اخر الروايات

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل العشرين 20 بقلم هدي زايد

رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك الفصل العشرين 20 بقلم هدي زايد



                                              
الفصل العشرون 

+


¤¤¤¤¤¤¤¤¤

+


رد " فضل" و قال بتساؤل 

+


- اسمح لي يا عمي يعني اسألك سؤال بما إني جيت هنا 

+


- اتفضل يا ابني 

+


- هو أنا ضايقت دعاء في حاجة ؟! أصل أنا شايف تعامل مش لطيف منها و كمان قررت متتعاملش معايا تاني 

+


رد والدها قائلة بهدوء 

+


- يا ابني هي مش بس مش هتتعامل معاك هي هتبطل الشغلانة كلها أصلًا بنتي مبتحبش وجع الدماغ من الآخر كدا مش عاوزة مشاكل مع طليقها 

+


- و هو أنا هعملها مشاكل مع طليقها ازاي مش فاهم ؟! 

+


-  من الآخر كدا  دعاء رافضة الجـ ـواز و  عاوزة تعيش لابنها و بس و خايفة  ابنها يروح منها لو اتجـ ـوزت فـ  انسى إني افاتحها في الموضوع دا اساسًا  .

+


رد " فضل"  بنبرة مغتاظة و قال:

+


- معلش يعني هو مين قالك إني عاوز اتقدم لدعاء؟! 

+


شاح " شهاب" بوجهه للجهة الأخرى و هو يصك على أسنانه بقوةً شديدةً ببنما تابع صديقه ما بدئه قائلًا:

+


- واضح إنها فهمت غلط أنا أصلًا مكنتش عاوز اتكلم في الموضوع دا بس حضرتك اللي خلتني اتكلم دعاء واضح جدًا إنها فاهمة غلط أنا تعاملي معاها عادي جدًا في حدود العمل و بس لا أكتر و لا أقل 

+


رد والد نبيلة و قال باستفهام 

+


- اومال عدم لامؤاخذة أنت قلت إيه لـ نبيلة مش أنت طلبت منها بردو إنك تتـ جوزها ؟! 

+


-  لا دا واضح إنه سوء تفاهم  حصل بيني و بينها مش أكتر 

+


رد والد نبيلة بحراج شديد لكنه حاول إخفائه حين قال بنبرة مرحة 

+


- و لا يهمك عادي بتحصل في احسن العائلات 


+


انتهت الجلسة على خير،  من وجهة نظر والد نبيلة بينما غضب و زمجر كل من "فضل و شهاب "  تبادلا اطراف الحديث لم يترك له بابًا إلا و قد صفعه في وجهه، تأفف "فضل " من معاملة صديقه له هدر بصوته الغاضب و قال:
- ما خلاص يا شهاب عرفت إني كنت متنيل على عيني غلطان  خلاص و حياة أغلى حاة عندك مش ناقصة كلامك دا !

+


تابع بضيق و قال:
- انا كنت متغاظ منها و معرفش قلت كدا ليه كفاية بقى ابوس ايـ ـدك مش ناقصة الحكاية 

+


لوح "شهاب" بيـ ـده و قال بضيقٍ 
- بلا ناقصة بلاش مش ناقصة و أنا غلطان إني بتصدر لك في شئ أصلًا كسفتني مع الراجل 

+


تركه " فضل" و هو يتأفف من كلمات "شهاب"
الذي على ما يبدو أنه لن يهدأ حتى يُعلق رأس صديقه عند باب منزله و يجعله عبرة لمن لا يعتبر  لم تكن هذه اولى مشاجراتهم و لن تكون الأخيرة بالطبع و لكنها الأصعب على الإطلاق .

+



                                      

                
❈-❈-❈

+


داخل غرغة " دعاء" كانت  تحتـ ـضن ولدها و هي تستمع لحديث والدها حين قال بحرج و ضيق 
- الواحد اتكسف كسفة وهو بيقول أنا مطلبتش ايـ ـد بنتك 

+


ردت " دعاء" بإبتسامة جانبية قائلة:
- و تتكسف ليه يابا مش فاهمة  هو بيقول إنه محصلش و أنا بقولك إن حتى لو حصل أنا مكنتش هوافق أنا عايشة لابني و بس 
- يعني يا بنتي هتعيشي كدا لوحدك من غير راجل يشيل عنك المسؤولية 
- اه هعيش و راجلي هو ابني  عامل لي إيه الراجل ما أنا اهو عشت و شربت المُر معاه و في الآخر طلقني و واقف لي على الواحدة عشان ياخد ابني مني .

+


ردت والدتها قائلة:
- يابت اتجـ ـوزي القطر هايفوتك و إن كان على ابنك متقلقيش كدا كدا هيفضل معاكي وجدي بيحب يعمله شويتين كدا و خلاص 

+


ردت " دعاء" بهدوء حد البساطة و قالت:
- ريحوا نفسكم أنا عايشة لابني و بس و 
جـ ـواز مش هيحصل،  أنا واكلة شاربة  نايمة أنا و ابني براحتي لا حد بيقولي عملتي إيه و لا رحتي فين عايشة ملكة زماني .

+


انتصرت في معركة لا أحد يريد أن تنتصر فيها سواها نظر والدها لابنته الكبرى و قال بتساؤل:
- و أنتِ يا نبيلة موافقة تتـ ـجوزي شهاب ولا هتعملي زي أختك ؟! 

+


ردت " نبيلة" بنبرة حائرة قائلة:
- مش عارفة و الله يا بابا محتارة و خايفة و حاجات كتير كدا جوايا مش عارفة احددها 

+


ردت والدتها قائلة بنبرتها المغتاطة من بناتها 
- و الله ما حد هيفقع لي مرارتي غيركم بقى يا بت  في حد في الدنيا يجي له حد زي شهاب و يقول لا ! 

+


تابعت و هي تشير بيـ ـدها تجاه ابنتها و قالت
- طب دي هبلة أنتِ هتبقى هبلة زيها !! 

+


دام الصمت لدقائق  في الغرفة بعد حديث والدتها الذي تجاوز الخمسة عشر دقيقة تقريبًا 
 غادرت " دعاء" هذه الجلسة العائلية متجهة حيث شقتها التي ربحتها بعد قضية قامت برفعها ضد طليقها،  قررت أن تعيش فيها بعيدًا عن والدتها التي لم تترك لحظة تحظى بها إلا و قامت بدس السم في كلماتها .

+


❈-❈-❈

+


بعد مرور أسبوع 

+


حصل "شهاب" على الموافقة من قِبل "نبيلة"
لم يستوعب حتى الآن أنه حلمه تحقق، هرع تجاه والده و علمه ما حدث نظر له و لم يعلق له على شئ أو حتى يبارك له، سأله "شهاب"
قائلًا:
- مالك يا بابا حاسك مش مبسوط عشاني ؟! 
- مين قال كدا ؟! 
- شكلك بيقول كدا دا أنت حتى ما قلتش مبروك ! 
- مبروك 
- كدا من غير نفس 
- شهاب أنت عاوز الحق و لا عاوزني اجاملك ؟! 
- الحق طبعًا يا بهجت 
- طب حق ربنا بقى أنا مش راضي عن الجـ ـوازة دي خالص 
-ليه بس كدا يا بهجت هي نبيلة فيها حاجة مش عاجباك ؟! و لا عشان يعني على قد حالها ؟! 

+


رد والده نافيًا و قال:
- لا يا ابني حد الله ما حصل أنا أصلًا قبل أي حاجة نبيلة أنا بعاملها على إنها بنتي بس 
- بس إيه ؟! 
- بس اللي حصل دا يا شهاب مش صح  يعني متزعلش مني يا ابني انا ابوك و عارف إنه مستحيل يحصل حاجة بينك و بينها بس الناس يا ابني ملهاش إلا الظاهر و عبد الكريم ماسابش خلوق إلا و عرفه اللي حصل بينه و بين نبيلة  كدب صدق الناس ملهاش دعوة الناس ما بتصدق تمسك في حاجة و خصوصًا زي كدا !!

+



        

          

                
رد " شهاب" باسمًا قائلًا:
- بابا يا حبيبي احنا لو فلضنا نسمع لكلام الناس و لا هنروح و لا هنيجي عشان كدا أنا مبشغلش دماغي بيهم اصلًا و بعمل اللي يريحني و بس 
- خلاص يا ابني اعمل اللي يريحك مقدرش اقول غير كدا .

+


❈-❈-❈

+


 في مساء أحد الأيام 
تجمعت العائلتين و تمت مراسم الخطبة في اضيق الحدود بناءً على رغبة العروس لن تنكر أن ما تفعله و هذا التكتم الشديد خوفًا من " عبد الكريم"  كانت جالسة على المقعد المجاور لمقعد العريس  دس يـ ـده و أخرج علبة مخملية من اللون الأزرق القاتم ثم قام بفتحها،  مدت يـ ـدها لـ يلبـ ـسها خاتم الخطبة،  كانت يـ ـدها تر تجف بصورةً واضحة على الرغم أن ما يحدث تكرر معها في السابق إلا أن جميع الشعور المتأججة داخلها تعتبر مرتها الأولى،  ز و ج يليق بها شكلًا و موضوعًا حارب لأجلها،  وشمت عشقها على قلبه من النظرة الأولى، انسته كل الذكريات الاليمة حتى حبه الأول بعد وقوعه في عشقها 

+


تيقن أنه كان ليس إلا مجرد حب مراهقة،   الحُب الحقيقي هو الذي تحارب لأجله و من أجله هو الذي يجعلك تتصرف بجنون في نظر الجميع و نظرك أنت أمرًا طبيعيًا،  بارك لهما الجميع و قبل أن تغادر المدعوين إلى شرفة الردهة تاركين العروسان بمفردهيما  كان لـ والده رأيًا آخر حين قال ممازحًا 

+


- ما تاخدها أنت و اطلع البلكونة احسن أنا مش قادر اقوم شكلي كدا عجزت  و اهو عد الجمايل يا عم 

+


ضحك الجميع على حديثه الساخر بينه و بين ابنه،  غادرا العروسان و بقى " فضل" يستمع لـ حديث والد صديقه و هو يحاول الضغط على " دعاء" و هو يقول بعقلا نية 
- بصي يا بنتي من غير لف و دوارن فضل جاي النهاردا عشان نخلي الفرحة فرحاتين 

+


ابتسامة خفيفة لاحت  على جانبي ثغرها حين سألت:
- هو مش فترة قال لـ بابا إن نبيلة فهمته غلط و إنه مش  عاوز يتـ ـجوزني و لا حاجة إيه بقى اللي حصل تاني ؟! 

+


رد " فضل" بضيقٍ من معاملتها الفظة له  
- ما هو اسلوبك و طريقتك هما اللي خلاوني اقول كدا على فكرة ! 

+


فرغ فاها لتتحدث لكن  قاطعها والد شهاب  قائلا: 

+


- اسمعي يا دعاء يا بنتي فضل مش مجرد واحد صاحب ابني دا ابني التاني اللي مخلتفتوش، و نصيحة مني و اعتبريني زي والدك زي ما أنا بعتبرك بنتي فضل خير ز و ج و سند و لو كان على ابنك فهو في عينه اكيد و أنا بتعهد لك بإنه ها يقدر يحافظ عليه 

+


تنهدت " دعاء" بعمقٍ و هي تنظر إليه و راحت تقول بنبرة حزينة 
- يا عمي أنا و اثقة مليون في المية إنه ها يكون ز و ج و أب هايلين جدًا بس محدش فيكم حاسس باللي في قلبي أنا في قلبي  خوف و قلق يكفي العالم و يفيض كمان  وجدي ابو جاسر ابني راجل الشر بيمشي في 
د مه أنا مش بس خايفة على ابني أنا كمان خايفة على فضل  

+



        
          

                
فرغ فاه ليتحدث لكنها قاطعته قائلا برجاء 
- ارجوك يا فضل لازم تقدر خوفي و رعبي على ابني و  اللي عرفته إن أنت كمان بتحارب في أهلك من يوم ما عرفتني  هما رافضني أنا و ابني و بصراحة معاهم حق ليه أول جـ ـوازة ليك تبقى  لواحدة كانت متـ ـجوزة و معاها ولد كمان  !! 

+


رد " فضل " لـ يعلن عن وجوده أخيرًا و قال بعصبية بعد أن حاول كظم غيظه الشديد منها و تعنتها الشديد قائلا 

+


-  و مين قال لك إني محتاج لرأي حد منهم أنا كبير كفاية و اعرف إمتى و ازاي اخد قرارتي 

+


ابنك هو ابني و أنا قادر احمي و لو حصل عكس كدا ابقي سبيني لكن ما تحكميش على حاجة قبل ما تجربيها و تعيشي فيها يا دعاء، دعاء أنا بجاهد  و بعافر عشان افوز بيكي بلاش  نخسر بعض  عشان شوية تافهات ملهاش مكان إلا  في دماغك ! 


+


ردت بنبرة لا تقل حدة و عصبية عن نبرته و قالت 
- و أنا مش عاوزك تعافر و لا تجاهد مش عاوزك تخسر أهلك و تكسبني مش عاوزك تبيع اهلك و تشتريني مش عاوزك تخسر شغلك و الكيان اللي عملته لنفسك و تبني حياتك معايا 
ارجع لأهلك و شغلك أنا و ابني مافيش حاجة ها تفرقنا عن بعض و مش ها سمح لحد مين ما كان يكون يفرق بيني و بينه كدا ها بقى أنانية  لما اختار سعادتي على حساب سعادة ابني 

+


 
رد  " فضل"  بعصبية قائلًا:
-  ابنك إيه اللي خايفة عليه القانون في صفك   و الدتك ربنا يديها الصحة لسه عايشة يعني  لو وجدي حاول ياخده  قانونًا مش هيعرف 

+


ردت " دعاء"   

+


صك على أسنانه من فرط غيظه لم يتحمل ما تقوله نعتها بالمغرورة،  تركها بعد أن تعهد لها بأنها لن تراه ثانيةً،  اعتذر لها والد شهاب عن تصرف ذاك المعتوه قَدرت ردة فعله و غضبه الشديد، بداخلها تريد أن تركض خلفه و تطلب منه العودة و يحدث ما يحدث ما دامت بجانب لا يهم، الفرق بينه و بين زوجـ ـها السابق شاسع لا يوجد وجه للمقارنة من الأساس.

+


❈-❈-❈
داخل شرفة الردهة 
كانت " نبيلة" تنظر إلى ابنتها الجالسة بين ذراعيه تتداعب أزرار قمصيه،  الإبتسامة لا تفارق شفتاها،  لو كان والد " رقية  " معها بهذه الطريقة  ما كان يغمرها بكل هذا العشق    لا حت بإبتسامة جانبية ساخرة و هي تتذكر معاملته لابن ز و جته المصون و معاملته مع ابنتها،  انتشلها صوت " شهاب" نظرت له وجدته  يدغدغها و لم يترك قيد أنملة إلا و نال منها دوت ضحكات الصغيرة، كانت ضحكاتها نابعة من قلبها تعلو و تدوي المكان بشقاوتها،   عدل جسـ ـدها له و قال بجدية مصطنعة و هو ينظر بعينه لخاصتها قائلا بصوت غليظ كأنه شخصًا آخر انتبهت له كادت أن تصدقه أنه تحول لشخصًا آخر لكنه كعادته قام بدغدتها ثم غمرها بقبلا ته على وجهها،  ختم هذه اللعبة بقبلة طويلة عميقه على وجهها قبل أن تأخذها خالتها لتطعمها مع ابنها،  عقد " شهاب" ما بين حاجبيه و قال بتساؤل: 

+


- أنتِ كويسة ؟ 

+


إيماءة خفيفة من رأسها دون الرد كانت كافية ليعرف أن صديقه تجاوز العقل و المنطق معها، نظر لها و قال بشكٍ رغم تأكيدها بأن لا يوجد شئ 
-فضل مش كدا ؟ 
- لأ أبدًا أنا بس تعبانة شوية 
- دعاء أنا عارف إنه نفذ اللي في دماغه و اتكلم تاني في الموضوع و كالعادة معرفش يسيطر على لسانه ، صاحبي و أنا عارفه،  بس حقيقي هو مش عارف يوصل لحل يرضي جميع الأطراف و أنتِ مش مساعداه نهائي 
- ارجوك يا شهاب متتكلمش في الموضوع دا أنا أصلًا تعبانة لوحدي عن أذنكم 


+


تنهد بعمقٍ  و هو ينظر لـ حبيبته الواقفة أمامه لا تعرف ما الذي عليها فعله،  ابتلع لعابه و قال بغيظٍ شديد 

+


- مش عارف أنا فضل دا دماغه متركبة ازاي ؟ قلت له مليون مرة قبل ما اجاي بلاش تكلمها و خلينا نفتح الموضوع بعدين بس تقولي إيه ما بيفهمش 


+


اقترب منها و قال بغمزة من طرف عينه 

+


- ما تحاولي تكلميها و تقنعيها و بدل ما ابقى أنا اللي اشيل ليلة الفرح لوحدي يشيلها معايا هو و تكسبي فيا ثواب أنا بردو ها بقى 
جـ ـوزك حبيبك 

+


ردت " نبيلة" قائلة بهدوء :
- ريح دماغك دعاء أختي و أنا عارفها مش هتوافق يعني مش هتوافق  فـ متحاولش معاها .

+


تابعت بحزنٍ دفين قائلة:
- بيني و بينك أنا كمان مرع بة عبد الكريم يعمل حاجة لما يعرف إننا اتخطبنا .
- متقلقيش ما يقدرش يعمل حاجة و لو عمل هيلاقيني في وشه .

+


❈-❈-❈

+


في مساء نفس اليوم 

+


اقتحمت  " خيرية "  غرفة ز و جها الذي كان يينفث دخان لفافة التبغ خاصته  بغضبٍ مكتوم   ابتسمت بشماتة و هي تقول:
- شفت  اهي راحت اتجـ ـوزت  اللي كانت ماشية معاه يا عبده يعني كلام الناس صح يا عبده نبيلة طلعت بتمشي مع رجالة و أنت كنت نايم على ودانك يا عبده  اللي زي دي تأمن لها ازاي علي بنتك دا أنا لو منك اروح و اجيب منها البت و اخليها تشوف العذاب الوان و لا بردو تشوف بنتها لحد ما تموت كدا من قهر تها عليها بس اقول إيه طيبة قلبك دي هي اللي مخلياك متساهل كدا معاه وهي ركبت ودلدلت رجليها خلاص يا عبده .

+


يتبع

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close