رواية قلب الرفاعي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم لميس عبدالوهاب
قلب الرفاعي
الحلقة الثانية والعشرون
مازال أدهم هائما في فلك هدى ...مازالت الافكار تلعب لعبتها معه بل بالاحرى تلك المشاعر التي جذبته بقوة وجعلته تائها هائما بها زفر بضيق وهو يفكر ماذا سيظن به عبد العزيز ان لاحظ شدة تعلقه بها ايمكن ان يبعدها عنه وعند تلك الفكرة نبض قلبه بقوة خوفا من بعادها ولكن اخرجه من شروده طرقات قوية على الباب فسمح للطارق بالدخول فوجد عبد العزيز امامه وكأن افكاره فجأة تجسدت أمامه فتوتر وارتبك من فكرة انه جاء ليعلمه انه سيأخذ حفيدته بعيدا عنه وتأهب ادهم للدفاع عن حقه في رؤيتها ولكن مهلا لحظة أيملك هو أية حقوق في رؤيتها من الاساس ؟؟!!!
ادهم بارتباك :
_اتفضل ياعمي اقعد تحب تشرب ايه ؟
عبد العزيز بتوتر هو الاخر :
_كتر خيرك يابني ...انا مش عارف اشكرك ازاي على وقفتك معانا و....
ادهم مقاطعا :
_متقولش كدة ياعمي انا مش عارف اقولك ايه .....بس انا حاسس اني مسؤل عن هدى وانها تقربلي قوي ...يعني ....
عبد العزيز مقاطعا :
_فاهم يابني وحاسس بيك وبيها وعشان كدة انا جيت لك دلوقتي عشان افهمك حكاية بنتي كلها هي وهدى يمكن تقدر تساعدهم
الان فقط تنفس ادهم الصعداء ...الان فقط اطمأن قلبه ان عبد العزيز لن يبعدها عنه وكم سره ذلك الخاطر بشدة لكنه نفض افكاره وانتبه لما سيحكيه له عبد العزيز
ادهم بانتباه :
_خير ياعمي اتفضل اتكلم
عبد العزيز :
_بص يابني الحكاية كلها بدأت من 7سنين تقريبا كانت بنتي سلمى في سنة ثانية حقوق واتقدم لها قاسم شاب ممتاز دكتور ومن عيلة ومهذب واخلاقه على حسب ما سمعنا وقتها ممتازة وطبعا هي كانت بنوتة صغيرة انبهرت بيه ووافقت على طول وانا سألت عليه في القاهرة عرفت انهم ناس طيبين ومحترمين وابوه دكتور نفسي كبير ومشهور بس في المانيا وفعلا تم الموضوع واتجوزوا بس طبعا انا اشترط عليه انه يسكن في المنيا وهو وافق وتمت الجوازة .
بعد شهر من جوازهم حملت سلمى وفرحت انا وهي جدا بس اتفاجئنا ان الاحوال كلها اتغيرت مرة واحدة للاسوء والدنيا قامت من حوالينا ومقعدتش ..البيه الدكتور اصلا كان مريض نفسي بيتعالج عند ابوه في المانيا ولما ابوه صمم يحجزه في مصحة هناك امه هربته على مصر وطبعا وقت الجواز وتعارفنا كانت الست والدته هي ورا كل المعلومات الغلط اللي وصلت لينا عشان تتمم الجوازة ويستقر هنا(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) املا ان بنتي تقدر تغيره بعيد عن ابوه وفعلا قدرت سلمى تغيره شوية الفترة دي لكن مع حملها وبداية الدراسة وانشغالها عنه شوية بدات ترجعله حالته تاني
بصراحة انا مش عارف اسم الحالة العلمي لكن اقدر اقولك انه كان بيستمتع بتعذيب سلمى بكل الطرق اللي تخطر على بالك واللي متخطرش سواء بالضرب او التعذيب بالحقن في مناطق مختلفة من جسمها وهي بتحاول معاه عشان يتعالج وهو مفيش فايدة لحد ما حصل واجهضت الطفل
ادهم مقاطعا :
_تقصد انه سادي ؟
عبد العزيز :
_ايوة اعتقد حاجة زي كدة المهم انها تعبت قوي وكانت هتموت فيها وقتها انا قلتلها لازم تتطلقي قالتلي مينفعش اسيب جوزي في شدته عشان كدة قاوحت معايا كتير وسمعت كلام حماها اللي طبعا عرف كل حاجة من مراته لما الامور خرجت من ايدها عرفته هو عشان يتصرف وحصل اجا واقنع سلمى انها تقنعه انه يرجع مع ابوه المانيا عشان يتعالج هناك ولان الدكتور قاسم كان بيحب سلمى جدا قدرت تقنعه ووافق عشان هي هتكون معاه هناك وقررت تكمل دراستها هناك
وفعلا ده اللي حصل وكان والده بيعالجه من غير ما يحجزه في المصحة لحد ما حصل وحملت سلمى تاني ونفس التجربة اتعادت تاني احساس بالسعادة والنشوة يسيطر عليه كل ما عذبها وبهدلها بالحقن لحد ما فيوم كانت على وشك الموت في الشقة تحت ايده لكن رحمة ربنا انه والده اجا في الوقت ده وشاف المنظر فبعده عنها وطلب لها الاسعاف وفي المستشفى كانت بين الحيا والموت بس ربك ستر وقدروا ينقذوها هي وهدىمن الموت وكالعادة قدر والده يقنعها للمرة التانية انها لازم تقف معاه وتساعده علشان يعدي مرحلة الخطروطبعا زي أي زوجة مخلصة لزوجها وافقت.. لكن المرة دي اشترطت على حماها انهم لازم يعيشوا معاه حتى علشان يتابعه ووافق
لكن بردوا متغيرش غير انه ضم هدى لقايمة عذابه اللي كان بيسقيه لسلمى بقى بيسقيه وزياده لهدى لحد ما تعبت هي كمان وبمجرد ما فاقت سلمى في المستشفى كالعادة اخدت بنتها وهربت بيها على السفارة المصرية ولان ابوه كان مشهور وله مكانته هناك ومش عاوز فضايح قدرت سلمى انها تجبره انه يخلي ابنه يطلقها ويسيبها ترجع مصر ويمضي على تنازل عن حضانته لهدى للابد وليك انك تتخيل يابني ام تشوف بنتها الطفلة الرضيعة تتعرض لكل ده من التعذيب والضرب عشان كدة رجعت هي كمان مريضة جسميا ونفسيا لحد ما بدات تستعيد حياتها واحدة واحدة بس بردوا ده ساب عندها رواسب من الماضي اهمها كرهها الشديد لاي دكتور او حقن او سفر
حاولت كتير اني اغير افكارها دي بس مقدرتش وزرعت افكارها دي في هدى كمان للاسف
ادهم بتعجب وذهول :
_لا حول ولا قوة الا بالله ...ازاي حد يجيله قلب يعمل اللي حضرتك بتقول عليه ده وخصوصا في طفلة ؟
عبد العزيز بحسرة :
_فيه كتير يابني ...مش كل الناس عندهم قلب ابيض زيك كدة
ادهم بفضول وتوجس :
_طب معلش سؤال لما هي متعلقة قوي كدة بهدى ليه بتسيبها وتسافر كتير على حسب ما فهمت ؟
عبد العزيز متنهدا بضيق :
_دا بقى موضوع تاني خالص ...موضوع الجمعية
*****************************
طرق يوسف على باب مكتب ياسمين ولم ينتظر ردها واسرع للدخول ليجدها كما كل مرة منذ عقد قرانهما وهي شاردة دوما وعندما يسألها تتهرب منه سريعا زفر بضيق ثم رسم ابتسامة على وجهه وتحدث بمرح ينافي الحزن الكامن في قلبه على حالها
يوسف مبتسما :
_يا صباح الورد والرياحين على زهرة الياسمين
ياسمين منتبهه له وبابتسامة باهتة :
_صباح الخير يا يوسف
يوسف بمرح :
_ايه يوسف دي ؟مفيش حاجة كدة تفتح النفس
ياسمين وهي تطلع للاوراق امامها بجدية :
_شكلك فايق وانا ورايا شغل كتير ومش فاضية
يوسف بضيق :
_في ايه يا ياسمين مالك ؟
ياسمين :
_مالي يا يوسف ما انا كويسة اهو
يوسف بغضب :
_اسمعي يا ياسمين احنا من يوم كتب الكتاب وانت متغيرة وانا مش فاهم ليه لكن من حقي اعرف في ايه ؟
ياسمين وهي تقف وتجذب حقيبتها وتهم بالمغادرة :
_بيتهيألك يا يوسف ولا متغيرة ولا حاجة
يوسف بغيظ:
_طب انت راحة فين دلوقتي ؟
ياسمين :
_مها هتخرج النهاردة من المستشفى وقلت اروح ليهم هناك
يوسف :
_طب استني انا جاي معاكي
خرج يوسف معها وفي داخله يتوعد لها (هعرف يعني هعرف يا ياسمين ويا انا يا انت يابنت الرفاعي )
*********************************
جلست على الفراش تنظر اليه وهو يجمع ملابسها داخل الحقيبة وهو يغني شاردا (بحبها وفي قلبي ساكن حبها ياريت ياشوق توصلها ويحس بيا قلبها .....)
كانت هي الاخرى شاردة بملامحه الحادة الجادة والتي تكاد تذوب عشقا بها افريدة انا حقا ليعشقني ذلك الوسيم ؟كم انا محظوظة به
لكنها انتبهت من تأملها به وهو يهتف
احمد :
_ياااه اخيرا هنخرج من المستشفى يا مهاتي
مها بتعجب :
_مهاتي !!
احمد مؤكدا :
_اه مهاتي يعني درتي ملكي تدليع مها عنك اعتراض ؟
مها :
_لا ابدا بس اول مرة تدلعني كدة
احمد بمكر :
_هناكل وننكر زي القطط..... بقى دي اول مرة ادلعك فيها يا مهاتي ؟
مها ببراءة :
_اه والله انت عمرك ما قلتلي غير مها على طول
احمد هامسا وهو يحكم ذراعيه حولها وزارعا عينيه في صفاء عينيها عالمه الخاص بها :
_بقى ده كله ومفيش دلع ؟
مها بتوتر بالغ :
_احمد ....مين....مينفعش كدة حد يجي علينا
احمد بهيام :
_ولا يهمني حد انت مراتي بتاعتي ...وانا ....انا بحبك يا مها ..لا انا عديت الحب بمراحل
واقترب منها وعندما هم بتقبيلها عله يبرد قليلا من حرارة حبها التي سكنت قلبه وجعلته قارب على الذوباان هتفت بخجل واضح
مها بخجل :
_احمد عمي اجا ...واقف وراك
احمد ضاحكا :
_قديمة ياست مها العبي غيرها
فصمتت مها ودفنت وجهها في صدره عندما صدح صوت والده من خلفه
ابراهيم محاولا كتم ضحكته :
_احم احم ...مش يا لا يا ولاد ولا لسة يا احمد ؟
فابتعد احمد سريعا عنها هاتفا :
_اهلا ازيك يا بابا ..عامل ايه حضرتك
ابراهيم ضاحكا :
_كويس يا دكتور مش يالا على بيتنا بقى
ثم هتف غامزا بمرح :
_حتى كل واحد يرتاح في اوضته
مها وقد اصبحت كالطماطم الطازجة من تلميح عمها :
_احم ...خلاص يا عمي احنا جاهزين
وهنا انفتح الباب لتهتف ياسمين :
_خيانة ....عاوزين تمشوا من غيري ؟
مها وهي تحتضنها :
_ياسمين حبيبتي وحشتيني
ياسمين وهي تضمها بقوة :
_والله وانت اكتر يا مها ...بأمانة البيت مالوش حس من غيرك ابدا
مها :
_ربنا ما يحرمني منك يا ياسو ياارب
احمد بضيق مصطنع :
_ايه يابنتي خفي عليها شوية دي لسة تعبانة
ابراهيم بمرح :
_اه يا ياسمين ابعدي عنها اصلها ملكية خاصة
احمد :
_هو كدة بالظبط ...الله عليك يا ابو خليل يا فهمني
مها باحراج :
_احمد خلاص
ياسمين :
_سيدي يا سيدي على الرومانسية ....اتفضل ياعم يوسف شوف واتعلم
مها بضحكة :
_حرام عليكي يا شيخة جننتي الراجل
يوسف :
_الحمد لله ان فيه حد في الاخر حس ب اللي بتعمليه فيا .....حمد الله على السلامة يا مدام مها
مها بامتنان :
_الله يسلمك يا استاذ يوسف
احمد بجدية زائفة :
_بقول ايه هو انا الوقتي مش ابقى ابن حماك
يوسف :
_اه طبعا
احمد :
_خلاص انا هستغلك بقى براحتي
فضحك يوسف :
_وماله ياسيدي لاجل الورد ينسقي العليق
احمد بضيق مصطنع :
_انا عليق يايوسف !!! طب طالما كدة بقى شيل ياعم انت الشنط دي هه
يوسف غامزا لياسمين :
_وماله اشيل ...دا انا حتى ممكن اشيل حاجات تانية كمان بس الجميل يرضى
ابراهيم :
_ولد انت بتعاكس بنتي قدامي
يوسف :
_مراتي يا بابا
احمد وهو يربت على كتفه :
_لا لسة الفرح يا كبير
يوسف :
_طب ما نيجي نعمل الفرح دلوقتي ايه رايك يا بابا وخير البر عاجله
فضحكوا جميعا ولكنهم انتبهوا على صوت ابراهيم الشارد :
_حلوة اللمة دي قوي بس يا خسارة ناقصة
ياسمين :
_ادهم ...ربنا يرجعهولنا بالسلامة ياارب
مها محاولة تغيير الموضوع :
_طب يالا يا جماعة بقى بصراحة معنتش قادرة اقف
فاتجه الجميع للباب وبمجرد فتحه حتى هتف احمد :
_ياسمين ...شيلي شنطة مها
مها :
_ليه يا احمد دي خفيفة مفيهاش حاجة يعني
ياسمين وهي تجذبها منها :
_هاتي يا ستي اوعدنا ياارب
وبدون مقدمات او كلام اتجه احمد لمها التي ظنت انه سيسندها ولكنه فاجأ الجميع ان حملها بين يديه وضمها لصدره وسط دهشة وتعجب الجميع
مها بحرج :
_احمد انت اتجننت نزلني ...الناس بتبص علينا
احمد :
_اه انا مجنون (وبهمس )لكن مجنون مها
ياسمين ضاحكة :
_الله يسهلو يا سيدي
ابراهيم ضاحكا :
_بنت عيب كدة ....احمد اوعى تقع انت وهي
احمد وهو ينظر في عينيها :
_وهو انا لسة هقع يا بابا ما انا وقعت من زمان
وهنا اخفت مها وجهها في صدره لشدة خجلها من نظرات الممرضات والمرضى والاشخاص الذين كانوا في طريقهم
لباب المستشفى ولكنها شردت في دقات قلبه الهادرة والتي امتزجت بحنين وعشق ابدي مع دقات قلبها ليعزفا معا اقوى سيمفونية في تاريخ الحب الاسطوري على مر العصور
وعند السيارة اعترضت مها بشدة على كلام عمها عندما ......
ما موضوع الجمعية التي غيرت حياة سلمى ؟
ما سر تغيير ياسمين ؟
وهل سيعرفه يوسف ؟
هل سيتقبل ادهم سلمى وهدى بعد معرفة جوانب حياتهم السابقة ؟
كل ذلك واكثر سنعرفه في الحلقات القادمة باذن الله
الحلقة الثانية والعشرون
مازال أدهم هائما في فلك هدى ...مازالت الافكار تلعب لعبتها معه بل بالاحرى تلك المشاعر التي جذبته بقوة وجعلته تائها هائما بها زفر بضيق وهو يفكر ماذا سيظن به عبد العزيز ان لاحظ شدة تعلقه بها ايمكن ان يبعدها عنه وعند تلك الفكرة نبض قلبه بقوة خوفا من بعادها ولكن اخرجه من شروده طرقات قوية على الباب فسمح للطارق بالدخول فوجد عبد العزيز امامه وكأن افكاره فجأة تجسدت أمامه فتوتر وارتبك من فكرة انه جاء ليعلمه انه سيأخذ حفيدته بعيدا عنه وتأهب ادهم للدفاع عن حقه في رؤيتها ولكن مهلا لحظة أيملك هو أية حقوق في رؤيتها من الاساس ؟؟!!!
ادهم بارتباك :
_اتفضل ياعمي اقعد تحب تشرب ايه ؟
عبد العزيز بتوتر هو الاخر :
_كتر خيرك يابني ...انا مش عارف اشكرك ازاي على وقفتك معانا و....
ادهم مقاطعا :
_متقولش كدة ياعمي انا مش عارف اقولك ايه .....بس انا حاسس اني مسؤل عن هدى وانها تقربلي قوي ...يعني ....
عبد العزيز مقاطعا :
_فاهم يابني وحاسس بيك وبيها وعشان كدة انا جيت لك دلوقتي عشان افهمك حكاية بنتي كلها هي وهدى يمكن تقدر تساعدهم
الان فقط تنفس ادهم الصعداء ...الان فقط اطمأن قلبه ان عبد العزيز لن يبعدها عنه وكم سره ذلك الخاطر بشدة لكنه نفض افكاره وانتبه لما سيحكيه له عبد العزيز
ادهم بانتباه :
_خير ياعمي اتفضل اتكلم
عبد العزيز :
_بص يابني الحكاية كلها بدأت من 7سنين تقريبا كانت بنتي سلمى في سنة ثانية حقوق واتقدم لها قاسم شاب ممتاز دكتور ومن عيلة ومهذب واخلاقه على حسب ما سمعنا وقتها ممتازة وطبعا هي كانت بنوتة صغيرة انبهرت بيه ووافقت على طول وانا سألت عليه في القاهرة عرفت انهم ناس طيبين ومحترمين وابوه دكتور نفسي كبير ومشهور بس في المانيا وفعلا تم الموضوع واتجوزوا بس طبعا انا اشترط عليه انه يسكن في المنيا وهو وافق وتمت الجوازة .
بعد شهر من جوازهم حملت سلمى وفرحت انا وهي جدا بس اتفاجئنا ان الاحوال كلها اتغيرت مرة واحدة للاسوء والدنيا قامت من حوالينا ومقعدتش ..البيه الدكتور اصلا كان مريض نفسي بيتعالج عند ابوه في المانيا ولما ابوه صمم يحجزه في مصحة هناك امه هربته على مصر وطبعا وقت الجواز وتعارفنا كانت الست والدته هي ورا كل المعلومات الغلط اللي وصلت لينا عشان تتمم الجوازة ويستقر هنا(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) املا ان بنتي تقدر تغيره بعيد عن ابوه وفعلا قدرت سلمى تغيره شوية الفترة دي لكن مع حملها وبداية الدراسة وانشغالها عنه شوية بدات ترجعله حالته تاني
بصراحة انا مش عارف اسم الحالة العلمي لكن اقدر اقولك انه كان بيستمتع بتعذيب سلمى بكل الطرق اللي تخطر على بالك واللي متخطرش سواء بالضرب او التعذيب بالحقن في مناطق مختلفة من جسمها وهي بتحاول معاه عشان يتعالج وهو مفيش فايدة لحد ما حصل واجهضت الطفل
ادهم مقاطعا :
_تقصد انه سادي ؟
عبد العزيز :
_ايوة اعتقد حاجة زي كدة المهم انها تعبت قوي وكانت هتموت فيها وقتها انا قلتلها لازم تتطلقي قالتلي مينفعش اسيب جوزي في شدته عشان كدة قاوحت معايا كتير وسمعت كلام حماها اللي طبعا عرف كل حاجة من مراته لما الامور خرجت من ايدها عرفته هو عشان يتصرف وحصل اجا واقنع سلمى انها تقنعه انه يرجع مع ابوه المانيا عشان يتعالج هناك ولان الدكتور قاسم كان بيحب سلمى جدا قدرت تقنعه ووافق عشان هي هتكون معاه هناك وقررت تكمل دراستها هناك
وفعلا ده اللي حصل وكان والده بيعالجه من غير ما يحجزه في المصحة لحد ما حصل وحملت سلمى تاني ونفس التجربة اتعادت تاني احساس بالسعادة والنشوة يسيطر عليه كل ما عذبها وبهدلها بالحقن لحد ما فيوم كانت على وشك الموت في الشقة تحت ايده لكن رحمة ربنا انه والده اجا في الوقت ده وشاف المنظر فبعده عنها وطلب لها الاسعاف وفي المستشفى كانت بين الحيا والموت بس ربك ستر وقدروا ينقذوها هي وهدىمن الموت وكالعادة قدر والده يقنعها للمرة التانية انها لازم تقف معاه وتساعده علشان يعدي مرحلة الخطروطبعا زي أي زوجة مخلصة لزوجها وافقت.. لكن المرة دي اشترطت على حماها انهم لازم يعيشوا معاه حتى علشان يتابعه ووافق
لكن بردوا متغيرش غير انه ضم هدى لقايمة عذابه اللي كان بيسقيه لسلمى بقى بيسقيه وزياده لهدى لحد ما تعبت هي كمان وبمجرد ما فاقت سلمى في المستشفى كالعادة اخدت بنتها وهربت بيها على السفارة المصرية ولان ابوه كان مشهور وله مكانته هناك ومش عاوز فضايح قدرت سلمى انها تجبره انه يخلي ابنه يطلقها ويسيبها ترجع مصر ويمضي على تنازل عن حضانته لهدى للابد وليك انك تتخيل يابني ام تشوف بنتها الطفلة الرضيعة تتعرض لكل ده من التعذيب والضرب عشان كدة رجعت هي كمان مريضة جسميا ونفسيا لحد ما بدات تستعيد حياتها واحدة واحدة بس بردوا ده ساب عندها رواسب من الماضي اهمها كرهها الشديد لاي دكتور او حقن او سفر
حاولت كتير اني اغير افكارها دي بس مقدرتش وزرعت افكارها دي في هدى كمان للاسف
ادهم بتعجب وذهول :
_لا حول ولا قوة الا بالله ...ازاي حد يجيله قلب يعمل اللي حضرتك بتقول عليه ده وخصوصا في طفلة ؟
عبد العزيز بحسرة :
_فيه كتير يابني ...مش كل الناس عندهم قلب ابيض زيك كدة
ادهم بفضول وتوجس :
_طب معلش سؤال لما هي متعلقة قوي كدة بهدى ليه بتسيبها وتسافر كتير على حسب ما فهمت ؟
عبد العزيز متنهدا بضيق :
_دا بقى موضوع تاني خالص ...موضوع الجمعية
*****************************
طرق يوسف على باب مكتب ياسمين ولم ينتظر ردها واسرع للدخول ليجدها كما كل مرة منذ عقد قرانهما وهي شاردة دوما وعندما يسألها تتهرب منه سريعا زفر بضيق ثم رسم ابتسامة على وجهه وتحدث بمرح ينافي الحزن الكامن في قلبه على حالها
يوسف مبتسما :
_يا صباح الورد والرياحين على زهرة الياسمين
ياسمين منتبهه له وبابتسامة باهتة :
_صباح الخير يا يوسف
يوسف بمرح :
_ايه يوسف دي ؟مفيش حاجة كدة تفتح النفس
ياسمين وهي تطلع للاوراق امامها بجدية :
_شكلك فايق وانا ورايا شغل كتير ومش فاضية
يوسف بضيق :
_في ايه يا ياسمين مالك ؟
ياسمين :
_مالي يا يوسف ما انا كويسة اهو
يوسف بغضب :
_اسمعي يا ياسمين احنا من يوم كتب الكتاب وانت متغيرة وانا مش فاهم ليه لكن من حقي اعرف في ايه ؟
ياسمين وهي تقف وتجذب حقيبتها وتهم بالمغادرة :
_بيتهيألك يا يوسف ولا متغيرة ولا حاجة
يوسف بغيظ:
_طب انت راحة فين دلوقتي ؟
ياسمين :
_مها هتخرج النهاردة من المستشفى وقلت اروح ليهم هناك
يوسف :
_طب استني انا جاي معاكي
خرج يوسف معها وفي داخله يتوعد لها (هعرف يعني هعرف يا ياسمين ويا انا يا انت يابنت الرفاعي )
*********************************
جلست على الفراش تنظر اليه وهو يجمع ملابسها داخل الحقيبة وهو يغني شاردا (بحبها وفي قلبي ساكن حبها ياريت ياشوق توصلها ويحس بيا قلبها .....)
كانت هي الاخرى شاردة بملامحه الحادة الجادة والتي تكاد تذوب عشقا بها افريدة انا حقا ليعشقني ذلك الوسيم ؟كم انا محظوظة به
لكنها انتبهت من تأملها به وهو يهتف
احمد :
_ياااه اخيرا هنخرج من المستشفى يا مهاتي
مها بتعجب :
_مهاتي !!
احمد مؤكدا :
_اه مهاتي يعني درتي ملكي تدليع مها عنك اعتراض ؟
مها :
_لا ابدا بس اول مرة تدلعني كدة
احمد بمكر :
_هناكل وننكر زي القطط..... بقى دي اول مرة ادلعك فيها يا مهاتي ؟
مها ببراءة :
_اه والله انت عمرك ما قلتلي غير مها على طول
احمد هامسا وهو يحكم ذراعيه حولها وزارعا عينيه في صفاء عينيها عالمه الخاص بها :
_بقى ده كله ومفيش دلع ؟
مها بتوتر بالغ :
_احمد ....مين....مينفعش كدة حد يجي علينا
احمد بهيام :
_ولا يهمني حد انت مراتي بتاعتي ...وانا ....انا بحبك يا مها ..لا انا عديت الحب بمراحل
واقترب منها وعندما هم بتقبيلها عله يبرد قليلا من حرارة حبها التي سكنت قلبه وجعلته قارب على الذوباان هتفت بخجل واضح
مها بخجل :
_احمد عمي اجا ...واقف وراك
احمد ضاحكا :
_قديمة ياست مها العبي غيرها
فصمتت مها ودفنت وجهها في صدره عندما صدح صوت والده من خلفه
ابراهيم محاولا كتم ضحكته :
_احم احم ...مش يا لا يا ولاد ولا لسة يا احمد ؟
فابتعد احمد سريعا عنها هاتفا :
_اهلا ازيك يا بابا ..عامل ايه حضرتك
ابراهيم ضاحكا :
_كويس يا دكتور مش يالا على بيتنا بقى
ثم هتف غامزا بمرح :
_حتى كل واحد يرتاح في اوضته
مها وقد اصبحت كالطماطم الطازجة من تلميح عمها :
_احم ...خلاص يا عمي احنا جاهزين
وهنا انفتح الباب لتهتف ياسمين :
_خيانة ....عاوزين تمشوا من غيري ؟
مها وهي تحتضنها :
_ياسمين حبيبتي وحشتيني
ياسمين وهي تضمها بقوة :
_والله وانت اكتر يا مها ...بأمانة البيت مالوش حس من غيرك ابدا
مها :
_ربنا ما يحرمني منك يا ياسو ياارب
احمد بضيق مصطنع :
_ايه يابنتي خفي عليها شوية دي لسة تعبانة
ابراهيم بمرح :
_اه يا ياسمين ابعدي عنها اصلها ملكية خاصة
احمد :
_هو كدة بالظبط ...الله عليك يا ابو خليل يا فهمني
مها باحراج :
_احمد خلاص
ياسمين :
_سيدي يا سيدي على الرومانسية ....اتفضل ياعم يوسف شوف واتعلم
مها بضحكة :
_حرام عليكي يا شيخة جننتي الراجل
يوسف :
_الحمد لله ان فيه حد في الاخر حس ب اللي بتعمليه فيا .....حمد الله على السلامة يا مدام مها
مها بامتنان :
_الله يسلمك يا استاذ يوسف
احمد بجدية زائفة :
_بقول ايه هو انا الوقتي مش ابقى ابن حماك
يوسف :
_اه طبعا
احمد :
_خلاص انا هستغلك بقى براحتي
فضحك يوسف :
_وماله ياسيدي لاجل الورد ينسقي العليق
احمد بضيق مصطنع :
_انا عليق يايوسف !!! طب طالما كدة بقى شيل ياعم انت الشنط دي هه
يوسف غامزا لياسمين :
_وماله اشيل ...دا انا حتى ممكن اشيل حاجات تانية كمان بس الجميل يرضى
ابراهيم :
_ولد انت بتعاكس بنتي قدامي
يوسف :
_مراتي يا بابا
احمد وهو يربت على كتفه :
_لا لسة الفرح يا كبير
يوسف :
_طب ما نيجي نعمل الفرح دلوقتي ايه رايك يا بابا وخير البر عاجله
فضحكوا جميعا ولكنهم انتبهوا على صوت ابراهيم الشارد :
_حلوة اللمة دي قوي بس يا خسارة ناقصة
ياسمين :
_ادهم ...ربنا يرجعهولنا بالسلامة ياارب
مها محاولة تغيير الموضوع :
_طب يالا يا جماعة بقى بصراحة معنتش قادرة اقف
فاتجه الجميع للباب وبمجرد فتحه حتى هتف احمد :
_ياسمين ...شيلي شنطة مها
مها :
_ليه يا احمد دي خفيفة مفيهاش حاجة يعني
ياسمين وهي تجذبها منها :
_هاتي يا ستي اوعدنا ياارب
وبدون مقدمات او كلام اتجه احمد لمها التي ظنت انه سيسندها ولكنه فاجأ الجميع ان حملها بين يديه وضمها لصدره وسط دهشة وتعجب الجميع
مها بحرج :
_احمد انت اتجننت نزلني ...الناس بتبص علينا
احمد :
_اه انا مجنون (وبهمس )لكن مجنون مها
ياسمين ضاحكة :
_الله يسهلو يا سيدي
ابراهيم ضاحكا :
_بنت عيب كدة ....احمد اوعى تقع انت وهي
احمد وهو ينظر في عينيها :
_وهو انا لسة هقع يا بابا ما انا وقعت من زمان
وهنا اخفت مها وجهها في صدره لشدة خجلها من نظرات الممرضات والمرضى والاشخاص الذين كانوا في طريقهم
لباب المستشفى ولكنها شردت في دقات قلبه الهادرة والتي امتزجت بحنين وعشق ابدي مع دقات قلبها ليعزفا معا اقوى سيمفونية في تاريخ الحب الاسطوري على مر العصور
وعند السيارة اعترضت مها بشدة على كلام عمها عندما ......
ما موضوع الجمعية التي غيرت حياة سلمى ؟
ما سر تغيير ياسمين ؟
وهل سيعرفه يوسف ؟
هل سيتقبل ادهم سلمى وهدى بعد معرفة جوانب حياتهم السابقة ؟
كل ذلك واكثر سنعرفه في الحلقات القادمة باذن الله
