رواية الهيام القاتل الفصل التاسع عشر 19 بقلم ندي عماد
الفصل التاسع عشر
فصل أهو على ما أشوف هعمل ايه
هنشرها ورقى والا لأ

ادعو ان الأمور تظبط معايا وأنزلها ورقى
الفصل التاسع عشر
إلهى عبدك العاصى آتاك ... مقرا بالذنوب وقد دعاك .... فألهمنى أسباب الرشد والصلاح
وأجعل لى من طريق الظلمات نورا، ويسر أمورنا وأصلح شأننا واجعلنا ممن ظللتهم فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ، واجعلنا ممن يرتون بماء جنتك ، وينعمون بها ، ويتلذذون بنعيمها
صلو على النبى محمد ..... واستغفرو ربكم
................
خرج قيصر من القصر بسرعه شديده وملامح الغضب بادية عليه عقب ذالك الإتصال الذى أتاه
تاركا توبه تفكر بحيرة عن هذا الأمر الذى جعله بكل هذا الغضب
وصل أخيرا إلى القصر الخاص به ليجد عدى وقصى يجلسان بخزى وعلامات الحزن بادية عليهم بشدة
وما إن رأو قيصر حتى قاموا بسرعه
قصى : إهدى يا قيصر ، قدر الله وما شاء فعل وانت بقيت بتصلى وبدأت تعرف ربنا فدا كان قدر ومكتوب
قيصر بغضب : فى ايه ؟ حد فيكم يتكلم بسرعه
عدى بخوف من ردة فعل القيصر فيسرع قائلا: ادخل للجهة الشرقيه من القصر وانت هتعرف بنفسك
دخل قيصر إلى القصر وتحديدا إلى الجهة المقصودة ليجدها عبارة عن حطام
أحلامه ملقاه على الأرض على شكل قطع من الفحم، تلك الغرفه الصغيرة وذالك السرير الصغير الذى حلم أن يرى ابنه نائما به
تلك الألعاب وكل شىء قد ذهب سدى
نزل بسرعه وبغضب شديد إلى مكان قصى وعدى ليهتف بعلو صوته قائلا : ايه إللى حصل هنا وانتو كنتو فين والحرس كانو فين
قصى: فى حد أشعل النار بالجهة الشرقيه من القصر ونيم الحراس ، وبعدين واحد من الحرس فاق وخاف يتصل بيك فاتصل بيا أنا وأظن أن إنت عارف مين إللى ورا كده ومردتش اقولك فى الموبايل عشان عارف تهورك
قيصر وهو يصر على أسنانه من الغيظ بشدة: مااااااااالك
وخرج مسرعا متوجها إلى ذالك الذى يدعى مالك ويزداد غضبا كلما تذكر شكل الألعاب المحروقه وهى ملقاه على الأرض فتلك كانت بمثابة حلم له وصل أخيرا إلى مخبأ مالك
دخل فوجد يجلس واضعا قدما فوق الأخرى وكأنما كان ينتظره
مالك : أهلا وسهلا بالقيصر شرفت
جلس قيصر بقوته وجبروته وسط دهشة الجميع وخصوصا ذالك مالك الذى اعتقد انه سيتهور أو سيفعل شىء سيندم عليه لاحقا
لكن لم يجد منه سوى الجمود والبرود
مالك بسخرية: كويس انك جيت عشان حجاج الحربى جاى برضو وبالمرة أخلص عليكم سوا
مازالت نظرات قيصر لا توحى بشىء سوى الجمود والغرور ، حاول مالك كثيرا اخراجه من تلك الحاله وجعله فى حالة ثورة كما كان يريد حتى يستطيع التحكم به وهو غاضب
لكن هذا الأحمق لا يدرى مع من يتعامل
وبعد قليل وصل حجاج وما أن وصل حتى أحاطه رجال مالك
حجاج : فى ايه
مالك بضحك : دورك خلص يا حجاج وحان وقت ان روحك تطلع للسماء مع ابنك
نظر حجاج إلى قيصر فوجده قابع مكانه كما هو يدخن السيجارة بشراهة وقوة
ليقول حجاج موجهها كلامه لمالك : انت شكلك اتجننت ، والغيرة عمت قلبك
مالك : دى مش غيرة يا حجاج بيه ، دى سنوات عذاب عشتها وقضيت أسود الأيام بسببك ؛ للأسف انت متعرفش انا مين بس أنا اعرفك كويس جدا ... عارف أنا مين ؟
علق حجاج نظره تجاهه وكأنه يشجعه على تكملة حديثه فأردف مالك قائلا : مالك المغربى
اتسعت حدقتى حجاج من الصدمه
ليتابع مالك حديثه قائلا : فاكر عملت ايه ... بأفعالك القذرة دمرت حيات أبويا ونقلته من حياة الثروة إلى حياة الفقر وكله بسبب طمعك
دا حتى صاحب عمرك مسلمش منك وقتلته بايدك ، ثم تابع مالك حديثه وهو متجهها ناحية قيصر قائلا : هو إللى قتل أبو قصى الفخرى
هو إللى قتله !! وعمل كل حاجه بسبب الفلوس
والحكايه موقفتش على كده لأ دا انت كمان يا قيصر دخلت حياتى ودمرتها
كنت فى المدرسه انت الأفضل وكنت فى الجامعه انت الأول ومخلتش ليا حاجه ، كان دايما كل حاجه حلوة لك ليه انا مكنتش باخد كده انا كمان ليه، جه وقت الإنتقام وهقضى على عائلة الحربى تماما . أنا إللى حرقت لك القصر بتاعك ، وحاولت العب على أختك بس صدتنى من أول مرة ، وهقتل ابنك قبل ما يجى على الدنيا كمان ، مستحيل أسمح بنسخه تانيه من القيصر تنغص عليا عيشتى
عند تلك النقطه قام قيصر من مقعده فقد تحلى بالثبات بما يكفى حتى علم الحقيقه دخل مجموعة الحراس الخاصين بقيصر إلى تلك الغرفه وقامو بالإمساك به ليقول قيصر : عايزه يدخل مش أقل من 25 سنه سجن بتهمة السفر من غير تأشيرة وبطريقه غير شرعيه ثم تابع كلامه قائلا بمكر :وبكلمتين كمان يتقالو تبقى قضية تهريب
مالك بغضب : إنت مفكر انك كده كسبت هرجع تانى وهدمرك يا قيصر ، هقتلك بإيدى ودا وعد منى ، خليك فاكر اليوم ده كويس
.................
عاد قيصر إلى القصر ومعه حجاج
كان قيصر على وشك الصعود لأعلى فأوقفه حجاج قائلا بخزى: قيصر
التفت له قيصر فتابع حجاج حديثه : أنا آسف يا ابنى عن كل إللى عملته خلال حياتى
انا عارف انى أذيتك كتير وعارف إنى مكنتش لك الأب إللى بتتمناه فسامحنى أرجوك
فى ذالك الوقت اجتمع الجميع من حولهم وعلامات الدهشة على وجوههم فحجاج الحربى يعتذر لأول مرة فى حياته، ولأول مرة فى حياته أدرك انه على خطأ وينبغى عليه الإعتذار
لم يجد أى رد فعل من قيصر ليتابع حديثه : معاك حق انك متقبلش تسامحنى، انا أخطائى لا تغتفر وكنت ناوى أكمل واحرمك من ابنك
صفق قيصر بيديه وهو يدور حول والده قائلا : حلو اوى جو التمثيل والبكاء ده ، بس مش عليا
حجاج : صدقنى والله يا ابنى انا اتغيرت ولسه هتغير كمان وأكون الأب إللى كنت بتتمناه
قيصر : انت لسه قايل كنت !! معناه انى دلوقتى مش عايز وبعدين كان فين ضميرك ده لما كنت طفل صغير وابن رجل أعمال مشهور بس مش لاقى لا الأب ولا حتى الأم
كنت فين لما كنت بتمناك تكون جنبى زى باقى الأطفال ... كنت فين لما كنت بنادى عليك وأطلب منك تيجى معايا مكان
للأسف الكلام ده كان زمان و دلوقتى مش محتاج لك فى حياتى لا انت ولا مدام صفاء
خانته إحدى الدموع لتهوى على وجنتيه نظرت له توبة لتقول هى هذه المرة : سامحه يا قيصر
سامحه عشان ابننا ، سامحه عشان نبدأ حياة جديده، عشان نعيش فى جو مثالي ونربى طفلنا على الحب والألفة والتسامح
قيصر : انتى متعرفيش هو عمل فيا خلال حياتى كلها ، دا دمرنى تماما و دلوقتى عيزانى أرجع وأسامحه ، مسامحه بس يرجع ليا ال 25 سنه إللى عشتهم فى قهر ، مسامحه بس يرجع ليا طفولتى الضايعه؛ طبعا مش هيقدر
توبة : ربنا غفور رحيم ، يبقى احنا يا بشر مش هنسامح ولو كان الموقف ده حصل مع ابننا مش كنت هتتمنى انه يسامحك
نظر لها بعينين مليئتين بالحنين ودموعه البراقه واضحه فى عينيه ليقول : مسامحه يا توبة ، مسامحه عشان ابننا، بس مش عايز اشوفه قدامى ولا اختلط بيه ، كفاية إللى هو عمله لحد الآن
نظر له حجاج ثم عاد مطأطأ الرأس وذهب إلى غرفته فيجد الحية زوجته تنتظره بها
صفاء : إيه إللى انت قولته تحت ده
حجاج : ايه ؟ مقولتش حاجه غلط وانتى كمان لازم تعملى كده يا صفاء ، انتى غلطتى كتير وانا فوتت لكى كتير روحى اطلبى السماح من ابنك
خرجت صفاء من الغرفه ولكن ليس لتطلب السماح بل لفعل شىء أخطر بكثير
أحضرت بضع قطرات من الزيت وذهبت لسكبها امام غرفة توبة وقيصر حتى تسقط ويسقط معها طفلها
ذهبت وبينما هى على وشك سكب الزيت استمعت لحديثهم
بداخل الغرفة :
توبة براحه: تعرف يا قيصر انا كده مرتاحه أوى
والدك ربنا هداه وأرشده للطريق الصحيح لسه والدتك ربنا ينور لها طريقها يارب
قيصر: يااه دول عملو فيا حاجات كتير ولحد الآن كانو بيخططو إنهم يعملو ، انا سامحت حجاج الحربى بس مش هعتبره ابويا
اما عن مدام صفاء مش هعتبرها أمى نهائى
توبة : ليه بس ؟ يعنى انت عايز لما ابننا يتولد يعيش فى جو الصراعات والتفرق إللى احنا فيه ده ، طب دا انت حتى مش بتعامل اخواتك معاملة كويسه أوى
قيصر : لأنهم تربيه مدام صفاء
توبة : لا يا قيصر مينفعش تبقى بتصلى وتحفظ قرآن وعلاقتك بأهلك كلها غلط طب روح كده واقعد مع اخواتك وحاول تكون اخوهم وسندهم، حسسهم إنهم عندهم أخ يقدرو يشكو له هموهم، قربهم منك
نظر قيصر إلى توبه بعينين تفيضان بالمشاعر ليقول : تعرفى ان كل يوم حبى ليكى بيزيد
بحبك اوى يا جنتى
نظرت له توبة بابتسامة خجل وخداها متوردين من خجلها المفرط
ليقول قيصر بمكر : مش يلا
توبة: يلا ايه
قيصر : أنا قلت لك بحبك مش هتقوليها ليا بقى دا انا خللت جنبك يا شيخه
خجلت أكثر وأكثر وصمتت قليلا ثم قالت : وانا كمان
رفع قيصر عيناها ودقق النظر فيهما حتى سرحا معا فى بحر عميق من المشاعر ليقول قيصر : انتى ايه !!
توبة : بحبك
ابتسم قيصر بدهاء على معشوقته التى يؤثر عليها بشكل رهيب ويأخذها معه فى عالم العشق المطوف بحلقات من الورود
توردت وجنتيها بشدة بالغه بعدما أدركت ما تفوهت به لتغطى وجهها بين يديها
فيأخذها قيصر إلى أحضانه مشددا عليها وهى بين أحضانه وكأنه يود إدخالها بداخل قلبه لترى انه لا يوجد سواها ، شعر بدقات قلبها السريعه ونفسها الذى كاد أن ينقطع فيخرجها من أحضانه قائلا : والله يا ستى انا جوزك والعيل إللى قاعد جوا بطنك ومستريح ده ابنى والله
ضحكت توبه عليه بشدة ليسرح فى ضحكتها تلك وما إن انتبهت أنه ينظر إليها انصرفت من أمامه خجلة
ذهبت لتحضر القرآن الكريم وشرعو فى حفظ وردهم اليومى وسط فرحتهم وسعادتهم
................
وفى غرفة صفاء
نراها تجلس تفكر كثيرا بعدما سمعت أول جزء من حديثهم لتدرك أنها على خطأ تماما
تجلس وهى تبكى بشدة لتذكرها مواقف كان ينبغى أن تكون فيها الأم لكنها كانت زوجة الأب بل أسوأ من ذالك
تذكرت إحدى المواقف
فلااااااااش باااااااك
قيصر (وهو طفل ) : ماما ! انا عايز آكل
صفاء : أنا مش فاضيه دلوقتى روح خلى الخدامه تحط لك الأكل
قيصر : بس انا عايزك انتى يا ماما
صفاء : يووه!! قلت لك مش فاضيه قاعده مع صحباتى روح خلى الخدامه تحط لك الأكل
انصرف قيصر الصغير بقلب محطم
وبعد قليل من الوقت
صفاء : نعمه يا نعمه تعالى هنا
نعمه : نعم يا ستى
صفاء : هو قيصر أكل
نعمه : لأ مرضيش ياكل
صفاء : عنه ما اكل
باااااااك
زادت دموعها وتمنت فى مثل هذا اللحظه أن تعود بالزمن للماضى وتصلح كل ما فعلته وأن تستمع بكل جزء صغير من طفولة أبناءها
دخل على حجاج وهى بتلك الحالة
حجاج : طلعنا غلطانين يا صفاء ؛ معرفناش ناخد بالنا من اولادنا ولا نخليهم يحبونا
روحى اعتذرى من ابنك يا صفاء
صفاء بدموع: مش هيسامحنى
حجاج : مستحيل يسامحنى انا وانتى ويعاملنا عادى كأب وأم لكن اطلبى منه السماح ومع الوقت هيسامحنا خالص
نظرت له صفاء وهى تفكر بكلامه لتخرج من الغرفه عازمة على أن تصالح ولدها
.....
انتهى البارت
ماذا سيحدث؟؟
فصل أهو على ما أشوف هعمل ايه
هنشرها ورقى والا لأ
ادعو ان الأمور تظبط معايا وأنزلها ورقى
الفصل التاسع عشر
إلهى عبدك العاصى آتاك ... مقرا بالذنوب وقد دعاك .... فألهمنى أسباب الرشد والصلاح
وأجعل لى من طريق الظلمات نورا، ويسر أمورنا وأصلح شأننا واجعلنا ممن ظللتهم فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ، واجعلنا ممن يرتون بماء جنتك ، وينعمون بها ، ويتلذذون بنعيمها
صلو على النبى محمد ..... واستغفرو ربكم
................
خرج قيصر من القصر بسرعه شديده وملامح الغضب بادية عليه عقب ذالك الإتصال الذى أتاه
تاركا توبه تفكر بحيرة عن هذا الأمر الذى جعله بكل هذا الغضب
وصل أخيرا إلى القصر الخاص به ليجد عدى وقصى يجلسان بخزى وعلامات الحزن بادية عليهم بشدة
وما إن رأو قيصر حتى قاموا بسرعه
قصى : إهدى يا قيصر ، قدر الله وما شاء فعل وانت بقيت بتصلى وبدأت تعرف ربنا فدا كان قدر ومكتوب
قيصر بغضب : فى ايه ؟ حد فيكم يتكلم بسرعه
عدى بخوف من ردة فعل القيصر فيسرع قائلا: ادخل للجهة الشرقيه من القصر وانت هتعرف بنفسك
دخل قيصر إلى القصر وتحديدا إلى الجهة المقصودة ليجدها عبارة عن حطام
أحلامه ملقاه على الأرض على شكل قطع من الفحم، تلك الغرفه الصغيرة وذالك السرير الصغير الذى حلم أن يرى ابنه نائما به
تلك الألعاب وكل شىء قد ذهب سدى
نزل بسرعه وبغضب شديد إلى مكان قصى وعدى ليهتف بعلو صوته قائلا : ايه إللى حصل هنا وانتو كنتو فين والحرس كانو فين
قصى: فى حد أشعل النار بالجهة الشرقيه من القصر ونيم الحراس ، وبعدين واحد من الحرس فاق وخاف يتصل بيك فاتصل بيا أنا وأظن أن إنت عارف مين إللى ورا كده ومردتش اقولك فى الموبايل عشان عارف تهورك
قيصر وهو يصر على أسنانه من الغيظ بشدة: مااااااااالك
وخرج مسرعا متوجها إلى ذالك الذى يدعى مالك ويزداد غضبا كلما تذكر شكل الألعاب المحروقه وهى ملقاه على الأرض فتلك كانت بمثابة حلم له وصل أخيرا إلى مخبأ مالك
دخل فوجد يجلس واضعا قدما فوق الأخرى وكأنما كان ينتظره
مالك : أهلا وسهلا بالقيصر شرفت
جلس قيصر بقوته وجبروته وسط دهشة الجميع وخصوصا ذالك مالك الذى اعتقد انه سيتهور أو سيفعل شىء سيندم عليه لاحقا
لكن لم يجد منه سوى الجمود والبرود
مالك بسخرية: كويس انك جيت عشان حجاج الحربى جاى برضو وبالمرة أخلص عليكم سوا
مازالت نظرات قيصر لا توحى بشىء سوى الجمود والغرور ، حاول مالك كثيرا اخراجه من تلك الحاله وجعله فى حالة ثورة كما كان يريد حتى يستطيع التحكم به وهو غاضب
لكن هذا الأحمق لا يدرى مع من يتعامل
وبعد قليل وصل حجاج وما أن وصل حتى أحاطه رجال مالك
حجاج : فى ايه
مالك بضحك : دورك خلص يا حجاج وحان وقت ان روحك تطلع للسماء مع ابنك
نظر حجاج إلى قيصر فوجده قابع مكانه كما هو يدخن السيجارة بشراهة وقوة
ليقول حجاج موجهها كلامه لمالك : انت شكلك اتجننت ، والغيرة عمت قلبك
مالك : دى مش غيرة يا حجاج بيه ، دى سنوات عذاب عشتها وقضيت أسود الأيام بسببك ؛ للأسف انت متعرفش انا مين بس أنا اعرفك كويس جدا ... عارف أنا مين ؟
علق حجاج نظره تجاهه وكأنه يشجعه على تكملة حديثه فأردف مالك قائلا : مالك المغربى
اتسعت حدقتى حجاج من الصدمه
ليتابع مالك حديثه قائلا : فاكر عملت ايه ... بأفعالك القذرة دمرت حيات أبويا ونقلته من حياة الثروة إلى حياة الفقر وكله بسبب طمعك
دا حتى صاحب عمرك مسلمش منك وقتلته بايدك ، ثم تابع مالك حديثه وهو متجهها ناحية قيصر قائلا : هو إللى قتل أبو قصى الفخرى
هو إللى قتله !! وعمل كل حاجه بسبب الفلوس
والحكايه موقفتش على كده لأ دا انت كمان يا قيصر دخلت حياتى ودمرتها
كنت فى المدرسه انت الأفضل وكنت فى الجامعه انت الأول ومخلتش ليا حاجه ، كان دايما كل حاجه حلوة لك ليه انا مكنتش باخد كده انا كمان ليه، جه وقت الإنتقام وهقضى على عائلة الحربى تماما . أنا إللى حرقت لك القصر بتاعك ، وحاولت العب على أختك بس صدتنى من أول مرة ، وهقتل ابنك قبل ما يجى على الدنيا كمان ، مستحيل أسمح بنسخه تانيه من القيصر تنغص عليا عيشتى
عند تلك النقطه قام قيصر من مقعده فقد تحلى بالثبات بما يكفى حتى علم الحقيقه دخل مجموعة الحراس الخاصين بقيصر إلى تلك الغرفه وقامو بالإمساك به ليقول قيصر : عايزه يدخل مش أقل من 25 سنه سجن بتهمة السفر من غير تأشيرة وبطريقه غير شرعيه ثم تابع كلامه قائلا بمكر :وبكلمتين كمان يتقالو تبقى قضية تهريب
مالك بغضب : إنت مفكر انك كده كسبت هرجع تانى وهدمرك يا قيصر ، هقتلك بإيدى ودا وعد منى ، خليك فاكر اليوم ده كويس
.................
عاد قيصر إلى القصر ومعه حجاج
كان قيصر على وشك الصعود لأعلى فأوقفه حجاج قائلا بخزى: قيصر
التفت له قيصر فتابع حجاج حديثه : أنا آسف يا ابنى عن كل إللى عملته خلال حياتى
انا عارف انى أذيتك كتير وعارف إنى مكنتش لك الأب إللى بتتمناه فسامحنى أرجوك
فى ذالك الوقت اجتمع الجميع من حولهم وعلامات الدهشة على وجوههم فحجاج الحربى يعتذر لأول مرة فى حياته، ولأول مرة فى حياته أدرك انه على خطأ وينبغى عليه الإعتذار
لم يجد أى رد فعل من قيصر ليتابع حديثه : معاك حق انك متقبلش تسامحنى، انا أخطائى لا تغتفر وكنت ناوى أكمل واحرمك من ابنك
صفق قيصر بيديه وهو يدور حول والده قائلا : حلو اوى جو التمثيل والبكاء ده ، بس مش عليا
حجاج : صدقنى والله يا ابنى انا اتغيرت ولسه هتغير كمان وأكون الأب إللى كنت بتتمناه
قيصر : انت لسه قايل كنت !! معناه انى دلوقتى مش عايز وبعدين كان فين ضميرك ده لما كنت طفل صغير وابن رجل أعمال مشهور بس مش لاقى لا الأب ولا حتى الأم
كنت فين لما كنت بتمناك تكون جنبى زى باقى الأطفال ... كنت فين لما كنت بنادى عليك وأطلب منك تيجى معايا مكان
للأسف الكلام ده كان زمان و دلوقتى مش محتاج لك فى حياتى لا انت ولا مدام صفاء
خانته إحدى الدموع لتهوى على وجنتيه نظرت له توبة لتقول هى هذه المرة : سامحه يا قيصر
سامحه عشان ابننا ، سامحه عشان نبدأ حياة جديده، عشان نعيش فى جو مثالي ونربى طفلنا على الحب والألفة والتسامح
قيصر : انتى متعرفيش هو عمل فيا خلال حياتى كلها ، دا دمرنى تماما و دلوقتى عيزانى أرجع وأسامحه ، مسامحه بس يرجع ليا ال 25 سنه إللى عشتهم فى قهر ، مسامحه بس يرجع ليا طفولتى الضايعه؛ طبعا مش هيقدر
توبة : ربنا غفور رحيم ، يبقى احنا يا بشر مش هنسامح ولو كان الموقف ده حصل مع ابننا مش كنت هتتمنى انه يسامحك
نظر لها بعينين مليئتين بالحنين ودموعه البراقه واضحه فى عينيه ليقول : مسامحه يا توبة ، مسامحه عشان ابننا، بس مش عايز اشوفه قدامى ولا اختلط بيه ، كفاية إللى هو عمله لحد الآن
نظر له حجاج ثم عاد مطأطأ الرأس وذهب إلى غرفته فيجد الحية زوجته تنتظره بها
صفاء : إيه إللى انت قولته تحت ده
حجاج : ايه ؟ مقولتش حاجه غلط وانتى كمان لازم تعملى كده يا صفاء ، انتى غلطتى كتير وانا فوتت لكى كتير روحى اطلبى السماح من ابنك
خرجت صفاء من الغرفه ولكن ليس لتطلب السماح بل لفعل شىء أخطر بكثير
أحضرت بضع قطرات من الزيت وذهبت لسكبها امام غرفة توبة وقيصر حتى تسقط ويسقط معها طفلها
ذهبت وبينما هى على وشك سكب الزيت استمعت لحديثهم
بداخل الغرفة :
توبة براحه: تعرف يا قيصر انا كده مرتاحه أوى
والدك ربنا هداه وأرشده للطريق الصحيح لسه والدتك ربنا ينور لها طريقها يارب
قيصر: يااه دول عملو فيا حاجات كتير ولحد الآن كانو بيخططو إنهم يعملو ، انا سامحت حجاج الحربى بس مش هعتبره ابويا
اما عن مدام صفاء مش هعتبرها أمى نهائى
توبة : ليه بس ؟ يعنى انت عايز لما ابننا يتولد يعيش فى جو الصراعات والتفرق إللى احنا فيه ده ، طب دا انت حتى مش بتعامل اخواتك معاملة كويسه أوى
قيصر : لأنهم تربيه مدام صفاء
توبة : لا يا قيصر مينفعش تبقى بتصلى وتحفظ قرآن وعلاقتك بأهلك كلها غلط طب روح كده واقعد مع اخواتك وحاول تكون اخوهم وسندهم، حسسهم إنهم عندهم أخ يقدرو يشكو له هموهم، قربهم منك
نظر قيصر إلى توبه بعينين تفيضان بالمشاعر ليقول : تعرفى ان كل يوم حبى ليكى بيزيد
بحبك اوى يا جنتى
نظرت له توبة بابتسامة خجل وخداها متوردين من خجلها المفرط
ليقول قيصر بمكر : مش يلا
توبة: يلا ايه
قيصر : أنا قلت لك بحبك مش هتقوليها ليا بقى دا انا خللت جنبك يا شيخه
خجلت أكثر وأكثر وصمتت قليلا ثم قالت : وانا كمان
رفع قيصر عيناها ودقق النظر فيهما حتى سرحا معا فى بحر عميق من المشاعر ليقول قيصر : انتى ايه !!
توبة : بحبك
ابتسم قيصر بدهاء على معشوقته التى يؤثر عليها بشكل رهيب ويأخذها معه فى عالم العشق المطوف بحلقات من الورود
توردت وجنتيها بشدة بالغه بعدما أدركت ما تفوهت به لتغطى وجهها بين يديها
فيأخذها قيصر إلى أحضانه مشددا عليها وهى بين أحضانه وكأنه يود إدخالها بداخل قلبه لترى انه لا يوجد سواها ، شعر بدقات قلبها السريعه ونفسها الذى كاد أن ينقطع فيخرجها من أحضانه قائلا : والله يا ستى انا جوزك والعيل إللى قاعد جوا بطنك ومستريح ده ابنى والله
ضحكت توبه عليه بشدة ليسرح فى ضحكتها تلك وما إن انتبهت أنه ينظر إليها انصرفت من أمامه خجلة
ذهبت لتحضر القرآن الكريم وشرعو فى حفظ وردهم اليومى وسط فرحتهم وسعادتهم
................
وفى غرفة صفاء
نراها تجلس تفكر كثيرا بعدما سمعت أول جزء من حديثهم لتدرك أنها على خطأ تماما
تجلس وهى تبكى بشدة لتذكرها مواقف كان ينبغى أن تكون فيها الأم لكنها كانت زوجة الأب بل أسوأ من ذالك
تذكرت إحدى المواقف
فلااااااااش باااااااك
قيصر (وهو طفل ) : ماما ! انا عايز آكل
صفاء : أنا مش فاضيه دلوقتى روح خلى الخدامه تحط لك الأكل
قيصر : بس انا عايزك انتى يا ماما
صفاء : يووه!! قلت لك مش فاضيه قاعده مع صحباتى روح خلى الخدامه تحط لك الأكل
انصرف قيصر الصغير بقلب محطم
وبعد قليل من الوقت
صفاء : نعمه يا نعمه تعالى هنا
نعمه : نعم يا ستى
صفاء : هو قيصر أكل
نعمه : لأ مرضيش ياكل
صفاء : عنه ما اكل
باااااااك
زادت دموعها وتمنت فى مثل هذا اللحظه أن تعود بالزمن للماضى وتصلح كل ما فعلته وأن تستمع بكل جزء صغير من طفولة أبناءها
دخل على حجاج وهى بتلك الحالة
حجاج : طلعنا غلطانين يا صفاء ؛ معرفناش ناخد بالنا من اولادنا ولا نخليهم يحبونا
روحى اعتذرى من ابنك يا صفاء
صفاء بدموع: مش هيسامحنى
حجاج : مستحيل يسامحنى انا وانتى ويعاملنا عادى كأب وأم لكن اطلبى منه السماح ومع الوقت هيسامحنا خالص
نظرت له صفاء وهى تفكر بكلامه لتخرج من الغرفه عازمة على أن تصالح ولدها
.....
انتهى البارت
ماذا سيحدث؟؟
