اخر الروايات

رواية لعنة ارسلان الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ايهاب

رواية لعنة ارسلان الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ايهاب


الفصل التاسع عشر
لعنة ارسلان

استفاقت من غفوتها التي جاءت بعد معاناه و وصلة بكاء طويلة و هي تصطنع النوم في حين تسطح هو علي الأريكة مبتعداً عنها رمشت باهدابها برقة و هي تنظر حولها و تفيق الي ما هي به لتنظر سريعاً نحو الأريكة و لكنها لم تجده فركت رأسها بقوة من شدة ألم رأسها و هي تجلس باعتدال عدلت من وضع شعرها المشعث اثر النوم و هي تخرج من الفراش و تتجه نحو المرحاض بعد ان لاحظت أن الساعة لازالت مبكرة فقد كانت تشير الي السادسة صباحاً لكنها قررت ان تراه قبل أن يذهب الي عمله بالتأكيد لم يخرج من المنزل بعد

نزلت الدرج بهدوء و هي ترتدي بنطال من الجينز الفاتح طويل و قميص أيضاً من الجينز و ترفع خصلات شعرها الي الاعلي نظرت إلي الاسفل و لكنها لم تجده تنهدت بهدوء و هي تجد ماري تتقدم منها في حين انتهت هي من الدرج لتنظر إليها و قد اغتصبت ابتسامة باهتة و هي تقول بهدوء :
_ صباح الخير ماري

هزت ماري رأسها بابتسامة و هي تجيب بحنو :
_ صباح الخير زوجة أخي

بحثت ليلة بعينها بالارجاء و هي تقول بتساؤل :
_ اين هو ارسلان ؟

_ لقد خرج منذ قليل عزيزتي هيا لتناول طعام الفطور

نطقت بها ماري و هي تمسك بيد ليلة تجذبها معها الي طاولة الطعام في حين تحطمت امال ليلة بأن تجده أرادت أن تري أن كان قد تخلي عنها حقاً أما أنها مجرد نوبة غضب و قد مضت تنهدت بضيق و هي تذهب مع ماري للطعام

بدأت ماري بالطعام بهدوء في حين كانت ليلة تنظر إلي الطعام بشرود حمحمت ماري لتنتبه ليلة و تنظر إليها باستفهام قائلة :
_ ماذا تقولين ؟

نظرت لها ماري و هي تغمز بعينها قائلة :
_ هل اخذ اخي عقلك الي هذه الدرجة

تنهدت ليلة و هي تحك عنقها قائلة :
_ انا لن اذهب الي الجامعة اليوم هلا جلستي معي اليوم

ابتلعت ماري الطعام و هي تقول بحماس :
_ بالتأكيد عزيزتي

لتنظر لها ليلة باحراج و هي تقول بهدوء :
_ هل يمكنك أن تحدثيني قليلاّ عن .. عن

تلعثمت و لم تنطق لتنظر إليها ماري و هي تقول باستفهام :
_ عن ارسلان !!

سعلت بخفة و هي تهز رأسها بحرج لتضحك ماري عالياً و هي تقول بخبث :
_ و لما كل هذا الخجل انتي زوجته و حبيبته

احمر وجهها بشدة بخجل و هي تقول :
_ ماري اصمتي قليلاً هل ستتحدثي ام اتركك و اذهب الي غرفتي

هزت ماري رأسها بنفي بقوة و هي تمسك بيدها و هي تقول بلهفة :
_ حسناً حسناً انتظري سوف اخبرك

انتبهت ليلة بـ حواسها إليها و هي تنظر إليها باهتمام و هي تبدأ بالسرد بهدوء قائلة :
_ منذ ان ولدت و انا لا اعرف احد سوا اخي ارسلان هو من تولي تربيتي كاملة امي كانت كبيرة بالعمر و لم يكن عليها أن تنجب مرة أخري فلم تتحمل و توفت بعد ولادتي في حين كان ابي حين علم أن أمي حاملاً بي ذهب و تركها و لم يسأل عنها ابداً أبي كان أصغر سناً من امي عشرة سنوات عملت من اخي أنه تزوجها طمعاً بثروت عائلتها و تخلي عنها حين علم أن الثروة كاملة باسم ارسلان

تنهدت بثقل و هي تكمل حديثها بهدوء :
_ كان اخي الوحيد من اعتني بي اكثر رجل حنوناً يمكن أن تقابليه بحياتك رغم أنه كان مقاطع امي و لن يكن يريدها ان تتزوج بـ ابي لكن حين علم بمرضها وقف بجوارها و لم يتركها حتي حين توفت أخذني و اعتني بي

مسحت دمعة سقطت علي وجنتها و هي تنظر إلي ليلة المتأثرة بابتسامة باهتة :
_ كرس حياته من اجلي و هذا كان يزعجني لم يفكر بالزواج قط فقط كنت أنا حياته يعاملني و كأني ابنته الصغيرة و لم يكن لي اي احد غيره أتعلمين كنت اتصنع المرض حتي لا اذهب الي المدرسة ليجلس جواري طوال اليوم بقلق شديد .. لا اب لي سوا ارسلان حتي هو امي أيضاً عائلتي بالكامل هو ارسلان

لتقف و هو تمسك بيدها تجذبها معها الي الخارج و هي تقول بحماس :
_ تعالي معي سوف اسرد لكي كل شئ يخص السيد ارسلان هيا بنا

***********************************
وقفت سيارة ارسلان أمام العيادة الطبية الخاصة بـنوح خرج من سيارته و هو يغلق ازرار سترته و توجه إلي داخل العيادة بوجه متهجم ينظر بلا تعبير حتي رأته الممرضة لتقف و هي تشير إليه بداخل غرفة نوح و هي تقول بعملية :
_ تفضل سيد ارسلان السيد نوح بانتظارك

توجه ارسلان الي داخل مكتب نوح فتح الباب و دلف الي الداخل غالقاً الباب خلفه لينظر إليه نوح بهدوء و هو يتفحص وجهه بدقة يعلم حالته تلك فهو الآن غاضب و بشدة ليتحدث و هو يشير إلي المقعد المقابل له قائلاً :
_ مالك ؟! مصحيني من النوم و في موضوع مهم في أية

جلس ارسلان علي المقعد الذي أشار عليه نوح و هو يتنهد بضيق يمسح بيده علي وجهه قائلاً :
_ عايز اتعالج عايز ابعد عن ليلة من غير وجع انت عندك حق ازاي واحدة هتحب واحد خطفها و اتجوزها غصب .. انا اتصرفت بجنون لاول مرة ..

قاطعه صوت ضحكات نوح العالي لينظر إليه ارسلان بحاجب مرفوع بتساؤل ليرفع نوح يده باعتذار و هو يقول بسخرية :
_ هي مش اول مرة تتصرف بجنون و لا حاجة كل قرارات فيها تخلف عقلي بس انا مش عايز اصدمك

برقت عين ارسلان بغضب ليسرع نوح بالقول :
_ انا مقولتلكش اتعالج عشان تنساها أو متحبهاش انت بردو هتفضل بتحبها بس جبروتك و تملكك هيهدي مش هتخليها خايفة منك

تنهد ارسلان و هو يهز رأسه بايجاب قائلاً :
_ ماشي

ليغير نوح مجري الحديث و هو يقول بهدوء :
_ عملت أية في الدكتور اللي ورا الصحفي

ابتسم ارسلان بشر حتي ظهرت انيابه و هو يقول بقوة :
_ دا انا هعيشه احلي عيشة عند ناس حبايبي كدا هيحلف طول عمره أنه ملوش دعوة بنملة ماشية علي الارض

**********************************
جلست ليلة بجوار ماري التي تسرد لها كل شئ يخص ارسلان و هي تستمع باهتمام مستغربة من نفسها كيف تهتم لأمره الآن هزت رأسها بتفهم لماري و هي تميل لتلتقط كوب القهوة الخاص بها علي الطاولة لترتشف منه وضعته علي الطاولة و هي تنظر أمامها لتجد نوح يدلف من باب القصر قبض قلبها لا تعلم لما و لكن مجيئ نوح دون وجود ارسلان لم يريحها .. نظرت إلي ماري التي تأففت بصوت عالي و هي تشيح بوجهها عنه في حين نظر هو لها بغضب شديد حين نظر فوجدها ترتدي بنطال قصير يظهر ساقها كنزة قصيرة تظهر بطنها دون اكمام تقدم منهم بغضب ليقف أمامها و هو يشير إليها قائلاً بحدة :
_ أية اللي انتي مهببة دا قاعدة كدا لية قدام الحرس و الخدم

ليشد علي قبضة يده و هو يصرخ بغضب ساحق :
_ نزلي رجلك

بخوف من نبرته و دون وعي منها اعتدلت بجلستها تجذب طرف البنطال الي الاسفل .. ابتسم برضا و يحاول مدارات ابتسامته و هو يرسم ملامح الغضب علي وجهه ما زال يؤثر عليها ما زال داخلها حتي و إن أظهرت غير ذلك ليشير الي داخل القصر و هو يقول بأمر غير قابل للنقاش :
_ اتفضلي غيري الزفت دا و خليكي جوا اياكي المحك برا

كانت لازالت مستمرة في تصرفاتها بطاعة راضية لذاته كثيراً بالفعل خشت غضبه و تصرفت عكس ما كانت تنوي لتهرول الي الداخل بسرعة ليبتسم هو و هو ينظر في أثرها بحب .. كانت تتابع ليلة بذهول كيف يأمرها و تنفيذ و الاهم من ذلك كيف فهمت اللغة المصرية لتشير اليها و هي تقول بصدمة :
_ هي ماري بتعرف مصري

نظر إليها نوح و هو يهز رأسه بايجاب قائلاً بهدوء :
_ بتعرف بس مش بتتكلم مصري

لتسأل ليلة باستفهام :
_ لية ؟!

تنهد بضيق و هو يجلس محل ماري قائلاً بحزن :
_ موضوع طويل مش مهم دلوقتي في موضوع اهم دلوقتي ممكن اتكلم معاكي شوية

ابتلعت ريقها بتوتر و هي تعلم أن هذا الموضوع هو ارسلان تنفست بهدوء و هي تهز رأسها بايجاب ليحمحم قائلاً :
_ ارسلان عايز يتعالج و انا عايزك تساعديني لانك انتي مرضه و انتي علاجه

أغمضت عينها و هي تسمع هذه الجملة بقلبك أولاً هي مرضه و هي ذاتها علاجه هل هناك أحد يعشق إلي تلك الدرجة نظرت إليه و هي تقول :
_ هو قالك أنه هيسيبني لو اتعالج

هز رأسه بأسف لينبض قلبها بقوة إذا هو يتحدث بجدية تماماً ابتلعت ريقها و هي تنظر إليه بأعين راجية و هي تقول :
_ انا مش عايزة اسيبه يا دكتور نوح

دمعت أعينها بقوة حتي احمرت من كبحها للبكاء لينظر إليها نوح باستغراب حتي هي تستغرب ما تقول في حين استمعت إليه يقول :
_ انتي قولتيله كدا

هزت رأسها بنفي و هي تمسح دموعها قائلة :
_ لا مقولتش و مش هعرف اقولك بس ..

صمتت قليلاّ ثم استكملت :
_ مش عارفة .. انا فعلا كنت بعمل كدا عشان يطلقني بس لما الموضوع قلب جد انا مش عارفة احساس جوايا مش راضي عن اللي هيحصل احساس انا مستغرباه هو انا بجد مش عايزة امشي من المكان اللي اتمنيت اني امشي منه انا بجد مش عايزة أشيب الإنسان الوحيد اللي بكرهه مش عارفة حاجة خالص

انتهت حديثها التي كانت تنطقه بسرعة شديدة لتنفجر بالبكاء بهسترية لا تعلم لما تضاربت مشاعرها لما تشعر بكل شئ و نقيده الآن ابتسم نوح و هو يجيبها بعملية :
_ بس ارسلان لازم يتعالج طول ما هو كدا ممكن يأذيكي .. و من الحب ما قتل يا مدام ليلة

صمتت و لم تتحدث في حين وقف نوح يطالها و هو يعلم ما تفكر به و يعلم أنها حتي لن تعترف لنفسها أو بنفسها انها تشعر بـ... حب ارسلان !!!

_ حبتيه في الوقت اللي هو عايز يفوق من حبه ليكي

أسرعت تنظر إليه بصدمة و أعين متسعة دامعة و وجهه ذابل و ضربات قلبها المضطربة هل بالفعل أحبت خاطفها هل بالفعل أحبت من دمر حياتها بالكامل و اصبح كل شئ وردي فقط اسود في عينها وقفت بسرعة و هي تنظر له بضياع ليكمل نوح و هو يعلم ما سيفعل بالضبط :
_ علي العموم ارسلان هيقعد معايا عشان نبدأ العلاج

لم يمهلها فرصة الرد حين قال سريعاً :
_ بعد اذنك هدخل لماري

اسرع هو الي الداخل في حين هوت هي علي المقعد تجلس خاوية لا تشعر بأي شيء تنظر إلي الفراغ أمامها بذبول لا تصدق ما حدث لها خلال خمس اشهر فقط

***********************************
دلفت ماري الي الداخل تركض سريعاً تهرب من غضب نوح لتصعد بعض درجات من السلم لتفق الي نفسها هل استمعت الي أوامره الآن نظرت إلي يدها التي كانت تجذب البنطال و الكنزة حتي تطول و تغطي جسدها لتصك علي أسنانها بغضب و هي تبعد يدها علي ملابسها لتلتفت لتذهب إليه و توبخه علي حديثه معها و لكنها تراجعت عند باب القصر لتلتفت لتجلس بباحة القصر و ترفع قدمها أسفلها كما كانت تجلس بالحديقة و هي متأكدة تمام التأكد أنه سوف يأتي لها الآن و كما توقعت تماماً حين مر بعض الوقت أثناء تحدثه مع ليلة رأته يدلف من الباب الداخلي للقصر لتلف خصلة شعرها حول اصبعها و هي تصطنع عدم الاهتمام .. ليجلس جوارها بخفة و هو يضرب بقوة بكف يده علي الظاهر من قدمها جعلتها تنتفض بقوة بألم من شدة الضربة لم تستوعب شئ فقد كانت حركته سريعة و لم تنبه الا بعد أن ضربها .. هل ضربها للتو اتسعت عينها بصدمة و هي تقف تنظر إليه بغضب و هي تصرخ به بحدة :
_ ماذا فعلت ايها المعتوه هل جننت

ليشير إليها بسبابته و هو يرسل إليها نظرات تهديد قائلاً بحدة :
_ اتكلمي معايا كويس يا ماري و زي ما بكلمك انا قولتلك غيري هدومك و متقعديش كدا اظاهر لازم أطول ايدي عشان تفهمي انا بقول أية

لتصرخ به بعصبية شديدة و انفعال واضح علي وجهها الاحمر بشدة من كثرة الغضب :
_ ايها الاحمق ما شأنك انت بي ارتدي ما ارتديه و افعل ما يشاء ما شأنك أخرج من هنا علي الفور لا اريد رؤيتك إذا اردت أن تري ارسلان فهو غير موجود أما أنا فليس لك الحق أن تراني

و بصراخ حاد أشارت إلي الباب و هي تقول عالياً :
_ الي الخـــــارج

ليقف أمامها بحدة و هو يشير إليها بسبابته قائلاً من بين أسنانه :
_ انا طول عمري هادي انتي الوحيدة اللي بتستفزيني و تخرجيني عن شعوري و بتنسيني اني دكتور نفسي أساساً

لتصرخ أمامه هادرة و هي تتوجه الي الاعلي :
_ انت بالفعل لا تصلح أن تكون طبيباً نفسياً انت تصلح معلقاً رياضياً

صعدت و تركته في حين شدد هو علي خصلات شعره و هو يتوجه الي الخارج سريعاً ليذهب فهي تفقده أعصابه لم يكن يعلم أنها عنيدة إلي تلك الدرجة

**********************************
مر اسبوع بهم غائب ارسلان عن المنزل لا تعلم عنه شئ فقط تشعر بالفقدان تشعر أنه تفتقد صوته الاجش العالي معظم الوقت هيبته و هيمنته الذي يطل بها ليحرص الجميع علي تصرفاتهم أمامه و خوفهم منه كيف لم تكن تلاحظ الا حين اختفي عنها تأففت بغضب شديد لا تعلم سببه و وضعت يدها علي وجنتيها بتفكير و هي شاردة تنظر الي الامام قليلاً و هبت واقفة سريعاً و هي تضع يدها بخصرها تهز قدمها و هي تقول بتوعد :
_ ماشي يا ارسلان انا هخليك تيجي البيت علي ملي وشك

لتفتح خزانة الملابس و تخرج ملابسها و ارتدت ملابسها سريعاً و تركض الي الاسفل لتقف أمام ماري التي تجلس لتحتسي كوب من القهوة الخاص بها لتنظر إليها ماري و هي تقول باستغراب :
_ الي اين تذهبين ليلة

نظرت ليلة إليها بهدوء و هي ترجع خصلات شعرها الي الخلف قائلة :
سأذهب قليلاً لكن اريد هاتفك لدقيقة واحدة ماري

هزت ماري رأسها و هي تمسك بالهاتف من اعلي الطاولة و تمد يدها اليها به لتلتقطه منها و تبتعد قليلاً عنها و تمسك الهاتف تتذكر رقم كرستين حتي تذكرته لتضغط علي الارقام و وضعته علي اذنها حتي وجدت صوت كرستين يصدح بالطرف الآخر لتتحدث سريعاً :
_ مرحباً كرستين انا ليلة اريدك بموضوعاً مهماً اريد رؤيتك الآن .. حسناً سأنتظرك

أغلقت الهاتف و حذفت رقم كرستين و مدت يدها الي ماري بالهاتف و هي تقول بهدوء :
_ سأذهب ماري و لن اتأخر .. الي اللقاء

"""""""""""""""""""""
_ ماذا ستفعلين ايتها الحمقاء اتتذكرين ما حدث بالسابق لقد سردتي لي ما حدث و انتي تبكين بقوة

قالت كرستين موبخة ليلة التي تأففت و هي تقول بغضب :
_ لا اعلم كرستين سوف افعل لكي يعود إلي المنزل

ضيقت كرستين عينها تنظر إليها بتدقيق قائلة :
_ و لما تريدي أن يأتي الي المنزل إلا يجب عليكي جعله يطلقك

طأطأت ليلة رأسها و هي تبتلع ريقها بتوتر و تفرك يدها و تقف و هي تقول بغضب :
_ حسناً كرستين لا اريد منكِ شئ

كادت أن تذهب الا ان كرستين وقفت أمامها و هي تقول سريعاً :
_ حسناً لا تغضبي اذهبي الآن و استعدي في المساء سوف انفذ ما تريدي

تنهدت ليلة بهدوء و هي تهز رأسها بايجاب ثم تذهب الي المنزل و هي تتمني ان لا يحدث شيئاً سئ

**********************************
نظر ارسلان الي الامام و هو يمرر أصابعه يده علي خصلات شعره بهدوء مفكراً الي اين ذهبت حين هاتفه حارسه و يخبره أن ليلة خرجت منذ ساعة و هو يجلس شارداً يندم الآن أنه اوصي الحرس بعدم الذهاب خلفها الي اي مكان كالسابق اغمض عينه و ه. يتنهد بضيق غاضباً ليرن هاتفه مرة أخري لينظر الي المتصل بلهفة ليرفع الهاتف ليجيب حين وجده الحارس استمع إليه بأنها أتت الآن الي المنزل ليهز رأسه بايجاب و هو يجيب بخشونة :
_ اتي لي بكل شئ يحدث حولك

اغلق الهاتف و هو يلقيه علي الطاولة ليتنهد نوح الواقف علي الباب يراقبه ليذهب يجلس جواره و هو يقول بحدة :
_ هو انت كدا عايز تبعد انت بقالك اسبوع بتموت انت مش مساعدني شوف شكلك بقي ازاي

مرر ارسلان يده علي وجهه بغضب و هو يهدر بصوت عالي :
_ يعني عايزني اعمل اية اكيد مش من ايام بس هنسي و ابعد

ليرد الأخر عليه بحدة و هو يشهر سبابته أمام وجهه :
_ انا مقولتش في أيام هتنسي و تبعد انا بقولك ساعدني ابعد عن التليفون و عن اخبارها و عن كل التفاصيل اللي رجالتك بيبعتوها انت كدا مش بتتعب غير نفسك يا ارسلان و نتيجة اللي بتعمله انك لا هتتعالج و لا نيلة انت هترجعلها بعد أيام مدمر هو دا كل اللي هيحصل لو مسمعتش كلامي

دفعه ارسلان عنه بخفة و هو يقول بحدة :
_ اطلع برا يا نوح مش طايق كلمة

ليطرق نوح بيده علي الطاولة و هو يصرخ به بغضب :
_ هخرج بس متبقاش تقولي عايز اتعالج و ابعد عنها يا نوح و انت معندكش إرادة اعرف انت عايز أية و ابقي بلغني

خرج و تركه غاضباً بالفعل لم يفعل أي شئ بهذه الفترة تدل أنه يريد حقاً أن يتعالج حتي لم يتوقف عن النظر إلي صورتها بتمعن كل يوم يتابع أي أحداث بالقصر حتي يذكر شيئاً هي فعلتها يا الله كم الاشتياق صعب للغاية اغمض عينه و هو يرجع ظهره الي الخلف ينتظر أي إشارة أخري من حارسه انها تحركت أو فعلت اي شئ

***********************************
تقف أمام المراه ترتدي فستان طويل من اللون الاسود ذو أكمام طويلة و رفعت خصلات شعرها الي الاعلي و زينته بمشبك شعر من اللون الفضي وضعت احمر شفاه صارخ و حذاء ذات كعب عالي من اللون الفضي أيضاً ابتسمت إلي نفسها و هي تبعث بقبلة لنفسها بالمراه لتجلس علي الفراش تنتظر إشارة البدء ابتسم بخبث و هي تعبث بالقلادة المعلقة بعنقها قائلة :
_ و هنشوف يا ارسلان باشا

انتظرت نصف ساعة حتي طرقت الخادمة الباب لتقف ليلة برشاقة و هي تفتح الباب بهدوء لتسرع الخادمة بالقول :
_ سيدتي هناك أحد يسأل عنكِ بالاسفل و لكن الحرس لم يدخله

ابتسمت لها ليلة بلطف و هي تغلق باب الغرفة لتتقدم الي الامام و هي تقول بثقة :
_ حسناً

خرجت ليلة برونقها المميز علي غير العادة تتبختر بخطواتها حتي وقفت أمام الحارس الممسك بذلك الشاب الوسيم الاشقر و هي تقول بهدوء :
_ اتركه ليدخل

نظر الحارس الي الاسفل و لازال يمسك بالشاب ليقول برفض :
_ هناك اؤامر من السيد ارسلان أن لا يدخل أحد سيدتي

لمعت عينها بخبث و هي تقول بانفعال مصطنع :
_ إذن اطلب الاذن من سيدك

ابتعد الحارس الآخر قليلاً و اخرج الهاتف يهاتف سيده .. في حين كان يتسطح ارسلان علي الأريكة يغمض عينه و هو يضع يده خلف رأسه حين استمع الي صوت هاتفه يصدح بجواره ليمد يده دون أن يفتح عينه ليمسك به ليفتح عينه و هو ينظر إلي رقم المتصل اعتدل جالساً بهدوء و هو يفتح الاتصال واضعاً إياه علي أذنه استمع الي حديث الحارس لتحمر عينه بشدة و هو يقبض علي كف يده و هو يقول بغضب و صوت عالي :
_ من هو من اين يعرف السيدة

_ لا أعلم سيدي السيدة تريد ادخله داخل القصر و عندما رفضت طلبت مني أن أخذ الإذن منك

ليصك علي أسنانه بغضب و هو يقول بصراخ :
_ اطلب من السيدة الدخول و لا تسمح لهذا الرجل أن ينظر إليها حتي و انا سأتي بالحال

اغلق الهاتف و وقف سريعاً يخرج من الغرفة بل من المنزل اكمله و هو يقبض علي كفه بقوة ركض يصعد الي سيارته ليقودها نحو القصر بسرعة جنونية

اغلق الحارس الهاتف و تقدم من الحارس الآخر و أخبره أن يبتعد به قليلاً و وقف امام ليلة و هو يخبرها بهدوء :
_ سيدتي يطلب منكِ السيدة الدخول الي داخل القصر

عقدت ليلة ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر إليه بتحدي و تقول بعناد شديد :
_ لن ادخل حتي يأتي هو

كان العناد مسيطر عليها و لكن حين مر بعض الدقائق شعرت بالخوف يتغلغل قلبها حمحمت و هي تبتلع ريقها بصعوبة حتي رأت إضاءة السيارة تقترب من بوابة القصر مع صوت سيارته ارتجفت و لكنها تظهر الثبات لآخر لحظة دقات قلبها تقرع كالطبول و أنفاسها تتسارع بقوة في حين أوقف السيارة و نزل منها بعنف و تقدم منهم بغضب حتي رأها لقد مر اسبوع كامل و لم يراها ثبتت عينه عليها يحملق بها باشتياق و هو يحاول التنفس بهدوء و السيطرة علي نفسه مرر عينه عليها من أعلاها الي أسفلها .. جميلة جميلة بحق كانت كـ ملكة ليلة التتويج و لكن لما كل هذا هل لأجل ذلك الرجل !!
دحرج عينه بالجهة الأخري ليري ذلك الشاب الاشقر ليرفع حاجبه الأيسر بحدة و هو يهز رأسه بايجاب ناظراً إليها بشراسة ليقف أمامها و هو يتحدث من بين أسنانه بحدة :
_ ادخلي جوا

كانت تحبس أنفاسها و هي تراه هيئته المرهقة المتعبة ذقنه التي نمت قليلاّ حتي تحدث مرة أخرى بصراخ :
_ قولت ادخلي

انتفضت بخضة من صوته العالي و لكنها نظرت إليه بعناد و هي تقول :
_ لا مش هدخل و دا ضيفي و دخله من فضلك لو مش عايز تستقبله في بيتك انا ممكن استقبله في أي كافية

امسك بذراعها يضغط عليه بقوة و هو يقول بفحيح مقرباً رأسه منها :
_ انتي تخرسي خالص الأستاذ اللي عايزة تستقبليه دا مين يا مدام

حاولت أبعاد يده عنها و لكن ما زادت الا ضغطه علي ذراعها و هي تقول و هي تنظر داخل عينه بتحدي :
_ الاستاذ دا هيبقي جوزي

ليصك علي أسنانه حتي كادت أن تتحطم و هو يصرخ بها يهدر بجنون :
_ انتي بتقولي أية انتي اتجننتي

لتنظر إليه و هي ترفع حاجبها لاعلي قائلة بكبرياء :
_ مش قولت هنطلق انا بقي بختار شريك حياتي الجديد


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close