رواية الهيام القاتل الفصل العشرين 20 بقلم ندي عماد
الفصل العشرون
فرح ... سعاده .... سرور
وأخيرا تبدل حال القلب المجنون وأصبح يعشق حد الجنون ... وأخيرا أصبح القلب يثور بقرب محبوبه الغالى
وأخيرا دخلت السعاده والسرور حصون قلب القيصر فجعلت ذالك القلب يرقص فرحا مما هو فيه ...
................
استغفرو ربكم وصلو على الحبيب






سمع قيصر كلام توبه وقرر أن يتقرب من أخوته، هو يحبهم ويسعى لمصلحتهم ولاطلما كان باله مشغول بهم ، على الرغم من أن سيلين كانت تعامله معاملة سيئه إلا أنه كان يحبها كثيرا ، ومايا التى كانت لها مكانة فى قلبه رغم أنه لم يظهر مشاعره تجاههم ؛ وهذه هى المشكلة فالقيصر يحب .... يعشق ....دون أن يظهر مشاعره ، فمشاعره الخلابه تلك تعجز عن الخروج ، ويحك أيها القارىء وكيف تخرج وهى مشاعر القيصر فلو خرجت لفاضت الأرض وسكانها ، فهذا هو القيصر
وصل قيصر أمام غرفة مايا أراد الدخول لكن تردده منعه من ذالك وقرر العودة وبينما هو على وشك الرجوع التقى بتوبه لتقول : قيصر أعمل إللى قلبك يقولك عليه ، سيبك من عقلك إللى بيقولك انت قيصر ومينفعش تعمل كده
فى النهاية انت مش بس القيصر أنت أخ وابن وزوج وقريبا هتكون أب
دق قيصر اخيرا على باب غرفة مايا بعد تردد وصراع طويل بداخله ، أذنت له مايا بالدخول
فدخل تحت تشجيع توبه وبقت توبه فى الخارج تراقب الأمور كيف تسير
دخل قيصر فوجد مايا وسيلين تجلسان ويبدو أنهم كانو فى حلقة حفظ القرآن الكريم
تطلع إليهم فوجدهم ينظرون إليه والصدمه باديه على ملامحهم ، صدمه ... دهشة ... تلك هى المرة الأولى التى يخطو فيها قيصر خطوة واحده بداخل غرفة إحدى إخواته
خرج صوت مايا أخيرا لتقول بتوتر : خير يا قيصر محتاج حاجه ثم تابعت بخوف : طب حد فينا عمل حاجه غلط
لعن نفسه بداخله ألهذه للدرجه كان دنىء لدرجة أن أخته تعتقد أنه يريد شىء أو سيعاقبهم على شىء
تطلع إلى باب الغرفه وكأنه يستمد القوة للحديث فأشارت له تلك الواقفه خلف الباب فقال قيصر موجهها كلامه لإخوته : هو انا يعنى لازم اكون عايز حاجه عشان أدخل غرفة حد من أخواتي
مايا : لا طبعا خالص والا ايه يا سيلين
سيلين : أه مايا معاها حق
وقف قيصر أمامهم ليتابع حديثه قائلا : انتو عارفين انا جاى هنا ليه
تطلعت الأختان الى بعضهم وعلى وجوههم علامات الإستفهام لتقولا معا : لا مش عارفين
قيصر : تعرفو إن انا طول عمرى وانا بحبكم جدا وكنت بسعى ورا مصلحتكم ولحد الآن برضو مفيش حاجه اتغيرت ؛كنت بحاول أخليكم مختلفين عن الأشخاص إللى هنا ؛ كنت بحاول أبعدكم عن أخلاق مدام صفاء وعن حجاج ، كنت عايزكم تكون مختلفين وبعاد عن تصرفاتى انا كمان ؛ كنت عايزكم تكونو فى جو مختلف غير ده ، يمكن انتو عشتو طفولة حلوة شوية عنى لكن انا مكنش عندى طفولة أصلا
كانت حقوقى منتهكه ومكنتش عايزكم تغلطو وتعملو أفعال غلط ؛ أى نعم أنا كنت بنصحكم بس بطريقة القسوة والعنف والجفاف العاطفى
كنت بعاملكم بطريقه متدلش ان احنا اخوات لكن انا من جوايا كان نفسى أصرخ وأقول ان احنا اخوات؛ كان نفسى فى حاجات كتير أوى
كان نفسى لما أختى تقع فى مشكلة تفكر فيا انا اول حد ، كان نفسى ان أختى لما تختار شريك حياتها تيجى وتقولى
وقف قليلا عن الحديث ونظر لهم فوجد عينهم مليئه بالدمع وبالفعل سقطت قطرات الدموع على وجوههم تم تابع قائلا : كان نفسى ما اشوفش الدموع دى فى عيونكم بس للأسف انا اللى صنعتها بنفسى وكنت السبب
نظرت إليه الفتيات وفجأة جرو ناحيته وارتمو بأحضانه وسط دمعاتهم الساخنه فأخاهم ولأول مرة يخبرهم بمقدار حبه لهم حتى وإن لم يفصح عن كل مشاعره إلا أنه تحدث وأخبرهم ولو بالقليل
فى تلك الأثناء كان عدى يمر من أمام الغرفه فوجد توبة تقف خلف الباب كان على وشك الحديث ولكن أشارت له توبة بمعنى اسكت
سكت وتطلع للداخل ليرى ماذا هناك فرأى ذالك المشهد العاطفى حيث قيصر يحتضن أخواته
أدمعت عينه هو الآخر ؛ نظر قيصر ناحية الباب فوجد عدى يقف ودموعه تأخذ مجراها هى الأخرى على خديه لينادى عليه قائلا : تعالى يا عدى
دخل عدى بخطوات ثابته يقدم خطوة ويأخر خطوتين، لا يعلم كيف سيكون موقفه بجانبهم ، هل سيعتبرونه أخا لهم أم ماذا ؟
وصل أخيرا إلى قيصر ليقوم قيصر باحتضانه هو الآخر قائلا : مهما كان فأنا اخوك انت كمان
زاد عدى فى بكائه فكم تمنى مثل هذه اللحظه فى يوم من الأيام، كم تمنى مثل هذا الأخ
أخذهم قيصر جميعا فى أحضانه وشكلوا جميعا مع بعضهم اتحاد قوى ؛ الدموع ..... الشهقات.. هى سيدة الموقف ليقول قيصر مازحا فى محاولة لتغيير الأجواء : خلاص بقى عياط دا انا قميصى باظ خالص وتوبه هتولع فيا
تطلعو له بصدمه ليضحكو على مزحته تلك
ليقول :تعرفو انا مكنتش جاى لوحدى انا جيت و معايا توبه وهى كانت واقفه قدام الباب تشجعنى وتلاقيها دلوقتى واقفه ورا الباب وبتعيط ثم نادى عليها قائلا : ادخلى يا توبه
دخلت وبالفعل كانت الدموع تشق طريقها هى الأخرى لتسرع إليها كلا من مايا وسيلين يحتضناها ليقولا: شكرا يا توبة ؛ شكرا جدا رجعتى لنا اخواتنا
توبة بدموع: الشكر لله حبيباتى ؛ كله حصل بفضل الله تعالى
تحدث عدى مازحا فى تلك اللحظه قائلا : إبعدو عن مرات اخويا هتموتو الطفل قبل ما نشوفه... ضحك الجميع عقب كلامه وقيصر الذى ابتسم ابتسامة جميلة وهذه المرة ليست ابتسامة مكر ولا ابتسامة دهاء ولا حتى ابتسامة تهكم بل هى ابتسامه كانت قابعه بقلبه تنتظر من يخرجها فأخرجتها ملاكه توبه
كان قيصر على وشك الخروج من الغرفه حتى نادى عليه عدى قائلا : قيصر
التفت إليه القيصر فأكمل عدى حديثه قائلا: مش انت قولت انك سندنا، واخونا الكبير، ولو عايزين أى حاجه نطلبها منك
قيصر وقد فهم مخزاه بذالك الإستدراج العاطفى الذى يفعله فقال قيصر : قول عايز ايه يا عدى مفيش داعى للمقدمات
عدى: عايز اتجوز، انا خللت والله وخلاص بقى عايز اتجوز وارتاح
ضحكت الفتيات عليه ليقول قيصر بمكر : وعايز تتجوز مين
نظر عدى إلى توبه ثم قال : اخت مراتك ، عائشه
صفقت الفتيات مايا وسيلين بسعاده بخلاف توبة التى كانت مندهشة لكن بداخلها فرحة فإن حدث هذا ستكون أختها معها بنفس البيت كما أن عدى شخص محترم وسيقدم لها كل ما تحتاجه
قال قيصر أخيرا : ماشى هكلم الحاج عبدالله ونشوف رأيه دى بنته
عدى : اشمعنا يعنى هنكلمه دلوقتى انا عايز أتجوز خلال يوم زى ما عملت انت
قيصر : هو دا إللى عندى ، لما نكلم الحاج عبدالله الأول
سيلين : شكلك مستعجل يا دودى
مايا : كلها يومين بس
عدى موجهها كلامه إلى قيصر : بس بسرعه عشان انا على أخرى، أحسن ما اعمل لكم فضيحه هنا
ضحك الجميع من طريقة كلامه تلك بخلاف قيصر الذى تركهم وتوجه للخارج ليذهب إلى الشركه واصطحب معه عدى لتبقى الفتيات وحدهم
..................
وصل قيصر وعدى إلى الشركه
و دخلو معا ليجريا عملهم لهذا اليوم
دخل قيصر إلى مكتبه وأمر عدى بأن يخبر قصى ويجتمعو فى مكتب قيصر ليراجعو أمور بعض الصفقات ؛ وبالفعل أتى قصى واجتمع الثلاث أصدقاء بمكتب القيصر يراجعو بعض الأمور
وبعد ما يقارب الساعتين
قال قصى بتعب : كفاية بقى كده أنا تعبت
قيصر : خلاص كفايه كده للنهاردة وانا هكمل الشوية الباقين دول فى القصر
قصى : أنا آسف يا صاحبى، خلاص تعالو نكمل
قيصر : لا ولا يهمك بدام تعبت خلاص
ثم تابع قيصر حديثه موجهه الى قصى قائلا : جهز نفسك بكرة ، عشان رايحين مشوار
قصى : مشوار ايه ده
اندفع عدى بحماس قائلا : رايحين عشان يجوزونى
قصى : نعم يا اخويا ، هيجوزوك إزاى بقى
عدى بتكبر مصطنع : زى الناس
نظر قصى إلى قيصر قائلا: لا بقى يا دنجوان دى اسمها تفرقه عنصريه ، بتفرق بين اخواتك وكده مينفعش ، زى ما هتزوج أخوك عدى زوج اخوك المسكين الغلبان قصى
قيصر : وانت عايز تتجوز مين يا مسكين يا غلبان انت
قصى : عايز اتجوز صاحبة مراتك
قيصر : الله يخربيتكم انتو الإتنين هو فى ايه بالظبط ، واحد عايز يتجوز أخت مراتى والتانى عايز يتجوز صاحبتها
قصى وعدى معا فى نفس الوقت : إذا كان عاجب
تطلع لهم قيصر بنظراته الثاقبه ليقول قصى : يلا يا عدى نطلع من هنا أحسن الجو بقى حر جدا
وما إن قام قيصر حتى هرب الإثنين من المكتب
وبعد قليل أتى قصى إلى قيصر
قصى : بالله عليك يا شيخ تعرف اسمها ايه
قيصر : وانت هتتجوزها من غير ما تعرف اسمها
قصى : الحب يا اخويا ؛ دا انا حتى مشوفتهاش إلا مرة واحده بس وصورتها معلقه فى دماغى
قيصر بغضب: طب روح حب برا مكتبى أحسن والله لا فيه جواز ولا غيره
قصى : لا خلاص، طالع أهو بس استرخى انت بس وفكر
.....................
فى القصر وتحديدا فى غرفة صفاء
عادات إلى غرفتها بعدما خرجت لتصالح ابنها لكنها عادت خوفا من انه لن يسامحها
عادت ومازالت كما هى حزينه على ما فعلته تتذكر كيف كانت سبب فى دمار حياة أولادها
قيصر ... مايا ... سيلين.. وحتى عدى بالرغم من انها كانت تحب عدى قليلا إلا أنها لم تحبه كأم مثاليه
مازالت تتذكر المواقف المشينه التى كانت تفعلها دوما
فلاااااااش بااااااك
قيصر ( طفل ) : ماما تعالى بسرعه عشان سيلين بتعيط وعايزه تاكل
صفاء : وانا مالى ، انا هخرج عشان عندى سهرة النهاردة ، خلى نعمه تأكلها ؛ انا مش فاضيه لكو
خرج قيصر من عندها وذهب إلى غرفة أخته الصغيرة حاول حملها حتى حملها أخيرا وأخذ يلاعبها وأحضر لها بعض الحليب لتشربه حتى نامت بسلام ونام هو الآخر بجانبها بعد المجهود الذى بذله فهو فى نهاية المطاف طفل
أتت صفاء من الخارج ونادت على نعمه قائلا: نعمه .... نعمه
نعمه: نعم يا مدام
صفاء : ايه اخبار الأولاد، اكلتى سيلين
نعمه : لا يا مدام انا كنت اجازة ولسه جاية من شوية
صفاء : طب روحى كده وشوفيهم
ذهبت نعمه فوجدت الإثنين نائمين
نعمه: الإتنين نايمين
صفاء: الحمد لله مكنتش ناقصه دوشه
وذهبت من أمام الخادمه لتفكر الخادمه فى نوعية تلك المرأة ، هى ليست أم بالتأكيد
باااااااك
عادت صفاء إلى أرض الواقع ودموعها على خديها فقد أدركت حجم المأسآه التى فعلتها
قررت اخيرا أن تتحدث مع قيصر وتطلب منه المسامحه والعفو
......
فرح ... سعاده .... سرور
وأخيرا تبدل حال القلب المجنون وأصبح يعشق حد الجنون ... وأخيرا أصبح القلب يثور بقرب محبوبه الغالى
وأخيرا دخلت السعاده والسرور حصون قلب القيصر فجعلت ذالك القلب يرقص فرحا مما هو فيه ...
................
استغفرو ربكم وصلو على الحبيب
سمع قيصر كلام توبه وقرر أن يتقرب من أخوته، هو يحبهم ويسعى لمصلحتهم ولاطلما كان باله مشغول بهم ، على الرغم من أن سيلين كانت تعامله معاملة سيئه إلا أنه كان يحبها كثيرا ، ومايا التى كانت لها مكانة فى قلبه رغم أنه لم يظهر مشاعره تجاههم ؛ وهذه هى المشكلة فالقيصر يحب .... يعشق ....دون أن يظهر مشاعره ، فمشاعره الخلابه تلك تعجز عن الخروج ، ويحك أيها القارىء وكيف تخرج وهى مشاعر القيصر فلو خرجت لفاضت الأرض وسكانها ، فهذا هو القيصر
وصل قيصر أمام غرفة مايا أراد الدخول لكن تردده منعه من ذالك وقرر العودة وبينما هو على وشك الرجوع التقى بتوبه لتقول : قيصر أعمل إللى قلبك يقولك عليه ، سيبك من عقلك إللى بيقولك انت قيصر ومينفعش تعمل كده
فى النهاية انت مش بس القيصر أنت أخ وابن وزوج وقريبا هتكون أب
دق قيصر اخيرا على باب غرفة مايا بعد تردد وصراع طويل بداخله ، أذنت له مايا بالدخول
فدخل تحت تشجيع توبه وبقت توبه فى الخارج تراقب الأمور كيف تسير
دخل قيصر فوجد مايا وسيلين تجلسان ويبدو أنهم كانو فى حلقة حفظ القرآن الكريم
تطلع إليهم فوجدهم ينظرون إليه والصدمه باديه على ملامحهم ، صدمه ... دهشة ... تلك هى المرة الأولى التى يخطو فيها قيصر خطوة واحده بداخل غرفة إحدى إخواته
خرج صوت مايا أخيرا لتقول بتوتر : خير يا قيصر محتاج حاجه ثم تابعت بخوف : طب حد فينا عمل حاجه غلط
لعن نفسه بداخله ألهذه للدرجه كان دنىء لدرجة أن أخته تعتقد أنه يريد شىء أو سيعاقبهم على شىء
تطلع إلى باب الغرفه وكأنه يستمد القوة للحديث فأشارت له تلك الواقفه خلف الباب فقال قيصر موجهها كلامه لإخوته : هو انا يعنى لازم اكون عايز حاجه عشان أدخل غرفة حد من أخواتي
مايا : لا طبعا خالص والا ايه يا سيلين
سيلين : أه مايا معاها حق
وقف قيصر أمامهم ليتابع حديثه قائلا : انتو عارفين انا جاى هنا ليه
تطلعت الأختان الى بعضهم وعلى وجوههم علامات الإستفهام لتقولا معا : لا مش عارفين
قيصر : تعرفو إن انا طول عمرى وانا بحبكم جدا وكنت بسعى ورا مصلحتكم ولحد الآن برضو مفيش حاجه اتغيرت ؛كنت بحاول أخليكم مختلفين عن الأشخاص إللى هنا ؛ كنت بحاول أبعدكم عن أخلاق مدام صفاء وعن حجاج ، كنت عايزكم تكون مختلفين وبعاد عن تصرفاتى انا كمان ؛ كنت عايزكم تكونو فى جو مختلف غير ده ، يمكن انتو عشتو طفولة حلوة شوية عنى لكن انا مكنش عندى طفولة أصلا
كانت حقوقى منتهكه ومكنتش عايزكم تغلطو وتعملو أفعال غلط ؛ أى نعم أنا كنت بنصحكم بس بطريقة القسوة والعنف والجفاف العاطفى
كنت بعاملكم بطريقه متدلش ان احنا اخوات لكن انا من جوايا كان نفسى أصرخ وأقول ان احنا اخوات؛ كان نفسى فى حاجات كتير أوى
كان نفسى لما أختى تقع فى مشكلة تفكر فيا انا اول حد ، كان نفسى ان أختى لما تختار شريك حياتها تيجى وتقولى
وقف قليلا عن الحديث ونظر لهم فوجد عينهم مليئه بالدمع وبالفعل سقطت قطرات الدموع على وجوههم تم تابع قائلا : كان نفسى ما اشوفش الدموع دى فى عيونكم بس للأسف انا اللى صنعتها بنفسى وكنت السبب
نظرت إليه الفتيات وفجأة جرو ناحيته وارتمو بأحضانه وسط دمعاتهم الساخنه فأخاهم ولأول مرة يخبرهم بمقدار حبه لهم حتى وإن لم يفصح عن كل مشاعره إلا أنه تحدث وأخبرهم ولو بالقليل
فى تلك الأثناء كان عدى يمر من أمام الغرفه فوجد توبة تقف خلف الباب كان على وشك الحديث ولكن أشارت له توبة بمعنى اسكت
سكت وتطلع للداخل ليرى ماذا هناك فرأى ذالك المشهد العاطفى حيث قيصر يحتضن أخواته
أدمعت عينه هو الآخر ؛ نظر قيصر ناحية الباب فوجد عدى يقف ودموعه تأخذ مجراها هى الأخرى على خديه لينادى عليه قائلا : تعالى يا عدى
دخل عدى بخطوات ثابته يقدم خطوة ويأخر خطوتين، لا يعلم كيف سيكون موقفه بجانبهم ، هل سيعتبرونه أخا لهم أم ماذا ؟
وصل أخيرا إلى قيصر ليقوم قيصر باحتضانه هو الآخر قائلا : مهما كان فأنا اخوك انت كمان
زاد عدى فى بكائه فكم تمنى مثل هذه اللحظه فى يوم من الأيام، كم تمنى مثل هذا الأخ
أخذهم قيصر جميعا فى أحضانه وشكلوا جميعا مع بعضهم اتحاد قوى ؛ الدموع ..... الشهقات.. هى سيدة الموقف ليقول قيصر مازحا فى محاولة لتغيير الأجواء : خلاص بقى عياط دا انا قميصى باظ خالص وتوبه هتولع فيا
تطلعو له بصدمه ليضحكو على مزحته تلك
ليقول :تعرفو انا مكنتش جاى لوحدى انا جيت و معايا توبه وهى كانت واقفه قدام الباب تشجعنى وتلاقيها دلوقتى واقفه ورا الباب وبتعيط ثم نادى عليها قائلا : ادخلى يا توبه
دخلت وبالفعل كانت الدموع تشق طريقها هى الأخرى لتسرع إليها كلا من مايا وسيلين يحتضناها ليقولا: شكرا يا توبة ؛ شكرا جدا رجعتى لنا اخواتنا
توبة بدموع: الشكر لله حبيباتى ؛ كله حصل بفضل الله تعالى
تحدث عدى مازحا فى تلك اللحظه قائلا : إبعدو عن مرات اخويا هتموتو الطفل قبل ما نشوفه... ضحك الجميع عقب كلامه وقيصر الذى ابتسم ابتسامة جميلة وهذه المرة ليست ابتسامة مكر ولا ابتسامة دهاء ولا حتى ابتسامة تهكم بل هى ابتسامه كانت قابعه بقلبه تنتظر من يخرجها فأخرجتها ملاكه توبه
كان قيصر على وشك الخروج من الغرفه حتى نادى عليه عدى قائلا : قيصر
التفت إليه القيصر فأكمل عدى حديثه قائلا: مش انت قولت انك سندنا، واخونا الكبير، ولو عايزين أى حاجه نطلبها منك
قيصر وقد فهم مخزاه بذالك الإستدراج العاطفى الذى يفعله فقال قيصر : قول عايز ايه يا عدى مفيش داعى للمقدمات
عدى: عايز اتجوز، انا خللت والله وخلاص بقى عايز اتجوز وارتاح
ضحكت الفتيات عليه ليقول قيصر بمكر : وعايز تتجوز مين
نظر عدى إلى توبه ثم قال : اخت مراتك ، عائشه
صفقت الفتيات مايا وسيلين بسعاده بخلاف توبة التى كانت مندهشة لكن بداخلها فرحة فإن حدث هذا ستكون أختها معها بنفس البيت كما أن عدى شخص محترم وسيقدم لها كل ما تحتاجه
قال قيصر أخيرا : ماشى هكلم الحاج عبدالله ونشوف رأيه دى بنته
عدى : اشمعنا يعنى هنكلمه دلوقتى انا عايز أتجوز خلال يوم زى ما عملت انت
قيصر : هو دا إللى عندى ، لما نكلم الحاج عبدالله الأول
سيلين : شكلك مستعجل يا دودى
مايا : كلها يومين بس
عدى موجهها كلامه إلى قيصر : بس بسرعه عشان انا على أخرى، أحسن ما اعمل لكم فضيحه هنا
ضحك الجميع من طريقة كلامه تلك بخلاف قيصر الذى تركهم وتوجه للخارج ليذهب إلى الشركه واصطحب معه عدى لتبقى الفتيات وحدهم
..................
وصل قيصر وعدى إلى الشركه
و دخلو معا ليجريا عملهم لهذا اليوم
دخل قيصر إلى مكتبه وأمر عدى بأن يخبر قصى ويجتمعو فى مكتب قيصر ليراجعو أمور بعض الصفقات ؛ وبالفعل أتى قصى واجتمع الثلاث أصدقاء بمكتب القيصر يراجعو بعض الأمور
وبعد ما يقارب الساعتين
قال قصى بتعب : كفاية بقى كده أنا تعبت
قيصر : خلاص كفايه كده للنهاردة وانا هكمل الشوية الباقين دول فى القصر
قصى : أنا آسف يا صاحبى، خلاص تعالو نكمل
قيصر : لا ولا يهمك بدام تعبت خلاص
ثم تابع قيصر حديثه موجهه الى قصى قائلا : جهز نفسك بكرة ، عشان رايحين مشوار
قصى : مشوار ايه ده
اندفع عدى بحماس قائلا : رايحين عشان يجوزونى
قصى : نعم يا اخويا ، هيجوزوك إزاى بقى
عدى بتكبر مصطنع : زى الناس
نظر قصى إلى قيصر قائلا: لا بقى يا دنجوان دى اسمها تفرقه عنصريه ، بتفرق بين اخواتك وكده مينفعش ، زى ما هتزوج أخوك عدى زوج اخوك المسكين الغلبان قصى
قيصر : وانت عايز تتجوز مين يا مسكين يا غلبان انت
قصى : عايز اتجوز صاحبة مراتك
قيصر : الله يخربيتكم انتو الإتنين هو فى ايه بالظبط ، واحد عايز يتجوز أخت مراتى والتانى عايز يتجوز صاحبتها
قصى وعدى معا فى نفس الوقت : إذا كان عاجب
تطلع لهم قيصر بنظراته الثاقبه ليقول قصى : يلا يا عدى نطلع من هنا أحسن الجو بقى حر جدا
وما إن قام قيصر حتى هرب الإثنين من المكتب
وبعد قليل أتى قصى إلى قيصر
قصى : بالله عليك يا شيخ تعرف اسمها ايه
قيصر : وانت هتتجوزها من غير ما تعرف اسمها
قصى : الحب يا اخويا ؛ دا انا حتى مشوفتهاش إلا مرة واحده بس وصورتها معلقه فى دماغى
قيصر بغضب: طب روح حب برا مكتبى أحسن والله لا فيه جواز ولا غيره
قصى : لا خلاص، طالع أهو بس استرخى انت بس وفكر
.....................
فى القصر وتحديدا فى غرفة صفاء
عادات إلى غرفتها بعدما خرجت لتصالح ابنها لكنها عادت خوفا من انه لن يسامحها
عادت ومازالت كما هى حزينه على ما فعلته تتذكر كيف كانت سبب فى دمار حياة أولادها
قيصر ... مايا ... سيلين.. وحتى عدى بالرغم من انها كانت تحب عدى قليلا إلا أنها لم تحبه كأم مثاليه
مازالت تتذكر المواقف المشينه التى كانت تفعلها دوما
فلاااااااش بااااااك
قيصر ( طفل ) : ماما تعالى بسرعه عشان سيلين بتعيط وعايزه تاكل
صفاء : وانا مالى ، انا هخرج عشان عندى سهرة النهاردة ، خلى نعمه تأكلها ؛ انا مش فاضيه لكو
خرج قيصر من عندها وذهب إلى غرفة أخته الصغيرة حاول حملها حتى حملها أخيرا وأخذ يلاعبها وأحضر لها بعض الحليب لتشربه حتى نامت بسلام ونام هو الآخر بجانبها بعد المجهود الذى بذله فهو فى نهاية المطاف طفل
أتت صفاء من الخارج ونادت على نعمه قائلا: نعمه .... نعمه
نعمه: نعم يا مدام
صفاء : ايه اخبار الأولاد، اكلتى سيلين
نعمه : لا يا مدام انا كنت اجازة ولسه جاية من شوية
صفاء : طب روحى كده وشوفيهم
ذهبت نعمه فوجدت الإثنين نائمين
نعمه: الإتنين نايمين
صفاء: الحمد لله مكنتش ناقصه دوشه
وذهبت من أمام الخادمه لتفكر الخادمه فى نوعية تلك المرأة ، هى ليست أم بالتأكيد
باااااااك
عادت صفاء إلى أرض الواقع ودموعها على خديها فقد أدركت حجم المأسآه التى فعلتها
قررت اخيرا أن تتحدث مع قيصر وتطلب منه المسامحه والعفو
......
