رواية لعنة ارسلان الفصل العشرين 20 بقلم اسماء ايهاب
الفصل العشرون
لعنة ارسلان
دوت صوت صفعة قوية بالارجاء حين صفعها ارسلان بقوة من شدة غضبه عند سماع حديث هذه الحمقاء شهقت بحدة و قد التفت وجهها الي الجهة الاخري .. احتدت عينه التي أصبحت حمراء منذ أن رأها بهيئتها الفاتنة و قد اشتدت يده علي ذراعها يضغط عليها بقوة تشنجت عضلات جسده كاملة و هو يشعر بالحرارة تنبعث من صدره بنيران مستعرة توحي بما داخله من غضب أعمي ذلك المريض يزرع داخله و ذات جذور متينة وقوية لن ينزاح عنه بسهولة كما يعتقد بل بالابتعاد عنها قليلاً زاد تجبر حتي انها خافت من هيئته تلك و ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر إلي نظراته الثاقبة بقوة و عينه التي تحرقها حية امسكت بيده التي تقبض علي ذراعها بيدها الحرة و هي تنظر إليه بأعين راجية أن يرخي قبضته عن ذراعها لكن ما زاد الا ضغط علي ذراعها بقوة و لم يخرج منه إلا كلمة واحدة أثارت الرعب بكبدها حين نطقها بفحيح :
_ جوا
هزت راسها بنفي بخوف شديد و هي تهمس بارتجاف و قد احمر وجهها بقوة اثر صفعته :
_ استني هفهمك
ليهمس هو مرة أخري من بين أسنانه بتوعد :
_ انا هسبقك يا حبيبتي و هفهمك انا اللي انتي عملتيه
امسك بخصلات شعرها المرفوعة يجذبها الي أسفل حتي فردت خصلاته و انسدلت مشعثه لتصرخ هي بألم شديد من مفاجأة حركته ليقرب وجهه من وجهها بقوة و هو يتحدث بالقرب من شفتيها يكاد يلامسها و هو يتحدث بشر :
_ المرة دي اكبر يا مدام انتي في ذمة راجل و اللي عملتيه دا حسابه كبير و مش ليكي بس
دفعها عنه لتشهق بقوة و كادت أن تقع الا أنها امسكت بيده سريعاً قبل أن تقع حتي تتساند عليها لتقف باعتدال و هي تقول برجاء :
_ ممكن تسمعني ارجوك
امسكت بيده و هي توقفه من أن يذهب الي ذلك الشاب المسكين الذي يرتجف بين أيدي الحرس لتقول بصراخ و ارتجاف بأن واحد :
_ اسمع بقي اسمع يا ارسلان عشان خاطري
امسكت بيده تحاول سحب جسده الضخم الي الداخل لينفض يده منها و هو يسير خلفها بعد أن أشار للحرس علي الشاب و هو يهز رأسه بايجاب بإشارة علمها جيداً رجال امبراطور الغرب .. دلف خلفها الي القصر لتنحني هي و تخلع حذاءها العالي و تلقيه بعيداً لتنظر إليه و هي تبتلع ريقها بصعوبة بالغة و تشعر بأن أطرافها أصبحت كالثلج مع ارتجافة تسري بكامل جسدها ليصرخ بها بعصبية و اصبحت عروق رقبته بارزة و وجهه و رقبته حمراء بشدة :
_ دقيقة واحدة بس اللي هسمعك فيها لان اقسملك بالله انك انتي و هو مقتولين النهاردة
تراجعت إلى الخلف خطوة مع خروج منها شهقة عالية بفزع لترفع يدها تشير إليه بايدي مرتجفة و هي تقول بسرعة :
_ لا استني اسمع
صمتت مرة أخري لتنظر إليها و هي تقول بتوتر و هي تفرك بيدها :
_ دا صاحب كرستين صاحبتي و جاي هنا عشان .. عشان اصل بصراحة أنا .. بص هو انا .. لا هو لا انا بص هو انا اللي جايباه عشان لما تعرف تيجي بسرعة
لانت ملامحه و هو تطلع إليها بنظرات ثاقبة تخترقها قبل أن تظهر شبح ابتسامة تزين ثغره و هو يشعر بأن قلبه كاد أن يخرج من قفصه الصدري من شدة خفقانه واضعاً يده بجيب بنطاله تقدم منها خطوة لتبتعد هي خطوتين و ترفع يدها بتحذير هادرة :
_ اياك تمد ايدك عليا تاني سامع
تقدم خطوة أخري لتدور عينها بالارجاء بتوتر و هي تراه يتقدم منها ما كادت أن تهرب من امام عينه و نظراته الخبيثة حتي لحق هو بها يفرد يده يمدها الي خصرها بسرعة يلتقطها بين ذراعيه شهقت بفزع و هي تتذكر صفعته القوية لها التي تلقتها منذ قليل و لازال إثرها واضح علي وجنتها لتنظر إليه بخوف تنتظر ما سيفعل إلا أنه قرب وجهه منها و لازال ملامح وجهه خبيثة عابثة و هو يقول بهمس :
_ يعني كل المسرحية دي عشان وحشتك
تخلت عن كبريائها التي كانت تستعرضه بالخارج تخلت عن قوتها الزائفة و نظرت إليه بضعف من أن تنفي و هي تضع يدها علي صدره لتهز رأسها بايجاب لتتسع ابتسامته و هو يشدد علي ضمه لها لتتحدث بهمس قائلة :
_ انت كداب بتقول بتحبيني اللي يحب حد يسيبه كل دا ميعرفش عنه حاجة
لينظر إليها و هو يسأل بجدية :
_ و اوحشك لية و انتي بتكرهيني و عايزاني اطلقك
رفعت بصرها إليه و هي تسبل عينها ببراءة قائلة :
_ انا مش بكرهك و لا عايزة أطلق
رفع حاجبه الأيسر لاعلي و هو ينظر إليها بتفحص لتتنهد هي مجيبة علي أسئلة عينه التي تتقاذف نحوها :
_ مش عارفة لية مفتقداك صدقني حاسة أن الدنيا فاضية مش عارفة اقعد هنا و انت مش موجود
قربت نفسها منه أكثر و قد أدمعت عينها و هي تقول بحدة واهية :
_ عايز تسيبني بالسهولة دي .. هضيع كل اللي عملته في ثانية اتحديت الكل و في الاخر هتسيب كل حاجة
دفعته بصدره و هي تقول بغضب :
_ و لما انت هتتخلي و تمشي عملت كل دا من الاول لية علقتني بيك لية
تنافت فرحته الشديدة بما تقول لكنه همس بالقرب منها بحدة :
_ بس دا ميمنعش انك لبستي و اتشيكتي كدا عشان تقفي قدام العيل اللي برا دا و يبص عليكي و عينه تتفحص جمالك حتة حتة
نظر إليها بغضب شديد و هو يقبض علي رقبتها ليلصق شفتيه علي وجنتها و هو يتحدث :
_ و عايزة تدخليه يقعد معاكي جوا لوحدكوا انتي عارفة لو مكنتش قولتيلي انك بتعملي كدا عشان ارجع انا كنت عملت فيكوا أية
هزت راسها بايجاب و هي تنظر إليه برجاء أن يتركها ليبتعد عنها ببطئ لتأخذ نفساً عميقاً و هي تقول :
_ لو فاكر اني عاملة كل دا عشانه تبقي غبي
تصلب فكه و هو ينظر إليها بتحدي أن تسبه مرة أخري لتقترب منه بهدوء تقودها مشاعرها الآن وقفت أمامه ترفع نفسها علي أطراف أصابعها تحاوط رقبته برقة جعلته يلف يده الضخمة حول خصرها بتملك نظرت إلي شفتيه باغواء و اغمضت عينها من فرط مشاعرها الملتهبة و هي تقرب شفتيها من شفتيه لتحصل علي قبلة برغبتها إلا أنها شعرت به يبتعد الي الخلف لتفتح عينها تنظر إليه بتساؤل و هي تبتلع ريقها بصعوبة ليرفع يده يبعد تلك الخصلة المتمردة عن عينها و هو يقول بابتسامة خبيثة ذات مقصد :
_ حتي عيب عليا اسيبك تبدأي متحسسنيش اني مقصر يا حبيبتي
لينحني يلتقط شفتيها في قبلة ساحقة و هو يضمها إليه بقوة لتشدد علي احتضانها له و هي تبادله قبلاته باكثر منها شغفاً ليحملها جاعلاً من قدمها تحاوط خصره و يصعد بها الدرج سريعاً
دلف بها الي داخل الغرفة بعد ان فتحها بقدمه ليغلق الباب خلفه بقدمه مرة أخري ابتعدت عنه قليلاً و هي تتنفس بقوة و هي تحاوط وجهه بين يديها و هي تقول بأنفاس مسلوبة :
_ هتبعد
هز رأسه بنفي و هو يقبلها مرة أخري ليتقدم بها الي الفراش لينزلها عليه ببطئ و هو يجثو فوقها و استند بيده علي الفراش و لازال يقبلها بنهم لا يصدق انها الآن بين يديه بإرادتها ستكون زوجته فعلياً الآن معشوقته الصغيرة صغيرته المتمردة تسللت قبلاته الي عنقها بحنو و هدوء في حين اغمضت هي عينها تحاول السيطرة علي مشاعرها ليرفع رأسه ينظر إليها قليلاً تري انها بالفعل لا تمانع لم تعترض علي لمسته لم تنفر منه بل كانت هي التي تدفعه للجنون بتجاوبها و صمتها امسك بفتحة صدر الفستان ليمزقه بين يديه حتي نهايته و يبعده عنها لتبقي عارية خلع عنه كنزته لينحني إليها مرة أخري قبلها عدة قبلات سطحية علي ثغرها لينظر الي عينها العسلية الناعسة و هو يقول :
_ مفيش ندم بعد اللحظة دي يا ليلة مفيش رجوع
ابتلعت ريقها و هي تنظر إليه تهز رأسها بايجاب لتضع كف يدها علي وجهه برقة و هي تهمس بخفوت :
_ عارفة دا كويس و مش هندم
ابتسم باتساع و هو يكمل ما بدأ من طريقة سعادته المنتظرة الذي انتظرها كثيراً و عاني الكثير حتي وصل إليها لتكون هي الحب و الكون و الحياة هي فقط الموجودة بالحياة التي أصبحت بين يديه الآن زوجته لا يقدر اي احد علي التفرقة بينهم و لن يسمح لها بعد الآن أن تتصرف بغباء يبعده عنها مرة أخري
**********************************
صباح يوم جديد مشرق استيقظ بابتسامة واسعة و هو يشعر أنه شاب في العشرين من عمره مراهق نظرة محبة ظهرت علي ثغره حين التقطت عينه تلك الصغيرة النائمة بهدوء بين ذراعيه و كأنها تختبئ به وجهها احمر كالطماطم الناضجة مرر يده بهدوء علي ظهرها العاري ليميل إليها يقبل قمة رأسها ليمد يده إلي جانب الفراش يلتقط سرواله حتي يرتديه ليسحب جسده من اسفلها ببطئ و هدوء و يرتدي سرواله و هو يعبث بخصلات شعره البيضاء بفخر و كأنه أنجز انتصار عظيم لم يحققه من قبل .. دلف الي المرحاض لكي يغتسل في حين شعرت هي بالفراغ يحيط بها و البرودة التي تغللت الي جسدها للتو جعلتها تفتح عينها ببطئ و كسل تنظر بجوارها علي الفراش لكنها لم تجد ارسلان لتسحب الغطاء و تخبئ جسدها به و هي تعتدل جالسة واضعة اصابع يدها بخصلات شعرها تبحث بعينها عنه و لكنها استمعت الي صوت الماء من داخل المرحاض لتتنهد بهدوء و هي تبتسم بسعادة بالفعل لا يعرف الانسان قيمة الشئ الا عند فقدانه لم تندم انها أصبحت زوجته و لن تندم ابدا علي ذلك أي ندم يتحدث عنه ذلك المعتوه .. تذكرت شئ هام الشاب الاشقر !!!! ماذا حدث له ضربت علي جبهتها من غباءها أن حدث له شئ سوف تقتلها كرستين و لن تنتظر جلست تقضم شفتيها السفلية بتوتر تنتظر خروجه حتي خرج من المرحاض يلف منشفة كبيرة حول خصره ابتسم بحب حين وجدها تجلس علي الفراش تضم الغطاء علي جسدها و تقضم شفتيها ليتقدم نحوها يجلس جوارها علي طرف الفراش و يميل إليها يقبل ثغرها ثم يبتعد متسائلاً :
_ قاعدة كدا لية ؟
لتتحدث هي سريعاً بتوتر و خوف من كرستين :
_ ارسلان ارجوك الشاب بتاع امبارح
صك علي أسنانه و هو يرفع حاجبه لاعلي لتسرع بالنفي بيدها و هي تقول سريعاً :
_ لا و الله العظيم مش قصدي انا قصدي أنه صاحب كرستين و هي هتقتلني لو حصل حاجة عشان خاطري يا ارسلان روحه مش عايزة صاحبتي تزعل مني
أخذ نفساً عميقاً زفره علي مهل و هو يرجع رأسه الي الخلف و من ثم هز رأسه بايجاب موافقاً لتبتسم بفرح و هي تقفز لتحتضنه ظهره من الخلف لتقبل كتفه العاري و هي تقول بضحك :
_ يارب يكون سليم بس
ليضحك هو الاخر و يمسك بجسدها يلتقطها من خلف ظهره و لازالت متشبثة بالغطاء حتي لا يقع ليحاوط خصرها بيده و هي تستند بكلتا يديها علي صدره تأملت ضحكته و وجهه الضاحك البشوش و هي تقول بهدوء :
_ شكلك حلو اوي النهاردة
رفع حاجبه لاعلي و هو يقرب وجهه منها يسند جبهته علي جبهتها و هو يسأل :
_ النهاردة بس ؟؟ طب و يا تري دا من أية
هزت كتفها و هي تقلب شفتيها قائلة بمشاكسة :
_ مش عارفة عشان انت دايما كشري و متعصب و محدش عارفلك ملامح
_ اللي هو انا ؟!
سألها لتهز رأسها بايجاب و هي تقول بغرور :
_ أيوة انت .. يعني لولا مانا معاك مكنش هيبقي شكلك حلو
هز رأسه بتوعد و هو يلقيها من يده علي الفراش مرة أخري لتصرخ هي بفزع حين أنزاح الغطاء عنها بالكامل و تسرع في انتشال الغطاء لتغطي جسدها سريعاً و هي تقول بحركات كوميدية :
_ أية يا ارسلان بهزر انت حلو كل يوم بس محدش مقدرك
التفت ليذهب الي خزانة الملابس ليجدها تهمس بأسمه برقة ليلتفت إليها مرة أخري لتفرد ذراعها إليه ليتقدم منها يجلس علي الفراش بجوارها لتمسك هي بكف يده بين يديها و هي تقول بجدية :
_ انا عايزة اقولك علي حاجة مهمة
هز رأسه بايجاب لتكمل و هو يصب كامل تركيزه عليها و علي ما ستقول لتحمحم و هي تقول بهدوء :
_ لما بعدت عني الاسبوع دا حسيت اني مفتقدة شئ غالي عليا و كأن محدش فيه هوا عشان اعرف اتنفس .. ارسلان انا مش هكدب عليك انا فعلا كنت بكرهك و عملت كدا عشان تطلقني و كنت فعلا عايزة ابعد بأي شكل و بأسرع وقت
شعرت بكف يده يتجمد بين يدها لتمسد عليه برقة و هي تكمل حديثها :
_ بس انا عرفت اني مش هقدر يا ارسلان انت عامل جو جميل اوي و عمري ما هبقي عايزة أفقده .. مش هقدر اقولك بحبك لاني مش عارفة يكفي بس انك تكون عارف اني عايزاك جنبي علي طول مش عايزاك تبعد حتي لو فضلت كدا انا عايزاك و بس
احتضنها بقوة يحاوط جسدها و كأنه يريد تكسير عظامها بين يده عناق ساحق لا يتحمله جسدها الضعيف ليقبل أسفل اذنها و هو يهمس :
_ كفاية انك معايا و بس يا ليلة مستني اسمعها منك قريب اوي
***********************************
فتح نوح خزانة ملابسه يخرج منها صندوق صغير تنهد و هو ينظر إلي الصندوق بألم ليجلس علي الأريكة الموجودة بالغرفة و بيده الصندوق ليأخذ نفساً عميقاً و هو يفتحه بهدوء توقفت أنفاسه و هو يجد خصلات شعرها المجدول بالصندوق مع ورقة كبيرة زفر انفاسه علي مهل و هو يضع الصندوق بجواره و يمسك بالخصلات المجدولة بيد و اليد الأخري تنظر إلي تلك الورقة المكتوبة بخط يدها ابتلع ريقه بـصعوبة و هو ينظر إلي الحرف التي سجلتها بيدها و كانت اخر مرة يري خطها أو رسالة منها زاغت عينه علي الورقة ليقرأ ما بها
"" شعري المجدول كما تفضل لقد قصصت اخر شئ كنت تحب أن تراني به لا اريد رؤية شئ يتعلق بفترة كنا بها ندعي (نحن) الآن أصبحنا انا و انت لا يوجد ما يدعي بـ نحن أبداً و لن يكون مهما حدث بعثت لك بتلك الخصلات حتي تري انني لم اتأثر بكونك قد تركتني أنا الآن اسعد شخص بالعالم و سأكون دائماً بدونك ""
ابتلعت غصة مريرة بحلقه و هو يضع الورقة بالصندوق يمسك بالخصلات بيده يقربها الي أنفه يستنشقها و هو يتنهد براحة اغمض عينه و هو يريد أن يشعر انها بجواره الآن يهمس بلغة إنجليزية قائلاً :
_ و لن اكون سعيداً الا جوارك ماري لن اتساهل في طرق العودة إليكِ محبوبتي
***********************************
دلفت الي غرفة مكتبه بعد أن طرقت الباب و استمعت الي أذنه بـالدخول وجدته يقف أمام الشرفة و يضع الهاتف علي اذنه يتحدث بـالهاتق ضيقت عينها بـخبث و هي تنوي مشاكسته قضمت شفتيها السفلية و هي تذهب اليه ترفع نفسها لـ تجلس علي المكتب لـ تمد يدها الي ظهره تمرر أناملها برقة و رفق علي طول ظهره التفت بـرأسه إليها و هو يبتسم مضيقاّ عينه بتوعد رفعت حاجبها بتحدي و هي تفرد راحة يدها فوق كتفيه باغراء تمرر ابهامها علي طول رقبته و لازالت يدها موضع كتفه لـ تصيح فجأة بـصوتاً مسموع بـمرح و مشاكسة :
_ متجيب بوسة يا ارسلان
التفت اليها بـكامل جسده و هو يبتسم بـخبث رأته واضحاً بـعينه لـ يدنو نحوها يضع شفتيه امام شفتيها و هو يقول :
_ اتنين تلاتة أربعة براحتك
لـ يميل يلثم ثغرها بقبلة هادئة حانية و لازال الهاتف علي اذنه و يده الأخري يمسك بها رأسها يثبتها حتي لا تبتعد عنه سريعاً كـ كل مرة لا تقدر علي مواجهة قوة شغفة و مشاعره النابضة نحوها و التي تتحرك لـ تعبر عن نفسها بـحركة واحدة منها حتي و أن كانت عفوية ابتعد عنها و هو يغمز لها بـطرف عينه لـ يقف معتدلاً و هو ينظر إليها لـ يتحدث الي من بـالطرف الآخر قائلاً :
_ أيوة يا ماهر بيه معاك
اتسعت حدقتها بصدمة كان يتحدث مع والدها استمع والدها الي الحوار الذي دار بينهم الآن شعرت بالحمرة المصاحبة للحرارة تزحف الي وجهها لـ تضع يدها علي وجهها و هي تنحني بـجذعها العلوي الي الامام بـخجل شديد لـ تقفز عن المكتب تود الهروب من الغرفة سريعاً تريد الاختباء بـقاع الأرض بعد ما حدث ما كادت أن يركض الي الخارج حتي التقط هو خصرها بـذراعه الآخر يمنعها من الخروج و هو يتحدث الي والدها قائلاً :
_ القضية دي خسرانة يا استاذ ماهر خلاص هيكون خسر شركته و كمان أعلن إفلاسه .. خلاص انا هبعت الاوراق بالفاكس .. تمام
اغلق الهاتف و القي به اعلي طاولة المكتب و التفت إلي تلك المتمردة بين يديه تتلوي حتي تهرب منه سريعاً امسك بـخصرها بكلتا يديه يحملها يبعد قدمها عن الارض يلصق ظهرها بـصدره لـ تتحدث هي بـحدة قائلة :
_ انت ازاي تعمل كدا يا ارسلان بابا علي الفون و انت
صمتت تخجل من قول باقي الحديث لـ يميل هو برأسه يستند علي كتفها و هو يوفي ما كانت سـتقول :
_ عادي ببوس مراتي و ابوها علي التليفون
صكت علي أسنانها بغضب و هي تضربه بذراعها بحدة ببطنه و هي تقول بصراخ :
_ و انت يهمك في أية مانت بجح انا اللي في وش المدفع و لسة قافلة مع بابا قبل ما اجيلك بشوية انت كدا شوهت صورتي قدام بابا يا ارسلان
ليضمها إليه أكثر و هو يقول بحنو بجوار اذنها :
_ شوهت صورتك أية هو انت مش مراتي
لتلتفت اليه برأسها و هي علي وشك البكاء من الخجل قائلة :
_ و دا بابا يا ارسلان أية قلة الأدب دي
تملكت منه رغبته بها و هو يقبلها قبلات متتالية علي طول عنقها حتي كتفها و هو يتحسس جسدها بجراءة حاولت الابتعاد عنه و لكنه شدد علي خصرها و هو يهمس بأذنها :
_ كأن محصلش حاجه سيبك من كل دا و خليكي معايا معايا و بس
لتقاطعه و هي تلتفت إليه بكامل جسدها و تتحدث :
_ بس يا ارسلان أن
وضع سبابته علي شفتيها و هو يقرب وجهه من وجهها يلصق شفتيه بخاصتها و هو يتحدث :
_ معايا و بس يا ليلة
تنهدت بهدوء و هي تتحدث ضد شفتيه :
_ معاك و بس يا ارسلان
لعنة ارسلان
دوت صوت صفعة قوية بالارجاء حين صفعها ارسلان بقوة من شدة غضبه عند سماع حديث هذه الحمقاء شهقت بحدة و قد التفت وجهها الي الجهة الاخري .. احتدت عينه التي أصبحت حمراء منذ أن رأها بهيئتها الفاتنة و قد اشتدت يده علي ذراعها يضغط عليها بقوة تشنجت عضلات جسده كاملة و هو يشعر بالحرارة تنبعث من صدره بنيران مستعرة توحي بما داخله من غضب أعمي ذلك المريض يزرع داخله و ذات جذور متينة وقوية لن ينزاح عنه بسهولة كما يعتقد بل بالابتعاد عنها قليلاً زاد تجبر حتي انها خافت من هيئته تلك و ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر إلي نظراته الثاقبة بقوة و عينه التي تحرقها حية امسكت بيده التي تقبض علي ذراعها بيدها الحرة و هي تنظر إليه بأعين راجية أن يرخي قبضته عن ذراعها لكن ما زاد الا ضغط علي ذراعها بقوة و لم يخرج منه إلا كلمة واحدة أثارت الرعب بكبدها حين نطقها بفحيح :
_ جوا
هزت راسها بنفي بخوف شديد و هي تهمس بارتجاف و قد احمر وجهها بقوة اثر صفعته :
_ استني هفهمك
ليهمس هو مرة أخري من بين أسنانه بتوعد :
_ انا هسبقك يا حبيبتي و هفهمك انا اللي انتي عملتيه
امسك بخصلات شعرها المرفوعة يجذبها الي أسفل حتي فردت خصلاته و انسدلت مشعثه لتصرخ هي بألم شديد من مفاجأة حركته ليقرب وجهه من وجهها بقوة و هو يتحدث بالقرب من شفتيها يكاد يلامسها و هو يتحدث بشر :
_ المرة دي اكبر يا مدام انتي في ذمة راجل و اللي عملتيه دا حسابه كبير و مش ليكي بس
دفعها عنه لتشهق بقوة و كادت أن تقع الا أنها امسكت بيده سريعاً قبل أن تقع حتي تتساند عليها لتقف باعتدال و هي تقول برجاء :
_ ممكن تسمعني ارجوك
امسكت بيده و هي توقفه من أن يذهب الي ذلك الشاب المسكين الذي يرتجف بين أيدي الحرس لتقول بصراخ و ارتجاف بأن واحد :
_ اسمع بقي اسمع يا ارسلان عشان خاطري
امسكت بيده تحاول سحب جسده الضخم الي الداخل لينفض يده منها و هو يسير خلفها بعد أن أشار للحرس علي الشاب و هو يهز رأسه بايجاب بإشارة علمها جيداً رجال امبراطور الغرب .. دلف خلفها الي القصر لتنحني هي و تخلع حذاءها العالي و تلقيه بعيداً لتنظر إليه و هي تبتلع ريقها بصعوبة بالغة و تشعر بأن أطرافها أصبحت كالثلج مع ارتجافة تسري بكامل جسدها ليصرخ بها بعصبية و اصبحت عروق رقبته بارزة و وجهه و رقبته حمراء بشدة :
_ دقيقة واحدة بس اللي هسمعك فيها لان اقسملك بالله انك انتي و هو مقتولين النهاردة
تراجعت إلى الخلف خطوة مع خروج منها شهقة عالية بفزع لترفع يدها تشير إليه بايدي مرتجفة و هي تقول بسرعة :
_ لا استني اسمع
صمتت مرة أخري لتنظر إليها و هي تقول بتوتر و هي تفرك بيدها :
_ دا صاحب كرستين صاحبتي و جاي هنا عشان .. عشان اصل بصراحة أنا .. بص هو انا .. لا هو لا انا بص هو انا اللي جايباه عشان لما تعرف تيجي بسرعة
لانت ملامحه و هو تطلع إليها بنظرات ثاقبة تخترقها قبل أن تظهر شبح ابتسامة تزين ثغره و هو يشعر بأن قلبه كاد أن يخرج من قفصه الصدري من شدة خفقانه واضعاً يده بجيب بنطاله تقدم منها خطوة لتبتعد هي خطوتين و ترفع يدها بتحذير هادرة :
_ اياك تمد ايدك عليا تاني سامع
تقدم خطوة أخري لتدور عينها بالارجاء بتوتر و هي تراه يتقدم منها ما كادت أن تهرب من امام عينه و نظراته الخبيثة حتي لحق هو بها يفرد يده يمدها الي خصرها بسرعة يلتقطها بين ذراعيه شهقت بفزع و هي تتذكر صفعته القوية لها التي تلقتها منذ قليل و لازال إثرها واضح علي وجنتها لتنظر إليه بخوف تنتظر ما سيفعل إلا أنه قرب وجهه منها و لازال ملامح وجهه خبيثة عابثة و هو يقول بهمس :
_ يعني كل المسرحية دي عشان وحشتك
تخلت عن كبريائها التي كانت تستعرضه بالخارج تخلت عن قوتها الزائفة و نظرت إليه بضعف من أن تنفي و هي تضع يدها علي صدره لتهز رأسها بايجاب لتتسع ابتسامته و هو يشدد علي ضمه لها لتتحدث بهمس قائلة :
_ انت كداب بتقول بتحبيني اللي يحب حد يسيبه كل دا ميعرفش عنه حاجة
لينظر إليها و هو يسأل بجدية :
_ و اوحشك لية و انتي بتكرهيني و عايزاني اطلقك
رفعت بصرها إليه و هي تسبل عينها ببراءة قائلة :
_ انا مش بكرهك و لا عايزة أطلق
رفع حاجبه الأيسر لاعلي و هو ينظر إليها بتفحص لتتنهد هي مجيبة علي أسئلة عينه التي تتقاذف نحوها :
_ مش عارفة لية مفتقداك صدقني حاسة أن الدنيا فاضية مش عارفة اقعد هنا و انت مش موجود
قربت نفسها منه أكثر و قد أدمعت عينها و هي تقول بحدة واهية :
_ عايز تسيبني بالسهولة دي .. هضيع كل اللي عملته في ثانية اتحديت الكل و في الاخر هتسيب كل حاجة
دفعته بصدره و هي تقول بغضب :
_ و لما انت هتتخلي و تمشي عملت كل دا من الاول لية علقتني بيك لية
تنافت فرحته الشديدة بما تقول لكنه همس بالقرب منها بحدة :
_ بس دا ميمنعش انك لبستي و اتشيكتي كدا عشان تقفي قدام العيل اللي برا دا و يبص عليكي و عينه تتفحص جمالك حتة حتة
نظر إليها بغضب شديد و هو يقبض علي رقبتها ليلصق شفتيه علي وجنتها و هو يتحدث :
_ و عايزة تدخليه يقعد معاكي جوا لوحدكوا انتي عارفة لو مكنتش قولتيلي انك بتعملي كدا عشان ارجع انا كنت عملت فيكوا أية
هزت راسها بايجاب و هي تنظر إليه برجاء أن يتركها ليبتعد عنها ببطئ لتأخذ نفساً عميقاً و هي تقول :
_ لو فاكر اني عاملة كل دا عشانه تبقي غبي
تصلب فكه و هو ينظر إليها بتحدي أن تسبه مرة أخري لتقترب منه بهدوء تقودها مشاعرها الآن وقفت أمامه ترفع نفسها علي أطراف أصابعها تحاوط رقبته برقة جعلته يلف يده الضخمة حول خصرها بتملك نظرت إلي شفتيه باغواء و اغمضت عينها من فرط مشاعرها الملتهبة و هي تقرب شفتيها من شفتيه لتحصل علي قبلة برغبتها إلا أنها شعرت به يبتعد الي الخلف لتفتح عينها تنظر إليه بتساؤل و هي تبتلع ريقها بصعوبة ليرفع يده يبعد تلك الخصلة المتمردة عن عينها و هو يقول بابتسامة خبيثة ذات مقصد :
_ حتي عيب عليا اسيبك تبدأي متحسسنيش اني مقصر يا حبيبتي
لينحني يلتقط شفتيها في قبلة ساحقة و هو يضمها إليه بقوة لتشدد علي احتضانها له و هي تبادله قبلاته باكثر منها شغفاً ليحملها جاعلاً من قدمها تحاوط خصره و يصعد بها الدرج سريعاً
دلف بها الي داخل الغرفة بعد ان فتحها بقدمه ليغلق الباب خلفه بقدمه مرة أخري ابتعدت عنه قليلاً و هي تتنفس بقوة و هي تحاوط وجهه بين يديها و هي تقول بأنفاس مسلوبة :
_ هتبعد
هز رأسه بنفي و هو يقبلها مرة أخري ليتقدم بها الي الفراش لينزلها عليه ببطئ و هو يجثو فوقها و استند بيده علي الفراش و لازال يقبلها بنهم لا يصدق انها الآن بين يديه بإرادتها ستكون زوجته فعلياً الآن معشوقته الصغيرة صغيرته المتمردة تسللت قبلاته الي عنقها بحنو و هدوء في حين اغمضت هي عينها تحاول السيطرة علي مشاعرها ليرفع رأسه ينظر إليها قليلاً تري انها بالفعل لا تمانع لم تعترض علي لمسته لم تنفر منه بل كانت هي التي تدفعه للجنون بتجاوبها و صمتها امسك بفتحة صدر الفستان ليمزقه بين يديه حتي نهايته و يبعده عنها لتبقي عارية خلع عنه كنزته لينحني إليها مرة أخري قبلها عدة قبلات سطحية علي ثغرها لينظر الي عينها العسلية الناعسة و هو يقول :
_ مفيش ندم بعد اللحظة دي يا ليلة مفيش رجوع
ابتلعت ريقها و هي تنظر إليه تهز رأسها بايجاب لتضع كف يدها علي وجهه برقة و هي تهمس بخفوت :
_ عارفة دا كويس و مش هندم
ابتسم باتساع و هو يكمل ما بدأ من طريقة سعادته المنتظرة الذي انتظرها كثيراً و عاني الكثير حتي وصل إليها لتكون هي الحب و الكون و الحياة هي فقط الموجودة بالحياة التي أصبحت بين يديه الآن زوجته لا يقدر اي احد علي التفرقة بينهم و لن يسمح لها بعد الآن أن تتصرف بغباء يبعده عنها مرة أخري
**********************************
صباح يوم جديد مشرق استيقظ بابتسامة واسعة و هو يشعر أنه شاب في العشرين من عمره مراهق نظرة محبة ظهرت علي ثغره حين التقطت عينه تلك الصغيرة النائمة بهدوء بين ذراعيه و كأنها تختبئ به وجهها احمر كالطماطم الناضجة مرر يده بهدوء علي ظهرها العاري ليميل إليها يقبل قمة رأسها ليمد يده إلي جانب الفراش يلتقط سرواله حتي يرتديه ليسحب جسده من اسفلها ببطئ و هدوء و يرتدي سرواله و هو يعبث بخصلات شعره البيضاء بفخر و كأنه أنجز انتصار عظيم لم يحققه من قبل .. دلف الي المرحاض لكي يغتسل في حين شعرت هي بالفراغ يحيط بها و البرودة التي تغللت الي جسدها للتو جعلتها تفتح عينها ببطئ و كسل تنظر بجوارها علي الفراش لكنها لم تجد ارسلان لتسحب الغطاء و تخبئ جسدها به و هي تعتدل جالسة واضعة اصابع يدها بخصلات شعرها تبحث بعينها عنه و لكنها استمعت الي صوت الماء من داخل المرحاض لتتنهد بهدوء و هي تبتسم بسعادة بالفعل لا يعرف الانسان قيمة الشئ الا عند فقدانه لم تندم انها أصبحت زوجته و لن تندم ابدا علي ذلك أي ندم يتحدث عنه ذلك المعتوه .. تذكرت شئ هام الشاب الاشقر !!!! ماذا حدث له ضربت علي جبهتها من غباءها أن حدث له شئ سوف تقتلها كرستين و لن تنتظر جلست تقضم شفتيها السفلية بتوتر تنتظر خروجه حتي خرج من المرحاض يلف منشفة كبيرة حول خصره ابتسم بحب حين وجدها تجلس علي الفراش تضم الغطاء علي جسدها و تقضم شفتيها ليتقدم نحوها يجلس جوارها علي طرف الفراش و يميل إليها يقبل ثغرها ثم يبتعد متسائلاً :
_ قاعدة كدا لية ؟
لتتحدث هي سريعاً بتوتر و خوف من كرستين :
_ ارسلان ارجوك الشاب بتاع امبارح
صك علي أسنانه و هو يرفع حاجبه لاعلي لتسرع بالنفي بيدها و هي تقول سريعاً :
_ لا و الله العظيم مش قصدي انا قصدي أنه صاحب كرستين و هي هتقتلني لو حصل حاجة عشان خاطري يا ارسلان روحه مش عايزة صاحبتي تزعل مني
أخذ نفساً عميقاً زفره علي مهل و هو يرجع رأسه الي الخلف و من ثم هز رأسه بايجاب موافقاً لتبتسم بفرح و هي تقفز لتحتضنه ظهره من الخلف لتقبل كتفه العاري و هي تقول بضحك :
_ يارب يكون سليم بس
ليضحك هو الاخر و يمسك بجسدها يلتقطها من خلف ظهره و لازالت متشبثة بالغطاء حتي لا يقع ليحاوط خصرها بيده و هي تستند بكلتا يديها علي صدره تأملت ضحكته و وجهه الضاحك البشوش و هي تقول بهدوء :
_ شكلك حلو اوي النهاردة
رفع حاجبه لاعلي و هو يقرب وجهه منها يسند جبهته علي جبهتها و هو يسأل :
_ النهاردة بس ؟؟ طب و يا تري دا من أية
هزت كتفها و هي تقلب شفتيها قائلة بمشاكسة :
_ مش عارفة عشان انت دايما كشري و متعصب و محدش عارفلك ملامح
_ اللي هو انا ؟!
سألها لتهز رأسها بايجاب و هي تقول بغرور :
_ أيوة انت .. يعني لولا مانا معاك مكنش هيبقي شكلك حلو
هز رأسه بتوعد و هو يلقيها من يده علي الفراش مرة أخري لتصرخ هي بفزع حين أنزاح الغطاء عنها بالكامل و تسرع في انتشال الغطاء لتغطي جسدها سريعاً و هي تقول بحركات كوميدية :
_ أية يا ارسلان بهزر انت حلو كل يوم بس محدش مقدرك
التفت ليذهب الي خزانة الملابس ليجدها تهمس بأسمه برقة ليلتفت إليها مرة أخري لتفرد ذراعها إليه ليتقدم منها يجلس علي الفراش بجوارها لتمسك هي بكف يده بين يديها و هي تقول بجدية :
_ انا عايزة اقولك علي حاجة مهمة
هز رأسه بايجاب لتكمل و هو يصب كامل تركيزه عليها و علي ما ستقول لتحمحم و هي تقول بهدوء :
_ لما بعدت عني الاسبوع دا حسيت اني مفتقدة شئ غالي عليا و كأن محدش فيه هوا عشان اعرف اتنفس .. ارسلان انا مش هكدب عليك انا فعلا كنت بكرهك و عملت كدا عشان تطلقني و كنت فعلا عايزة ابعد بأي شكل و بأسرع وقت
شعرت بكف يده يتجمد بين يدها لتمسد عليه برقة و هي تكمل حديثها :
_ بس انا عرفت اني مش هقدر يا ارسلان انت عامل جو جميل اوي و عمري ما هبقي عايزة أفقده .. مش هقدر اقولك بحبك لاني مش عارفة يكفي بس انك تكون عارف اني عايزاك جنبي علي طول مش عايزاك تبعد حتي لو فضلت كدا انا عايزاك و بس
احتضنها بقوة يحاوط جسدها و كأنه يريد تكسير عظامها بين يده عناق ساحق لا يتحمله جسدها الضعيف ليقبل أسفل اذنها و هو يهمس :
_ كفاية انك معايا و بس يا ليلة مستني اسمعها منك قريب اوي
***********************************
فتح نوح خزانة ملابسه يخرج منها صندوق صغير تنهد و هو ينظر إلي الصندوق بألم ليجلس علي الأريكة الموجودة بالغرفة و بيده الصندوق ليأخذ نفساً عميقاً و هو يفتحه بهدوء توقفت أنفاسه و هو يجد خصلات شعرها المجدول بالصندوق مع ورقة كبيرة زفر انفاسه علي مهل و هو يضع الصندوق بجواره و يمسك بالخصلات المجدولة بيد و اليد الأخري تنظر إلي تلك الورقة المكتوبة بخط يدها ابتلع ريقه بـصعوبة و هو ينظر إلي الحرف التي سجلتها بيدها و كانت اخر مرة يري خطها أو رسالة منها زاغت عينه علي الورقة ليقرأ ما بها
"" شعري المجدول كما تفضل لقد قصصت اخر شئ كنت تحب أن تراني به لا اريد رؤية شئ يتعلق بفترة كنا بها ندعي (نحن) الآن أصبحنا انا و انت لا يوجد ما يدعي بـ نحن أبداً و لن يكون مهما حدث بعثت لك بتلك الخصلات حتي تري انني لم اتأثر بكونك قد تركتني أنا الآن اسعد شخص بالعالم و سأكون دائماً بدونك ""
ابتلعت غصة مريرة بحلقه و هو يضع الورقة بالصندوق يمسك بالخصلات بيده يقربها الي أنفه يستنشقها و هو يتنهد براحة اغمض عينه و هو يريد أن يشعر انها بجواره الآن يهمس بلغة إنجليزية قائلاً :
_ و لن اكون سعيداً الا جوارك ماري لن اتساهل في طرق العودة إليكِ محبوبتي
***********************************
دلفت الي غرفة مكتبه بعد أن طرقت الباب و استمعت الي أذنه بـالدخول وجدته يقف أمام الشرفة و يضع الهاتف علي اذنه يتحدث بـالهاتق ضيقت عينها بـخبث و هي تنوي مشاكسته قضمت شفتيها السفلية و هي تذهب اليه ترفع نفسها لـ تجلس علي المكتب لـ تمد يدها الي ظهره تمرر أناملها برقة و رفق علي طول ظهره التفت بـرأسه إليها و هو يبتسم مضيقاّ عينه بتوعد رفعت حاجبها بتحدي و هي تفرد راحة يدها فوق كتفيه باغراء تمرر ابهامها علي طول رقبته و لازالت يدها موضع كتفه لـ تصيح فجأة بـصوتاً مسموع بـمرح و مشاكسة :
_ متجيب بوسة يا ارسلان
التفت اليها بـكامل جسده و هو يبتسم بـخبث رأته واضحاً بـعينه لـ يدنو نحوها يضع شفتيه امام شفتيها و هو يقول :
_ اتنين تلاتة أربعة براحتك
لـ يميل يلثم ثغرها بقبلة هادئة حانية و لازال الهاتف علي اذنه و يده الأخري يمسك بها رأسها يثبتها حتي لا تبتعد عنه سريعاً كـ كل مرة لا تقدر علي مواجهة قوة شغفة و مشاعره النابضة نحوها و التي تتحرك لـ تعبر عن نفسها بـحركة واحدة منها حتي و أن كانت عفوية ابتعد عنها و هو يغمز لها بـطرف عينه لـ يقف معتدلاً و هو ينظر إليها لـ يتحدث الي من بـالطرف الآخر قائلاً :
_ أيوة يا ماهر بيه معاك
اتسعت حدقتها بصدمة كان يتحدث مع والدها استمع والدها الي الحوار الذي دار بينهم الآن شعرت بالحمرة المصاحبة للحرارة تزحف الي وجهها لـ تضع يدها علي وجهها و هي تنحني بـجذعها العلوي الي الامام بـخجل شديد لـ تقفز عن المكتب تود الهروب من الغرفة سريعاً تريد الاختباء بـقاع الأرض بعد ما حدث ما كادت أن يركض الي الخارج حتي التقط هو خصرها بـذراعه الآخر يمنعها من الخروج و هو يتحدث الي والدها قائلاً :
_ القضية دي خسرانة يا استاذ ماهر خلاص هيكون خسر شركته و كمان أعلن إفلاسه .. خلاص انا هبعت الاوراق بالفاكس .. تمام
اغلق الهاتف و القي به اعلي طاولة المكتب و التفت إلي تلك المتمردة بين يديه تتلوي حتي تهرب منه سريعاً امسك بـخصرها بكلتا يديه يحملها يبعد قدمها عن الارض يلصق ظهرها بـصدره لـ تتحدث هي بـحدة قائلة :
_ انت ازاي تعمل كدا يا ارسلان بابا علي الفون و انت
صمتت تخجل من قول باقي الحديث لـ يميل هو برأسه يستند علي كتفها و هو يوفي ما كانت سـتقول :
_ عادي ببوس مراتي و ابوها علي التليفون
صكت علي أسنانها بغضب و هي تضربه بذراعها بحدة ببطنه و هي تقول بصراخ :
_ و انت يهمك في أية مانت بجح انا اللي في وش المدفع و لسة قافلة مع بابا قبل ما اجيلك بشوية انت كدا شوهت صورتي قدام بابا يا ارسلان
ليضمها إليه أكثر و هو يقول بحنو بجوار اذنها :
_ شوهت صورتك أية هو انت مش مراتي
لتلتفت اليه برأسها و هي علي وشك البكاء من الخجل قائلة :
_ و دا بابا يا ارسلان أية قلة الأدب دي
تملكت منه رغبته بها و هو يقبلها قبلات متتالية علي طول عنقها حتي كتفها و هو يتحسس جسدها بجراءة حاولت الابتعاد عنه و لكنه شدد علي خصرها و هو يهمس بأذنها :
_ كأن محصلش حاجه سيبك من كل دا و خليكي معايا معايا و بس
لتقاطعه و هي تلتفت إليه بكامل جسدها و تتحدث :
_ بس يا ارسلان أن
وضع سبابته علي شفتيها و هو يقرب وجهه من وجهها يلصق شفتيه بخاصتها و هو يتحدث :
_ معايا و بس يا ليلة
تنهدت بهدوء و هي تتحدث ضد شفتيه :
_ معاك و بس يا ارسلان
