اخر الروايات

رواية اسير صورتها الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم دفنا عمر

رواية اسير صورتها الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم دفنا عمر



                                              
يحتوي كفها بين كفه بحنو بعد ماشعر بتوترها عقب دخولهما القاعة..
يفهم ويعي رهبتها الان من الاحتكاك بالناس بعد تلك الحادثة .. تفضل الوحدة والهدوء .. كان يستطيع تنفيذ رغبتها وعدم إقامة حفل .. ولكنه اراد لها ألا تخاف احدا.. يريدها ان تتعامل بشكل طبيعي هي لا ينقصها شيء بنظره ويجب ان يزرع بروحها القوة والثقة بنفسها .. سيعلمها كيف تواجهه الحياة بروح جديدة وإرادة قويه .. 
__________________
كان حفلا بسيطا وقصيرا ..كان الجميع يدعوا لهما بالسعادة .. لم يحضر سوي المقربين منهما ..غير الاهل حضر اصدقاء لافندر القليلين واصدقاء سما المقربين ومن اهمهم هدير وزوجها ايضا ..و اصدقاء جواد وايضا مديره بالعمل حضر مع زوجته .. وكانت هديته لجواد وعروسه اسبوعين كاملين بالشاليه المملوك له بمرسي مطروح .. بمكان هاديء نوعا ما .. حتي يناسب شهر عسلهما هناك .. كما صرف له مكافئة سخيه فهو يعتبر جواد مثل ابنه ..

1


___________________

+


انتهي الحفل واخذ جواد زوجته إلي شقتهما ...

+


ما ان وصلت بها وهمت بالدخول حتي وجدت جواد يرفعها ويحملها لتدخل اولي خطواتها وهي محمولة بين ذراعيه كما تمني ..

+


وبتلقائية أحاطت عنقه بذراعيها حتي لا تقع وشعرت بالخجل من هذا التصرف الجديد عليها ..

+


انزلها جواد قائلا: أهلا بيكي في بيتك ومملكتك .. واهلا بيكي في حياتي اللي نورتيها يا قلب جواد ..

+


الخجل يكاد يقتلها لا تجيبه سوي الصمت ..

+


امسك كفها وسحبها لتخطوا جواره متجها بها لمكان ما بشقتهم .. وبعد برهة قال لها : احنا دلوقتي في غرفة نومنا ياحبيبتي .. أكيد انتي مرهقة وعايزة ترتاحي .. 
لأول مرة تتكلم بعد قدومهما المنزل .. قالت بصوت خافت ومتردد:

+


هو انت هتنام فين ؟؟؟
جواد ببساطة : ايه السؤال ده .. هنام هنا طبعا !!
لافندر وهي تأخذ انفاسها بصعوبة : ازاي .. يعني ... اكيد مافيش غير سرير واحد هنا صح ؟؟

+


هو يعلم مقصدها .. ولكنه اراد ان يتسلي بها قليلا ..

+


جواد : ايوة طبيعي اي غرفة نوم بتبقي بسرير واحد .. 

+


لافندر بنبرة ترجي : جواد .. ماينفعش تنام هنا !!

+


جواد : لافندر انا جوزك وطبيعي ننام بمكان واحد .. 

+


خوف وخجل ورهبة وغربة .. كلها أحاسيس تكالبت عليها .. فبكت بصمت وهي تتخيل ماذا تفعل ان اجبرها علي شيء لا تريده .. هي تخافه وتخاف كل تصرف مجهول يصدر منه.. هو زوجها ولكن غريب بالنسبة لها .. 

+


لم يتحمل بكائها الصامت فاخذها واجلسها بطرف الفراش وجلس جوارها ومسح دموعها قائلا بحنو شديد وهو يحتوي وجهها بين يديه ..

+


أسمعيني يا لافندر .. انا عارف انك لسة معتبراني غريب عنك وخايفة مني .. بس انتي لازم تفهمي اني مستحيل أسببلك أي أذي او أزعاج أو اجبرك علي اي شيء .. انتي حبيبتي وحياتي كلها .. 

+



                
وشوفي ياستي هتفق معاكي اتفاق يريحك .. بس هيكون ليا شرط في الاخر عشان الاتفاق ده يتم ..أنا وانتي صحيح متجوزين بس انا هديكي فرصتك كاملة تتعرفي عليا وتقربي مني وتعرفيني.. ومتخافيش مني 
بس شرطي الوحيد .. اننا هنام عادي بمكان واحد بس اوعدك هحافظ علي الوعد اللي بينا .. انا بس مش عايز يكون في مسافة بيني وبينك لازم تتعودي اني حواليكي ومعاكي بكل وقت .. لكن لو فضلت بعيد عمرك ما هتقربي مني ولا تثفي فيا .. موافقة علي شرطي ؟؟؟

+


لافندر وهي تفكر بكل مانطق به .. إذا هو سيعطيها فرصة لتتقبله !
تعترف بقرارة نفسها انها لم تتوقع منه هذا التصرف الشهم .. لا بأس ستوافق علي شرطه .. هو بالنهاية زوجها .. وهذا اقل حقوقه عليها !!
________________

+


بأعجوبة استطاعت تغير فستان زفافها بمفردها .. فلقد رفضت مساعدته بالطبع .. وقد أحضرت مسبقا حقيبة صغيرة منفصلة بها بعض اغراصها من منامات واشياء اخري خاصة وضعتها لها سما بطريقة معينة تستطيع لافندر التعرف عليها حتي لا تحتاج مساعدة جواد وهي مازلت تعتبره غريبا عنها .. 
انتهت من حمامها وارتدت ملابسها و اسدالها الذي احضرته مع باقي اغراضها .. 
صلي بها جواد وكان صوته عذبا عند قرآة القرآن .. ثم وضع يده علي راسها قائلا : (اللهم إني أسألك من خيرها ومن خير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلت عليه) ..

+


_______________
كانت تشعر بجوع وعطش شديد ولكنها تصنعت عدم الرغبة بالطعام امام جواد خجلا من الطعام معه وفضلت النوم لانها مرهقة ..

+


وبالفعل استلقت علي فراشها بعيدا عنه .. ولم يمضي دقائق حتي راحت بثبات عميق .. فظل يتأملها بحب وهو يشكر الله ان جمعه بها في الاخر الامر .. كان ينوي احضار بعض الفاكهه ويوقظها لتأكلها ولكن غلبه النوم هو الاخر من شدة إرهاقه منذه ايام ....
................

+


جف حلقها من شدة العطش .. استيقظت تريد ماء ترتوي به .. تشعر وكأنها بصحراء .. جائعة وتموت عطشا.. حاولت القيام من جواره دون الاصطدام به حتي لا توقظه .. ولكنه شعر بها فأعتدل من نومته

+


قائلا : ايه ياحبيبتي مالك ؟؟.. عايزة حاجة أجيبهالك ؟
لافندر بدون تردد : هموت من العطش ..!!
جواد بحنو : من عيوني هجيبلك مية .. 
أحضر لها الماء فمدت يدها لتلتقطه وتشرب .. فلم يجعلها تحمل الكوب بيدها بل وضعه علي فمها لتشرب من يده هو .. لم تبالي هي تريد الارتوا فالعطش بجفف حلقها ...
واثناء ألتهامها المياه سقطت قطرات منها علي جانب فمها فمد يده لتجفيف قطرات المياه عنها .. فملس علي بشرتها الناعمة متتبعا بيديه قطرات المياه المتساقطة ..

+


فأنتبهت لفعلته وابتعدت بخوف ..فابتسم لخوفها وقال مطمئنا : 

+


متخافيش انا وعدتك مش هقربلك .. لكن ماوعدتكيش أني ما أهتمش بيكي !!
______________
أعد لها طعام خفيف واحضره لها .. كانت استلقت ثانية لتعود للنوم ولكن اصر عليها لتجلس حتي تأكل..
كما اصر ايضا ان يطعمها بيديه ويضع الطعام بفمها .. جوعها الشديد.جعلها تتغاضي .. لا بأس فليطعمها هي تموت جوعا وتخجل ان تقول .. كان يحدثها اثناء إطعامها عن نفسه .. ما يحب وما يكره وكيف هي علاقته بوالديه .. وقربه من اخته نهي وعشقه لأبنائها وسعادته حين تأتي بهم زبارة .. ظل يروي لها اشياء كثيرة عن نفسه ودون ان تدري أكلت كثيرا جدا عن طاقتها .. فبتلقائية امسكت يده قبل ان يطعمها قائلة: 

+


كفاية ياجواد شبعت اوي ومافيش مكان ..

+


فقبل جواد يدها الممسكة بكفه .. فخجلت وابعدت يدها عنه ..

+


فقال مبتسما بحب : كنت عارف انك جعانة .ليه ماقولتيش 

+


لافندر بخجل : بصراحة اتكسفت اقولك ..

+


جواد : عارف .. وهصبر عليكي لحد ماتعرفي اني بقيت اقربلك حتي من نفسك ....... ومحدش بيخجل من نفسه ابدا !!

+



        
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close