رواية اقراط الحب الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم امل اسماعيل
رواية اقراط الحب بقلم /امل اسماعيل
الفصل الثاني والعشرون
يامن بخبث : دا انتا وقعت ومحدش سمي عليك يا أدهم
في مكان اخر
كانت فرح تجلس هي وميرا يتحدثان، عندما جاء وقطع حديثهم
_ فرح عايزك في موضوع مهم
فرح : لو سمحت يا يامن انا مش عايزه اتكلم معاك
يامن : ارجوك يا فرح، اسمعيني المره دي بس
ميرا : فرح اسمعيه شكل في حاجه مهمه، انا همشي اشوف سليم فين، ثم ذهبت
نظرت فرح ليامن وقالت : خير في ايه
يامن : طبعاً انتي زعلانه مني علشان حاجه تافهه، وموضوع انتي فهماه غلط اصلاً
فرح بغضب : تافهه، لما تكون عايز تخليني احبك وبعدين تتجوزني، ولما ملك تخف تطلقني وترميني، يبقى ده تافه
يامن : انا مش هنكر اني كنت عايزك تحبيني واتجوزك علشان ملك، بس انا عمري مافكرت اني اطلقك بعدين وارميك، كل ال فكرت فيه، انك أملي الأخير في علاج اختي، علشان كده قولت ايه المانع اني اتجوزك واخليك جنبها، انا كده كده هتجوز يبقى ايه المانع اني اتجوزك وانا مكنتش بحب حد في الوقت ده، بس انا حبيتك بجد يافرح وكنت ناوي اقولك على كل حاجه، بس أدهم سبقني وقالك، بس الأستاذ نسي يقولك على اقراط الحب
فرح بعدم فهم : أيه اقراط الحب دي
يامن : ده حلق الأستاذ اخترعه وحط فيه جهاز تجسس، وانتي اشترتيه، وبيتجسس عليكي منه وبكلمك على أنه عفريتي
كانت كلماته كسهام أصابت جميع جسدها، ولكن قلبها كان له النصيب الأكبر
فرح بصدمه : مستحيل
يامن بخبث : طب أسئليه، حضرته جه اول ما سمعني بقولك
أدهم بحزن وخوف : فرح خلينا نتكلم، فرح ارجوك متفهميش غلط
فرح بحزن وصدمه : ال قاله ده صح
كانت تنتظر سماع جوابه، وهي تتمنى ان ينفي ما حدث، ان يقول انه لم يفعل ذالك، هي لن تتحمل الغدر والخداع منه خاصه، فهوا أصبح اهم انساس في حياتها
أدهم بحزن : ايوه صح
كانت هذه الضربه القاضيه بالنسبه لها، نزلت الدموع من عينها كالشلال
لماذا خدعتي وانا أحببتك
ما الذنب الذي اقترفته في حقك
لقد عاملتك بصدق واخلصت في حبك
وانت غادرت بي غدرت بي وحطمت قلبي بسهمك
ألم بداخلها أعجزها عن الكلام لم تعد تشعر بشئ سوي الألم، ألم كبير لا تستطيع تحمله
أدهم بحزن وخوف عليها : متسكتيش كده اتكلمي زعقيلي، اشتمي اعملي كل انتي عايزاه هقبل منك اي رد فعل بس متسكتيش
فرح بحزن : هتقبل مني اي رد فعل
أدهم بأمل : ايوه هقبل
فرح بغضب وحزن : يبقى تبعد عني، لأن الرد فعل الوحيد اللي هعمله، هوا البعد عنك، هعمل بنصيحتك وهبعد عن إي حد يجرحني، اي حاجه تئذيني هبعد عنها
ثم إشارة بيدها إليه وإلى يامن وقالت ببكاء شديد
_ وانتوا الأتنين اذيتوني اوي، علشان كده هبعد عنكم
أدهم بحزن : بس انا قولتلك كمان خلى جنبك الناس ال بتحبك بجد، الناس ال مش هتقصد تأذيك أو تزعلك، وهتزعل على زعلك
ثم أكمل بنبره صادقه تملأها الحب : وانا عمري ما فكرت أئذيك، لأني حبيتك بجد، انا بحبك وعايز اعيش باقي عمري جنبك
قاطعه يامن وقال : فرح صدقيني محدش بيحبك زيي، انا اكتر حد بيحبك
ثم نظر لأدهم بأشمئزاز وقال : على الأقل مخدعتكيش، ال بينا سوء تفاهم خلينا نصلحه
نظره إليه أدهم بغضب وحقد ثم قام بلكمه وقال
_ انتا كنا ليك عين تتكلم، بعد ال عملته
رد له يامن الكمه وقال : وال انتا عملته ناسيه انتا ال بدائت وقلتلها كلام محصلش عني
أمسكه أدهم من قميصه وقال بغضب : قولتلك مقلتلهاش حاجه
ثم قام بركله في معدته
أمسك يامن معدته بألم وقال بغضب : محدش ليه مصلحه يقولها غيرك
ثم قام بمباغتته وأمسكه من خصره بيديه، وظل يضغط عليه بقوه
حاول أدهم أبعاده عنه، ويقول بألم : انتا لو مكنتش غبي كنت عرفت، بس انتا غبي، علشان كده مش هقولك
ثم قام بضربه على ظهره حتى تركه
ظل الأثنان يتقاتلاً
كانت فرح تنظر إليهم بحزن كبير، ثم ذهبت دون أن يشعرا بها
في مكان أخر
كانت ميرا وسليم يجلسان سوياً ويتحدثان
ميرا بتذمر : وريني بقى يا سليم صورة خطيبتك
سليم : بسرعه خليها خطيبتي، لسه يابنتي هروح أخطبها
ميرا : طب ليه مخطبتهاش طالما بتحبها وهي بتحبك
سليم بحزن : بعد ماما وبابا معتش ليا حد غيرك انتي وباباك، علشان كده عيزكم تاجوا معايا أخطبها
ميرا بسعاده : من عنينا ياسوسه، هوا احنا عندنا كام سوسه يعني
ثم قامت بالقفظ فوقه، محاوله انتزاع هاتفه
وصل إيهاب في هذه الحظه واغضب كثيراً مما رائي، ثم ذهب وأبعدها عنه وهوا يقول
_ انتي راكبه فوقه كده ليه
ثم فكر قليلاً وقال : هوا مش ابن خلتك بس، انا متأكد انه يقربلك اكتر من كده، ممكن يكون أخوكي
ميرا بصدمه : أيه أخويا، انتا اتجننت، اخويا ازاي وانا أهلي مخلفوش غيري والدنيا كلها عارفه بكده
إيهاب بتفكير : يمكن يكون ابوك اتجوز على أمك من غير ما تعرف، وخلف ده، ومرضيش يقولها علشان ميجرحش مشاعرها، ولما ماتت قالك، بس مكنش ينفع يقول للناس فجأه كده ان عنده ابن، علشان كده كان سيبه بره، والوقت قرر يجيبه علشان يعيش معاكم
انفجر سليم في الضحك وهوا يقول
_ مش معقول مكنتش اعرف انه ظريف أوي كده وعنده خيال واسع
نظرت له ميرا بغضب وقالت : انتا بتضحك على ايه اخرس خالص
ثم نظرت إلى إيهاب وقالت بغضب أكبر
_ انتا مجنون ولا ايه، انتا عارف انتا بتقول ايه، وبعدين ايه سبب الكلام الأهبل ال زيك ده
تراجع إيهاب خطوتين بخوف وقال
_ مهوا مش معقول ميرا، تقرب من واحد كده وتلمسه حتى لو ابن خالتها، لأني عارف كويس قد ايه انتي متدينه وبتخافي من ربنا
نظرت له ميرا بذهول، كيف يثق بها إلى هذه الدرجه، يثق بها لدرجه انه لا يصدق انها قد تلمس اي شخص، حتى بعد أن رئاها وهي تقفز فوق سليم، رفض ان يصدق وقام بأختراع تلك القصه العجيبه ليقنع نفسه، ياله من أحمق، ويالها من حمقاء كيف استطاعت ان تغضب من شخص مثله، شخص يستطيع أن يثق بها لهذه الدرجه
ترغرغت عيني ميرا بالدموع واشارة الي سليم وقالت
_ اعرفك سليم ابن خالتي واخويا في الرضاعه
إيهاب بسعاده : كنت متأكد
ثم ذهب ومد يده ليصافحه وقال : انا إيهاب محمود بحب اختك وعايز اتجوزها
صافحه سليم وقال : يشرفني اني اقبل طلبك
ميرا بغضب : ومين قال اني موافقه
سليم : مش مهم رائيك طالما انا موافق
حاولت ميرا ضبط اعصابها حتى لا تقتلهم ثم نظرت لي إيهاب وقالت : ممكن اعرف انتا كنت عايز ايه
ضرب جبهته وقال : نسيت ازاي موضوع مهم زي ده
ميرا بقلق : موضوع ايه
إيهاب : كنت قاعد انا وادهم بنتكلم، واتكلمنا عن اقراط الحب وفرح، ولسوء الحظ يامن سمعنا وراح قال لفرح، وادهم رحلها، وانا جيت اقولك لأن فرح زمنها منهاره، ومحتاجك جنبها
قامت ميرا بكله بقوه في معدته
امسك معدته وقال بألم : انتي بتضربيني ليه
ميرا بغضب : علشان غبي ازاي تنسى حاجه مهمه زي دي، وواقف تستظرف
إيهاب : وانا اعمل ايه منا نسيت كل حاجه لما شفتك انتي وسليم
ميرا بغيظ وسراخ : امشي قدامي اما نروح ليهم بد ما اخلص عليك
إيهاب بخوف : حاضر
سليم : استنوا هاجي معاكم
ذهبوا للبحث عن فرح وادهم
توقفوا عندما وجدوا بعض الطلبه مجتمعين يشاهدون شئ
ذهبوا ليروا ما الذي يشاهدوه، فوجدوا أدهم ويامن يتقاتلاً بعنف
نظرت ميرا لي إيهاب وسليم وقالت : افرقوا بينهم انتوا هتتفرجوا
ذهب إيهاب وامسك ادهم، وامسك سليم يامن
وقفت ميرا في المنتصف وهي تقول بغضب انتوا عيال صغيرين علشان تمسكوا في بعض
أدهم بغضب وغيظ وهوا يحاول الأفلات من يد إيهاب : الحيوان ده قال لفرح كل حاجه، وخلاها مش عايزه تبص في وشي حتى
يامن بغضب وحقد وهوا يحاول الأفلات من يد سليم : مفيش حيوان غيرك، احنا اتفقنا ان المنافسه بينا تكون شريفه ونسبها تختار، لكن انتا روحت قولتلها كلام كذب
أدهم بغضب : قولتلك مقلتلهاش حاجه، وبعدين كلام ايه ال كذب انتا كنت ناوي فعلان تتجوزها علشان اختك
يامن بصراخ : بس مكنتش ناوي اسيبها وارميها بعد ما اختي تخف، وبعدين انا حبيتها بجد وانتا عارف كده كويس
كانت ميرا تنظر يمين ويسار بحثاً عن فرح ثم قامت بالصراخ وقالت
_ بااااااس انتا وهوا فرح فين
يامن : كانت هنا الوقتي
نظر أدهم يمين ويسار وقال بخوف : هيكون راحت فين موهي في الحاله دي
إيهاب : حاول تكلمها من الحلق كده وتعرف هي فين
حاول أدهم الحديث معها ولكن دون فائده، فلقد انتزعت اقراط الحب من اذنها
أدهم بغضب : خلعت الحلق
ثم ركض بحثاً عنها، وبمجرد ان خرج من باب الكليه، حتى وجد اقراط الحب ملقي على الأرض، التقتها وظل ينظر إليها بحزن، فلقد تبخرت جميع أحلامه الأن، لقد اخترع اقراط الحب ليعثر على حب حياته، ولكنه الأن فقد حب حياته بسببها
اقتربت ميرا منه وقالت بحزن : فرح روحت البيت، بس هيا منهاره، انا هروح اشوفها
أدهم بحزن : هاجي معاكي
ميرا : بلاش يا أدهم، هروح انا لوحدي
صمت أدهم ولم يجب، وأغلق قبضته بقوه على اقراط الحب حتى تحطم في يده، نظر إليه بحزن وهوا يفكر، ان قلبها محطم الأن مثل اقراط الحب، وهوا أيضاً من حطمه
يامن : لو سمحتي يا انسه ميرا ابقى طمنيني عليها
ميرا : حاضر
غادر أدهم وقلبه يتمزق على فرحته فهي الأن حزينه بسببه، كم يتمنى لو يعود به الزمن ويخبرها هوا بكل شئ، ياله من أحمق لماذا لم يخبرها كان يمكن أن يشرح لها بشكل أفضل، فربما كانت ستتقبل منه وتفهمه
في مكان اخر
كانت تجلس على فراشها تبكي بحرقه، فلقد أحبته حقاً ولكن هي كانت مجرد اختراع بالنسبه له، كيف يمكنه أن يفعل ذلك وهي مثل الحمقاء صدقته، صدقت انه مجرد عفريت يرغب بمصادقتها، ولكن هي كانت سعيده بتلك المصادقة حقاً، فهذه كانت أول مره تحصل فيها على صديق، ولم تكن تعلم أن تلك الصداقه ستكون سبب حزنها وستحطم قلبها الي شظايا، ولكن هل هي حزينه بسبب تلك الصداقه حقاً، لا ما يحزنها حقاً ويألم قلبها، ان قلبها دق له، احبه بشده ورغب به، رسم احلام وامال عليه، تمنى ان يصير ملك له، ولم يعلم انه مجرد اختراع ولعبه بالنسبه له، كيف أمكنه أن يكون بتلك القسوة معه
عند والد فرح والدتها
كانا يقفان خارج غرفتها والقلق والخوف يسيطران عليهما، فلقد كانا يجلسان سوياً عندما دخلت فرح وهي منهاره من البكاء، ودخلت غرفتها واغلقت الباب خلفها ورفضت ان تجيبهم او تفتح لهم باب الغرفه
رن جرس الباب
ذهبت مها وفتحت الباب
ميرا : ازيك يا خالتي
مها : طمنيني يا بنتي فرح مالها
ميرا : متقلقيش هتبقى كويسه بس هي فين
مها بحزن : قاعده في اوضتها بتعيط ومش عايزه تفتح الباب او حتى ترد
ميرا : طب انا هخليها تفتح، بس لو سمحتي خلينا لوحدنا
مها : اسيبكم لوحدكم ازاي بس
احمد : هنسيبكم يا بنتي، بس اوعديني انك تقوليلي ايه ال حصل بعد ما تخرجي من عندها
ميرا : اوعدك
ثم ذهبت وطرقت على باب الغرفه وهي تقول
_ افتحي يافرح انا ميرا، خلينا نتكلم شويه ارجوكي
نهضت فرح وفتحت الباب وادخلتها ثم اغلقته
نظرت فرح لميرا بحزن وقالت : كنتي عارفه
ميرا بتوتر : خلينا نتكلم شويه
فرح بحزن وتعب : كنتي عارفه
ميرا بحزن : ايوه كنت عارفه
لم تعد تلك المسكينه تستطيع أن تتحمل الصدمات، لقد اتضح لها أن كل من حولها يخدعها ويكذب عليها، حتى اعز صديقاتها، والتي تعتبرها مثل شقيقتها، خدعتها أيضاً
فرح بحزن وكسره : انتي كمان كذبتي عليا، انتي كسرتيني يا ميرا، انا معتش هقدر اثق في حد بسببكم
ميرا بحزن والدموع تنزل من عينيها
_ انا عارفه ان مهما قلت أو عملت مش هيبرر غلطتي او غلتطه، بس صدقيني احنا مكناش نقصد نجرحك، وبجد احنا حبيناكي وبقيتي مهمه جداً لينا
فرح بغضب وسخريه : ماكنتوش تقصدوا تجرحوني اومال لو كنتوا تقصدوا كنتوا عملتوا ايه
ميرا : أدهم غلط في حقك، ده اكيد، بس صدقيني هوا اخترع اقراط الحب علشان يلاقي شريكه حياته، واحد زي أدهم البنات بتتصنع قدامه بشخصيه غير شخصيتهم، وهوا كان عايز واحده تتصرف بطبيعتها علشان يعرف اذا كانت تمتلك الجمال الداخلي ال بيدور عليه ولا لأ، وكانت الطريقه الوحيده هي اقراط الحب لأن كل إنسان بيتصرف بطبيعته مع نفسه وقدام اهله، بس من اول ما سمع ضحكتك وهوا قلبه دق ليكي ولما اتعرف عليكي اكتر حبك اوي اوي ، ولما شافك عشقك لأ وصل لدرجه اكبر من كده، صدقيني يا فرح أدهم بيحبك بجد
فرح بسخريه : طبعاً لازم تقولي كده مش انتي صحبته
ميرا : انا جايه بصفتي صحبتك، علشان كده هقولك حاجه كمان
فرح ببرود : حاجه ايه
ميرا : يامن كمان بيحبك، انتي فهمتيه غلط، تغريد كذبت عليكي، هي قالت اي حاجه علشان تبعدي عنه، لكن الحقيقه انه حبك بجد، يمكن كان عايز في الأول انه يتجوزك علشان أخته وده مش عيب ولا غلط علي فكره، بس هوا حبك، وكمان مكنش ناوي يسيبك بعد ما اخته تخف
تنهدت براحه ثم اكملت : فرح انا عارفه انك مجروحه اوي، بس خليك فكره انك قولتي لو لقيتي حد يحبك وتحبيه مش هتضيعيه مهما حصل، وانتي قدامك اتنين بيحبوك جداً ودي حاجه اكيده، شوفي انتي بتحبي مين ومتخليهوش يضيع منك، سواء كان أدهم او يامن المهم انك تكوني بتحبيه وتأكدي انه كمان بيحبك
الفصل الثاني والعشرون
يامن بخبث : دا انتا وقعت ومحدش سمي عليك يا أدهم
في مكان اخر
كانت فرح تجلس هي وميرا يتحدثان، عندما جاء وقطع حديثهم
_ فرح عايزك في موضوع مهم
فرح : لو سمحت يا يامن انا مش عايزه اتكلم معاك
يامن : ارجوك يا فرح، اسمعيني المره دي بس
ميرا : فرح اسمعيه شكل في حاجه مهمه، انا همشي اشوف سليم فين، ثم ذهبت
نظرت فرح ليامن وقالت : خير في ايه
يامن : طبعاً انتي زعلانه مني علشان حاجه تافهه، وموضوع انتي فهماه غلط اصلاً
فرح بغضب : تافهه، لما تكون عايز تخليني احبك وبعدين تتجوزني، ولما ملك تخف تطلقني وترميني، يبقى ده تافه
يامن : انا مش هنكر اني كنت عايزك تحبيني واتجوزك علشان ملك، بس انا عمري مافكرت اني اطلقك بعدين وارميك، كل ال فكرت فيه، انك أملي الأخير في علاج اختي، علشان كده قولت ايه المانع اني اتجوزك واخليك جنبها، انا كده كده هتجوز يبقى ايه المانع اني اتجوزك وانا مكنتش بحب حد في الوقت ده، بس انا حبيتك بجد يافرح وكنت ناوي اقولك على كل حاجه، بس أدهم سبقني وقالك، بس الأستاذ نسي يقولك على اقراط الحب
فرح بعدم فهم : أيه اقراط الحب دي
يامن : ده حلق الأستاذ اخترعه وحط فيه جهاز تجسس، وانتي اشترتيه، وبيتجسس عليكي منه وبكلمك على أنه عفريتي
كانت كلماته كسهام أصابت جميع جسدها، ولكن قلبها كان له النصيب الأكبر
فرح بصدمه : مستحيل
يامن بخبث : طب أسئليه، حضرته جه اول ما سمعني بقولك
أدهم بحزن وخوف : فرح خلينا نتكلم، فرح ارجوك متفهميش غلط
فرح بحزن وصدمه : ال قاله ده صح
كانت تنتظر سماع جوابه، وهي تتمنى ان ينفي ما حدث، ان يقول انه لم يفعل ذالك، هي لن تتحمل الغدر والخداع منه خاصه، فهوا أصبح اهم انساس في حياتها
أدهم بحزن : ايوه صح
كانت هذه الضربه القاضيه بالنسبه لها، نزلت الدموع من عينها كالشلال
لماذا خدعتي وانا أحببتك
ما الذنب الذي اقترفته في حقك
لقد عاملتك بصدق واخلصت في حبك
وانت غادرت بي غدرت بي وحطمت قلبي بسهمك
ألم بداخلها أعجزها عن الكلام لم تعد تشعر بشئ سوي الألم، ألم كبير لا تستطيع تحمله
أدهم بحزن وخوف عليها : متسكتيش كده اتكلمي زعقيلي، اشتمي اعملي كل انتي عايزاه هقبل منك اي رد فعل بس متسكتيش
فرح بحزن : هتقبل مني اي رد فعل
أدهم بأمل : ايوه هقبل
فرح بغضب وحزن : يبقى تبعد عني، لأن الرد فعل الوحيد اللي هعمله، هوا البعد عنك، هعمل بنصيحتك وهبعد عن إي حد يجرحني، اي حاجه تئذيني هبعد عنها
ثم إشارة بيدها إليه وإلى يامن وقالت ببكاء شديد
_ وانتوا الأتنين اذيتوني اوي، علشان كده هبعد عنكم
أدهم بحزن : بس انا قولتلك كمان خلى جنبك الناس ال بتحبك بجد، الناس ال مش هتقصد تأذيك أو تزعلك، وهتزعل على زعلك
ثم أكمل بنبره صادقه تملأها الحب : وانا عمري ما فكرت أئذيك، لأني حبيتك بجد، انا بحبك وعايز اعيش باقي عمري جنبك
قاطعه يامن وقال : فرح صدقيني محدش بيحبك زيي، انا اكتر حد بيحبك
ثم نظر لأدهم بأشمئزاز وقال : على الأقل مخدعتكيش، ال بينا سوء تفاهم خلينا نصلحه
نظره إليه أدهم بغضب وحقد ثم قام بلكمه وقال
_ انتا كنا ليك عين تتكلم، بعد ال عملته
رد له يامن الكمه وقال : وال انتا عملته ناسيه انتا ال بدائت وقلتلها كلام محصلش عني
أمسكه أدهم من قميصه وقال بغضب : قولتلك مقلتلهاش حاجه
ثم قام بركله في معدته
أمسك يامن معدته بألم وقال بغضب : محدش ليه مصلحه يقولها غيرك
ثم قام بمباغتته وأمسكه من خصره بيديه، وظل يضغط عليه بقوه
حاول أدهم أبعاده عنه، ويقول بألم : انتا لو مكنتش غبي كنت عرفت، بس انتا غبي، علشان كده مش هقولك
ثم قام بضربه على ظهره حتى تركه
ظل الأثنان يتقاتلاً
كانت فرح تنظر إليهم بحزن كبير، ثم ذهبت دون أن يشعرا بها
في مكان أخر
كانت ميرا وسليم يجلسان سوياً ويتحدثان
ميرا بتذمر : وريني بقى يا سليم صورة خطيبتك
سليم : بسرعه خليها خطيبتي، لسه يابنتي هروح أخطبها
ميرا : طب ليه مخطبتهاش طالما بتحبها وهي بتحبك
سليم بحزن : بعد ماما وبابا معتش ليا حد غيرك انتي وباباك، علشان كده عيزكم تاجوا معايا أخطبها
ميرا بسعاده : من عنينا ياسوسه، هوا احنا عندنا كام سوسه يعني
ثم قامت بالقفظ فوقه، محاوله انتزاع هاتفه
وصل إيهاب في هذه الحظه واغضب كثيراً مما رائي، ثم ذهب وأبعدها عنه وهوا يقول
_ انتي راكبه فوقه كده ليه
ثم فكر قليلاً وقال : هوا مش ابن خلتك بس، انا متأكد انه يقربلك اكتر من كده، ممكن يكون أخوكي
ميرا بصدمه : أيه أخويا، انتا اتجننت، اخويا ازاي وانا أهلي مخلفوش غيري والدنيا كلها عارفه بكده
إيهاب بتفكير : يمكن يكون ابوك اتجوز على أمك من غير ما تعرف، وخلف ده، ومرضيش يقولها علشان ميجرحش مشاعرها، ولما ماتت قالك، بس مكنش ينفع يقول للناس فجأه كده ان عنده ابن، علشان كده كان سيبه بره، والوقت قرر يجيبه علشان يعيش معاكم
انفجر سليم في الضحك وهوا يقول
_ مش معقول مكنتش اعرف انه ظريف أوي كده وعنده خيال واسع
نظرت له ميرا بغضب وقالت : انتا بتضحك على ايه اخرس خالص
ثم نظرت إلى إيهاب وقالت بغضب أكبر
_ انتا مجنون ولا ايه، انتا عارف انتا بتقول ايه، وبعدين ايه سبب الكلام الأهبل ال زيك ده
تراجع إيهاب خطوتين بخوف وقال
_ مهوا مش معقول ميرا، تقرب من واحد كده وتلمسه حتى لو ابن خالتها، لأني عارف كويس قد ايه انتي متدينه وبتخافي من ربنا
نظرت له ميرا بذهول، كيف يثق بها إلى هذه الدرجه، يثق بها لدرجه انه لا يصدق انها قد تلمس اي شخص، حتى بعد أن رئاها وهي تقفز فوق سليم، رفض ان يصدق وقام بأختراع تلك القصه العجيبه ليقنع نفسه، ياله من أحمق، ويالها من حمقاء كيف استطاعت ان تغضب من شخص مثله، شخص يستطيع أن يثق بها لهذه الدرجه
ترغرغت عيني ميرا بالدموع واشارة الي سليم وقالت
_ اعرفك سليم ابن خالتي واخويا في الرضاعه
إيهاب بسعاده : كنت متأكد
ثم ذهب ومد يده ليصافحه وقال : انا إيهاب محمود بحب اختك وعايز اتجوزها
صافحه سليم وقال : يشرفني اني اقبل طلبك
ميرا بغضب : ومين قال اني موافقه
سليم : مش مهم رائيك طالما انا موافق
حاولت ميرا ضبط اعصابها حتى لا تقتلهم ثم نظرت لي إيهاب وقالت : ممكن اعرف انتا كنت عايز ايه
ضرب جبهته وقال : نسيت ازاي موضوع مهم زي ده
ميرا بقلق : موضوع ايه
إيهاب : كنت قاعد انا وادهم بنتكلم، واتكلمنا عن اقراط الحب وفرح، ولسوء الحظ يامن سمعنا وراح قال لفرح، وادهم رحلها، وانا جيت اقولك لأن فرح زمنها منهاره، ومحتاجك جنبها
قامت ميرا بكله بقوه في معدته
امسك معدته وقال بألم : انتي بتضربيني ليه
ميرا بغضب : علشان غبي ازاي تنسى حاجه مهمه زي دي، وواقف تستظرف
إيهاب : وانا اعمل ايه منا نسيت كل حاجه لما شفتك انتي وسليم
ميرا بغيظ وسراخ : امشي قدامي اما نروح ليهم بد ما اخلص عليك
إيهاب بخوف : حاضر
سليم : استنوا هاجي معاكم
ذهبوا للبحث عن فرح وادهم
توقفوا عندما وجدوا بعض الطلبه مجتمعين يشاهدون شئ
ذهبوا ليروا ما الذي يشاهدوه، فوجدوا أدهم ويامن يتقاتلاً بعنف
نظرت ميرا لي إيهاب وسليم وقالت : افرقوا بينهم انتوا هتتفرجوا
ذهب إيهاب وامسك ادهم، وامسك سليم يامن
وقفت ميرا في المنتصف وهي تقول بغضب انتوا عيال صغيرين علشان تمسكوا في بعض
أدهم بغضب وغيظ وهوا يحاول الأفلات من يد إيهاب : الحيوان ده قال لفرح كل حاجه، وخلاها مش عايزه تبص في وشي حتى
يامن بغضب وحقد وهوا يحاول الأفلات من يد سليم : مفيش حيوان غيرك، احنا اتفقنا ان المنافسه بينا تكون شريفه ونسبها تختار، لكن انتا روحت قولتلها كلام كذب
أدهم بغضب : قولتلك مقلتلهاش حاجه، وبعدين كلام ايه ال كذب انتا كنت ناوي فعلان تتجوزها علشان اختك
يامن بصراخ : بس مكنتش ناوي اسيبها وارميها بعد ما اختي تخف، وبعدين انا حبيتها بجد وانتا عارف كده كويس
كانت ميرا تنظر يمين ويسار بحثاً عن فرح ثم قامت بالصراخ وقالت
_ بااااااس انتا وهوا فرح فين
يامن : كانت هنا الوقتي
نظر أدهم يمين ويسار وقال بخوف : هيكون راحت فين موهي في الحاله دي
إيهاب : حاول تكلمها من الحلق كده وتعرف هي فين
حاول أدهم الحديث معها ولكن دون فائده، فلقد انتزعت اقراط الحب من اذنها
أدهم بغضب : خلعت الحلق
ثم ركض بحثاً عنها، وبمجرد ان خرج من باب الكليه، حتى وجد اقراط الحب ملقي على الأرض، التقتها وظل ينظر إليها بحزن، فلقد تبخرت جميع أحلامه الأن، لقد اخترع اقراط الحب ليعثر على حب حياته، ولكنه الأن فقد حب حياته بسببها
اقتربت ميرا منه وقالت بحزن : فرح روحت البيت، بس هيا منهاره، انا هروح اشوفها
أدهم بحزن : هاجي معاكي
ميرا : بلاش يا أدهم، هروح انا لوحدي
صمت أدهم ولم يجب، وأغلق قبضته بقوه على اقراط الحب حتى تحطم في يده، نظر إليه بحزن وهوا يفكر، ان قلبها محطم الأن مثل اقراط الحب، وهوا أيضاً من حطمه
يامن : لو سمحتي يا انسه ميرا ابقى طمنيني عليها
ميرا : حاضر
غادر أدهم وقلبه يتمزق على فرحته فهي الأن حزينه بسببه، كم يتمنى لو يعود به الزمن ويخبرها هوا بكل شئ، ياله من أحمق لماذا لم يخبرها كان يمكن أن يشرح لها بشكل أفضل، فربما كانت ستتقبل منه وتفهمه
في مكان اخر
كانت تجلس على فراشها تبكي بحرقه، فلقد أحبته حقاً ولكن هي كانت مجرد اختراع بالنسبه له، كيف يمكنه أن يفعل ذلك وهي مثل الحمقاء صدقته، صدقت انه مجرد عفريت يرغب بمصادقتها، ولكن هي كانت سعيده بتلك المصادقة حقاً، فهذه كانت أول مره تحصل فيها على صديق، ولم تكن تعلم أن تلك الصداقه ستكون سبب حزنها وستحطم قلبها الي شظايا، ولكن هل هي حزينه بسبب تلك الصداقه حقاً، لا ما يحزنها حقاً ويألم قلبها، ان قلبها دق له، احبه بشده ورغب به، رسم احلام وامال عليه، تمنى ان يصير ملك له، ولم يعلم انه مجرد اختراع ولعبه بالنسبه له، كيف أمكنه أن يكون بتلك القسوة معه
عند والد فرح والدتها
كانا يقفان خارج غرفتها والقلق والخوف يسيطران عليهما، فلقد كانا يجلسان سوياً عندما دخلت فرح وهي منهاره من البكاء، ودخلت غرفتها واغلقت الباب خلفها ورفضت ان تجيبهم او تفتح لهم باب الغرفه
رن جرس الباب
ذهبت مها وفتحت الباب
ميرا : ازيك يا خالتي
مها : طمنيني يا بنتي فرح مالها
ميرا : متقلقيش هتبقى كويسه بس هي فين
مها بحزن : قاعده في اوضتها بتعيط ومش عايزه تفتح الباب او حتى ترد
ميرا : طب انا هخليها تفتح، بس لو سمحتي خلينا لوحدنا
مها : اسيبكم لوحدكم ازاي بس
احمد : هنسيبكم يا بنتي، بس اوعديني انك تقوليلي ايه ال حصل بعد ما تخرجي من عندها
ميرا : اوعدك
ثم ذهبت وطرقت على باب الغرفه وهي تقول
_ افتحي يافرح انا ميرا، خلينا نتكلم شويه ارجوكي
نهضت فرح وفتحت الباب وادخلتها ثم اغلقته
نظرت فرح لميرا بحزن وقالت : كنتي عارفه
ميرا بتوتر : خلينا نتكلم شويه
فرح بحزن وتعب : كنتي عارفه
ميرا بحزن : ايوه كنت عارفه
لم تعد تلك المسكينه تستطيع أن تتحمل الصدمات، لقد اتضح لها أن كل من حولها يخدعها ويكذب عليها، حتى اعز صديقاتها، والتي تعتبرها مثل شقيقتها، خدعتها أيضاً
فرح بحزن وكسره : انتي كمان كذبتي عليا، انتي كسرتيني يا ميرا، انا معتش هقدر اثق في حد بسببكم
ميرا بحزن والدموع تنزل من عينيها
_ انا عارفه ان مهما قلت أو عملت مش هيبرر غلطتي او غلتطه، بس صدقيني احنا مكناش نقصد نجرحك، وبجد احنا حبيناكي وبقيتي مهمه جداً لينا
فرح بغضب وسخريه : ماكنتوش تقصدوا تجرحوني اومال لو كنتوا تقصدوا كنتوا عملتوا ايه
ميرا : أدهم غلط في حقك، ده اكيد، بس صدقيني هوا اخترع اقراط الحب علشان يلاقي شريكه حياته، واحد زي أدهم البنات بتتصنع قدامه بشخصيه غير شخصيتهم، وهوا كان عايز واحده تتصرف بطبيعتها علشان يعرف اذا كانت تمتلك الجمال الداخلي ال بيدور عليه ولا لأ، وكانت الطريقه الوحيده هي اقراط الحب لأن كل إنسان بيتصرف بطبيعته مع نفسه وقدام اهله، بس من اول ما سمع ضحكتك وهوا قلبه دق ليكي ولما اتعرف عليكي اكتر حبك اوي اوي ، ولما شافك عشقك لأ وصل لدرجه اكبر من كده، صدقيني يا فرح أدهم بيحبك بجد
فرح بسخريه : طبعاً لازم تقولي كده مش انتي صحبته
ميرا : انا جايه بصفتي صحبتك، علشان كده هقولك حاجه كمان
فرح ببرود : حاجه ايه
ميرا : يامن كمان بيحبك، انتي فهمتيه غلط، تغريد كذبت عليكي، هي قالت اي حاجه علشان تبعدي عنه، لكن الحقيقه انه حبك بجد، يمكن كان عايز في الأول انه يتجوزك علشان أخته وده مش عيب ولا غلط علي فكره، بس هوا حبك، وكمان مكنش ناوي يسيبك بعد ما اخته تخف
تنهدت براحه ثم اكملت : فرح انا عارفه انك مجروحه اوي، بس خليك فكره انك قولتي لو لقيتي حد يحبك وتحبيه مش هتضيعيه مهما حصل، وانتي قدامك اتنين بيحبوك جداً ودي حاجه اكيده، شوفي انتي بتحبي مين ومتخليهوش يضيع منك، سواء كان أدهم او يامن المهم انك تكوني بتحبيه وتأكدي انه كمان بيحبك
