اخر الروايات

رواية قلب الرفاعي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم لميس عبدالوهاب

رواية قلب الرفاعي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم لميس عبدالوهاب


قلب الرفاعي
الحلقة الحادية والعشرون

حالة من الصدمة والتعجب ضربت عقل ادهم فلم يستوعب ماقالته هدى فنظر اليها مندهشا مما تفوهت به ثم تحول بنظره لعبد العزيز ليفهم منه فأحنى الأخر رأسه فلن يستطيع افهامه الان
ادهم بصدمة :
_ماما قالتلك ايه يا هدى ؟
هدى :
_قالتلي الدكتور وحش عشان كدة بيدينا الحقنة الوحشة اللي بتوجع اكتر من الوجع اللي في بطني ده
ادهم محاولا كبت غضبه :
_استغفر الله العظيم
واردف حديثه معها بابتسامة :
_طب بصي يا هدى مش انا وانت بقينا اصحاب

فأومأت هدى برأسها دون كلام من شدة ارهاقها
ادهم :
_خلاص انا هخليهم يجيبوا الحقنة وانا هديهالك بلاش هما وبلاش الدكتور ايه رايك ؟؟
هدى بخوف :
_لا ... دي بتوجع قوي وبتموت
ادهم بمحايلة :
_لا خالص طب جربي كدة واسمعي كلامي ولو وجعتك ياستي ليكي عليا معنتيش تاخديها تاني وجدو آهو معاكي فمتخافيش بقى

فصمتت هدى قليلا حائرة مترددة واستغل ادهم ترددها ليخرج من الغرفة ويعود ومعه الحقنة التي كان يخفيها في علبة وسط مجموعة من العلب حتى لا تراها هدى وتصاب بالهلع مرة اخرى وجلس بجانبها على الفراش

ادهم وهو يربت على راسها بحنان :
_بصي يا هدى انا عاوزك تبصي لجدو وتخلي بالك منه قوي ماشي
هدى ببراءة :
_ليه انت عيان يا جدو ؟
ادهم سريعا :
_اه يا هدى جدو كمان عيان بوصي هو هيقعد جنبك آهو عايزك تبصيله قوي لحسن يتعب وانا هديكي الحقنة بشويش خالص ولو وجعتك معنتيش تكلميني تاني ماشي
هدى بخوف :
_ط..ط..طيب
وجلس عبد العزيز بجانبها وحاول جذب انتباهها عن ادهم الذي أخذ يدها الأخرى بين يديه ليثبتها بيد ويعطيها تلك الحقنة المسكنة باليد الاخرى ولخبرة ادهم الواسعة في حالات الباينو فوبيا (رهاب الحقن )استطاع بمهارة اعطائها الحقنة دون ادنى ألم حتى أنها لم تشعر به من الاساس حتى انتهى
ادهم بمرح :
_خلاص ياستي خلصت قوليلي بقى وجعتك ؟
هدى بتعجب :
_لا خالص ...ادهم هو انا بجد اخدت حقنة ؟
ادهم بابتسامة :
_اه يا حبيبتي شوفتي بقى انها مش بتوجع خالص وماما غلطانة في اللي قالته

ونظر بعتاب لعبد العزيز يلومه على افكار ومعتقدات تلك الطفلة الخاطئة فلم يرد عبد العزيز واكتفى بالصمت حتى تتاح له فرصة الانفراد به وعندها سيفهمه سبب تلك الافكار لدى سلمى عله يستطيع مساعدته

هدى بفرحة :
_خلاص انا هقول لماما ان الحقن حلوة ومش بتوجع خالص
عبدالعزيز باندفاع اثار دهشة ادهم :
_لا يا هدى متقوليش حاجة لماما دلوقتي خليها لما ترجع من السفر احسن
ادهم :
_ممكن بقى هدهودة الشاطرة تنام وترتاح شوية
هدى :
_اه انا عايزة انام كتير قوي عشان معدش وجع الحمد لله
عبد العزيز وهو يمددها على الفراش ويدثرها بالغطاء :
_خلاص نامي يا حبيبتي تصبحي على خير
هدى :
_وانت من اهل الخير يا جدو بس متسبنيش خليك معايا هنا

فانحنى عبد العزيز ليطبع قبلة على رأسها هامسا :
_انا معاك ياحبيبتي مش هسيبك ابدا ..نامي وارتاحي
هدى :
_تصبح على خير يا ادهم
ادهم بابتسامة :
_وانت من اهل الخير يا هدهد

**************************

وقف قليلا خارج غرفة مها يفكر في كلام والده أيمكن أن تظن فيه مها أنه تغير بعد خطوبته ؟!!أكيد لا مها تعلم جيدا مقدار حبه وهيامه بها ولكن ...لم تفعل ذلك ؟لم ترفض الأكل وكأنها ترفض الحياة
تنهد بضيق وهو يدخل الغرفة ليجد مها كما تركها جالسة على الفراش ضامة قدميها لصدرها وواضعة راسها عليهما شاردة في حالها وعلى وجنتيها تجري دموعها بغزارة حتى انتبهت له فسارعت بمسح دموعها وإدعاء القوة والجمود بهروب عينيها من عينيه
جلس احمد أمامها مباشرة ولم يسمح لعينيها حصنه ومحراب عشقه بالهرب كثيرا فأعاد وجهها اليه(قلب الرفاعي بقلمي لميس عبد الوهاب ) ناظرا بقوة داخل عينيها لتفاجئه مها بنظراتها العاتبة التي كالسوط الذي يحرق قلبه فلم يستطع الا ان يضمها لصدره ويحتويها بين يديه مقبلا رأسها كنوع من الاعتذار الضمني والتي فهمته مها جيدا فأحاطت بخصره بكلا ذراعيها متشبثة به بقوة
احمد بهدوء :
_مها حبيبتي هتاكلي معايا دلوقتي وهتاخدي الدوا كمان ماشي ؟
مها مبتعدة عن احضانه :
_لالالا ارجوك يا احمد متغصبش عليا والله .....
احمد مقاطعا وهو يعيدها بين ذراعيه محكما يديه حولها :
_لا مفيش اعتراض هتاكلي وهتاخدي الدوا ومش هتبعدي عني لحظة واحدة
لتطرق احدى الممرضات على الغرفة وتدخل بعد سماح احمد لها :
الممرضة :
_ميعاد الدوا يا مدام مها
احمد بجدية :
_لو سمحتي هاتيلها أكل أول قبل الدوا
الممرضة :
_تحت أمرك يا دكتور
وخرجت سريعا لتنفذ ما أمرها به احمد في حين عاودت مها الرفض
مها :
_احمد لو سمحت انا ...
احمد مقاطعا :
_هششش ...ولا كلمة انت بتاعتي انا ...ملكي أنا ,وانا اللي هحدد كل حاجة خاصة بيكي ,عندك مانع ؟
مها :
_بجد يا أحمد؟انا لسة ملكك زي الاول
فشعر أحمد بصدق حديث والده فتابع :
_اكيد يا مها دي حاجة مفيهاش نقاش

وجاءت الممرضة بصينية الطعام فأخذها منها أحمد وطلب منها الخروج وجلس على الفراش امام مها على السرير وهو يقول لها بمرح :
_تعرفي يا مها لو مأكلتيش من ايدي كدة زي زمان انا هعمل ايه ؟
مها بتعب :
_والله ما قادرة صدقني
احمد وهو يضع الصينية جانبا :
_خلاص انت اللي اخترتي
مها بتوجس :
_انت هتعمل ايه يا احمد ؟
احمد غامزا :
_ولا حاجة هنشوف بس الموضوع بتاعنا ده اللي متأجل من اسبوع
مها باندفاع :
_لالالا احمد انت اتجننت احنا في المستشفى
احمد بجدية زائفة :
_هي كلمة هتاكلي ولا ....
مها مقاطعة وهي تجذب الصينية امامها :
_لا خلاص باكل آهو
وشرعت في تناول الطعام من يده فضحك بشدة عليها وهو يهمس لها غامزا :
_ايوة كدة ناس متجيش الا بالعين الحمرا وال.....
مها مقاطعة بخجل :
_احمد خلاص
فضحك احمد وكذلك هي وتابع اطعامها بيده في جو من المرح حتى هتف بها
احمد :
_يا لا عشان تاخدي علاجك ولا ....
مها بطاعة :
_لا خلاص نادي الممرضة خليها تيجي تديني العلاج
احمد رافعا حاجبه :
_وانادي الممرضة ليه ان شاء الله هو انا مش دكتور ولا حضرتك شيفاني ميكانيكي مثلا
مها بخجل ووجه كحبة الطماطم :
_احمد العلاج كله حقن روح نادي الممرضة
احمد بعند :
_لا محدش هيديكي علاجك غيري ايه رايك بقى ؟
فنظرت مها لخلف احمد الجالس امامها وقالت بانفعال كاذب
مها :
_اتفضل ياعمي شوف عمايل ابنك
فالتفت احمد لوالده ولكنه لم يجد احد خلفه ليعود ينظر لمها فلم يجدها فقد استغلت الفرصة وابتعدت عنه لاخر الغرفة
مها ضاحكة :
_احمد اعقل عشان خاطري
احمد بغضب مصطنع :
_انت بتضحكي عليا يا مها طب والله ما أنا سايبك
وظل يدور بالغرفة حولها محاولا امساكها وهي تحاول الهروب من بين يديه وتحيطهما حالة من المرح والضحك تمنى كلاهما الا تنتهي ابدا حتى شعرت مها بدوار خفيف جعلها تثبت مكانها فتمكن احمد من امساكها بين يديه وضمها لصدره وعندما هم بتقبيلها طرقت الممرضة الباب فابتعد عنها على الفور وسمح للممرضة بالدخول واوصاها ان تظل معها وتعمل على رعايتها حتى ينتهى هو من عمله وعادت مها للفراش من جديد خرج احمد من الغرفة لمزاولة عمله وكلاهما يشعر بالسعادة من تللك اللحظات البسيطة التي جددت احساس كل منهما بالاخر
وعلى الجانب الاخر كان ابراهيم يتابعهما من بعيد والذي شعر بفرحتهما معا ودعا الله من قلبه ان يديم عليهما تلك السعادة .

*********************

في صباح اليوم التالي كان غارقا في افكاره بتلك الفتاة التي استطاعت ببراءتها ان تسلبه لبه بلا جدال ولكنه عاد لرشده على طرقات على باب مكتبه فتنحنح قليلا ثم سمح للطارق بالدخول
عبد العزيز :
_صباح الخير يا بني
أدهم بابتسامة وهو يقف لاستقباله :
_صباح الخير يا حاج اتفضل ...أخبار هدى ايه ؟
عبد العزيز بحزن :
_صحيت من بدري على نفس الألم
أدهم وهو يهم بخلع مئزره الطبي :
_حالا هاجي مع حضرتك اشوفها ...بس عموما احنا بنجهز غرفة العمليات قدامها ساعة بالكتير وتدخل متقلقش ان شاء الله خير
عبد العزيز بتعجب :
_ربنا يستر ويسلم ,بس انت خارج ولا حاجة
أدهم :
_لا أبدا أنا جاي معاك أشوفها ...ليه السؤال ده ؟
عبد العزيز :
_اصل لقيتك خلعت البالطو قلت يمكن خارج ولا حاجة
أدهم بنظرة ذات معنى :
_لا ابدا بس مش عاوز هدى تقلق مني انت عارف هي بتكرة الدكاترة والحقن اد ايه
عبد العزيز بحرج وامتنان بالغ :
_ربنا يباركلك يابني ...وان شاء الله لما تخلص العملية على خير واطمن على هدى هفهمك كل حاجة
ادهم :
_ان شاء الله اتفضل حضرتك

وتوجها الاثنان لغرفة هدى والتي لاحظ أدهم ان وجعها قد زاد عن أمس وهذا ماجعله يسرع أكثر بتجهيزها دون أن تعلم
ادهم :
_صباح الخير يا هدى اخبارك ايه النهاردة ؟
هدى بتعب شديد :
_مش قادرة خالص الوجع بيزيد اكتر من امبارح
أدهم وهو يمسح على شعرها بحنان :
_معلش حبيبتي كلها شوية وهديكي حقنة زي امبارح هتضيع الوجع على طول
هدى :
_بجد ...يعني مش هتوجعني ولا تموتني ؟
ادهم :
_لا خالص بعد الشر عليكي معنتيش تقولي كدة ماشي ..وبعدين انا مش وعدتك امبارح ووفيت ؟
هدى ببراءة :
_لا وعدتني وخلفت
ادهم بتعجب :
_انا يا هدى ؟
هدى :
_اه ...انت قلت انك هتجيبلي شيكولاته ...ها جبت؟
ادهم ضاحكا :
_لا في دي عندك حق انا كدة خلفت وعدي ولازم اتعاقب كمان
هدى :
_لا خلاص بس توعدني تجيبلي بجد بقى
ادهم مبتسما :
_ماشي ياستي حاضر ...طب ايه رايك في دي ؟

واخرج من جيبه قالب من الشيكولاته كبير الحجم فما ان رأته هدى حتى نسيت تماما ما يمر بها من ألم واخذته منه وهي تسرع اليه لتحتضنه وتتعلق برقبته وهنا تعجب أدهم من فعلتها ولكنه لم يجد في نفسه الا ان احكم ذراعيه حولها واحتضنها بقوة وكأنما يحتضنها بقلبه وبين ضلوعه
أما عبد العزيز وفاطمة اللذان تابعا الحوارمن بدايته فقد تملك الذهول منهما وخاصة انهما يعرفان جيدا طبيعة هدى الانطوائية وهذا ما أثار دهشتهما متى فتحت له قلبها وعقلها بل متى تعلقت به من الاساس
وكأن كلاهما لا يعرفان أن قلوبنا بين يدي الله يقلبها كيفما يشاء ومن رحمته بطفلة مثل هدى أن علق قلب أدهم بها ومن رحمته الواسعة بقلب أدهم المجروح فتح له قلبها فكان كلاهما الدواء والشفاء والعلاج لبعضهما
نعود لهدى والتي انفتح قلبها على مصرعيه لادهم وهذا بالطبع ليس بسبب قالب الشيكولاته اكيد وانما هو الشعور بالاهتمام وكأن هناك شخص يهتم بك ويحبك ويحنو عليك هو شعور مفقود لدى هدى وخاصة مع أب لا تعرفه وسنعرف حكايته بعد قليل وام دائمة السفر تهرب من واقعها بالسفر والعمل وجد لديه من الاعمال والامراض ما جعله الاختيار الاسؤ لتربية طفلة في عمرها .

هدى وهي مازالت متعلقة بعنق ادهم :
_انا بحبك قوي يا ادهم لانك افتكرتني
ادهم بصدق :
_حبيبتي انا فكرك على طول
ثم انزلها برفق على الفراش هامسا لها :
_جاهزة عشان الحقنة زي امبارح ؟
هدى :
_ماشي بس اوعى توجعني
ادهم :
_لا متخافيش ان شاء الله مش هتوجعك

وخرج ادهم من الغرفة وعاد بعد فترة وجيزة ومعه صديقه الدكتور كرم اخصائي التخدير في المستشفى وعندما اقترب خافت منه هدى بل نستطيع ان نقول انها اترعبت فجلس ادهم بجانبهامحاولا طمأنتها وجذب انتباهها له وهو يتحدث اليها في نفس اللحظة التي شرع كرم في تخديرها
ادهم :
_هدى قوليلي صحيح انت بتحبي تتفسحي فين ؟
هدى :
_انا مش بخرج خالص من البيت الا للحضانة
ادهم :
_يعني مفيش مكان بتحبي تروحيه مع ماما وجدو؟
هدى :
_لا مش بروح في أي مكان بس انا نفسي اروح .....ل .......با ..با

وغابت هدى عن الوعي فاسرعت الممرضات بتجهيزها للجراحة ودخلت هدى غرفة العمليات ومعها ادهم في حين انتظر عبد العزيز خارجا الذي كان يضرب الممر ذهابا وايابا والقلق والرعب من فقدانها ينهش قلبه في حين كانت فاطمة تحاول جاهدة تهدئته ولكن كل محاولاتها عادت بالفشل وبعد مرورم ساعة كاملة كانت كأنها الدهر خرج ادهم من الغرفة وهو مبتسم ليطمئنهم ان هدى بخير وانها ستنقل لغرفتها بعد قليل فما كان من عبد العزيز الا ان احتضنه وهو يشكره ويشكر فضل الله عليه بان حفظها له

بعد نصف ساعة اخرى ادهم هامسا :
_هدى ...هدى اصحي بقى كل ده نوم
هدى بنعاس :
_ها ...انا عاوزة انام
ادهم :
_لا هدى قومي يالا عاوز اتكلم معاكي
هدى :
_طب هاتلي ميه انا عطشانة
ادهم :
_حاضر بس قوليلي الاول عاملة ايه دلوقتي
هدى بضيق :
_عاوزة انام وانت عاوز تلعب صح عشان كدة بتصحيني
فضحك ادهم مقهقها غامزا لها :
_الله ما انت فهماني اهو يالا قومي بقى فوقي
هدى بعند وهي تغمض عينيها :
_لا ماليش دعوة مش هلعب انا عيانة

ادهم وقد اطمأن عليها بعد استيقاظها من المخدر:
_طب خلاص نامي يا حبيبتي وانا كل شوية هاجي اطمن عليكي
هدى بقلق وهي تحاول الجلوس :
_هتروح فين ؟هتسيبني ؟
ادهم بعد ان ساعدها لتأخذ وضع الجلوس المائل قليلا :
_لا طبعا انا مقدرش اسيبك انا هخرج شوية اجيب شيكولاته واجي
هدى :
_هتجيب ليك لوحدك ؟
ادهم :
_لا طبعا هجيب لهدهودتي لو سمعت كلامي واكلت واخدت العلاج
هدى ببراءة :
_حاضر والله هسمع الكلام بس مش تتاخر عليا عشان خاطري
ادهم بصدق :
_مقدرش اتاخر عنك

ثم قبل راسها وغادر الغرفة وهو مرتبك من مشاعره تلك التي يتذوقها لاول مرة في حياته ولا يعرف ماهيتها بالضبط
اما على الجانب الاخر فقد شرد عبد العزيز فيما حدث امامه ايعقل ان الحظ يحالفه بتلك الدرجة ام انه واهم حقا لايعرف ولكنه حسم امره يجب اطلاع ادهم على كل شيء حتى اذا تراجع عن حب هدى وابتعد يبتعد الان وليس بعد ظهور سلمى فهي ليست حمل جرح اخر يكفيها جرحها الاول وهنا اتجه عبد العزيز لمكتب ادهم ليطلعه على سر حياة سلمى وهدى عل القدر يساعده فيتقبل ادهم الموضوع وينجح فيما فشل فيه هو ويعيد الحياة لوردتيه سلمى وهدى

توقعاتكم
ايه هو سر سلمى ؟
ماسبب رعب هدى من الاطباء
هل سيتقبل ادهم الامر ؟
كيف سيحل احمد معضلته ؟
تابعوني في احداث اكثر اثارة وتشويق


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close