رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم هدي زايد
الفصل الرابع و العشرون
+
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
+
ردت " دعاء" قائلة:
+
- أنت هتعمل إيه دا أنا أختي محامية قد الدنيا و لو عرفت إن أنا هنا
+
سألها " جاسر" بنبرة ساخرة قائلًا:
+
- هتعملنا إيه اختك دي يعني ؟!
+
أجابته بخفوت قائلة:
+
- هتقولي احسن و تشمت فيا يرضيك اختي تشمت فيا .
+
رد" جاسر" بإبتسامة مزيفة قائلًا:
+
- اه يرضيني
+
تابع بجدية قائلًا:
+
- خدها ارميها يابني في الحجز لما ابقى افوق لها دي بعدين .
+
ردت " دعاء" بنبرة مرتفعة قائلة:
+
- قانونًا أنت ملكش الحق تحبسني و انا هقلب الدنيا عليك بالذوق كدا خليه يسبني و أنا هعدي اللي حصل دا على خير احسن لك
+
ابتسم لها و قال بسخرية
+
- اخلي يسيبك و اعدي الليلة على خير احسن لي ؟! طب عدي أنتِ ليلتك معايا على خير و امشي معاه بالذوق بدل ما اخلي يمسح بيكس بلاط القسم
+
تابع بجدية قائلًا:
+
- خدها واكشف عليها و
+
قاطعته و هي تقبض على ملابسها قائلة:
+
-يكشف عليا ازاي أنا هوديكم في داهية اللي هايقرب لي هيبقى يومه مش معدي أنت متعرفش انا مين بنت مين
+
رد " جاسر" بهدوء وقال:
+
- خلاص خلصتي البؤقين بتوعك ؟! امشي بقى معاه بالذوق وبردو هايكشف عليكي
+
رفضت أن تذهب مع الشرطي و طلبت من " جاسر" أن يصغى إليها لمدة خمس دقائق كحد أقصى.
+
لكنه لا يريد أن يستمع لأحد فـ قالت:
+
- من اعمل مكالمة لحد من قرايبي و أنازهطلب اختي تيجي تخرجني من هنا
+
ابتسم لها إبتسامة مزيفة ثم قال:
+
- اتفضلي صدعينا أنتِ و أختك بالمكالمة !
+
حركت رأسها علامة الإيجاب ثم تراقصت أناملها على لوحة المفاتيح، رفعت الهاتف على أذنها في انتظار رد أختها الذي أتى سريعًا كعادتها بينما ردت " دعاء" بلهفة قائلة:
+
- تيمو الحقيني أنا في القسم و الظابط عاوز العسكري يكشف عليا إيه قسم إيه ؟!
+
ردت بتلعثم قائلة:
+
- قسم مصر القديمة، اللي وداني هناك ! هبقى اقولك بعدين يا تيمو تعالي بس دلوقتي ok سلام دلوقتي بقى .
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور ساعة تقريبًا
+
وقفت "تميمه" أمام باب الضابط الذي احتجز شقيقتها أذن لها بالدخول، مدت يـ ـدها له بالمصافحة و قالت بلهجة تعريفية
+
- تميمه فضل الأيوبي المحامية، و أخت دعاء فضل الايوبي اللي حضرتك احتجزتها
+
رد" جاسر" بذات النبرة و قال:
+
- جاسر المرشدي
+
تابع بجدية بعد أن جلس على مقعده و قال:
+
- اتفضلي اقعدي
+
- شكرًا لحضرتك، ممكن أعرف أختي عملت إيه عشان حضرتك تحجزها عندك ؟!
+
رد "جاسر" بجدية متسائلًا:
+
- أستاذة تميمه ممكن أعرف منك أخت حضرتك بتتعاطى إيه من المخدرات ؟!
+
ضاقت حدقتاها بالتزامن مع رسم باسمة خفيفة متسائلة بعدم فهم :
+
- معلش مش فاهمة قصد حرتك ؟!
+
- قصدي واضح و بسيط لما أخت حضرتك تيجي لي القسم عشان تطلب إيـ ـد والدتي دا يأكد لي إنها مش طبيعية ماهو مافيش حد عاقل يطلب طلب زي دا !
+
حركت " تميمه" رأسها علامة التفهم لم تُنكر غضبها الشديد من تصرفات شقيقتها لكنها مُجبرة على تحمل الأمر لتُخرجها من هذا المأزق، ابتسمت له ثم قالت بهدوء
+
- ممكن اعزم نفسي على فنجان قهوة ؟!
+
- طبعا طبعا
+
ضغط على زر الاستدعاء. ولج الشرطي موديًا التحية العسكرية قائلًا:
+
- تمام يا افندم !
+
- هات اتنين قهوة واحدة مظبوطة
+
تابع بتساؤل وهو ينظر لها قائلًا:
+
- قهوتك إيه ؟!
+
- مظبوطة
+
- تمام يا ابني اتنين قهوة مظبوطة
+
- تمام يا افندم
+
ابتسمت بخفة قالت بهدوء
+
- استأذن حضرتك بس أختي تطلع من الحجز اعتقد دا مش مكانها خالص
+
- اخت حضرتك مش في الحجز اخت حضرتك بنكشف عليها و بنوف إن كان هي ليها سوابق و لالا
+
ضحكت "تميمه " بخفة ثم نظرت له و قال:
+
- اعتقد دا مش شكل سوابق و عموما مش هتتدخل في شغل حضر تك ندخل في موضوعنا
+
رد " جاسر" بنبرة مغتاظة من هدوئها الشديد
+
- اللي هو إيه حضرتك ؟!
+
-سيادة المقدم أنا بجدد عرض اختي بطلب ايد والدتك لـ والدي فضل الأيوبي
+
رد بعصبية مفرطة و هو يقف عن مقعده مشيرًا بسبابته تجاه باب المكتب قائلًا:
+
- امشي اطلعي برا مش طالبة جنان على آخر اليوم من شوية عيال زيكم .
+
وقفت " تميمه" عن مقعدها بثبات انفعالي يحسب لها نظرت له ثم قالت بتفهم:
+
- مُقدرة طبعًا انفعال حضرتك أنا كمان كنت زيك في البداية معارضة فكرة إن بابا يتـ ـجوز بعد ماما الله يرحمها بس لما قعدت افكر مع نفسي اكتشفت إن كلها سنة و لا اتنين و اتـ ـجوز وهاسيب بابا و هنشغل مع بيتي و عيالي و إن لو رفضت هتبقى أنانية مني فعلًا
+
تابعت بجدية قائلة:
+
- أنت كمان فكر بهدوء و مع نفسك وبلاش تظلمها معاك أكتر من كدا يا سيادة المقدم وكـ...
+
بُتر حديثها دخول " بهجت" دون أذن كسابق عهده مع "جاسر" عقد ما بين حاجبيه و قال:
+
- تيمو ! بتعملي إيه هنا ؟!
+
ابتسمت ما إن رأته إبتسامة لا تخرج إلا له، اقترب منها ثم قال بمرح
+
- اوعي تكوني وقعتي مع سيادة المقدم و حصل مشكلة
+
ابتسمت لها ثم قالت:
+
- بالعكس سيادة المقدم متفهم جدًا و سمعني للاخر
+
لم يتحمل " جاسر" مزاحهم حدثها بنبرة لاذعة قائلًا:
+
- برا و مش عاوز اشوف وشك !
+
بينما رد " بهجت" بعتاب قائلًا:
+
- كدا يا جسور تكسفني قدام خطيبتي لا و كمان تطردها قدامي !
+
تابع بجدية و قال:
+
- عموما تيمو هتمشي دلوقتي من غير حاجة و هنفضل أنا و أنت نتكلم بالعقل .
+
سحبها بعيدًا عنه حدثها بنبرة خافتة و قال:
+
- حبيبي ممكن يسيب لي الموضوع دا و أنا هحله بنفسي
+
- حاضر يا روحي أنا كمان عندي شغل كتير متأخر في المكتب عن أذنك ثانية و راجعة لك يا حبيبي
+
وقفت مقابلة "جاسر" ثم وجهت له بطاقة تعريفية و هي تقول:
+
- دا رقمي الخاص تقدر تكلمني و تحدد المعاد اللي يعجبك .
+
استدارت بجـ ـسده كله متجهة حيث حبيبها ابتسمت له ثم همست :
+
- هستناك تعدي عليا في المكتب نروح سوا
+
- اتفقنا خلي بالك من نفسك
+
- و أنت كمان
+
- بحبك يا تيمو
+
- أنا أكتر منك .
+
انتهَ أخيرًا حديثهما الهامس و غادرت المكتب في هدوء كما دخلته، بالطبع لم تنسَ أختها لكنها أخبرت حبيبها يتولى الأمر نظرًا لإنشغالها الدائم مع قضياها .
❈-❈-❈
جلس "بهجت" على المقعد ثم تناول قدح القهوة و قال بجدية مصطنعة:
- هشرب القهوة بتاعت خطيبتي بدل ما هي ياعيني ملحقتش تشربها.
+
كان"جاسر" شارد الذهن، يهز ساقيه بسرعة شديدة و كأنه داخل سباق، تنحنح " بهجت" و هو يقول بجدية:
- أنا شايف إنك توافق يا جاسر
+
حدجه ذاك الأخير بنظراتٍ نارية بينما رد هو بهدوء و عقلانية:
- اصل أنت هتفضل لحد إمتى أناني ؟!
- أنا أناني يا بهجت ؟!
- هكدب عليك و اقول لا ؟! ايوة اناني لما تفضل عايش العمر دا كله مانع أمك من إنها تشوف حياتها يبقى انانيه
- بس انا ممنعتش حد يا بهجت هي اللي مش عاوزة
- و هي مش عاوزة ليه ؟! مش عشانك ؟! صدقني يا جاسر أنت هتنشغل في حياتك و دا مش بمزاجك دا غصب عنك هي دي الدنيا تلاهي و بتنسي الواحد نفسه و بعدين هي مش هتروح بعيد هي هتبقى معاك بردو بس هيبقى جنبها حد يونسها و يبقى جنبها
+
رد " جاسر" بعصبية مفرطة قائلًا:
- و انا رحت فين ؟!
- أنت في شغلك أربعة وعشرين ساعة حتى يوم إجازتك بتقضي نوم و مبتخرجش و لو خرجت مرة معاها وعشرة مع صحابك
+
تابع " بهجت" قائلًا بهدوء:
- و دا مش عشان أنت مش عاوزها تخرج لا عشان صحابك غير صحابها خروجاتك غير خروجتها الواحد كل ما بيكبر كل ما بيحس نفسه بقي تقيل على اللي منه، عان كدا بيفضل قعدت البيت في حين إن قعدت البيت دي لوحدها تجيب أجدعها أكتئاب فـ ليه نبقى بالانانية دي مع الناس اللي ضحوا بعمرهم عشانا !!
+
رد " جاسر" بنبرة هادئ و قال:
- و المطلوب مني ؟!
- تعرض عليها الأمر وتعرفها إنك مرحب طبعًا والقرار في الأول و الآخر يرجع لها هي مش أنت ياجاسر ! بس من غير ما تبين لها إنك مضايق يا صاحبي !
+
❈-❈-❈
+
أنا دلوقت رميت الكورة في ملعب اللي اسمه جاسر دا و هو المفروض انه يفكر و طبعًا هيرفض لأنه حرفيا كان شايط على الآخر لمجرد ذكر اسم بابا ما بالك بالموضوع ككل.
+
اردفت " تميمه" عبارتها الطويلة وهي تسير داخل الرواق اامؤدي لمكتبها، جلست على مقعدها ثم سحبت جـ ـسدها للامام قليلًا حين قالت بنبرة ماكرة
- وقتها هروح لـ بابا و اقوله أنا مكنتش عاوزة ازعلك بدليل إني رحت وطلبتها بنفسي بس ابنها اللي رفض يا بابا .
+
ردت صديقتها بنبرة ذاهلة:
- يا بنت الإيه إيه الدماغ دي ! دي مش دماغ محامية دي دماغ شيطا نة
- من بعض ما عندكم ياروحي، يلا خلينا نشوف ورانا إيه عاوزين نخلص عشان افضى لمسلسل سي جاسر و أمه العقربة دي .
+
❈-❈-❈
+
فارس الچاكيت دا رجالي و لا حريمي ؟!
+
لا رجالي ليه ؟!
يا راجل !
اه و الله يابت إيه اللي حصل أنا بدأت اتوغوش
+
ابدا أصلي شفت صاحبة ليا في الكلية لابسة واحد زيه و بعدين مش قيمتك صدقني
لا لو كان على القيمة يبقى القميص المخطط دا مش قيمتك
+
عاجبك ؟!
اه
خلاص خده
بجد يا رقية ؟!
عيب هو أنا من امتى بقول حاجة وارجع فيها ؟!
+
لا قلتي كتير الصراحة
طب يعني مش اول مرة اومال بتسأل ليه بقى ؟!
+
كانت هذه العبارة الاعتيادية في كل مرة يبتاع فيها " فارس" ملابس جديدة و يعرضها عليها
كانت جالسة على سلالم الدرج الرخامي جوار بن عمها وبينهما الملابس الجديدة، ولجت اختها غير الشقيقة وهي تقول بنبرة متوترة
- اجري يا رقية اجري بسرعة
- في ايه يا بت مالك ؟!
- اخويا يوسف رجع من الصعيد و حالف ليعلقنا كلنا بسبب امي
- يعلقكم انتوا مش أنا يا حبيبتي أنا مافيش راجل يمد ايـ ـده عليا ابدا
- و لا انا يا بت ؟!
- بقول راجل يا فارس
- ايوة صح ايه ! قصدك اني مش راجل ليلتك مش فايتة و هاتي الچاكيت دا بقى
- تاخد الچاكيت و تتديني القميص الأسود ؟!
لا بلاش الاسود عشان عندي خروجة بليل بس صحيح قولي لي هو يوسف راجع يضرب اخواته ليه ؟!
- ابدا اصل امه رجليها اتكسر ت
- مين اللي كسر ها يا رقية ؟!
-معرفش
-يا بت؟!
-يا واد ؟!
- قولي مش هقول لحد
-عارف زيت الزيتون اللي ستك قالت لي طلعي فوق
- اه ماله
+
حطيته على السلم وهي نازلة قامت خدت السلم كله بس يا خسارة
+
إيه اللي حصل ؟!
+
وشها بس اللي طلع سليم
+
أنتِ جبتي الجبروت دا كله منين يابت ؟!
+
جبروت إيه يا فارس دا غلبانة والعيبة مطلعتش مني دا لو في مني اتنين في الدنيا كان زمان بقى الدنيا اتشقلب حالها
+
على يدي يا بنت عمي بأمارة ابوكي اللي واخد منك العذاب الالوان و اخواتك اللي بتشغليهم عندك بالفلوس علي يدي يا بنت عمي دا بسلفك هدومي يوم و برجع استلفها منك و كأني أنا اللي الشحات مش أنتِ
+
طب قصر في ليلتك دي و قول هنعمل إيه ؟!
في إيه ؟!
+
يوسف جه و اكيد هيدور على اللي كسـ ـر رجل أمه ووقتها هيعرف إنه أنا و انا صراحة ربنا مليش خُلق اسمع منه كلمة متاخدنيش عندك أنت وستي اليومين اللي قاعدهم هنا يوسف ؟!
+
يعني أنتِ تقعدي عند ستي و أنا اقعد في الشارع يرضيكي ابات في الشارع مع ولاد الشوارع يا بنت عمي ؟!
+
خلصت ؟! اه يرضيني و اخلص عشان انا مش ناوية اتخانق النهاردا مع يوسف
+
سلام عليكم
+
وعليكم السلام اهلا يا يوسف نورت مصر
+
منورة بناسها جاعدين كِده ليه ؟!
+
مافيش دا رقية كانت بتقولي على حاجة و هتطلع عشان تعمل الغدا
+
فارس
+
هطلع انا اعمل الغدا ؟!
فارس
+
ايوة ما انا مش فاهم مين اللي عليه الدور ولا هو هيدور فيكم الضرب الأول قبل الغدا ؟!
معقول هتتضربوا على معدة فاضية ؟!
+
لو تقل ايـ ـده عليكي نادي بس وقولي يافارس و ابقي قابليني لو رديت
+
لملمت الملابس الجديدة ثم حملتها بين يـ ـدها وهي تقول بجدية مصطنعة:
- شكرًا على الهدية المتواضعة دي يا فارس ربنا يجعلك من المحسنين دايما يا ابن عمي
- بت هاتي الهدية قصدي الهدوم انا مبهديش حد انا .
+
صعدت " رقية" على سلالم الدرج و خلفها " يوسف" الذي بدأ يراقب المكان جيدًا بعيناه قبل أن يقول بخفوت:
- يا حلاوتك يا جمر و أنت بتچلع كِدا على جلبي
+
كانت سلالم الدرج بـ بدلالًا لم يظهر إلا أمامه الإبتسامة تزين ثغرها و الراحة عرفت لقلبها مكانًا أخيرًا أما هو ظل يتابعها بأعين تملؤها الرغبة الشديدة في تملكها، تمتم بخفوت و قال:
+
- طول عمري اسمع إن الجمر في السما انما يبجى ماشي كِده على رچليه و يتعبني وياه أهي دي چديدة عليّ
+
التفت له وقالت بنبرة مدللة
+
- احترم نفسك يا حضرة الظابط و لا مش خايف حد يشوفنا ؟!
+
حدثها بنبرة تعلمها جيدًا لكنها لم تعيره أي اهتمام عبرت باب الشقة وقبل أن يلج هو وقفت وجعلت الباب مواربًا ثن تسالت في غنج بالغ قائلة:
+
- يا نعم مين حضرتك ؟!
+
تتطلع للأعلى قبل أن يلتصق بالباب و همس قائلًا:
+
- أني اللي چبتي على چدور رجبته من الصعيد لمصر يابت عبد الكريم
+
ابتسمت ملء شدقيها حين قالت بذات النبرة
+
- يا حنين !
+
تابعت بتساؤل
+
- مش أنت اللي قفل في وشي السكة عشان
+
سألته اتأخر على الرد خمس ثواني ليه ؟!
+
- هو بشحمه ولحمه و چاي يجدم فروض الولاء والطاعة يا ست البنات
+
اعتدلت في وقفتها وهي تغلق الباب قائلة:
+
- طب ارجع بقى يا خبيبي مطرح ما كنت
+
اوصدت الباب ثم لصقت ظهرها به وهي تعقد ساعديها امام صدرها و إبتسامتها تتسع بشكلٍ ملحوظة بينما طرق هو بخفوت وهو يقول
+
- افتحي يا رقية
+
- لا
+
- جلت افتحي يا رقية بدل ما افتح دماغك
+
رفعت كتفيها للأعلى قليلًا وهي تقول
+
- معطلكش يا سيادة المقدم أنا مش فاضية ورايا طبيخ
+
سارت خطواتين وقبل أن تخطو الثالثة. وجدته يقف امامها مباشرةً نست أمر الباب الخارجي المؤدي للشقة أيضا ولجه بخفه وسرعة وقال بحاجب مرفوع
+
- جلتي وراكي إيه يا حلوة ؟!
+
عادت للوراء. و هي تقول بتلعثم
+
- خليكي مكانك انا بحذرك اهو
+
- و إن مسمعتش حديتك هتعملي إيه ؟!
+
- هزعلك
+
لصقت ظهرها بالجدار ما إن اقترب منها حد الالتصاق ثم ثبت كفيه على الجدار خلفها وقال بإبتسامة محارب انتصر في معركة لم تاخذ من وقته سوى دقيقة واحدة همس بالقرب من شفتاها قائلًا:
+
- اتوحشتك
+
رفعت بصرها للاعلى قليلًا ثم قالت بتيه
+
- ها !
+
داعب أنفها بأرنبة أنفه ثم كرر عبارته ببطء هذه المرة قائلًا:
+
- اتوحشتك
+
كادت أن ترد لكنه التقط كرزيتها في قبلة ناعمة لم تشعر بها، رفعت بصرها له وقالت بنبرة شبه واعية
+
- يوسف
+
تمتم بذات نبرتها و قال:
+
- جلب يوسف من چوا
+
- ابعد احسن حد يشوفنا
+
- حد زي مين ؟!
+
قرع ناقوس باب الشقة الذي انتفض على إثره كلاهما هندم نفسه كذلك هي، تنحنح قبل أن يفتح باب الشقة بينما كانت واقفة خلفه، وصل لمسامعها صوت والدته حين قالت بسعادة
- حمد لله علي سلامتك يا حبيبي بردو جيت و تعبت نفسك
- حمد لله على سلامتك ياما كيفك إيه اللي حُصُل
+
ردت عليه و هي تلج بمساعدته بينما نزلت أخته بسرعة تهربًا منه
- أنا عندي درس سلام
- تعال يا حبيبي ارتاح شكلك لسه جاي من السفر
- ايوة يا ياما لساتني داخل دلوجه
+
جلست على الاريكة ثم ساعدتها " رقية" في تمديد ساقيها أمرتها بأن تعد قدح من القهوة لابنها بينما رد هو و قال:
- ياريت يا رقية احسن حاسس إن دماغي هتنفچر
+
بعد مرور نصف ساعة
+
ولج المطبخ ووقف خلفها عانقها بقوةً بينما كتمت صرختها إثر فعلته تلك، استدارت بجسـ ـدها له و قالت:
- اخس عليك يا يوسف خضتني !
+
التهم شفتاها بسرعة قبل أن تهطل بالمزيد من التساؤلات لم يستطع جمح حاله أكثر من ذلك
اشتاق لها حد النخاع ثلاثون يومًا لم يراها و لم يهدأ قلبه إلا بمعانقة قلبها، ابتعدت عنه و قالت:
- ابعد يا مجنون مش خايف أحسن حد يشوفنا ؟!
+
رد بنبرة خافتة وهو يجذبها من خاصرها و قال:
- ياريت حد يشوفنا احسن خلاص مبجتش جادر على بُعادك ديه
+
عاد يرتوي من شفتاها و لم يترك لها أي فرصة للهروب من حصاره، كل هذا حدث أسفل ناظري أختها غير الشقيقة، التي لطمت بيـ ـدها على وجهها و هي تقول بخفوت
- يوسف و رقية !! يا نهار أبيض دا بابا لو عرف هايروح فيها .
+
انتشلت نفسها سريعًا من دهشتها و ذهولها
لتتحدث بنبرة عالية حتى يسمعان صوتها
- حاضر يا ماما هجيب المياه و جاية اهو
+
ابتعدت " رقية " سريعًا عن "يوسف" بينما هو هندم حاله للمرة التي فشل في عدها اليوم
خرج من المطبخ و قال بتلعثم
- شكرًا يا رقية على الجهوة
+
ردت " فريال" اخته قائلة:
- يوسف
- خير يا فريال ؟!
- أنت ماسك علبة الملح بدل فنجان القهوة معقول الشبه بينهم كبير اوي كدا !!
+
رد بتلعثم وهو يعيد العلبة محلها و قال:
- معلاش ماخدت بالي .
+
خرج من المطبخ أخيرًا بينما حدجت هي أختها قائلة:
- خلي بالك من الأكل بدل ما يتحر ق و ماما تزعلك بسببه
+
خرجت " فريال" من المطبخ لكنها عادت وقالت:
- مش كل مرة هغطي عليكي خلي بالك لـ غطا الستر يتكشف عنك
+
بلعت لعابها بصعوبة لا تعرف هل تقصد بحديثها هذا عن الظعام أم علاقتها بيوسف ودت لو تسألها لكنها تخشى الإجابة .
+
❈-❈-❈
+
ماما جالك عريس ؟!
+
قالها " جاسر" و هو ينظر في وجه أمه مباشرةً. بينما نظرت هي له و الإبتسامة تكشف عن نواجزها. وقفت عن مقعدها حاملة الصحون حيث المطبخ و حدثته بنبرة مرحة
+
- سيبك من هزارك دا و قل لي هتشوف عروسة أنت و لا أشوف لك أنا
+
سار خلفها ثم استند بجسده على الجدار و قال بمرارة في حلقه
+
- بس أنا مبهزرش يا ماما
+
نظرت " دعاء" له و هي تحرك رأسها بعدم فهم و قالت:
+
- يعني إيه ؟!
+
اعتدل في وقفته و قال بضيقٍ مكتوم
+
- اظن مافيهاش تفسير حضرتك جالك عريس
+
- جاسر أنت بتتكلم جد ؟!
+
- للأسف اه
+
ردت " دعاء" بنبرة ساخرة وهي تعقد يدها أمام صدرها
+
- و ياترى مين دا اللي فايق و رايق و جاي يعكنن علينا حياتنا ؟!
+
فضل الأيوبي
+
قاله بدون أدنى مقدمات بينما اختفت ابتسامتها الواسعة تابع بحزنٍ دفين
+
- النهاردا جت لي بنته وطلبت ايدك مني
+
- بنته مين فيهم ؟!
+
- في الأول جت دعاء و بعدها جت تميمه و قالت لي إني هبقى أناني لو رفضت جوازك من ابوهم
+
ردت " دعاء" بتساؤل
+
- و ياترى ابني رد عليهم و قال إيه ؟!
+
سكت مليا قبل أن يقول بضيق
+
- ابنك مش عاوز يظلمك أكتر من شوفي حياتك و عيشي يا ماما أنتِ جيتي على نفسك كتير عشاني جه اليوم اللي أرد لك في جزء من حقك
+
ابتسمت بخفة قالت:
+
- خلاص خلصت كلامك الأهبل دا ؟! انا بقى مش موافقة ولوكنت عاوزة اتجوز كنت عملتها من زمان من قبل حتى ما فضل يتجوز و يخلف
+
سارت تجاه ثم احتضنت وجهه بين كفيها وقالت بإبتسامة حانية
+
- أنا مافيش راجل في حياتي غيرك أنت وبس اللي عايشة عشانه معقول اسيب ابني القمر دا و اروح اتجوز دا أنا ابقى مجنونة ومبفهمش كمان
+
احتضن كفيها بين راحتيه و قال بضيق واعين تملؤها الحزن
+
- مش عاوز اظلمك أكتر من كدا عيشي حياتك أنا كلها سنة ولا اتنين واتجوز واسيبك وافكر في مراتي وعيالي وبس
+
حركت دعاء رأسها علامة النفي وقالت:
+
- دا مش كلامك دا كلامهم اكيد كلام دعاء وتميمه و كل حد بيحاول يضغط عليك عشان توافق مش كدا ؟!
+
ابتسمت له ثم قالت
+
- حتى لو دا حصل أنا راضية أنت زعلان ليه بقى ؟!
+
طبع على باطن كفها قبلة حانية وقال:
+
-أنتِ عظيمة اوي يا دعاء و مهما عملت مش هعرف اوفي حقك و عشان كدا أنا موافق تتجوزي فضل
+
كادت أن ترد لكنه لم يمهلها الفرصة تركها وهو يكفكف دمعة هربت من محبسها غادر الشقة تاركًا إياها بين براثن الحيرة و الدهشة
+
*****
+
تميمه الأيوبي ؟!
+
قالها " جاسر" بعد محاولات لا بأس بها في أن يخرج صوته، تنحنح ثم تابع:
+
- معاكي جاسر المرشدي بكلمك عشان نحدد معاد عشان تيجيوا في يناسبكم الخميس الساعة سبعة ؟! تمام وأنا في انتظاركم مع السلامة
+
على الجانب الآخر
وتحديدًا داخل بهو منزل فضل كانت نيران الغيظ تلتهمها. من الداخل لا تعرف إنه سيوافق بهذه السهولة، قررت أن تُكمل خططتها للنهاية لأنه لايوجد اي بديل في الوقت الحالي ابتسمت إبتسامة مزيفة و قالت:
- مبروك يا جاسر وافق إن مامته تتجـ ـوز بابا
+
ما أن ولج فضل حتي وصل لمسامعه كلمات ابنته الكبرى لم فهم ما حدث حتى سرد له ولده كل شئ، ردت ابنته الصغرى بحماس
- يلا بابا اتجـ ـوز بسرعة عشان تجيب لنا بيبي بسرعة ونلعب بي
+
بينما رد اخيها وقال
- يتجـ ـوز اه ماشي انما يخلف دي فيها كلام تاني
+
سألته اخته " دعاء" قائلة:
- ليه بقى إن شاء الله ؟!
- دودو يا حبيبتي معني إنه يخلف يعني احتمال يجي ولد يعني انا ادخل الجيش يعني أنا اروح فيكم في داهية
+
تابع بجدية مصطنعة
+
أنا موافق يابابا أنك تتجوز بس يبقي في فترة خطوبة قد سنتين تلاتة كدا تعرفوا فيها بعض
+
نعرف إيه يا اهبل أنت بقلك دي حب عمري و اللي عشان فضلت قاعد لحد دلوقت من غير جواز تقولي نتعرف على بعض
+
طب خلاص مشيها كتب كتاب من غير فرح
+
ولاه قوم من هنا مش ناقصة حر قة دم على آخر الليل
+
خلاص يا بابا متعصبش نفسك اتجوزوا واتبسطوا بس بلاش خلفة أنت أصلا مبتحبش العيال و هيوجعوا دماغك ابقى اخلف انا واخواتي وأنت ربي إيه رأيك ؟!
رأيي تقوم من هنا بدل ما افرج عليك الدنيا
+
❈-❈-❈
مش تقولي ليوسف مبروك يا رقية
+
قالتها خيرية بعد ما علمت أن ولدها عقد قرانه على إحدى اقاربه، نظرت رقية لها وقاالت: بنبرة عادية
+
مبروك
+
مش تعرفي بتباركي على إيه ؟!
+
على إيه ؟!
+
يوسف ابني خطب
+
بجد ؟!
+
ابتسم يوسف لها و قال بهدوء
+
- ايوة كتب كتابي عليها من شهر
+
ردت بذات الإبتسامة و قالت:
+
- عقبال الفرح
+
- جولي يارب
+
سكتت مليا ثم قالت بفضول
+
- و ياترى الفرح إمتى بقى ؟!
+
مط " يوسف" شفتاه و قال:
+
- و اللهِ لو عليّ رايد اتمم فرحي دلوجه جبل قمان شوي بس نجول إيه العروسة راسها و الف سيف تخلص چامعتها لاول
1
تدخلت والدته في الحوار و قالت:
+
- خطيبة ابني دكتورة في كلية الطب
+
تابعت بتباهي قائلة:
+
- صحيح دي اللي تليق بي قيمة و مركز هو ظابط و هي دكتورة
+
نظرت رقية له ثم نظرت لوالدته و قالت بتساؤل:
+
- هو حضرتك شوفتيها ؟!
+
- لا بس بكرا اشوفها و بكرا ليه أنا هخلي يعزمها يوم بما انها من هنا من القاهرة
+
ابتسمت له رقية ابتسامة سمجة و هي تقول
+
- ما تجيبها يا يوسف خلينا نشوفها
+
رد " يوسف" و قال بجدية مصطنعة
+
- و اللهِ كان بودي اچيبها لكن اخاف عليها من هوا العربية يتعبها اصلها كيف البسكوتة بتتعب من أقل حاچة
+
ردت اخته غير الشقيقة قائلة بغمزة من عينهاد
+
- لا وأنت حنين يا چو
+
+
بينما ردت أخته الصغرى و قالت:
+
- ما توصف لنا شكلها كدا ؟!
+
ابتسم لهما و هو يقول بنبرته الهادئة
+
- عينها لونهم كيف السما و شعرها كيف سلاسل الدهب و منخارها كيف النبقة
+
ردت " رقية " بنبرة ساخرة قائلة:
+
- ناقص تقولنا إن فاضلها جناحين وتطير !
+
رد عليها باسمًا ثم قال:
+
- مش هكدب عليكوا لما اجول إن جلبي من يوم ما طلت عليه و هو طار و حلف ما يرچع غير لما يحفر اسمها عليه
+
سألته اخته بإبتسامة واسعة
+
- للدرجة دي بتحبها
+
اجابها بهدوء
+
- احبها بس !! دا أني جلبي اتشعلج في حبها و من غيرها كيف الواد الصغير اللي تاه من أمه وسط الزحمة و تجولي احبها دا أني في حبها دايب ديه كفاية الطلة في عينها تنسيني اسمي و تنسيني زعلي منيها و ابجى مش عاوز حاچة غير افضل اطل في عينها
+
ردت اخته قائلة بمرح
+
- يا حنين. دا مين دي اللي خلتك واقع من الدور العشرين كدا ياما نفسي اشوفها عشان اشكرها إنها جلتنا نشوف يوسف القصاص دايب كدا
+
نظر " يوسف " لها و قال بتساؤل
+
- و أنتِ يا رقية ما عاوزش تشكريها زي خيتي ؟!
+
ابتسمت له ثم قالت
+
- لا
+
- وه ! ليه كِده ؟!
+
- انا لما اشوفها بنفسي هشكرها، اشكرها اوي كمان
+
يتبع
+
جماعة عاوزة اقولكم اني مدلعاهم اوووي. في جروبي. اقتباسات و مفاجات وحاجة. ضرب نار حرفيا انتوا ليه مش في 😂😂
+
الفصل ال25 نزل امبارح كمان ع جوجل.
+
وحاجة منتهى الإيه دا كل دا حصل امتى 😂😂😂😂🌚
+
+
اسيبكم بقاااا 🌚🌚
+
