رواية اقتحمت جنتي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة اسماء عادل
روايه اقتحمت جنتي
الفصل الثالث والعشرون 💟💟💟
تمسكوا باحبتكم جيدا.... و اغفرو زلاتهم فقد ترحلون او يرحلون يوما، و فى القلب لهم حديث و شوق
على طنطاوى
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
جلست تقتات فتات من طعامها بشرود لاحظه محسن على الفور فهتف متسائلا
# لسه مكلمكيش؟
اجابته جنه بحزن
# لا... انا قلقانه عليه اوى يا بابى... يا دوب اتكلم اول ما وصل ايطاليا و من ساعتها لا حس و لا خبر
فكر قليلا ثم هتف
# طيب ما تسألى مراد عليه
اطرقت راسها بحزن و رددت
# مش بيرد عليا يا بابى
زفر انفاسه ببطئ و ردد
# انتو كنتو متخانقين و لا حاجه؟
نظرت له بتوجس و هتفت
# قصدك ايه؟
حرك راسه بايماءه طفيفه يقوس فمه و ردد
# يعنى... يكون زعلان مثلا و.....
قاطعته على الفور
# لا طبعا... سليم مش عيل صغير عشان يعمل كده، و بعدين ده مكلمنى اول ما وصل
وقفت مكانها تلملم اشياءها استعدادا للذهاب لعملها و هى تردد بتوتر ملحوظ
# انا اتاخرت على الشفت.... لو كلمنى حبقى اطمنك عليه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ذهبت للمشفى و التقت هناك برفيقتاها فجلست بحجره الاطباء تتنهد بضيق فرددت رايتشيل
#( الم يحادثك بعد؟)
حركت راسها بالرفض فرددت چينفر بسخافه
#( هل هجرك اذا؟)
نظرت امامها ببلاهه و خوف و رددت بهجوم
#( ما هذا الهراء و اللعنه؟ بالطبع لا، لقد سافر لينهى اعماله و ودعنى بحب و حتى انه حدثنى فور ان وطأت اقدامه روما)
عادت لسخريتها تهتف دون حذر
#( هذا ما فعله ابى منذ اكثر من خمسه عشر عاما...ودعنا و خرج و لم يعد حتى اليوم)
نظرت لها جنه بارتباك و هتفت ببراءه
#( ربما شئ ما حدث له!)
ضحكت بشده و هتفت
#( لم يحدث له شئ عزيزتى، انه على ما يرام يعيش مع عشيقته و ابناءه منها)
توترت اكثر و اكثر و اخذت تفكر هل تسببت بابعاده عنها بافعالها الغير سويه... هل فعلا هجرها و تركها بمفردها؟ لا لا.... لا يمكن ان يفعلها
لمعت عيناها بتوجس مخيف فدعست رايتشيل على قدم چينفر توبخها فى صمت و بنظرات عينها على حديثها الارعن الذى زرع الرهبه بقلب رفيقتها الحساسه
ابتلعت لعابها بغصه مؤلمه و هتفت بتأكيد
#( جل ما يخيفنى من اختفاءه ان يكن بورطه ما او يكون حدث له شيئا سيئ)
حاولت رايتشيل تطمأنها
#( لا تقلقى عزيزتى... فالاخبار السئه دائما ما تصل اولا)
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
وقف سليم مع هؤلاء العمال يفعل مثلهم فهو منذ خمسه ايام يحُتحز بذلك المكان المحفور داخل احد الجبال يستخرج منه الالماس الخام و يقوم بتعبئته
انتهى اليوم ليدلف لتلك الحجره الصغيره و التى لا تتسع لفرد واحد يتشاركها مع ثلاثه من العمال الذين يعملون بالمنجم
ارتمى على الفراش الارضى بتعب و اجهاد و هو يتذكر رضوخه و موافقته على تلك المهمات التى اوكلها له ستيفانو
فلاش باك ******
تحدث سليم من بين اسنانه المطبقه بغضب
#( اذا...ما هى تلك المهام التى تريدنى ان افعلها؟)
ابتسم له و ردد بمكر
#( انت صديقى و رفيقى.... و صدقنى سليم لقد اخترت لك افضل الطرق للخروج الآمن و لكن تذكر جيدا)
صمت قليلا ليتجه ناحيه مكتبه يفتح علبه مستطيله صغيره من خشب الماهوجنى موضوع داخلها افخم انواع التبغ ملفوف بسيجار ضخم و قام بقص طرفه بالمقصله المخصصه له ثم اشعلها و توجه لمقعده و جلس عليه و ردد و هو يستمتع بتدخينها
#( تذكر عزيزى انك فى اى وقت شعرت بعدم قدرتك على التحمل او لم تستطع اكمال المهمات الموكله اليك فقط كل ما عليك هو استدعاء المشرف المسئول عنك و تخبره بجمله واحده)
صمت ليسترعى انتباهه و كل ذلك و سليم واقف امامه يستمع اليه بحذر فاكمل
#( الضوء الاحمر)
قالها و وقف من مكانه ليتوجه اليه مره اخرى و يضع كفه على كتف سليم يستطرد
#( فقط تلك الجمله معناها انك تراجعت عن الخروج من اعمالنا و انك توافق على الانضمام لعائلتى سليم و ستكون اكثر من مرحب بك)
ادار وجهه ناحيه ستيفانو و ردد بصوت حاد و اجش
#( يبدو انك ترفض خروجى بشده ستيف...لدرجه وضعك تلك العقبات امامى......)
قاطعه ستيفانو
#( هل تظن اننى اضع لك العقبات؟)
ضحك بسخريه و اردف
#( ان اردت ابقائك رغما عنك فسافعل...و لن يستطيع احدا ان يثنينى عن ذلك، و انت تعلم ذلك جيدا)
تحدث سليم بحنق
#( اذا لما كل هذا؟)
اجابه ببساطه
#( هذا عقابك على تحديك لى امام جمع العائله و الرعايا....فانا لن اتهاون مع تقليل شأنى حتى و ان كان منك انت سليم)
زفر بضيق و تحدث من بين اسطكاك اسنانه
#( هل تظن اننى اضع لك العقبات ايها المعتوه...فقط اظهرك امام الجميع انك مغوار حتى يهابوك و لكن بنفس الوقت احفظ هيبتى لنفسى)
زمجر غاضبا من حديثه و ردد
#( حسنا...حسنا، فقط اعلمنى ما هى تلك المهام حتى انتهى منها و اعود لزوجتى)
خطى ستيفانو ناحيه مكتبه ببطئ و جلس على مقعده و امسك بزجاجه النبيذ و وضع بعضا منه فى كأس كريستالى و رفع بصره لسليم و ردد
#( اتريد كأس؟)
ضحك بخفه و اعاد الزجاجه مكانها و امسك بكأسه يرتشف منه و هو يردد بتلاعب
#( عذرا لقد نسيت انك لا تشرب الخمر)
زفر سليم بضجر منتظرا اوامر الكابو حتى صدح صوته يشرح باستفاضه
#( لقد قلت لك انك ستعمل لدى العائله لثلاثين يوما و انا قد قسمت الاعمال بحيث تظل بكل مهمه لعشره ايام)
صمت فاماء سليم بحركه طفيفه موافقا و هو يردد
#( اذا هى ثلاث مهام)
صفق ستيفانو بشكل مسرحى مستفز
#( انت جيد بالرياضيات يا صاح....كان يمكن ان تصبح معلم اجيال افضل من ان تكون تاجر اسلحه)
وصل حنقه للسماء و شعر بتلاعب ستيفانو فزفر بحده
#( حسنا ستيفانو...كفى لعبا و هات ما عندك)
وقف ستيفانو امامه و ردد بتوضيح
#( تعمل عائلتى بخمس تجارات الا و هى السلاح و انت تعلم ذلك جيدا فلا حاجه لى بجهودك فيها و هناك تجاره الالماس و تلك ستكون مهمتك الاولى)
لمعت عين سليم و هو يستمع له يشرح طبيعه عمله القادم لعشره ايام
#( ستعمل باحد المناجم التابعه للعائله، تقوم باستخراج الالماس من المنجم و فور ان تنتهى مهمتك ستنتقل للمهمه التاليه)
اماء سليم موافقا و ردد بتساؤل
#( و ماذا عن المهمه التاليه؟)
ضحك ستيفانو و هتف
#( تجارتنا الثالثه و هى الكوكايين سليم)
صمت و انتظر رده فعله و عندما وجده صامدا يستمع له فاكمل
#( ستعمل لعشره ايام كامله باحدى معاملنا تحت الارض لتصنيع الكوكايين و تعبئته)
ظل سليم يتنفس بضيق و هو يغمض عينيه محاولا كتم غيظه فؤدد ستيفانو
#( انا اعلم انك لا تحبذ العمل بتلك الاماكن او حتى ان يكن لك صله و لو من بعيد..و لكن لا تنسى انه بامكانك التراجع متى شئت، حتى و ان كان الآن)
نظر له سليم بتحدى و اردف
#( اكمل كابو)
ربما نعته للقبه و كأنه يرسل له رساله بمعنى انت لم تعد صديقى او شئ من هذا القبيل، فحاول ستيفانو قراءه لغه جسد سليم الذى استطاع ببراعه اخفاء تعابير وحهه ليقف لا يبدو عليه اى تعابير فردد ببسمه
#( لقد اتقنت اخفاء تعابير جسدك سليم)
اجابه سليم ببسمه مزيفه
#( تعلمت من الافضل)
كان بالطبع يقصده هو فاكمل ستيفانو استثارته
#(و الآن نأتى لاخر مهمه)
صمت ليبث فيه روح الاستنتاج فردد سليم
#( لقد ايقنت ان كل مهمه اصعب من سابقتها)
اماء له بحركه مسرحيه و ردد
#( اهنئك سليم....حسنا نأتى للمهمه الثالثه و هى اخر تجاره لنا فكما تعلم ان عائلتى تدير اكثر من كازينو للقمار تستخدمها فى تبييض الاموال التى تدخل للعائله و معها هناك تجاره دخلت حديثا على تلك الاعمال و هى الدعاره)
علا صوت تنفسه و لم يستطع ان يكبح غضبه اكثر و ردد بتحذير و هو يرفع يده و يشير بسبابته محذرا بقسوه
#( اياك ستيف و وضعى بتلك الاماكن و اللعنه عليك الا تعلم اننى مسلم، و تلك للاعمال تتنافى مع عقيدتى و ديانتى...فان قبلت بتلك المهمات السابقه رغم مخالفتها للقانون الا اننى لن اتنازل عن قيمى و مبادئى ابدا)
ابتسم له ستيفانو و ردد
#( اذا اكراما للايام الخوالى سليم سوف اتركك تختار فاما ان تعمل باحدى دور الدعاره لتصبح قوادا لمده عشره ايام او تزيد عقوبتك لتصبح عشرين يوما تقضيها بتبييض الاموال، فما رأيك؟)
صمتت قليلا ليعود و يكمل
#( و لا زال امامك فرصه التراجع سليم)
عوده*********
ظل يستند على ذراعه اليمنى اسفل راسه و ذراعه اليسرى يضعها اعلى جبينه و هو يتذكر الاوامر الصارمه و التى تمنعه من التواصل بالعالم الخارجى و بالاخص زوجته التى يفتقدها و حتى رفيقه و ذراعه اليمنى مراد الذى منع من ان يعلم عنه اى شئ
ظل شاردا يتذكر بسمتها و رقتها و ضحكتها و حتى عصبيتها فامسك قطعه من الفحم ملقاه على الارض و اقترب من الحائط و ظل يرسم وجهها الذى يحفظ كل تفصيله به حتى يشبع اشتياقه منها
انتهى من الرسمه و حدثها بصوت خافت
# وحشتينى اوى يا جنتى... البعد عنك صعب اوى و اليوم بحسه كأنه سنه، مش عارف حقدر اكمل ازاى و انا بعيد كده؟
استنشق الهواء بعمق و زفره ببطئ و همس
# يا رب يكون مراد ذكى و بيطمنها عليا اول باول، يا ترى قلقاته عليا و لا غيابى مش فارق معاها؟
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
جاء اليوم الموعود بعد ان اتمت عده طلاقها و جلس اخيها بجمع الرجال و عقد قرانها على صالح الدهشورى و عقد قرانه هو على اخته الصغرى و التى لم تتم التاسعه عشر
انفض المجلس فلا افراح و لا احتفالات حزنا على فقدان كبيرهم تهامى الحديدى فتقدمت قمر بخطوات بائسه تتجه لركوب العربه التى يجرها فرس و مزينه مثل الهودج لتنقلها لبيت الزوجيه
و بمجرد ان وصلت اقترب منها صالح ليساعدها على النزول و فتح لها الباب لتدلف و وقف امامها ليزيح عنها وشاحها فهو لم يراها و هى لم تراه و لا حتى مره واحده
لمعت عيناه فور ان رأى جمالها و حسنها و ردد باعجاب
# يا ابوووى.... ده انتى جمر صح، امى جالت انك انك حلوه بس مجالتش انك بالحلاوه دى
اطرقت راسها بخجل و هى لا تستطيع ان ترفع بصرها ناحيته و ظلت هكذا و هو يثرثر بجوارها غير منتبهه لما يقصه عليها حتى انتبهت لصوت خطوات تقترب منها فرفعت نظرها عندما هتف
# تعالى بجى اما اعرفك على ضرايرك
لمعت عينها فور ان سمعت منه تلك الكلمه فرفعت بصرها بدهشه لتجد سيدتان احداهما ممتلئه البدن قليلا و يبدو انها كبيره بالسن و الاخرى تبدو شابه و بها لمحه من الجمال و تحت اقدامهما العديد و العديد من الاطفال باعمار مختلفه
ابتلعت لعابها بخوف و رددت بصوت مهزوز
# انت متچوز اتنين؟
ابتسم لها و ردد بسماجه
# بجيو تلاته عاد
عادت تنظر حولها لهذا الكم الهائل من الاطفال و رددت بذعر
# و كل دول عيالك؟
اماء لها يهتف
# انى عارف انك متاخده ( خائفه) بس انى حفهمك
امسك راحتها و سحبها لتقترب منهما و ردد و هو يشير للزوجه الممتلئه
#دى مهجه كانت مرت اخوى الله يرحمه و كان حداه اربع عيال و لما مات اتچوزتها زى ما عرفنا بيجول و خلفت منيها كمان اربع عيال و بجيو هم و ولاد اخوى الله يرحمه اخوات و انى بربيهم سوا و مش بفرجهم عن بعض، يعنى من الاخر اكده مش حتعرفى مين ولادى من ولاد اخوى
ابتلعت لعابها و تنفست بصعوبه و هو يكمل
# و دى بجى تبجى سميحه مرتى الاولانيه و بنت عمى فى نفس ذات الوجت و عندى منيها خمس عيال
بحسبه بسيطه احتسبتها براسها علمت انها دخلت بمعركه خاسره ليكمل حديثه
# انى خابر انك عنديكى تلات عيال.... و انى موافج تچيبيهم يعيشو اهنه مع اخواتهم دول و اخواتهم اللى حچيبهم منيكى
انقشع وجهها بالسخط و الكره، هل يطالبها بانجاب المزيد من الابناء له؟.....الا يكفيه ثلاثه عشر طفلا يقوم بتربيتهم و رعايتهم؟
صمتت فهى لم تجد بداخلها طاقه للرد عليه فنظر لزوجتيه و ردد بصوت مرح
# العشا چاهز چوا يا حريم؟
اجابت مهجه
# كله زى ما امرت يا سى صالح
ابتسم بفرحه و سحبها من يدها ليدلف غرفه نومهما و يغلق خلفه الباب و يبدء بخلع الجلباب الصعيدى عنه و هى تنظر للارض بحزن على حالها
اقترب منها و بدء بازاله ملابسها عنها فابتعدت قليلا تهتف بصوت مبحوح من اثر رهبتها
# انى هيباك يا سى صالح
نظر لها بفضول يهتف
# هيبانى؟... ليه؟ هى دى اول چوازه ليكى و لا حاچه؟ ده انى تالت راچل تتچوزيه بعد واد عمك و ولد الراوى
امتعض وجهها من حديثه و تذكرت رد فعل سليم بنفس الموقف عندما ابلغته برهبتها منه و كيف انه لم يتطرق مطلقا لامر زيجتها الاولى بل و لم يعاملها قط بشكل سئ او اهانها و الاكثر انه كان يقف امام من يهينها من عائلته فندمت بشده على ضياعه من يدها بسبب غبائها لتردد فى نفسها
# كنتى مضايقه انه حيتچوز عليكى، خدى اهه بدل الضره اتنين كمان و يا عالم لسه مستخبيلك ايه يا جمر؟
اقترب منها و ردد و هو يكمل ازاله ملابسها عنها
#مش حنجضو اليوم كله ساكتين اكده
ترضغ لطلبه ليريحها على الفراش و يبدء ممارسته معها دون اى مقدمات او مداعبات حتى دون ان يقبلها و كانها حيوان يفرغ فيها شهوته فقط لتظل تتذكر لمسات سليم الرقيقه و طيبته حسن معاشرته و اصراره فى كل مره ان يداعبها حتى تطير معه بالسماء لتندب حظها التعس و تتمنى الموت حتى ترتاح من حياتها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
مر اكثر من خمسه عشر يوما و لا جديد و حتى مراد لا يهاتفها او يجيب على اتصالاتها المتكرره حتى اصبحت كشبح انسان تمشى و تدور حول نفسها
لم تهمل جلسات علاجها النفسى حتى تتحسن حالتها فان عاد و رآها باحسن حال ظل معها و لم يتركها ثانيه
اتكئت على سرير الكشف و تحدثت المعالجه النفسيه تسألها
#( تبدين شارده اليوم!)
قوست فمها و تحدثت بغصه بكاء
#( يبدو ان سليم قد هجرنى او الاسوء ان شيئا سيئا قد حدث له)
اقتربت الطبيبه بمقعدها منها و هتفت بصوت هادئ
#( لااظن انه هجرك لانه ما زال يرسل نقود الجلسات بالحواله البنكيه)
لمعت دعشتها بعينها و سألتها باهتمام
#( حواله من اين؟)
اجابتها بتوضيح
#( من ايطاليا)
عادت تستند براسها على مسند السرير و تنفست براحه تهتف
#( اذا هو بخير.... الحمد لله)
رددت الطبيبه بعمليه
#( هل نبدأ جلستنا اذا؟)
اماءت لها لتعود و تتحدث عن ماضيها و حياتها التى عاشتها قبل تعرفها على سليم و لم تخلو الجلسه من اقحام سيرته بكل مناسبه لتبتسم الطبيبه بنهايه الجلسه مردده
#( تحدثنا معا فى اكثر من موضوع و لم تكفى عن ذكر زوجك بكل فرصه سنحت لك، انتى تعشقيه جنه)
ابتسمت باشتياق و هتفت
#( لقد اشتقت له كثيرا، افكر اننى اذا رأيته ساقوم بضربه حتى يشعر بالالم الذى اشعر انا به جراء فراقه و ثم سارتمى باحضانه اقبله حتى ارتوى من عشقه)
ابتسمت الطبيبه تهتف بمشاكسه
#( حسنا تمسكى بتلك الفكره و ارجئيها للجلسه القادمه)
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وقف مرتدى زى من البلاستيك الابيض اللون و قناع للوجه حتى يمنعه من ان يتنفس تلك المواد المخدره، يرتدى قفازات بيديه و يغلف تلك الماده البيضاء باكياس بلاستيكيه بعد ان يقوم بوزنها ثم يضعها بالصناديق المخصهه لها
لقد طلب اكثر من مره ان يتحدث لساعده الايمن مراد حتى يجعله يطمئن زوجته عليه و لكن التعليمات كانت صارمه بهذا الشأن [ لا تواصل بالعالم الخارجى]
ظل هكذا حتى قارب على ان ينهى العشره ايام المخصصه لتلك المهمه و الم الاشتياق ينخر بعظام صدره ليتوغل داخل قلبه
انتهى اليوم ليرتمى بمكان نومه كالعاده مهموم الرأس و القلب يفكر و يفكر ماذا بفاعل بآخر مهمه، هل يقبل ان يعمل كقواد لمده عشره ايام ام يختار العمل الانظف قليلا و هو و تبييض الاموال بكازينو القمار و لكن لعشرين يوما
ضرب الحائط بقبضه يده بغل و هو يشعر انه مكبل فحتى المحكوم عليهم بالاعدام يحق لهم و لو مكالمه هاتفيه واحده ليطمئنها عليه
هاجس شغل باله طوال تلك المده فهل حدثها مراد و طمئنها عليه ام لا؟ هل هى بمفردها الآن تظن به الظنون ام حبها له يجعلها تثق به؟
ظل فى حيرته حتى انتهت العشر ايام الثانيه و حان وقت اختياره لمهمته الثالثه ليرافقه المشرف عليه من القبو المخصص لتخزيين الكوكايين الى وجهتمها التاليه
نظر له بنظرات متعبه و ردد بايطاليته الجيده
#( اريد التواصل مع الكابو لامر هام)
اجابه الاخر
#) هل تطلب الضوء الاحمر؟)
اماء رافضا و ردد بتأكيد
#( لا و لكننى اود التحدث له)
رفض بشكل عملى و هو يركز انظاره على الطريق امامه يهتف بجديه
#( الان اما بيت الدعاره لعشره ايام او كازينو دولاندا لعشرين يوما... ايهما تختار؟)
ظل صامتا يفكر حتى ردد بصوت متعب و منكسر
#( كازينو دولاندا من فضلك)
ابتسم المشرف و حول مساره بوجهته ليبدء مهمته الثالثه لمده عشرين يوما اخرى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
قارب اختفاءه على الشهر و هى قاربت على الموت و الفناء... فليحدثها و لو لمره واحده و بعدها و ان اراد هجرها لن توقفه، فقط تعلم انه بخير و على قيد الحياه و بعدها لن يهم حتى و ان طلب منها الانفصال و ستعطيه الف عذر لذلك
هاتفت مراد للمره المائه ليضطر بالنهايه الاجابه عليها فهتفت بصراخ حاد صام للآذان
# انت فين يا مراد حرام عليك؟ سليم فين و اخباره ايه؟
زفر بقله حيله يهتف بخفوت
# اهدى يا جنه.... سليم كويس بس بينهى ارتباطاته هنا و اول ما يخلص حيكلمك
سالته بلهفه
# يعنى هو عايش؟
صمت قليلا لتنزل تلك الكلمه على مسامعه تزعزعه و لكنه استطاع التماسك و ضحك ضحكه مصطنعه و اجابها
# طبعا عايش.... بس مشغول و اول ما يخلص حيكلمك
اغلقت معه المكالمه تشعر بالراحه قليلا و لكن لما حدثها ينبئها بوجود خطب ما...اما مراد فقد تخوف من احتماليه ان يكون تحدى الكابو دى نيرو فهو يعلم ثقته بنفسه الزائده عن الحد و الاكثر سخريه هو ثقته بصداقته بزعيما للمافيا
قرر الذهاب للكابو و التحدث معه لعله يطمئنه عليه و هو يعلم جيدا ان تم قتله سيقومون بابلاغه دون خوف
دلف مكتبه بعد ان جلس لساعات فى انتظار السماح له بمقابلته و فور ان انحنى احتراما استقام بوقفته و سأله بتوجس
#( اين سليم؟)
رفع حاجبه و نظر له متعجبا من جرأته و ردد ببرود
#( هل تستجوبنى؟)
تدارك مراد نفسه على الفور و ردد باحترام
#( بالطبع لا سيدى....انا فقط قد قلقت عليه كثيرا)
اماء بهدوء و ردد
#( لا تقلق)
اقترب مراد قليلا يهتف بتوجس
#( اذا هو على قيد الحياه؟)
ضحك عاليا حتى تقطعت نياطه و ردد بسخريه
#( بالطبع على قيد الحياه...من قال لك اننى اغدر باصدقائى؟)
ابتسم له بامتنان و ردد بتلعثم
#( هل..لى اان اعلم..متى سيظهر؟ فزوجته قلقه حد اللعنه...و انا خائف ان تتهور و تعمل بلاغ اختفاء او اى شئ من هذا القبيل)
كان ذكى بتفكيره فهو يعلم ان ستيفانو لا يريد اى شوشره خصوصا و الشرطه تضيق الخناق عليه بعد حرب العصابات التى دارت بين عائلته و عائله فيرناندو نينيتى فضغط ستيفانو على اسنانه و هتف بتأكيد
# ( امامه عشرين يوما حتى ينهى مهامه و انا بدورى و ساجعله يهاتفها ليطمئنها عليه)
شعر بالسعاده و الامتنان و اماء له باحترام ليخرج من مكتبه يهاتف جنه على الفور ليطمئنها و التى بدورها لم تجعل الهاتف يعيد رنينه فاجابت على الفور تهتف بلهفه
# مراد.... طمنى
اجابها بصوت فرح
# متقلقيش...هو كويس خالص و الله، و حيكلمك فى اقرب وقت،بس لسه قدامه عشرين يوم على ما يخلص شغله
ابتسمت و رددت بسعاده و لهفه و انفاسها تعلو و تهبط
# يعنى هو كويس؟ و راجع صح؟
اجابها
# ايوه و حيكلمك كمان، انتظرى مكالمته
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
افاقت من نومها على اصوات الصراخ و الشجار كعادتها منذ زواجها فتذمرت و هى تحاول ان تضع وسادتها فوق راسها حتى تصم اذنها عن الازعاج الآتى من الخارج
تفاجئت بالباب يفتح عليها و تدلف ضرتيها تصرخا بصوت حاد فرددت سميحه
# جومى يا اختى....انتى حتفضلى عامله فيها عروسه لحد ميته؟ ما خلاص بجالك اكتر من اسبوعين
اعتدلت فى نومتها على الفراش تهتف بضيف
# فى ايه؟ انتو كِيف تدخلو عليا اكده من غير لا احم و لا دستور؟ ايه وكاله من غير بواب؟
وضعت مهجه يدها بخصرها تهتز بجسدها المترهل تهتف بسخريه
# خلاص يا عروسه...الفرح انفض و من انهارده زيك زيينا، والايام حتتجسم بينا بالعدل زى ما سى صالح امر
ابتلعت لعابها تردد بخوف
# ايام ايه؟
ابتسمت مهجه و اجابت
# ايام نظافه البيت و عمايل الوكل و ايام سى المحروس صالح يا عنيا
زادتها سميحه توضيحا
# كل واحده فينا ليها يومين تنظف و تغسل للبيت كله و يومين تطبخ و يومين تچهز لسى صالح و يوم الچمعه بجى كل واحده فينا بتروح لامها و انتى كمان حتروحى لامك عشان تشوفى عيالك و ترچعى اخر الليل و سى صالح هو اللى حيختار ينام حدا( مع) مين فينا
اذدردت لعابها و هى تتمنى بداخلها
# يا ريت ما يختارنيش واصل.... ده ايه الهم اللى انى فيه ده يا ربى؟
لتعود لواقعها بعد ان رمت مهجه بوجهها بعض الملابس المتسخه تهتف باذدراء
# جونى فزى عاد.... انهارده و بكره الدور عليكى فى الغسيل و التنظيف، يلا بلاش چلع ( دلال)
وقفت باستسلام و ارتدت ملابسها لتخرج و تبدء معاناتها بتنظيف منزل مكون من طابقين و به عدد لا نهائى من غرف الاطفال و ثلاث غرف رئيسيه للنوم ناهيك عن كم الملابس المتسخه و المطلوب منها تنظيفها جميعا لتجلس باحد الاركان تبكى حالها فهى كانت تعامل كالاميره بقصر عائله الراوى لما يضمه القصر من العديد من الخدم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ظلت تنتظر طوال اليوم ان يهاتفها و لكن مر اليوم و لم يحدث لتجلس بغرفه نومها تستند برأسها على ركبتيها حتى سمعت صوت رنين الهاتف باكثر رنه مقربه لقلبها و تجد اسمه يزين شاشته فرددت بلهفه و شوق
# سليم...حبيبى
جاء صوته جاد بعض الشئ و لكن غلفه الاشتياق فهتف بالانجليزيه
#( حبيبتى..... تحدثى بالانجليزيه جنه)
دهشت من طلبه فرددت
#( لماذا؟ هل انت على ما يرام؟)
اجابها بايجاز
#( نعم فقط حدثينى بالانجليزيه فانتى لا تتحدثين الايطاليه)
فهمت على الفور انه شئ له صله باعماله هناك فرددت بمرح
#( تلك مشكلتك اننى لا اتحدث الايطاليه و اظن انه حان الوقت لتعلمنى اياها...اليس كذلك؟)
ابتسم بفرحه يهتف
#( حينما اعود ساعلمها لكى)
ابتلعت لعابها و رددت بلهفه
#( حسنا حبيبى.... كيف حالك؟ اشتقت لك سليم)
تنفس عميقا حتى انها استمعت لتنهيداته الحارقه و ردد
#( و انا ايضا اشتقت لكى...لا تعلمين كيف لا يمر الوقت بغيابك جنتى)
رددت بصوت رقيق عاشق
#( و انا اتذكر همسك لى و رائحه عطرك انثرها على جسدى كل ليله حتى اتخيل وجودك بجانبى)
سعل سعله صغيره حتى يزيل حشرجه صوته و ردد بتوتر
#( انتى لا تساعديننى هكذا جنتى.... لا تتحدثى بتلك الرقه فانا احترق هنا)
ضحكت بحب و رددت جملتهما الشهيره
#( الحب بطريقه سليم الراوى)
صحح لها جملتها بصوت خشن مثير
#( تقصدين العشق بطريقه سليم يا جنتى)
سمعت صوت بجانبه يحدثه بالايطاليه فلم تفهم ما يقوله و اجابه سليم بالايطاليه هو ايضا ليعود لها و يردد باسف
#( لقد انتهى وقت المحادثه مع الاسف حبيبتى..... انتظرينى فامامى تسعه عشر يوما و اعود لكى)
رددت بصوت حزين
#( سيمرون على كأبد الدهر و لكننى سانتظرك حتى و ان زهقت روحى)
ردد بهيام
#( احبك)
اجابته بحب
#( و انا احبك)
لينقطع الاتصال فتظل تنظر لشاشه هاتفها تتنفس بعمق و تنام و هى تحتضن وسادته بعد ان اغرقتها برائحه عطره و البستها احدى قمصانه البيتيه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
نظر امامه و عينه تطلق نظرات امتنان لرفيقه و ردد باحترام
#( اشكرك كابو)
اماء براسه بحركه خفيفه و ردد
#( لا عليك اخى)
جلس امامه على المقعد و هتف متسائلا
#( اخترت تبييض الاموال؟ عوضا ان تمضى عشره ايام اخترت ان تظل هنا بهذا المكان لعشرين يوما....حقا انا لا افهمك)
جلس الى جواره و حدثه بضيق
#( قلت لك اننى لا اقبل المساس بتعاليمى و اخلاقى ستيف و انت اردت ان تستفزنى)
ابتسم له مستهزئا وهتف
#( حسنا اخى.... ساثبت لك حسن نيتى و انهى عقوبتك غدا فما رايك؟)
لمعت عينه بالفرحه و الدهشه فى آن واحد فنظر له متوجسا و سأله بفضول
#( حقا؟)
اماء له موافقا فردد سليم
#( لماذا؟ انا اريد ان انتهى من ذلك الامر حتى لا يظهر لى شيئا اخر فيما بعد)
اجابه ستيفانو بحزم
#( لقد قلت لك سانهى عقوبتك لا سأرجئيها، و هناك اكثر من سبب لذلك سليم اولها انك اخى حتى و ان رفضت الدخول بعائلتى بشكل رسمى ستظل اخى و انت تعلم اننى لا ادعى ذلك)
ربت سليم على كتفه بامتنان و هتف
#( اعلم ذلك جيدا اخى)
عاد يكمل
#( و السبب الثانى هو اننى قيد المراقبه انا و عائلتى و اتباعى...و لا اريد توريطك فان حدثت مداهمه اريدك خارج هذا الامر)
لمعت عينه بالغضب و اردف بحده
#( عائله نينيتى مره اخرى؟)
اماء له و اكمل بجديه
#( و هناك ذلك السبب و هو ديانتك و التى اعلم تماما انك تخالف تعاليمها بتلك الافعال و التى لا اقبلها على نفسى ان يجعلنى احدا ما مهما كانت سطوته ان اخالف مسيحيتى....و اخيرا فان زوجتك بحاجه لك كما اخبرنى مراد انها تكاد ان يتوقف تنفسها اشتياقا ايها الماكر فقد اوقعتها بشباكك و انتهى الامر)
ليبتسم بسمه خبيثه و يردد بمشاكسه
#( ماذا قلتما؟......اه، العشق بطريقه سليم الراوى؟ اليس كذلك؟)
ضحكا الاثنان بشده حتى وقف ستيفانو و هم بالخروج و هتف بجديه
#( احزم امتعتك لتعود غدا لنيويورك سليم...فقط لا تنسى اخيك ستيف)
احتضنا بعضهما البعض و ودعا بعضهما و غادر ستيفانو ليقفز سليم قفزه فرح و انتصار و هو يمنى نفسه انه بمثل هذا الوقت غدا سيكون باحضان حبيبته
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ذهبت للمشفى الذى تعمل به و عقلها لا يزال اسيرا لمكالمه امس مع عشقها و حبيبها فهاتفت معالجتها النفسيه و التى اجابت على الفور
#( اول مره تهاتفيننى قبل موعد جلستك جنه...ماذا هنالك هل انتى على ما يرام؟)
خرج صوتها سعيد و مطمأن
#( نعم انا باحسن حال و زوجى...اقصد سليم سيعود بعد عشرين يوما و انا اريد تكثيف الجلسات لحين عودته)
صمتت لتستمع لها اكثر و هى تبوح بما يثور بداخلها
#( فانا اريد ان اعانقه بشده عندما يعود.... اريد ان ارتمى داخل احضانه و اختفى كليا دون الشعور بالرهبه او الخوف..... اريد تقبيله بحراره و شوق كما يفعل هو معى.....اريد....)
صمتت تبتلع لعابها بحرج لتستطرد
#( اريد ممارسه الحب معه دون قيد او شرط...دون نبذ او نفور....دون خوف او ذكريات مؤلمه، دون رفض منى او رفض من جسدى او عقلى او مشاعرى)
صمتت ثانيه لتستمع لمعالجتها فلم تجيبها فرددت
#( هل تسمعيننى؟)
اجابتها بتأكيد
#( اسمعك جيدا جنه...و ادون الملاحظات ايضا)
رددت جنه بتوتر
#( اذا؟)
ابتسمت المعالجه و هتفت بمهنيه
#( انتى جاهزه جنه)
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
