اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء ايهاب


الفصل الحادي و العشرون
لعنة ارسلان

يقف بشرفة غرفته عاري الصدر يتحدث بالهاتف بهدوء حين استيقظت تلك الغافية بالداخل علي الفراش اعتدلت جالسة علي طرف الفراش ترتدي نعلها المنزلي و هي ترجع خصلات شعرها القصيرة الي الخلف لتتحرك نحوه بهدوء وضعت كف يدها علي كتفه و هي تميل لتستند برأسها علي كتفه الآخر ليلتفت هو برأسه مبتسماً لها و هو يمسك بكف يدها الموضوع علي كتفه يلثمه برقة و هو يكمل حديثه بالهاتف قائلاً بعملية :
_ ما قولتيه واضح لا داعي لكثرة الحديث الي اللقاء

انتهي جملته و اغلق الهاتف تزامناً مع انتباه ليلة لصيغة المؤنث الذي يتحدث بها لتبعد جسدها عنه و هي تقف جواره واضعة يدها علي الشرفة و هي تقول بهدوء :
_ كنت بتكلم مين ؟؟

نظر إليها و هو يفرد يده أمامها يزيحها الي الداخل و هو يقول بحدة :
_ و انتي طالعة كدا لية عندك فقرة

رمقته بغضب و غيظ و هي تدلف الي الداخل تضع يدها بخصرها و هي تقول بضيق :
_ فقرة !! لية متجوز رقاصة

أشار ارسلان اليها من اعلي الي أسفل و هو يقول بغضب :
_ باللي انتي لابسة مينفعش تكوني غير كدا

نظرت إلي نفسها و هي ترتدي ملابس خفيفة قصيرة بلا أكمام فتحة صدر منخفضة للغاية و عاري الظهر أيضاً حمحمت و هي تقول بضيق :
_ هو انا نزلت بيه تحت انا في الأوضة

أشار بعينه نحو الشرفة و هو يقول بحدة :
_ و بالنسبة للبلكونة مفيش حرس برا و عينهم في كل مكان

حمحمت و هي تنظر إليه و حاولت تغيير مجري الحديث قائلة :
_ انت كنت بتكلم مين

ضيق عينه عليها و هو يعلم أنها أدركت أنها المخطأ ليتقدم منها بتروي لتظهر ابتسامة هادئة علي ثغرها تنتظر وصوله اليها و ما إن كان علي بعد سنتيمترات منها أغمضت عينها ليقف أمامها يبتسم بخبث و هو يميل علي الفراش يلتقط كنزته و من ثم يجلس علي الفراش و هو يمرر يده بخصلات شعره قائلاً بعبث :
_مالك يا حبيبتي واقفة كدا لية

فتحت عينها لتنظر إليه لتجده يجلس علي الفراش بكل أريحية لتضيق عينها بغيظ و هي ترتمي جالسة بجواره علي الفراش لتطرق كتفها بكتفه و هي تقول بحنق :
_ انت رخم اوي

حاوط خصرها بذراعه يضمها إليه و هو يضحك علي ضيقها و هو يقول بخبث :
_ امال كنتي عايزة أية

التفتت إليه برأسها تنظر إليه و هي تزم شفتيها و تنكره بصدره و هي تقول :
_ و هعوز منك أية يعني مش عايزة منك حاجة

ما كادت أن تبتعد حتي نظرت إليه من جديد و هي تقول :
_ لا عايزة هو انت كنت بتكلم مين

نظر إليها و هو يغمز بعينه اليسري قائلاً :
_ متخافيش اوي كدا انا عندي ندوة النهاردة و المفروض هي بتأكد علي الميعاد مش اكثر

ابتعدت عنه و هي تقف أمامه واضعة يدها بخصرها و هي تميل الي اليمين قليلاً قائلة :
_ الندوة اللي في الجامعة النهاردة انت هتكون موجود و مقولتليش

فرد قدمه حتي حاوط بها قدمها ليجذبها بقدمه لتسقط فوقه تماماً تلقاها هو بين ذراعيه يقبض عليها بأحكام شهقت بقوة و هي تتمسك به ليستند جبهته علي جبهتها و هو يداعب أنفها بأنفه قائلاً :
_ انتي صاحية قمر علي الصبح كدا لية

ابتسمت باتساع و هي تحاوط رقبته و تميل عليه بدلال قائلة :
_ بجد شكلي حلو النهاردة

ازاح بيده خصلات شعرها عن رقبتها و هو يدفن وجهه بها يلثم عنقها برقة و هو يقول بحب :
_ انتي حلوة في كل وقت مفيش زيك و لا هيكون

بدأت قبلاته تتوالي و هو يردد من بين قبلاته :
_ حبيبتي و بنتي و اول فرحتي انتي عارفة اني لا يمكن ابص لغيرك و لا تملي عيني واحدة غيرك يا حبيبتي خليكي واثقة من كدا

تنهدت بصوت مسموع و هي تعود برأسها الي الخلف تنظر إليه و هي تقول بهدوء :
_ انا مش عايزاك تبعد عني ابدا يا ارسلان خليك جنبي

ابتعد ارسلان عن عنقها لينظر الي عينها العسلية بأعين متربصة حتي أغلقت هي عينها ليلتقط شفتيها بخاصته يقبلها بعمق و هو يضمها بين يديه لتعتدل و تحاوط خصره بقدمها و هي تجذبه إليها تبادله قبلاته بمثلها حتي ابتعد عنها و هو يقول بلهاث :
_ انا كدا مش هتحرك من هنا

تنفست بقوة و هي تميل لتقبله قبلة سطحية و هي تقول :
_ و انا مش عايزاك تتحرك ابدا

*********************************
بأحد الشركات الكبري يجلس ذلك الرجل الذي يبدو أنه بالستين من عمره علي المقعد المخصص للمكتب بأريحية شديدة و هو يبتسم بخبث مضيقاً عينه بدهاء و هو يلوح بذلك الملف الاسود الموجود بيده حتي استمع الي طرق الباب ليأذن للطارق بالدخول ليدلف شاب ثلاثيني يبتسم باتساع و هو يقف أمام المكتب و يمد يده ببعض الاوراق الي ذلك الرجل قائلاً :
_ الاوراق الأخيرة لسقوط ارسلان المهدي سيدي

صدح صوت ضحكة الآخر عالية و هو يمد يده ليأخذ منه الاوراق تفحصها جيداً ليضعها علي المكتب و هو ينظر إلي ذلك الرجل و يعود بظهره الي الخلف قائلاً :
_ بعد ساعة واحدة ستبدأ تلك الندوة .. اريد فضيحة يسمع بها دول العالم و يصبح امبراطور الغرب لا وجود له

ابتسم الآخر له و هو يهز رأسه بطاعة قائلاً :
_ اعتبر من الآن أنه تم هذا الأمر سيدي

لينصرف هو و يلتفت ذلك الرجل بمقعده الي النافذة الزجاجية المطلة علي الخارج و هو يقول :
_ الآن سينتهي ارسلان المهدي و سيتدمر بالكامل

*********************************
ارتدي حله رمادية اللون و وقف أمام المراه يعدل من رابطة عنقه حتي أتت هي من خلفه تحاوط خصره بيديها و هي تستند برأسها علي ظهره قائلة :
_ هتخدني معاك و لا هروح الجامعة مع السواق

امسك بيدها بين يديه يجعلها تضمه أكثر و هو يرفع يدها ليلثمها بحب قائلاً :
_ و تروحي مع السواق لية و انا موجود

لترفع نفسها علي اصابع قدمها لتقبل كتفه و هي تقول بحب :
_ دايما موجود جنبي يا حبيبي

تنهد بارتياح بعد أن استمع الي كلمتها التي لمست قلبه و وقع صريح في الهوي متيم بها حد اللعنة التي إصابتهم لعنة حب ابدي يقيدهم معاً بقيود من نار تشعل قلوبهم بنيران العشق المستعرة ليلتفت إليها و يحتضنها بقوة و هو يمسد علي خصلات شعرها بحب ليهمس بجوار اذنها بحب :
_ حلم حلمته كتير اوي مش مصدق أنه اتحقق دلوقتي

قبل أسفل اذنها و هو يفلتها لينظر إليها بابتسامة متسعة و هو يمرر أصابع يده برقة علي وجهها قائلاً :
_ البسي و انا هشوف ماري علي ما تخلصي

هزت راسها بايجاب موافقة لتحاوط وجهه بين راحتي يدها و هي تقبل وجنتيه و تتركه متجهة إلي خزانة الملابس

تجلس ماري علي الفراش و هي تتنفس بقوة تضع يدها علي صدرها الذي يهبط و يعلو دموعها تسيل علي وجنتيها بغزارة بعد أن استيقظت بفزع من ذلك الكابوس الذي راودها في نومها الجميع يراها تتأقلم علي ذلك الوضع و كأنها غير عابئة بما حدث لها و هي تحاول قدر المستطاع أن تجعل لا احد يشعر بما تشعر هي من ألم و شعور مؤذي لكنها تضحك و تمرح حتي لا تظهر أي شئ فهي ذبيحة بلا روح بلا حياة وضعت يدها علي وجهها و هي تبدأ بالبكاء بنحيب حتي في اسوء أحلامها كان معها نوح بالفعل أن كان معها في ذلك الوقت لما استطاع هؤلاء أن يدنسه براءتها و يغتاله جسدها بتلك الطريقة الوحشية التي لا تقدر علي نسيان أو تناسي اي لحظة مما حدث .. استمعت الي صوت طرق الباب لتضع يدها علي فمها تكبح شهقاتها و هي تمرر يدها الأخري علي عينها تزيح الدموع التي لا تستطيع التحكم بها .. نظرت إلي الباب لتتسطح مرة أخري تغمض عينها حتي إذا فُتح الباب لا تظهر و هي تبكي بالفعل ما إن تلحفت بالغطاء حتي دلف الي الغرفة ارسلان الذي انتبه أنها تغفو حتي الآن تقدم منها و قد انتبه الي انها ترتجف أسفل الغطاء تنهد بضيق شديد و هو يجلس جوارها علي الفراش يربط علي ذراعها أسفل الغطاء قائلاً بهدوء :
_ ماري قومي يا حبيبتي انا عارف انك صاحية

أغمضت عينها بقوة و هي تتنفس بهدوء و تعتدل جالسة حتي ظهر أمامه وجهها الباكي المشتعل باللون الاحمر القاني اسرع يمسك وجهها بين راحتي يده و هو يقول :
_ انتي بتعيطي يا ماري بتعيطي لية يا حبيبتي

أسرعت تحتضن ارسلان بقوة تتشبث به كالاطفال و هي تشهق بقوة و تردد ببكاء :
_ أنه كابوس مزعج للغاية ارسلان

ربط ارسلان علي رأسها بهدوء و هو يضمها إليه بحنان و هو يهمس :
_ اهدي يا حبيبتي اهدي كابوس و راح لحاله انا جنبك اهو و مش هسيبك ابدا

بدأ صوت بكاءها يزداد و هي تشعر بالراحة حين تستمر بالبكاء بين ذراع أخيها الأكبر الاب الروحي بالنسبة لها لتهمس هي بقهر :
_ انا لم انسي اي شئ ارسلان انا فقط أتألم بصمت انا فقط افقد روحي رويداً رويداً

تنهد بثقل شديد و هو يعلم أنه ليس بالهين ما حدث ليبتعد عنها قليلاً يقبل رأسها و هو يقول بهدوء :
_ ماري يا حبيبتي انتي أقوي بنت انا شوفتها في الدنيا افضلي بنتي القوية اللي ربتها علي ايدي مفيش اي حاجة تهزمها خليكي قوية يا حبيبتي

لتميل برأسها علي كتفه و هي تقول بسكون :
_ انت افضل شئ قد حدث لي بهذه الحياة ارسلان

طرقت ليلة الباب ليمسح ارسلان دموع شقيقته بيده و هو يقول :
_ ادخلي يا ليلة

دلفت ليلة بمرح و هي تقول بمزاج :
_ صباح الخير يا قمري

ابتسمت هي ببهوت و هي تقول :
_ صباح الخير زوجة أخي

نظرت إليها ليلة بشك و هي تضيق عينها قائلة :
_ كنتي بتعيطي يا ماري

هزت ماري رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ لا زوجة أخي فقط استيقظت للتو هل انتم ذاهبون

هزت ليلة رأسها بايجاب ليقف ارسلان ليميل الي شقيقته يقبل رأسها و هو يهمس بهدوء :
_ صغيرتي يجب أن تكون بخير

وقف معتدلاً لتبتسم له ماري و هي تهز رأسها بايجاب ليمسك بيد ليلة و يرحل بها الي الخارج ...

وصل ارسلان مع ليلة الي الجامعة لتنظر إليه و هي تقول :
_ انا هنزل انا و انت براحتك بقي

ما كادت أن تفتح باب السيارة حتي امسك بيدها يمنعها من الخروج من الغرفة و هو يقول بصوت قوي رزين :
_ الكل عارف انك مراتي يعني ملوش لازمة شغل الجواسيس دا و حتي لو محدش يعرف محدش له حاجة عندك

أشار لها أن تنزل و نزل هو من السيارة بفخامة و وقار لاق به كثيراً اغلق زر سترته و هو يتقدم بثقة و هو يرفع رأسه بشموخ نظرت إليه و تلقائياً ابتسمت بفخر هذا الرجل زوجها نظر إليها و هو يقول بحدة :
_ بتبتسمي علي أية

هزت كتفها و هي تقول بدلال :
_ مفيش اصل انا شوفت اجمل واحد في الدنيا

ما أن رأت ملامح وجهه تتبدل من السكون الي الغضب حتي ضحكت هي بخفوت و هي تقول :
_ قصدي علي جوزي حبيبي ارسلان باشا المهدي

ارتخت ملامح وجهه و قد كان علي أهب استعداد بأن يمزقها هي و من تبتسم لأجله ليبتسم هو الآخر بارتياح و هو يحاوط كتفها يسير معها يجعل الجميع يشاهدها و هي بحوذته ملكاً له فقط ملكية خاصة

في القاعة المقيم بها الندوة كان يجلس ارسلان بتفاخر ينظر إليها بحب و هي تجلس كوردة جورية متفتحة وسط كل هذه الأشواك .. بدأت الندوة و النقاشات الجادة و بدأ ارسلان بالحديث بهدوء و بدأ في المناقشة و المشاركة في الحديث و لكن قاطع كل هذا صوت ضابط الشرطة الذي دلف الي القاعة وسط هرج و مرج من الجميع الذي ينظرون بتعجب ماذا يفعل ضابط الشرطة و قواته هنا الآن تقدم ضابط الشرطة من المنصة الموجود عليها ارسلان ليقف ارسلان أمام الضابط الذي نظر إليه بسخرية قائلاً :
_ امبراطور الغرب .. هيا معنا انت مطلوب للعدالة

عقد ارسلان ما بين حاجبيه و هو ينظر إليه بثقة قائلاً :
_ و ما التهمة الموجهة إلى

امسك الضابط بيدي ارسلان يضع بها الأصفاد و هو يقول :
_ سوف تعلم ذلك بقسم الشرطة

وقفت ليلة و قلبها يدق بقوة و هي تراقب الوضع لتتسع عينها بقوة حين وضع الأصفاد بيد ارسلان ليجر الضابط ارسلان خلفه بقوة حتي يذهب معه لتزيح الجميع حتي تخرج من الصف الموجودة هي به لتصرخ بكل ما لديها من قوة :
_ ارســـــلان

نظر إليها و هو يسير معهم ليتحدث بهدوء :
_ متخافيش و متجيش ورايا

سحبه بقوة حتي ابتعد عنها لتبدأ هي بالركض خلفه و هي تصرخ بأسمه و دموعها تهطل بقوة التفت اليها و هو يصرخ بقوة حتي يصل إليها صوته :
_ ارجعي يا ليلة متجريش

لتصرخ هي ببكاء و هي تركض بقوة خلفه :
_ لا مش هسيبهم ياخدوك مينفعش تبعد عني مش هسمح يا ارسلان

قلبه يتمزق بقوة كونها تبكي بقوة راكضة خلفه بهرولة ليلتفت إليها بكامل جسده جاعلاً من الضابط يلتفت معه ليصرخ بها بقوة و صوت كالرعد و أعين تصب شرارات الغضب بقوة :
_ متجيش ورايا متجريش



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close