رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم هدي زايد
الفصل الثاني والعشرون
+
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
+
سميتها دعاء
+
اطبقت " لميس" جفنيها وهي تقول بإنكسار
+
- كنت متأكدة من كدا .
+
قررت والدتها أن تنقذ الموقف قبل أن يتصاعد
+
تناولتها منه ثم قالت بإبتسامة واسعة
+
- دعاء فضل، أنت دعيت و ربنا يستجيب إن شاء الله لدعائك يا فضل، وضعتها في حضن أمها و هي تقول بنبرتها الحانية
+
- خُدي يا لميس رضعي بنتك دي باين عليها جعانة اوي
+
نظرت " لميس" لابنتها ثم نظرت لز وجها، عادت ببصرها لأمها و قالت بنبرة لاتقبل النقاش
+
- شيلي البت دي من حضني أنا مش هرضعها
+
سألها "فضل" بنبرة مغتاظة
+
- يعني إيه ؟!
+
- يعني دي لا هي بنتي و لا أنا أمها .
+
كاد أن يتشاجر معها لكن تدخل والدتها، كان في أنسب الأوقات دفعته برفق للخارج. و هي تطلب منه أن يلتمس لابنتها العذر، قرر أن يترك البيت بأكمله
+
ظل يسير في الطرقات لايعرف لأي مكان تحديدًا يجب عليه أن يجلس فيه، صديقه عمرهُ و رفيق دربه منشغل مع عائلة ز وجته، جلس على أحد الأسوار المُطلة على النيل، يتابع العشاق في صمتٍ لاحت إبتسامة على جانبي ثغره، كانت إبتسامة ساخرة لم يجد حظه يوما، طالع السماء بنظراته الحائرة لا يعرف إن كان ما فعله صواب أم خطأ .
+
مر أكثر ثلاث ساعات على هذه الجلسة، أتى أخيرًا
+
" شهاب" جلس جواره و قال بتساؤل:
+
- مالك يا ابني في إيه قلقتني ؟!
+
- تعبان يا شهاب
+
- تعبان مالك ؟! قوم معايا نروح المستشفى
+
رد " فضل" بحزنٍ دفين
+
- اللي فيا مافيش دكتور يقدر يعالجه يا شهاب
+
تنهد " شهاب" بعمق و هو يحرك رأسه علامة الإيجاب
+
بينما تابع صديقه حديثه قائلًا:
+
- أنا مش عارف اكلم حياتي مع لميس كل مادى الدميا بينا بتبقى اصعب، أنا عاوز اطلقها يا شهاب بس عين في الجنة و عين في النار، اسيب ولادي يتربوازبعيد عني و لا اكمل طب لو كملت و أنا مش معاها مش كدا هبقى أناني.
+
طالعه " شهاب" بيأسٍ ثم تسأل
+
- و بعدين يا فضل هتفضل كدا لحد إمتى ليه مش عاوز تنساها ؟!
+
رد " فضل" بضيقٍ قائلًا:
+
- مش عارف يا اخي اعمل كل ما بشوفها نار تقيد في قلبي، قدامي و مش من حقي اتكلم معاها حتى !
+
رد " شهاب" قائلًا بنبرة لاتقل عن نبرة صديقه
+
- و لما أنت متنيل و بتخبها. ظلمت مراتك معاك ليه اتجـ ـوزت ليه اصلًا
+
- شهاب ابو س ايـ ـدك مش وقت عتاب دلوقت أنا دماغي هتنفجر من لميس و عمايلها
+
- ليه عملت إيه تاني؟!
+
رد "فضل" بضيق قائلًا:
+
- الهانم مش عاوزة تقرب من بنتها و رافضة ترضعها
+
رد " شهاب" بنبرة داهشة قائلًا:
+
- إيه دا ليه كدا ؟!
+
صمت " فضل" بينما طالعه صديقه بشكٍ و قال:
+
- هببت إيه يا فضل ؟!
+
بلع لعابه و قال:
+
- سميت بنتي دعاء !
+
رد " شهاب" بضيق و نبرة مغتاظة
+
- قسمًا بالله غبي و بجح كمان
+
- شهاب أنا مش عارف أنا بعمل إيه بس مكنتش قادر اسمي غير اسمها
+
- يا اخي منك لله يا اخي هي ذنبها إيه هي في غبائك أنت و أمها طفلة لسه مولودة بدل ما تطلع تلاقي حب و حنان لاقت قسوة و غباء من الأم و الأب .
+
لوح "فضل" بيـ ـده قائلًا بضيق مكتوم
+
- اللي حصل بقى يا شهاب مش كل شوية تشتمني و تعايرني بغبائي .
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور عدة أسابيع
+
وصل " عبد الكريم" لمنزل والد "نبيلة" ظل يتابع تلك الصور المعلقة على الجدار، وهو يكز على أسنانه بغيظٍ شديد، على ما يبدو أن
+
" شهاب" نجح في كسب مساحة لا بأس بها داخل قلب ابنته و ز و جته السابقة، لكن اليوم سيضع النقاط على الأحرف و لن يتنازل عن قهر قلب " نبيلة" خرجت بخطواتها الواسعة و السريعة و هي تعتذر من تأخرها غير المتعمد جلست ثم طلبت منه أن يجلس. تتعامل و كأنها سيدة من الطبقات الأرستقرطية لاحت إبتسامة جانبية ساخرة نظر لها ثم قال بنبرته المتلعثمة قائلًا:
+
- عاوز بنتي يا نبيلة
+
ردت " نبيلة" بإبتسامة مترددة لا تعرف كيف ترد عليه لكنها مُجبرة بالنهاية أن تجاريه حتى يأتي ز وجها، تنهدت بعمق ثم قالت :
+
- طب يا عبد الكريم أنا مش هلف و لا أدور عليك و هتكلم معاك دُغري، قل لي تاخد كام و تتنازل عن حضانة رقية .
+
ضحك بخفوت ثم قال:
+
- و الله و بقيتي تتكلمي بالفلوس يا نبيلة !
+
تجاهلت " نبيلة" نبرته الساخرة تابعت حديثها قائلة:
+
- عبد الكريم احنا كبار كفاية و ماينفعش نفضل نتخانق كل مرة نشوف بعض فيها بنتنا مبقتش بتتحمل تشوفنا مع بعض .
+
تجاهل " عبد الكريم" جملتها تلك و قال بنبرة مقتضبة
+
- عاوز بنتي يا نبيلة أمك ماتت
+
تابع بنبرة مغتاظة و هو يرمقها بنظراته الغاضبة
+
- و أنتِ اتجو زتي اللي على هواكي و خلفتي كمان عاوزة البت في إيه ؟!
+
لم تتحمل" نبيلة" تلك العبارة هدرت بصوتها الغاضب قائلة:
+
- احترم نفسك يا عبد الكريم و الزم حدودك و أنت بتتكلم معايا عيب لما تقول كلام زي دا !
+
- حدودي عارفاها كويس و بنتي مش هتنازل عنها
+
نشبت مشاجرة جديدة كعادتهما تدخلت على الفور شقيقتها "دعاء" التي حاولت إصلاح ما افسدته "نبيلة" لكن. تلك الأخيرة لم تتحمل كلمات أحد هدرت بصوتها العالِ قائلة:
+
- أنتِ تخرسي خالص و ملكيش دعوة باللي بيني و بين الراجل دا
+
دخلا على إثر صراخها " فضل و شهاب" بينما كانت
+
" دعاء" في حالة من الدهشة و الذهول الشديدان
+
لِمَ تسمعه الآن، بينما تابعت شقيقتها قائلة بعصبية مفرطة
+
- مش هاسيب بنتي يا عبد الكريم و اللي عندك اعمله
+
- اللي عندي كتير يا نبيلة بس أنا هسمع كلام أختك وهخليكي تفكري
+
تحدث " شهاب" بهدوء و قال:
+
- كلمني أنا يا عبد الكريم و قل لي طلباتك إيه ؟!
+
- مليش طلبات غير اني عاوز بنتي
+
- بنتك في حضانة أمها و كمان هي صغيرة و محتاجة لرعاية
+
- و أنا هوفر لها الرعاية دي
+
ردت " نبيلة" بنبرة ساخرة قائلة:
+
- مع مين ؟! مع خيرية !!
+
- ملكيش دعوة يا نبيلة بنتي و مش هاسيبها لحد غيري يربيها
+
- تبقى بتحلم يا عبد الكريم
+
- هنشوف مين فينا اللي بيحلم يا نبيلة
+
ختم حديثه قائلًا بهدوء:
+
- وهسمع كلام أختك دعاء و هديكي فرصة تفكري وتوصلي لقرار قبل ما أنا اخد قراري
+
غادر " عبد الكريم" بينما نظرت هي لأختها و قالت بعصبية مفرطة
+
- أنتِ السبب منك لله
+
ردت " دعاء" بنبرة ذاهلة قائلة:
+
- أنا السبب يا نبيلة ؟! بتدعي عليا أنا !!
+
- أنتِ لسه شفتي دعا ! دا أنا هدعي عليكي في كل لحظة وكل ثانية من هنا و رايح
+
رد " شهاب " و قال بعتذار :
+
- معلش يا دعاء نبيلة مش قصدها هي متعصبة شوية
+
بينما ردت " نبيلة" بحدة و غضب
+
- لا قصدي عشان هي السبب فعلا في اللي أنا في بعد ما كنت خلاص هقنع عبد الكريم بإنه ياخد فلوس جت هي و بوظت لي كل حاجة
ردت " دعاء" بنبرة مدافعة وقالت:
+
- لا يا نبيلة محصلش الكلام دا أنتِ اللي من وقت ما دخل عبد الكريم و أنتِ بتتعاملي معاها بجعرفة و بتتكلمي بالفلوس عبد الكريم كان شايط منك و من اسلوبك و أنا اللي قلت له يهدأ وتوصلوا لحل يرضيكم
+
- والله !! مش عشان أنتِ حشرية و بتتدخلي في اللي ملكيش في !
+
صمتت " دعاء" و لم تعقب على إهانة أختها بل تبادلت النظر بين " شهاب و فضل" ثم عادت لاختها و قالت بعتذار
+
- طب يا ستي حقك عليا و من هنا ورايح مش هدخل في أي حاجة تاني تخصك
+
ردت " نبيلة" بعصبية قائلة:
+
- يكون احسن و الله و بدل ما تتدخلي في حياتي شوفي حياتك و شوفي خيبتك و ابنك اللي مهملة في بسبب شغلك و رماياه عليا أنا مش شغالة دادة لحد كفاية عليا عيالي
+
ما أن ولج والدها من باب شقته هدر بصوته و قال:
+
- نبيلة كفاية لحد كدا
+
- بابا حضرتك مش عارف دعاء عملت إيه !
+
- إبه اللي عملته يعني قتـ ـلت بنتك !! و لا راحت اتفقت مع طليقك عشان يجي هنا ؟! أنا و أنتِ و الدنيا كلها عارفة إن عبد الكريم بيقف لك على الغلطة يبقى متطلعيش ضعفك و قلة حيلتك منه في أختك
+
تابع بحزن و قال:
+
- و بعدين يا ستي لو تقلنا عليكي و رمينا جاسر عندك يوم ولا اتنين معلش حقك غلينا مكناش فاهمين إنك مضايقة
+
ختم حديثه قائلًا بسخرية لم تخلو من المرارة
+
- أصل احنا كنا فاكرين إن الخالة والدة يابنتي عموما معاكي حق بيتك وعيالك اولي بيكي من جاسر
+
- بابا ارجوك مكنش قصدي كدا و الله
+
- و لا قصدك يا نبيلة خلاص مبقاش فارق كتير
+
بلعت " دعاء" لعابها بصعوبة بالغة ثم قالت :
+
- أنا راجعة شقتي يا بابا عن أذنكم
+
استوقفها " شهاب " قائلًا بعتذار
+
- عارف إنك زعلانة وحقك بس هي متقصدش صدقيني يا دعاء
+
حركت " دعاء" رأسها علامة الإيجاب و الإبتسامة تحاول أن تظهر على فاها، لم تقوَ على التفوه بكلمة واحدة و كأن جميع حواسها أصابها الشلل، خرج ولدها الذي تجاوز السابعة من عمره عانق يـ ـدها ثم قال بصوته الرقيق
+
- يلا يا ماما نروح
+
نظرت له و لن تُنكر أنها على حافة الانهيار الآن، كادت أن تذهب لكن عادت لأختها و قالت :
+
- لما اتكلمت معاه اتكلمت بحق إنك أختي و ليكي عندي حق الأخوة مكنتش أعرف إن في قلبك كل دا ليا يا نبيلة
+
تابعت بمرارة قائلة:
+
- بنتك هب بنتي عمري ما فرقت بينها و بين جاسر بس الظاهر إن الناس مقامات فعلا حقك عليا يا نبيلة تقلت عليكي أنا وابني .
+
فرغ فاها لترد لكنها لم تنتظر حتى الرد، ما قالته يكفي " دعاء" الآن لا تريد أن تسمع لأحد كل ما تريده هو الهدوء التام، أما والدها فـ اكتفى بكلماته البسيطة لكنها كافية بالنسبة لها
+
- يا خسارة يا نبيلة كنت فاكرك كبيرة وعاقلة لكن للأسف طلعتي عقلك أصغر من عقل بنتك نفسها
+
- بابا و الله العظبم ما كان قصدي دعاء هي اللي خلتني اتكلم كدا بس
+
- من غير بس يا بنتي عيالك في حضنك و أنتِ أدرى واحدة بمصلحتهم
+
ختم حديثه قائلًا:
+
- عن أذنكم الحق الغلبانة اللي نزلت مكسورة الخاطرة دي
+
❈-❈-❈
+
داخل شقة " دعاء"
+
كانت جالسة على أرضة الردهة أمام التلفاز لكنها شاردة الذهن يتردد على مسامعها كلمات أختها اوجعتها بشكلٍ لم تتحمله بالغت في كل شئ معها تقريبًا كان ولدها يحدثها و لم تنتبه له، هزها في كتفها و قال:
+
- ماما يا ماما
+
- نعم يا جسور
+
- احنا مش هنروح عند خالتو تاني ؟!
+
- ليه بتقول كدا ؟!
+
- مش عاوز اروح هناك هي بتضايق مني و أنا مبعملش حاجة بس هي مش عاوزاني يبقى خلاص مش هروح عندها تاني ماشي ؟!
+
- ماشي يا جاسر
+
تابع بتذكر قائلًا:
+
- أنا نسيت اوريكي جبت إيه في الدرس النهاردا
+
هرع سريعًا ثم عاد و بين يـ ـده دفتره طلب من والدته أن تغمض عيناها امتثلت لأمره رفع دفتره و قال:
+
- فتحي يا ماما
+
فتحت جفنيها لتجده نجح في الاختبار، ابتسم إبتسامة باهتة بوجهً شاحب لم يعتاد عليه في مثل هذه المواقف، شعر بالإحباط و قال:
+
- أنتِ زعلانة عشان جبت تسعة ونص يا ماما ؟!
+
تابع بعتذار و حزن طفولي
+
- أنا آسف و الله ياماما هجيب المرة الجاية الدرجة النهائية زي كل مرة
+
فتحت له ذراعيها ضمته و هي تعتذر منه قائلة:
+
- أنا اللي آسفة يا حبيب ماما أنا اللي حقك عليا لو إن كل دا هايحصل مكنتش خـ
+
توقفت من تلقاء نفسها بينما سألها " جاسر" بفضول قائلًا:
+
- مكنتيش إيه يا ماما ؟!
+
كفكفت دموعها و هي تخرجه من حضنها قائلة:
+
- و لا حاجة يا حبيبي قوم يلا غير هدومك و أنا كمان هقوم اعملك حاجة حلوة بالمناسبة الحلوة دي و نقعد قدام التليفزيون نتفرج على الفيلم مش أنت النهاردا اخدت الإجازة ؟!
+
- اه
+
- طب يلا عشان نلحق نستمتع بيها بقى من أولها و نقضي اليوم كله من غير مذاكرة .
+
مر اليوم عليها بين ضحك و مزاح " دعاء" لابنها الذي كان يستمتع حقا بيومه، فعلت ما بوسعها لقضاء يومًا لاينسى ككل أسبوع، حتى غلبه النعاس في تمام التاسعة، حملته أمه متجهة به حيث غرفتها، دثرته جيدًا داخل الفراش كادت أن تغادر لكنه همس بصوته الرقيق و قال:
- نامي جنبي يا ماما
+
نفذت رغبته احتنضته بقوة و كأنها هي التي بحاجة لهذا العناق و ليس هو، كانت تريد أن تكمل الاعمال العالقة. لكن رغما عنها غلبها النعاس و غفت بجوار ولدها حتى صباح اليوم التالي .
+
❈-❈-❈
+
في تمام الساعة السابعة صباحًا
+
كانت جالسة خلف ماكينة الحياكة تُنهي كل شئ تتوقف بين الفنية و الأخرى لتلتقط انفاسها و هي تضع يـ ـدها منتصف خصرها متأواهة إثر جلستها تلك التي تسببت في تعب عمودها الفقري، تلك الجلسة جعلتها تُعاني من
الآلم الغضاريف، استيقظ ولدها على إثر صوت الماكينة فـ علم أن ولدته بدأت يومها مبكرًا عن أي يومًا عملت فيه، حدثها بصوتٍ مازال يحمل النعاس قائلًا:
- صباح الخير يا ماما
+
ردت " دعاء" بإبتسامة واسعة قائلة:
- صباح النور ياقلب ماما
+
تابعت بعتذار قائلة:
- صوت المكنة صاحك مش كدا ؟! معلش يا حبيبي بس عشان اخلص اللي في ايدي في ناس هتيجي تستلم مني النهاردا
+
سار " جاسر" تجاه البراد فتحه و قال بيأس ما أن وجدها فارغة إلا من المياه
- التلاجة فاضية يا ماما هو فين الأكل !!
+
نضهت " دعاء" و هي تكز على شفتا ها السُفلى إثر تعبها ثم قالت بكذب:
- متقلقش يا حبيبي أنا هدخل دلوقتي احضر لك الفطار و بعدها ننزل نشتري كل اللي نفسك في
+
سار تجاه المطبخ و هو خلفها سألته بفضول قائلة:
- نفسك في إيه بقى ؟!
+
رد " جاسر" بحماس قائلًا:
- نفسي اكل لحمة و بسلة و رز و سلطة، أنتِ وعدتيني الأسبوع اللي فات إنك هتعمليها الاسبوع دا و دا كدا رابع أسبوع انا حاسبهم خلي بالك
+
يتبع
+
