رواية اسير صورتها الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم دفنا عمر
يوم عقد القران صباحا...
+
الجميع حولها يستعد بفرح شديد لتلك المناسبة .. ابيها الذي لم يكف عن المزاح هو وكريم طوال الوقت وضحكاته العاليه الراضية السعيدة
أبيها يطير فرحا لزواجها من جواد .. سما تتسلي عليها طوال اليوم بماسكات عجيبة للوجه حتي انها أشمئزت من رائحتها العجيبة المكونات .. منذه متي تهتم بتلك الخرافات .. اي ماسكات تلك التي تفعلها ببشرة وجهها المسكين .. لما لا يتركوها بمفردها قليلا تستوعب مايحدث حولها ..!!
+
هي ستتزوج من شخص أسمه جواد ؟؟؟حقا !!
كيف وصلت إلي تلك المرحلة .. كانت تضع أمالا كبيرة علي والدة جواد بإفشال تلك الزيجة .. ولكن الغريب ان السيدة تمسكت بها هي الأخري حتي انها بعد ان خرجا سويا بعد نقاشهما بمفردهما بتلك الغرفة
عندما سألها جواد فيما تحدثا .. قالت والدته له بخبث..
انني كنت استفسر عنه منها ببعض النقاط حتي أطمئن إليه .. ياويلي!!
السيدة تصرفت كأبنها وخدعتني هي الاخري .. لقد صممت علي الرفض وطلب المساعدة منها .. فأوهمتني بالخضوع لرغبتي .. ثم باعتني امامه وبدلت الحقيقة .. عجبا .. هل تراني قادرة علي انجاح تجربة زواج بظروفي تلك ؟؟؟
+
ولكن بعيدا عن كل ما حدث.. لم انسي إحساسي وهي تحتضنني كأم وأبنتها
كم هي سيدة حنونة بشدة .. خدرت مشاعري بجرعة الحنان تلك وكأنني كنت أخذ جرعة مهديء لروحي واعصابي المجهدة. استسلمت لها وهي تخبر أبنها كذبا بموافقتي ولم يشغلني سوي احساس الراحة الذي انتابني بوقتها ...
ثم تنهدت لافندر بعمق راجية من الله بقرارة نفسها ان يوفقها بحياتها وان تكون كما يتوقعون جميعا منها .. قادرة قوية محتسبة امرها لله
+
تري ياجواد .. ستكون تعويضي ومكافئتي من رب العالمين كما قالت لي شقيقتي ؟.. ام ستكون وجعا جديدا يزيد رصيد أوجاعي وخيباتي وفشلي ...... اللهم افعل لي الخير ووفقني لما تحب وترضي ..
+
____________________________
+
ما اكرمك وما ارحمك يا الله ..
سخي بعطائك ..كريم بتعويضك لعبادك الصابريين علي البلاء
حبيبتي لافندر ستكون اليوم زوجتي وحقي ومكافئتي الكبري..
هل هناك بهذا الكون من هو أسعد مني.
____________________
+
اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في الخير" ..
+
وما ان انتهي عقد القران حتي انطلقت التهاني والزغاريد والمباركة من الجميع.. أصبحت هي وجواد زوجين علي سنه الله ورسوله ..
_____________________
+
الان فقط يحق له الاختلاء بها والحديث معها دون قلق من تهورها
أصبحت زوجته .. فكيف لها الفرار من قدرها .... وهو قدرها ...
+
تجلس صامتة هادئة غير تبدو شاردة بشيء..
+
يتأملها عن قرب .. يتشرب ملامحها هي زوجته وحلاله .. يعلم انها لم ترضي بعد.. ولكن هو سيغير كل شيء .. بيوما ما وقريب ستكون راضية وسعيدة ومطمئنة له .. هذه هي معركته الاخيرة مع حبيبته .. ان يجعلها تتقبله وتشعر بحبه وشغفه وعشقه لها ...
+
تنحنح قليلا حتي يعلن عن وجوده .. فانتبهت من شرودها علي صوته
قائلة بغصب يعلم أسبابه و ينتظره منها :
عملت اللي في دماغك وأتجوزتني بالحيلة وخدعتني ؟؟؟ أرتاحت دلوقتي بتصرفك ده يا أستاذ جواد ؟؟؟
+
جواد مبتسما لغضبها الذيذ و عبوس وجهها وهي تلومه .. جميلة حتي بغضبها ...
قال قاصدا استفزازها أكثر: في واحدة بردو تقول لجوزها يا استاذ ؟
+
لافندر وهي تجز علي أسنانها : بس ماتقولش جوزي .. أنت مش جوزي
+
جواد بهدوء : تحبي أثبتلك اني جوزك بجد؟
+
صمتت تفكر بمقصدة وكيف له ان يثبت انه .......
+
باغتها بقبلة رقيقة خاطفة علي إحدي وجنتيها..فتسمرت مكانها بعين متسعة كتمثال من تلك المباغته الغير متوقعة منه .. فقالت بإرتباك تحاول إخفاءه قدر استطاعتها
+
أااا.....أنت ايه اللي انت عملته ده ؟؟؟
+
فعاجلها بقبلة اخري خاطفة بوجنتها الاخري قائلا : عملت كدة ..
ارتبكت حركة عينيها يمينا ويسارا وتقسم داخلها انها اصبحت بلون الطماطم الناضجة من كثرة خجلها..
+
وعندما سمعته يتسأل إن كانت تحتاج لأثبات أكثر وأعمق .. فاتجه تفكيرها فورا إلي شفتيها هل يمكن ان يفعلها هذا الوقح .. فبلمح البصر كممت شفتيها بكفيها الاثنين معا.. قبل ان يتهور اكثر..
+
الرجل يبدو جن وفقد عقله حقا...
+
فأنفجر ضاحكا علي تصرفها قائلا من بين ضحكاته :
+
انتي نيتك وحشة اوي والله ما كنت هعمل كدة .. كنت هبوس جبينك
+
ثم اقترب لاذنها قائلا بصوت خافت : كدة صدقتي اني بقيت جوزك ؟
+
أحمرت غضبا هذه المرة قائلة: اخرج برة حالا بدال ما أنادي بابا واصوت وأقوله علي وقاحتك دي ..
+
جواد ضاحكا : ولو ان محدش بقا يقدر يمنعني أفضل معاكي زي ما احب .. بس خلاص همشي ..والايام بينا كتير يازوجتي العزيزة ..!!
+
_______________
+
تم الاتفاق علي ان يتم زفاف جواد ولافندر بعد شهر واحد من عقد القران .. وهذا بإلحاح شديد من جواد .. كما تكفلت والدته بإقناع لافندر بهذا الموعد .. فوالدته الحبيبة اصبحت تدعمه وتبارك أقترانه بلافندر بعد ان فتح الله قلبها لتلك الفتاة منذه ان رآتها وتحدثت معها
كم اسعده هذا بشكل لا يوصف .. وقد.ايقن ان الله يقربه منها بكل السبل .. فلم يتوقع ابدا ان تدعمه والدته وترضي عنها بتلك السرعة
حبيبته الأسرة أسرت قلب والدته كما فعلت معه بصورتها منذه سنوات
............
قام جواد بتجهيز وترتيب شقته الزوجية بمساعدة والدته وشقيقته نهي التي أتت خصيصا من غربتها لحضور زفافه هي وطفليها ريناد وعمر الصغير..
انتقي جواد قطع أثاث آمنه من وجهه نظره لا تحتوي بتصميمها علي اي زخارف او قطع من الزجاج.. حتي إن وقعت لأي سبب لاتمثل علي زوحته أي خطر أذا تناثر الزجاج حولها .. ورتبها بشكل يجعل حركة لافندر فيما بعد مريحة بالمنزل حتي لا تصطدم بشي بطريقها .. كما قرر انه سوف يدربها علي ان تعرف كيف تسير بأدراك لكل القطع حولها وتحدد اماكنها.. يحاول بقدر مايستطيع ان يسهل لها امورها فيما بعد
سيعينها ويساعدها ويشاركها بكل شيء .. لن يشعرها بنقص او عجز .!!
+
_____________________
مش قادرة اصدق ياكريم .. انهاردة زفاف لافندر وجواد .. اخيرا هطمن عليها وبابا قلبه هيرتاح بعد ما كان حزين علشانها ..
+
كريم وهو يضع بفمها قطعة فاكهه صغيرة : ربنا فضله واسع وكريم في عطاياه دايما .. لافندر وجواد الاتنين يستحقوا السعادة وبجد يستاهلو بعض ..
ثم ضمها لحضنه قائلا : أما بالنسبة لبابا ففرحته هتزيد اكتر وأكتر اما نقوله الخبر الحلو اللي عندنا ..
+
سما بسعادة ممتزجة بالخجل :
يعني انت فرحان ياكريم أن هيبقي عندنا بيبي ..
كريم وهو يضمها اكثر مقبلا جبينها بحنو : فرحان دي ماتعبرش عن إحساسي وسعادتي بيكي وبالخبر ده ... ربنا يحفظك ليا وتقومي بالسلامة وتجيبلي سوما صغيرة وجميلة زيك ..
________________________
+
الله اكبر .. ماشاء الله .. بدر في ليلة تمامه يا قلب أمك..
+
جواد وهو يتمم علي اناقة حلته السوداء وينثر قطرات من العطر :
+
القرد في عين أمه يا ام جواد..
+
ام جواد باعتراض : فشر .. قرد ده ايه الله اكبر عليك قمر يا عين امك..
+
جواد مقبلا كف والدته .. ربنا مايحرمني حنانك يا ست الكل ..
أم جواد : ويسعدك ويعوضك اللي فاتك مع عروستك ويرزقكم الذرية الصالحة يا ابني
جواد :اللهم امين يا امي..امال فين نهي والقرود بتوعها ..
ام جواد بضحكة حانية : ماتقولش كدة علي احفادي حبايبي
عموما هي بتلبسهم جوة.. وبتجهز هي كمان .. وابوك جاهز ونزل الجامع شوية وقال انه مستنينا تحت نعدي علية هناك وهنروح أحنا القاعة ..
وانت بالسلامة تروح تجيب عروستك!!
+
_______________________
+
لافندر محتضنة اختها بفرحة صادقة : بجد يا سوما .. انا هبقي خالتو
الله ده أحلي خبر سمعته من فترة طويلة .. انا هستني البيبي ده بفارغ الصبر ..
سما بسعادة :
كلنا هنستناه يشرف وينورنا .. عقبال ياحبيبتي انتي وجواد..
+
لافندر وقد انطفأ وجهها وارتسم القلق والحزن معا..
سما : مالك حبيبة قلبي وشك اتغير ليه ؟
+
لافندر : ماكنتش عايزة فرح تاني وقاعة ومعازيم تتفرج علي العروسة المسكينة الضريرة .. كان كفاية حفلة عائلية وخلاص يا سما ..
+
فأحاطت سما وجهها بكفيها قائلة بحنو :
+
وايه يمنع انك تعملي فرح وتتهني وتفرحي انتي وجواد .. اللي من حقه هو كمان يفرح بيكي بطريقته قصاد.كل الناس ..
انتي اول فرحته.. وهو فرحة عمرك كله.. انسي يا لافندر تجربتك السابقة لأنك اصلا مالحقتيش تعيشيها مع عمار ..
+
جواد هو دنيتك الجديدة والحلوة.. اعملي كل حاجة معاه من اولها
وماتنسيش انتي يعتبر ما اتجوزتيش عمار أصلا .. وانتي طبعا فاهمة
قصدي ...ثم قبلتها من جبينها قائلة:
+
ماتقلقيش من حاجة ولا تخافي .. جواد حنين وطيب وبيحبك جدا وهيحافظ عليكي ومش هيأذيكي او يجرحك ابدا .. افرحي يا لافندر .. صدقيني ايامك الحلوة خلاص أبتدت .. انسي كل اللي فات وانسي ظروفك اللي مامنعتش عنك السعادة ..اهو انهادة فرحك مع انسان بيتمني رضاكي وسعادتك عايزة ايه تاني عشان يطمن بالك؟
+
لافندر بتنهيدة : عايزة اعرف .. انا كمان هقدر اسعده ؟؟ هنجح في حياتي معاه .. ولا هتعسه معايا يا سما .. خايفه من فشلي وعجزي
انا في حاجات كتير دلوقتي مش بعرف اعملها لوحدي ياسما .. ازاي هعتمد عليه بكل شيء .. انا اصلا لسة مش متقبلة اننا متجوزين .. مش واخدة عليه .. انا بسرعة لقيتني متجوزة ..
+
سما : حبيبتي ارمي حمولك علي اللي خلقك .. وهو هيدبرلك كل امورك .. بأذن الله مش هتشوفي غير كل خير وسعادة ..
1
