رواية اسير صورتها الفصل الثاني 2 بقلم دفنا عمر
الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان وبحمده بكرة واصيلا ، لا اله الا الله وحده صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده ن لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى انصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى زرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا .
الله اكبر الله اكبر الله اكبر ، لا اله الا الله … الله اكبر الله اكبر الله اكبر ، ولله الحمد .
انطلقت اصوات تكبيرات العيد المباركة من كل مكان ..
ناشرة السكينة والفرح بكلماتها المهيبة ..وجو من المودة والمحبة بين الناس..وبإحساس مملوء بالسعادة والبهجة ...
استقبل الجميع ساعات الصباح الاولي بفرحة متجلية علي الوجوه البشوشة مرددين جميعا تلك التكبيرات بسعادة بالغة..
وبأيادي متصافحة ..تبادلوا التهاني فيما بينهم ..
__________________
ما ان انتهي جواد من أداء صلاة العيد ومعه ابنة اخته الصغيرة
حتي توجه بها اللي المنزل.. ممني نفسه ببعض النوم
حتي يستطيع مواصلة يومه ووفاءه بوعده لاخته وابنتها
بالتنزه بهما طوال اليوم ...
وبعد ان عاد اللي بيته ..
مقبلا ايادي والديه مهنئا لهما بعيد الفطر المبارك
ومستمتعا بدعواتهما له هو واخته نهي ..
نال قسطا من النوم .. واستعد للتنزه مع اخته وحبيته الصغيرة ريناد
ام جواد : بقولك ايه ياحبيبي .. قبل ماتتفسحوا عايزاك الاول تصورلي
حبيبة جدتها بفستان العيد .. اعملها كام كارت في الاستوديو ..
عشان احتفظ بيهم لما تسافر مع نهي لابوها..
جواد : هو في حد لسه بيصور في الاستوديو يا امي غير صور اوراق رسمية .. ممكن اعملك ليها علي التليفون فيديو كليب مش بس كام صورة. ده غير اننا بنكلمهم فيديو من ماسينجر وبتشوفيهم براحتك ..
ام جواد باعترض : كليب ايه وماجينجر ايه يابني
انا ماليش انا في اللخبطه بتاعتكم دي
انا بعملها ألبوم صور من يوم ولادتها .. وبحب اصورها كتير عشان لما تكبر يبقي الالبوم ده ذكري حلوة ليها وتفتكرنا بيها ...
جواد ضاحكا علي نطقها لكلمة ماسينحر : ماجينجر ؟؟؟
لا خلاص سيبك من الكلام الفارغ ده ..ولا يهمك ياست الكل انتي تؤمري وانا انفذ ...حاضر .. هروح الاستوديو واصورها ...!!!!!
____________________
لافندر : يابنتي أمشي انتي وهي..
صور ايه اللي نتصورها في الاستوديو .. امال الاختراع اللي طلع ده بيعمل ايه .. ملوحه لهما بهاتفها ..
سما : وفيها ايه بس يا لافي .. صور للذكري ..نحتفظ بيها اضمن
التليفونات مالهاش امان وفي ثانية بتقع و بتبوظ ..
قاطعت هدير صديقتهم سما قائلا :
كلامك صح يا سما ..ده انا حتي سمعت ان المفروض البنات مايتصوروش بتليفوناتهم عشان لو اتسرق هتكون صورهم فيها مباحة
ودي حاجه مش كويسة ..
لافندر بنفاذ صبر : خلاص انتي وهي هتدوني محاضرة..
اتفضلو نتصور وامري لله ....!!!
وبعد ان انتهي المصور من ألتقاط صور احترافية لثلاثتهم ..
اخبرهم بالحضور لاستلام الصور بعد يومين .. نظرا لزحمة العيد
سيكون صعب الانتهاء منها باسرع من تلك المهلة ....
________________
توجه جواد اللي الاستوديو.. وقام بتصوير ريناد
كما طلبت والدته .. ثم انطلق بهما كما وعدهم وقامو بالتنزه
ومضي نهار العيد الاول بفرحة وسعادة مرتسمه علي وجوه الجميع ...
وختاما لهذا اليوم ذهب لقضاء سهرة مع اصدقائه في مكان ما ...
____________________
هدير مهاتفة صديقتها سما :
ايه يابنتي مش هتيجي انتي ولافندر عشان نروح نستلم صورنا ..
عدي يومين اهو والمفروض نروح ناخدها ...
سما : معلش يا هدير مش هنعرف نخرج انهاردة ..
بابا تعبان شويه ولازم نراعيه .. خصوصا ان مرات بابا سافرت يومين
عند اهلها .. ومافيش غيرنا
استلميهم انتي بالنيابه عننا .. واما اقابلك اخدها منك ..
_ ______________
ذهبت هدير لاستلام صور ثلاثتهم ..
ولكن فوجئت بطلب صاحب الاستوديو بان تسمح له
بعرض صورهم علي زجاج فاترينة الاستوديو الخارجية ..
فملامحهم جميله دون ان يضعوا اي ادوات للزينة مثل مثيلاتهم
اراد ان يستغل ذلك ليثبت ان ليس من الضروري
استهلاك مستحضرت الزينه المبالغ فيها علي الوجوه لتكون الفتاة جميلة ..هدير ولافندر وسما كانو مححبات بوجوه خالية من اي مساحيق تجميلية ومع هذا يتمتعون بجمال رباني رقيق ..
فاقنعها صاحب المحل بذلك و انه سوف يعرضهم
لاسبوع فقط ولن يضيرهم هذا بشيء..
لم تفكر هدير كثيرا ..
وافقت دون الرجوع لاستأذان سما ولافندر ...!!
___________
وبعد انقضاء ايام العيد الثلاث ..
ذهب جواد باليوم الرابع لاستلام صور ريناد .. كما وعد والدته ..
___________
موظف الاستقبال وهو يستلم وصل الصور من جواد ....
ثواني حضرتك ... وبعد برهه قصيره ..
اعطي موظف الاستقبال ظرف كبير يحتوي علي صور ريناد
فاخذها جواد مترجلا خارج باب الاستوديو..
حتي استوقفته احدي الصور المحتجزة خلف زجاج الواجهة الشفافة
صورة فتاة تبدو بسن صغير ..هادئة الملامح وجميلة بشكل ملائكي
وجه مستدير ناصع البياض..عينان بلون العسل المصفي..
يا الله ما هذا السحر الذي يسكن عيناها !!
كأنهم شمسين ..يقسم لم يري بجمال عيناها ولونها المضيء هذا
انفها مستقيم و صغير ..شفاهها شهيه بلون وردي بشكل طبيعي .. لا تضع اصباغ ولا مساحيق..
ظل يتأمل وجها ويتفحصه عن قرب ..
هناك شيء خفي يجذبه لتلك الفتاة .. شيء لا يعرفه .وكان روحه تعرفت عليها.!!
ربما شاهدها قبلا ؟!!!! لا يعلم وحقا لا يدري ماذا دهاه...
هل سيظل واقفا يتأملها ..
هل أصبحت مراهق يا جواد .. تطالع صور الفتايات بهذا الشكل الفج ..
انت الرجل الرشيد العاقل الرزين .. تتأمل صورة بتلك الطريقة ؟!!!
راح ينهر نفسه لوقوفه امام الاستوديو هكذا دون مبرر...
وقرر ان يذهب .. فوقوفه اصبح سخيفا محرجا ...!!!
ألقي نظرة اخيرة طويلة لتلك الصورة وذهب ..
ولكن لم تذهب من عقله ابدا .. !!!!!
_____________
عاد مسكنه ودلف حجرته بعد ان اعطي صور ريناد لوالدته
رغبة شديدة تترجاه العودة والوقوف امام تلك الصورة..
تري من تلك الفتاة .. كم عمرها .. اسمها .. مهنتها...؟؟!!!
صوتها كيف يكون ؟؟ هل برقة ملامحها التي سيطرت علي عقله
وآسرته بشكل لا يستطيع تفسيره... حقا لا يستطيع ..لا تفسير لديه لشيء.. سوي احساس ما صاحبه ..منذه وقوع عينيه قدرا علي صورتها هناك ...!!!
احساس قوي وكأن تلك الفتاة .. تخصه هو ..له هو ..!!!
هل تحدث تلك الاشياء حقا ..
ان يتعلق شخصا بصورة لا يعرف صاحبتها ؟؟؟؟
ارهقه التفكير كثيرا
وظلت الافكار تدور برأسه وهو يسترجع مرارا ومرارا ملامحها
حتي استسلم اخيرا بعد وقت ليس بقصير.... للنوم ....!!!!
