رواية اقراط الحب الفصل الثالث والعشرين 23 والاخير بقلم امل اسماعيل
رواية اقراط الحب بقلم /امل اسماعيل
الفصل الثالث والعشرون والأخير
غادرت ميرا غرفه فرح، وبمجرد ان خرجت من الغرفه وجدت احمد ومها بنتظارها
مها بقلق : طمنيني يابنتي الله يخليك ايه ال حصل
تنهدت ميرا وقصت عليهم ما حدث
احمد بحزن : ذنبك ايه بس يابنتي علشان يحصلك كل ده
مها بسعاده : بس هي كده عقدتها اتحلت وجلها بدل العريس اتنين، انا هروح اكلمها علشان تختار واحد
احمد بغضب : تروحي فين هوا ده كل ال همك، ومش همك بنتك والحاله ال هي فيها
مها : طبعاً بنتي وتهمني، بس انا عايزه مصلحتها، وبعدين هما مكنوش يقصدوا يزعلوها
ميرا : عندك حق، والله هما التنين بيحبوها اوي
احمد : انا عارف بس احنا لازم نسيبها تفكر من غير ضغط علشان تعرف تاخد القرار المناسب
ميرا : عندك حق، همشي انا بقى علشان متأخرش
مها : اقعدي اتغدى معانا يا بنتي
ميرا : معلش خليها يوم تاني عن اذنكم، ثم ذهبت
مها : انا هروح اتكلم مع فرح
احمد : قلتلك سيبيها تفكر وتاخد قرارها لوحدها
مها بتزمر : حاضر هسيبها
عند ميرا
وصلت ميرا إلى منزلها، ووجدت أدهم وسليم بنتظارها
أدهم بقلق : اتأخرتي ليه، طمنيني فرح عامله ايه
ميرا : اهدى يا أدهم، هي كويسه
أدهم براحه : الحمد لله، بس انتي عملتي ايه اتكلمتم في ايه، وفي أمل انها تسامحني
ميرا بتوتر : هقولك ايه ال حصل واتكلمنا في ايه، ثم قصت عليه ما حدث
أدهم بغضب وحزن : انتي ازاي تقوليلها كده، ازاي تقوليلها ان يامن كمان بيحبها وانه تختار حد فينا، ليه مقولتلهاش اني انا بس ال بحبها ومكنتش اقصد اكذب عليها، ليه تتكلمي عن يامن اصلاً، افردي اختارته هوا
سليم : اهدي يا أدهم ميرا عندها حق في ال عملته
أدهم بحزن وغضب : عندها حق ازاي بس
نظرت له ميرا بحزن وقالت : بتحبها يا أدهم
أدهم : انتي لسه بتسألي، انا مش بس بحبها انا بموت فيها
ميرا : خلاص يبقى سيبها تختار اللي بتحبه
أدهم بغضب : مستحيل اسيبها تروح لحد غيري، فرح بتاعتي وبس
نظرت له ميرا بحزن وشفقه على حاله فهي تعلم شعوره جيداً، ان تحب شخص بجنون، ويأتي احد لكي يأخذه منك كم هوا شعور صعب
ميرا بحزن : لو بتحبها بجد هتعمل اي حاجه علشان تسعدها حتى لو هتتخلي عنها لغيرك، لكن لو عايز تمتلكها فكل ال هيهمك انها تكون معاك حتى لو كانت تعيسه مش هيهمك، في فرق كبير بين الحب والتملك، ها انتا بتحبها ولا عايز تمتلكها
كور أدهم قبضته بغضب ورحل دون أن يجيب، ماذا سيقول لها، هوا حقاً يعشقها ويتمنى ان تكون اسعد انسان، ولكن لا يستطيع تحمل فكره ان تكون لغيره، هوا فقط يريدها ان تختاره، هوا فقط يريد إكمال حياته معها
في مكان أخر
سوسن : لو ميرا قالت لفرح كده فعلاً، يبقى فرح هتختارك
يامن بسعاده : بجد ياماما
سوسن بأبتسامه : طبعاً انتا غلطتك صغيره دي متعتبرش غلطه اصلاً، لكن هوا غلتطه كبيره جداً، دا كان بيتجسس عليها وعامل نفسه عفريت، بس تفتكر هوا هيسكت ويخليك تاخدها بسهوله كده
يامن بغضب : انا مستعد احارب الدنيا كلها علشانها مش بس أدهم مش هسمح لحد ياخدها مني مهما حصل
لقد أعلن الحرب، حرب للفوز بحبه ونبض قلبه، فهل سيفوز ؟
في مكان أخر
كان يسير وحيداً، ثم توقف نظر إلى السماء كم كانت جميله بالنجوم التي تزينها، وبذلك القمر الذي يضيئ ظلمتها، ولكن ما الذي سيحدث اذا اختفت النجوم والقمر يوماً ؟ ستصبح سوداء قبيحه خاليه من النور تجعل كل من يراها ينفر منها ولا يرغب بالنظر إليها، تماماً مثل حياته بدون فرحته، حياه مظلمه تعيسه خاليه من السعادة، حياه ينفر منها ولا يرغب بعيشها، فبدون فرحته حياته ليس لها معنى ولا يرغب بها
في مكان أخر
كانت جالسه على فراشها تفكر في ما قالته ميرا، ربما هي على حق، هما لم يتعمدا أزيتها، كان لكل منهما سببه فيما فعل، ولكن كل منهم صادق بحبه لها، لقد أحباها حقاً، ولكن ليس لهما الحق في فيما فعلا، لقد كذبا عليها، ولكن هي حقاً لم تشعر بالسعاده الا عندما دخلا حياتها، ولكنها أيضاً لم تشعر بمثل هذا الحزن من قبل، حزن مزق قلبها، لم تعد تعلم ما الذي تفعله، هي تخشي ان تتركهما يذهبان فتعيش باقي حياتها في حزن وندم، وتخشي ان تعطي لهما فرصه أخرى فيقومان بجرحها من جديد
نهضت فرح وخرجت من غرفتها وذهبت الي والديها وقالت لهما
_ ماما بابا، عايزه اتكلم معاكم
احمد : اقعدي يابنتي، وقولي ال انتي عايزاه واحنا هنسمعك
فرح : طبعاً انتوا عرفتوا كل حاجه
احمد ومها : عرفنا
فرح بحزن : انا مش عارفه اعمل ايه، انا حبيت أدهم بجد، ويامن حبيته بردوا بس كصديق، هما التنين مهمين أوي في حياتي، مش عايزه اخسرهم، وفى نفس الوقت خايفه اسيبهم في حياتي يجرحوني تاني، وانا مش هستحمل جرح تاني وخاصه منهم
مها : غمضي عينك يا فرح
فرح : اغمض ليه
مها : اسمعي بس الكلام
فرح : حاضر، ثم اغمضت عينيها
مها : دلوقتي اتخيلي انك خرجتي يامن وأدهم من حياتك، شعورك ايه دلوقتي، وجعك خف، حاسه بالسعاده، احساسك ايه
فتحت فرح اعينها بخوف وقالت ببكاء : وجعي زاد، وبقيت اتعس، والدنيا معتش ليها معنى، وقلبي وجعني قوي
مها بأبتسامه دافئه : يبقى مش محتاجه تسألينا، لأنك عارفه الجواب وعارفه انتي عايزه ايه، بلاش تكابري يافرح وسامحي الدنيا مش مستاهله اننا نفضل زعلانين من بعض
أحمد : امك عندها حق، انتي عارفه ايه مشكلتك يافرح، من كتر ما الناس بتستقل بيكي، انتي بقيتي بتستقلي بنفسك، ومستكتره السعادة عليكي، رفضك ليامن وأدهم مش بسبب ال عملوه، مع ان ال عملوه غلط، بس غلط يستحقوا انهم يتسامحوا عليه، رفضك ليهم سببه انك حاسه انهم كتير عليكي، وانك متستحقيش انك تبقى معاهم
ثم امسك يدها ونظر الي عينيها وقال بحب : انتي تستحقي السعاده، تستحقي انك تبقى معاهم، انتي مش قليله، انتي كبيره اوي، انتي أرق واجمل وأطيب بنت، متحرميش نفسك من السعادة ال انتي تستحقيها
اختفى الظلام الذي كانت تغرق به، أدركت الأن شعورها، هي حقاً كانت ترفضهم ليس بسبب فعلتهم بل لأنها لم تكن تثق بنفسها كانت تشعر انها لا تستحق قربهم، ولكن الأن اختفى ذلك الشعور السئ، واصبحت تعلم ما تريده حقاً، وأخذت قرارها، غداً سيبداء يوم جديد وتبداء معه حياه جديده، حياه مليئه بالسعادة ولا شئ أخر غيرها، فهي تستحقها حقاً
في اليوم التالي
استيقظت فرح من نومها بنشاط وسعاده، واستعدت وذهبت إلى كليتها
في الكليه
كان يامن يقف عند مدخل الكليه بنتظار قدوم سارقه قلبه، توقف قلبه عن النبض واختفي الهواء من حوله، عندما رائاها قادمه بتجاهه وعلى وجهها ابتسامه كبيره
فرح بأبتسامه : ازيك يا يامن، واقف هنا ليه
لم يستطع ان يصدق ما يحدث، هل هوا في حلم، بالأمس كانت حزينه وتبكي ولا ترغب في روئيته، والأن هي تبدوا سعيده، وتتحدث معه
يامن بشرود : كنت مستنيك
فرح : كويس انا كنت عايزه اتكلم معاك
يامن : وانا كمان
فرح : طب تعالي نقعد ونتكلم
يامن : حاضر
ذهبا وجلسا على أحد المقاعد
فرح : يامن انتا عارف انتا مهم عندي قد ايه
يامن بسعاده : بجد انا مهم عندك
فرح بأبتسامه : طبعاً مهم جداً كمان، انتا تعتبر أول صديق ليا، بعد عفريتي طبعاً، انتا وقفت جنبي كتير، حسستني اني انسانه مهمه، لأول مره احس اني مهمه عند حد غير امي وابويا، حسيت جنبك بالأمان، بعد ما عرفت انك كنت عايز تتجوزيني علشان ملك، زعلت جداً وقررت اخرجك من حياتي، بس لقيت نفسي زعلت اكتر وخوفت، والأمان ال كنت حاسه بيه اختفى، حسيت وقتها قد ايه انا بحبك وقد ايه انتا مهم بالنسبة ليه
سعاده كبيره شعر بها، هل يمكن أن يكون هناك سعاده اكبر من ذلك، ان يكتشف ان حبيبته ونبض قلبه تحبه وترغب به
يامن بسعاده : بجد يافرح انتي بتحبيني وانا مهم عندك
فرح بسعاده : ايوه انا بحبك وانتا مهم عندي، انتا الأخ ال كنت بتمناه طول عمري، تعرف كنت دايماً بفكر لو كان ليا أخ كان زمانه بيدافع عني وميخليش حد يتنمر عليا، كنت هحس بالأمان معاه، لحد ما جيت انتا وعوضتني عن الأخ ال بتمناه
كم كانت تلك الكلمات قاسيه عليه، لقد سحقت قلبه المسكين الذي ينبض عشقاً لها، هوا اعتبرها نصفه الأخر، شريكة حياته، ورسم حياته معها، وهي اعتبرته أخ لها، ما أصعب هذا الشعور، ان تهيم بحب شخص وتكتشف انه يحبك كأخ
ايقظه من شروده يد فرح الممدوه وهي تقول بأبتسامه
_ تقبل تكون أخويا وسندي في الحياه
كم اعجزته تلك الأبتسامه، تلك الأبتسامه هي أكثر ما يرغب به في تلك الحياة، ويسعى لبقائها حتى لو كان الثمن دموعه وتعاسته، هوا مستعد لمحاربه العالم لأجلها ولكن ليس مستعد لمحاربتها هي
صافحها وقال بحزن حاول اخفائه : موافق طبعاً
فرح بسعادة وابتسامه كبيره : بجد شكراً، ليك انا كنت خايفه لترفض وتخرج من حياتي
تصنع يامن السعاده وقال : اخرج من حياتك ده مستحيل، انا جنبك وهفضل طول عمري جنبك
فرح بأبتسامه : وعد
يامن : وعد
فرح : اتفقنا، همشي انا علشان المحاضره ثم ذهبت وتركته
كان ينظر لها وهي تغادر، ويشعر ان الهواء يذهب معها، والنور يختفي معها ويغرق في الظلام والحزن، ولكن يواسي نفسه، بأنها ستكون سعيده وهذا ما يهمه
في مكان أخر
كان أدهم وايهاب وميرا وسليم يجلسون ويتحدثون
إيهاب : خلاص بقى يا ادهوما هتفضل زعلان لحد امتى اضحك بقى
سليم : لو بتحبك هتسامحك وترجعلك
ميرا : ايوه اضحك، ومتقلقش لو من نصيبك هتبقى ليك
أدهم بحزن : ولو مش من نصيبي، هعمل ايه، انا مقدرش اعيش من غيرها، انا بحبها اوي
_ وانا كمان بحبك يا عفريتي ومقدرش اعيش من غيرك
نظر أدهم بذهول وسعادة الي مصدر الصوت وقال بهيام
_ وانا بموت فيكي يا فرحتي
اقترب أدهم من فرح وقال بأسف
_ انا اسف على كل حاجه عملتها، واوعدك اني مش هزعلك تاني
فرح بأبتسامه : وانا اوعدك اني مش هبعد عنك أبداً
قاطعهم إيهاب وقال بسعاده : خلاص نعمل خطوبتنا احنا الأربعه بعد بكره، انا وميروا، وانتا وفرح
سليم بسعاده : قصدك احنا السته، انتوا نسيتوني ولا ايه
ميرا : ومين قال اني موافقه اني اتجوزك
إيهاب : بس اخوكي وافق
سليم : ايوه انا موافق وده المهم
فرح وادهم : واحنا موافقين
ميرا : هوا ايه ال موافقين، انا مش هتجوز
إيهاب : احنا هناخد برائى الأغلبيه، مين موافق ان خطوبتنا احنا السته تبقى بعد بكره
فرح : انا موافقه
أدهم : وانا كمان موافق
سليم : وانا موافق
ميرا : هوافق علشان اعمل ثواب بس، منا لو موافقتش اتجوزك هتعنس
إيهاب بمغازله : حبيبي ابو قلب طيب ال بيعمل خير
ثم نظر الي سليم وقال : بس فين خطيبتك يابني واسمها ايه
سليم بأبتسامه : هتاجي النهارده باليل من السفر هي وباباها وماماتها، وبكره نروح نتقدملها ونتفق ان الخطوبه بعد بكره، وهي اسمها منى
فرح : اسم جميل
في المساء
ذهب سليم من أجل استقبال مني ووالديها من المطار
عندما رائته مني ركضت اليه وقالت: وحشتني
سليم بسعاده : انتي وحشتيني اكتر ياقلبي
والد مني : ازيك يا سليم يابني
سليم : الحمد لله، ازيك انتا يا عمي
والدة مني : سليم حبيبي وحشني موت
سليم : وانتي وحشتيني اوي اوي اوي اوي
والدة مني : ياواد يا بكاش، ثم نظرت الي مني وقالت : انا بردوا ال وحشتك اوي
سليم بخجل : زمانكم تعبانين، هوصلكم علشان ترتاحوا، واعملوا حسابكم هاجي بكره انا وعمي علشان اطلب أيدك مني
مني بسعاده : بجد
سليم بأبتسامه : طبعاً بجد، وبعد بكره هنعمل الخطوبه
والد مني : ومستعجل اوي كده ليه
سليم : هقولكم مستعجل ليه اصل دي هتبقى خطوبه جماعيه، ثم قص عليهم ما حدث
والده ميرا : يعني انتوا السته هتعملوا خطوبتكم سوا
سليم : بالظبط كده، ده بعد ازنكم طبعاً
مني بسعاده : الله دي هتبقى حلوه اوي
قام سليم بأيصالهم الي منزلهم ثم ذهب
في اليوم التالي
ذهب سليم وميرا ووالد ميرا الي منزل مني من أجل أن يطلبوا يدها للزواج، واتفقوا على أن يوم الغد هوا يوم الخطبه
في يوم الخطبه
كانت فرح ترتدي ثوب بالون السماوي وحجاب بالون الأزرق، لاق بها كثيراً ويجلس بجانبها أدهم وهوا يرتدي بدله بالون الأسود زادت من وسامته، وبجانبهم إيهاب وميرا وسليم ومني بملابس تشبه ملابس فرح وأدهم، تبادلوا المحابس
وتمت الخطوبه، واتفقوا على أن يقيموا الزفاف بعد التخرج
تمر الأيام بسرعه ويأتي يوم الزفاف
اختارت ميرا وفرح ومني نفس ثوب الزفاف وكان ثوب ضيق من على الصدر مزين ببعض الألماس وأكمام من الدانتيل واسع من الأسفل ومزين ببعض نقشات الزهور الجميله، ويردون حجاب بالون الأبيض مزين بتاج على رائسهم وينسدل منه طرحه من الدانتيل مزينه ببعض الزهور
كم لاقت بهم تلك الأثواب وذلك الميكب الرقيق زاد من جاذبيتهم، وتلك الأبتسامه الجميله النابعه من القلب
فرح : الله انتي جميله اوي يا ميرا انتي ومني
ميرا : وانتي أجمل يا حياتي ومني كمان جميله اوي
مني : كلنا قمرات يا حبايب قلبي
قطع حديثهم قدوم أدهم وإيهاب وسليم ، كان كل منهما يرتدي بدله بيضاء جميله زادت من اناقته ووسامته
اقترب أدهم من فرح وقال بهيام : ايه الجمال ده يافرحتي
شعرت فرح بالخجل وقالت : متكسفنيش بقى يا عفريتي
نعم عفريتي، فهي لم تعد تناديه الا بهذا القب
اخرج أدهم علبه صغيره حمراء من جيبه وقدمها لفرح
اخذت فرح العلبه وفتحتها ووجدت بداخلها اقراط من الفضه على شكل ندفه ثلج مرصعه ببعض الألماس
نظرت فرح لأدهم وقالت بغضب : تاني يا عفريتي
أدهم بأبتسامه : المره دي مختلفه انا عملته المره علشان أقدمه لحبيبة قلبي، ومفهوش جهاز تنصت
ثم اكمل بمشاكسه : بس فيه جهاز تتبع
فرح بصدمه : ايه انتا مبتحرمش
انفجر أدهم ضاحكاً وقال : بهزر والله بهزر، خليني البسهولك
فرح : الطرحه هتبوظ
أدهم : متخافيش، ثم ألبسها اقراط الحب من جديد
عند سليم ومني
ذهب سليم الي مني وقال : موني حياتي ايه الجمال ده
مني بخجل : يعني عجبتك بجد
سليم بهيام : انتي عجباني من زمان يا حياتي، ثم قبلها من جبهتها برقه
اما إيهاب وميرا
عندما رائا إيهاب ميرا، اقترب منها وقال
_ هوا احنا لازم نروح الفرح، ماتيجي نروح الفندق على طول
كانت ميرا تشعر بالخجل والسعاده، ولكن عندما سمعت كلام إيهاب، شعرت بالغضب وقامت بلكمه على وجهه وقالت
_ غبي هتفضل طول عمرك غبي واهبل
وضع إيهاب يده على وجهه الذي لكم عليه وقال
_ حتى يوم فرحنا ياميروا، طب اجليها لبعدين
لم تستطيع ميرا التماسك وانفجرت ضاحكه، وقامت بتقبيل وجهه الذي لكمته
إيهاب بسعاده : اضربي النحيه التانيه علشان متزعلش
كان أدهم وفرح ومني وسليم ينظرون لهم ويضحكون
ميرا : كده ضحكتيهم علينا، يلا علشان نروح القاعه الناس مستنيانا
اخذ كل منهم زوجته وذهبوا الي قاعه الزفاف التي اعدت لستقبالهم، فلقد كان الزفاف في نفس القاعه
جلس كل عريس بجانب عروسه، ورحب بهم الجميع
جاء يامن لترحيب بهم
صافح يامن أدهم وفرح وإيهاب وميرا، وقال
_ الف مبروك ليكم، يا أحلى عرسان
نظر أدهم وفرح وإيهاب وميرا وسليم الي الفتاه التي بجانبه وقالوا في أن واحد : مين دي يا يامن
يامن بأبتسامه : دي ايمان دكتوره التخاطب الجديده بتاع ملك، وقريب هتبقى خطيبتي، هنتستني لما تيجوا من شهر العسل ونعمل الخطوبه
نهص أدهم وإيهاب وسليم وقاموا بضمه والمباركه له
ونهضت فرح وميرا وضمتا ايمان وباركتا لها
ميرا : مبروك يا موني
ايمان : الله يبارك فيك
فرح : مبروك يا ايمان انتي بقيتي مرات اخويا خلاص، وانا عمتك
ايمان : حبيبتي سعيده أن هيبقى ليا عمه ذيك
نظرت ايمان ل مني وقالت : مبروك يا عروسه
مني : الله يبارك فيك، ومبروك ليكي انتي كمان
قاطع حديثهم صوت ملك وهي تقول
_ مبروك يافرح
فرح : لوكا حببتي، ثم قامت بضمها
ميرا بحزن مصتنع : فرح بس ال مبروك ليها
ملك : وانتي كمان ياميروا مبروك
ثم نظرت لي مني وقالت : مبروك يا مني
ميرا : حياتي انتي
مني : الله يبارك فيك يا قلبي
لقد تعالجت ملك بشكل كامل، واصبحت طفله طبيعيه
انتهى الزفاف، واخذ كل عريس عروسه وذهبوا ليمضوا شهر العسل
وصلوا الي الفندق وحمل كل عريس عروسه وذهبوا الي غرفهم
في غرفه إيهاب وميرا
كانت ميرا تقف بخجل وتتراجع خطوه للخلف كلما اقترب إيهاب منها خطوه
إيهاب : ايه يا ميروا مالك، انتي مكسوفه
ميرا بخجل : اه مكسوفه
إيهاب بسعاده : اشطه، ثم قام بحملها والألتفاف بها
(نسيبهم بقى ملناش دعوه بيهم ماشي)
في غرفة سليم و مني
سليم بهيام : أخيراً اتقفل علينا باب واحد، انا بحلم
مني بخجل وتوتر : لأ مش بتحلم
سليم بسعاده : يعني انتي بقيتي بتاعتي
هزت رائسها وقالت بخجل : اه
قام سليم بضمها وقال بسعاده : عايز أفضل كده طول عمري حاضنك وبس
في غرفه أدهم وفرح
كان أدهم ينظر لها بهيام وهوا لا يصدق، لقد أصبحت فرحته ملك له، ان هذا اسعد يوم في حياته
كانت فرح تقف بخجل عندما اقترب منها أدهم وقام بلف يده حول خصرها وقربها اليه ثم نظر لعينها وقال بهيام
_ بحبك يا فرحتي
وضعت فرح يدها حول عنقه ونظرت لعينه بعشق وقالت
_ وانا بموت فيك يا عفريتي
( أجبروا خواطر الناس ولا تجرحوهم، فما أجمل جبر الخواطر، وتذكروا لم يختر احد شكله او مستواه، الله من خلقنا بهذا الشكل وهوا من رزقنا المال، وقبل ان تجرح غيرك ضع نفسك مكانه فهل سترضي ان يقول لك أحد ما كنت ستقوله انت، لا ترضى لأخيك ما لا ترضاه على نفسك)
تمت بحمد الله اقراط الحب، أتمنى تكون عجبتكم وفادتكم قولوا رائيكم فيها بجد
الفصل الثالث والعشرون والأخير
غادرت ميرا غرفه فرح، وبمجرد ان خرجت من الغرفه وجدت احمد ومها بنتظارها
مها بقلق : طمنيني يابنتي الله يخليك ايه ال حصل
تنهدت ميرا وقصت عليهم ما حدث
احمد بحزن : ذنبك ايه بس يابنتي علشان يحصلك كل ده
مها بسعاده : بس هي كده عقدتها اتحلت وجلها بدل العريس اتنين، انا هروح اكلمها علشان تختار واحد
احمد بغضب : تروحي فين هوا ده كل ال همك، ومش همك بنتك والحاله ال هي فيها
مها : طبعاً بنتي وتهمني، بس انا عايزه مصلحتها، وبعدين هما مكنوش يقصدوا يزعلوها
ميرا : عندك حق، والله هما التنين بيحبوها اوي
احمد : انا عارف بس احنا لازم نسيبها تفكر من غير ضغط علشان تعرف تاخد القرار المناسب
ميرا : عندك حق، همشي انا بقى علشان متأخرش
مها : اقعدي اتغدى معانا يا بنتي
ميرا : معلش خليها يوم تاني عن اذنكم، ثم ذهبت
مها : انا هروح اتكلم مع فرح
احمد : قلتلك سيبيها تفكر وتاخد قرارها لوحدها
مها بتزمر : حاضر هسيبها
عند ميرا
وصلت ميرا إلى منزلها، ووجدت أدهم وسليم بنتظارها
أدهم بقلق : اتأخرتي ليه، طمنيني فرح عامله ايه
ميرا : اهدى يا أدهم، هي كويسه
أدهم براحه : الحمد لله، بس انتي عملتي ايه اتكلمتم في ايه، وفي أمل انها تسامحني
ميرا بتوتر : هقولك ايه ال حصل واتكلمنا في ايه، ثم قصت عليه ما حدث
أدهم بغضب وحزن : انتي ازاي تقوليلها كده، ازاي تقوليلها ان يامن كمان بيحبها وانه تختار حد فينا، ليه مقولتلهاش اني انا بس ال بحبها ومكنتش اقصد اكذب عليها، ليه تتكلمي عن يامن اصلاً، افردي اختارته هوا
سليم : اهدي يا أدهم ميرا عندها حق في ال عملته
أدهم بحزن وغضب : عندها حق ازاي بس
نظرت له ميرا بحزن وقالت : بتحبها يا أدهم
أدهم : انتي لسه بتسألي، انا مش بس بحبها انا بموت فيها
ميرا : خلاص يبقى سيبها تختار اللي بتحبه
أدهم بغضب : مستحيل اسيبها تروح لحد غيري، فرح بتاعتي وبس
نظرت له ميرا بحزن وشفقه على حاله فهي تعلم شعوره جيداً، ان تحب شخص بجنون، ويأتي احد لكي يأخذه منك كم هوا شعور صعب
ميرا بحزن : لو بتحبها بجد هتعمل اي حاجه علشان تسعدها حتى لو هتتخلي عنها لغيرك، لكن لو عايز تمتلكها فكل ال هيهمك انها تكون معاك حتى لو كانت تعيسه مش هيهمك، في فرق كبير بين الحب والتملك، ها انتا بتحبها ولا عايز تمتلكها
كور أدهم قبضته بغضب ورحل دون أن يجيب، ماذا سيقول لها، هوا حقاً يعشقها ويتمنى ان تكون اسعد انسان، ولكن لا يستطيع تحمل فكره ان تكون لغيره، هوا فقط يريدها ان تختاره، هوا فقط يريد إكمال حياته معها
في مكان أخر
سوسن : لو ميرا قالت لفرح كده فعلاً، يبقى فرح هتختارك
يامن بسعاده : بجد ياماما
سوسن بأبتسامه : طبعاً انتا غلطتك صغيره دي متعتبرش غلطه اصلاً، لكن هوا غلتطه كبيره جداً، دا كان بيتجسس عليها وعامل نفسه عفريت، بس تفتكر هوا هيسكت ويخليك تاخدها بسهوله كده
يامن بغضب : انا مستعد احارب الدنيا كلها علشانها مش بس أدهم مش هسمح لحد ياخدها مني مهما حصل
لقد أعلن الحرب، حرب للفوز بحبه ونبض قلبه، فهل سيفوز ؟
في مكان أخر
كان يسير وحيداً، ثم توقف نظر إلى السماء كم كانت جميله بالنجوم التي تزينها، وبذلك القمر الذي يضيئ ظلمتها، ولكن ما الذي سيحدث اذا اختفت النجوم والقمر يوماً ؟ ستصبح سوداء قبيحه خاليه من النور تجعل كل من يراها ينفر منها ولا يرغب بالنظر إليها، تماماً مثل حياته بدون فرحته، حياه مظلمه تعيسه خاليه من السعادة، حياه ينفر منها ولا يرغب بعيشها، فبدون فرحته حياته ليس لها معنى ولا يرغب بها
في مكان أخر
كانت جالسه على فراشها تفكر في ما قالته ميرا، ربما هي على حق، هما لم يتعمدا أزيتها، كان لكل منهما سببه فيما فعل، ولكن كل منهم صادق بحبه لها، لقد أحباها حقاً، ولكن ليس لهما الحق في فيما فعلا، لقد كذبا عليها، ولكن هي حقاً لم تشعر بالسعاده الا عندما دخلا حياتها، ولكنها أيضاً لم تشعر بمثل هذا الحزن من قبل، حزن مزق قلبها، لم تعد تعلم ما الذي تفعله، هي تخشي ان تتركهما يذهبان فتعيش باقي حياتها في حزن وندم، وتخشي ان تعطي لهما فرصه أخرى فيقومان بجرحها من جديد
نهضت فرح وخرجت من غرفتها وذهبت الي والديها وقالت لهما
_ ماما بابا، عايزه اتكلم معاكم
احمد : اقعدي يابنتي، وقولي ال انتي عايزاه واحنا هنسمعك
فرح : طبعاً انتوا عرفتوا كل حاجه
احمد ومها : عرفنا
فرح بحزن : انا مش عارفه اعمل ايه، انا حبيت أدهم بجد، ويامن حبيته بردوا بس كصديق، هما التنين مهمين أوي في حياتي، مش عايزه اخسرهم، وفى نفس الوقت خايفه اسيبهم في حياتي يجرحوني تاني، وانا مش هستحمل جرح تاني وخاصه منهم
مها : غمضي عينك يا فرح
فرح : اغمض ليه
مها : اسمعي بس الكلام
فرح : حاضر، ثم اغمضت عينيها
مها : دلوقتي اتخيلي انك خرجتي يامن وأدهم من حياتك، شعورك ايه دلوقتي، وجعك خف، حاسه بالسعاده، احساسك ايه
فتحت فرح اعينها بخوف وقالت ببكاء : وجعي زاد، وبقيت اتعس، والدنيا معتش ليها معنى، وقلبي وجعني قوي
مها بأبتسامه دافئه : يبقى مش محتاجه تسألينا، لأنك عارفه الجواب وعارفه انتي عايزه ايه، بلاش تكابري يافرح وسامحي الدنيا مش مستاهله اننا نفضل زعلانين من بعض
أحمد : امك عندها حق، انتي عارفه ايه مشكلتك يافرح، من كتر ما الناس بتستقل بيكي، انتي بقيتي بتستقلي بنفسك، ومستكتره السعادة عليكي، رفضك ليامن وأدهم مش بسبب ال عملوه، مع ان ال عملوه غلط، بس غلط يستحقوا انهم يتسامحوا عليه، رفضك ليهم سببه انك حاسه انهم كتير عليكي، وانك متستحقيش انك تبقى معاهم
ثم امسك يدها ونظر الي عينيها وقال بحب : انتي تستحقي السعاده، تستحقي انك تبقى معاهم، انتي مش قليله، انتي كبيره اوي، انتي أرق واجمل وأطيب بنت، متحرميش نفسك من السعادة ال انتي تستحقيها
اختفى الظلام الذي كانت تغرق به، أدركت الأن شعورها، هي حقاً كانت ترفضهم ليس بسبب فعلتهم بل لأنها لم تكن تثق بنفسها كانت تشعر انها لا تستحق قربهم، ولكن الأن اختفى ذلك الشعور السئ، واصبحت تعلم ما تريده حقاً، وأخذت قرارها، غداً سيبداء يوم جديد وتبداء معه حياه جديده، حياه مليئه بالسعادة ولا شئ أخر غيرها، فهي تستحقها حقاً
في اليوم التالي
استيقظت فرح من نومها بنشاط وسعاده، واستعدت وذهبت إلى كليتها
في الكليه
كان يامن يقف عند مدخل الكليه بنتظار قدوم سارقه قلبه، توقف قلبه عن النبض واختفي الهواء من حوله، عندما رائاها قادمه بتجاهه وعلى وجهها ابتسامه كبيره
فرح بأبتسامه : ازيك يا يامن، واقف هنا ليه
لم يستطع ان يصدق ما يحدث، هل هوا في حلم، بالأمس كانت حزينه وتبكي ولا ترغب في روئيته، والأن هي تبدوا سعيده، وتتحدث معه
يامن بشرود : كنت مستنيك
فرح : كويس انا كنت عايزه اتكلم معاك
يامن : وانا كمان
فرح : طب تعالي نقعد ونتكلم
يامن : حاضر
ذهبا وجلسا على أحد المقاعد
فرح : يامن انتا عارف انتا مهم عندي قد ايه
يامن بسعاده : بجد انا مهم عندك
فرح بأبتسامه : طبعاً مهم جداً كمان، انتا تعتبر أول صديق ليا، بعد عفريتي طبعاً، انتا وقفت جنبي كتير، حسستني اني انسانه مهمه، لأول مره احس اني مهمه عند حد غير امي وابويا، حسيت جنبك بالأمان، بعد ما عرفت انك كنت عايز تتجوزيني علشان ملك، زعلت جداً وقررت اخرجك من حياتي، بس لقيت نفسي زعلت اكتر وخوفت، والأمان ال كنت حاسه بيه اختفى، حسيت وقتها قد ايه انا بحبك وقد ايه انتا مهم بالنسبة ليه
سعاده كبيره شعر بها، هل يمكن أن يكون هناك سعاده اكبر من ذلك، ان يكتشف ان حبيبته ونبض قلبه تحبه وترغب به
يامن بسعاده : بجد يافرح انتي بتحبيني وانا مهم عندك
فرح بسعاده : ايوه انا بحبك وانتا مهم عندي، انتا الأخ ال كنت بتمناه طول عمري، تعرف كنت دايماً بفكر لو كان ليا أخ كان زمانه بيدافع عني وميخليش حد يتنمر عليا، كنت هحس بالأمان معاه، لحد ما جيت انتا وعوضتني عن الأخ ال بتمناه
كم كانت تلك الكلمات قاسيه عليه، لقد سحقت قلبه المسكين الذي ينبض عشقاً لها، هوا اعتبرها نصفه الأخر، شريكة حياته، ورسم حياته معها، وهي اعتبرته أخ لها، ما أصعب هذا الشعور، ان تهيم بحب شخص وتكتشف انه يحبك كأخ
ايقظه من شروده يد فرح الممدوه وهي تقول بأبتسامه
_ تقبل تكون أخويا وسندي في الحياه
كم اعجزته تلك الأبتسامه، تلك الأبتسامه هي أكثر ما يرغب به في تلك الحياة، ويسعى لبقائها حتى لو كان الثمن دموعه وتعاسته، هوا مستعد لمحاربه العالم لأجلها ولكن ليس مستعد لمحاربتها هي
صافحها وقال بحزن حاول اخفائه : موافق طبعاً
فرح بسعادة وابتسامه كبيره : بجد شكراً، ليك انا كنت خايفه لترفض وتخرج من حياتي
تصنع يامن السعاده وقال : اخرج من حياتك ده مستحيل، انا جنبك وهفضل طول عمري جنبك
فرح بأبتسامه : وعد
يامن : وعد
فرح : اتفقنا، همشي انا علشان المحاضره ثم ذهبت وتركته
كان ينظر لها وهي تغادر، ويشعر ان الهواء يذهب معها، والنور يختفي معها ويغرق في الظلام والحزن، ولكن يواسي نفسه، بأنها ستكون سعيده وهذا ما يهمه
في مكان أخر
كان أدهم وايهاب وميرا وسليم يجلسون ويتحدثون
إيهاب : خلاص بقى يا ادهوما هتفضل زعلان لحد امتى اضحك بقى
سليم : لو بتحبك هتسامحك وترجعلك
ميرا : ايوه اضحك، ومتقلقش لو من نصيبك هتبقى ليك
أدهم بحزن : ولو مش من نصيبي، هعمل ايه، انا مقدرش اعيش من غيرها، انا بحبها اوي
_ وانا كمان بحبك يا عفريتي ومقدرش اعيش من غيرك
نظر أدهم بذهول وسعادة الي مصدر الصوت وقال بهيام
_ وانا بموت فيكي يا فرحتي
اقترب أدهم من فرح وقال بأسف
_ انا اسف على كل حاجه عملتها، واوعدك اني مش هزعلك تاني
فرح بأبتسامه : وانا اوعدك اني مش هبعد عنك أبداً
قاطعهم إيهاب وقال بسعاده : خلاص نعمل خطوبتنا احنا الأربعه بعد بكره، انا وميروا، وانتا وفرح
سليم بسعاده : قصدك احنا السته، انتوا نسيتوني ولا ايه
ميرا : ومين قال اني موافقه اني اتجوزك
إيهاب : بس اخوكي وافق
سليم : ايوه انا موافق وده المهم
فرح وادهم : واحنا موافقين
ميرا : هوا ايه ال موافقين، انا مش هتجوز
إيهاب : احنا هناخد برائى الأغلبيه، مين موافق ان خطوبتنا احنا السته تبقى بعد بكره
فرح : انا موافقه
أدهم : وانا كمان موافق
سليم : وانا موافق
ميرا : هوافق علشان اعمل ثواب بس، منا لو موافقتش اتجوزك هتعنس
إيهاب بمغازله : حبيبي ابو قلب طيب ال بيعمل خير
ثم نظر الي سليم وقال : بس فين خطيبتك يابني واسمها ايه
سليم بأبتسامه : هتاجي النهارده باليل من السفر هي وباباها وماماتها، وبكره نروح نتقدملها ونتفق ان الخطوبه بعد بكره، وهي اسمها منى
فرح : اسم جميل
في المساء
ذهب سليم من أجل استقبال مني ووالديها من المطار
عندما رائته مني ركضت اليه وقالت: وحشتني
سليم بسعاده : انتي وحشتيني اكتر ياقلبي
والد مني : ازيك يا سليم يابني
سليم : الحمد لله، ازيك انتا يا عمي
والدة مني : سليم حبيبي وحشني موت
سليم : وانتي وحشتيني اوي اوي اوي اوي
والدة مني : ياواد يا بكاش، ثم نظرت الي مني وقالت : انا بردوا ال وحشتك اوي
سليم بخجل : زمانكم تعبانين، هوصلكم علشان ترتاحوا، واعملوا حسابكم هاجي بكره انا وعمي علشان اطلب أيدك مني
مني بسعاده : بجد
سليم بأبتسامه : طبعاً بجد، وبعد بكره هنعمل الخطوبه
والد مني : ومستعجل اوي كده ليه
سليم : هقولكم مستعجل ليه اصل دي هتبقى خطوبه جماعيه، ثم قص عليهم ما حدث
والده ميرا : يعني انتوا السته هتعملوا خطوبتكم سوا
سليم : بالظبط كده، ده بعد ازنكم طبعاً
مني بسعاده : الله دي هتبقى حلوه اوي
قام سليم بأيصالهم الي منزلهم ثم ذهب
في اليوم التالي
ذهب سليم وميرا ووالد ميرا الي منزل مني من أجل أن يطلبوا يدها للزواج، واتفقوا على أن يوم الغد هوا يوم الخطبه
في يوم الخطبه
كانت فرح ترتدي ثوب بالون السماوي وحجاب بالون الأزرق، لاق بها كثيراً ويجلس بجانبها أدهم وهوا يرتدي بدله بالون الأسود زادت من وسامته، وبجانبهم إيهاب وميرا وسليم ومني بملابس تشبه ملابس فرح وأدهم، تبادلوا المحابس
وتمت الخطوبه، واتفقوا على أن يقيموا الزفاف بعد التخرج
تمر الأيام بسرعه ويأتي يوم الزفاف
اختارت ميرا وفرح ومني نفس ثوب الزفاف وكان ثوب ضيق من على الصدر مزين ببعض الألماس وأكمام من الدانتيل واسع من الأسفل ومزين ببعض نقشات الزهور الجميله، ويردون حجاب بالون الأبيض مزين بتاج على رائسهم وينسدل منه طرحه من الدانتيل مزينه ببعض الزهور
كم لاقت بهم تلك الأثواب وذلك الميكب الرقيق زاد من جاذبيتهم، وتلك الأبتسامه الجميله النابعه من القلب
فرح : الله انتي جميله اوي يا ميرا انتي ومني
ميرا : وانتي أجمل يا حياتي ومني كمان جميله اوي
مني : كلنا قمرات يا حبايب قلبي
قطع حديثهم قدوم أدهم وإيهاب وسليم ، كان كل منهما يرتدي بدله بيضاء جميله زادت من اناقته ووسامته
اقترب أدهم من فرح وقال بهيام : ايه الجمال ده يافرحتي
شعرت فرح بالخجل وقالت : متكسفنيش بقى يا عفريتي
نعم عفريتي، فهي لم تعد تناديه الا بهذا القب
اخرج أدهم علبه صغيره حمراء من جيبه وقدمها لفرح
اخذت فرح العلبه وفتحتها ووجدت بداخلها اقراط من الفضه على شكل ندفه ثلج مرصعه ببعض الألماس
نظرت فرح لأدهم وقالت بغضب : تاني يا عفريتي
أدهم بأبتسامه : المره دي مختلفه انا عملته المره علشان أقدمه لحبيبة قلبي، ومفهوش جهاز تنصت
ثم اكمل بمشاكسه : بس فيه جهاز تتبع
فرح بصدمه : ايه انتا مبتحرمش
انفجر أدهم ضاحكاً وقال : بهزر والله بهزر، خليني البسهولك
فرح : الطرحه هتبوظ
أدهم : متخافيش، ثم ألبسها اقراط الحب من جديد
عند سليم ومني
ذهب سليم الي مني وقال : موني حياتي ايه الجمال ده
مني بخجل : يعني عجبتك بجد
سليم بهيام : انتي عجباني من زمان يا حياتي، ثم قبلها من جبهتها برقه
اما إيهاب وميرا
عندما رائا إيهاب ميرا، اقترب منها وقال
_ هوا احنا لازم نروح الفرح، ماتيجي نروح الفندق على طول
كانت ميرا تشعر بالخجل والسعاده، ولكن عندما سمعت كلام إيهاب، شعرت بالغضب وقامت بلكمه على وجهه وقالت
_ غبي هتفضل طول عمرك غبي واهبل
وضع إيهاب يده على وجهه الذي لكم عليه وقال
_ حتى يوم فرحنا ياميروا، طب اجليها لبعدين
لم تستطيع ميرا التماسك وانفجرت ضاحكه، وقامت بتقبيل وجهه الذي لكمته
إيهاب بسعاده : اضربي النحيه التانيه علشان متزعلش
كان أدهم وفرح ومني وسليم ينظرون لهم ويضحكون
ميرا : كده ضحكتيهم علينا، يلا علشان نروح القاعه الناس مستنيانا
اخذ كل منهم زوجته وذهبوا الي قاعه الزفاف التي اعدت لستقبالهم، فلقد كان الزفاف في نفس القاعه
جلس كل عريس بجانب عروسه، ورحب بهم الجميع
جاء يامن لترحيب بهم
صافح يامن أدهم وفرح وإيهاب وميرا، وقال
_ الف مبروك ليكم، يا أحلى عرسان
نظر أدهم وفرح وإيهاب وميرا وسليم الي الفتاه التي بجانبه وقالوا في أن واحد : مين دي يا يامن
يامن بأبتسامه : دي ايمان دكتوره التخاطب الجديده بتاع ملك، وقريب هتبقى خطيبتي، هنتستني لما تيجوا من شهر العسل ونعمل الخطوبه
نهص أدهم وإيهاب وسليم وقاموا بضمه والمباركه له
ونهضت فرح وميرا وضمتا ايمان وباركتا لها
ميرا : مبروك يا موني
ايمان : الله يبارك فيك
فرح : مبروك يا ايمان انتي بقيتي مرات اخويا خلاص، وانا عمتك
ايمان : حبيبتي سعيده أن هيبقى ليا عمه ذيك
نظرت ايمان ل مني وقالت : مبروك يا عروسه
مني : الله يبارك فيك، ومبروك ليكي انتي كمان
قاطع حديثهم صوت ملك وهي تقول
_ مبروك يافرح
فرح : لوكا حببتي، ثم قامت بضمها
ميرا بحزن مصتنع : فرح بس ال مبروك ليها
ملك : وانتي كمان ياميروا مبروك
ثم نظرت لي مني وقالت : مبروك يا مني
ميرا : حياتي انتي
مني : الله يبارك فيك يا قلبي
لقد تعالجت ملك بشكل كامل، واصبحت طفله طبيعيه
انتهى الزفاف، واخذ كل عريس عروسه وذهبوا ليمضوا شهر العسل
وصلوا الي الفندق وحمل كل عريس عروسه وذهبوا الي غرفهم
في غرفه إيهاب وميرا
كانت ميرا تقف بخجل وتتراجع خطوه للخلف كلما اقترب إيهاب منها خطوه
إيهاب : ايه يا ميروا مالك، انتي مكسوفه
ميرا بخجل : اه مكسوفه
إيهاب بسعاده : اشطه، ثم قام بحملها والألتفاف بها
(نسيبهم بقى ملناش دعوه بيهم ماشي)
في غرفة سليم و مني
سليم بهيام : أخيراً اتقفل علينا باب واحد، انا بحلم
مني بخجل وتوتر : لأ مش بتحلم
سليم بسعاده : يعني انتي بقيتي بتاعتي
هزت رائسها وقالت بخجل : اه
قام سليم بضمها وقال بسعاده : عايز أفضل كده طول عمري حاضنك وبس
في غرفه أدهم وفرح
كان أدهم ينظر لها بهيام وهوا لا يصدق، لقد أصبحت فرحته ملك له، ان هذا اسعد يوم في حياته
كانت فرح تقف بخجل عندما اقترب منها أدهم وقام بلف يده حول خصرها وقربها اليه ثم نظر لعينها وقال بهيام
_ بحبك يا فرحتي
وضعت فرح يدها حول عنقه ونظرت لعينه بعشق وقالت
_ وانا بموت فيك يا عفريتي
( أجبروا خواطر الناس ولا تجرحوهم، فما أجمل جبر الخواطر، وتذكروا لم يختر احد شكله او مستواه، الله من خلقنا بهذا الشكل وهوا من رزقنا المال، وقبل ان تجرح غيرك ضع نفسك مكانه فهل سترضي ان يقول لك أحد ما كنت ستقوله انت، لا ترضى لأخيك ما لا ترضاه على نفسك)
تمت بحمد الله اقراط الحب، أتمنى تكون عجبتكم وفادتكم قولوا رائيكم فيها بجد
