يا حبيبتي أنا بس كنت بعرفها إن الصدفة جمعتها مع مين  مش أكتر 


+



تابعت بنبرة ساخرة

- و الله اعلم صدفة و لا مُدبرة 


+



لم تتحمل " دعاء" تلك الإهانة. حملت حقيبتها الجلدية التي لاتتناسب مع مكانًا كهذا 

و خرجت من الحديقة متجهة حيث الباب الرئيسي  بحثت عن ولدها في كل مكان وجدته يلعب مع الأطفال برفقة العم" فضل" الذي كان يرتب لهم المكان جيدًا، مالت بجذعها العلوي و قبضت على رسغ ولدها قائلة بمرارة في حلقها:

- يلا يا جاسر 


+



جرته خلفها كالبهائم  حاول " فضل" أن يستوقفها لكنه فشل،   نادها ولم ترد بينما هي كانت تسير وهي تكفكف دموعها المنسابة على وجنتها بغزارة عاد لجلسة النساء و تسأل بغضبٍ مكتوم

- هو إيه اللي حصل ؟! 


+



ردت " لميس" بهدوء 

- ابدا و الله يا حبيبي دا زعلت مني عشان بقولها إنها اخت نبيلة و إن لُبنى تبقى اختك 


+



رد من بين اسنانه و قال:

- مش هتتغييري ابدًا يا لميس 


+



❈-❈-❈


+



بعد مرور يومين


+



كانت " دعاء" جالسة في منزلها تتابع ولدها وهو يستذكر دروسه،  قرع ناقوس الباب وقفت عن الارض،  فتحت وجدتها ماثلة أمامها  ابتسمت لها و هي تقول بعتاب

- كدا تمشي من غير ما تبهدلي لميس دي مش دعاء اللي اتعودت عليها ولا اعرفها ! 


+




        

          


                

ردت " دعاء" قائلة بإبتسامة باهتة

- مرات اخوكي عاوزة دماغ و أنا مش فايقة لها صراحة ربنا 


+



ولجت " لُبنى" ثم اتجهت حيث مكان 

" جاسر"  جلست جواره داعبت خصلات شعره  ثم قالت بإبتسامة واسعة

- يلا هاتي الشاي و تعالي اقعدي عشان نشربه سوا 


+



رد " جاسر" بعفوية 

- الشاي خلص يا طنط  


+



ابتسمت له ثم قالت بحنو وحب وهي تخرج النقود من حقيبتها 

- خلاص هات لي و هات لك آيس كريم من تحت 


+



نظر لها ثم عاد ببصره لوالدته التي  حدثته بهدوء  قائلة:

- أنا حسابي 150  كدا أنا ليا 140، خد الفلوس يا جاسر وانزل 


+



ردت " لُبنى" قائلة بعتاب 

- اخس عليكي يا دعاء كدا تعامليني زي الغريبة !


+



جلست جوارها و قالت:

- بالعكس انا قبلت منك الفلوس اللي حقي و تعبي  لو هعاملك زي الغريبة مش هاخد منك الفلوس اصلًا .


+



تابعت بتساؤل قائلة:

- أنتِ ليه مقولتيش إنك أخت فضل!

- عشان ترفضي تعملي الستاير ! 

- أنا مبهزرش يا لُبنى

- و لا انا على فكرة و بعدين هايفرق معاكي إيه ! ما أنتِ مبهدلة الواد معاكي  وقافلة اي باب يدخلك منه 

- يارب مرات اخوكي تفهم دا وتقدره 

- اعذريها يا دعاء لميس من يوم ما اتجوزت فضل وهي عايشة معاه و مش عايشة و اللي زاد عليها الموضوع إنه سمى بنته الصغيرة دعاء دا خلاها واحدة تانية 

- و أنا ذنبي إيه ؟!!

- عارفة إنه مش ذنبك بس بردو هي كمان غصب عنها جوزها بيناديها باسمك اكتر ما بيتنفس و سمى بنتها على اسمك اكيد يعني  الموضوع هيبقى عليها. 


+



❈-❈-❈


+



بعد مرور  عدة اسابيع 


+



من الخصام بين " نبيلة و دعاء"  قرر 

" شهاب"  أن يُعيد العلاقات لمجارها الطبيعي  

لكنه فشل فشل ذريع،  فقرر أن يذهب لها بمفرده حاملًا بين يـ ـده ما يكفي لاكثر من عشرة أسر كاملة جميع ما يحمله بين يـ ـده يخص " جاسر"  جلس جوار والد "نبيلة"  و قال بهدوء

- يا دعاء دا أنا بقول عليكي العاقلة ام عاقل كبير كدا تسيبي نبيلة في محنتها ! 

-  معلش يا شهاب أنا مليش دخل في أي حاجة تخص نبيلة و هي كمان ملهاش دخل في حياتي 

-  يا بنتي. دا اختك و ياما اتخانتقوا و رجعتوا تتكلموا تاني 

- معلش يابابا الكلام كان زمان  ايام ما كنا في نفس العيشة  انما دلوقتي خلاص نبيلة بقت نبيلة هانم  بتتكلم بالفلوس و فاكرة إن الكل زيها  


+



رد " شهاب" بعتاب و قال:

- اخس عليكي يا أم جاسر كدا تقولي كدا على نبيلة ؟! دا حتى نبيلة بتحبك و عمرها ما عملت اللي بتقولي عليه دا !  .


+



فشل " شهاب" في محاولته فقرر أن يرحل الآن على وعد بلقاءٍ آخر،   بينما جلس والدها جوار حفيده و قال:

- خلص مذاكرتك يلا يا جسور عان ننزل أنا و أنت  نشتري شوية الطلبات اللي محتاجنيها 


+



ردت " دعاء" بنبرة متعجبة قائلة:

- طلبات إيه دي يابابا ؟! 

- أنا يا بنتي بعد أذنك هقعد معاكي هنا 


+




        

          


                

ردت " دعاء"  بإبتسامة واسعة وقالت:

- اخيرًا وافقت يا بابا ما أنا بقالي شهور بتحايل عليك 

- معلش يا بنتي مكنش بنفع اجاي و أنا معاشي واقف كدا و أنتِ مش ناقصة حِمل 

- اخس عليك يا بابا دا انا اشيلك فوق راسي و بعدين هي يعني لقمتك هي اللي هتتعبني !! 


+



رد والدها و قال:

- يلا قولي لي البيت ناقصه إيه عان هنزل اجيب الحاجة 


+



ردت " دعاء" قائلة:

-لا خلي فلوسك معاك انا الحمد لله معايا و الحمد لله، و بعدين قولي هتعمل إيه في الشقة ؟! 

- هأجرها  و إيجارها هنعيش بي بردو و اهو قرش من هنا على قرش من هناك و ربنا بيسترها.


+



❈-❈-❈


+



مش هتروحي تسلمي على باباكي و دعاء قبل ما نسافر يا نبيلة ؟! 


+



اردف " شهاب" عبارته و هو يجلس جوارها  بينما ردت هي بنبرة مقتضبة قائلة:

- لا مش هروح 

- ليه بس كدا ؟! 

-  الهانم اتصلت بيها و مردتش عليا  يبقي هي مش عاوزة تكلمني اصلًا براحتها بقى هعملها إيه ؟! 


+



على الجانب الآخر  و تحديدًا داخل منزل "دعاء"   كانت جالسة خلف ماكينة الحياكة  تُنهي آخر قطعة في يـ ـدها توقفت حين حدثها والدها و قال:

- و بعدين يا دعاء هتعملي إيه في تليفونك دا ؟! 

- هعمل إيه يعني يا بابا  محتاجة شاشة جديد ولما سألت عليها لاقيتها معدية ال600 جنيه طب و هو أنا معايا كام 600 جنيه عان احطهم في حتة تليفون !! ابني اولي بكل قرش  وبعدين اللي محتاجني هيرن عليا كفاية اني بعرف افتح وارد على الناس خليني ماشية بي زي ما أنا لحد ما ربنا يفرجها .

- طيب أنا هنزل اصلي العشا مش عاوزة حاجة؟! 

- سلامتك يا حبيبي .


+



بعد مرور  ساعتين 


+



كانت " نبيلة" جالسة داخل منزل شقيقتها  التعامل لم يكن كالسابق لكنها مُجبرة أن تتحدث معها حتى يأتي والدها،  حدثتها بنبرة مقتضبة قائلة:

- رنيت عليكي و مردتيش يعني ؟!  

- تليفوني  نص الشاشة بتاعته اتحرقت  و مبعرفش مين رن عليا يادوب بفتح بالعافية 


+



ردت " نبيلة" قائلة:

- عندي تليفون قديم م قديم اوي يعني بتاع السنة اللي فاتت لما ارجع من السفر هابقى اجيبه لك  كنت هادي لـ منى الشغالة  خدي أنتِ اولي .


+



توقفت" دعاء" عن حياكة الشرشف ثم نظرت لأختها و قالت بإبتسامتها الخفيفة

- لا يا نبيلة منى أولي مني اديته لها 


+



تابعت بنبرة تحمل بعض السخرية

- و ربنا يجعل بيت المحسنين عمار دايما .


+



ابتسمت  " نبيلة" و لم تعقب على حديثها 

وقفت عن المقعد ثم بدأت جولتها داخل الشقة لم تأتي هنا منذ فترة ليست بالقصيرة 

  لقد تتدهور حال الشقة عن آخر مرة قامت بزيارتها  عادت حيث مقعدها جلست عليه ثم قالت بخفوت 

- متعبتيش من المسؤولية يا دعاء  و نفشك ترتاحي ؟! 


+



سحبت " دعاء" نفسًا عميقًا ثم قالت:

- و مين يقول للراحة لا يا نبيلة ؟!

- إيه رأيك لو اخلي شهاب يشوف لك عريس من صحابه 


+




        

          


                

كادت أن تكمل حديثها لكنها قالت بجدية:

- وفري على نفسك و عليا الكلام يا نبيلة أنا يا اختي خلاص كرهت صنف الرجالة دا و بهدين أنا كدا ملكة زماني بروح و اجاي و اصرف و أكل و اشرب اللي على هوايا 


+



ردت " نبيلة" ساخرة قائلة:

- يا بت عليا أنا الكلام دا، و بعدين أكل إيه اللي بتأكلي دا أنتِ اللحمة بقالها شهر مدخلتش بيتك ! 


+



لم تدري كيف تكلمت بتلك الطريقة الفظة،  تنحنحت ثم قالت بعنذار 

- متزعليش مني مش قصدي 


1



ردت " دعاء"  بإبتسامة مريرة قائلة:

-و ازعل ليه ما دي الحقيقة أنا فعلًا اللحمة مدخلتش بيتي من الشهر اللي فات بس اهي هي دي الدنيا يوم ليك و يوم عليك .


+



غيرت" نبيلة" مجرى الحديث  و لم تعقب على حديث أختها، بينما كانت " دعاء" تلتزم الصمت متحججة بإنشغالها بالحياكة،  انتهَ الوقت و غادرت أخيرًا،  لم تسرد شقيقتها لأبيها ما حدث، بل وضعته داخل صــ ـدرها 

و مررت اليوم.


+



في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل 


+



كانت ممددة داخل فراشها و عيناها معلقة في سقف الغرفة تستعيد ذكريات اليوم و كلمات  شقيقتها حين قالت لها 

- مش عارفة يا دعاء أنتِ مستحملة تعيشي في الشقة دي دي عاوزة شقة عشان تبقي شقة يا بنتي 


+



تابعت بنبرة خافتة قائلة بإبتسامة

- عملتي لي إيه في قمصان النوم اللي طلبتهم منك عشاني و عشان لميس جبتيهم !!


+



ردت " دعاء" بجدية و هي تلج غرفة النوم  و قالت:

- اه جبتهم بس أنا مش بيبع قمصان يا نبيلة دي صاحبتي  و أنا قلت انفعها 

- يا ختي مش فارقة أنتِ و صاحبتك واحد. هاتي اما اتفرج كدا 


+



تابعت بمكر قائلة:

- شوفتي لميس قالت لي إيه بعد ما مشيتي 

- قالت إيه ؟! 

- بتقول إن عشان هي هتشتري اكيد مش  هاتجيبي لها حاجة حلوة تتدلع بيها فضل 


+



ضحكت " دعاء" ثم قالت بنبرة هادئة

- قولي لها دعاء بتقولك فضل مش محتاج يدلع فضل محتاج يتربى من أول و جديد 


+



 عادت من بئر ذكرياتها و هي تتمدد علي جانبها الأيسر،  تفكر في حياتها و ما سيحدث غدًا  هل ستطظل هكذا حتى نهاية العمر أم سترضخ لأول عرض يعرضه عليها " فضل"  هل ستقبل أن تكون ز وجة ثانية و تقبل بنصف رجل كما تقول دائمًا أم الرجل الوحيدة الذي سوف تقبل بوجوده في حياتها هو ولدها فقط .


+



❈-❈-❈


داخل غرفة " فضل"  كان جالسًا يلاعب صغيرته  التي تجاوز الشهرين تقريبًا،  كانت يدغدغها بـ لحيته بالقرب من رقبتها،  لم تراهُ  لكنها تشعر به، و كأنها  لا تريده أن يتوقف عن مداعبته لها،  ظل يقبل كل أنشئ،  حدثها بخفوت بجدية مصطنعة قائلًا: 

-  عملتي فيا إيه يا بت أنتِ ها ؟! عملتي إيه. عاوز أكلك  كلك علي بعضك كدا .


+



دفن وجهه مرةً أخرى في عنقها. و عاد يقبلها  مرارًا و تكرارًا  و على ما يبدو أنه لن ينتهي الآن  أما ز وجته فـ كانت في أبهى زينتها عروس بكل ما تحمله الكلمة من معنى،  ارتدت   قميصًا ورديًا و تركت شعرها للعنان ثم غمرت جسـ ـدها بالعطر الذي هداها إياه ذات مرة و لم تستخدمه،   أتت و تناولت منه ابنتها  ثم قالت بإبتسامة الواسعة:

- بردو خلتها تصحى مع اني نيمتها 


+




        

          


                

وصل لأنفه العطر الذي ما أن ولجت عبئت رائحته المكان، نظر لها و جدها في كامل زينتها بملابس جديدة و جريئة للحد الذي لم يتخيله  تنحنح ثم قال بهدوء

- لميس أنتِ حاطة perfume ؟! 


+



 ردت بنبرة متعجبة قائلة:

- ايوة فيها إيه ؟! 


+



وقف عن مقعده و تناول ابنته من بين يـ ـدها برفق ثم قال بإبتسامة خفيفة

- مافيشهاش  حاج بس أنتِ شكلك نسيتي 

- نسيت إيه؟! 


+



رد بخفوت بعد أن دثر ابنته في فراشها الصغير الموضوع جوار سريره 

- حبيبتي هو أنتِ نسيتي إن دعاء عندها حساسية و الperfume   و أي حاجة ليها ريحة قوية مش حلوة عشانها 


+



ردت " لميس" بنبرة ساخرة قائلة:

- و الله ؟! و هو عشان هي عندها حساسية أنا محطش ال perfume اللي بحبه  عشان خاطرها و لا إيه مش فاهمة ؟! 


+



رد " فضل " بهدوء رغم غضبه الشديد و قال:

- المفروض يعني يا لميس إنها بنتك و أدرى مني في الحاجات دي 

- لا أنا مش أدرى منك في حاجة أنا حابه احط النوع و حطيته 

- يا حبيبتي مقولتش حاجة بس عشان

 صـ ـدرها ميتعبهاش  و هي لسه خارجة من المستشفى 


+



ردت" لميس" مقاطعة حديثه عن ابنتها  وقالت وهي تحاوط رقبته بذراعيها مقربة إياه تجاه شفتاها ثم قالت:

- سيبك من بنتي و دلعها و خليك معايا أنا و قل إيه رأيك فيا ؟! 


+



إن اعتذر منها اليوم لن تمرر. الأمر مرور الكرام كعادتها قرر أن يجاريها و يُسمعها ما تريد سماعه  رغم ضيق صد ره الذي يشعرها لكنه أرحم بكثير من مشاجرة جديدة معها، لم تُمهله فرصة التفكير حتى في أن يبادلها هو قبلاته الناعمة  كانت اليوم جريئة في شتى تصرفاتها  معه  و كأنها تريد أن تخبره أنه ملكها فقط و أن امرأة أخرى تفكر في أن تشاركها هذا الحق لن تسمح لها أبدًا،  أما هو فـ كان في عالمًا آخر لم يرأها هي بل يرَ " دعاء" في كل لحظة  لذلك اختلفت لمسا ته لها هذه المرة و كأن هذه الليلة بداية حياة لكلاهما، ترك شفتا ها بعد معاناة احتضن وجهها بين كفيه و قال بنبرة تملؤها العشق و الرغبة 

- بحبك  


+



ظنت أنها نجحت في خطتها لاستحواذ قلبه  بفعل لمساتها الجريئة لكنها لم تُدرك أنه يعترف  لغريمتها بعشقه الذي توغل في ثنايا قلبه،  حملها بين ذراعيه متجهًا بها حيث الغرفة المجاورة و قال بخفوت:

- عشان دعاء متتعبش مننا تاني 


+



 سكتت و لم ترد على رجائه الذي يملئ عيناه  اكتفت بمحاوطة رقبته بذراعيها،  تاركة له دفة الحديث عن عشقه لها .


+



❈-❈-❈


+



بعد مرور  شهر تقريبًا 


+



خرجت من المرحاض و الإحباط يملئ قلبها بينما تابعها هو بجانب عينه و لم يعقب،  حتى 

أتت إليه و قالت بتساؤل:

- فضل أنت بتاخد حاجة تمنع الحمل ؟! 


+



طالعها بسخرية و قال بكذب 

- ليه هي الحاجات دي في منها للرجالة ؟! 

- فضل أنا مبهزرش 

- ولا أنا على فكرة كنت فاهم إن للستات بس 

- فضل اللي حصل طول الشهر اللي فات دا كفيل يخليني احمل مليون مرة  مش مرة ولا اتنين أنت اكيد بتاخد حاجة 


+




        

          


                

رد فضل و هو يتجه نحو ابنته و قال بكذب :

- أنا مبخدش و طلعي من راسك الاوهام دي بقى و بعدين أنتِ عاوزة الخلفة تاني ليه ما ربنا كرمنا بتلات عيال زي الفل احمدي ربنا عليهم و حافظي على صحتك 

- يعني بتاخد حاجة !! 

- يوووه مش هنخلص النهاردا أنا نازل و سايب لك البيت كله عشان ترتاحي .


+



❈-❈-❈

بعد مرور عدة سنوات 


+



لم يحدث شيئًا جديد يذكر سوى أن مازالت العلاقات متوترة بين فضل و زوجته، و بين نبيلة و شقيقتها، رفع عبد الكريم قضية ضم حضانة لصالح ابنته لكنه خسر تلك القضية نظرًا لصغر سن ابنته، لكن اليوم و بعد أن تجاوزت العشرون  عامًا حكمت المحكمة له بضم ابنته و التي كانت طيلة هذه السنوات مشتتة بين هنا و هناك،  فشلت جميع محاولات والدتها في إعادتها أما هي فـ كان الأمر بالنسبة لها لايعنيها،  هي تريد أن تُرضي جميع الأطراف حتى و لو على حساب نفسها.

قضت أكثر من ثلاث سنوات نصفهم بين والدتها ووالدها و النصف الآخر استقرت مع والدها برغبة منها، فقررت والدتها أن تعاقبها و تتركها تحت رحمة ز وجة أبيها تفعل بها ما يحلو لها .


+



كانت تتابع قنوات التلفاز بملل كبير، يمر الوقت و لم يأتي هو حتى الآن،  تنظر في ساعة معصمها بين الفنية و الأخرى،  تجاوزت الساعة الآن الثالثة عصرًا،  نظرت لهاتفها التقطته  و بدأت تتراقص أناملها على لوحة المفاتيح رفعت الهاتف على أذنها في انتظار ردهُ   طال الانتظار،   لكنه رد بالنهاية  حدثته بنبرة مغناظة قائلة:

- أنت فين كل دا ؟! خمس ثواني تأخير بحالهم ! حمام ! و الله حمام بردو ! 


+



انتبهت لكلمته لتُعيدها عليه متسائلة  بضيق مكتوم:

- إيه دا أنت في الحمام يعني لسه في البيت يعني مش جاي !!  معلش يا حبيبتي  و معلش ليه براحتك أنا اصلا م زعلانة مع السلام يا بيبي  


+



 اغلقت في وجهه الهاتف  كانت النار تلتهم قلبها مما فعله بها،   كانت تحدث نفسها حتى خرج والدها و قال بنبرة مقتضبة

-  فين خيرية ؟! 

- ها اه دي نزلت السوق هي و اخواتي للدكتور عشان رجليها لسه تعباها يا بابا 


+



لم يعقب على حديثها تركها و غادر المكان بينما كانت هي تنظر لشاشة هاتفه لتجد اسمه يضئ شاشته  رفعت ذقنها بشموخ و قالت 

- ولو مش هرد عليك بردو وهفضل زعلانة منك .



+



يا رقية يا رقية أنتِ يا زفتة انزلي بقى 


+



أردف " فارس" عبارته وهو يقف في وسط المنزل خرجت عليه  وهي تضع وشاحها الأسود ثم قالت:

- عاوز إيه يا فارس دلوقت 

- انزلي ياختي عاوزك 

- حاضر  نازلة دقيقة و نازلة اهو 


+



بعد مرور  نصف ساعة كاملة ولجت شقة جدتها  بينما خرج بن عمها من المرحاض و قال بنبرة مغتاظة

-و جاية على نفسك ليه يا بت ونازلة بعد نص ساعة ما كنتي نزلتي الفجر احسن 

-فارس اخلص قول عاوز إيه عشان مش طايقة روحي دلوقتي 


+




        

          


                

سألتها جدتها قائلة بنبرتها الحانية قائلة:

- ليه يا قلب ستك مالك ؟! 


+



ردت بنبرة حزينة وقالت:

- يرضيكي يا ستي بابا يخليني محبوسة كدا لا بروح في و لا حتى بروح لماما ؟! 

- معلش يا رقية هو بقاله فترة كدا حاله متشقلب معرفش ليه و دايما ساكت كدا 

- يا ستي أنا تعبت من قعدت البيت والله نفسي اخرج واشم هوا عيب و لا حرام ؟! 


+



ردت الجدة بنبرتها الحانية و قالت:

- لا عيب و لا حرام أنا هكلمه لما يرجع بالسلامة و اخلي فارس ياخدك يخرجك شوية 


+



رد " فارس" و قال:

- طلعي فارس من دماغك ياستي أنا مش فاضي لدلع البنات دا أنا ورايا شغل مكوم فوق دماغي عاوز الحق اخلصه قبل رمضان .


+



ردت " رقية " قائلة بعتاب 

- متشكرين يا سي فارس متقلقش مكنتش هوافق 

- متعمليش فيها زعلانة واطلعي بالطقم الاسود عشان عندي خروجة مهمة وعاوز البسه 


+



ردت بتلعثم قائلة:

- الطقم الاسود ها  أصله أصله 


+



سألها بعدم فهم قائلًا:

- أصله إيه يابت ؟! 


+



أجابته بكذب قائلة:

- أصله اتحر ق مني و أنا بكوي و رميته 

- ادعي عليكي بأه و أنتِ فيكي كل العبر بقى قميص جديد يا جاحدة ملحقتش حتى المسه  تحرقي أنتِ عارفة دا بكام يابت 

- خلاص بقى يا فارس فداية و بعدين هي دي أول مرة و لا آخر مرة يعني .


+



كاد أن يرد عليها لكن قاطعه دخول عمه عبد الكريم  و بداخله غضبٍ و غيظٍ شديد،  نظر لابنته و قال بنبرة آمرة

- يوسف جاي في السكة إياكي تطلعي فوق  و لا يشوف طرفك أنتِ فاهمة ! 


+



ردت " رقية " بحزن قائلة:

- حاضر يا بابا 


+



ردت الجدة بهدوء قائلة:

- بقولك إيه ياعبده  أنا هاخد رقية و اخـ..


+



قاطعها بحدة و صرامة قائلًا:

- لا مافيش خروج ليها البت دي مش هتشوف الشارع تاني 

- ولو افهم بس بتعمل معاها كدا ليه دونًا عن باقي اخواتها !

- اللي بقول عليه يتسمع  فاهمة ولالا يا رقية 

- حاضر يا بابا اللي تشوفه .


+



❈-❈-❈


+



داخل منزل  " فضل" 


+



تجمعت العائلة كعادتهم يتبادلون أطراف الحديث حول هذا و ذاك،  لم تشاركهم " تميمه" ابنة "فضل" الكبرى  أما ساجد فـ كان يفعل ما بوسعه ليُخرج شقيقته من حالة الحزن تلك  فقدان والدتها إثر الحادث الذي تعرضت له آنذاك ترك أث.ر قوي داخلها، بدل نظرتها تمامًا جميعهم تجاوزا تلك المرحلة الصعبة عدا هي ربما لأنها شاهدت مشهد موتها  المفاجئ   عادت تباشر عملها من جديد لكن داخلها شئ فارغًا لن يعوضه أي شخص مهما كان .


+



تابعت حديثهما في صمت حتى رحل والدها لعمله وبقى ثلاثتهما حول المائدة، تجرأت

 " دعاء" قائلة:

- بصوا بقى بما إن بابا نزل للشغل  عندي طلب و اتمنى تكونوا موافقين عليه زيي 


+




        

          


                

سألتها "تميمه " بعدم فهم قائلة:

- طلب إيه ؟! 


+



بلعت " دعاء" لعابها  ثم قالت بتوجس 

- إيه رأيكم لو نجوز بابا بدل ما هو قاعد لوحده كدا 


+



لحظات من الصمت ثم رفع " ساجد" كفه وقال بترحاب شديد

- أنا شخصيًا معنديش مانع بابا محتاج فعلًا لحد يونسه و بياخد باله منه 


+



بينما ردت " تميمه" بتساؤل:

- ليه هو صغير عشان ياخد باله منه 


+



ردت " دعاء" بحزنٍ شديد

- ماهو عشان هو مش صغير يا تيمو محتاجين  نجوزه 


+



ردت " تميمه "  بعصبية مفرطة وقالت:

- مين اللي محتاج أنا مش فاهمة أنتِ بتقولي إيه و لا عاوزة افهم بصراحة و ازاي هانت عليكي ماما كدا عادي و لا كأن اللي ماتت دي ماما


+



ردت " دعاء" بذات النبرة و قالت:

- طبعًا أمي زي ما هي امك بس ماما الله يرحمها ماتت من خمس سنين وبابا طول المدة لا اشتكى و لا تعب مننا وفضل معانا ورفض يتجوز  بس لو هنبص للحق يبقى لازم يتـ ـجوز 


+



هدرت" تميمه" بعصبية و قالت:

- مين اللي قال لازم !!


+



رد " ساجد" بهدوء و حكمة. قائلًا:

-  العقل بيقول كدا يا تيمو  و بعدين متزعليش مني ما أنتِ مخطوبة لـ بهجت بعد وفاة ماما بسنة  و محدش قال حاجة بالعكس فرحنا لك جدًا و من قلبنا .


+



ردت " تميمه"  بضيق

- عشان دي كانت رغبة ماما لو عليا مكنتش اتخطبت بعد سنة  بس بهجت و طنط نبيلة اصروا و بابا كمان .


+



ردت " دعاء" قائلة:

- اعتقد مش هيفرق مين قال إيه  ولا مين عمل إيه احنا دلوقتي في المبدأ 

- المبدأ مرفوض شكلًا وموضوعًا 

- ليه بس يا تيمو ؟!

- من غير ليه يا ساجد بابا مستحيل يتجـ ـوز على ماما فاهمين 


+



ردت " دعاء" بضيق و قالت:

- اعتقد يا تميمه إن دي أنانية منك،  أنتِ اعقل من كدا و بتحبي بابا و اكيد هتدور على هايسعده 


+



ردت " تميمه " بنبرة ساخرة  و قالت:

- ايوة ايوة دلوقتي بس فهمت اكيد أنتِ عاملة الموضوع دا كله عشان الجر بوعة اللي اسمها على اسمك مش كدا 


+



ردت " دعاء" بحدة و غضب

- الست معملتناش خاجة يا دعاء عيب لما نغلط فيها 

- و مش عيب لما تجيبي لامك ضُرة ؟! 

- ماما الله يرحمه يا تميمه 

- بس هي لسه عايشة في قلبي يا دعاء الجربوعه دي قهر تها زمان و دولقتي أنتِ بتكملي اللي بتعمله 

- أنا بعمل الصح و بحاول اسعد بابا بأي طريقة زي ما ما هو عمل وبيعمل 


+



 اتجهت " تميمه" حيث حقيتها الجلدية قبضتها عليها ثم اتجهت نحو باب الفيلا،  عادت من جديد و قالت بنبرة لا تقبل النقاش لكنها اهدأ من ذي قبل

- لو بابا اتجـ ـوزها اعرفوا إنه فتح ابواب لو عاش عمره كله مش هيعرف يقفلها و بكرا تقولي تميمه قالت .


+



غادرت الفيلا تاركة اختها تُكمل ما بدأته  و لم تتراجع حتى تنفذ ما خططت له لاجل سعادة والدها  علي الرغم من صغر سنها إلا إنها تمتلك عقل يفوق عقل شقيقتها الكبرى في مثل هذه المواقف .


+



❈-❈-❈


+



داخل أحد أقسام الشرطة 


+



كانت ماثلة أمامه في انتظار أن ينهي مكالمته الرومانسية التي ظنتها مع إحدى معجباته لكنها علمت أنها مع والدته،   نظر لها و قال بتساؤل

- خير يا آنسة ؟! 

- أنا اسمي دعاء  

- ايوة و أنا اعملك إيه يعني مش فاهم ؟! 

-  بص أنت الظاهر كدا مشغول فـ أنا هدخل في الموضوع على طول 

- يكون احسن و الله 

- أستاذ جاسر أنا طالبة القرب منك 


+



رد " جاسر" و هو يحك مؤخرة رأسه و قال بخفوت :

- هو البانجو شغال هنا كمان و لا إيه ؟! 


+



تابع بإبتسامة مزيفة و قال:

- بس أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي و الله معلش شوفي لك حد غيري

 - لا مش القرب منك أنت اقصد في مامتك يا أستاذ جاسر 

 - عسكري 

- أأمر يا باشا  

- خد البت دي وارميها في الحجز لحد ما يبان لها صاحب 


+



ردت " دعاء" قائلة:

- أنت هتعمل إيه دا أنا أختي محامية قد الدنيا و لو عرفت إن أنا هنا 


+



سألها " جاسر" بنبرة ساخرة قائلًا:

- هتعملنا إيه اختك دي يعني ؟! 


+



أجابته بخفوت قائلة:

- هتقولي احسن و تشمت فيا يرضيك اختي تشمت فيا .


+



رد" جاسر" بإبتسامة مزيفة قائلًا:

- اه يرضيني 


+



تابع بجدية قائلًا:

- خدها ارميها يابني في الحجز لما ابقى افوق لها دي بعدين .


+



ردت " دعاء" بنبرة مرتفعة قائلة:

- قانونًا أنت ملكش الحق تحبسني و انا هقلب الدنيا  عليك بالذوق كدا خليه يسبني و أنا هعدي اللي حصل دا على خير احسن لك 


+



ابتسم  لها و قال بسخرية

- اخلي يسيبك و اعدي الليلة على خير احسن لي ؟! طب عدي أنتِ ليلتك معايا على خير و امشي معاه بالذوق بدل ما اخلي يمسح بيكس بلاط القسم 


+



تابع بجدية قائلًا:

- خدها واكشف عليها و


+



قاطعته و هي تقبض على ملابسها قائلة:

-يكشف عليا ازاي أنا هوديكم في داهية اللي هايقرب لي هيبقى يومه مش معدي أنت متعرفش انا مين بنت مين 


+



رد " جاسر" بهدوء وقال:

- خلاص خلصتي البؤقين بتوعك ؟! امشي بقى معاه بالذوق وبردو هايكشف عليكي 


+



يتبع 


+



الرابع والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close