اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الثالث و العشرون
لعنة ارسلان

تنظر من خلف نافذة غرفتها علي الخارج بلهفة تنتظر أن تزين عينها رؤيته و قلبها بدأ بالطرق سريعاً و كأنه سيخرج من مكانه فتحت النافذة لتخرج رأسها تستند بيديها عليها و هي تراقب الطريق الذي سيأتي منه تأففت بتلهف و هي لازالت تنتظره ظهرت ابتسامة زينت ثغرها و هي تصرخ بفرحة عارمة حين رأت السيارة تتقدم من القصر لتترك الغرفة راكضة الي الاسفل سريعاً تريد أن تسبق الريح و تكون بين ذراعيه الآن .. خرجت من القصر و لم تهتم إلي أنها تركض خارج القصر أمام الجميع

كان هو ينظر من زجاج السيارة الي الخلف قبل أن يفتح الباب سريعاً حين وجدها تركض الي الخارج تقدم منها بخطوات واسعة و ابتسامة تشق طريقها الي ثغره بسعادة غامرة أنه أخيراً بعد غيابه عنها أصبحت الآن أمامه لم تدرك ما تفعل الا عندما قفزت بين ذراعيه و هي تضحك بقوة تلقاها هو بين يديه ليحاوطها يضمها إليه أكثر و هي تلف يدها حول رقبته و قدميها حول خصره تشدد علي احتضانه لم تري والدها الذي نظر إلي الاعلي بغضب و هو يري ابنته بهذا الشكل هي بالأساس لا تشعر بأحد حولها سوا هو هو فقط موجود .. تنفس الصعداء براحة و هي يدفن وجهه بكتفها و يسير بها و هي مازال علي نفس الوضع لتهمس هي بتنهيدة حارة لفحت رقبته تشعره بلهفتها قائلة :
_ وحشتني اوي يا ارسلان وحشتني

ما كاد ان يتحدث إلا أن صوت شقيقته و هي تصرخ باسمه بسعادة ايقظهم من اضطراب مشاعرهم الهوجاء لتبتعد ليلة عنه تنظر إليه بابتسامة قبل أن تتلاشى و تحل محلها الصدمة و اتسعت عينها و هي تجد والدها يتقدم منهم لتدفع ارسلان عنها و هي تنزل علي الارض ليتركها حين علم أنها بالتأكيد قد رأت والدها .. اصطبغ وجهها بالاحمر القاني و هي تضع يدها علي وجهها و تركض الي الداخل سريعاً و منه الي غرفتها في حين تقدمت ماري من ارسلان و هي تقفز بفرحة حتي احتضانها ارسلان و هو يضحك علي سعادتها الطفولية التي افتقدها من الأوان الأخيرة ليبتعد عنها يقبل قمة رأسها و هو يسمعها تقول بسعادة :
_ اشتقت اليك كثيراً اخي حمداً لله علي سلامتك

ابتسم ارسلان و هو يربت علي كتفها و هو يقول بهدوء :
_ الله يسلمك يا ماري

حاوط كتفها و هو يسير بها الي الداخل و من خلفه نوح و ماهر المتأفف الغاضب منذ أن رأي ابنته بذلك الوضع رغم معرفته انه زوجها و أن ما تفعله ليس محرماً لكن بالاخير هي ابنته الصغيرة

جلست ماري بجوار شقيقها و هي تحتضنه بفرحة عارمة لقد افتقدته بالفعل لم تري أباً غيره و لم تعرف سوي حنانه الأبوي لها بينما يبتسم هو و هو يحاوط كتفها .. جلس نوح أمامهم ينظر إلي ماري بهدوء يتفحصها هل أصبحت بخير بعد آخر مرة رأها حين كان انهيارها يقطع قلبه الي أشلاء رفع ارسلان رأسه ليجده ينظر إلي ماري ليتنهد مقبلاً رأسها و هو يقول بهدوء :
_ اطلعي انتي اوضتك يا حبيبتي

هزت ماري رأسها و هي تقبل وجنته و تتركه و تصعد الي الاعلي ليلتفت ارسلان الي ماهر الذي صدح صوته قوي و هو يقول بغيظ :
_ كفارة يا ارسلان

ابتسم ارسلان بجانب فمه و هو يقول بهدوء :
_ شكرا يا استاذ ماهر

ليقف و هو يستعد لأن يصعد الي الاعلي الي زوجته صغيرته التي اشتاقها حد الموت ليتحدث و هو يمرر يده بخصلات شعره :
_ البيت بيتك طبعا يا استاذ ماهر عشان انا هطلع ارتاح

صعد هو سريعاً يركض علي الدرج حتي وصل إلي غرفته اقتحم الغرفة سريعاً ليجدها تجلس علي الفراش وجهها يشع بالحرارة و هذا واضح من احمرار وجهها بشدة تقدم منها سريعاً بعد أن أغلق الباب لتقف هي أمامه بابتسامة واسعة و هي تضع كفي يدها علي صدره حاوط وجهها بين راحتي يده و هو يدنو ليقبلها بعمق و شوق لقد اشتاق اليها كثيراً بينما هي أغمضت عينها و اخيراً فاز قلبها بقربه بعد تلك الأيام الصعبة التي مرت عليهم و كأنها الجحيم .. رفعت يدها تحاوط رقبته بحب ابتعد عنها و هو يبعد خصلاتها المتمردة خلف اذنها قائلاً :
_ وحشتيني

نظرت إلي عينه السوداء بعمق و هي تقول بهدوء :
_ كنت هموت و انت بعيد عني يا ارسلان

قبل وجنتها بعمق و هو يهمس بجوار اذنها قائلاً :
_ بعد الشر عنك يا حبيبتي

ابتعدت تمرر يدها علي خصلات شعره و هي تقول بحنو :
_ ادخل خد شاور و انا هخلي حد يجهز الاكل عشان بعدها ترتاح شوية

هز رأسه بايجاب و هو يتنهد براحة و أخيراً سيستريح في منزله علي فراشه و سيستمتع بوجودها بين ذراعيه تحرك ليجد النافذة مفتوحة علي مصرعيها ليتقدم منها و يغلق النافذة بعنف ليلتفت إليها و هو يقول بحدة :
_ انتي فاتحة الشباك دا لية

تقدمت لتخرج من الغرفة و هي تقول :
_ كنت ببص عليك مستنياك عشان اتأخرت

رفع سبابته محذراً و هو يقول بحدة :
_ متحصلش تاني قولت فيه زفت حرس و عيونهم في كل مكان

نظرت إليه بهدوء و هي تبعث له بقبلة بالهواء لتفتح الباب و تخرج من الغرفة و تنزل الي الاسفل لتدلف الي المطبخ لتنظر الي الخادمة و هي تقول :
_ اريد منكِ تحضير الطعام

ابتسمت الخادمة و هي تهز رأسها بايجاب و هي تقول بتهذب :
_ بأمرك سيدتي

_ لكن احضري طعامي و طعام السيد ارسلان الي الغرفة من فضلك

قالت جملتها و خرجت من المطبخ لتجد والدها يقف أمامها ابتلعت ريقها بخجل لتجده يتقدم منها يمد يده لها بالهاتف و هو يقول بجدية :
_ خدي يا ليلة كلمي ماما و تعالي عايز اتكلم معاكي شوية

هزت راسها بايجاب و هي تأخذ الهاتف منه و تقول بارتباك :
_ حاضر يا بابا جاية ورا حضرتك

وضعت الهاتف علي اذنها لتستمع الي صوت والدتها من الطرف الآخر لتبتسم بسعادة و هي تقول سريعاً :
_ ماما وحشتيني اوي يا حبيبتي .. لا انا كويسة و ارسلان كمان جيه و كويس .. انت اكتر و الله يا حبيبتي

لتستمع الي والدتها و هي تقول :
_ يا حبيبتي انا كان نفسي اجيلك بس انتي عارفة

_ عارفة يا ماما انا هجيلك يا حبيبتي باذن الله هقول لارسلان و هنيجي

نطقت بها ليلة بحماس شديد و هي تبتسم بسعادة لتقول بهدوء :
_ و اخواتي عاملين اية .. ربنا يسهل يا ماما يلا يا حبيبتي سلام

انتهت من محادثة والدتها لتغلق الهاتف و تتنفس بقوة و تقدمت من غرفة والدها طرقت الباب ليأذن لها بالدخول دلفت ببطئ لتجده يعد حقيبته استعداداً للسفر و العودة إلي مصر لتغلق الباب و هي تقول باستغراب :
_ أنت بتحضر شنطتك لية يا بابا

ليجلس ماهر علي الفراش بعد أن وضع اخر شئ بحقيبته و هو يقول :
_ تعالي يا ليلة عايزك

جلست ليلة علي المقعد الموجود بجوار الفراش و هي تنظر إلي والدها و تقول بتوتر :
_ في حاجة يا بابا انت مسافر اصلا لية دلوقتي خليك قاعد معانا

ليتحدث ماهر و هو يغلق سحاب حقيبته قائلاً :
_ لازم امشي عشان عندي شغل كتير يا حبيبتي المهم اني عايز أسألك سؤال مهم و للمرة الأخيرة يا ليلة

أكل الفضول رأسها و هي تنظر إلي والدها بتركز قائلة بلهفة :
_ خير يا بابا في أية

تنهد ماهر مطولاً و هو يقول بجدية و حسم :
_ انتي مرتاحة مع ارسلان هتفضلي معاه يعني عايزة تكملي معاه و لا ترجعي معايا مصر لو جبرك علي حاجة انا هقفلك يا حبيبتي متخافيش

تنهدت براحة و قد كانت تعتقد أن هناك شئ خطير بهذا الأمر لتبتسم بحب و هي تتحدث قائلة :
_ متخافش يا بابا انا قاعدة مع ارسلان بارادتي هو نفسه طلب مني لو عايزة ارجع تاني مصر هو موافق و هيطلقني و انا اللي مرضتش انا عايزة اعيش مع ارسلان يا بابا مش عايزه اسيبه ابدا

زفر هو بتمهل مطمئن و هو يقف يتقدم منها ليقبل قمة رأسها و هو يقول بهدوء :
_ ربنا يهنيكي يا حبيبتي بس اعرفي اني جنبك في أي وقت تحتاجيني فيه

لتقف هي الأخري أمام والدها و هي تقول :
_ طب خليك بقي معانا شوية

حاوط ماهر كتفها و هو يخرج بها من باب الغرفة هو يقول :
_ لا مش هينفع يا حبيبتي قولتلك الشغل هناك كتير

لتمسك ليلة بيد والدها تجذبه الي مائدة الطعام و هي تقول :
_ طب اقعد كل بقي عشان انت مكلتش من الصبح

ليجلس ماهر علي مائدة الطعام و يبتسم إليها قائلاً بهدوء :
_ مش هتقعدي تأكلي

تنحنحت باحراج و هي تقول بهدوء :
_ لا هطلع اشوف ارسلان عشان يجي يأكل و هاجي

ركضت سريعاً الي المطبخ لتخبر الخادمة أنها تضع الطعام الخاص بهم علي الطاولة و تركض هي الي الاعلي لتدلف باندفاع الي الغرفة و تغلق الباب خلفها لتجده يقف أمام خزانة الملابس و هو عاري لا يستر جسده الا تلك المنشفة المحاولة لخصره لتتقدم منه بدلال و هي تعقد يدها خلف ظهرها ابتسم و هو يراها بجانب عينه حتي تقدمت منه ليمد ذراعه يحاوط خصرها ليجذبها بيده الي صدره لترتطم به و هي تضحك برقة لتضع يدها علي صدره ليغلق باب الخزانة بيده و يسند ظهرها علي خزانة الملابس و هو يقول :
_ هو انا ناقص دلع منك

ابتسمت باتساع و هي تحاوط عنقه تميل عليه بدلال و هي تقول بغنج :
_ وحشتك

رفع حاجبيه و هو يرجع رأسه الي الخلف يبتسم بخبث قائلاً بمشاكسة :
_ أبداً

تحولت ملامحها الي الغيظ و هي تطرق بيدها علي صدره بقوة و تدفعه قائلة بغضب :
_ موحشتكش طب علي فكرة أنت رخم و لا وحشتني و لا نيلة و ابعد بقي

ضحك بقوة و هو يظهر بردة فعلها غيظها الطفولي منها ليضمها إليه يحتضنها بقوة و هو يهمس بجوار اذنها بحب :
_ انا كنت بموت و أنا بعيد عنك

ابتسمت رغماً عنها و هي تبادله احتضانه تدفن رأسها بكتفه و قد سحبها الانسجام الي أحضانه ليقبل كتفه و هي تغمض عينها تستمتع بوجوده جوارها و أنه معها بعد كل تلك الأيام الذي ابتعد عنها بها أما هو كان بعالم أخر يستنشق رائحة جسدها و هو يضمها إليه أكثر يشعر بروحه التي ترتد إليه و قد نسي كل التعب تلك الأيام الا أنها قطعت تلك اللحظات الخاصة بهم و هو غائب بدنياها لتدفعه عنها و هي تشهق بقوة ابتعد عنها بقلق و هو يقول بتساؤل :
_ في أية مالك

ابتعدت عنه و هي تبتلع ريقها بتوتر قائلة بارتباك :
_ البس بسرعة و انزل ورايا انا قولت لبابا هندهلك يقول عليا أية دلوقتي

أسرعت الي الباب لتفتحه و تنزل سريعاً الي الاسفل في حين نظر إليها هو بذهول هل جنت فهي زوجته ماذا بها أن ظلت بجواره ارتفع جانب شفتيه بابتسامة ساخرة و هو يقول بصوت عالي غيظاً :
_ لا اجري بسرعة لحسن بابا يفتكر أننا بنعمل حاجة قلة ادب

***********************************
تجلس ماري بالحديقة تمسك بيدها كوب القهوة الممزوجة بالحليب المفضل لديها شاردة الذهن لتنظر إلي الأمام و هي ترتشف من الكوب غير منتبها لاي شئ إلا أنها انتبهت حين شعرت بأحد يجلس جوارها التفتت برأسها ليجده نوح يجلس جوارها و هو يخلع عنه نظارته الطبية لتتأفف هي بضيق في حين تحدث هو بهدوء :
_ عاملة اية دلوقتي

لتندفع هي تقول بحدة :
_ سوف أصبح بخير حين ترحل و تبتعد عني

نظر إليها يتأملها قليلاً و من ثم يهب واقفاً إماماً و يضع نظارته الطبية مرة أخري و هو يقول بهدوء :
_ اهم حاجة عندي راحتك يا ماري انا همشي عشان ترتاحي

نظرت إليه و من ثم نظرت أمامها مرة أخري ليرفع سبابته بتحذير أمام وجهها يهدر بغضب :
_ بس اعرفي انك كدا بتعذبيني و بتعذبي نفسك و لو جرالي حاجة بسبب عمايلك انا مش مسامحك ماشي قولتلك فرصة واحدة فيها أية لما تديني فرصة

تنفس بصعوبة و هو يقول بصوت حاد :
_ لو بتحبيني أو كنتي بتحبيني كنتي سيبتي بينا فرصة يا ماري

صمتت و لم ترد عليه و نظرت إلي الاسفل حين شعرت برغبة شديدة بالبكاء ليتنهي كلماته مع تسرب دموعها من بين أهدابها لينظر إليها بحزن ظناً منه انها لا تريد رؤيته ليزفر أنفاسه دفعة واحدة و قد نسي نفسه و لم يعد مدرك لما يفعل حتي أنه لم يعد بزوال مهنته حتي أنه لم يعد يعرف شئ عن الطب النفسي فقط يعرف انها موجودة و لكنها ليست بجواره و كأنها قمر غاب حين استيقظت الشمس و لكن لم يأتي الليل بعد

**********************************
صعدت ليلة الغرفة بعد أن ودعت والدها و غادر لتخلع كنزتها العلوية و ألقتها علي الفراش لتجلس علي الفراش و هي تدلك رقبتها تغلق عينها باسترخاء فقد كانت الايام السابقة جحيمية بالنسبة لها لا راحة لا نوم فقط التفكير كيف اصبح و ماذا يفعل و ما يشعر به شاردت بذهنها الي تلك الأيام لتشعر بيد أخري تدلك رقبتها و كتفها لتفتح عينها و تلتفت لتجده ارسلان ابتسمت و هي تغلق عينها مرة أخري تضع يدها علي يده تربت عليها و هي تقول :
_ لازم تنام و ترتاح يا حبيبي

حاوط خصرها بذراعيه يضمها إليه و هو يضع ذقنه علي كتفها و يبدأ بقبلات خفيفة من أسفل اذنها حتي رقبتها كانت ستنجرف بمشاعرها إليه لتبعده عنها و هي تقف و تتقدم من خزانة الملابس لتبدل ثيابها الي أخري منزلية مريحة قائلة :
_ ارتاح يا حبيبي

ليتقدم منها يجعلها تلتفت إليه بجسدها ليحاوط وجهها بين راحتي يده ليقرب وجهه من وجهها حتي شعرت أنها تتنفس أنفاسه هو ليتحدث من بين شفتيها بهمس :
_ هرتاح في حضنك

التقط شفتيها بين شفتيه ليقبلها بقوة كأنه يأخذ ثأر تلك الأيام التي كانت فيها مبتعدة عنه حاوطت عنقه و هي تبادله القبلات بشوق أكثر منه ابتعدت عنه حين ضاق صدرها من قلة الهواء نظرت إليه بلهاث و هو يحاوط خصرها يبتسم باتساع لتهمس إليه :
_ انا عايزة أقولك حاجة مهمة

ليحملها هو من خصرها بذراعه يتقدم بها من الفراش و هو يقول بتلهف :
_ بعدين هسمع منك كل حاجة

تسطحت علي الفراش حين وضعها هو علي الفراش لتهمس هي مرة أخري سريعاً :
_ صدقني حاجة هتفرحك

نظر إلي وجهها يتفحصه منتظرها ان تتحدث لتضع يدها علي وجهه برقة و هي تقول :
_ انا بحبك اوي يا ارسلان كانت اسوء ايام في حياتي اللي كنت بعيد فيها عني

انفرجت شفتيه ما بين الابتسامة و عدم التصديق لينظر إليها بفرحة عارمة و هو يقول بتساؤل :
_ انتي بتقولي أية انا حاسس اني سمعت غلط باين و لا اية

ابتسمت هي بحب و هي تقول :
_ لا سمعت صح انا بحبك يا ارسلان

ليدنو هو مرة أخري ليقبل شفتيها و هو ينزل حمالة كنزتها السفلية الي الاسفل ليختطفها بحياة وردية يريد أن يبقي بها معها باقي حياته لتكون هي الحب و الحياة و نسيان الماضي و البحث عن المستقبل بين ذراعيها

***********************************
بعيداً قليلاً عن القصر كانت تقف سيارة تجلس بها اربع أشخاص ملثمين وضع الذي يقود السيارة الهاتف علي اذنه و هو يقول باحترام اؤامر القائد :
_ انا بجوار القصر سيدي .. سوف انفذ ما أمرتني به

ليفتح الباب و يخرج من السيارة هو و من معه و معهم زجاجات ضخمة ليختبئوا حتي امسك ذلك الرجل بعثرة صغيرة و ألقاها باتجاه الحارسين ليلتفت كل واحداً منهم يبحث عن من القي بتلك العثرة ليهجم عليهم الأربع رجال ليكمموا أنفاسهم ليطلق ذلك الرجل النار علي الحارسين و يفتحون الباب و يدلفون الي القصر من البوابة الخلفية و ينتشرون في الانحاء و كل منهم يمسك بيده زجاجة من تلك الزجاجات البلاستيكية ليفتحونها و يلقون ما بها علي الارض حتي أفرغت كاملة علي الارض ليقف الرجل و يخرج من جيب بنطاله قداحة ليشعلها و يبتعد قليلاً و يلقيها و يخرجون سريعاً من القصر لتشتعل النيران بالقصر و ظلت تزحف حتي داخل القصر .. استيقظت الخادمة التي كانت أول غرفة تدخل إليها النيران علي الدخان الذي خنقها لتفتح عينها و هي تجد الضباب لتسعل بقوة و هي تعتدل لتنظر بالغرفة لتتسع عينها بقوة و هي تصرخ بقوة و هي تري النيران بكل مكان بالغرفة لتصرخ هي بقوة قائلة :
_ حـــريـــق .. حـــــــريـــــق بـــالـــقـــصـــر

ظلت تستنجد حتي دلف الحراس بالبوابة الأمامية لينظرون الي ما يحدث لكن النيران كانت بدأت بتأكل جسد تلك المراه و لم يقدر احد علي إنقاذها بدأ نصف الحراس يحاولون إطفاء الحريق و النصف الآخر صعد الي السيد ارسلان ..

استمع ارسلان الي الصراخ و الاصوات بالاسفل و اكتشف من الصراخ أنه حريق لينظر الي ليلة الغافية عارية بجوار أسفل الغطاء ليهب واقفاً و هو يصرخ بها حتي تستيقظ و هو يرتدي ملابسه سريعاً لتستيقظ هي بفزع تسأل عن ماذا يوجد ليتحدث هو سريعاً و هو يشير إلي الملابس علي الارض :
_ البسي بسرعة في حريقة في القصر يلا بسرعة علي ما اشوف ماري

ركض ارسلان الي غرفة شقيقته التي وجدها تقف أمام الغرفة و ترتجف باكية ليذهب إليها يضمها و هو يري الحراس يصعدون الي الاعلي ليقول أحدهم :
_ سيدي هيا معانا الي خارج القصر

احتضنت النيران بؤبؤت عينه و هو ينظر اليهم بغضب ليشير بيده إليهم و هو يقول بعصبية شديدة :
_ اين كنتم سوف احاسبكم فرداً فرداً علي ما حدث

نزلت ليلة سريعاً لتتمسك بكنزة ارسلان الذي احتضنها هي الأخري لينزل بهم الي الاسفل سريعاً حتي يخرجون من القصر متوعداً و قد زاد الأمر عن حده كثيراً


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close