رواية اقراط الحب الفصل العشرين 20 بقلم امل اسماعيل
الفصل العشرون
قال : كل ال طلبته منك فرصه واحده بس، انا جاي النهارده علشان اطلب أيدك، هتقبلي تتجوزيني ولا هترجعيني فاضي
كانت تنظر له وبداخلها صراع بين عقلها وقلبها، علقها يخبرها أن ترفض، وقلبها يخبرها أن توافق وتعيد إليه نبضاته، ولكن في النهايه انتصر قلبها على عقلها، وجعل عقلها يخضع له، ولكنها يجب أن تعاقبه ولا تسامحه بهذه السهوله
ميرا بخبث : بالسهوله دي عايزني اسامحك
إيهاب : طب عايزانى اعمل ايه
اقتربت منه ميرا وقالت : تؤ تؤ تؤ مش هقولك، ثم تركته وصعدت
كان أيهاب ينظر لها بحزن ويحاول أيقافها من أجل أكمال حديثهم ويقول : ميرا استنى نتفاهم بس، طب أنا آسف، طب افهم من كده انك سامحتيني ولا ايه، ميرا
لم تجب ميرا واستمرت بالصعود وهي تبتسم فلقد بدائت العبه الأن، فهي سوف تعذبه كما عذبها، ولكنها لن تقسوا عليه كثيراً فهي مغرمه به
نظر إيهاب الي والد ميرا بحزن وقال : عاجبك كده يا عمي، انا عارف اني غلط، بس اعمل ايه والله مكنتش اقصد، وبنتك مش عايزه تسامحني
ابتسم والد ميرا وقال : ومين قال إنها مش مسمحاك
إيهاب : مسمحاني ازاي وهي مشت وسابتني
والد ميرا : مشفتش عنيها كانت عامله ازاي لما شفتك
إيهاب بسعاده : بجد يا عمي سامحتني، طب ليه مشت وسابتني
والد ميرا : انتا مش عارفها يعني، هي مبدائياً مش هسيبك، بس اكيد هتعاقبك، وهتغلبك معاها، علشان تعرف انتا بتحبها قد إيه، وهتفضل متمسك بيها ولا لأ
أيهاب بخوف : ربنا يستر يا عمي، دا وأحنا صغيرين كسرت العبه بتاعها خالتني اشتري واحده جديده وأصلح القديمه، وفضلت مخصماني اسبوع، يبقى الوقتي هتعمل معايا ايه
والد ميرا : ربنا معاك يابني، وهبقي اقرا الفتحه على روحك، قصدي هدعيلك ربنا يهديكم
أيهاب بخوف : بقى كده يا عمي ماشي، همشي انا علشان استعد للي هتعمله فيا ثم ذهب
صعد والد ميرا إليها، وطرق على باب غرفتها
ميرا : ادخل يا بابا
دخل وجلس بجانب ميرا على فراشها وقال
_ ممكن اعرف انتي عملتي معاه كده ليه، مع انك هتسمحيه
ميرا : لازم اعقبه واعرفه ان غلتطه مش هتعدي بسهوله كده، علشان يبطل الطيابه الزياده دي ويفوق لنفسه شويه، وياخد الدنيا جد شويه
والد ميرا : طب وانتي ناويه تعملي ايه
ميرا بأبتسامه : سليم جاي بكره من السفر، وهوا ال هيساعدني
والد ميرا : بلاش يا بنتي، ال في دماغك ده غلط بلاش تعمليه
ميرا بأصرار : لأ هي دي الطريقه ال هعقبه بيها
في مكان أخر
توقفت تلك السياره الفخمه أمامها، وخرج هوا منها بأطلالته الجذابه، ونظر إليها وقال بحزن
_ مالك يا فرح
نظرت إليه فرح وقالت ببكاء : أدهم، انتا بتعمل ايه هنا
أدهم بتوتر : انا كنت جاي من مشوار، زعلانه ليه بقى
ظلت فرح صامته تبكي فقط
أدهم : تعالي اركبي معايا هنروح مكان هادي نتكلم فيه
ركبت فرح معه، واخذها إلى أحد المطاعم الهادئه المطله على البحر، ذهبوا وجلسوا على أحدي الطاولات التي تستطيع روئيه البحر بجانبها
كانت فرح تنظر إلى البحر بحزن وهي تفكر، لماذا ينبذها الجميع ما الخطأ الذي ارتكبته، فمنذ صغرها والجميع ينعتها بالقبيحه، ولم يرغب أحد بصداقتها، حتى جاء يامن وأصبح صديق لها، فهوا أول بشري يرغب بصداقتها، هي تعلم أنه صادقها من أجل شقيقته، ولكن هذا لم يغير شئ فهي أصبح لديها صديق، ولكن كل ذلك تحطم اليوم فهوا كل ما أراده تحطيمها أراد أن يجعلها تقع في حبه ويتزوجها من أجل علاج شقيقته، ثم يحطم قلبها ويتركها، لماذا ما الذي فعلته لتستحق ذلك
كان أدهم يظر إليها بحزن، فهوا يعلم ما الذي حصل، فلقد سمع كل شئ ولكن لا يستطيع أن يخبرها أنه يعلم، ويجب عليه تصنع الجهل وعدم المعرفه
أدهم بحزن : مالك يا فرح زعلانه ليه
وكأنها كانت بنتظار سؤاله لتخبره بما يحزنها، وتجعله يشاركها بذلك العبئ الثقيل الذي أتعبها كثيراً
فرح بحزن : أيه ال مزعلني، البشر هما ال مزعلني، انا عشت حياتي كلها وحيده بسبب اني مش حلوه زي مابيقولوا واني فقيره مش من مستواهم، عارف يعني ايه طفله تحب تلعب ومتلقيش ال يلعب معاها، عارف يعني ايه الناس تنبذك وتجرحك بالكلام، مع انك معملتش حاجه مأذيتش حد، بس انا كنت بستحمل كل ده لأني كنت عارفه اني مش مهمه في حياتهم، ثم انفجرت في البكاء وقالت : لكن لما عرفت أن في حد قريب مني عايز يأذيني ويكسرني، دي اكتر حاجه جرحتني دي مش بس جرحتني دي دبحتني، احساس صعب أوي لما يكون عندك انسان مهم بالنسبه ليك مستعد تعمل أي حاجه علشانه، بتخاف على مشاعره، عايز يكسرك، هوا العيب فيا أنا ولا في مين، تفتكر لو مكنتش طيبه كان حد قدر يأذيني، تصدق اني اكتشفت أن طيبتي دي هي السبب في كل حاجه
أدهم بحزن : لأ العيب فيهم هما ال غلطانين مش أنتي، وطيبتك دي هي احلى حاجه فيكي، متسمحيش لحد يزعلك، خرجي كل إنسان يجرحك من حياتك، خلي جنبك بس الناس ال بيحبوكي بجد، الناس ال مش هتقصد تزعلك، الناس ال هتزعل على زعلك
كان أدهم يقول هذه الكلامات بداخله خوف شديد، لقد انهارت وتركت يامن ولم تعد ترغب بصداقته من أجل ما فعله، ولكن ما الذي ستفعله اذا علمت بفعلته وبأقراط الحب بالتأكيد سوف تخرجه من حياتها، ولهذا قال لها أن تبقى الأشخاص الذين يحبوها بصدق ولا يتعمدون اذيتها بجانبها، وكأنه يخبرها أن تبقيه بجانبها فهوا يحبها بصدق ولم يتعمد أزيتها
مسحت فرح دموعها وقالت : عندك حق الأشخاص اللي بيحبوني بس هما ال يستحقوا أنهم يبقوا في حياتي، لكن أي حد هيجرحني هخرجه منها، مهما كان الشخص ده
كان قلبه يدق بسرعه من الخوف، فهوا على وشك أن يفقد نبضاته يفقد سعادته والهواء الذي يتنفسه، لقد صنع اقراط الحب من أجل أن يجد شريكه حياته، ولم يخطر بباله أن يكون سبب تفريقه عنها
فرح : عن أذنك همشى أنا ثم غادرت وتركته مع خوفه من فقدانها
كان ينظر إليها وهي تغادر ويقول : أه لو تعرفي انا بحبك قد ايه، وانتي بقيتي بالنسبالي ايه
في مكان أخر
كان يسير ذهاب وأياب بتوتر
مها : متقعد بقى يا احمد مالك قلقان كده ليه
أحمد بقلق : فرح اتأخرت أوي
مها : يعني دي أول مره تتأخر، وبعدين هي بتروح لملك بعد ما تخلص شغل
أحمد بخوف وتوتر : بس قلبي واجعنى عليها أوي حاسس زي ما يكون حصلها حاجه
مها بخوف : انتا بتخوفني ليه بس، وبعدين هيكون حصلها ايه يعني
قطع حديثهم دخول فرح
مها وهي تشير ناحيه فرح : اهي جت أهي شاطر بس تخوفني عليها
ذهب إليها احمد وقال بلهفه : مالك يا فرح انتي كويسه، شكلك عامل كده ليه
فرح بتعب وحزن : اقعد وهقولكم كل حاجه
أحمد بقلق : تعالي اقعدي
جلست فرح وقصت ما حدث على والديها
مها بغضب : يخص عليه بقى دي أخرتها
أحمد : اهدي يا أم فرح، مش عايزين نظلمه مش يمكن تغريد كذابه
مها : كذابه ازاي وهوا اعترف
أحمد : ايوه قال انه كان ناوي يخليها تحبه وبعدين يتجوزها علشان تساعد ملك علي الشفاء، بس مقلش انه كان ناوي يطلقها ويرميها بعدين
مها بغضب : ودي تفرق ايه
أحمد : تفرق كتير، مش عيب ولا حرام انه يدور على مصلحه اخته، وبعدين ده كان مستعد انه يتجوز ويكمل حياته مع واحده ميكنش ليها أي مشاعر علشان خاطر أخته، يبقى تفتكري واحد زيه ممكن يرمي مراته ال شايله اسمه وممكن كمان تبقى أم أولاده
مها : ممكن أوي وبعدين تغريد قالت إنه ناوي يطلقها بعدين
أحمد : وايه ال عرفك أن هيا مش كذابه
قاطع حديثهم صوت فرح التعب والحزين وهي تقول
- عن ازنك هروح انام، ثم ذهبت إلى غرفتها وتركتهم، وبمجرد أن دخلت حتى ارتمت على فراشها واصبحت تفكر في حديث والديها، ما الخطأ في أن يسعى لعلاج شقيقته، لو كانت مكانه هل كانت ستفعل مثله، وتتزوج من شخص لا تكن له المشاعر، حسناً ربما تفعل ذلك ولكن هي لن تتركه فيما بعد وتحطم قلبه كما كان يختط، ولكن ما أدراها أن تغريد لا تكذب
ظلت تفكر حتى غفت
في اليوم التالي
استيقظ في الصباح الباكر وارتدت ملابسها وذهبت إلى المطار
في داخل المطار
كانت تقف تنتظر قدومه
_ ميروا حياتي
ميرا بسعاده : سليييييم، ثم ذهبت إليه وضمته
سليم بسعاده : وحشتيني يا ميروا
ميرا بأبتسامه : وانتا كمان وحشتني أوي، متتخيلش انا فرحت قد ايه لما عرفت انك هتستقر هنا خلاص، وكمان هاتدرس في الكليه بتاعتي وهتبقى معايا في نفس الفصل
سليم : قصدك فرحانه علشان هساعدك تربى حبيب القلب
تصنعت ميرا البرائه وقالت : أخص عليك يا سوسه تصدق فيا كده
سليم : سوسه سوسه، بس تعرفي إيهاب ده صعبان عليا أوي
ميرا بخبث : هوا لسه شاف حاجه علشان يحرم يزعلني تاني
قال : كل ال طلبته منك فرصه واحده بس، انا جاي النهارده علشان اطلب أيدك، هتقبلي تتجوزيني ولا هترجعيني فاضي
كانت تنظر له وبداخلها صراع بين عقلها وقلبها، علقها يخبرها أن ترفض، وقلبها يخبرها أن توافق وتعيد إليه نبضاته، ولكن في النهايه انتصر قلبها على عقلها، وجعل عقلها يخضع له، ولكنها يجب أن تعاقبه ولا تسامحه بهذه السهوله
ميرا بخبث : بالسهوله دي عايزني اسامحك
إيهاب : طب عايزانى اعمل ايه
اقتربت منه ميرا وقالت : تؤ تؤ تؤ مش هقولك، ثم تركته وصعدت
كان أيهاب ينظر لها بحزن ويحاول أيقافها من أجل أكمال حديثهم ويقول : ميرا استنى نتفاهم بس، طب أنا آسف، طب افهم من كده انك سامحتيني ولا ايه، ميرا
لم تجب ميرا واستمرت بالصعود وهي تبتسم فلقد بدائت العبه الأن، فهي سوف تعذبه كما عذبها، ولكنها لن تقسوا عليه كثيراً فهي مغرمه به
نظر إيهاب الي والد ميرا بحزن وقال : عاجبك كده يا عمي، انا عارف اني غلط، بس اعمل ايه والله مكنتش اقصد، وبنتك مش عايزه تسامحني
ابتسم والد ميرا وقال : ومين قال إنها مش مسمحاك
إيهاب : مسمحاني ازاي وهي مشت وسابتني
والد ميرا : مشفتش عنيها كانت عامله ازاي لما شفتك
إيهاب بسعاده : بجد يا عمي سامحتني، طب ليه مشت وسابتني
والد ميرا : انتا مش عارفها يعني، هي مبدائياً مش هسيبك، بس اكيد هتعاقبك، وهتغلبك معاها، علشان تعرف انتا بتحبها قد إيه، وهتفضل متمسك بيها ولا لأ
أيهاب بخوف : ربنا يستر يا عمي، دا وأحنا صغيرين كسرت العبه بتاعها خالتني اشتري واحده جديده وأصلح القديمه، وفضلت مخصماني اسبوع، يبقى الوقتي هتعمل معايا ايه
والد ميرا : ربنا معاك يابني، وهبقي اقرا الفتحه على روحك، قصدي هدعيلك ربنا يهديكم
أيهاب بخوف : بقى كده يا عمي ماشي، همشي انا علشان استعد للي هتعمله فيا ثم ذهب
صعد والد ميرا إليها، وطرق على باب غرفتها
ميرا : ادخل يا بابا
دخل وجلس بجانب ميرا على فراشها وقال
_ ممكن اعرف انتي عملتي معاه كده ليه، مع انك هتسمحيه
ميرا : لازم اعقبه واعرفه ان غلتطه مش هتعدي بسهوله كده، علشان يبطل الطيابه الزياده دي ويفوق لنفسه شويه، وياخد الدنيا جد شويه
والد ميرا : طب وانتي ناويه تعملي ايه
ميرا بأبتسامه : سليم جاي بكره من السفر، وهوا ال هيساعدني
والد ميرا : بلاش يا بنتي، ال في دماغك ده غلط بلاش تعمليه
ميرا بأصرار : لأ هي دي الطريقه ال هعقبه بيها
في مكان أخر
توقفت تلك السياره الفخمه أمامها، وخرج هوا منها بأطلالته الجذابه، ونظر إليها وقال بحزن
_ مالك يا فرح
نظرت إليه فرح وقالت ببكاء : أدهم، انتا بتعمل ايه هنا
أدهم بتوتر : انا كنت جاي من مشوار، زعلانه ليه بقى
ظلت فرح صامته تبكي فقط
أدهم : تعالي اركبي معايا هنروح مكان هادي نتكلم فيه
ركبت فرح معه، واخذها إلى أحد المطاعم الهادئه المطله على البحر، ذهبوا وجلسوا على أحدي الطاولات التي تستطيع روئيه البحر بجانبها
كانت فرح تنظر إلى البحر بحزن وهي تفكر، لماذا ينبذها الجميع ما الخطأ الذي ارتكبته، فمنذ صغرها والجميع ينعتها بالقبيحه، ولم يرغب أحد بصداقتها، حتى جاء يامن وأصبح صديق لها، فهوا أول بشري يرغب بصداقتها، هي تعلم أنه صادقها من أجل شقيقته، ولكن هذا لم يغير شئ فهي أصبح لديها صديق، ولكن كل ذلك تحطم اليوم فهوا كل ما أراده تحطيمها أراد أن يجعلها تقع في حبه ويتزوجها من أجل علاج شقيقته، ثم يحطم قلبها ويتركها، لماذا ما الذي فعلته لتستحق ذلك
كان أدهم يظر إليها بحزن، فهوا يعلم ما الذي حصل، فلقد سمع كل شئ ولكن لا يستطيع أن يخبرها أنه يعلم، ويجب عليه تصنع الجهل وعدم المعرفه
أدهم بحزن : مالك يا فرح زعلانه ليه
وكأنها كانت بنتظار سؤاله لتخبره بما يحزنها، وتجعله يشاركها بذلك العبئ الثقيل الذي أتعبها كثيراً
فرح بحزن : أيه ال مزعلني، البشر هما ال مزعلني، انا عشت حياتي كلها وحيده بسبب اني مش حلوه زي مابيقولوا واني فقيره مش من مستواهم، عارف يعني ايه طفله تحب تلعب ومتلقيش ال يلعب معاها، عارف يعني ايه الناس تنبذك وتجرحك بالكلام، مع انك معملتش حاجه مأذيتش حد، بس انا كنت بستحمل كل ده لأني كنت عارفه اني مش مهمه في حياتهم، ثم انفجرت في البكاء وقالت : لكن لما عرفت أن في حد قريب مني عايز يأذيني ويكسرني، دي اكتر حاجه جرحتني دي مش بس جرحتني دي دبحتني، احساس صعب أوي لما يكون عندك انسان مهم بالنسبه ليك مستعد تعمل أي حاجه علشانه، بتخاف على مشاعره، عايز يكسرك، هوا العيب فيا أنا ولا في مين، تفتكر لو مكنتش طيبه كان حد قدر يأذيني، تصدق اني اكتشفت أن طيبتي دي هي السبب في كل حاجه
أدهم بحزن : لأ العيب فيهم هما ال غلطانين مش أنتي، وطيبتك دي هي احلى حاجه فيكي، متسمحيش لحد يزعلك، خرجي كل إنسان يجرحك من حياتك، خلي جنبك بس الناس ال بيحبوكي بجد، الناس ال مش هتقصد تزعلك، الناس ال هتزعل على زعلك
كان أدهم يقول هذه الكلامات بداخله خوف شديد، لقد انهارت وتركت يامن ولم تعد ترغب بصداقته من أجل ما فعله، ولكن ما الذي ستفعله اذا علمت بفعلته وبأقراط الحب بالتأكيد سوف تخرجه من حياتها، ولهذا قال لها أن تبقى الأشخاص الذين يحبوها بصدق ولا يتعمدون اذيتها بجانبها، وكأنه يخبرها أن تبقيه بجانبها فهوا يحبها بصدق ولم يتعمد أزيتها
مسحت فرح دموعها وقالت : عندك حق الأشخاص اللي بيحبوني بس هما ال يستحقوا أنهم يبقوا في حياتي، لكن أي حد هيجرحني هخرجه منها، مهما كان الشخص ده
كان قلبه يدق بسرعه من الخوف، فهوا على وشك أن يفقد نبضاته يفقد سعادته والهواء الذي يتنفسه، لقد صنع اقراط الحب من أجل أن يجد شريكه حياته، ولم يخطر بباله أن يكون سبب تفريقه عنها
فرح : عن أذنك همشى أنا ثم غادرت وتركته مع خوفه من فقدانها
كان ينظر إليها وهي تغادر ويقول : أه لو تعرفي انا بحبك قد ايه، وانتي بقيتي بالنسبالي ايه
في مكان أخر
كان يسير ذهاب وأياب بتوتر
مها : متقعد بقى يا احمد مالك قلقان كده ليه
أحمد بقلق : فرح اتأخرت أوي
مها : يعني دي أول مره تتأخر، وبعدين هي بتروح لملك بعد ما تخلص شغل
أحمد بخوف وتوتر : بس قلبي واجعنى عليها أوي حاسس زي ما يكون حصلها حاجه
مها بخوف : انتا بتخوفني ليه بس، وبعدين هيكون حصلها ايه يعني
قطع حديثهم دخول فرح
مها وهي تشير ناحيه فرح : اهي جت أهي شاطر بس تخوفني عليها
ذهب إليها احمد وقال بلهفه : مالك يا فرح انتي كويسه، شكلك عامل كده ليه
فرح بتعب وحزن : اقعد وهقولكم كل حاجه
أحمد بقلق : تعالي اقعدي
جلست فرح وقصت ما حدث على والديها
مها بغضب : يخص عليه بقى دي أخرتها
أحمد : اهدي يا أم فرح، مش عايزين نظلمه مش يمكن تغريد كذابه
مها : كذابه ازاي وهوا اعترف
أحمد : ايوه قال انه كان ناوي يخليها تحبه وبعدين يتجوزها علشان تساعد ملك علي الشفاء، بس مقلش انه كان ناوي يطلقها ويرميها بعدين
مها بغضب : ودي تفرق ايه
أحمد : تفرق كتير، مش عيب ولا حرام انه يدور على مصلحه اخته، وبعدين ده كان مستعد انه يتجوز ويكمل حياته مع واحده ميكنش ليها أي مشاعر علشان خاطر أخته، يبقى تفتكري واحد زيه ممكن يرمي مراته ال شايله اسمه وممكن كمان تبقى أم أولاده
مها : ممكن أوي وبعدين تغريد قالت إنه ناوي يطلقها بعدين
أحمد : وايه ال عرفك أن هيا مش كذابه
قاطع حديثهم صوت فرح التعب والحزين وهي تقول
- عن ازنك هروح انام، ثم ذهبت إلى غرفتها وتركتهم، وبمجرد أن دخلت حتى ارتمت على فراشها واصبحت تفكر في حديث والديها، ما الخطأ في أن يسعى لعلاج شقيقته، لو كانت مكانه هل كانت ستفعل مثله، وتتزوج من شخص لا تكن له المشاعر، حسناً ربما تفعل ذلك ولكن هي لن تتركه فيما بعد وتحطم قلبه كما كان يختط، ولكن ما أدراها أن تغريد لا تكذب
ظلت تفكر حتى غفت
في اليوم التالي
استيقظ في الصباح الباكر وارتدت ملابسها وذهبت إلى المطار
في داخل المطار
كانت تقف تنتظر قدومه
_ ميروا حياتي
ميرا بسعاده : سليييييم، ثم ذهبت إليه وضمته
سليم بسعاده : وحشتيني يا ميروا
ميرا بأبتسامه : وانتا كمان وحشتني أوي، متتخيلش انا فرحت قد ايه لما عرفت انك هتستقر هنا خلاص، وكمان هاتدرس في الكليه بتاعتي وهتبقى معايا في نفس الفصل
سليم : قصدك فرحانه علشان هساعدك تربى حبيب القلب
تصنعت ميرا البرائه وقالت : أخص عليك يا سوسه تصدق فيا كده
سليم : سوسه سوسه، بس تعرفي إيهاب ده صعبان عليا أوي
ميرا بخبث : هوا لسه شاف حاجه علشان يحرم يزعلني تاني
