اخر الروايات

رواية اقتحمت جنتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة اسماء عادل

رواية اقتحمت جنتي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم الكاتبة اسماء عادل


 روايه اقتحمت جنتي



الفصل الواحد و العشرون 💟💟💟


التأخير فى الانتقام يجعل الضربه اشد قساوه، فان تردت قليلا فى ما ان تنتقم او تصفح فتذكر ان الصفح يأتى فى كل وقت اما الانتقام فلا يتاح الا مره واحده، و هذه هى مرتك فلا تدعها تفلت منك


هكذا كان حال سليم طوال فتره قيادته عائدا اليها، هى حبيبته التى فور ان سمعت ما القاه على مسامعها دخلت فى حاله من الهذيان


اما هو فكان شارد يتذكر ما فعله بعصام الشاطر و صراخه لا زال يدوى براسه ليعود و يسأل نفسه، هل كان عقابه قاسيا ام هو يستحق ذلك؟


تذكر ذلك الملف الذى جمع فيه بعض المعلومات عنه و الذى اوضح ندالته باستمالته الفتيات الصغيرات و التحرش بهن و كلهن لم تتعدى اعمارهن الخامسه عشر ربيعا


حاول طرد تلك الافكار من راسه حتى يُحضر نفسه لمواجهتها بالحقيقه كما عاهد نفسه معها دائما، اما هى فقد ظلت تضرب الارض بقدميها بتوتر جلى بعد ان صعدت جناحهما تنتظره على احر من الجمر حتى لا يشعر بها احد لتعلم منه ما قصده بحديثه و كيف اخذ حقها من ذلك الوغد؟


سمعت اطار سيارته يدلف من بوابه الڤيلا فتيقظت حواسها و استمعت لهمهماته مع جدته و والدها بالاسفل و بعدها سمعت صوت خطواته تصعد الدرج بلهفه


فتح باب الجناح فانطلقت ترتمى داخل احضانه تتعلق بعنقه و تدفن راسها بتجويفها تشتم رائحته الذكوريه التى تجعلها تنتشى فرحا بقربه منها


لم يتمالك نفسه من لهفتها عليه فاغلق الباب بقدمه و حملها ليجبر ساقيها محاوطه خصره و هو يعتصر خصرها بيديه و يقبلها قبلات حاره و عميقه على كل ما تطاله شفاه


توترت من لمساته و حاولت الابتعاد عنه و دفعه بعيدا و لكنه كان مغيبا يحاصر جسدها الغض لا تستطيع الفكاك منه حتى شعر بطعم عبراتها و رجفتها بين ذراعيه


ازاح شعرها الذى حجب وجهها عنه و نظر لها متفحصا ملامحها التى يعشقها فوجدها تبكى بشده فانزلها من بين احضانه و مسح عبراتها بانامله و حاول تهدئتها بصوته الحنون

# مالك يا حبيبتى بس؟ بتعيطى ليه؟ اهدى خلاص انا جنبك


ابتلعت لعابها بتوتر و خوف

# انت عملت ايه معاه يا سليم؟.... عصام الشاطر مش حد سهل و مش حيسكت


ابتسم بسمه جذابه اظهرت وسامته و ردد مهدئا اياها

# متخافيش.... انا عارف ازاى اتعامل مع الاشكال دى، متقلقيش انتى


همست بتلعثم

# ط طيب.. قول ع عملت.. ايه؟


شعر برهبتها و خوفها فايقن انها لن تستطيع ابدا تقبل ما حدث فان كان هو بدء يشعر بفجاعه ما صنعه به و شعر انه ربما قد قسى بعقابه فوق الحد المسموح و لكنه عاد يؤكد لنفسه انه يستحق، بل و يستحق الموت و لكن ربما يصبح الموت رحمه لامثاله


اجلسها على الفراش و جلس بجوارها يربت على ظهرها و حدثها بهدوء

# انا عايزك تهدى و تعرفى ان العقاب اللى اخده اقل بكتير من اللى يستحقه يا جنتى.... و من انهارده تنسى حد بالاسم ده نهائى، لانه مش حيظهر ابدا فى حياتنا بعد كده


لمعه الحزن و الانكسار التى ظهرت بمقلتيها جعلته يتخبط قليلا و يتردد فى اخبارها بباقى الاخبار التى وصلته حديثا من اخيه سليمان


قضم اظافره بتوتر و هو ينظر لها هاتفا بضعف

# انتى بتحبينى يا جنه؟


اماءت له و بسمتها ترتسم على وجهها و لكنه لم يكن كافى مطلقا فهتف بحده

# انطقيها


اجابته بوهن

# بحبك يا سليم


عاد لهدوءه و ردد

# و حتكملى حياتك معايا؟ يعنى مش حتسبينى تانى مش كده؟


اماءت موافقه فعاد لحدته لتجيبه على الفور

# عمرى ما حسيبك الا لو انت اللى سبتنى


احتضنها بتملك و هو يوزع قبلاته على وجهها و عنقها يهتف و هو مغيبا مسحورا بعطرها الاخاذ

# عمرى ما حسيبك مهما حصل


دفعته بعيدا عنها تتفرس ملامحه و تهتف بقلق

# الكلام ده وراه حاجه كبيره يا سليم.... قول اللى عندك


ابتلع لعابه بخوف و اطرق راسه بخزى يهتف بتوتر

# قمر حامل

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


تفاجئ سليمان بالحاج تهامى يقترب منه و هو يباشر اعمال الارض و المزارعين و وقف امامه يهتف بحده

# ابوك فين يا سليمان؟


اجابه الاخير

# فى الدار..... خير يا حاچ؟


ابتسم ساخرا يردد

# و الخير حياچى منين عاد؟ اخوك اتچوز على بنتى و رماها و هى حبله و تجولى خير!!


امتعض وجه سليمان ونظر له بتقوس فمه و هتف بحده

# ما الحكايه كلاتها انكشفت يا حاچ.... فبلاش بجى الرسم ده و انت خابر ( تعرف) ان احنا اللى لينا الحج و مع ذلك ساكتين اكراما للى بنتك شيلاه فى بطنها و يبجى ولدنا و من صلبنا


زفر حانقا و هتف بغضب

# انى كلامى مش معاك انت، كلامى مع كبيركم و لا خلاص معادش فيه احترام للكبير؟


ضحك ساخرا يردد

# لا ازاى يا حاچ تهامى، السن و المقام محفوظ بردك


اشار له ليتحرك امامه مرددا

# اتفضل اوصلك لابوى


تحرك تهامى بعجرفه زائده و هو يطرق الارض بعصاه يتمختر بمشيته حتى وصل لقصر الراوى برفقه سليمان فاستقبله فرج بترحاب مصطنع

# يا اهلا يا حاچ تهامى...البلد نورت بيك، كفاره يا راچل


نظر تهامى نظرات حاده يهتف

#كفاره على ايه عاد؟ ده يا دوب كام يوم الواحد جضاهم فى الحبس لحد ما الحجيجه ظهرت


بسخريه اردف فرج

# لاااا و انت الحج معاك طبعا و رچالتك كانو بيلعبوها من وراك، معلهش ما انت اكيد كبرت و مبجتش كلمتك تهز جبال زى زمان، عشان اكده رچالتك استغفلوك و سرجو سلاحى و خزنوه فى المخازن بتاعتك من غير علمك


ابتلع لعابه بتوتر و هتف

# هو ده موضوعنا دلوج؟


ممازحا اياه اجابه

# اباى عليك يا تهامى... بلاش اهزر معاك يا اخى ده احنا حتى نسايب و جريب حياچى حفيد يشيل اسم عيله الراوى من معون ( رحم) بنتك


تضايق تهامى من سخريته المبطنه فكتم غيظه و هتف بتوبيخ

# و يصح ولدك يتچوز على بنتى و هى لسه مكملتش سنه چواز و يرميها اكده و هى حبله؟


حرك فرج راسه بلامبالاه و هتف باستفزاز

# ولدى بيحب عروسته من سنين و رايدها و كان حيتچوزها لولا حكايه الصلح اللى بينا و انى اديته كلمتى ان چوازته من بنتك مش حتأثر عليه


صاح تهامى بغضب اهوج

# ايه الكلام الفارغ ده؟يعنى ايه؟ ولدك كان ناويها من الاول انه يتچوز على بنتى!!


هنا لم يتمالك سليمان اعصابه فردد بلسان لاذع

# مالك يا حاچ؟ ما طول عمرنا بنتچوز مره و اتنين و تلاته كمان و غير اكده بنتك ارمله يعنى اخوى من حجه انه يتچوز بنت بنوت مش واحده معاها بدل العيل تلاته


لمعت عينه بالغضب و الكره فوقف من مكانه يردد بحده

# و انى مسمحش لحد انه يكسر بنت تهامى الحديدى.... خلى ولدك يتچوز براحته بس يطلج جمر


ابتسم فرج بسخريه و ردد

# بس اكده؟ من عنيا، حجوله يطلجها اى اوامر تانيه؟


رفع حاجبيه بضيق و حرك راسه رافضا و اتجه ليغادر فاوقفه صوت فرج الصارم

#اظن انت خابر ان ولدنا اللى عنديكم امانه لحد ما يتم سنتين و بعدها.....


صمت ليفهم تهامى تمسكهم باخذ الرضيع من امه او هكذا ظن ليهتف بغضب فتلك هى عاداتهم و تقاليدهم

# ياچى بس للدنيا الاول و وجتها يحلها الحلال


ابتسم فرج مزهوا بنفسه و هتف

# و لسه لينا جاعده تانيه نتفجو فيها كِيف حتدفع تمن البضاعه اللى رچالتك سرجوها


التفت بحده ينظر له بضيق و اقترب منه يردد بفحيح و حشرجه صوته الغاضب

# بضاعه ايه اللى عاوز تمنها دى؟ البضاعه اتمسكت عند الحكومه


ردد فرج بلامبالاه

# ميخصنيش.... تمن البضاعه حاخده يعنى حاخده لانى حايش عنيكم التچار بالعافيه بعد ما عرفو انكم السبب فى اللى حُصل و انت عارف عاد التچار ممكن تعمل ايه فيكم!!


هدر صائحا بصوته الاجش الغاضب

# انت بتهددنى يا فرچ؟


وقف امامه بغرور يجيبه

# اسمى الحاچ فرچ الراوى كبير الناحيه و متنساش عاد انى حايش عنيكم رچاله العيله كلاتها لاجل التار و اولهم سليم چوز بنتك يا.....


صمت ليكمل بسخريه

# يا حاچ تهامى


خرج يسحب طرف عباءته بغضب يطويها امامه و يرفع عصاه عن الارض يدك الارض بقدمه دكاً و هو يتوعد بداخله بشرر

# يبجى حد يفكر يفتح موال التار ده من تانى

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠


عاد لمنزله و قص ما حدث معه لابنه الوحيد فردد جابر بخوف

# مش جلتلك يا ابوى اننا اكده بنلعب بالنار


نظر امامه بضيق يردد

# انت خايف يا چابر؟


اجابه على الفور

# ايوه خايف يا ابوى....مش خايف من الموت، انى خايف على مرتى و ولادى يتربو يتامى زى باجى ولاد اخواتى و نسوانهم


حملق امامه بحزن و اكمل

# حتتبسط لو جتلونى و حرجو جلب امى و مرتى عليا و بجيت انت من غير سند و ظهر يا ابوى، و لو عملوها بعد اللى عملناه فيهم يبجى عنديهم الف حج


جلس بخزى يطرق راسه لاسفل و هتف حائرا

# البيت مليان عيال اخواتى و انى اللى بربيهم و ربنا العالم انى مش بفرج بينهم و بين ولادى


رفع بصره ناحيه والده و اكمل

# بس تجدر تجولى لما اموت مين اللى حيربيهم و حيربى معاهم ولادى؟


كل هذا و زوجته تقف بالخارج تستمع لما يقوله فرددت فى نفسها بحزن و رهبه

# لا يا چابر.... ده انت السند، اوعاك تسيبنا


لمعت نظره خبيثه بداخلها و اقسمت بغضب

# كله منك يا وش النصايب.... انى و انتى و الزمن طويل يا جمر

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


الصمت احيانا يكون ابلغ لغه تعبر بها عما يدور بداخلك و لكن صمت الحبيب يصبح سهام تخترق قلبك خوفا و سكين حاد يشطر روحك نصفين


ظل ينظر لصمتها خائفا بل و مذعورا من ردها عليه الذى طال انتظاره فمنذ امس و هى لا تتحدث بعد ان عرفت بخبر حمل زوجته الاولى فاتجهت للمرحاض و ابدلت ثيابها و دلفت للفراش دون ان تصدر صوت، و ها هى تستقيظ على نفس الحاله


وقفت امام مرآه الزينه تصفف شعرها بعد ان ابدلت ملابسها البيتيه استعدادا للنزول و تناول الافطار مع العائله


ظل ينظر باثرها و جاهد ليقرأ لغه جسدها و لكن حركاتها و تعابير وجهها كانت خاليه من الحياه، و عندما وجدها تتجه للباب لتفتحه اعترضها بجسده و وقف امامها عازما على انهاء الامر فهتف باصرار

# مفيش نزول قبل ما نتكلم


رفعت عينها بخاصته و هتفت بضيق

# مفيش كلام ممكن يتقال يا سليم فى الاول و الاخر هى مراتك و انت اكدت عليا اكتر من مره انها ليها حقوق عليك و انك حتلبيها....و انا وافقت


احتد قليلا و هو يمسكها من كتفيها و اضاف

# امال انتى عامله كده ليه؟ عايز افهمك


قوست فمها قليلا و اجابته بامتعاض

# زعلانه من نفسى يا سليم....زعلانه اوى من نفسى


بحزن و وهن هتف

# زعلانه من نفسك عشان حبتينى؟ مش كده؟


ادمعت عيناها و هى تجيبه

# اكيد مش زعلانه عشان حبيتك...لان ده اجمل احساس انا حسيته فى حياتى، بس زعلانه انى.....


صمتت و بكت فرفع وجهها امامه يسألها بذعر

# حتسبينى؟ حتخلفى وعدك ليا و تسبينى؟


انهار دموعها شقت طريقا عبر وجهها نزولا لعنقها فمسحتها بظهر يدها و اجابته

# انا مش قادره ابعد..... احنا مختلفين عن بعض فى كل حاجه، شخصيتنا و تربيتنا و حياتنا، كل حاجه فيا موجود عكسها فيك


تحدث بنبره ملحه لحنانها

# و ليه متقوليش ان اختلافنا عشان نكمل بعض، كل حاجه مش فيا انتى بتكمليهالى


ابتعدت عن حصار يديه و جلست على طرف الفراش تفرك راحتيها معا حتى اقترب منها و جلس بجوارها و وضع يده عليها و هتف بتساؤل

# حتسبينى؟


اماءت موافقه و اضافت

# احنا لسه على البر، و كويس اننا يعنى.....


شعرت بالخجل من ان تكمل حديثها قاصده عدم ممارستهما الحميميه معا فاسهبت

# خلينا ننفصل بهدوء و ارجع لمراتك و ابنك، انت اكيد عارف و متأكد انى مستحيل اقبل اكون الست اللى اخدت اب من بيته و عياله، عمرى ما حعمل اللى اتعمل فيا زمان


تجمدت تعابيره و جفت دموعه و استدعى قوه زائفه و ردد

# يعنى؟


اجابته بدون تفكير

# نتطلق


حرك وجهه للجانب الاخر يحاول التماسك و ابتلع لعابه بالم و اماء لها موافقا

# حاضر.... حعملك اللى انتى عيزاه، لانى مبقتش قادر احارب فى كل الجبهات دى لوحدى و المفروض انى لما انتصر ارتاح..... مش ارجع احارب فى جبهتك انتى كمان يا جنه، لان اكيد حطلع من الحرب دى خسران


نظر لها بحسره و الم و اضاف

# انا دايما حاطط لنفسى خطوط حمرا عمرى ما اتعديتها عشان تربيتى و مبادئى حتى لو انتى شيفانى انسان مش كويس بس.....


صمت لشعوره بغصه تؤلم حلقه و عاد يكمل

# انا عمرى ما عملت حاجه تغضب ربنا و الحمد لله، و على قد ما اقدر بحاول ارضيه...يعنى و انا بعاشر قمر كنت بحاول ارضى ربنا مش شهوه زى ما انتى فاكره


اطبق كفه العريض على عنقه لشعوره باختناقه و استطرد

# و لما كنت بتعامل معاها كويس مكنش هدفى رضاها او حبها و لكن كان هدفى رضا ربنا يعنى المعامله بالحسنى حتى لو مبحبهاش


زفر بحنق و اكمل

# حتى لما خانت ثقتى فيها و خانت البيت اللى عايشه فيه برده مقدرتش اغلطها، من جوايا كنت حاسس بالذنب من ناحيتها و انى السبب فى اللى حصل لانها عرفت بحبى ليكى من اول ليله قضيتها معاها


ارتشف كوب ماء ليجلى حلقه الجاف و اسهب

# لحد عندك و مش بس اتخطيت القوانين و الخطوط الحمرا اللى حاططها لنفسى، ده انا كمان اغضبت ربنا و كله عشانك....عشانك انتى و بس يا جنه و مع ذلك فى كل محطه بنقف فيها بتسبينى و تمشى


تلوت من الالم الذى شعرت به يعتصر قلبها و لكنها لم تفهم ما يقصده بحديثه فرددت بفضول

# اغضبت ربنا عشانى؟


اماء لها ليقص عليها تفاصيل عقابه القاصى لعصام الشاطر وسط ذهولها و لمعه عيناها بالعبرات التى حجبت عنها الرؤيه من هول ما سمعته منه


توترت خلجات ملامحها و اذدردت لعابها برعب و صاحت بحده

# ازاى تعمل كده؟ ده انتهاك مش مسموح بيه لا فى الطب و لا فى الدين


احتدت نظراته تجاهها و اجابها

# انا عارف على فكره، بس اللى انتى متعرفيهوش ان البنى ادم ده له ضحايا كتير اوى من الاندر ايدج و اللى عملته فيه ده اقل بكتير من اللى يستحقه


تخوفت قليلا و نظرت له بوجس

# افرض عمل بلاغ و اتهمك فيه؟ انت متخيل ايه اللى ممكن يحصل ساعتها؟


ابتسم قليلا و اجابها و هو يطمئنها

# متخافيش.... اكيد مش حيفضح نفسه لان الوضع الجديد اللى هو فيه فى حد ذاته فضيحه كبيره اوى له


انهارت باكيه فاخذها داخل احضانه يحثها على الهدوء

# اهدى.... اللى حصل حصل، مش عايزك تشغلى بالك بحاجه، خلينا فى نفسنا


رفع وجهها بطرف سبابته و نظر لعمق عينيها يردد

# فكرى كويس قبل ما تتسرعى فى قرارك، انا مش حقدر المره دى امنعك..... من الاخر يا جنه تعبت و استسلمت


سحب نفسا عميقا و اكمل

# مش قادر خلاص، و اللى حتتطلبيه حعمله من غير نقاش...عشان كده فكرى كويس


ركزت بصرها ناحيته تهتف بتأكيد

# انا مستحيل اتسبب فى خراب البيوت و بما انى غلطت فلازم ادفع التمن


شعر باصرارها فهتف بضعف

# انا كده كده حطلق قمر يا جنه.... مبقاش ينفع نكمل بعد اللى هى عملته


بفضول تسائلت

# عملت ايه؟ بلاش تلاكيك يا سليم، ربى ابنك بينك و بين امه....اسمع منى الطفل اللى بيتربى بعيد عن ابوه بيكون انسان غير سوى


ابتسم لحرصها الشديد على نطفه لم ترى النور بعد ليجيبها مؤكدا

# لا ما ابنى حيتربى معايا متقلقيش من الناحيه دى لان فى عرفنا.... وقت الطلاق الراجل بياخد عياله


زفرت بضيق و هتفت بتذمر

# انت فاضى لكده.... حتاخد ولادك تربيهم بعيد عن امهم و انت طول الوقت مسافر؟ انت كده بتعاقبها عى و لا بتعاقب ولادك؟


تضايق من مماطلتها له فهتف بفروغ صبر

# انتى عماله تتكلمى عن ولادى و بيتى و كأنى خلاص نفذت، و بعدين خلينا فى نفسنا و مشاكلنا دلوقتى و خدى وقتك و فكرى و عرفينى قرارك يا جنه

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


اثناء سيره بالاراضى الخضراء يتفقد المزارعين تصادم عن غير قصد بامرأه تسير بمحاذاه مياه الرى و كادت تسقط فيها لولا يداه كانت الاسرع بالتقاطها


رفعت وجهها المغطى بوشاحها ناحيته تشكره و تردد بصوت خافت

# تشكر يا سى سليمان


ابتسم لها و اماء باحترام فهتفت

# انت ابن حلال جوى... انى كنت چايه مخصوص اتحدت معاك


تعجب من حديثها فمن هى و ماذا تريد حتى كشفت عن وجهها فوجدها زوجه جابر الحديدى لتلمع عيناه بالدهشه و ردد

# خير؟


ظلت تتلفت حولها يمينا و يسارا حتى لا يراها احد فهتفت برهبه

# مش حينفع اهنه..... حد يوعالى ( يرانى)


قوس فمه متخوفا فقد تبدو جميله و رقيقه و لكن بنهايه الامر هى زوجه عدوه الاول و تنتمى لعائله تحيك الالاعيب و المؤامرات و لكن امام اصرارها و تأكيدها له بامتلاكها لمعلومات مهمه انصاع لها و اتجه لمنطقه شبه خاليه من الماره حتى يتحدثا باريحيه


رفعت وشاحها و نظرت له باهتمام تهتف

# انى عندى معلومات تهمكم.... بس طبعا ليا شروط


رفع حاجبه لاعلى و رمقها باذدراء و ردد بنفور

# اكيد طبعا....جولى اللى عندك


اجابته على الفور

# مش لما تسمع شروطى الاول


زفر خانقا و اماء لها لتسهب بالحديث

# عايزه الامان لچابر.... يعنى مهما حُصل و حتى لو التار رچع من تانى، چابر يبجى فى امان


سخر بحده و ردد من بين ضحكاته

# هو باعتك تطلبيله الامان؟


رفضت بحده و غضب

# چابر ميعرفش حاچه و لو حتتمجلس عليا ( تسخر منى) حمشى و صدجنى انت الخسران


صمت قليلا و غمز لها بطرف عينه لتكمل فهتفت

# عايزه كلمتك يا سى سليمان يا كبير عيلتك


هتفت بتلك الكلمات لتؤكد له التزامه امامها فاجابها بصوته الرزين

# صدجينى لو اللى حتجوليه يستاهل حديكى الامان


باهتمام اجابته

# يستاهل و نص كمان.... الموضوع يخص جمر و العيل اللى فى بطنها


استرعت انتباهه فترقب حديثها و هى تقص عليه كل ما سمعته بخصوص حملها المزعوم بل و اقدامها على محاوله الحمل بطرق غير شرعيه و ملتويه لتلصق الطفل بنسب عائلته


لمعت عينه بغضب و شرر مخيف و هو يستمع لها حتى انها ذعرت من شكله فتراجعت خطوات للخلف عندما بدء تنفسه يعلو اكثر فهسعس قائلا

# جوزك فى امان.... اطمنى، طول ما انا عايش چابر حيفضل بره التار ده


ابتسمت برضا و هتفت ممتنه له

# كتر خيرك يا سى سليمان


كادت ان تذهب فاوقفها

# محتاچ مساعدتك


وافقت فردد

# تفضلى خاطه عينك على جمر و لو فكرت تعمل العمله المنيله دى تبلغينى طوالى


اخرج هاتفه و قام بتسجيل رقمها عليه و فعلت المثل ليتبادل معها المعلومات و قرر مهاتفه اخيه ليعلمه بالامر

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


حاولت اخفاء مشاعر الحزن بداخلها حتى لا تؤثر على ابيها و رسمت سعاده مصطنعه و لكن لم يدوم الامر كثيرا بعد ان اصر سليم ان تتخذ قرارها فقد سأم من الانتظار و من المجاهده


استيقظت كعادتها و بدءت بروتينها اليومى و سليم لا يزال بالفراش يشعر بالخمول و الكسل و لكنه فور ان وجدها تطلق شعرها خلفها و تضع عطرها تنبهت كل حواسه فاستقام بجلسته و رمقها بالكثير من النظرات منها الغاضبه و منها الراجيه و المتوسله لحنانها و حبها


هتف مناديا

# جنه


التفتت تنظر له فاتجه ناحيتها و قربها منه ليتنفس انفاسها و ردد بهيام

# انا بحبك اوى


رافضه لرومانسيته و لتوسل عيناه رددت بحده

# انا كنت عايزه اعرف كل المصاريف بتاعه الفرح و تذاكر السفر عشان.....


قاطعها بضيق و حده

# عشان تدفعيهم؟ انتى سامعه نفسك!!


اجابته بتأكيد

# اه و فيها ايه؟ انت اتكلفت مبالغ كبيره جدا و انا ميرضنيش انك تدفعهم لوحدك، على الاقل اساهم معاك


ضحك ساخرا و هو يحرك راسه يمينا و يسارا كتعبير عن رفضه لحديثها المبتذل و ضرب كفه بالاخر و ردد بصوت هادئ يخفى خلفه غضب عارم

# الله يهديكى يا حبيبتى..... انزلى يا جنه عشان نفطر يا حبيبتى


اتجهت لباب الجناح لتخرج و لكنها التفتت ناحيته تهتف بتصميم

# انا اخدت قرارى و حبلغ بابى انهارده بيه


نظره الحزن التى اشتعلت بعينه و معها شعوره بالاستسلام جعله لا يتناقش معها فى اى امر و لم يجد بد سوى بالرضوخ لطلبها


نزل هو الاخر بعد ان ابدل ملابسه فوجد جدته تجلس على مائده الطعام فى انتظاره فجلس على راس المائده بعد ان قبله جبينها و كفها


جلست جنه على يساره و بجوارها والدها الذى انتبه لنظرات الحزن التى تشع من عينيهما فاردف بفضول

# مالكم يا ولاد؟ شكلكم مضايق


صدقت شاديه على حديثه

# فعلا بقالهم كذا يوم كده


ثم نظرت لجنه تشاكسها بالحديث

# من ساعه ما سليم نزل الشغل و انتى زعلانه، بس انتم اكيد حتكملو شهر العسل بس برده يخلص الشغل اللى وراه... ولا ايه؟


صمتها و انكسارها مزقه لاشلاء و دعا ربه ان تتراجع عن ما براسها و لكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن فهتفت بحزن

# انا.... انا اخدت قرارى فى حاجه و محتاجه دعمكم فيها


ترقب محسن حديثها و هو يربت على يدها

# خير يا بنتى!!


عادت لتصمت فخرج سليم عن هدوءه المزعوم وهتف بحده

# قررت اننا نطلق


انتفض محسن من جلسته مفزوعا و ارتبكت شاديه بالمثل فهتف محسن بصياح

# ايه لعب العيال ده؟ انتو اتجننتو ولا ايه؟طلاق بعد اقل من اسبوعين جواز....ليه ايه اللى حصل؟


بكت و تلعثمت بعد ان شعرت باختناق صوتها و غصتها التى لبكتها و اخرستها فهتف سليم موضحا

# قمر حامل و جنه رافضه تكمل الجواز بعد الوضع الجديد


تحولت انظار الجميع باتجاه سليم فهتف محسن متستئلا

# انت مش قلتلى انك عامل حسابك كويس و.....


قاطعه سليم

# انا نفسى مستغرب ده حصل ازاى؟ بس فى النهايه حصل و معنديش اعتراض على اراده ربنا


اطرق محسن راسه واسندها داخل راحتيه يشعر بتصدع عالمه فابنته هى كل عالمه ليتنهد بحيره فهتف سليم يردد

# انا اسف يا عمى، مش بايدى و بحاول افهما ان جوازتى التانيه انتهت و عمرى ما حقدر اكمل معاها بس هى مصره على اللى فى دماغها


صاح محسن يبوخه

# واخد الجواز لعبه.... تطلق جنه بعد اسبوعين و تطلق مراتك بعد ما حملت منك، مكنتش مفكرك كده ابدا


نظر له بخزى و هتف

#و بنتى زنبها ايه؟ تخرج من الموضوع ده مطلقه؟


هدئ سليم من حده غضبه قليلا فمحسن يبدو و كأنه يحمله المسؤليه كامله، الم يراه كيف جاهد ليصل اليها و كيف تعب ليتزوجها؟


حاولت جنه التقليل من حده والدها و تهدئته فرددت دون ان تعى ماذا تقول

# انا لسه بنت يا بابى، لو ده اللى مضايق حضرتك؟


وقفت شاديه تردف بفضول

# لسه بنت ازاى؟


عادت تنظر لسليم المذهول مما تفوهت به تلك المغيبه و كأنها تصر ان تصيبه بازمه قلبيه، هتفت شاديه بحده

# ما تفهمونى ايه اللى بيحصل؟


بخجل و خزى هتف

# ابدا يا جدتى.... انا لقيتها متردده و خايفه و محبتش اضغط عليها


انقذها هاتفها عندما صدح رنينه من تلك النظرات التى تلقتها من جدته و ابيها فى نفس الوقت فوجدت خالتها على الهاتف

# ازيك يا خالتو؟


بصوت متعب و باكى اجابتها

# ايوه يا جنه...انتى لسه فى مصر؟ اقصد فى القاهره يعنى؟


اجابت برهبه

# ايوه.... مالك؟ مامى جرالها حاجه؟


ابتلعت خالتها لعابها بتوتر و اجابتها

# متخافيش هبه كويسه، بس عصام الشاطر انتحر


ارتمت جنه على المقعد و تهدلت اكتافها فتناول منها سليم الهاتف بعد ان توتر هو الاخر و سمع من خالتها

# عصام انتحر....و امها منهاره و انا على ما اجى من اسكندريه حتاخر، فبعد اذنك يا سليم تخلى جنه تقف جنب امها


ابتلع لعابه بضيق و اجابها بالموافقه و انحنى عليها يستند على الارض و ينظر لوجهها الباكى و نظرت له بدورها نظرات لوم و عتاب و كأنها تقول له انت من قتله فردد هامسا

# قومى عشان اوديكى لمامتك


♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

من بين تحقيقات النيابه و محاضر الشرطه و تشريح للجثه بعد ان وجدته زوجته بمغطس المرحاض و هو قاطع لرسغه طوليا حتى لا يعطى فرصه لاحد ان يسعفه، وجدته غارقا بدماءه فصرخت و هاتفت الشرطه التى قامت بدورها


و الان تحولت قضيه الانتحار الى قضيه اخرى بعد ان قاموا بتشريح الجثه بعد ما وجدوا ذلك التشويه لاعضاءه التناسليه و توقعوا السبب وراء انتحار شخصيه مرموقه مثله


اسفرت التحقيقات عن الكشف السريع لضحاياه من الفتيات الصغيرات و تم مداهمه المنزل الذى جعله ملاذه لتلك الافعال الدنيئه و اسفرت التحقيقات بان احدا من الضحايا استعان باحد الجراحين ليقوم بعمليه التحويل الجنسى له كعقاب عما فعله و بعدها انتحر لعدم قبوله للواقع المرير الذى هو فيه


لم تغلق القضبه و ما زالت التحقيقات مستمره لمعرفه الفاعل و لكن دون جدوى و بالنهايه تم استلام الجثه لدفنها و عمل العزاء و كل هذا و جنه ترافق والدتها باحزانها لم تتركها لحظه واحده

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠


بعد مراسم الدفن و العزاء جلست جنه تحتضن والدتها التى ظلت تبكى و تنتحب فقدانها لزوجها العزيز و هى تردد بقهره

# عمره ما ذعلنى.... طول 15 سنه جواز، كان الزوج و الاخ و الحبيب، انا مش مصدقه اللى بيتقال عليه


بكت و عادت تتحدث

# هى ليه الناس وحشه كده؟ اول ما الواحد يموت الكل ينهش فى لحمه


صمتها لم يكن ليواسى والدتها و لكنها لا تجد الردود المناسبه لتجيب هذيانها فحتى بعد ان اكدت التحقيقات ممارسته التحرش الجنسى بالقاصرات الا انها تأبى ان تصدق


عادت برفقه سليم لڤيلته بعد ثلاثه ايام قضتهم برفقه والدتها و هى تشعر بهول الكارثه التى هى بصددها


فور ان دلفت احتضنها والدها و اعتذر منها

# حقك عليا...مقدرتش اقف معاكى فى العزا، بس.....


صمت ففهمت هى غصته تجاه ذلك الامر الحساس فتنهدت بتعب و اردفت

# انا محتاجه انام، بعد اذنكم


صعدت جناحها و تبعها سليم و فور ان دلفا سحبها داخل احضانه فاستندت براسها على صدره تبكى و تشكى له ما مرت به

# اصعب ايام عدت عليا....لو تشوف مامى و هى بتتكلم عنه، تفتكرها بتتكلم عن ملاك نازل من السما


حرك يده صعودا و هبوطا على ظهرها يهتف

# حبها ليه خلاها مش شايفه مساؤءه


دفعت بنفسها بعيدا عن احضانه و جلست على طرف الفراش تردد بحزن و تأنيب

# احنا شايلين الءنب ده يا سليم... انا و انت السبب فى موته


رفض حديثها و تحدث بعصبيه

# احنا مش السبب، هو انسان معندوش ايمان بربنا و ده جزاءه انه يموت و ربنا غضبان عليه


زفرت بضيق و اختناق فاقترب منها و ادخلها داخل صدره يهمس باذنها

# بحبك اوى يا جنه.... انا اليومين اللى فاتو عرفت فيهم حاجات كتير اوى كانت السبب فى انى افقد الثقه بنفسى و باللى حواليا، عشان كده انا محتاجك جنبى


توسلها بعينه و لسانه

# متبعديش عنى


نظر بعينيها الحزينتين فسحرته و تغيب عن ما حوله من جمال كرزيتيها فانحنى يقبلها بشغف و عشق حقيقيين فبادلته القبله و لكنها عادت تدفعه بعد ان انتبهت لنفسها


لهث من فرط شعوره الضائع معها فهتف

# انا ضايع من غيرك.... و محتاجك


رفضت و حركت راسها باعتراض فهتف يسألها

# كل ده بسبب حمل قمر؟


انتظر اجابتها و لكنها لم تتحدث فهتف موضحا

# و لو قلتلك انها مش حامل؟


نظرات الدعشه المصحوبه بالفضول جعلته يقص عليها حديث سليمان له على الهاتف و الذى اخبره بكل شئ علمه من زوجه جابر اخيها الاكبر فجحظت عينها بالدهشه


هل يمكن لامرأه ان تفعل مثل ذلك الفعل و تقدم عليه دون الشعور بالندم او الخوف من الله؟ كيف استطاعت الكذب عليه بتلك الصوره القبيحه


ردد سليم بعد ان قرأ ما تريد قوله

# عارفه انى بعرف اقرى لغه الجسد؟ انا بقدر اقراكى بسهوله لانك واضحه و مش خبيثه و حتى الخبيث بقدر اتعامل معاه و اقرى خبثه، بس هى بقى الوحيده اللى فعلا كنت عاجز انى اقراها.... ده مش لانى معرفتش لكن لانها ممثله بارعه بتقدر تتقن دور المغلوبه على امرها و بتعرف تكدب بسهوله و كانها بتتكلم عادى


هتفت بحيره

# و اتأكدت من الكلام ده؟ مش يمكن تكون لعبه من مرات اخوها عشان مش بتحبها او حتى عشان تحمى جوزها زى ما قلت؟


اماء لها موافقا و ردد

# عملت حساب كل حاجه و سليمان بقالو يومين بيتابع الموضوع، بس انا لازم اسافر البلد عشان اعرف الموضوع بنفسى و اتأكد


لتتحول نظراته للغضب و تحدث بلهجته الصعيديه الحاده

# عشان لو طلع الكلام ده صُح.... يبجى هى اللى حكمت على نفسيها عاد


تراجعت خائفه من حالته المتقلبه فكيف يستطيع ان يتحول من الانسان الرقيق و الرومانسى الى ذلك القاسى و المرعب فاقترب منها ليطمئنها عندما فهم خوفها منه و رفع وجهها وقبلها من عينها و انفها و صدغها و فمها و هتف برقه مؤكدا على كل كلمه و هى يقبل كل انش بوجهها

# متسبنيش.... بحبك..... و بعشقك.....و مقدرش اعيش من غيرك


امام هحومه الكاسح لمشاعرها ضعفت دفاعاتها فدك حصونها واقتحم قلعتها و بدء بازاله ملابسها عنها و هو يتحسس بشره جسدها الناعمه و يقبلها بلهفه حتى اقترب من ان يكمل معها العلاقه و لكنها دفعته بحده و هى تصرخ رافضه و كأن مسها جن


حاول تهدئتها و لكن زادت ثورتها عندما ايقنت انه عارى الجسد تماما لا يرتدى شيئا فمتى تجرد بهذا الشكلمن ملابسه و كيف استطاع ان يجعلها تغيب عن عالمها بلمساته الرقيقه فهدرت بحده

# هو ده كل اللى بتفكر فيه؟ هو ده السبب الوحيد لجوازنا، عقلك و قلبك و حبك ليا هنا


اشارت للنصف الاسفل من جسده و هى تحاول ان تتحاشى النظر له و اكملت

# مش بتفكر غير من ما بين رجليك، كلكم واحد و اللى بتحركم الغريزه و الشهوه و بس


ظل متسمرا مكانه حتى القت عليه ملابسه و هى تصرخ بحده و غضب اهوج

# البس هدومك


التقط الملابس بعد ان تفاجئ برده فعلها و ظل صامتها يردد فى نفسه

# الموضوع اكبر مما كنت متخيل.... اكيد حتحتاج علاج نفسى مفيش كلام، بس يا ترى حتوافق تتعالج و لا حترفض؟

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕


وصل سليم لمسقط راسه فى الوقت المناسب بعد ان استطاعت قمر ان تؤثر على والدتها و تقنعها ان ما تريد فعله هو لمصلحتها و انها بالنهايه لن يلمسها رجل غير زوجها و ضغطت على نقطه ضعفها و هى تخوفها من فتح باب الثأر من جديد فوافقت الام بالنهايه


علم سليمان من زوجه جابر بذهابها لتلك السيده المعروفه بتلك الافعال المشينه فتتبعها برجاله و حاصرهم جميعا و كبل الجميع لحين وصول سليم


دلف سليم لذلك المنزل المهترئ و المخصص لكل اعمل الدجل و الشعوذه و ما حرمه الله فوجدها مكبله و بجوارها قطعه الشاش الملوثه بالسائل المنوى لاحد الرجال الذين يعملون مع تلك المدعوه نعمات و المسؤله عن تلك الافعال


اقترب سليم و جرها من شعرها يسحلها على الارض حتى اقحمها بحقيبه السياره الخلفيه و فور ان وصل لابواب منزل والدها سحبها بنفس الطريقه الهادره للكرامه و القاها امام قدم ابيها الذى فزع من منظر ابنته فصرخ بحده

# ايه اللى انت بتعمله ده يا سليم؟ انت جد اكده كارهها؟


نظر له بامتعاض و نفور و صاح بصوت اجش غاضب اجتمع معه كل اهل البيت

# جبل ما تحاسبنى.... شوف بنتك كانت فين و بتعمل ايه؟


نظر تهامى اسفل قدمه لتلك الجاثيه على الارض و صاح بسليم

# مهما كان ميصحش تعمل اكده فى مرتك!! و خصوصى انها حبله


ضحك سليم ساخرا و لم يستطع ان يتوقف عن الضحك حتى هدر به جابر

# چرى ايه يا ولد الراوى؟ انت محدش هامك و لا ايه؟


اجابه سليم بغضب اعمى

# اسألها هى الاول كانت فين و بتعمل ايه؟ و بعد اكده ابجى تعالى حاسبنى يا سيد الرچاله....بس ده بعد ما تربى اختك عاد


توجهت انظار الجميع باتجاها يتسائلون فى حيره عن سبب تحدثه بتلك الطريقه الواثقه فانحنى تهامى لابنته يسألها

# عملتى ايه يا جمر؟ انطجى يا بنتى!!


تدخلت زوجه جابر تقص عليهم الامر وسط ذهولهم و محاوله قمر اسكاتها فردد سليم

# ها.... ايه رايك فى الحديت ده؟


بسهريه هتف تهامى

# مش لما يبجى حجيجى الكلام ده؟


لمعت عيناه و نظر لقمر و صرخ بها

# جولى لابوكى كنتى عند نعمات كوديه الزار بتعملى ايه؟


تلعثمت و بكت و هى تطلب الصفح من اباها بعد ان صرخت بزوجه اخيها

# كله منك انتى يا وش النصايب


لم يصدق ابيها الحديث فرفعها عن الارض و نظر لها باعين جاحظه و هو يصرخ بغضب

# بنتى انى.... رايحه تحمل فى الحرام؟


لم يكمل حديثه حتى سُمع صوت دوى لطلقات ناريه لم تعرف مصدرها و اذا بها تخرج من سلاح جابر تمر من جسد قمر لتستقر بجسد ابيه فيخر الاثنين على الارض وسط ذهول الجميع و صراخ النساء


انحنى سليم بلمح البصر يحمل قمر الغارقه بدماءها و نظر لاخيه يصرخ به

# بسرعه يا اخوى....الحاچ تهامى انصاب هو كمان


و بالفعل حمله سليمان بصعوبه و هرعا الاثنان باتجاه المشفى القريب لمحاوله اسعافهما


بعد مرور ساعات فى محاوله لانقاذهما خرج الطبيب يهتف باسف

# احنا لحقنا المصابه لكن الحاج بسبب كبر سنه و الرصاصه اصابت الكبد و الطحال مقدرناش نسعفه، انا اسف و البقاء لله


صرخه مدويه خرجت من زوجته و ارتمى جابر على الارض بانهيار و شعور بالذنب فهو لم يقصد اطلاق النار و لكن حميته الذكوريه اخرجته من شعوره و لم يعمل حسبان ان تخترق الرصاصه ابيه بهذا الشكل


اجتمعت الشرطه و القت القبض عليه و اتهمته بقتل والده و محاوله قتل اخته و لكن شهاده الجميع جاءت فى صالحه بعد ان اتفق الجميع على عدم الافصاح عن حقيقه ما حدث و اسفرت التحقيقات على انها طلقه طائشه خرجت عن طريق الخطأ و اصابت الاثنين و لكن اصابه تهامى الحديدى كانت فى مقتل


♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظل سليم بالمشفى بمرافقه قمر حتى شفيت تماما و خرجت لتحضر عزاء والدها الذى جاء متأخرا بسبب الاحداث التى مرت عليهم


و بعد انتهاء العزاء وقف امامها سليم ينظر لها بخزى و ردد بصوت حزين

# تعرفى يا جمر ان انى كنت دايما عندى تأنيب ضمير من ناحيتك، مع انى انظلمت فى الچوازه دى زيك بالضبط، بس فى النهايه انى راچل و لازمن استحمل


زفر بقوه انفاسه الحارقه و هتف

# عذرتك لما كدبتى عليا فى حكايه منع الحمل و عذرتك لما خنتى البيت اللى انتى عايشه فيه و طلعتى سرنا بره، جلت فى الاخر هى اتظلمت و ده كان رد فعل للى حُصل معاها


اطرق راسه لاسفل يحاول تحجيم غضبه و استطرد

# و رچعت عذرتك لما صوتك على عليا و غلطى فيا و فى اهلى و جلت من حرجتها..... بس


صمت ليقتل بداخله الشعور الضارى الذى يريد الخروج لقتلها امامه

#لحد الزنا.....و الحكايه وسعت منيكى عاد


حاولت ان تدافع عن نفسها و لكن اوقفه صوته الهادر

# اخرسى.... صوتك ده مش عاوز اسمعه، انت طالج يا جمر

نظر لها بحده و اكمل

# و انى كده عدانى العيب، استنيت لحد ما طبتى ( شفيتى) و استنيت لما عزا ابوكى خلص لكن العيشه بينا انجطعت لحد اكده يا بنت الناس و ورجه طلاجك حتوصلك


خرج من منزل عائله الحديدى بعد ان اتم حديثه ليطوى تلك الصفحه من حياته نهائا او هكذا ظن ليعود للقاهره استعدادا للمغادره للولايات المتحده حتى يلحق بزوجته التى سافرت برفقه والدها


يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close