رواية دماء العشق الفصل العشرين 20 بقلم اسماء صلاح
الفصل العشرون
نظر عاصي حوله و تقدم إليهم قائلا :
-اتفضلوا
ابتسم عاصي و قال :
-مبروك
ابتسم عزيز و قال :
-نورتني والله، اتفضلوا
دلفوا خلفه و عندما جلس عاصي رآها تجلس في الطاولة المقابلة لهم، استأذنت منهم عندما قامت ذاهبة
خرجت من القاعة فأوقفها" حور"
التفت حور له و قالت باقتضاب :
-دكتورة حور من فضلك؟
-وحشتني اوي، مش مصدق اني اول ما اجي مصر هشوفك
اخفضت نظرها في الأرض لكي لا تفضحها عيناها فهي أيضا اشتاقت له كثيرا و قالت :
-لا واضح فعلا
عاصي بتساؤل :
-هو إيه؟
-انت عايز ايه دلوقتي؟
-تعالي نتكلم مع بعض شوية
حور بضيق :
-لا مش عايزة اتكلم مع حد، كفاية عليك اللي معاك
فهم عاصي حديثها و قال باسما :
-صحيح يا حوريتي نسيت اعرفك على تاليا خطيبتي هي معايا
تصاعدت الدماء إلى وجنتها و شعرت بحرارة جسدها تزداد و قالت بمكتوم :
-مبروك، خارج ورايا ليه بقا مش انتي معاكي خطيبتك؟
عاصي باستفزاز :
-احنا معارف برضو يا حور عيب يعني نتقابل بعد فترة و منتكلمش
جزت حور على أسنانها و قالت بضيق :
-لا مش عيب و سيبني امشي
-تعرفي عايز اعمل ايه دلوقتي؟
نظرت حور له و قالت باقتضاب :
-عايز تعمل ايه؟
قبل وجنتها في قبلة خاطفة، اندهشت حور و قالت :
-انت مجنون؟ ايه اللي انت عملته دا؟
-دا عشان احنا في مكان عام بس، وبصراحة اني نفسي ابوسك جدا
احمرت وجنتها و قالت بخجل :
-اقسم بالله لو عملت كدا تاني....
قطعها عاصي و قال :
-انا بيتي قريب من هنا تعالى نروح و نتكلم مع بعض شوية
-ونبي؟ بيت ايه لا اوعي تكوني فكراني كدا، انسى
ضحك عاصي و قال :
-حور انتي كنتي مراتي على فكرة
-كنت
-و مش ناوية؟
نظرت له و قالت بضيق :
-مش انت خبطت و عيشت حياتك
-حياتي واقفة من غيرك ، عديت كل حاجه ماعدا بعدك عني طول الفترة دي كنت بتمنى اني اشوفك بس مكنتش تقدر اكلمك
تجمعت الدموع بعيناها و قالت :
-انت ليه مشيت؟
-كنت سيبت كل حاجه يا حور و اكيد عرفتي
-انا همشي
-مش ناوية تفرجي عني
نظرت له حور متعجبة فاردف قائلا :
-قلبي دأب من الانتظار يا حور، بجد مش عارف اعيش من غيرك
-خلاص أطلقنا و انا مش هرجع ليك تاني قولتلك اني عمري ما هسامحك
-مقولتش سامحني بس ارجعيلي و انا والله مش هخبي عليكي حاجه، ادينا فرصة نكون مع بعض تاني انا بحبك و حتى لما طلقتك كان عشان رغبتك في دا لكن غير كدا والله العظيم ما كنت هعملها حتى لو هموت
تنهدت حور و قالت :
-سيبني افكر، هو انت خطبت بجد؟
ابتسم عاصي و امسك كفها ليقبله و قال :
-أن أصيبت بالعمى فانتي نوري
-و ان ضليت في الطريق فانتي شمسي
-فكيف ستكون غيرك و انتي من ملكت قلبي
ابتسمت حور و قالت :
-بقيت شاعر
-معاكي بيكون شخص تاني يا حور
-تمام هفكر و اقولك
عاصي بضيق :
-حور انتي لسه مراتي، قبل ما العدة تخلص بأسبوع كنت رديتك
حور بدهشة :
-نعم أزاي تعمل حاجه زي كدا؟
-مشيت و قررت اسيب كل حاجه ورايا بس انتي الحاجة الوحيدة اللي مقدرش استغني عنها و مكنتش قادر أقبل فكرة انك خالص هتضيعي من أيدي للأبد و اني خلاص مش هعرف اشوفك تاني و افتكرت اني اقدر اردك في وقت العدة حتى من غير ما تعرفي
-مينفعش و بعدين لما انت عملت كدا المفروض كنت ابقى عارفه
-مش هيغير حاجه انا مش هجبرك تعيشي معايا أو تعملي حاجه انتي مش عايزها بس بكدا اقدر اطمن انك هتفضلي ملك ليا للأبد
نظرت حور إليه و قالت بتعجب :
-لدرجة دي؟
-ديما كنت بقولك اني بحبك و انتي مصدقتيش دا يا حور و دلوقتي تقدري تمشي عادي
رأت حور تاليا تخرج من القاعة و كأنها تبحث عنه، و فورا عقدت ذراعها حول عنقه و قالت :
-وحشتني جدا
استغرب من تصرفها و قال:
-انتي عندك انفصام و لا إيه؟
اقتربت تاليا منهم و قالت بتعجب :
-عاصي؟
ابتعدت حور عنه قليلا و نظرت إليها لتنظر ما جاءت لقوله
تنهد عاصي و قال :
-حور مراتي و تاليا شريكتي في كل حاجه
نظرت تاليا إليها و قالت :
-سمعت عنك كتير و كان نفسي اشوفك
ابتسمت حور باقتضاب و قالت :
-شكرا
-عاصي انا هروح على الفندق عشان ارتاح شوية و نتقابل بكرا
-تعالى عندي قولتلك
و ما إن تفوه بتلك الجملة حتى جن جنونها فكيف له بأن يطلب شي كذلك، لاحظت تاليا وجون تعبيرات حور و قالت متعذرة " لا هبقي مرتاحة اكتر في الفندق "
عندما ذهبت قالت حور بانفعال :
-تقعد عنك إزاي يعني؟
-قولت احسن ما تقعد في فندق و بعدين هروح اقعد لوحدي يرضيكي يعني
لم ترد حور عليه و اكتفت بنظرتها الغاضبة إليه و أمسكت بهاتفها لتتصل حبيبة تخبرنا بأنها ستذهب
و التفتت إليه و قالت :
-يلا عايزة اشوف بيتك و عشان متكنش لوحدك
ابتسم عاصي و قال :
-غيرة بقا و كدا
حور بدهشة:
-مفيش حاجه من دي بس مش انت قولت اني لسه مراتك
-مش يمكن اكون بضحك عليكي
حور باقتضاب :
-عادي، اتفضل قدامي
خرجوا من القاعة و ركبوا السيارة و طلب من السائق المغادرة
كان حور يشغل بالها ما حدث معه، الكثير من الأسئلة تدور بخاطرها و لكنها لم تنكر بأنها سعيدة بأنه لم يتركها
وصلوا إلى المنزل، نزلت حور تراقب من حولها و قالت :
-احنا قربين من البيت اوي
ابتسم عاصي و قال :
-ما انا قولت اشتري حاجه قريبة منك عشان ابقى اشوفك
-مجنون
-بيكي
دخلوا إلى المنزل، نظرت حور حولها و التفتت إليه و قالت :
-الببت حلو، عايزة اعرف كنت فين الأربع شهور دول؟
-في أثينا
حور بتعجب :
-و اشمعنا أثينا و بعدين مش انت سببت كل حاجه لأهلك
-اها بس انا مش عاطل يعنى و بعدين انا مهندس قد الدنيا
-عاصي
-نعم
-حاسه اني ندمت عشان قررت ابعد عنك رغم انك سيبت اهلك و كل حاجه عشاني
امسك كفها و قبله قائلا :
-غلطت لما مقدرش احميكي يا حوريتي
احتضنته حور و تنفست بعمق و مستنشقة عبره الذي اشتاقت إليه...
قطع لحظتهم رنين هاتفه فابتعد عنها لكي و قال :
-استنى ارد على التليفون
رد على الهاتف و قال :
-ايه يا بلال؟
-مصيبة يا عاصي..........
رواية دماء العشق بقلم اسماء صلاح
