اخر الروايات

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نورهان سامي

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم نورهان سامي


قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
23
هبطت الطائرة على أرض مصر الحبيبة .. نزل من الطائرة و أول شئ فعله .. أنه سجد و قبل تراب بلده باشتياق.. استقل سيارته و أمر عم محمود بالذهاب لكنه لم يذهب إلى الفيلا لتالا .. ذهب لمكان أخر اشتاق له بشدة و قرر المكوث فيه!
وقفت السيارة أمام زقاق ضيق للغاية لم تستطع السيارة العبور منه .. نزل أحمد و ابتسامة حزينة على وجهه و هو ينظر لتلك البناية المتهالكة التى تشققت جدرانها مع مرور السنين و الأيام و هذا الباب الحديدى الذى لون بالبنى نتيجة للصدأ الذى انتشر به .. يبدو أن الزمن قد ترك بصماته عليها كما ترك له نصيب من التجاعيد التى حفرت على وجهه بتفانى لا أحد يستطيع إنكاره !
مرت أيام شبابه أمامه بسرعة البرق و هو يتذكر عندما اشترى شقة فى هذه البناية بعد معاناة و عمل ليل نهار .. تقدم ببطء ناحية الباب الحديدى و دفعه بقدميه لتتجسد أمامه تلك الذكرى عندما دفع هذا الباب بقدميه و هو يحملها ليلة زفافهم و الإبتسامة لا تفارق وجههم و عيونهم اللامعة المبتهجة لتحقيق حلم عمرهم .. كم تمنى لو يأخذوا منه كل ما يملك و يعود للماضى ثانية واحدة فقط ليمنع هذا المجنون من السفر و السعى وراء المال و ترك عائلته وحيدة مهشمة على طرق الإنتظار .. بالتأكيد كان سيأمره و يعنفه أن يحافظ على أسرته و يحوطها بكنفه .. تخيل حياته الأن لو سمع كلامها و لم يسافر .. بالتأكيد كان حاله سيصبح أفضل مما هو فيه الأن .. ربما سيكون هو بمثل هذا الوقت يحتضن زوجته و هم جالسون أمام التلفاز كل همهم ما سيتناولونه غداً على الغداء .. ربما سيكون معظم تفكيرهم فى ابنتهم المتزوجة التى تسكن على بعد شارعين منهم .. و ضحكته التى ستطبع على وجهه عندما يعطى أحفاده الصغار من ابنته الوحيدة مصاصات لا تكلف كثيراً لكنها تعطيهم سعادة لا توصف .. ربما كان أحفاده سيجرون عليه عندما يروه و يحتضنوه رغم ثيابه البالية بسبب فقره .. كان سبب سفره فى البداية أنه تخيل هذه الأحداث فى المستقبل .. لم يرض أن يعيش هكذا .. لكنه الأن يتمنى أن يعيش هذه العيشة البسيطة فى سبيل أن يعيش فى وسط دفئ العائلة و حنانها .. ربما هو مخطئ و أنانى لأنه لم يوازن بين طموحه و أسرته .. أعطى طموحه كل الأهمية و ترك أسرته .. رغم أنه كان يفعل هذا كله من أجل حياة منعمة كريمة لأسرته .. لكنه أهملها بشدة حتى أضاعها و أصبحت مشتتة !
نزلت دمعة مسحها سريعاً و صعد السلالم إلى أن وقف أمام شقته .. أخرج مفاتيحه و بحث عن مفتاح تلك الشقة الذى لم يضيعه ابداً .. بعد وقت ليس بكثير وجده .. فتح باب الشقة بهدوء و دخل .. ليجد أن الشقة مرتبة بشكل ملحوظ و إنه لايوجد أى أثر للغبار على الأثاث رغم قدمه .. أصابته الدهشة و الإستغراب معاً .. هل سكن أحد هذه الشقة دون علمه ؟ قاده عقله إلى أشياء غير منطقية حتى أنه ظن أن الشقة مسكونه بالجن و العفاريت !
سمى بالله ثم دخل إلى الغرفة التى كانت غرفة نومهم .. فتح النور و أراد أن يلقى بجسده المنهك على السرير و لكنه تصلب فى مكانه عندما وجدها نائمة .. أقترب منها و هو يدقق فى ملامحها ليتأكد إذا كانت هى أم لا ؟ .. كانت هى بكل تفاصيلها التى حفظها لكنها أصبحت ذابلة و نحيفة للغاية و كست التجاعيد و الثنايا وجهها بإخلاص .. ترى ما الذى أتى بها إلى هنا ؟ .. و أين صديقه الخائن ؟ .. مد يده ليوقظها لكنه تراجع فى أخر لحظة و أغلق النور و غادر البيت بأكمله و قرر أن يستقر بأوتيل !
دقت الباب بتردد لتسمع صوت تالا يسمح لها بالدخول .. دخلت على استحياء و قالت بضيق : تالا لو سمحتى ممكن أنام جمبك ثم أردفت برجاء : صدقينى هاحاول متقلبش كتير بس مش عايزة أنام لوحـ..
قاطعتها تالا قائلة بابتسامة : تعالى
ركضت أسيل و الابتسامة تشق ثغرها و نامت بجانب تالا و دثرت نفسها بالغطاء .. أغلقت تالا الأبجورة بجانبها و أعطت ظهرها لأسيل .. كانت تنظر بتجاه التسريحة لتتذكر عندما كانت تحاول أن تصل إلى الهاتف لتتصل بلميس لكنها وقعت فأتى أدهم و حاول مساعدتها .. تذكرت عندما جذبها لتجلس لكنها ألتصقت بصدره من شدة الدفعة .. تذكرت عندما كانت فى حفلة أسيل و عينه تطلق شراراً تجاه الشاب الذى كان ينظر لقدمها العارية .. تذكرت عندما جثى أمامها على ركبته ليخفى قدمها و علامات الغضب ظاهرة على وجهه بوضوح .. تذكرت اليوم عندما جثى أمامها و طلب منها الزواج .. دق قلبها بعنف و عزف تلك السيمفونية مجدداً !
سمعت صوت أسيل الخافت و هو يقول بتساؤل : تالا أنتِ لسة صاحية !
ألتفتت تالا لها و قالت بجدية : أيوه عايزة حاجة
أسيل بملل : أنا زهقانة .. أنا عمرى ما نمت دلوقتى .. أرغى كملى الحكاية أعملى أى حاجة
تالا بضيق : و أنا كمان مش جايلى نوم تعالى أكملك الحكاية .. ثم أردفت قائلة : بعد ما خديجة خرجت من عندها قعدت هى تفكر فى كلامها لحد أما تعبت من التفكير و نامت بس صحيت بعد كده لما حست بأيد ضمة إيديها بقوة !
Flash Back
فتحت عينها بتثاقل لتجده يجلس بجانبها يمسك بيدها و يتأملها .. عندما رأها استيقظت ابتسم و قبلها من جبينها و هو يقول : ألف سلامة عليكى يا حبيبتى إن شاء الله أنا و أنتِ لا
سحبت يدها منه بعنف و صفعته على وجهه ثم قالت بحدة : أبعد عنى
تراجع للوراء و هو يضع يده على وجهه بصدمة ثم جلس بجانبها و هو يقول برجاء : تالا سامحينى أنا أسف .. أنا عارف إنى غلطت فى حقك
نظرت له بعيون دامعة و هى تقول بعتاب : ليه يا ماجد .. ليه تعمل فيا كده .. ليه تقتلنى بالبطئ .. أنا عملتك ايه عشان تعمل فيا كده !
جلس بجانبها على السرير و أمسك يدها لتسحبها هى بعنف و هى تقول ببكاء : ابعد عنى .. ماكفكش اللى خدته .. لسة ماشبعتش
نظر لها ماجد بعيون دامعة و قال بجدية : صدقينى مكنش قصدى أجرحك .. أنا كنت بحبك و مازلت بحبك بس الحب لوحده مش كفاية صدقينى مش كفاية
بكت بشدة ثم قالت بحدة : بره أخرج بره .. أنا مش طايقة أشوفك روح لمراتك زمانها مستنياك .. ثم أردفت بسخرية لاذعة : نسيت أقولك صح , مبروووك
انهمرت دموعه على وجنته و قال : صدقينى كنت عايز أكمل معاكى بس ماكنش هاينفع .. صدقينى ماكنش هاينفع .. ثم أردف بجدية : حتى جوزاى أنا متجوز غصب عنى متجوز تحت ضغط أمى و أخواتى .. صدقينى بعد ما سيبتك قررت أترهبن و ماتجوزش تانى عشان مش هاقدر أشوف ست غيرك بس الظروف كانت أقوى منى .. حتى لما جيتى الفرح أنا اضايقت جداً ماكنتش عايزك تشوفينى و أنا بتزف لغيرك .. قلبى كان بيوجعنى ساعتها أنى عملت فيكى كده
نظرت للأتجاه الأخر بدموع و قالت بضيق : أنتِ عايز أيه دلوقتى ؟
ماجد بجدية : كنت عايز أطمئن عليكى .. عايزك تسامحينى .. عايزك تعرفى إنى بتعذب و أنتِ بعيدة عنى
بكت بشدة ثم قالت بتساؤل : خلصت !
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بتردد : تالا فى حد عرف اللى حصل بينا ؟
نظرت له بقرف و بصقت فى وجهه و هى تقول بحدة : تعرف أنا قرفانة من نفسى جداً .. قرفانة إنى عرفت واحد زيك .. إزاى طول الفترة ديه كنت مخدوعة فيك و مصدقة إنك ملاك .. ثم أردفت بحدة أكثر : ترضى حد يعمل فى واحدة من أخواتك كده
نظر لها ماجد بغضب و قال بحدة : ماتجبيش سيرة أخواتى على لسانك .. ولا واحدة من أخواتى زيك و لا عمرهم هايبقوا زيك ثم أردف بجدية : قرفانة مش قرفانة أنا جاى أقولك كلمتين و هامشى .. لو حد عرف اللى حصل بينا صدقينى أنتِ اللى هاتخسرى كتير و اللوم كله هيبقى عليكى .. أنا مش هاخسر أى حاجة .. أنا ممكن أقول بكل بساطة أنك كنتِ مش تمام و تعرفى واحد قبلى عشان كده أنا طلقتك .. فياريت تخلى اللى حصل ده سر بينا
نظرت له بصدمة لكلامه .. هل هذا الماجد الذى عشقته .. بصقت عليه مجدداً و قالت بغضب : بره أخرج بره يا حيوان .. أنا بكرهك
نظر لها ببرود و قال بجدية : حاضر هاخرج بس أفتكرى كلامى و أن الليلة كلها هاتتقلب على دماغك لو حد عرف
بكت بشدة و هى تقول بحدة : أنا ماعملتش حاجة غلط أو حرام أنا كنت مراتك ثم ظلت تصرخ بشدة و هى تقول بصراخ : أخرج بره .. بره
دخلت الممرضة و وراءها الطبيب ليخرج ماجد للخارج .. حاولوا تهدئتها و أعطوها حقنة مهدئة لتنام !
Back
أسيل بضيق : يعنى هو جاى عشان يقولها ماتقوليش لحد ! ثم أردفت بانفعال : طب ده يتشتم يتقله ايه !
تالا بدموع تحاول أن تخفيها : ماتقوليش حاجة ربنا موجود قادر ياخد حقها منه
أسيل بتساؤل : هى أكيد قالت لأبوها صح ؟
نظرت لها بدموع و هزت رأسها بلا !
أسيل بانفعال : يعنى ايه لا ؟ إزاى ماقلتش لأبوها هى متخلفة و خافت من تهديد ماجد !
تالا بدموع : ماخفتش من تهديد ماجد هى خلاص خسرت كل حاجة مابقاش فيه حاجة تفرق معاها ثم أردفت بجدية : و للأسف كانت لسه بتحبه فامحبتش أنها تنزله من نظر أبوها باللى عمله و قاله فقالتله أنه طلقها أول ما عرف أن مامتها خاينة !
أسيل بغيظ : كملى طيب عشان أنا أعصابى تعبت
نظرت لها تالا بتساؤل و قالت بدموع : تفتكرى مين اللى غلطان ؟ هى و لا ماجد !
أسيل بتفكير : اعتقد أنه غلطان لما سابها و عمل فيها كده و هى غلطانة إنها ماقلتش لأبوها على اللى عمله .. ثم أخذت هاتفها الموضوع بجانبها و بدأت بالضغط على أزراره !
نظرت لها تالا باستغراب لما تفعله و قالت بتساؤل : أنتِ بتعملى ايه ؟
أسيل و هى مازالت تكتب : دة جروب كده فيه ناس عرب .. فيه اللى من سوريا و مصر و لبنان و فلسطين و المغرب و بلاد عربية تانية كتير
تالا بتساؤل : و بعدين ؟
انتهت أسيل من كتابتها و أرت الهاتف لتالا و هى تقول : أحنا هانزل المشكلة بتاعت البنت ديه باختصار شديد على الجروب ده و الناس تقول رأيها .. أنا دايماً بشوف ناس كتير بتعمل كده و لما ببقى زهقانة بقعد أقرأ الحاجات ديه و أسلى نفسى بيها
تالا بإعتراض : لا .. لا يا أسيل
لم تستمع أسيل لكلامها و ضغطت Post
ابتسمت أسيل بسخرية و هى تقول : عمرى ما كنت أتوقع أنى أعمل كده و أستنى رودود الناس و أنا طول عمرى كنت بقول عليهم أنهم ناس تافهة و متخلفة
لم يمر الكثير من الوقت إلا و وجدت التعليقات تنهمر عليها بكثرة .. بدأت بقراءة التعليقات بصوت مسموع لتسمعها تالا !
-أعراف بالية ثانية .. وثقافة مجتمع مختلفة عن مجتمعات أخرى جعلت فتاة تضيع حقها .. وجعلت زوجاً يتوهم أن زوجته بحلال الله فرطت في نفسها له وهي زوجته...شيء مضحك فعلاً .. عقد قران يعني زواج فهو استحلك بشرع الله
- الرجل لا يحب المرأه اللينة التى تسلمه نفسها بسهولة ولو تابت وصارت رابعه العدوية سوف يظل يشك فيها بعد الزواج واستعجال المتعة فى لحظات ثمرته الندم و الهم باقى العمر .
- بغض النظر عن ندالة وحقارة زوجها إلا اننى أحمل المسئولية على التقاليد والأعراف البالية المتخلفة اللي بتحول شرع الله أحياناً إلى جريمة.
- لن اتحدث عن ماحدث فقد حدث وانتِ اخطأت ان اعطيته حق غير حقه .. نعم ليس زنا فهو زوجك شرعاً ولكن العرف المتبع وخيانة امانة اهلك .. و اتضح انه شخص لا يستحق فى النهاية .. استعيني بالدعاء والتوبة النصوح
- حتما البنت اخطأت لانها مازالت أمانة فى بيت والدها ولم يسلمها والدها لعريسها ويتركها معه فى بيت الزوجية ويدعهم وينصرف بعد أن يوصيه أن يضعها فى عيونه
- ربنا يسترك يا بنتي واقول للندل زوجك السابق ان النساء امانة وزي ما بيعمل فى بنات الناس والله العظيم هتتردله .. فى ذنوب لازم تخلص فى الدنيا قبل الاخرة
- أخطأت حين آمنت مكر هذا النذل وأخطأتحين تجاوزت الخط الأحمر وسمحت له بأكثر مما يستحق، صحيح أنه كان زوجك بشرعالله وكتابه، لكنك كنت عنده أمانة خانها وخان العهد ومثل هذا الشخص الذييقبل أن يفعل بزوجته هذا ويطلقها ،هو شخص قميء لا دين له ولا مبدأ والحقيقة إنني لن أحمله المسئولية فتلك هيأخلاقه ومبادؤه بل إنك وحدك تتحملين مسئولية هذا الخطأ الجسيم كونك أسلمتقيادك لخائن لم يحفظ العهد، ثم وبعد أن حصل علي مالا يستحقه.
- احمدي ربك انك رغم كل شيء مررت من هذهالأزمة بخير وقد سترك الله، فلا تسعي لفضح نفسك بأي شكل ، ولا تنسي أنك كنتزوجة له بشرع الله ، المهم أن تكوني قد تعلمت من التجربة ، وأن تتعلم كلفتاة ألا تندفع هذا الإندفاع الأهوج نحو الخطيب حتي لو تم عقد القران، لأنهحينما يحدث أي شيء تدفع البنت وحدها الثمن من سمعتها وسمعة أسرتهافالأعراف والتقاليد قد تتساوي مخالفتها مع مخالفة الأديان في بعض الأحيانمن فرط قوتها، ولأن مجتمعاتنا العربية محكومة بالعرف والتقاليد إلي حد كبيروحتي لو كان الشرع معك وفي صفك وبحكمه أنتِ لم ترتكبي منكراً أو خطيئة إلاأن العرف يقول غير ذلك، علي كل حال لقد حصل عليك هذا الحقير بثمن بخسونالك بثمن رخيص لذلك فرط فيكي بمنتهي السهولة، وقد أخطأت أنت عدة مرات مرةحين سلمته نفسك بزعم أنك زوجة له، ومرة حين تركته يطلقك ويفلت من العقوبةلإخلاله بالوعد مع أهلك لأن مثل هذا الوغد كان يجب أن يلقن درساً لا ينساههو و أمثاله، فقد كان عليك أن تخبري أهلك بفعلته الشائنة.
- قصة مكررة منذ الازل فمتى تتعلم البنات !!
- رأيي إنك تنسي الماضي بكل مافيه و اسعي لبداية حياة جديدة
و كثير من التعليقات الأخرى .. منهم من يسبها و يلعن فى تربيتها و منهم من يسبه و يعلن فيه و فيما فعله بها .. و منهم من يسب أهلها .. ومنهم من يسب الأعراف و التقاليد .. أراء مختلفة بكثرة حتى أنهم بدأوا الشجار فى أى الأراء أصح .. من قال إن الإختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية !! فى مجتمعنا الشرقى إختلاف الرأى من الممكن أن يؤدى فى بعض الأحيان إلى القتل !
( الأراء أراء ناس مختلفة فى هذا الموضوع .. منقول للأمانة )
أمسكت رأسها بألم و قالت بصريخ : خلاص يا أسيل كفاية .. كفاية مش قادرة أسمع أكتر من كده .. مش قادرة
القت أسيل الهاتف من يدها بإهمال و اقتربت منها و ضمتها لها و هى تقول بخضة : مالك فيه أيه .. أهدى
بكت تالا و هى تقول بدموع : أنا و الله سمعت كلامه عشان بحبه و كنت واثقة فيه ثقة عمياء هو قالى أنه جوزى و سواء دلوقتى أو بعد الفرح .. بس هو أستغل ضعفى و حاجتى ليه ساعتها .. أنا مش عارفة هو ليه عمل معايا كده .. مش قادرة أنسى يا أسيل .. كل أما بحاول أنسى فيه حاجة جديدة بتيجى و بتخلينى أفتكر كل اللى ماجد عمله فيا
أبعدتها أسيل عنها و قالت بصدمة : هو أنتِ البنت ديه
أماءت تالا برأسها و أكملت بكاء .. ضمتها أسيل إليها مجدداً و هى تقول بحزن : خلاص أهدى .. أهدى مايستهلش اللى أنتِ فيه ده .. صدقينى مايستهلش
ظلت تربت على كتفها بحنان إلى أن نامت من كثرة البكاء .. لتنظر لها أسيل بشفقة و دموعها تنزل هى الأخرى !
صدق المثل الذى قال " اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته " إن مشكلتها هينة للغاية بالنسبة لمشكلة تلك الفتاة النائمة و هى ترتجف بأحضانها !
فى أحد البنوك المشهورة .. يجلس هذا الشاب مع أصدقاء عمله يتحدثون .. انفرد به صديقه ليتحدثوا !
صديقه : بس انت مدلعها يا مروان .. غلط الدلع دا .. مش عشان بتحبها .. يبقى تسيبلها السايب فى السايب كدا .. لازم توريها العين الحمرة فى أول الجواز
مروان بجدية : مش مدلعها ولا حاجة ؟ بس انت عارف انى بحاول على أد مقدر ماجيش عليها عشان هى بنت عمى و بقت فى رقبتى من ساعة ما عمى مات .. و غير دا كله هى مراتى و حبيبتى يا مازن
مازن بسخرية : و خدنا ايه من الحب و القرابة .. ما انا كنت زيك كدا و قايدلها صوابعى العشرين شمع .. أه ماتستغربش .. صوابع ايدى و رجلى و كان ناقص اجيب صوابع الجيران و اقيدهم كمان .. و فى الاخر ماعجبش و خانتنى و لما واجهتها بالحقيقة و إنى عرفت خيانتها قالتلى بدم بارد .. انت ملل .. عمرى ما قولتلك على حاجة و قولتلى لا .. شخصيتك ضعيفة .. و انا ذهقت ان كل حاجة تبقى مجابة .. عايزة واحد يزعقلى و يقولى لا
مروان بجدية : بس انا علاقتى بلميس مش كدا .. انا برده بقولها على حاجات كتيرة لا .. مش سايبلها السايب فى السايب
ربت صديقه على كتفه و قال : انا بحذرك بس يا صاحبى عشان ماتبقاش نايم على ودانك زي زى الاطرش فى الزفة .. خلي بالك ثم تركه و انشغل فى اداء عمله .. ليجلس مروان و الشك يكاد ان يفتك به !
قامت فى الصباح و هى تشعر بصداع رهيب بسبب بكائها البارحة .. تنهدت بضيق عندما علمت أنها أخبرت أسيل أنها هى الفتاة المقصودة فى قصتها .. أمسكت رأسها بألم و نظرت لأسيل النائمة بجانبها .. ابتسمت عندما تذكرتها و هى تضمها و تربت عليها بحنان .. كانت بحاجة شديدة لهذه الضمة !
أمسكت هاتفها الموضوع بجانبها و أرسلت لمارى لتأتى لها .. نظرت فى ساعة هاتفها لتجدها الــعاشرة صباحاً أنتفضت بخضة و هى تقول بضيق : الفجر فاتنى نمت و ماصحتش .. جاءت مارى و على وجهها إبتسامة بشوشة و هى تحمل باقة ورد بيضاء بيدها !
نظرت تالا للباقة البيضاء و قالت باستغراب مين اللى جاب ديه ؟
مارى بجدية : مش عارفة يا تالا هانم .. لم تكمل مارى كلامها فقط قاطعها صوت هاتف تالا الذى يعلن عن مجئ رسالة .. فتحت الرسالة لتجدها من أدهم .. فبتسمت دون أن تشعر لكنها عندما أدركتها مسحتها بسرعة !
كان مضمونها كالأتى " أتمنى الورد يعجبك .. أكيد بتسألى نفسك دلوقتى أشمعنى اللون الأبيض .. أنا هاقولك .. الأبيض .. هو لون الإخلاص .. الوردة البيضاء .. ترمز للارتباط بالآخر .. ممكن تبقى في صورة زواج أو حب أو حتى صداقة دائمة .. البياض الناصع للوردة .. هو إشارة لنقاءها .. أو نقاء علاقة الشخص وإخلاصه للآخرين .. أنا مش طماع خالص أنا بس عايز أكون كل صور الإرتباط .. أبقى جوزك و حبيبك و صديقك .. عارف أنك مش هتردى على الرسالة .. بس هابقى مبسوط أوى لو رديتى .. زوجك المستقبلى قريباً جداً بإذن الله "
تنهدت بغيظ .. من هذا الأحمق ليفرض نفسه عليها بهذا الشكل .. هل هو غبى أم ماذا .. هى لن ترضى به أو بغيره .. لقد اعتزلت الزواج نهائياً !
تنهدت بغيظ و أرسلت له " زوجك المستقبلى قريباً جداً بإذن الله .. حلوة النكتة ديه ضحكتنى و أنا ماليش نفس أضحك .. أنت بتحلم "
وصلته رسالتها فرد عليها قائلاً بتحدى " أما نشوف و أنا و أنتِ و الزمن طويل "
قرأت الرسالة بغيظ و ألقت الهاتف بجانبها بغضب ثم قالت لمارى أرمى الورد دة بره فى الـ Basket ثم امسكت هاتفها و أرسلت له قائلة : بلاش تكلف نفسك تانى عشان الورد بتاعك مسيره فى Basket الزبالة .. ابتسمت بإنتصار ممزوج بالتحدى و ظلت تنتظر رسالته التالية بنافذ الصبر لكنه لم يرسل شيئا ً !
ظلت أكثر من ربع ساعة تنتظر رسالته بفارغ الصبر إلى أن ملت .. يبدو أن هذا الأحمق قد تجاهلها !
كان يجلس و هو يتصفح بعض أوراق عمله و هو يفكر في حديث صديقه .. تنهد بغضب ثم قال بصوت عالى : أنتِ يا زفتة يا لميس كل ده بتعملى فى فنجان قهوة
أتت لميس مسرعة و هى تقول بأسف : أسفة يا مروان بس و الله انشغلت فى غسيل المواعين
مروان بحدة : طبعاً ما انتِ مش على بال حضرتك الأستاذ اللى قاعد جوه مستنيكى
لميس بضيق : معلش يا مروان هاروح أعملها .. 5 دقايق بالظبط
مروان بحدة : بعد كدة أقول الحاجة تسيبى كل اللى فى ايدك و تعمليها
فقدت لميس أعصابها فقالت بحدة : ما قولت حاضر .. كل ده عشان فنجان قهوة
قام بغضب و اتجه نحوها و هو يقول بحدة : الله الله يا ست هانم .. بتعلى صوتك عليا ما هو دة اللى ناقص .. ما أنتِ مش متربية و أهلك ماعرفوش يربوكى
لميس بحدة : مهم أهلى هما أهلك يا أستاذ مروان .. و إذا ماكنوش عرفوا يربونى يبقى ماعرفوش يعلموك إزاى تتعامل مع مراتك و إنها مراتك مش خدامة عند سعادتك .. أنا قرفت بقى يوم بحال و اليوم اللى بعده بحال تانى .. أعصابى تعبت بقى يا أخى ارحمنى
أقترب منها و أمسكها من شعرها بغضب و هو يقول : صوتك مايعلاش عليا و طولة لسان مش عايز .. عشان ماخليش حياتك جحيم .. فاهمة !
أماءت برأسها و قالت بدموع : فاهمة
دفعها بغضب لتقع على الأرض و هو يقول بحدة : يلا غورى فى داهية روحى أعملى القهوة
قامت لميس و ذهبت مسرعة إلى المطبخ لتحضر فنجان القهوة و هى تبكى .. بعدما انتهت من تحضيره أخذته و ذهبت بسرعة البرق إلى مروان و هى تقول بصوت متحشرج : اتفضل
أخذ مروان منها الفنجان بضيق و أرتشف منه رشفة ليجد طعمها مسكر للغاية .. يبدو أنها وضعت الكثير من السكر .. ألقاه بوجهها لتقع القهوة الساخنة على صدرها و قال بحدة : يعلن أبو اللى علمك تعملى قهوة يا شيخة .. عيشة تقرف و جوازة نكد ثم قام و أخذ مفاتيحه و أردف قائلاً : هاروح أشربها فى القهوة مدام اللى متجوزها مش نافعة فى حاجة ثم خرج و تركها تبكى بألم و هى تتحسس صدرها الذى التهب فوراً عندما ألقى عليه القهوة ..قامت بتثاقل و هى تبكى .. أخرجت ثلج من الثلاجة و وضعته على صدرها لعلها تهدئ هذه النيران المندلعة منه .. لم تتحمل أكثر من هذا فكانت تشعر أن روحها تغادرها ببطء فقررت أن تطلب المساعدة من أمه .. دخلت إلى غرفة نومهم و أخذت الروب الملقى على السرير و أرتدته سريعاً على قميصها الطويل .. كانت ستغلقه لكنها لم تتحمل أن يلامس أى شئ الحروق الموجودة بصدرها .. وضعت طرحة على شعرها بعشوائية و نزلت مسرعة تستنجد بأمه لتساعدها فى إخماد النيران المنبعثة من تلك الحروق .. دقت الباب لتجده واقفا ً أمامها و بيده فنجان قهوة أخر .. تراجعت للوراء بخوف و قد نست ألم صدرها تماماً فما هو أتى أفظع و أنيل !
نظر لها من أخمص قدميها إلى رأسها و عيونه تطلق شراراً بتجاهها و قال بغضب : أنتِ نازلة كده إزاى ؟ اتفضلى أطلعى على فوق ثم قال بصرامة : يلا
لميس بدموع : حاضر بس
مروان بصرامة : هى كلمة و مش هاكررها يلا
أرادت لميس أن تصعد و لكن أوقفتها هالة قائلة : تعالى يا حبيبتى فيه ايه ؟
ألتفتت لميس لها لترى هالة صدرها الملتهب .. فشهقت بخضة قائلة : ايه اللى عمل فيكى كده ؟
نظرت لميس لمروان بتوتر ثم حولت نظرها لهالة و قالت بارتباك : وقعت القهوة على نفسى و أنا بشربها
نظرت هالة لمروان نظرة ذات مغزى ثم قالت بحنان : طب تعالى يا حبيبتى أحطلك مرهم
نظر مروان لأمه بضيق و قالت بانفعال : تيجى فين ؟ هى هاتطلع فوق و لو أنتِ عايزة تطلعلها اطلعى ثم قال للميس بصرامة : يلا أطلعى
خضعت لميس لأمره و صعدت إلى شقتها .. لتنظر له أمه بعتاب و هى تعلم جيداً أنه من فعل بها هذا .. تدخل و تجلب المرهم و تصعد لها ليصعد هو وراءها !
دخل الشقة ليجد فنجان القهوة مازال ملقى على الأرض فى مكانه فتنهد بغضب وحمله إلى المطبخ و هو يقول بغضب : متجوز واحدة معفنة مش هاين عليها تشيل الفنجان من على الأرض !
بعد توسلات و إصرار أسيل على الخروج للتسوق وافقت تالا أخيراً .. ذهبوا إلى احدى المولات الفخمة و تجولوا بها .. دخلت أسيل إلى أحد المحلات و أختارت بلوزة قصيرة للغاية و اختارت لها جيب من الجينز قصيرة أيضاً ثم قالت لتالا بتساؤل : ايه رأيك ؟
نظرت لها تالا بضيق و قالت بسخرية : لو هاتجبيهم لبنت عندها 5 سنين هايبقوا حلوين
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بضيق : أنتِ بتستظرفى يا تالا .. ثم ألقتهم من يدها بضيق و هى تقول : فصلتينى منهم
تالا بجدية : ليه ماتجبيش لبس مقفول .. صدقينى بيبقى أحلى
أسيل بضيق : إن شاء الله ثم أردفت بجدية : كمليلى بقى الحكاية اللى اكتشفت إنها حكايتك و احنا بنتغدا .. ايه اللى حصل بعد كده و ازاى وصلتى للى أنتِ فيه دلوقتى ؟
تالا بابتسامة : مش عارفة إزاى بس كلام دكتورة خديجة أثر فيا أوى .. لمس قلبى من جوه .. حسيت إنى عايزة أتغير مش عشان حد لا عشان نفسى ثم أردفت بجدية : أسيل أنا كنت نسخة منك بالظبط .. بس مش عايزة نهايتك تبقى زيي عشان هاتتوجعى أوى .. هاتتوجعى أوى يا أسيل .. صدقينى ماحدش هايقدر يحس بالوجع ده غير اللى جربه .. ارجعى لربنا من دلوقتى لنفسك مش لحد تانى .. ارجعى دلوقتى قبل ما تقولى يا ريتنى
جثت أسيل على ركبتها أمامها لتصبح فى مستواها و مسحت دموع تالا و هى تقول برجاء : ماتعيطيش .. صدقينى أو لا براحتك بس أنا بقيت حاسة أنك الأخت اللى كان نفسى فيها من زمان .. و ساعات كمان بشوف فيكى الأم اللى نفسى فيها !
ابتسمت تالا و قالت بجدية : و أنتِ أختى الصغيرة يا حبيبتى .. أنتِ من جواكى نقية أوى فبلاش تضيعى النقاء ده .. مش هاتعرفى ترجعيه تانى غير بعد عذاب .. و ممكن ماتعرفيش ترجعيه من الأساس
ابتسمت أسيل لها و أماءت برأسها فقالت تالا بابتسامة حزينة : هاكملك بقى .. بعد ما نامت صحيت بس على أيد تانية بتطبطب على شعرها
Flash Back
فتحت عينها بتثاقل لتجده هو فقالت بلهفة : بابا
قام أحمد و احتضنها بحب و هو يقول : ماتعيطيش يا قلبى .. قوليلى ايه اللى حصل !
ظلت صامتة و هى تبكى فحسب ثم قالت بدموع : ماجد طلقنى و كده أحسن لينا !
مرت 5 أسابيع كاملة على لقاء ماجد .. كان والدها يعتنى بها فيهم بجانب عمله و خديجة أصبحت صديقتها المفضلة رغم فرق العمر الكبير بينهم .. دخلت لها خديجة فى يوم و قالت بابتسامة بشوشة : أنتِ الحمد لله بقيتى أحسن كتير .. تقدرى تخرجى دلوقتى
عبثت تالا بضيق و قالت برجاء : بس أنا عايزة أفضل هنا .. هاخرج بره أعمل ايه ؟
أبتسمت خديجة و قالت بجدية : مش أحنا قولنا أننا هانعيش حياتنا و مش هانفكر فى القديم و بعدين انتِ لسة صغيرة و قدامك العمر طويل و قدامك دراسة تنشغلى فيها ثم أردفت بابتسامة و هى تمد يدها لها بكارت : دة عنوان معهد علوم القرآن والسُنة .. لو رحتى هاتستفادى كتير .. ابتسمت تالا لها و قالت بجدية : هانشوف بعض تانى أكيد صح ؟
خديجة بابتسامة بشوشة : إن شاء الله .. قولى يا رب
مرت الأيام و الشهور و بدأت تالا ترجع مجدداً للحياة و لكن عقل بدون قلب .. جسد بدون روح و لكن أيمانها و ثقتها بالله كانا يزيدان يوماً بعد يوم !
أنستها مشاغل الحياة خديجة فغضبت من نفسها غضبا ً شديدا ً و قررت أن تذهب لها زيارة فى المستشفى .. سألت عليها ممرضة .. لتقول لها بأسف : دكتورة خديجة تعيشى أنتِ كان عندها سلاماً قولاً من رب رحيم سرطان و كانت فى المرحلة الأخيرة !
نظرت لها تالا بصدمة و بكت بشدة ..كيف كانت تعطيها أمل فى الحياة و هى تتألم و تريد من يعطيها دفعة لتعيش .. ليتها استطاعت أن تعطيها عمرها .. كانت دائماً تستمع لها و هى تحكى عن أولادها و الابتسامة البشوشة مرتسمة على ثغرها .. كيف كانت تحمل أكثر الأمراض ألماً و هى تحثها على التمسك بالحياة و دائماً البسمة البشوشة على وجهها !
Back
دمعت تالا و قالت : ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته
أسيل بابتسامة حزينة : أمين
سمعت صوته و هو يقول بضيق : أنتِ هنا من غير ما تقوليلى ؟ ثم نظر لأسيل و قال بضيق : أزيك يا أسيل
أسيل بابتسامة متأملة : تمام الحمد لله
رفعت نظرها له بغيظ ثم نظرت الى أسيل التى تعتقد أنهم أصدقاء بارتباك و قالت بصوت خافت : و أنا أقولك أنا راحة فين و جاية منين ليه ؟ أنت مالك بنى أدم حشرى و رخم ثم أردفت بضيق : أزيك يا أدهم
جثى أدهم أمامها و فك رابطة كوتشها و قال بجدية : مش تخلى بالك و تربطى الكوتشى ثم أردف بصوت خافت : و على فكرة سمعتك لما كنتى بتبرطمى و هاعدهالك بمزاجى بس مش هاعديلك حكاية بوكيه الورد اللى رمتيه .. أردف و هو يضغط على أسنانه بغيظ : أنتِ عارفة الوردة الواحدة فيه بكام ؟ .. سيبك من تمنه المادى .. و خليكى فى تمنه المعنوى .. إزاى ترمى حاجة أنا جايبهالك
تنهدت بضيق و قالت بصوت خافت و هى تضغط على أسنانها بغضب : عارف أنا كنت أتمنى إنى أحرك رجلى لسبب صغير جداً و إنى أخبطك بيها و أنت قاعد كده و أوقع صف سنانك التحتانى .. قوم يلا
ابتسم أدهم ببرود و قال بتساؤل : و يرضيكى إن جوزك المستقبلى يبقى من غير سنان
تالا بغيظ بصوت خافت : أنت غبى ليه أنا مش هاتجوزك
أدهم ببرود : توء توء توء .. أنا عينت نفسى عندك خطيب فى الوقت الحالى و بعد كده زوج بإذن الله .. بس عايز رقم باباكى عشان أكلمه
تالا بغيظ : ده بعدك .. نجوم السما أقربلك منى ثم أردفت بضيق : قوم
نظرت لهم أسيل و قالت باستغراب : هو فيه أيه كل ده بتربط الكوتشى ؟
قام أدهم و ابتسم ببرود و قال بجدية : مفيش بس تالا دماغها ناشفة كانت عايزة تسيبه مفكوك
نظرت له تالا بضيق و قالت بصوت خافت : بارد و غبى
نظر لها أدهم بضيق و قال بصرامة : سمعتك على فكرة .. بطلى برطمة
نظرت له أسيل بعدم فهم و قالت بتساؤل : أنا !
أدهم بجدية : هى عارفة نفسها ثم أردف بجدية : يلا شوفوا هتجيبوا أيه عشان متتأخروش
تالا بابتسامة صفراء : طب اتفضل أنت عشان أكيد عندك شغل
أدهم بابتسامة باردة : انهاردة أجازة عندى
تالا بغيظ : فى أجازة الأتنين ؟ أنت شغال حلاق
أسيل بجدية : أيه يا تالا ماتبقيش رخمة بقى .. قالك عندى أجازة يبقى عندى أجازة
ابتسم أدهم و قرر أن يستغل أسيل دون أن يدبس نفسه معاها ليشعل غيرة حبيبته .. فإذا
غارت فبالتأكيد مشاعرها تحركت نحوه .. ابتسم بخبث ثم وجهه كلامه لتالا قائلاً : شايفة الناس اللى بتفهم
نظرت له تالا بضيق و قالت بغيظ : قصد حضرتك إنى مابفهمش مثلاً
أراد أدهم أن يغير دفة الحديث حتى لا يغضبها أكثر فقال بجدية : شكلكوا لسة كنتوا هاتتغدوا تعالوا أنا عازمكوا على الغداء
تالا بضيق : لا أنا هامشى .. يلا يا أسيل
نظر لها أدهم بضيق و قال بجدية : أنا لما أقول كلمة تتنفذ من أول مرة
تالا بضيق : على نفسك
أمسك مقبض كرسيها و حركه ليقول ببرود : و عليكِ و صمت قليلاً و قال : و على اى
حد
نظرت له بحدة و قالت بجدية : أدهم أنا مابحبش حد يزقنى و أنت عارف كده
أدهم بضيق : شش أنا مش اى حد ثم نظر لأسيل و قالت بابتسامة لتظهر تلك الغمازة المحفورة بوجنته اليمنى : تحبى تكلى فى أنهى مطعم
أسيل بعيون مسحورة به : أى حاجة اللى تشوفه
نظرت لهم تالا بغيظ و قالت بضيق دون أن تشعر : و الله
أقترب منها أدهم و قال بصوت خافت : غيرتى يبقى بتحبينى !



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close