رواية الم العشق الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم بسملة سعد
الحلقة 22
.
اللعنة على الجميع
-بعد مرور أسبوع-
+
مسحت دموعها وهي لازالت تشهق
هذه هي حالتها منذ أسبوع
منذ أخبرت سُفيان أن يبدأ إجراءات الطلاق و تعلم أنه لم يفعل
لقد أنقلب حال الجميع
هي تحبس نفسها في غرفتها تبكي فقط
و سُفيان حاله أسوء منها لقد رأته
هالات سوداء و أعين كئيبة خاليه من الحياة و اصبح بارد جدا
سام من ناحية أصبح العمل كله عليه ولا يجد وقت للتنفس و من ناحية يعتني بها و يبقي بجانبها لكنها تحمد الله أن أكوره تسير جيدا مع ساندرا
ماكس... هذا اسوء واحد فيهم
يقضي وقته كله في البحث عن أليزا و معرفة أين ذهبت لكن يبدو أن جاك محي كل أثر خلفهم
و يعود في المساء يحبس زفسه في غرفته يبكي و يشرب حتي يغمي عليه ثم يستيقظ في الصباح و يفعل نفس الروتين
تنهدت وهي تستقيم من علي السرير و تدلف الي الحمام
عليها ان تصبح قوية لأجل صغارها
أوس و غيث و آيلا يأتون كل يوم و يتحدثون معها قليلا و عندما يرونها لا تجيب او متعبة يتركونها و يذهبون
تعلم أن غيث و آيلا ينقلون أخبارها إلي سُفيان .... هؤلاء الصغار !
وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها ؛ هالات سوداء ... أنف أحمر من كثرة البكاء ... شفاه متشققة ... وجه شاحب من قلة التغذية ... عيون أختفي منها برق الحياة1
هذه ليست هي
هذه ليست حور
حور أقوي من ذلك بكثير
أستحمت بالماء الدافئ حتي يرخي عضلات جسدها ثم خرجت وهي تلف المنشفة حول جسدها الرشيق
أرتدت فستان منزلي جميل و بسيط التصميم
تركت شعرها ينسدل بحرية حتي يبهر الجميع بطولة و نعومته
وضعت بعض المكياج حتي تخفي أثار البكاء ثم أحمر شفاه باللون العنابي و ختمت الموضوع بعطرها الرائع
نظرت لنفسها وهي ترفع أنفها بغرور ... هذه هي حور الواثقة من نفسها القوية و ليست الضعيفة
خرجت من الغرفة وهي تضرب الأرض بكعبها بقوة وكأنها تخبرهم أن الملكة قد عادت
نزلت الدرج لتري أن انظار الخدم توجهت لها وهم يبتسمون ... ردت لهم الإبتسامة الرقيقة و تقدمت حتي وجدت سامنثا تقف أمامها
رآت التردد في عيناها لذلك تقدمت منها و أحتضنتها وهي تربت علي شعرها ،" لا تترددى سامنثا لقد أخبرتك أنك صديقتي"
بادلتها سامنثا العناق بسعادة بالغة ثم أبتعدت وهي تشير لغرفة الطعام،" الجميع بالداخل حور"
قد يعجبك أيضاً
أريد طفلًا ! (نوفيلا) بقلم H_Zara_H
أريد طفلًا ! (نوفيلا)
80.3K
2.3K
قلتُ وبشكل صريح وأنا مدركٌ أنّ بعد كلمتي تلك ستقوم القيامة فيما بيننا: _أريد طفلًا! ابتسمت هي هازئة وهي تشتت نظرها على أرجاء المكان، أشاحت نحوي لترمقني بنظرة باردة، وبته...
وحينما تغار الذئاب بقلم AseelElbash
وحينما تغار الذئاب
2.1M
65.9K
the highest ranked : #1 in romance.. (((الجزء الثاني من سلسلة هوس العشق))) الغيرة تسري في دمائهم.. احدى انواع جذورهم الاصيلة.. ميزة تتوارث مع الاجيال في هذه الأسرة.. ال...
المعقدة و زعيم المافيا
بقلم DrMassaToma2005
المعقدة و زعيم المافيا

1K
45
هو:شخص يعشقها حد الجنون،يبعث لها برسائل مجهولة يبين فيها مدي عشقه لها و اي شخص يتقدم لخطبتها يقتله بلا رحمة،قاسي وهو من اصغر زعماء المافيا..... هي:فتاة تلتزم بدينها لذا...
غزلًا يوقده الرجال بقلم AseelElbash
غزلًا يوقده الرجال
941K
35.3K
&&حقوق النشر محفوظة ومطبوعة فقط بأسمي انا اسيل الباش&& The highest ranked : #1 in romance.. (((الجزء الثالث من سلسلة هوس العشق))) حينما يتأجج العشق.. وتدوي صرخات القلب ب...
انتقام الأحبة بقلم Shimahussien
انتقام الأحبة
32.6K
1.6K
تم تغيير الاسم من الوردة السوداء ل انتقام الاحبة الفكرة وحقوق النشر محفوظة للكاتبه كانت ملكة تسير على الأرض مفروشة بالورود كل ما كانت تتمناه موجود اسفل قدميها كان الج...
هازان المشاكسة (للكاتبة حنون ) بقلم user01290342
هازان المشاكسة (للكاتبة حنون )
5.5K
138
رواية منقولة مع حفظ الحقوق للكاتبة الاصلية مشكورة على تعبها
الشيطان حينما يعشق ( الجزء الاول من سلسلة شياطين العشق ) بقلم SarahAli_1997
الشيطان حينما يعشق ( الجزء الاول من سلسلة شي...
1.1M
24.9K
عرفته شيطانا لا يرحم ... ذو قلب اسود ظالم ...كانت تحذر نفسها منه طوال الوقت وتوصي قلبها الا ينخدع برجوليته الطاغيه وجاذبيته المفرطه ... فهو مجرم ، قاسي ، فاسد ، ومغتصب...
ابتسمت حور وهي تودعها ثم ذهبت لغرفة الطعام و تبتسم بثقة و كبرياء أنثي ذاقت الكثير من العذاب
وجدت الجميع شارد
ماكس لا يأكل فقط ينظر أمامه بشرود و عيون حزينة
سُفيان يقلب طعامه بدون أن يأكل منه
سام يتحدث في الهاتف ويبدو عليه الغضب
ساندرا تحاول أقناع الصغار أن يأكلوا لكنهم يأكلون فتات
مايا جالسه براحة و تأكل بهدوء
روزاليا تجلس وهي تنظر ناحية سُفيان قليلا و ناحية ساندرا قليلا ثم تنظر للصغار
دلفت و حمحمت وهي تقول بصوت مليئ بالبهجة ،" صباح الخير"
رآت الصدمة علي وجوههم لا يصدقون أنها أخيرا خرجت من غرفتها
نهضت ساندرا سريعا تحتضنها وهي تكاد تبكي ... ابعدتها حور عنها بلطف ثم نظرت نحو سام الذي تقدم منها و أمسك خصرها يقبّل وجنتها وهو يقول،
" صباح الخير صغيرتي"
ابتسمت حور ثم أحتضنت الصغار الذين هرولوا لها بسعادة كبيرة بعودة والدتهم بخير مجددا
جلست بهدوء علي الطاولة بجانب سام
نظرت ناحية روزاليا التي كانت بالفعل تنظر نحوها .. بندم
لم تتحدث معها منذ أخر حديث بينهم والذي كان كارثي بعض الشيء
وجهت نظرها ناحية مايا التي كانت تبتسم بخبث وهي تنظر لها
طالعتها حور بأبتسامة واثقة مما جعل مايا تنزعج كونها أرادت أن تضايقها لكن لا تعلم أن التي أمامها لم يعد يهمها شيء
ثم طالعت ماكس بغضب شديد .. انه صديقها ولكنها غاضبه منه بشدة
كيف يفعل ذلك ؟
لقد حكت لها أليزا كل شيء.. اتصلت بها و كانت منهارة في البكاء وهي تتحدث معها
لقد كانت تتحدث بصعوبة كبيرة جدا و هي تبكي و تشهق بقوة
لا تعلم ما حدث معه حتي يفعل ذلك
اذا كان لازال يحب تينا اذا لما قال ل أليزا أنه يحبها
لقد كانت قد قررت أن تذهب ومع انها كانت حزينة لكن حزنها في ذلك الحين لا يساوي شيء من حزنها الأن
علي الأقل كانت ستذهب وهي تحبه لكنه لم يعطيها إشارة علي حبه لها اما الأن فقد كان قال لها انه يحبها ثم يفعل ذلك !!
اللعنة عليه وعلي صديقه الأحمق
و بذكر الأحمق اخيرا نظرت له ... التقت عيناهم و رآت تلك العاصفة المشتاقة داخل أعينه
رآت بحر العشق الذي أن تركه سيغرق الجميع
تعلم أنه يحبها .. واللعنة تعلم كم يحبها ؛ الأعمى يستطيع أن يري أنه يعشقها و يموت في هواها لكنها قررت و أنتهي الموضوع
ستبتعد عنه .. بضع أشهر و سوف تموت .. كانت قد قررت أنها ستبقي معه ما تبقي من حياتها و تخبره بأنها ستموت لكن بعد أن رآته مع مايا فكرت قليلا .. لماذا لا تبتعد عنه !!
ستجعله يكرهها و تبتعد حتي لا يتألم عندما تموت
ستعطيه تلك الفرصة حتي يحب واحدة أخري و يكمل معها ما تبقي من حياته
ستعطيه الفرصة حتي يبدأ حياته مع واحدة تحبه و تعتني به و بصغاره
وبهذا أبعدت نظرها عنه وهي تكمل طعامها بهدوء و لم تري نظراته المتألمه
<•••>
<•••>4
"ما اللعنة معك ، لقد أخبرتك أنها بخير و لم تتأثر بالدواء "
صرخت مايا بحنق وهي تكاد تكسر الهاتف بين يديها
تنهدت بضيق وهي تضيع اصابعها علي جسر أنفها حتي تهدأ،
"لا ، لم يظهر عليها أي شيء .. لقد كانت بخير علي الإفطار و بعد أن أنتهت من الإفطار ذهبت حتي تعمل مع سام"
أستمعت له قليلا ثم أبتسمت بخبث وهي تقول ،" بالطبع أعلم ما سأفعل معه ، لقد حان وقت التقرب منه جيدا "
قهقهت يأستمتاع و أغلقت الهاتف وهي تبتسم بخبث ثم ذهبت لغرفتها وهي تبحث عن بعض الملابس الفاضحة والتي كانت كلها كذلك
<•••>
-في المساء-
جلست ساندرا بجوار سام في الحديقة وهي تعطيه كوب قهوة .. أبتسم لها بشكر ثم أخذه و بدأ يشرب وهو يشعر بالتوهان
لا تعجبه حال حور .. رغم أنها قالت أنها بخير وهي تبدو بخير فعلا لكن يشعر أن هناك شيئا تخفيه عنه و عن الجميع
لما كانت تنظر له بكثرة وهي جالسة بجانبه في الصباح عندما كانوا يعملون ؟ وحين سألها ما بها عانقته بقوة و شعر بها تحبس دموعها بالقوة
أفاق من افكاره علي يد ساندرا التي تنظر له بحب
يعلم انه لا يتحدث معها بكثرة هذه الأيام و أنه يهملها ولكن هذا ليس بيده
لقد كانت الاعمال كثيرة جدا عليه خصوصا ان حور تركته وسط ذلك العمل و تقوقعت علي نفسها
تنهد وهو يقربها منه و يحتضنها من الجانب
قبّل رأسها عدة قبلات مما جعلها تبتسم وتحيط خصره بيداها الصغيرة
حرك يده في خصلات شعرها ،" آسف صغيرتي ، لم نكن نقضي وقت مع بعضنا البعض ولكن ذلك كان بسبب تراكم الأعمال عليّ"
رفعت نظرها له وهي تبتسم برقة ،" لا بأس حبيبي أنا أعلم ولا ألومك علي ذلك"
شدد يده حولها وهو يرفع حاجه بينما هناك أبتسامه تعتلي ثغرة ،" ماذا قلتي؟"
توردت وجنتاها وهي تبتسم بخجل و تتهرب بنظرها منه ،" قلت حبيبي"
رفع ذقنها بيده ثم مسح بأبهامه علي وجنتها وهو يبتسم بحب ،" لا تخجلي مني صغيرتي"
اومأت برأسها بهدوء وهي تبتسم بخفة فنزل بأصبعه علي شفتيها وهو يمرره عليها بهدوء
نظر لها قليلا ثم اقترب و قبّل وجنتها
أبتسم عندما رآي وجنتها التي أصبحت حمراء ثم أقترب و أخذ شفتيها في قبلة هادئة .. شغوفة .. عاشقة
أبتعد عنها عندما شعر بنفاذ الهواء من رئتيها و طبع عدة قبّل صغيرة قبل أن يضمها له مجددا و سارعت هي تخبئ وجهها في صدره
أبتسم بخفة علي تلك الصغيرة الخجولة .. صغيرته
أبتعدت عنه وهي تقول ،" أنا سعيدة أن حور أصبحت بخير"
أومئ سام فأكملت ساندرا وهي تنظر للسماء ،" أتمني أن تصبح الأمور بينها و بين أخي بخير"
نظر لها سام بغضب ،" لن تصبح كذلك ساندرا "
طالعته ساندرا بتعجب ،" ولما لا !! سُفيان يحب حور بل يعشقها"
نظر لها بسخرية وقال بقسوة ،" وهل من يعشق يفعل ذلك ! أنا الأن أعشقك ، هل أتزوجك ثم أتركك بعد زواجنا بثماني أشهر و اطردك من حياتي وكأننى أرمي جرثومة و قبل أن أطردك أتزوج من أمرأة أخري و أحضرها أمامك ؟ و بعد كل ذلك أقول أنا احبك بل أعشقك"
نظرت له ساندرا بغضب أعمي فصرخت بصوت عالٍ وهي تحاول الدفاع عن شقيقها ،
" توقف عن قول ذلك ، سُفيان لازال يعشق حور ، لا تخرّب حياة أبنة عمك و دعها هي تختار"
صدمة هي كل ما احتلته وهو يستمع لها ثم أشار بأصبعه علي صدرة،
" أنا أخرّب حياة حور !!"
حاولت ساندرا التصحيح بعد أن وعت علي ما قالته لكن كان سام قد وقف بالفعل وهو يشير لها بالصمت ثم جمع أوراقه التي كان يعمل عليها و قبل أن يغادر نظر لها بخيبة جعلت قلبها يتمزق وقال،
" أنا أول انسان يريد الخير لحور و لا اخرب حياتها ابدا .. انتِ من تدافعين عن شقيقك وكأنك لا تعلمين مدي فداحة ما فعله مع حور .. هل يمكنكِ أخبارى لما لا تتحدثين مع شقيقك منذ سنوات ؟ لا تستطيعين الاجابة صحيح "
تنهد بسخرية من نفسه ثم نظر لها بحزن جعلها تريد قطع لسانها،
" لم أتوقع أن تقولي ذلك لي أبدا ... صغيرتي"
تركها و دلف للداخل و يبدو عليه الحزن
جلست هي ثم وضعت يدها علي وجهها وهي تبكي
ما اللعنة التي قالتها له ؟
ألا يكفيه ما هو به حتي تخبره ذلك !!
من غضبها تفوهت بالهراء
معه حق هل نست حقا ما فعله سُفيان مع حور !!
تذكرت عندما أخبرت حور أن تعود لسُفيان وكيف مرضت بشدة و كادت تموت
بكت بقوة شديدة وهي تضع يدها علي وجهها بينما كان سام ينظر لها من نافذة غرفته بحزن
لم يتوقع ابدا ان تخبره انه يخرب حياة حور وهو المستعد ان يضحي بروحه لأجلها
صدمته حقا
<•••>
<•••>
دلفت حور لغرفة الصغار حتي تطمئن عليهم فوجدتهم مازالوا مستيقظين
اقتربت منهم بتعجب لانهم مازالوا حتي هذا الوقت لم يناموا ،
" صغاري لما لم تناموا !!"
اقتربت منها آيلا وهي تتحدث بطفولية،
"مامي ، نحن لم نكن ننم جيدا طوال الأسبوع الماضي"
حملتها حور ثم توجهت ناحية السرير وهي تضعها عليه،
" ولما ذلك يا أرنبتي الصغيرة ؟"
أقترب غيث وهو يعانقها ،" لأنك لم تكوني بخير و لم تأتي حتي تعطينا قبلة ما قبل النوم"
قهقهت حور ثم أبتسمت وهي تشعر بداخلها بحزن رهيب،
" وها أنا الأن ، لن أتعب مجددا و سوف أعطيكم قبلة ما قبل النوم يوميًا"
أبتسم غيث و آيلا بينما بقي أوس صامت لا يتحدث فقط يشاهدهم
غطتهم حور و دثرتهم جيدا ثم قبلتهم وهي تبتسم بحزن وكل ما تفكر به من سيعطيهم قبلة ما قبل نوم بعد أن تموت هي و تغادر روحها ؟
ابتسمت مجددا ثم ذهبت ناحية الباب و خرجت وهنا سمحت لدموعها بالهطول
كادت أن تكمل الطريق لكن وجدت يد صغيرة تمسك يدها و توقفها .. نظرت لتري أوس ينظر لها بهدوء
شدها لأسفل فانحنت أمامه وهي تجلس علي ركبتها .. مسح دموعها و قبّل عينيها بهدوء مما جعلها تبكي مجددا سامحة له أن يري دموعها
أقترب منها يمسح دموعها وهو يقول،
" أنتِ بخير صحيح ؟"
طالعته بصمت و أشتدت دموعها وهي تنظر له بحزن كبير يشع من عينيها .. تجمعت الدموع في عين أوس وهو ينظر لها
لم يكن غبي .. رغم صغر سنه لكنه واعي و يعلم كل شيء
ذكي ذكاء مخيف وكأنه شاب كبير
مسحت دموعه وهي تقبله بهدوء و همست ،
" أريدك أن تعتني بأخوتك جيدا أوس"
هطلت دموعه وهو يهز رأسه بالنفي فأحتضنته وهي تقبل رأسه مرارًا و تكرارًا
سحبته نحو الغرفة وهي تدفعه للداخل فأحتضنها بشدة وهمس بصوت باكي،
" لا تتركيني"
شعرت بأختناق شديد و غصة مؤلمة في حلقها و بدأ قلبها ينبض بعنف مما جعلها تريد اقتلاعه
ابعدته وهي تكور وجهه،
" لن أتركك أنا دائما موجودة هنا"
اشارت لقلبه فنزلت دموعه مغرقة وجنته الصغيره
دفعته للغرفة و اغلقت الباب وهي تبكي
لا تصدق أنها ستتركهم
وجدت من يحتضنها بقوة و من دون أن تري علمت من هو من رائحته التي تعشقها
تنهدت وهي تبعده عنها ببرود و تسير تريد العودة لغرفتها
امسك يدها يديرها له مجددا مما جعلها تقول بغضب ،
" ماذا تريد سُفيان!!"
اقترب منها يمسك يدها وهو يقول برجاء،
" أريد أن تسمعيني حور أرجوكِ"
ابعدت يده عنها وهي تقول ببرود،
" لا يوجد ما أستمع له سُفيان "
امسك يدها مجددا وهو يقول بإصرار، " بل يوجد حور ، ما رأيته الاسبوع الماضي كا...."
قاطعته وهي تقول ،" لا دخل لي بما رآيته فهذه زوجتك و يحق لك فعل ما تريد معها "
تنهد وهو يضيف بصوت يائس ،" لا ، أنا لم ألمسها أبدا ...."
ابتسمت بسخرسة شديدة وهي تقول ،" وهل آتي غيث من السوبر ماركت ؟!"
اغمض عينيه بألم ثم فتحهم وهو يقول ،" أقضد لم ألمسها غير مرة واحدة فقط ، لقد شربت كثيرا ذلك اليوم و تخيلتها أنتِ صدقيني "
جذبت يدها بعنف وهي تقول ،" لم أقل لك أخبرني التفاصيل ولا ان تشرح لي ما تفعله مع زوجتك"
اقترب منها خطوة فرجعت هي مثلها فقال بضعف ،" أعطيني فرصة أخري حور"
اقتربت هي هذه المرة وهي تنظر له في عيناه وقالت بقوة،
" هل تري أنك تستحق تلك الفرصة سُفيان؟ "
نظر لها بحزن كبير ولم يجيب فقالت بإصرار،
"هل..تري..أنك..تستحق..تلك الفرصة..سُفيان ..؟"
أغمض عيناه بضعف وقال ،" لا ، لا أستحقها "
أبتعدت للخلف وهي تبتسم بحزن هي الاخري فقال هو بعد أن فتح عيناه ،
" لا أستحق فرصة أخري لكن أنا لدي أمل أن تسامحيني فأنتِ قلبكِ كبير"
أبتسمت بسخرية وهي تقول،" ذلك القلب الكبير الذي دعست عليه و حطمته صحيح ؟"
مرت من جانبه وهي تسير ناحية غرفتها تسمح لعيناها أن تمطر بدموعها بينما نظر هو لظهرها وهي تسير بحزن و ندم كبيران و نزلت دموعه بصمت فتوجه ناحية مكتبه يغرق نفسه في الأعمال حتي يشغل عقله قليلا
<•••>
لا يعلم هل هذه الزجاجه الأولي أم الرقم مئة من كثرة الشرب
يغرق نفسه في الظلام بينما النبيذ و السجائر لا يفارقان يده
أبتسم بألم ثم تجرع الكأس مرة واحدة
تبا له و تبا لحياته عديمة الفائدة
يشعر بألم رهيب يمزق قلبه ببطئ شديد وكأن الحياة تتمتع بتعذيبه
ضميرة ينغزة و النيران تشتعل في صدره جاعله من عقله يعيد أمام عيناه ما فعل حتي يندم أكثر و أكثر
يتمني الموت مئة مرة .. يتمني أن يعود بالزمن حتي يسحب أليزا من يدها و يخرج من المطعم ما أن يري تينا أمامه لا أن يجلس و يظل يتبادل معها النظرات و ايضا يفعل ما فعل
نزلت دموعه بقهر وهو يتخيل مدي الألم الذي شعرت به قطته الصغيرة
مدي آلم قلبها عندما رآته .. لا يستطيع أن يتخيل حتي
كيف يفعل بها ذلك ؟ كيف يحطم قلبها بتلك الطريقة المهينة ؟
لا يعلم ما حدث معه حقا
شعر بتوتر شديد عندما رآي تينا هناك و ظل ينظر لها كل ثانية و أخري خوفا من أن تفعل شيئا ما أو أن تقول أى شىء يزعج أليزا لكنه لم يلاحظ أن أليزا لم تعيرها أهتمام حني وهو من ظل ينظر لها حتي نسي من وعدها أنه سيسعدها و أنه لن يضيع الفرصة الوي أعطتها له
لا يعلم ما حدث معه و غضب علي أليزا لكنه لم يقصد الغضب عليها بل كان غاضب منه نفسه وهو يتذكر كيف كانت تخدعه و تخونه و تسرق أمواله و عندما ذهب للحمام و ذهبت هي خلفه و أقتربت منه بتلك الطريقة لا يعلم ما حدث و كيف حدث حتي وجد أليزا أمامه بذلك المنظر المحطم
ظل يبكي و يبكي حتي قام بأخراج صورتها التي تظهر فيها وهي تبتسم بأشراق و سعادة و عيناها تلمع
بكي يحتضن الصورة و يضمها الي قلبه وهو يعلم أنه أخفي تلك اللمعة من عيناها و حطم قلبها الصغير
تذكر عندما كانت تتحدث معه دائما و تحاول التقرب منه و هو كان يحرجها و يهينها دائما
لطالما كان هو الوحيد الذي يجرحها و يكسر سعادتها
أبعد الصورة عن صدره ينظر لها بندم و عشق و همس،
" آسف صغيرتي ... أنا آسف حقا آسف أرجو أن تسامحيني و تعودي لي ... فقط عودي لي و سأكون تحت قدميك .. فقط عودي "
بكي كالطفل الصغير وهو يتشبث بالصورة بقوة وكأنه يستمد منها القوة يتمني أن تعود صغيرته
لكن صغيرته لن تعود
لقد حطمها
آذاها
كسرها
لهذا هي لن تعود ابدا
<•••>
أبتسمت مايا بغنج وهي تري الملابس الفاضحة التي ترتديها
خرجت من غرفتها ببطئ وهي تتلفت حولها خوفا من ان يراها أحد
دخلت غرفة سام بهدوء شديد فوجدته جالس علي الأريكة يضع يده علي عيناه
أقتربت منه وهي تتمايل ثم جلست علي قدمه بكل جرأة ... اعتقد هو انها ساندرا لكن تلك الرائحة النفاذة المؤذية للأنف ليست لها و لذلك رفع يده من علي عيناه و نظر لها فوجدها مايا تبتسم له بكل حقارة و وضعت يدها حول رقبته
نهض سريعا وكأنه تكهرب مما جعلها تسقط أرضا .. كادت أن تنهض لكن سحبها هو من يدها ينظر لها بغضب يحرق الاخضر و اليابس ثم همس بفحيح،
" ماذا تفعلين هنا ؟"
أقتربت منه مرة اخري بجسدها الشبه عاري وهي تقول بمياعة،
" أنا هنا لأجلك.. ألا تريدني؟"
نفضها بعيدا عنه وهو يشعر بالذهول مما تفعله هذه الحقيرة .. دفعها للخلف ثم فتح باب الغرفة و قبل أن يرميها خارجا أمشك شعرها يشدة علي يده وهو يقول بهمس مخيف،
" حاولي الاقتراب مني مجددا و سترين ما لن يعجبكِ"
دفعها للخلف مما جعلها تسقط خارج الغرفة و أغلق الباب بعنف شديد .. هذا ما كان ينقصه أن تأتي العاهرة و تحاول أغراءه
في الخارج نهضت مايا من الأرض وهي تبتسم ليس وكأنه طردها و نهرها عن فعل ذلك بل أحبت عصبيته و همسه و نبرة التهديد في صوته3
ألتفتت لتغادر فوجدت حور تقف أمامها وهي تنظر لها من أعلاها لأسفلها بغضب و أشمئزاز فقد كانت آتيه لسام حتي تأخذ منه دواءها فهو دائما يحتفظ بالقليل معه للضرورة لكنها وجدته يرمي هذه الحقيرة خارج الغرفة ومن ملابسها فهمت ما كانت تفعله فأقتربت منها وهي تشد يدها بعنف و صاحت بعنف،
" ماذا تفعلين في غرفته في هذا الوقت المتأخر من الليل و بهذه الملابس يا حقيرة !"
أبعدتها مايا عنها وهي تبتسم بغنج مقرف ثم همست،
" ليس لكي شأن في ذلك"
أزداد غضب حور لعنان السماء فقالت بغضب شديد،
" وهل يعلم زوجك أنك في غرفة رجل في هذا الوقت "
أهتز قلب مايا برعب من أن تذهب حور و تخبر سُفيان الذي سيقتلها حتما من دون تفكير ولن يبالي بشئ لذلك حاولت أستفزازها حتي تجعلها تغرب عن وجهها بدون الذهاب لسُفيان،
" هل أنتِ غاضبة لأنك رآيتني في أحضان سُفيان!! لا تغاري فنحن هكذا دائما "
من دون تفكير رفعت حور يدها و صفعتها صفعة مدوية ترددت في القصر كله مما جعل مايا تنظر لها بحقد وهي تضع يدها علي وجنتها وهمست بحقد،
" ستدفعين ثمن هذا غاليًا"
ألتفت الاثنان علي صوت آيلا الواقفة بجانب الدرج وهي تنوي النزول فتقدمت منها مايا بغضب أعمي عيناها و كل ما في عقلها أن تنتقم فدفعت آيلا بقوة من علي الدرج مما جعل حور تصرخ بقوة خرج علي أثرها سام من غرفته و سُفيان الذي كان في مكتبه
هرولت علي الدرج سريعا وهي تمسك بيدها آيلا التي بدأت الدماء تنزل من رأسها و لا تتحرك مما جعله تصرخ وهي تحاول أفاقتها
تقدم منها سام و سُفيان سريعا فسارع سام في قياس نبضها وقال بسرعة،
" هيا لنأخذها علي المشفي سريعا"
حملها سُفيان وهو يركض للخارج ففتح له سام السيارة و قادها هو بينما جلس سُفيان في الخلف وهو يحمل آيلا و بجانبه أوس الذي كان قد رآي ما حدث وهو يمسك يد توأمه و يكاد يبكي عليها بينما حور في الامام وهي تصرخ علي سام أن يسرع و تلتفت كل ثانية و الاخري تنظر نحو آيلا
-في المشفي-
أخذت حور الممر ذهاباو ايابا وهي تعض علي يدها بينما دموعها تنزل بقوة فأقترب منها سُفيان يحاول تهدأتها،
" حور هي ستكون بخير ...."
دفعته حور وهي تصرخ في وجهه،
" زوجتك هي من دفعتها من علي الدرج و صدقني سأجعلها تندم
نظر لها سُفيان بصدمة فهو أعتقد أن آيلا وقعت من علي الدرج وليس تم دفعها .. أخذت حور صمته كعلامة علي أنه لا يصدقها و ينحاز لمايا فأبتسمت بسخرية متألمة عندما رآها هو كاد أن يتكلم لكن خروج الطبيب منعه
هرولت له تمسك يده وهي تبكي وتقول،
" هي بخير أليس كذلك ، أرجوك أخبرني أنها بخير"
أبتسم الطبيب وهو يربت علي يدها و يقول بهدوء،
" لا تقلقي هي بخير ، فقط كسر في الساق و جرح في رأسها بسبب قوة الضربة لكنها بخير و ستستيقظ بعد قليل"
تنهدت حور براحة ولم تدعه يكمل وهرولت لغرفة صغيرتها فوجدت أوس جالس بجانبها وهو يمسك يدها و يرتب شعرها بهدوء و يقبل وجنتها بين الحين و الاخر
اقتربت منهم وهي تبتسم نحو أوس ثم جلست في الجانب الأخر من آيلا وهي تمسك يدها تقبلها في حين دخل سام و سُفيان وحين رآه أوس هب واقفا وقال بغضب،
" زوجتك هي من دفعت آيلا لقد رآيتها "
أبتسمت حور بسخرية وهي تنظر نحو سُفيان،
" تعال هنا صغيري فهو لا يصدقك لقد أخبرته و يبدو أنه لا يعلم ما كانت تفعله زوجته المصون "
أقترب منها سُفيان وهو يقول بهدوء،
" اصدقك حور .. لكن ما لا أفهمه لما فعلت ذلك !!"
أبتسمت حور وهي تنهض من جانب آيلا وتقترب منه،
" هل تريد أن تعلم حقا ! حسنا سأخبرك .. زوجتك الطاهرة ذهبت ألي سام في غرفته في ذلك الوقت المتأخر وهي تكاد لا ترتدي شيئا و حين طردها هو من غرفته رآيتها أنا و عندما أخبرتها أن تبتعد عنه أستفزتني لذلك قمت بصفعها فقالت أنها ستجعلني أرى .. و خمن ماذا ! رآت آيلا واقفة عند الدرج لذلك دفعتها هل علمت الأن ؛ لا تجعلني أخبرك ماذا تفعل أيضا من وراء ظهرك و أنت كالمغفل في البيت"
طالعها سُفيان بصدمة كبيرة ثم نظر نحو سام الذي كان ينظر له ببرود فقال بصوت مختنق،
" أخبريني ماذا تفعل أيضا "
تحدث سام هذه المرة ببرود شديد وهو يجز علي أسنانه،
" لقد بدلت دواء حور في محاولة منها لأن تقتلها لكن أنا علمت مخططها و أرجعت الدواء كما كان بدون أن تعلم"
تراجع سُفيان بصدمة حتي جلس علي الكرسي خلفه وهو يضع يده علي رأسه فأكمل سام،
" وليس ذلك فقط بل هي من أمرت بحرق قصر حور ولكنها لم تكن تعلم أن حور خارج القصر "
أحس سُفيان بضيق في التنفس من صدمته وكأن أحدهم وضع حجر علي صدره وهو لا يصدق أنها حاولت قتل حور أكثر من مره .. لا يتخيل كل هذا الشر في أنثي
طالعته حور بحزن وهي ترغب في مواساته ولكنها لا تستطيع فقالت ببرود،
" هي من فرقتني عنك سُفيان، لقد أستطاعت أن تلعبها جيدا وهذا بالإشتراك مع والدتك العزيزة بالطبع رغم أنني أشك أن والدتك كانت تعلم الحقيقة فيبدو أن مايا خدعتها هي أيضا"
وقف سُفيان وهو يقول بضعف،
" ماذا تقصدين ؟"
أبعدت حور وجهها عنه حتي لا تضعف وهي تقول،
" أسأل والدتك وهي من ستخبرك لأنني سأرحل "
أقترب منها سُفيان سريعا و أمسك يدها يقول برجاء،
" لا لن ترحلي حور أرجوكِ لا تتركيني"
نزلت دموعها التي لم تستطع كبحها أكثر من ذلك وهي تبتعد عنه،
" لا أستطيع سُفيان، لن أبقي في هذا القصر أكثر من ذلك"
أقترب هو مجددا وهو يقول بلهفة،
" اذا سأطردها منه .. سأطرد الجميع و كوني أنتِ فيه لكن لا تتركيني"
أقتربت هي هذه المرة و كوبت وجهه بين يديها الناعمه فأبتسم هو بعشق وهو يريح وجهه علي يدها وهو يعتقد أنهاستبقي لكنها قالت،
" يكفي أذي سُفيان.. لقد تعذبتُ بما فيه الكفاية دعني أعيش أخر أيامي في سلام "
عقد حاجبيه وهو يقول،
" ماذا تعنين بآخر أيامك!!"
أبتعدت حور سريعا وهي تدرك ذلة لسانها فقالت وهي تتهرب من عيناه،
" أنتهي الامر سُفيان.. أنا سأترك ذلك القصر لقد وجد سام مكان أخر لنا"
<•••>
آكلت مايا أظافرها بخوف شديد وهي تري حور و سام يحضرون شنطة ملابسهم و حتي الأن لم تري سُفيان
تكاد تموت خوفا من ما سيفعله بها .. اللعنة عليها لما فعلت ذلك ؟
خرجت حور من الغرفة وهي تجر حقيبتين خلفها .. مرت من جانبها وهي تنظر لها بحقد كبير قبل أن تنزل وهي تجر الحقائب خلفها بينما سام و أوس ينتظرون في الاسفل في حين أن آيلا في السيارة لم تنزل منها
وقفت تنظر لروزاليا التي أقتربت منها تحتضنها وهي تبكي وتقول بندم،
" أنا أسفة حور .. أسفة أرجوكِ سامحيني"
أبعدتها حور وقالت،
" لا بأس لقد سامحتك ، فأنا أريد أن أرحل بسلام ولا تكون هناك ضغينة بيني و بين أى أحد"
عقدت روزاليا حاجبيها وهي تقول،
" ماذا تقصدين !!"
أبتسمت حور بألم وقالت بخفوت،
" سأخبرك لكن لا تخبري أحد .. أنا سأموت "1
طالعتها روزاليا بصدمة و عدم تصديق فأكملت حور،
" لقد أخبرني الطبيب أنه تبقي لي القليل و سأموت .. كنت سأعطي لنا فرصة .. كنت سأسامحه و أكمل معه لكن أتي ذلك الخبر و دمر كل شيء.. في النهاية لقد تحقق ما كنتِ تريدينه وها أنا أبتعد عنه لكن هذه المرة للأبد"
نزلت دموع روزاليا وهي تتمتم،
" لا لا ... لا أنا أسفة أنا..."
قاطعتها حور بهدوء،
" لا بأس .. فقط أعتني به و بصغاري عندما أرحل"
تركتها و خرجت سريعا من القصر بينما لحقها أوس و سام الذي أوقفته ساندرا وهي تبكي .. أحتضنته بشدة وهي تبكي،
" أسفة سام .. لم أقصد أن أقول ذلك لك .. لكن فقط لا تتركني أرجوك خذني معك .. أنا أسفه لا تتركني سام لا تتركني"
ربت علي ظهرها و غضبه منها تبدد وكأنه لم يكن عندما رآي دموعها فأبعد وجهها وهو يقبل وجنتها،
" لا تقلقي صغيرتي لن أتركك أبدا .. سأعود من أجلك لكن يجب أن أبقي مع حور هذه الفترة "
أبتسمت وهي تمسح دموعها بينما لازالت شهقاتها موجودة وقالت،
" سأنتظرك سام .. سأنتظرك حتي نهاية حياتي"
أبتسم هو و قبل وجنتها ثم ذهب للسيارة وكاد يذهب لكنه وجد سُفيان يقف أمام السيارة وحالته ليست جيدة و يبدو مبعثر .. كاد ينزل هو لكن أمسكته حور و نظرت له تخبره أنها هي من ستتولي هذه المهمة
نزلت من السيارة و أقتربت فأمسك يدها وقال،
" أرجوكِ حور لا تتركيني"
وضعت يدها علي شفتيه وهي تسكته ثم نظرت له قليلا و أقتربت ببطئ تقبله بهدوء تحت صدمته التي لم تدم كصيرا فحاوط خصرها يقربها منه بشدة وكأنه يريد أن يزرعها داخل صدره
أبتعدت بعد القليل من الوقت وهي تضع جبينها علي جبينه وهمست بعد ان وضعت قبلة رقيقة علي جانب شفته،
" الوداع سُفيان "
أبتعدت سريعا وهي تهرب من أمامه و صعدت بجوار سام الذي قاد السيارة وهو يخرج من القصر سريعا فنظر لهم سُفيان بحزن كبير و سقط علي قدمه وهو يصرخ بعلو صوته ممل جعل ساندرا تهرول له وهي تحتضنه و تبكي هي الاخري مما جعله يحاوطها و يبكي علي كتفها
أبتعد بعد فترة وهو ينظر لها و رغم حزنه الشديد شعر بالفرح أنها تقربت منه اخيرا مما جعلها تبتسم و تضع جبينها علي جبينه وقالت،
" لقد ذهب غيث معهم .. لم يستطع تركها"
أبتسم سُفيان وقال بحزن،
" نعم هي كالملاك تجذب الجميع لها .. هذا أفضل له بدلا من أن يبقي هنا "
اومأت ساندرا و ساعدته علي النهوض وهم بدخلون لداخل القصر وما أن رآى والدته التي كانت تبكي تذكر كلام حور عندما أخبرته أن والدته تعلم كل شيء فنظر لها نظرة علمتها جيدا و علمت أن هذا هو وقت كشف الحقائق
تبعته لغرفته فدخلت و أغلقت الباب خلفها وجلست أمامه و قبل أن يتحدث قالت،
" لم أكن أحبها ولم أحب والدتها بل كنت أكرههم وأنا أعتقد أن والدك يحب والدة حور .. بدلا من أن أذهب و أساله عن ذلك صمتت و حقدت عليهم بدون سبب ... كنت أنت تعشقها منذ المراهقة و عندما كبرتوا و بعد زواجكم بفترة صغيرة توفي والدك و أنت دخلت في صدمة كبيرة لكن حور كانت بجانبك ولن تتركك للحظة واحدة حتي تحسنت قليلا .. بعدها كانت الشركات في حالة أزمة و تكاد تفلس و أنت لم تكن بخير أبدا و دائما مشغول وحالتك كانت سيئة بسبب موت والدك و الشركات التي تركها علي عاتقك .. وقتها أتت مايا تخبرني أن حور تخونك .. صدقتها بكل سهولة لأنني كنت أكره حور وكانت مايا تدرك هذا جيدا .. أعطتني أدلة مزيفة تثبت أن حور تسرق ورق و ملفات هامة من عندك و تعطيها للشركات المنافسة مما جعل شركاتك تكاد تفلس .. أرتني صور مفبركة توضح أن حور تلتقي برجلٍ ما وهي تحتضنه و تقبله و تبتسم له لكن ملامح الرجل كانت غير واضحة و وقتها لم أهتم .. كل ما كان يهمني أن تخرج من حياتك فقط .. ذهبت لك أخبرك بكل ذلك لكن لم أريك الصور و من حقدي عليها أخبرتك أنني شاهدتتها بعيناي .. لقد كنت في حالة سيئة و عندما أخبرتك أنها تخونك لم تصدق حتي .. وهذا جعلني أكذب و اقول أنني رآيتها .. و ظللت أخبرك أن تتركها و تتزوج من مايا أبنة صديقتي المفضلة .. أنت لم تقبل و لكن مع أصراى و عندما أخبرتك أنني سأذهب و ضغطت عليك بكل حقارة تزوجتها غصبا عنك .. و هنا كان دوري مجددا حتي اقول لحور أنك لم تكن تحبها و أجعلها تحقد عليك و عندما صفعتها و طردتها كان هذا حتي لا تفكر أن تعود لك .. ندمت بعدها عندما رآيت حالتك السيئة وكيف كنت تعيش وكأنك جسد بدون روح .. كيف لا وحور كانت هي روحك .. ندمت نعم ولكن كنت لازلت أعتقد أن حور خائنة و كانت مايا تخبرني بذلك كل يوم حتي تجعلني أحقد عليها أكثر و أكثر .. ثم بعدها أرسلت لك حور الورق و الدليل الذي يثبت أنها لم تسرق أي ورق أو أى شىء .. أخبرتني حينها مايا أنها ربما أخطأت و لم تكن هذه حور التي سرقت الورق و حين سألتها اذا من اين أتت الصور توترت و أخبرتني أنها وجدت هذه الصور و أعتقدت انها حقيقية.. عندما وجدتني سأخبرك بكل ذلك أخبرتني أن حور مثل والدتها و أنها أن لم تكن خانتك اليوم ستخونك غدا كما فعلت والدتها وهذا جعلني أصمت و أعتقد أنها كانت ستفعل مثل والدتها .. حتي أخبرتني حور الحقيقة وأن والدتها كانت مريضة و أن والدك كان يساعدها فقط .. هنا أدركت مدي فداحة ما فعلته .. أدركت أنها كانت بريئة طوال هذه السنوات و أنها تعذبت كثيرا .. و عندما ذهبت حتي أتحدث مع مايا وجدتها تتحدث في الهاتف مع شخص ما و تخبره أنها ستبدل دواء حور حتي تموت حور و بعدها كانت تتحدث و تقول ان حور لم يحدث لها شىء و انها بخير .. هنا أدركت أن الخائنة هي مايا و ليست حور .. أن الثعبان كان أمامنا طوال الوقت ولم يلاحظ أحد "
رفعت نظرها اخيرا فوجدت سُفيان يبكي بقوة وهو ينظر لها بعدم تصديق فقالت هي بندم ،
" لن أقول لك أن مايا خدعتني و أستطاعت أن تستغلني جيدا لكن سأخبرك أن تسامحني .. أرجوك فثط سامحني ، حور سامحتني لقد قالت لي قبل ذهابها أنها سامحتني"
أقتربت منه وهي تجلس علي الارض امامه وهي تمسح دموعه بحنان فجلس علي الارض وهو يحتضنها و يبكي بشدة فنظرت له بحزن و ندم وهي تدرك أنها السبب في دمار حياته حتي وان كانت لا تعلم
همس بضعف شديد و دموعه تسيل علي وجنتاه،
" لقد حطمتها .. قتلتها ببطئ .. عذبت روحها النقية .. رميتها خارج حياتي بكل قذارة وهي كالملاك لم تفعل شيء.. لقد تعذبت كثيرا في حياتها وكل هذا بسببي .. بسببي أنا "1
أحتضنته وهي تبعد وجهه وقالت،
" يجب أن تعلم شيء مهم سُفيان "
نظر لها بحزن وهو يتمني أن لا يكون هناك مشكلة لأنه لن يتحمل المزيد من الصدمات لكن تأتي الرياح بما لا وشتهي السفن ،
" لقد أخبرتني حور أن الطبيب أخبرها أنها ستموت قريبا و أنه تبقي لها القليل فقط و ستموت"
هل يمكن لأحد أن ينتزع قلبه حتي يريحه من هذا العذاب الذي يعيش فيه !!
كم أن العالم قاسي بشدة
اللعنة عليه .. وعلي الجميع ..وعلي كل من آذي حوريته
فقط نظر للأعلي وكل ما خرج منه هو صرخة متألمة مدوية أهتزت لها الجدران و سمعها كل من في القصر و تقطعت لها القلوب و قررت السماء أن تنزل أمطارها وكأنها تبكي عليه .
.
اللعنة على الجميع
-بعد مرور أسبوع-
+
مسحت دموعها وهي لازالت تشهق
هذه هي حالتها منذ أسبوع
منذ أخبرت سُفيان أن يبدأ إجراءات الطلاق و تعلم أنه لم يفعل
لقد أنقلب حال الجميع
هي تحبس نفسها في غرفتها تبكي فقط
و سُفيان حاله أسوء منها لقد رأته
هالات سوداء و أعين كئيبة خاليه من الحياة و اصبح بارد جدا
سام من ناحية أصبح العمل كله عليه ولا يجد وقت للتنفس و من ناحية يعتني بها و يبقي بجانبها لكنها تحمد الله أن أكوره تسير جيدا مع ساندرا
ماكس... هذا اسوء واحد فيهم
يقضي وقته كله في البحث عن أليزا و معرفة أين ذهبت لكن يبدو أن جاك محي كل أثر خلفهم
و يعود في المساء يحبس زفسه في غرفته يبكي و يشرب حتي يغمي عليه ثم يستيقظ في الصباح و يفعل نفس الروتين
تنهدت وهي تستقيم من علي السرير و تدلف الي الحمام
عليها ان تصبح قوية لأجل صغارها
أوس و غيث و آيلا يأتون كل يوم و يتحدثون معها قليلا و عندما يرونها لا تجيب او متعبة يتركونها و يذهبون
تعلم أن غيث و آيلا ينقلون أخبارها إلي سُفيان .... هؤلاء الصغار !
وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها ؛ هالات سوداء ... أنف أحمر من كثرة البكاء ... شفاه متشققة ... وجه شاحب من قلة التغذية ... عيون أختفي منها برق الحياة1
هذه ليست هي
هذه ليست حور
حور أقوي من ذلك بكثير
أستحمت بالماء الدافئ حتي يرخي عضلات جسدها ثم خرجت وهي تلف المنشفة حول جسدها الرشيق
أرتدت فستان منزلي جميل و بسيط التصميم
تركت شعرها ينسدل بحرية حتي يبهر الجميع بطولة و نعومته
وضعت بعض المكياج حتي تخفي أثار البكاء ثم أحمر شفاه باللون العنابي و ختمت الموضوع بعطرها الرائع
نظرت لنفسها وهي ترفع أنفها بغرور ... هذه هي حور الواثقة من نفسها القوية و ليست الضعيفة
خرجت من الغرفة وهي تضرب الأرض بكعبها بقوة وكأنها تخبرهم أن الملكة قد عادت
نزلت الدرج لتري أن انظار الخدم توجهت لها وهم يبتسمون ... ردت لهم الإبتسامة الرقيقة و تقدمت حتي وجدت سامنثا تقف أمامها
رآت التردد في عيناها لذلك تقدمت منها و أحتضنتها وهي تربت علي شعرها ،" لا تترددى سامنثا لقد أخبرتك أنك صديقتي"
بادلتها سامنثا العناق بسعادة بالغة ثم أبتعدت وهي تشير لغرفة الطعام،" الجميع بالداخل حور"
قد يعجبك أيضاً
أريد طفلًا ! (نوفيلا) بقلم H_Zara_H
أريد طفلًا ! (نوفيلا)
80.3K
2.3K
قلتُ وبشكل صريح وأنا مدركٌ أنّ بعد كلمتي تلك ستقوم القيامة فيما بيننا: _أريد طفلًا! ابتسمت هي هازئة وهي تشتت نظرها على أرجاء المكان، أشاحت نحوي لترمقني بنظرة باردة، وبته...
وحينما تغار الذئاب بقلم AseelElbash
وحينما تغار الذئاب
2.1M
65.9K
the highest ranked : #1 in romance.. (((الجزء الثاني من سلسلة هوس العشق))) الغيرة تسري في دمائهم.. احدى انواع جذورهم الاصيلة.. ميزة تتوارث مع الاجيال في هذه الأسرة.. ال...
المعقدة و زعيم المافيا
المعقدة و زعيم المافيا
1K
45
هو:شخص يعشقها حد الجنون،يبعث لها برسائل مجهولة يبين فيها مدي عشقه لها و اي شخص يتقدم لخطبتها يقتله بلا رحمة،قاسي وهو من اصغر زعماء المافيا..... هي:فتاة تلتزم بدينها لذا...
غزلًا يوقده الرجال بقلم AseelElbash
غزلًا يوقده الرجال
941K
35.3K
&&حقوق النشر محفوظة ومطبوعة فقط بأسمي انا اسيل الباش&& The highest ranked : #1 in romance.. (((الجزء الثالث من سلسلة هوس العشق))) حينما يتأجج العشق.. وتدوي صرخات القلب ب...
انتقام الأحبة بقلم Shimahussien
انتقام الأحبة
32.6K
1.6K
تم تغيير الاسم من الوردة السوداء ل انتقام الاحبة الفكرة وحقوق النشر محفوظة للكاتبه كانت ملكة تسير على الأرض مفروشة بالورود كل ما كانت تتمناه موجود اسفل قدميها كان الج...
هازان المشاكسة (للكاتبة حنون ) بقلم user01290342
هازان المشاكسة (للكاتبة حنون )
5.5K
138
رواية منقولة مع حفظ الحقوق للكاتبة الاصلية مشكورة على تعبها
الشيطان حينما يعشق ( الجزء الاول من سلسلة شياطين العشق ) بقلم SarahAli_1997
الشيطان حينما يعشق ( الجزء الاول من سلسلة شي...
1.1M
24.9K
عرفته شيطانا لا يرحم ... ذو قلب اسود ظالم ...كانت تحذر نفسها منه طوال الوقت وتوصي قلبها الا ينخدع برجوليته الطاغيه وجاذبيته المفرطه ... فهو مجرم ، قاسي ، فاسد ، ومغتصب...
ابتسمت حور وهي تودعها ثم ذهبت لغرفة الطعام و تبتسم بثقة و كبرياء أنثي ذاقت الكثير من العذاب
وجدت الجميع شارد
ماكس لا يأكل فقط ينظر أمامه بشرود و عيون حزينة
سُفيان يقلب طعامه بدون أن يأكل منه
سام يتحدث في الهاتف ويبدو عليه الغضب
ساندرا تحاول أقناع الصغار أن يأكلوا لكنهم يأكلون فتات
مايا جالسه براحة و تأكل بهدوء
روزاليا تجلس وهي تنظر ناحية سُفيان قليلا و ناحية ساندرا قليلا ثم تنظر للصغار
دلفت و حمحمت وهي تقول بصوت مليئ بالبهجة ،" صباح الخير"
رآت الصدمة علي وجوههم لا يصدقون أنها أخيرا خرجت من غرفتها
نهضت ساندرا سريعا تحتضنها وهي تكاد تبكي ... ابعدتها حور عنها بلطف ثم نظرت نحو سام الذي تقدم منها و أمسك خصرها يقبّل وجنتها وهو يقول،
" صباح الخير صغيرتي"
ابتسمت حور ثم أحتضنت الصغار الذين هرولوا لها بسعادة كبيرة بعودة والدتهم بخير مجددا
جلست بهدوء علي الطاولة بجانب سام
نظرت ناحية روزاليا التي كانت بالفعل تنظر نحوها .. بندم
لم تتحدث معها منذ أخر حديث بينهم والذي كان كارثي بعض الشيء
وجهت نظرها ناحية مايا التي كانت تبتسم بخبث وهي تنظر لها
طالعتها حور بأبتسامة واثقة مما جعل مايا تنزعج كونها أرادت أن تضايقها لكن لا تعلم أن التي أمامها لم يعد يهمها شيء
ثم طالعت ماكس بغضب شديد .. انه صديقها ولكنها غاضبه منه بشدة
كيف يفعل ذلك ؟
لقد حكت لها أليزا كل شيء.. اتصلت بها و كانت منهارة في البكاء وهي تتحدث معها
لقد كانت تتحدث بصعوبة كبيرة جدا و هي تبكي و تشهق بقوة
لا تعلم ما حدث معه حتي يفعل ذلك
اذا كان لازال يحب تينا اذا لما قال ل أليزا أنه يحبها
لقد كانت قد قررت أن تذهب ومع انها كانت حزينة لكن حزنها في ذلك الحين لا يساوي شيء من حزنها الأن
علي الأقل كانت ستذهب وهي تحبه لكنه لم يعطيها إشارة علي حبه لها اما الأن فقد كان قال لها انه يحبها ثم يفعل ذلك !!
اللعنة عليه وعلي صديقه الأحمق
و بذكر الأحمق اخيرا نظرت له ... التقت عيناهم و رآت تلك العاصفة المشتاقة داخل أعينه
رآت بحر العشق الذي أن تركه سيغرق الجميع
تعلم أنه يحبها .. واللعنة تعلم كم يحبها ؛ الأعمى يستطيع أن يري أنه يعشقها و يموت في هواها لكنها قررت و أنتهي الموضوع
ستبتعد عنه .. بضع أشهر و سوف تموت .. كانت قد قررت أنها ستبقي معه ما تبقي من حياتها و تخبره بأنها ستموت لكن بعد أن رآته مع مايا فكرت قليلا .. لماذا لا تبتعد عنه !!
ستجعله يكرهها و تبتعد حتي لا يتألم عندما تموت
ستعطيه تلك الفرصة حتي يحب واحدة أخري و يكمل معها ما تبقي من حياته
ستعطيه الفرصة حتي يبدأ حياته مع واحدة تحبه و تعتني به و بصغاره
وبهذا أبعدت نظرها عنه وهي تكمل طعامها بهدوء و لم تري نظراته المتألمه
<•••>
<•••>4
"ما اللعنة معك ، لقد أخبرتك أنها بخير و لم تتأثر بالدواء "
صرخت مايا بحنق وهي تكاد تكسر الهاتف بين يديها
تنهدت بضيق وهي تضيع اصابعها علي جسر أنفها حتي تهدأ،
"لا ، لم يظهر عليها أي شيء .. لقد كانت بخير علي الإفطار و بعد أن أنتهت من الإفطار ذهبت حتي تعمل مع سام"
أستمعت له قليلا ثم أبتسمت بخبث وهي تقول ،" بالطبع أعلم ما سأفعل معه ، لقد حان وقت التقرب منه جيدا "
قهقهت يأستمتاع و أغلقت الهاتف وهي تبتسم بخبث ثم ذهبت لغرفتها وهي تبحث عن بعض الملابس الفاضحة والتي كانت كلها كذلك
<•••>
-في المساء-
جلست ساندرا بجوار سام في الحديقة وهي تعطيه كوب قهوة .. أبتسم لها بشكر ثم أخذه و بدأ يشرب وهو يشعر بالتوهان
لا تعجبه حال حور .. رغم أنها قالت أنها بخير وهي تبدو بخير فعلا لكن يشعر أن هناك شيئا تخفيه عنه و عن الجميع
لما كانت تنظر له بكثرة وهي جالسة بجانبه في الصباح عندما كانوا يعملون ؟ وحين سألها ما بها عانقته بقوة و شعر بها تحبس دموعها بالقوة
أفاق من افكاره علي يد ساندرا التي تنظر له بحب
يعلم انه لا يتحدث معها بكثرة هذه الأيام و أنه يهملها ولكن هذا ليس بيده
لقد كانت الاعمال كثيرة جدا عليه خصوصا ان حور تركته وسط ذلك العمل و تقوقعت علي نفسها
تنهد وهو يقربها منه و يحتضنها من الجانب
قبّل رأسها عدة قبلات مما جعلها تبتسم وتحيط خصره بيداها الصغيرة
حرك يده في خصلات شعرها ،" آسف صغيرتي ، لم نكن نقضي وقت مع بعضنا البعض ولكن ذلك كان بسبب تراكم الأعمال عليّ"
رفعت نظرها له وهي تبتسم برقة ،" لا بأس حبيبي أنا أعلم ولا ألومك علي ذلك"
شدد يده حولها وهو يرفع حاجه بينما هناك أبتسامه تعتلي ثغرة ،" ماذا قلتي؟"
توردت وجنتاها وهي تبتسم بخجل و تتهرب بنظرها منه ،" قلت حبيبي"
رفع ذقنها بيده ثم مسح بأبهامه علي وجنتها وهو يبتسم بحب ،" لا تخجلي مني صغيرتي"
اومأت برأسها بهدوء وهي تبتسم بخفة فنزل بأصبعه علي شفتيها وهو يمرره عليها بهدوء
نظر لها قليلا ثم اقترب و قبّل وجنتها
أبتسم عندما رآي وجنتها التي أصبحت حمراء ثم أقترب و أخذ شفتيها في قبلة هادئة .. شغوفة .. عاشقة
أبتعد عنها عندما شعر بنفاذ الهواء من رئتيها و طبع عدة قبّل صغيرة قبل أن يضمها له مجددا و سارعت هي تخبئ وجهها في صدره
أبتسم بخفة علي تلك الصغيرة الخجولة .. صغيرته
أبتعدت عنه وهي تقول ،" أنا سعيدة أن حور أصبحت بخير"
أومئ سام فأكملت ساندرا وهي تنظر للسماء ،" أتمني أن تصبح الأمور بينها و بين أخي بخير"
نظر لها سام بغضب ،" لن تصبح كذلك ساندرا "
طالعته ساندرا بتعجب ،" ولما لا !! سُفيان يحب حور بل يعشقها"
نظر لها بسخرية وقال بقسوة ،" وهل من يعشق يفعل ذلك ! أنا الأن أعشقك ، هل أتزوجك ثم أتركك بعد زواجنا بثماني أشهر و اطردك من حياتي وكأننى أرمي جرثومة و قبل أن أطردك أتزوج من أمرأة أخري و أحضرها أمامك ؟ و بعد كل ذلك أقول أنا احبك بل أعشقك"
نظرت له ساندرا بغضب أعمي فصرخت بصوت عالٍ وهي تحاول الدفاع عن شقيقها ،
" توقف عن قول ذلك ، سُفيان لازال يعشق حور ، لا تخرّب حياة أبنة عمك و دعها هي تختار"
صدمة هي كل ما احتلته وهو يستمع لها ثم أشار بأصبعه علي صدرة،
" أنا أخرّب حياة حور !!"
حاولت ساندرا التصحيح بعد أن وعت علي ما قالته لكن كان سام قد وقف بالفعل وهو يشير لها بالصمت ثم جمع أوراقه التي كان يعمل عليها و قبل أن يغادر نظر لها بخيبة جعلت قلبها يتمزق وقال،
" أنا أول انسان يريد الخير لحور و لا اخرب حياتها ابدا .. انتِ من تدافعين عن شقيقك وكأنك لا تعلمين مدي فداحة ما فعله مع حور .. هل يمكنكِ أخبارى لما لا تتحدثين مع شقيقك منذ سنوات ؟ لا تستطيعين الاجابة صحيح "
تنهد بسخرية من نفسه ثم نظر لها بحزن جعلها تريد قطع لسانها،
" لم أتوقع أن تقولي ذلك لي أبدا ... صغيرتي"
تركها و دلف للداخل و يبدو عليه الحزن
جلست هي ثم وضعت يدها علي وجهها وهي تبكي
ما اللعنة التي قالتها له ؟
ألا يكفيه ما هو به حتي تخبره ذلك !!
من غضبها تفوهت بالهراء
معه حق هل نست حقا ما فعله سُفيان مع حور !!
تذكرت عندما أخبرت حور أن تعود لسُفيان وكيف مرضت بشدة و كادت تموت
بكت بقوة شديدة وهي تضع يدها علي وجهها بينما كان سام ينظر لها من نافذة غرفته بحزن
لم يتوقع ابدا ان تخبره انه يخرب حياة حور وهو المستعد ان يضحي بروحه لأجلها
صدمته حقا
<•••>
<•••>
دلفت حور لغرفة الصغار حتي تطمئن عليهم فوجدتهم مازالوا مستيقظين
اقتربت منهم بتعجب لانهم مازالوا حتي هذا الوقت لم يناموا ،
" صغاري لما لم تناموا !!"
اقتربت منها آيلا وهي تتحدث بطفولية،
"مامي ، نحن لم نكن ننم جيدا طوال الأسبوع الماضي"
حملتها حور ثم توجهت ناحية السرير وهي تضعها عليه،
" ولما ذلك يا أرنبتي الصغيرة ؟"
أقترب غيث وهو يعانقها ،" لأنك لم تكوني بخير و لم تأتي حتي تعطينا قبلة ما قبل النوم"
قهقهت حور ثم أبتسمت وهي تشعر بداخلها بحزن رهيب،
" وها أنا الأن ، لن أتعب مجددا و سوف أعطيكم قبلة ما قبل النوم يوميًا"
أبتسم غيث و آيلا بينما بقي أوس صامت لا يتحدث فقط يشاهدهم
غطتهم حور و دثرتهم جيدا ثم قبلتهم وهي تبتسم بحزن وكل ما تفكر به من سيعطيهم قبلة ما قبل نوم بعد أن تموت هي و تغادر روحها ؟
ابتسمت مجددا ثم ذهبت ناحية الباب و خرجت وهنا سمحت لدموعها بالهطول
كادت أن تكمل الطريق لكن وجدت يد صغيرة تمسك يدها و توقفها .. نظرت لتري أوس ينظر لها بهدوء
شدها لأسفل فانحنت أمامه وهي تجلس علي ركبتها .. مسح دموعها و قبّل عينيها بهدوء مما جعلها تبكي مجددا سامحة له أن يري دموعها
أقترب منها يمسح دموعها وهو يقول،
" أنتِ بخير صحيح ؟"
طالعته بصمت و أشتدت دموعها وهي تنظر له بحزن كبير يشع من عينيها .. تجمعت الدموع في عين أوس وهو ينظر لها
لم يكن غبي .. رغم صغر سنه لكنه واعي و يعلم كل شيء
ذكي ذكاء مخيف وكأنه شاب كبير
مسحت دموعه وهي تقبله بهدوء و همست ،
" أريدك أن تعتني بأخوتك جيدا أوس"
هطلت دموعه وهو يهز رأسه بالنفي فأحتضنته وهي تقبل رأسه مرارًا و تكرارًا
سحبته نحو الغرفة وهي تدفعه للداخل فأحتضنها بشدة وهمس بصوت باكي،
" لا تتركيني"
شعرت بأختناق شديد و غصة مؤلمة في حلقها و بدأ قلبها ينبض بعنف مما جعلها تريد اقتلاعه
ابعدته وهي تكور وجهه،
" لن أتركك أنا دائما موجودة هنا"
اشارت لقلبه فنزلت دموعه مغرقة وجنته الصغيره
دفعته للغرفة و اغلقت الباب وهي تبكي
لا تصدق أنها ستتركهم
وجدت من يحتضنها بقوة و من دون أن تري علمت من هو من رائحته التي تعشقها
تنهدت وهي تبعده عنها ببرود و تسير تريد العودة لغرفتها
امسك يدها يديرها له مجددا مما جعلها تقول بغضب ،
" ماذا تريد سُفيان!!"
اقترب منها يمسك يدها وهو يقول برجاء،
" أريد أن تسمعيني حور أرجوكِ"
ابعدت يده عنها وهي تقول ببرود،
" لا يوجد ما أستمع له سُفيان "
امسك يدها مجددا وهو يقول بإصرار، " بل يوجد حور ، ما رأيته الاسبوع الماضي كا...."
قاطعته وهي تقول ،" لا دخل لي بما رآيته فهذه زوجتك و يحق لك فعل ما تريد معها "
تنهد وهو يضيف بصوت يائس ،" لا ، أنا لم ألمسها أبدا ...."
ابتسمت بسخرسة شديدة وهي تقول ،" وهل آتي غيث من السوبر ماركت ؟!"
اغمض عينيه بألم ثم فتحهم وهو يقول ،" أقضد لم ألمسها غير مرة واحدة فقط ، لقد شربت كثيرا ذلك اليوم و تخيلتها أنتِ صدقيني "
جذبت يدها بعنف وهي تقول ،" لم أقل لك أخبرني التفاصيل ولا ان تشرح لي ما تفعله مع زوجتك"
اقترب منها خطوة فرجعت هي مثلها فقال بضعف ،" أعطيني فرصة أخري حور"
اقتربت هي هذه المرة وهي تنظر له في عيناه وقالت بقوة،
" هل تري أنك تستحق تلك الفرصة سُفيان؟ "
نظر لها بحزن كبير ولم يجيب فقالت بإصرار،
"هل..تري..أنك..تستحق..تلك الفرصة..سُفيان ..؟"
أغمض عيناه بضعف وقال ،" لا ، لا أستحقها "
أبتعدت للخلف وهي تبتسم بحزن هي الاخري فقال هو بعد أن فتح عيناه ،
" لا أستحق فرصة أخري لكن أنا لدي أمل أن تسامحيني فأنتِ قلبكِ كبير"
أبتسمت بسخرية وهي تقول،" ذلك القلب الكبير الذي دعست عليه و حطمته صحيح ؟"
مرت من جانبه وهي تسير ناحية غرفتها تسمح لعيناها أن تمطر بدموعها بينما نظر هو لظهرها وهي تسير بحزن و ندم كبيران و نزلت دموعه بصمت فتوجه ناحية مكتبه يغرق نفسه في الأعمال حتي يشغل عقله قليلا
<•••>
لا يعلم هل هذه الزجاجه الأولي أم الرقم مئة من كثرة الشرب
يغرق نفسه في الظلام بينما النبيذ و السجائر لا يفارقان يده
أبتسم بألم ثم تجرع الكأس مرة واحدة
تبا له و تبا لحياته عديمة الفائدة
يشعر بألم رهيب يمزق قلبه ببطئ شديد وكأن الحياة تتمتع بتعذيبه
ضميرة ينغزة و النيران تشتعل في صدره جاعله من عقله يعيد أمام عيناه ما فعل حتي يندم أكثر و أكثر
يتمني الموت مئة مرة .. يتمني أن يعود بالزمن حتي يسحب أليزا من يدها و يخرج من المطعم ما أن يري تينا أمامه لا أن يجلس و يظل يتبادل معها النظرات و ايضا يفعل ما فعل
نزلت دموعه بقهر وهو يتخيل مدي الألم الذي شعرت به قطته الصغيرة
مدي آلم قلبها عندما رآته .. لا يستطيع أن يتخيل حتي
كيف يفعل بها ذلك ؟ كيف يحطم قلبها بتلك الطريقة المهينة ؟
لا يعلم ما حدث معه حقا
شعر بتوتر شديد عندما رآي تينا هناك و ظل ينظر لها كل ثانية و أخري خوفا من أن تفعل شيئا ما أو أن تقول أى شىء يزعج أليزا لكنه لم يلاحظ أن أليزا لم تعيرها أهتمام حني وهو من ظل ينظر لها حتي نسي من وعدها أنه سيسعدها و أنه لن يضيع الفرصة الوي أعطتها له
لا يعلم ما حدث معه و غضب علي أليزا لكنه لم يقصد الغضب عليها بل كان غاضب منه نفسه وهو يتذكر كيف كانت تخدعه و تخونه و تسرق أمواله و عندما ذهب للحمام و ذهبت هي خلفه و أقتربت منه بتلك الطريقة لا يعلم ما حدث و كيف حدث حتي وجد أليزا أمامه بذلك المنظر المحطم
ظل يبكي و يبكي حتي قام بأخراج صورتها التي تظهر فيها وهي تبتسم بأشراق و سعادة و عيناها تلمع
بكي يحتضن الصورة و يضمها الي قلبه وهو يعلم أنه أخفي تلك اللمعة من عيناها و حطم قلبها الصغير
تذكر عندما كانت تتحدث معه دائما و تحاول التقرب منه و هو كان يحرجها و يهينها دائما
لطالما كان هو الوحيد الذي يجرحها و يكسر سعادتها
أبعد الصورة عن صدره ينظر لها بندم و عشق و همس،
" آسف صغيرتي ... أنا آسف حقا آسف أرجو أن تسامحيني و تعودي لي ... فقط عودي لي و سأكون تحت قدميك .. فقط عودي "
بكي كالطفل الصغير وهو يتشبث بالصورة بقوة وكأنه يستمد منها القوة يتمني أن تعود صغيرته
لكن صغيرته لن تعود
لقد حطمها
آذاها
كسرها
لهذا هي لن تعود ابدا
<•••>
أبتسمت مايا بغنج وهي تري الملابس الفاضحة التي ترتديها
خرجت من غرفتها ببطئ وهي تتلفت حولها خوفا من ان يراها أحد
دخلت غرفة سام بهدوء شديد فوجدته جالس علي الأريكة يضع يده علي عيناه
أقتربت منه وهي تتمايل ثم جلست علي قدمه بكل جرأة ... اعتقد هو انها ساندرا لكن تلك الرائحة النفاذة المؤذية للأنف ليست لها و لذلك رفع يده من علي عيناه و نظر لها فوجدها مايا تبتسم له بكل حقارة و وضعت يدها حول رقبته
نهض سريعا وكأنه تكهرب مما جعلها تسقط أرضا .. كادت أن تنهض لكن سحبها هو من يدها ينظر لها بغضب يحرق الاخضر و اليابس ثم همس بفحيح،
" ماذا تفعلين هنا ؟"
أقتربت منه مرة اخري بجسدها الشبه عاري وهي تقول بمياعة،
" أنا هنا لأجلك.. ألا تريدني؟"
نفضها بعيدا عنه وهو يشعر بالذهول مما تفعله هذه الحقيرة .. دفعها للخلف ثم فتح باب الغرفة و قبل أن يرميها خارجا أمشك شعرها يشدة علي يده وهو يقول بهمس مخيف،
" حاولي الاقتراب مني مجددا و سترين ما لن يعجبكِ"
دفعها للخلف مما جعلها تسقط خارج الغرفة و أغلق الباب بعنف شديد .. هذا ما كان ينقصه أن تأتي العاهرة و تحاول أغراءه
في الخارج نهضت مايا من الأرض وهي تبتسم ليس وكأنه طردها و نهرها عن فعل ذلك بل أحبت عصبيته و همسه و نبرة التهديد في صوته3
ألتفتت لتغادر فوجدت حور تقف أمامها وهي تنظر لها من أعلاها لأسفلها بغضب و أشمئزاز فقد كانت آتيه لسام حتي تأخذ منه دواءها فهو دائما يحتفظ بالقليل معه للضرورة لكنها وجدته يرمي هذه الحقيرة خارج الغرفة ومن ملابسها فهمت ما كانت تفعله فأقتربت منها وهي تشد يدها بعنف و صاحت بعنف،
" ماذا تفعلين في غرفته في هذا الوقت المتأخر من الليل و بهذه الملابس يا حقيرة !"
أبعدتها مايا عنها وهي تبتسم بغنج مقرف ثم همست،
" ليس لكي شأن في ذلك"
أزداد غضب حور لعنان السماء فقالت بغضب شديد،
" وهل يعلم زوجك أنك في غرفة رجل في هذا الوقت "
أهتز قلب مايا برعب من أن تذهب حور و تخبر سُفيان الذي سيقتلها حتما من دون تفكير ولن يبالي بشئ لذلك حاولت أستفزازها حتي تجعلها تغرب عن وجهها بدون الذهاب لسُفيان،
" هل أنتِ غاضبة لأنك رآيتني في أحضان سُفيان!! لا تغاري فنحن هكذا دائما "
من دون تفكير رفعت حور يدها و صفعتها صفعة مدوية ترددت في القصر كله مما جعل مايا تنظر لها بحقد وهي تضع يدها علي وجنتها وهمست بحقد،
" ستدفعين ثمن هذا غاليًا"
ألتفت الاثنان علي صوت آيلا الواقفة بجانب الدرج وهي تنوي النزول فتقدمت منها مايا بغضب أعمي عيناها و كل ما في عقلها أن تنتقم فدفعت آيلا بقوة من علي الدرج مما جعل حور تصرخ بقوة خرج علي أثرها سام من غرفته و سُفيان الذي كان في مكتبه
هرولت علي الدرج سريعا وهي تمسك بيدها آيلا التي بدأت الدماء تنزل من رأسها و لا تتحرك مما جعله تصرخ وهي تحاول أفاقتها
تقدم منها سام و سُفيان سريعا فسارع سام في قياس نبضها وقال بسرعة،
" هيا لنأخذها علي المشفي سريعا"
حملها سُفيان وهو يركض للخارج ففتح له سام السيارة و قادها هو بينما جلس سُفيان في الخلف وهو يحمل آيلا و بجانبه أوس الذي كان قد رآي ما حدث وهو يمسك يد توأمه و يكاد يبكي عليها بينما حور في الامام وهي تصرخ علي سام أن يسرع و تلتفت كل ثانية و الاخري تنظر نحو آيلا
-في المشفي-
أخذت حور الممر ذهاباو ايابا وهي تعض علي يدها بينما دموعها تنزل بقوة فأقترب منها سُفيان يحاول تهدأتها،
" حور هي ستكون بخير ...."
دفعته حور وهي تصرخ في وجهه،
" زوجتك هي من دفعتها من علي الدرج و صدقني سأجعلها تندم
نظر لها سُفيان بصدمة فهو أعتقد أن آيلا وقعت من علي الدرج وليس تم دفعها .. أخذت حور صمته كعلامة علي أنه لا يصدقها و ينحاز لمايا فأبتسمت بسخرية متألمة عندما رآها هو كاد أن يتكلم لكن خروج الطبيب منعه
هرولت له تمسك يده وهي تبكي وتقول،
" هي بخير أليس كذلك ، أرجوك أخبرني أنها بخير"
أبتسم الطبيب وهو يربت علي يدها و يقول بهدوء،
" لا تقلقي هي بخير ، فقط كسر في الساق و جرح في رأسها بسبب قوة الضربة لكنها بخير و ستستيقظ بعد قليل"
تنهدت حور براحة ولم تدعه يكمل وهرولت لغرفة صغيرتها فوجدت أوس جالس بجانبها وهو يمسك يدها و يرتب شعرها بهدوء و يقبل وجنتها بين الحين و الاخر
اقتربت منهم وهي تبتسم نحو أوس ثم جلست في الجانب الأخر من آيلا وهي تمسك يدها تقبلها في حين دخل سام و سُفيان وحين رآه أوس هب واقفا وقال بغضب،
" زوجتك هي من دفعت آيلا لقد رآيتها "
أبتسمت حور بسخرية وهي تنظر نحو سُفيان،
" تعال هنا صغيري فهو لا يصدقك لقد أخبرته و يبدو أنه لا يعلم ما كانت تفعله زوجته المصون "
أقترب منها سُفيان وهو يقول بهدوء،
" اصدقك حور .. لكن ما لا أفهمه لما فعلت ذلك !!"
أبتسمت حور وهي تنهض من جانب آيلا وتقترب منه،
" هل تريد أن تعلم حقا ! حسنا سأخبرك .. زوجتك الطاهرة ذهبت ألي سام في غرفته في ذلك الوقت المتأخر وهي تكاد لا ترتدي شيئا و حين طردها هو من غرفته رآيتها أنا و عندما أخبرتها أن تبتعد عنه أستفزتني لذلك قمت بصفعها فقالت أنها ستجعلني أرى .. و خمن ماذا ! رآت آيلا واقفة عند الدرج لذلك دفعتها هل علمت الأن ؛ لا تجعلني أخبرك ماذا تفعل أيضا من وراء ظهرك و أنت كالمغفل في البيت"
طالعها سُفيان بصدمة كبيرة ثم نظر نحو سام الذي كان ينظر له ببرود فقال بصوت مختنق،
" أخبريني ماذا تفعل أيضا "
تحدث سام هذه المرة ببرود شديد وهو يجز علي أسنانه،
" لقد بدلت دواء حور في محاولة منها لأن تقتلها لكن أنا علمت مخططها و أرجعت الدواء كما كان بدون أن تعلم"
تراجع سُفيان بصدمة حتي جلس علي الكرسي خلفه وهو يضع يده علي رأسه فأكمل سام،
" وليس ذلك فقط بل هي من أمرت بحرق قصر حور ولكنها لم تكن تعلم أن حور خارج القصر "
أحس سُفيان بضيق في التنفس من صدمته وكأن أحدهم وضع حجر علي صدره وهو لا يصدق أنها حاولت قتل حور أكثر من مره .. لا يتخيل كل هذا الشر في أنثي
طالعته حور بحزن وهي ترغب في مواساته ولكنها لا تستطيع فقالت ببرود،
" هي من فرقتني عنك سُفيان، لقد أستطاعت أن تلعبها جيدا وهذا بالإشتراك مع والدتك العزيزة بالطبع رغم أنني أشك أن والدتك كانت تعلم الحقيقة فيبدو أن مايا خدعتها هي أيضا"
وقف سُفيان وهو يقول بضعف،
" ماذا تقصدين ؟"
أبعدت حور وجهها عنه حتي لا تضعف وهي تقول،
" أسأل والدتك وهي من ستخبرك لأنني سأرحل "
أقترب منها سُفيان سريعا و أمسك يدها يقول برجاء،
" لا لن ترحلي حور أرجوكِ لا تتركيني"
نزلت دموعها التي لم تستطع كبحها أكثر من ذلك وهي تبتعد عنه،
" لا أستطيع سُفيان، لن أبقي في هذا القصر أكثر من ذلك"
أقترب هو مجددا وهو يقول بلهفة،
" اذا سأطردها منه .. سأطرد الجميع و كوني أنتِ فيه لكن لا تتركيني"
أقتربت هي هذه المرة و كوبت وجهه بين يديها الناعمه فأبتسم هو بعشق وهو يريح وجهه علي يدها وهو يعتقد أنهاستبقي لكنها قالت،
" يكفي أذي سُفيان.. لقد تعذبتُ بما فيه الكفاية دعني أعيش أخر أيامي في سلام "
عقد حاجبيه وهو يقول،
" ماذا تعنين بآخر أيامك!!"
أبتعدت حور سريعا وهي تدرك ذلة لسانها فقالت وهي تتهرب من عيناه،
" أنتهي الامر سُفيان.. أنا سأترك ذلك القصر لقد وجد سام مكان أخر لنا"
<•••>
آكلت مايا أظافرها بخوف شديد وهي تري حور و سام يحضرون شنطة ملابسهم و حتي الأن لم تري سُفيان
تكاد تموت خوفا من ما سيفعله بها .. اللعنة عليها لما فعلت ذلك ؟
خرجت حور من الغرفة وهي تجر حقيبتين خلفها .. مرت من جانبها وهي تنظر لها بحقد كبير قبل أن تنزل وهي تجر الحقائب خلفها بينما سام و أوس ينتظرون في الاسفل في حين أن آيلا في السيارة لم تنزل منها
وقفت تنظر لروزاليا التي أقتربت منها تحتضنها وهي تبكي وتقول بندم،
" أنا أسفة حور .. أسفة أرجوكِ سامحيني"
أبعدتها حور وقالت،
" لا بأس لقد سامحتك ، فأنا أريد أن أرحل بسلام ولا تكون هناك ضغينة بيني و بين أى أحد"
عقدت روزاليا حاجبيها وهي تقول،
" ماذا تقصدين !!"
أبتسمت حور بألم وقالت بخفوت،
" سأخبرك لكن لا تخبري أحد .. أنا سأموت "1
طالعتها روزاليا بصدمة و عدم تصديق فأكملت حور،
" لقد أخبرني الطبيب أنه تبقي لي القليل و سأموت .. كنت سأعطي لنا فرصة .. كنت سأسامحه و أكمل معه لكن أتي ذلك الخبر و دمر كل شيء.. في النهاية لقد تحقق ما كنتِ تريدينه وها أنا أبتعد عنه لكن هذه المرة للأبد"
نزلت دموع روزاليا وهي تتمتم،
" لا لا ... لا أنا أسفة أنا..."
قاطعتها حور بهدوء،
" لا بأس .. فقط أعتني به و بصغاري عندما أرحل"
تركتها و خرجت سريعا من القصر بينما لحقها أوس و سام الذي أوقفته ساندرا وهي تبكي .. أحتضنته بشدة وهي تبكي،
" أسفة سام .. لم أقصد أن أقول ذلك لك .. لكن فقط لا تتركني أرجوك خذني معك .. أنا أسفه لا تتركني سام لا تتركني"
ربت علي ظهرها و غضبه منها تبدد وكأنه لم يكن عندما رآي دموعها فأبعد وجهها وهو يقبل وجنتها،
" لا تقلقي صغيرتي لن أتركك أبدا .. سأعود من أجلك لكن يجب أن أبقي مع حور هذه الفترة "
أبتسمت وهي تمسح دموعها بينما لازالت شهقاتها موجودة وقالت،
" سأنتظرك سام .. سأنتظرك حتي نهاية حياتي"
أبتسم هو و قبل وجنتها ثم ذهب للسيارة وكاد يذهب لكنه وجد سُفيان يقف أمام السيارة وحالته ليست جيدة و يبدو مبعثر .. كاد ينزل هو لكن أمسكته حور و نظرت له تخبره أنها هي من ستتولي هذه المهمة
نزلت من السيارة و أقتربت فأمسك يدها وقال،
" أرجوكِ حور لا تتركيني"
وضعت يدها علي شفتيه وهي تسكته ثم نظرت له قليلا و أقتربت ببطئ تقبله بهدوء تحت صدمته التي لم تدم كصيرا فحاوط خصرها يقربها منه بشدة وكأنه يريد أن يزرعها داخل صدره
أبتعدت بعد القليل من الوقت وهي تضع جبينها علي جبينه وهمست بعد ان وضعت قبلة رقيقة علي جانب شفته،
" الوداع سُفيان "
أبتعدت سريعا وهي تهرب من أمامه و صعدت بجوار سام الذي قاد السيارة وهو يخرج من القصر سريعا فنظر لهم سُفيان بحزن كبير و سقط علي قدمه وهو يصرخ بعلو صوته ممل جعل ساندرا تهرول له وهي تحتضنه و تبكي هي الاخري مما جعله يحاوطها و يبكي علي كتفها
أبتعد بعد فترة وهو ينظر لها و رغم حزنه الشديد شعر بالفرح أنها تقربت منه اخيرا مما جعلها تبتسم و تضع جبينها علي جبينه وقالت،
" لقد ذهب غيث معهم .. لم يستطع تركها"
أبتسم سُفيان وقال بحزن،
" نعم هي كالملاك تجذب الجميع لها .. هذا أفضل له بدلا من أن يبقي هنا "
اومأت ساندرا و ساعدته علي النهوض وهم بدخلون لداخل القصر وما أن رآى والدته التي كانت تبكي تذكر كلام حور عندما أخبرته أن والدته تعلم كل شيء فنظر لها نظرة علمتها جيدا و علمت أن هذا هو وقت كشف الحقائق
تبعته لغرفته فدخلت و أغلقت الباب خلفها وجلست أمامه و قبل أن يتحدث قالت،
" لم أكن أحبها ولم أحب والدتها بل كنت أكرههم وأنا أعتقد أن والدك يحب والدة حور .. بدلا من أن أذهب و أساله عن ذلك صمتت و حقدت عليهم بدون سبب ... كنت أنت تعشقها منذ المراهقة و عندما كبرتوا و بعد زواجكم بفترة صغيرة توفي والدك و أنت دخلت في صدمة كبيرة لكن حور كانت بجانبك ولن تتركك للحظة واحدة حتي تحسنت قليلا .. بعدها كانت الشركات في حالة أزمة و تكاد تفلس و أنت لم تكن بخير أبدا و دائما مشغول وحالتك كانت سيئة بسبب موت والدك و الشركات التي تركها علي عاتقك .. وقتها أتت مايا تخبرني أن حور تخونك .. صدقتها بكل سهولة لأنني كنت أكره حور وكانت مايا تدرك هذا جيدا .. أعطتني أدلة مزيفة تثبت أن حور تسرق ورق و ملفات هامة من عندك و تعطيها للشركات المنافسة مما جعل شركاتك تكاد تفلس .. أرتني صور مفبركة توضح أن حور تلتقي برجلٍ ما وهي تحتضنه و تقبله و تبتسم له لكن ملامح الرجل كانت غير واضحة و وقتها لم أهتم .. كل ما كان يهمني أن تخرج من حياتك فقط .. ذهبت لك أخبرك بكل ذلك لكن لم أريك الصور و من حقدي عليها أخبرتك أنني شاهدتتها بعيناي .. لقد كنت في حالة سيئة و عندما أخبرتك أنها تخونك لم تصدق حتي .. وهذا جعلني أكذب و اقول أنني رآيتها .. و ظللت أخبرك أن تتركها و تتزوج من مايا أبنة صديقتي المفضلة .. أنت لم تقبل و لكن مع أصراى و عندما أخبرتك أنني سأذهب و ضغطت عليك بكل حقارة تزوجتها غصبا عنك .. و هنا كان دوري مجددا حتي اقول لحور أنك لم تكن تحبها و أجعلها تحقد عليك و عندما صفعتها و طردتها كان هذا حتي لا تفكر أن تعود لك .. ندمت بعدها عندما رآيت حالتك السيئة وكيف كنت تعيش وكأنك جسد بدون روح .. كيف لا وحور كانت هي روحك .. ندمت نعم ولكن كنت لازلت أعتقد أن حور خائنة و كانت مايا تخبرني بذلك كل يوم حتي تجعلني أحقد عليها أكثر و أكثر .. ثم بعدها أرسلت لك حور الورق و الدليل الذي يثبت أنها لم تسرق أي ورق أو أى شىء .. أخبرتني حينها مايا أنها ربما أخطأت و لم تكن هذه حور التي سرقت الورق و حين سألتها اذا من اين أتت الصور توترت و أخبرتني أنها وجدت هذه الصور و أعتقدت انها حقيقية.. عندما وجدتني سأخبرك بكل ذلك أخبرتني أن حور مثل والدتها و أنها أن لم تكن خانتك اليوم ستخونك غدا كما فعلت والدتها وهذا جعلني أصمت و أعتقد أنها كانت ستفعل مثل والدتها .. حتي أخبرتني حور الحقيقة وأن والدتها كانت مريضة و أن والدك كان يساعدها فقط .. هنا أدركت مدي فداحة ما فعلته .. أدركت أنها كانت بريئة طوال هذه السنوات و أنها تعذبت كثيرا .. و عندما ذهبت حتي أتحدث مع مايا وجدتها تتحدث في الهاتف مع شخص ما و تخبره أنها ستبدل دواء حور حتي تموت حور و بعدها كانت تتحدث و تقول ان حور لم يحدث لها شىء و انها بخير .. هنا أدركت أن الخائنة هي مايا و ليست حور .. أن الثعبان كان أمامنا طوال الوقت ولم يلاحظ أحد "
رفعت نظرها اخيرا فوجدت سُفيان يبكي بقوة وهو ينظر لها بعدم تصديق فقالت هي بندم ،
" لن أقول لك أن مايا خدعتني و أستطاعت أن تستغلني جيدا لكن سأخبرك أن تسامحني .. أرجوك فثط سامحني ، حور سامحتني لقد قالت لي قبل ذهابها أنها سامحتني"
أقتربت منه وهي تجلس علي الارض امامه وهي تمسح دموعه بحنان فجلس علي الارض وهو يحتضنها و يبكي بشدة فنظرت له بحزن و ندم وهي تدرك أنها السبب في دمار حياته حتي وان كانت لا تعلم
همس بضعف شديد و دموعه تسيل علي وجنتاه،
" لقد حطمتها .. قتلتها ببطئ .. عذبت روحها النقية .. رميتها خارج حياتي بكل قذارة وهي كالملاك لم تفعل شيء.. لقد تعذبت كثيرا في حياتها وكل هذا بسببي .. بسببي أنا "1
أحتضنته وهي تبعد وجهه وقالت،
" يجب أن تعلم شيء مهم سُفيان "
نظر لها بحزن وهو يتمني أن لا يكون هناك مشكلة لأنه لن يتحمل المزيد من الصدمات لكن تأتي الرياح بما لا وشتهي السفن ،
" لقد أخبرتني حور أن الطبيب أخبرها أنها ستموت قريبا و أنه تبقي لها القليل فقط و ستموت"
هل يمكن لأحد أن ينتزع قلبه حتي يريحه من هذا العذاب الذي يعيش فيه !!
كم أن العالم قاسي بشدة
اللعنة عليه .. وعلي الجميع ..وعلي كل من آذي حوريته
فقط نظر للأعلي وكل ما خرج منه هو صرخة متألمة مدوية أهتزت لها الجدران و سمعها كل من في القصر و تقطعت لها القلوب و قررت السماء أن تنزل أمطارها وكأنها تبكي عليه .
