اخر الروايات

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ملك علي

رواية اسيرة الثلاثمائة يوم الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ملك علي


.//////////////////////////
* = 21 = البارت الواحد و العشرون الخطة المشؤومة 💔
*************************
قبل أربعة أيام في مطعم المأكولات البحرية
" أنا أستمع "
قال علي مشيرا لمارك إقتراح حل و أجابه الآخر

" أولا علينا منعها من مغادرة البلاد حاليا , لأنها إذا رحلت فقد نفقد أثرها , و لن يكون بمقدرتنا استعادة المسروقات "

اقترح كريم سريعا
" هل تريد أن نلفق لها تهمة و نلقيها في السجن ؟ "

أجاب مارك معترضا
" لا لأن السجن سيكون حماية لها من سلطتنا , إضافة الى أننا سنفقد طريقة ضغطنا عليها ,
ألا و هي تهديدها بإرسالها إلى السجن ,
إذا دخلته لن تبالي بعدها أن يتم اتهامها بأمور أخرى "

" إذا ؟ "
سأل علي مجددا بقلة صبر

" بإمكاننا ابقاؤها هنا باستصدار قرار بمنعها من السفر "
قال مارك بلهجة العارف

استغرب علي لكلامه
" و هل هذا ممكن ؟ "

ابتسم مارك بخبث
" أكيد إذا وفرنا الظروف الملائمة , بإمكاننا الحصول عليه بكل سهولة "

قال علي باهتمام كبير
" كيف ؟ "
رد مارك
" القانون هنا يسمح بطلب حظر سفر في حالتين لا ثالث لهما ,

الأولى أن نثبت أن عليها دينا لم تسدده , و بالتالي سيصدر القرار بالحظر إلى أن تقوم بتسديده ,

و لكنني لا أنصح به لأن حلفاءها سيقفزون إلى الصورة ، و يسددون الدين عنها مهما كان تعجيزيا دفعا للمشاكل و البلبلة ,

و سيلغى الحظر بين عشية و ضحاها , و بعدها تسافر بدون أية عوائق , و دون أن يكون لدينا الوقت الكافي للضغط عليها حينها لن نربح شيئا "


سأل كريم
" ألن نكون قد عرفنا على الأقل من يقف خلفها و يدعمها ؟ "

هز مارك رأسه بالنفي

" ليس بالضرورة قد يضعون المبلغ في حسابها مباشرة , دون الظهور في الصورة , و دون أن نجد أي أثر لهم "

نطق علي
" والثانية ؟ "

صمت مارك للحظات و كأنه يرتب أفكاره , شعر علي أنه على وشك القاء قنبلة في وجهه , لكنه انتظر بصبر ,

حدق مارك إلى عينيه و تكلم أخيرا بتردد
" الثاني يتطلب قرارا شجاعا منك , و إصرارا على الاكمال لآخر لحظة "

" أنا مستعد لأي شيء , ما الذي تفكر فيه ؟ "
سارع علي للإجابة دون أدنى تفكير

ابتسم مارك برضا و استرسل
" الحل الثاني أن يتقدم زوجها بطلب حظر السفر للضرر "

استغرب علي الإقتراح
" و لكنها غير متزوجة "

أجاب مارك بسرعة
" إذا نجعلها متزوجة و حاملا أيضا , حتى يقبل القاضي الطلب الاستعجالي "



" كيف ذلك ؟ "
سأل علي بدهشة غير مستوعب لما قاله مارك , الذي استمر في الشرح بسلاسة

" نحضر وثائق تثبت زواجها في فترة ماضية , و أخرى تثبت حملها و نقدمها من أجل الطلب ,
و تجهيزها ليس بالأمر المستحيل
لكن المشكلة فيمن سيكون الزوج ؟ "


أشار كريم
" علينا أن نجد شخصا موثوقا في هاته الحالة "


و وافقه مارك
" بالتأكيد يجب أن يكون شخصا موثوقا , لأننا سنكون مجبرين على أن نخبره التفاصيل لنضمن ولاءه ,
و يجب أن يكون مقربا أيضا حتى لا يخوننا "


" من تقترح ؟ "
سأل علي مباشرة و أجاب مارك بسرعة


" أنت "


فزع علي من الإقتراح عبس وجهه , جحظت عيناه و صرخ في وجهه

" هل جننت ؟

مستحيل أنا لا يمكن أن أسمح أن يوضع إسمي مع تلك المحتالة المنحرفة في عقد زواج ,

هذا شرف لن أمنحها إياه و لو على جثتي , ثم لا تنسى أنها حتى بعد الطلاق ستحمل صفة زوجة سابقة ,

أنا لا أقبل بهذا الهراء , جد شخصا آخر أو انسى الموضوع , و سنفكر في حل مختلف "

تنهد مارك و قد أخافته نبرة علي

" اهدأ سيدي و دعني أكمل للأخير , أولا هي لن تكون طليقتك , لأنها لن تكون زوجتك من الأساس ,

هذا عقد سنخترعه لبعض الوقت حتى نصل إلى غايتنا , ثم سيتبخر " بوم " كما لم يوجد يوما ,
يعني هي لن يكون لديها لا ورقة زواج و لا طلاق ,



ثانيا نحن لن نستطيع تزويجها لأي كان , لأن شخصا مجهولا قد ينقلب علينا , و يصبح في صفها
خاصة أنها امرأة مخادعة ,
ربما تغريه بالمال أو بأمر آخر و تجعله يبتزنا , أو يورطنا في قضية تزوير ,


كما لا تنسى الفيديو , فقد يشتكي عليك بتهمة الخيانة مع زوجته و يشهر بك ,

أو ربما تجعله تلك المرأة يطلقها , و يلغي حظر السفر دون علمنا , حينها سنكون في ورطة إذا انكشف الأمر ,


أما إذا اخترنا شخصا مقربا موثوقا مثل كريم "



عبس هذا الأخير بشدة و أصدر زمجرة مخيفة , مما أرعب مارك فغير ما كان يقول

" احم أنا أقول مثلا أو رجلا آخر محل ثقة , فلن نتوقع أن لا تثير فضيحة كبرى ,
و تصل صورتها للصحف حينها سيعاود الفيديو الظهور على السطح ,


و ستتحول الفضيحة مع بائعة هوى مجهولة الهوية , إلى خيانة و زنا مع امرأة متزوجة من أحد رجالك المقربين ,

حينها لن أقول لك ما مقدار الدمار الذي سنواجهه "



صمت علي يستمع إلى ما يقوله مارك , و ملامح الاستياء على وجهه ، يمسح بكفه على لحيته محاولا هضم ما قيل ,

لكن دون أن يعارض الرجل أو يعلق على ما قاله مما شجعه للاستمرار


" اذا قبلت بالأمر حينها سنضرب عدة عصافير بحجر واحد ,

أولا لن يكون بإمكانها إنكار الزواج , لأن لا أحد سيصدق أن رجلا في مثل مكانتك , قد يحتال على امرأة نكرة مثلها للزواج منها


ثانيا ستدرك هي مقدار السلطة التي تملكها , و ستتأكد أنها لا يمكنها الافلات منك مهما فعلت ,
إلا إذا سمحت أنت بذلك ,

حينها سترضخ و تعيد ما أخذته بكل هدوء , أو على الأقل تدلنا على مستخدمها و نحن نتصرف أملا في التخلص منك

ثالثا يبرؤ اسمك من تلك الفضيحة فمن سيقول حرفا , عن رجل اصطحب زوجته الشرعية الى جناح في فندقه "



بدا كلام مارك منطقيا و ساحرا , و كان علي مقابله يفكر بعمق و لا يعرف بما يجيبه ,

فيما كان يبدو الأمر مرفوضا نهائيا بالنسبة له في البداية , أصبح ممكنا القبول به الآن


" لكنني لا أحب التعامل بالتزوير "
علق بامتعاض


أجاب مارك سريعا و قد لاحظ بوادر قبول علي
" و من قال أننا سنزور ؟ "


و استدار ناحية كريم

" كل ما أحتاجه ورقة بيضاء عليها امضاؤها الحقيقي , و أعتقد أنها توقع فواتيرها في الفندق الذي تقيم به , و على مصاريفها من كارت فيزا ,

اضافة الى صورة من جواز سفرها التي في الفندق خاصتك , حتى أعرف عن تنقلاتها قبل المجيء الى هنا , و أترك الباقي علي "


" هل الأمر بهذه السهولة ؟ "
سأل علي باستغراب

لطالما كان رجلا مستقيما لا يتلاعب و لا يحب المكاسب الحرام , لم يسبق له أن خدع أحدهم أو تلاعب بحياته ,
حتى لو كان سيكسب الكثير , و لكن مارك يجعل الأمر يبدو عاديا

" أكيد أنا سأختار مكانا قصدته سابقا لأسجل العقد به بتاريخ قديم , و بعد أن توقع عليه أنت أيضا سنسجله في سفارتنا هناك ,

لن يستغرق الأمر برمته أكثر من يومين , أما الشهادات الطبية تحضر في ساعة ,


بعد أن تستعيد أغراضك نلغيه من كل مكان و كأنه لم يكن , و لن يكون هناك طلاق لزواج غير موجود ,

ثم هذه المرأة سبق و أن كانت مع كثير من الرجال كما أخبرتني , لن يفرق معها عقد زواج مزور "

ساد صمت رهيب الغرفة لم يضف مارك حرفا واحدا , و قد قال كل ما في جعبته ,

و جلس منتظرا رد علي الذي كان يقلب الأمور في عقله ,



في هذه الأثناء رن هاتف كريم , كان أحد الرجال المكلفين بمراقبة ملك ,

أخبروه أنها غيرت الفندق الذي تبقى فيه , و أنها اتصلت بمكتب الخطوط الجوية لتقديم موعد رحلتها ,
و أنهم رفضوا اعطاءها حجزا جديدا , كما تم الاتفاق معهم ,
فقد كان كريم استبق الأمر و رتبه معهم سابقا , لمنعها من المغادرة في أقرب وقت , مستخدما نفوذه الرهيب ,

و لم يقتصر الترتيب على هذا المكتب فحسب , و انما كل مكاتب الخطوط التي بامكانها الاستعانة بها للرحيل .

هز الخبر علي و شوش تفكيره أكثر , لأن ما سمعه يؤكد على أن ملك بدأت تتحرك بسرعة ,
و تتخبط للعودة الى بلدها , و قد تفلت فعلا من تحت يده ,

نظر ناحية كريم و طلب بصوت بارد
" نفذ ما طلبه مارك "

" علي "

أراد كريم الإعتراض و طلب التروي أكثر في التفكير , لأنه لم يشعر بالارتياح للخطة , و قد بدا الوضع مخالفا لمبادئ صديقه التي يعرفها ,

هو الآن غاضب و يائس , و قد يندم بعد فوات الأوان , الا أن علي قاطعه و رفض الانصات



ابتسم مارك و قد حصل حله على رضا علي أخيرا , و بالتالي فان أتعابه ستكون في رصيده خلال أيام ، و أكيد ستتجاوز قيمتها الستة اصفار



لكن علي فاجأه بطلب آخر
" و لكنني أريد تأديبها قبل منعها من السفر "


حينها أشار مارك بدس شيء ثمين في أمتعتها لاتهامها بمحاولة التهريب , مشددا على أنها قضية سهلة الخروج منها ببراءة ,
و لكنها ستخيفها حتى لا تعيد الأمر مجددا ,



إضافة إلى أن الأمر سيكون مفيدا جدا , لأنها من جهة لن تنكر العلاقة الزائفة مع علي , لأنها ستلغي ملكيتها للقطعة و تورطها

و من جهة أخرى ستضفي مصداقية على خطتهم , فمن المجنون الذي سيدس ماسة بالملايين لامرأة لا يعرفها

" لكن ألا تعتقد أنه من المخاطرة أن يزيد عدد من يعرفون بالقصة ؟ "

سأل علي مشيرا إلى المحامي الذي سيرفع قضية الحظر , و من ثم يخرجها من السجن

" لا تقلق سأجعل المحامي الخاص بي هو من يحصل على حكم الحظر , لأنه متعود على مثل هاته القضايا ,

بعدها بامكاننا الاستعانة بمتر عطية علوان الذي هو محاميك , لإخراجها من قضية التهريب ,

هكذا لن يكون لأي واحد منهما الصورة الكاملة و لن نضطر لقول أية أسرار "


هز علي رأسه موافقا مرة أخرى , و هو يدرك أن عطية هو أفضل بمن يقوم بهذه المهمات المعقدة , كيف لا و هو وحش القانون

بعد أن اتفق الثلاثة على التفاصيل افترقوا , ليبدأ بعدها كريم بتجهيز كل ما هو مطلوب في انتظار ساعة الصفر , لتنفيذ خطة القبض على ملك ,

دون أن يدرك علي أنها الخطة المشؤومة , التي ستلقي لعنة على حياته , و تقلبها رأسا على عقب .

رأيكم في تصرف علي ؟ محق أو أناني و مجحف ؟


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close